The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًۭا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ ٢٨٦

Sura Al-Baqara, ayah 286Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 23

Hanafi6

al-MabsutMas’ala 1025p. 90p. 90

قَالَ (فَإِنْ أُخْرِجَتْ الْفَأْرَةُ ثُمَّ نُزِحَ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْوًا وَهُوَ يَقْطُرُ فِيهَا لَمْ يَضُرَّهَا ذَلِكَ) لِأَنَّ النَّزْحَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَقْطُرُ شَيْءٌ مِنْهُ فِيهَا مُتَعَذِّرٌ وَمَا لَا يُسْتَطَاعُ الِامْتِنَاعُ عَنْهُ يَكُونُ عَفْوًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا} .

al-MabsutMas’ala 2243p. 212p. 212

الْأَصْلُ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ قَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} قَالَ الضَّحَّاكُ فِي تَفْسِيرِهِ: هُوَ بَيَانُ حَالِ الْمَرِيضِ فِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ «وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: كَيْفَ أُصَلِّي فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى الْجَنْبِ تُومِئُ إيمَاءً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاَللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ» أَيْ بِقَبُولِ الْعُذْرِ مِنْكَ، وَلِأَنَّ الطَّاعَةَ عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا} وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} .

al-MabsutMas’ala 6227526/6726/67

الْخَطَأِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّ الْخَطَأَ مَوْضُوعٌ عَنَّا رَحْمَةً مِنْ الشَّرْعِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} وَقَالَ: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ، وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» .

al-MabsutMas’ala 7334030/27930/279

ثُمَّ حَوَّلَ الْكَلَامَ إلَى فَصْلٍ آخَرَ حَاصِلُهُ دَارَ عَلَى فَصْلٍ، وَهُوَ أَنَّ مَسَاعِيَ أَهْلِ التَّكْلِيفِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: نَوْعٌ مِنْهَا لِلْمَرْءِ كَالْعِبَادَاتِ، وَنَوْعٌ مِنْهَا عَلَيْهِ كَالْمَعَاصِي، وَنَوْعٌ مِنْهَا بَيْنَهُمَا لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَذَلِكَ الْمُبَاحَاتُ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ كَقَوْلِك: أَكَلْت أَوْ شَرِبْت أَوْ قُمْت أَوْ قَعَدْت وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ هَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْفِقْهِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَقَالَتْ الْكَرَّامِيَّةُ مَسَاعِي أَهْلِ التَّكْلِيفِ نَوْعَانِ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ مَسَاعِيهِمْ فِي حَدِّ الْإِهْمَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إلَّا الضَّلَالُ} ، فَقَدْ قَسَّمَ الْأَشْيَاءَ قِسْمَيْنِ لَا فَاصِلَ بَيْنهمَا إمَّا الْحَقُّ، وَهُوَ مَا يَكُونُ لِلْمَرْءِ أَوْ الضَّلَالُ، وَهُوَ مَا عَلَى الْمَرْءِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} وَمَا لِلتَّعْمِيمِ فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ جَمِيعَ مَا يَكْتَسِبُهُ الْمَرْءُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ} الْآيَةَ فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ عَمَلَهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْ أَحَدِ هَذَيْنِ إمَّا صَالِحٌ أَوْ سَيِّئٌ، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بَيَانُ أَنَّ جَمِيعَ مَا يَتَلَفَّظُ بِهِ الْمَرْءُ مَكْتُوبٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ} الْآيَةَ.

al-TajridMas’ala 31197p. 3936p. 3936

لأن هذا حكم يثبت صيانة للنفوس فكان عقوبة كالقود، ولأن ما يثبت على وجه التغليظ إذ تعلق بفعل هو معصية كان عقوبة كالحد ولا يقال لو كان عقوبة لم يتعلق بقتل الخطأ لأن الخطأ يجوز أن يتعلق به القود فلهذا قال لله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} .

al-TajridMas’ala 51575p. 6470p. 6470

قالوا: قال الله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} .

