وكذلك على من اشتدت حاجته، لقول الله تعالى: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} والصدقة في الأوقات الشريفة كرمضان، وفي الأماكن الشريفة تضاعف كما يضاعف غيرها من الحسنات، والنفقة في سبيل الله تضاعف سبعمائة ضعف، لقول الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} .
ولو أتى بمن واسم الإشارة؛ لأن النابت غير المحلوف عليه لذهابه في الأرض، ويدل له: {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} ، ففرق بين هذه وبين قوله: "وبفرع" لخ.
وسبيل الله في القرآن تطلق على معنيين:
الأول: معنى عام، وهو كل طريق يوصل إلى الله، فيشمل كل الأعمال الصالحة كقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وكقوله: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ أي: دينه. الثاني: خصوص الجهاد، وهذا مثل قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ … ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ .
ما يتطوع به الجهاد . ثم النفقة فيه أي في الجهاد لقوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} وحديث «من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت بسبع مائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة» ، وغيره ذلك فالنفقة ونحوها فيه أفضل من النفقة في غير من أعمال البر،