al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 107482/2792/279
واختياري: أن ضعفي الشيء مثلاه، بمنزلة ضعفه، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} أي مثلين، قاله أهل التفسير.
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًۭا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌۭ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌۭ فَطَلٌّۭ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٦٥
al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 107482/2792/279
واختياري: أن ضعفي الشيء مثلاه، بمنزلة ضعفه، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} أي مثلين، قاله أهل التفسير.
ولو شئت لأعدتها عليك، فقال: لله أبوك فافعل فأعادها ابن عباس كما هي وفيها نحو ثمانين بيتا، فقال نافع: ما رأيت أروى منك، فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما رأيت أروى من عمر. وتقدم قول الشعبي: ما استعدت حديثا، وكان إذا أراد أن يدخل السوق سد أذنيه بالصوف خشية أن يسمع ما لا ينبغي، وكان يقول: ما دخل أذني [شيئا ] قط فنسيته، فلما انشرحت صدورهم بالإيمان والمعرفة ازدادوا حفظا إلى حفظ، فلا يقاس بهم غيرهم، فالاحتياط الكتب كما قيل: العلم صيد والكتابة قيده … قيد مصيدك بالحبال الموثقه ومن أعطي حفظا مع ذلك كان الفضل له وإلا فلا يضيع علمه {فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ} ، نعم لا ينبغي لذي الهمة أن يتكل على الكتُبِ ولا أن يغتر بكثرتها عنده.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: الضِّعْفُ الْمِثْلُ. وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} أَيْ مِثْلَيْنِ، وَقَوْلِهِ:{فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} . أَيْ مِثْلَيْنِ،
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: ضِعْفَاهُ أَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ، وَثَلَاثَةُ أَضْعَافِهِ سِتَّةُ أَمْثَالِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ ضِعْفَ الشَّيْءِ مِثْلَاهُ، فَتَثْنِيَتُهُ مِثْلَا مُفْرَدِهِ، كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ. وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} . قَالَ عِكْرِمَةُ: تَحْمِلُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ عَطَاءٌ: أَثْمَرَتْ فِي سَنَةٍ مِثْلَ ثَمَرَةِ غَيْرِهَا سَنَتَيْنِ. وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ فِيمَا عَلِمْت فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى:{يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} . أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَرَّتَيْنِ. وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:{نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} .
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'17/40617/406
وقال أبو عُبيدٍ القاسِمُ بنُ سَلَّام: الضِّعْفُ المِثْلُ؛ لقولِ اللهِ تعالى:{يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَينِ}. أي مِثْلَين. وقولِه:{فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَينِ}. أي مِثْلَين.
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'17/40617/406
وقال أبو ثَوْرٍ: ضِعْفاه أرْبَعَةُ أمْثالِه، وثلاثةُ أضْعافِه سِتَّةُ أمْثالِه؛ لأنَّه قد ثَبَت أن ضِعْفَ الشيءِ مِثْلاه، فتَثْنِيَتُه مِثْلَا مُفْرَدِه، [كسائِرِ الأسماءِ]. ولَنا، قولُ اللهِ تعالى:{فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَينِ}. قال عِكْرمَةُ: تَحْمِلُ في كلِّ عام مَرَّتَين.
ومثله. وأما كون الموصى له بضعفي نصيب ابن الموصي: له مثلاه أيضاً عند المصنف؛ فلأن الله تعالى قال:{فآتت أكلها ضعفين}.
(وَقَالَ أَصْحَابُنَا) وَهُوَ الْمَذْهَبُ: (ضِعْفَاهُ ثَلَاثَةُ أَمْثَالِهِ، وَثَلَاثَةُ أَضْعَافِهِ أَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى (كُلَّمَا زَادَ ضِعْفًا زَادَ مَرَّةً وَاحِدَةً) لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ أَثَرٍ، وَأَقَلُّ الْأَعْدَادِ الْمَرَّةُ، وَأَجَابَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} قَالَ عِكْرِمَةُ: تَحْمِلُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ، وَأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْله تَعَالَى:{يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} أَنَّ الْمُرَادَ مَرَّتَيْنِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى:{نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} وَمُحَالٌ أَنْ تَجْعَلَ أَجْرَهَا عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَرَّتَيْنِ، وَعَذَابَهَا عَلَى الْفَاحِشَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،
وقال تعالى: {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ} [البقرة: ٢٦٥] أي بمكان عال، وهو في الشرع: زيادة في شيء مخصوص.