Shafi‘i1

al-UmmMas’ala 161244/1994/199

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قِتَالَ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ حَتَّى يُسْلِمُوا وَأَهْلُ الْكِتَابِ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ وَقَالَ: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} فَهَذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قِتَالَ الْفَرِيقَيْنِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَنْ يُهَادِنُوهُمْ، وَقَدْ كَفَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قِتَالِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ بِلَا مُهَادَنَةٍ إذَا انْتَاطَتْ دُورُهُمْ عَنْهُمْ مِثْلَ بَنِي تَمِيمٍ وَرَبِيعَةَ وَأَسَدٍ، وَطِيء حَتَّى كَانُوا هُمْ الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَهَادَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاسًا وَوَادَعَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ يَهُودًا عَلَى غَيْرِ مَا خَرَجَ أَخَذَهُ مِنْهُمْ.

Hanbali8

al-Iqna'Mas’ala 4187p. 209p. 209

وإذا زادت المياه لكثرة المطر فخيف منها استحب أن يقول: اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الضراب والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} ـ الآية

Dalil al-TalibMas’ala 390p. 63p. 63

وإن كثر المطر حتى خيف منه سن قول اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر, {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ... } الآية.

Zad al-Mustaqni'Mas’ala 798p. 66p. 66

وإذا زادت المياه وخيف منها سن أن يقول: اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الظراب والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر, {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} الآية.

al-Furu'Mas’ala 123247/5477/547

وَإِنْ مُنِعَ مِنْ إيصَالِهِ إلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ فَفِي جَوَازِ ذَبْحِهِ فِي غَيْرِهِ وَتَفْرِيقِهِ رِوَايَتَانِ وَالْجَوَازُ أَظْهَرُ, لِقَوْلِهِ: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا} "م ٣٨" .

Ghayat al-MuntahaMas’ala 3080p. 257p. 257

وَإنْ كَثُرَ مَطَرٌ حَتَّى خِيفَ مِنْهُ، سُنَّ قَوْلُ: "اللهم حَوَالينَا وَلَا عَلَينَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ" ، {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} الآيَةَ.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 2886p. 350p. 350

متفق عليه. وفي حديث آخر: «اللهم حوالينا ولا علينا ويقول: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} » .

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 4082p. 434p. 434

ولا المريض المأيوس من برئه لقول الله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} . وعليه أن يطعم لكل يوم مسكيناً لقول الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} . قال ابن عباس: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما لا يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً، والحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 189254/1734/173

ولا على فقير عاجز عن أدائها، لقول الله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} .

Comparative8

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 300935/1795/179

وإن كان معسراً لم يجب عليه الضمان بل يقطع فقط. لأن له رائحة عذر لما ظهر عنده من الفاقة والحاجة، و {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} الشافعية رحمهم الله تعالى قالوا: يجب القطع والغرم على السارق على أي حال موسراً أو معسراً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) ولقوله تعالى: {لا تأكلوا أموالكم بينكم

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 2585p. 260p. 260

١ - قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 3597p. 343p. 343

ولكنْ يقول اللَّه تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 5482p. 499p. 499

ومِنْ قَتْلها أن يغتسل أو يتوضأ المريض الذي يخشى على نفسه الهلاك، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (١) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 5929p. 533p. 533

• مستند نفي الخلاف: قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} .

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 3341p. 378p. 378

١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( ... فأنزل الله تعالى لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قال - أي الله سبحانه وتعالى -: قد فعلت) ). أخرجه مسلم (٢)

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 3354p. 378p. 378

١ - قوله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 3404p. 383p. 383

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( ... فأنزل الله تعالى لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قال - أي الله سبحانه وتعالى -: قد فعلت) ). أخرجه مسلم (١)

And in their commentaries · 127

Hanafi6

Maraqi al-Falahp. 172p. 172

"و" الثاني "النسيان" لأنه لا يقدر على الإتيان بالفائتة مع النسيان: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا} ولأنه لم يصر وقتها موجودا بعدم تذكرها فلم تجتمع مع الوقتية

al-Bahr al-Ra'iqp. 349p. 349

(قَوْلُهُ وَدَعَا بِمَا يُشْبِهُ أَلْفَاظَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ لَا كَلَامَ النَّاسِ) أَيْ بِالدُّعَاءِ الْمَوْجُودِ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ الْمُشَابَهَةِ إذْ الْقُرْآنُ مُعْجِزٌ لَا يُشَابِهُهُ شَيْءٌ وَلَكِنْ أَطْلَقَهَا لِإِرَادَتِهِ نَفْسَ الدُّعَاءِ لَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ مِثْلَ {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا}{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا}{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ}{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} إلَى آخِرِ كُلٍّ مِنْ الْآيَاتِ، وَقَوْلُهُ: وَالسُّنَّةُ، يَجُوزُ نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى أَلْفَاظٍ أَيْ دَعَا بِمَا يُشْبِهُ أَلْفَاظَ السُّنَّةِ وَهِيَ الْأَدْعِيَةُ الْمَأْثُورَةُ وَمِنْ أَحْسَنِهَا مَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»

al-Bahr al-Ra'iq2/1532/153

وَأَمَّا مَا اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَمْنَعُ التَّعَدُّدَ مِنْ أَنَّهَا سُمِّيَتْ جُمُعَةً لِاسْتِدْعَائِهَا الْجَمَاعَاتِ فَهِيَ جَامِعَةٌ لَهَا فَلَا يُفِيدُهُ؛ لِأَنَّهُ حَاصِلٌ مَعَ التَّعَدُّدِ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ جِرْبَاشَ فِي النُّجْعَةِ فِي تَعْدَادِ الْجُمُعَةِ لَا يُقَالُ: إنَّ الْقَوْلَ بِالِاجْتِمَاعِ الْمُطْلَقِ قَوْلٌ بِالِاحْتِيَاطِ، وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ فِي مِثْلِهِ لِيَخْرُجَ بِهِ الْمُكَلَّفُ عَنْ عُهْدَةِ مَا كُلِّفَ بِهِ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّ الِاجْتِمَاعَ أَخَصُّ مِنْ مُطْلَقِ الِاجْتِمَاعِ، وَوُجُودُ الْأَخَصِّ يَسْتَلْزِمُ وُجُودَ الْأَعَمِّ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ وَلِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ هُوَ الْعَمَلُ بِأَقْوَى الدَّلِيلَيْنِ، وَلَمْ يُوجَدْ دَلِيلُ عَدَمِ جَوَازِ التَّعَدُّدِ بَلْ قَضِيَّةُ الضَّرُورَةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} اهـ بِلَفْظِهِ مَعَ مَا لَزِمَ مِنْ فِعْلِهَا فِي زَمَانِنَا مِنْ الْمَفْسَدَةِ الْعَظِيمَةِ، وَهُوَ اعْتِقَادُ الْجَهَلَةِ أَنَّ الْجُمُعَةَ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ لِمَا يُشَاهِدُونَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَيَظُنُّونَ أَنَّهَا الْفَرْضُ،

Radd al-Muhtarp. 475p. 475

وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَفْهُومُ لِكُلِّ أَحَدٍ، فَمَا قِيلَ لَوْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ وَقَرَأَ نَحْوَ - {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا}- الْآيَةَ هَلْ يُسَنُّ التَّعَوُّذُ وَالتَّسْمِيَةُ وَالتَّأْمِينُ اهـ فَفِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى تَوَقُّفِهِ فِي التَّأْمِينِ،

Radd al-Muhtarp. 522p. 522

الثَّالِثُ أَنْ يَطْلُبَ نَفْيَ أَمْرٍ دَلَّ السَّمْعُ عَلَى نَفْيِهِ، كَقَوْلِهِ {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} إلَخْ مَعَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» فَهِيَ مَرْفُوعَةٌ، فَيَكُونُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ وَهُوَ سُوءُ أَدَبٍ، مِثْلُ: أَوْجِبْ عَلَيْنَا الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْخَطَإِ الْعَمْدَ وَبِمَا لَا يُطَاقُ لِلرَّزَايَا وَالْمِحَنِ فَيَجُوزُ. اهـ. مُلَخَّصًا. قَالَ اللَّقَانِيُّ: وَرَدَّ هَذَا بَعْضُهُمْ بِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْعِزِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ الدُّعَاءُ بِمَا عَلِمْت السَّلَامَةَ مِنْهُ.

Radd al-Muhtarp. 522p. 522

اهـ. وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ: قِيلَ وَالشَّرْعِيَّةُ أَيْ لِأَنَّ أَحْسَنَ الدُّعَاءِ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَمِنْهُ {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا} الْآيَةَ فَكَيْفَ يُنْهَى عَنْهُ،

Maliki6

Mawahib al-Jalilp. 153p. 153

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الرِّجْلِ فَمَعْنَاهَا أَنَّ الْإِنْسَانَ إذْ بَلَّ رِجْلَهُ ثُمَّ مَرَّ بِهَا عَلَى نَجِسٍ يَابِسٍ ثُمَّ مَرَّ بِهَا عَلَى مَوْضِعٍ طَاهِرٍ فَإِنَّهَا تَطْهُرُ بِالْمُرُورِ الثَّانِي أَيْ يُعْفَى عَمَّا تَعَلَّقَ بِهَا وَلِذَا أَدْخَلَهَا فِي الْمَعْفُوَّاتِ. وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ. قَالَ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَطَأُ الْمَوْضِعَ الْقَذِرَ الْجَافَّ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ تَلَا {وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} .

al-Thamar al-Danip. 301p. 301

"ويستحب للشيخ الكبير" الذي لا يقدر على الصوم في زمن من الأزمنة "إذا أفطر أن يطعم" وإنما أبيح له الفطر لقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا} وقوله: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} وما ذكره من استحباب الإطعام ظاهر المدونة خلافه ونصها لا فدية إلا أن المدونة حملت على أنه لا يجب الإطعام فلا ينافي ندبه "والإطعام" المتقدم ذكره "في هذا كله" أي في فطر الحامل الخائفة على ما في بطنها والمرضع الخائفة على ولدها والشيخ الكبير الذي لا يقدر على الصوم "مد" بمده عليه الصلاة والسلام وهو رطل وثلث "عن كل يوم يقضيه" أي إن كان يجب عليه القضاء فلا يرد الشيخ الهرم وغيره فإنهما يطعمان ولا يقضيان والتشبيه في

al-Taj wa-l-Iklil2/2582/258

قَالَ: وَمَا يُدْرِيهِ أَنَّ الَّذِي حَلَفَ بِهِ هُوَ اللَّهُ. وَقَدْ نَهَى عُمَرُ عَنْ رَطَانَةِ الْأَعَاجِمِ وَقَالَ: إنَّهَا خَبٌّ. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ سُؤَالَ مَالِكٍ عَنْ الْعَجَمِيِّ يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ بِلِسَانِهِ وَهُوَ لَا يُفْصِحُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ:{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} . وَكَأَنَّهُ يُخَفِّفُ. ابْنُ يُونُسَ: نَهَى عُمَرُ عَنْ رَطَانَةِ الْأَعَاجِمِ إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْمَسَاجِدِ.

Lawami' al-Durar2/2432/243

قال: لا بأس بذلك، وقد وسع الله على هذه الأمة ثم تلا {ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} . انتهى. وفيه ثلاث تأويلات: أحدها لابن رشد معناه أنه موضع قذر لا يوقن بنجاسته، فحملها على الطهارة؛ لأن الاحتراز من مثل هذا يعسر، فهو من الحرج الذي رفعه الله،

Lawami' al-Durar5/695/69

أي ولا يلزمه الصوم لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} ، ولقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} . انظر الشبراخيتي.

Lawami' al-Durar5/5355/535

فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم )، ويدعوا بألفاظ القرآن وما جرى مجراها من ألفاظه عليه الصلاة والسلام، كقوله تعالى: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ، {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي} ، {رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} ، {رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ} ، {رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ، {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} ، {رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} ، {رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} ، {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} ، إلى آخرها، {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا} .

Shafi‘i7

Nihayat al-Muhtajp. 54p. 54

أَمَّا الْعَاجِزُ عَنْ النُّطْقِ بِهِمَا لِخَرَسٍ أَوْ سَكْتَةٍ أَوْ اخْتِرَامِ مَنِيَّةٍ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ إيمَانُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»

Nihayat al-Muhtajp. 465p. 465

(الثَّالِثُ) مِنْ أَرْكَانِهَا (الْقِيَامُ فِي فَرْضِ الْقَادِرِ) عَلَيْهِ شَمَلَ فَرْضَ الصَّبِيِّ وَالْعَارِي وَالْفَرِيضَةُ الْمُعَادَةُ وَالْمَنْذُورَةُ، فَيَجِبُ حَالَةَ التَّحَرُّمِ إجْمَاعًا، وَهُوَ مُرَادُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا بِقَوْلِهِمَا يَجِبُ أَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا حَيْثُ يَجِبُ الْقِيَامُ، وَلِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» ، زَادَ النَّسَائِيّ «فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] » وَإِنَّمَا أَخَّرُوا الْقِيَامَ عَنْ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ مَعَ تَقَدُّمِهِ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا رُكْنَانِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ بِخِلَافِهِ، وَلِأَنَّهُ قَبْلَهُمَا شَرْطٌ وَرُكْنِيَّتُهُ إنَّمَا هِيَ مَعَهُمَا وَبَعْدَهُمَا.

Tuhfat al-Muhtaj2/202/20

(الثَّالِثُ) مِنْ الْأَرْكَانِ (الْقِيَامُ فِي فَرْضِ الْقَادِرِ) عَلَيْهِ وَلَوْ فِي فَرْضِ صَبِيٍّ وَمُعَادَةٍ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَكَانَتْ بِهِ بَوَاسِيرُ صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ زَادَ النَّسَائِيّ «فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] » وَخَرَجَ بِالْفَرْضِ النَّفَلُ وَسَيَأْتِي وَبِالْقَادِرِ غَيْرُهُ كَرَاكِبِ سَفِينَةٍ خَافَ نَحْوَ دَوَرَانِ رَأْسٍ إنْ قَامَ وَكَرَقِيبِ غُزَاةٍ أَوْ كَمِينِهِمْ خَافَ إنْ قَامَ رُؤْيَةَ الْعَدُوِّ وَفَسَادَ التَّدْبِيرِ لَكِنْ تَجِبُ الْإِعَادَةُ هُنَا لِنُدْرَتِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ خَوْفُهُمْ مِنْ قَصْدِ الْعَدُوِّ لَهُمْ لَمْ تَجِبْ وِفَاقًا لِلتَّحْقِيقِ وَخِلَافًا لِلْمَجْمُوعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَادِرٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَالتَّعْلِيلُ بِأَنَّ الْعُذْرَ هُنَا أَعْظَمُ فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْأَعْظَمِيَّةُ لَا دَخْلَ لَهَا فِي الْإِعَادَةِ وَعَدَمِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَبْحَثِهَا وَكَسَلَسٍ لَا يَسْتَمْسِكُ حَدَثُهُ إلَّا بِالْقُعُودِ وَلِمَرِيضٍ أَمْكَنَهُ بِلَا مَشَقَّةِ قِيَامٍ لَوْ انْفَرَدَ

al-Najm al-Wahhaj2/972/97

فإن لم تستطع .. فعلى جنب) رواه البخاري [٣٧١]. زاد النسائي:(فإن لم تستطع .. فمستلقيًا {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} .

al-Najm al-Wahhaj2/2992/299

وقال الروياني وابن القاص: يزيد في القنوت: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا ......} إلى آخر السورة، وضعفه في (شرح المهذب).

Hashiyat al-Shabramallisip. 360p. 360

(قَوْلُهُ: حَتَّى جَعَلَهَا) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْخَمْسِينَ صَلَاةً نُسِخَتْ فِي حَقِّنَا وَفِي حَقِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَكِنْ كَانَ يَفْعَلُهَا عَلَى وَجْهِ النَّفْلِيَّةِ، وَضَبَطَ السُّيُوطِيّ فِي الْخَصَائِصِ الصُّغْرَى الصَّلَوَاتِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا فَبَلَغَتْ مِائَةَ رَكْعَةٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْمِائَةَ هِيَ الَّتِي فُرِضَتْ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، هَذَا وَفِي كَلَامِ الْبَيْضَاوِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا} أَنَّ مِنْ الْإِصْرِ الَّذِي كَانَ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ وَخُفِّفَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَتْ مَفْرُوضَةً عَلَيْهِمْ خَمْسُونَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَيُعَارِضُهُ مَا فِي مِعْرَاجِ الْغَيْطِيِّ مِنْ «أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَ مُوسَى بِذَلِكَ قَالَ لَهُ ارْجِعْ إلَى رَبِّك فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ عَنْك وَعَنْ أُمَّتِك فَإِنَّ أُمَّتَك لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَإِنِّي قَدْ خَبَرْت النَّاسَ قَبْلَك وَبَلَوْت بَنِي إسْرَائِيلَ وَعَالَجْتهمْ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَضَعُفُوا» اهـ.

Hashiyat al-Shirwani2/2312/231

(قَوْلُهُ: آخِرَ الْبَقَرَةِ) أَيْ {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا} إلَى آخِرِ السُّورَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

Hanbali108

Kashshaf al-Qina'2/2862/286

(فإن عجز عن التكبير) بالعربية وغيرها (سقط عنه، كالأخرس) لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}.

Kashshaf al-Qina'3/2413/241

(و) يعذر بترك الجمعة والجماعة (من هو ممنوع من فعلهما كالمحبوس) لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا}.

Kashshaf al-Qina'3/2513/251

(فإن عجز) عن الإيماء بطرفه (فـ) إنه يصلي (بقلبه مستحضرًا القول) إن عجز عنه بلفظه (و) مستحضرًا (الفعل) بقلبه؛ لقوله تعالى:{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}، وقوله:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم".

Kashshaf al-Qina'3/4583/458

وعلم منه: أنَّه لا يصلي لذلك، بل يدعو؛ لأنه أحد الضررين، فاستحب الدعاء، لانقطاعه. قال النووي : ولا يشرع له الاجتماع في الصحراء. ويقرأ:{رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} إلى آخر (الآية) ، لأنها لائقة بالحال، فاستحب قولها، كسائر الأقوال اللائقة بمحالّها.

Kashshaf al-Qina'3/4583/458

وقوله تعالى:{وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ}، أي: لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق،

Kashshaf al-Qina'5/2215/221

(ومَن عجَز عن الصوم لِكِبَر) وهو الهِمُّ والهِمَّة (أو مرض لا يُرجى بُرؤه، أفطر) أي: له ذلك إجماعًا (لعدم وجوبه) أي: الصوم (عليه) لأنه عاجز عنه؛ فلا يكلِّف به؛ لقوله تعالى:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا} (وأطعم عن كل يوم مسكينًا ما يجزئ في كفارة) مدًّا من بُرٍّ، أو نصف صاع مِن تمر أو زبيب أو شعير أو أَقط؛ لقول ابن عباس في قوله تعالى:{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ}: "ليست بمنسوخة في الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان الصوم فيطعمان مكان كلِّ يوم مسكينا".

Kashshaf al-Qina'6/1996/199

(فإن لم يقدِرْ على إيصاله إليهم) أي: إلى مساكين الحرم (جاز نحرُه في غير الحرم) كالهَدي إذا عطب؛ لقوله تعالى:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا}. (و) جاز (تفرقته هو) أي: الهَدي الذي عَجَزَ عن إيصاله

Kashshaf al-Qina'7/2097/209

(وإن تعذَّر عليه) المضيُّ إلى دار الإسلام (أقام) حتى يَقْدِر عليه؛ لقوله تعالى:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (وكان حكمه حكم من أسلم في دار الحرب) في أداء الفرائض، والاجتهاد لأوقاتها، على ما سبق.

Kashshaf al-Qina'7/2357/235

(ولا) تجب الجِزية (على فقير يعجز عنها غير مُعتمِل) لأن عمر جعل الجِزية على ثلاث طبقات، جعل أدناها على الفقير المُعتمِل ، فدلَّ على أن غير المعتمل لا شيء عليه، ولقوله تعالى:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا}.

Kashshaf al-Qina'14/21214/212

(وإلا) أي: وإن لم يكن الإمام قادرًا على قتالهم (أخَّره إلى الإمكان) أي: إلى القدرة عليه؛ لقوله تعالى:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا}.

Ma'unat Uli al-Nuha2/5422/542

(وإن كثر) المطر (حتى خيف) منه، (سن قول: اللهم! حوالينا ولا علينا. اللهم! على الآكام والظراب، وبطون الأودية ومنابت الشجر، (ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ... )) إلى اخرها، وهي قوله تعالى: (واعفوا عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا علي القوم الكافرين) .

Ma'unat Uli al-Nuha4/4454/445

ولأن الله سبحانه وتعالى قال:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}.

al-Rawd al-Murbi'p. 171p. 171

(وإذا زادت المياه وخيف منها سن أن يقول: اللهم حوالينا) أي: أنزله حوالي المدينة في مواضع النبات (ولا علينا) في المدينة ولا في غيرها من المباني، (اللهم على الظراب) أي الروابي الصغار (والآكام) بفتح الهمزة تليها مدة على وزن آصال وبكسر الهمزة بغير مد على وزن جبال، قال مالك: هي الجبال الصغار (وبطون الأدوية) أي الأمكنة المنخفضة (ومنابت الشجر) أي أصولها؛ لأنه أنفع لها لما في " الصحيح " أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقول ذلك، {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} أي: لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق ... (الآية) أي: {وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}

al-Mughni2/1052/105

(١٠٦٤) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَالْمَرِيضُ إذَا كَانَ الْقِيَامُ يَزِيدُ فِي مَرَضِهِ صَلَّى قَاعِدًا) أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا يُطِيقُ الْقِيَامَ، لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا. وَقَدْ «قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَزَادَ:«فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا، {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] » . وَرَوَى أَنَسٌ قَالَ:«سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ فَرَسٍ، فَخُدِشَ أَوْ جُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ. فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى قَاعِدًا، وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ قُعُودًا» .

al-Mughni2/1072/107

لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} . وَلَنَا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ، وَأَنَّهُ مُسْلِمٌ بَالِغٌ عَاقِلٌ، فَلَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ، كَالْقَادِرِ عَلَى الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ، وَلِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْإِيمَاءِ، أَشْبَهَ الْأَصْلَ.

al-Mughni2/1442/144

بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ. وَلَنَا عَلَى صِحَّةِ صَلَاةِ الْإِمَامِ، أَنَّهُ أَمَّ مَنْ لَا يَصِحُّ لَهُ الِائْتِمَامُ بِهِ، فَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، كَمَا لَوْ أَمَّتْ امْرَأَةٌ رَجُلًا وَنِسَاءً. وَقَوْلُهُمْ: إنَّهُ يَلْزَمُ الْقِرَاءَةُ عَنْ الْقَارِئِ. لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} وَمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ عَنْ نَفْسِهِ، فَعَنْ غَيْرِهِ أَوْلَى.

al-Mughni3/1513/151

فَإِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ الْإِطْعَامِ أَيْضًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَ {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} .

al-Mughni3/2133/213

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} . (٢١٩٨) فَصْلٌ: وَهَذِهِ الشُّرُوطُ الْخَمْسَةُ تَنْقَسِمُ أَقْسَامًا ثَلَاثَةً؛ مِنْهَا مَا هُوَ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ، فَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ وَلَا مَجْنُونٍ، وَلَا تَصِحُّ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَات. وَمِنْهَا مَا هُوَ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ وَالْإِجْزَاءِ، وَهُوَ الْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ لِلصِّحَّةِ،

al-Mughni6/4866/486

وَقَالَ:{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} . وَقَالَ:{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} .

al-Mughni9/3409/340

وَلَنَا، أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَعَلَ الْجِزْيَةَ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ، جَعَلَ أَدْنَاهَا عَلَى الْفَقِيرِ الْمُعْتَمِلِ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَمِلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} . وَلِأَنَّ هَذَا مَالٌ يَجِبُ بِحُلُولِ الْحَوْلِ، فَلَا يَلْزَمُ الْفَقِيرَ الْعَاجِزَ، كَالزَّكَاةِ وَالْعَقْلِ، وَلِأَنَّ الْخَرَاجَ يَنْقَسِمُ إلَى خَرَاجِ أَرْضٍ، وَخَرَاجِ رُءُوسٍ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّ خَرَاجَ الْأَرْضِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهَا، وَمَا لَا طَاقَةَ لَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، كَذَلِكَ خَرَاجُ الرُّءُوسِ.

al-Sharh al-Mumti'p. 158p. 158

فإن قيل: أليس الله تعالى يقول: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'p. 158p. 158

قلنا: بلى؛ فالذي نسيَ أن يسمِّيَ على الذَّبيحة ليس عليه إِثم، لكن من أكل منها متعمِّداً فإِنَّه آثم لأن الله يقول: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ فنهى عن الأكل، لكن إِذا أكل جاهلاً، أو ناسياً فلا إِثم عليه لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ، وهذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله.

al-Sharh al-Mumti'2/3872/387

فإِن قيل: كيف يعيد الصلاة وقد قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'4/74/7

مُكَلَّفٍ .............. «مُكلَّف»، التَّكليف في اللُّغة: إلزامُ ما فيه مشقَّة، ولكن في الشَّرع ليس كذلك؛ لأنَّ الشَّرع ليس فيه مشقَّة، قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'4/1434/143

والدليل: عموم قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'4/1434/143

وقال بعض العلماء: بل يسقط التَّرتيب بالجهل؛ لأن الجهل .... أخو النسيان في كتاب الله، وكلام رسول الله ﷺ. قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ،

al-Sharh al-Mumti'4/1774/177

وقال بعضُ أهل العلم: إنه إذا كان جاهلاً، أو ناسياً، أو عادماً، فلا إعادة عليه ، واستدلُّوا بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ، فقال الله تعالى:«قد فعلتُ» والآية عامَّة، وتُعتبر من أكبر وأعظم قواعد الإسلام، لأن الذي علَّمنا هذا الدُّعاء هو الله عز وجل، وأوجب على نفسه عز وجل أن يفعل، فقال:«قد فعلت» كما صحَّ في الحديث الذي رواه مسلم . إذاً؛ هذا الرَّجل الذي صَلَّى في ثوبٍ نجسٍ، وهو لا يدري بالنَّجاسة إلا بعد فراغه مخطئ لا خَاطئ،

al-Sharh al-Mumti'4/1774/177

والدليل: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'4/1774/177

الجواب: أننا لم نسقط القضاءَ عن النَّاسي بالقياس على الجاهل حتى يُنْقَض القياس بهذا الفرق، وإنما أسقطناه عن النَّاسي بالدَّليل المستقل وهو قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'4/1864/186

والقول الثاني: لا يجوز أن يُصلِّي قاعداً، بل يجب أن يُصلِّي قائماً مطلقاً ويركع ويسجد ؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فأوجب الله تعالى القيام، والسَّترُ هنا ساقطٌ عنه لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'4/2304/230

والرَّاجح في هذه المسائل كلِّها: أنه لا إعادة عليه سواء نسيها، أم نسي أن يغسلها، أم جهل أنها أصابته، أم جهل أنها من النَّجاسات، أم جهل حكمها، أم جهل أنها قبل الصَّلاة، أم بعد الصلاة. والدَّليل على ذلك: القاعدة العظيمة العامة التي وضعها الله لعباده وهي قوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ، وهذا الرَّجُل الفاعل لهذا المحرَّم كان جاهلاً أو ناسياً، وقد رفع الله المؤاخذة به، ولم يبقَ شيء يُطالب به.

al-Sharh al-Mumti'4/2624/262

ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ . وقول النبي ﷺ :«إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».

al-Sharh al-Mumti'5/195/19

مسألة: وإذا كان لا يعرفُ اللغةَ العربيةَ، ولا يستطيع النُّطقَ بها فماذا يصنع؟. نقول: لدينا قاعدة شرعية قال الله فيها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'5/3475/347

وإذا وافقوه جَهْلاً منهم، أو نسياناً فصلاتُهم صحيحة للعُذر، لأنَّهم فَعَلوا محظوراً على وَجْهِ الجهل والنسيان، ودليله: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'6/1076/107

وإنْ كنت لا تدري أنَّ سُجود الشُّكر في الصَّلاة مُبطلٌ لها فصلاتُك صحيحة؛ لقول الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾

al-Sharh al-Mumti'6/2496/249

ولكن الصحيحُ: أنَّها تصحُّ إمامتُه في هذه الحالِ؛ لأنَّه معذورٌ لعجزِه عن إقامةِ الفاتحةِ وقد قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وقال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ ويوجد في بعضِ الباديةِ مَن لا يستطيعُ أنْ ينطِقَ بالفاتحة على وَجْهٍ صحيحٍ، فرُبَّما تسمعُه يقرأ «أَهدنا» ولا يمكن أنْ يقرأَ إلا ما كان قد اعتادَه، والعاجزُ عن إصلاح اللَّحنِ صلاتُه صحيحةٌ،

al-Sharh al-Mumti'6/2686/268

فالجواب: بلى، القولُ الوسطُ هو الرَّاجحُ، وأنَّه إذا كان لعُذرٍ صحَّت الصَّلاةُ؛ لأنَّ نَفْيَ صحَّةِ صلاةِ المنفردِ خلفَ الصَّفِّ يدلُّ على وجوبِ الدُّخولِ في الصَّفِّ؛ لأنَّ نَفْيَ الصِّحَّةِ لا يكون إلا بفعلِ مُحرَّمٍ أو تَرْكِ واجبٍ، فهو دالٌّ على وجوبِ المُصافَّةِ، والقاعدةُ الشرعيةُ أنَّه لا واجبَ مع العجزِ، لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ، وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ ،

al-Sharh al-Mumti'6/2896/289

ودليل ذلك ما يلي: أولاً: قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ وهذا الرَّجُلُ الذي لم يجدْ مكاناً في الصَّفِّ لم يستطعْ أكثرَ مِن ذلك.

al-Sharh al-Mumti'6/3106/310

٢ ـ وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'6/3246/324

واختلافُ الصَّلاةِ هيئةً أو عدداً بهذه الأعذار مأخوذٌ مِن قاعدة عامَّةٍ في الشريعة الإِسلامية، وهي قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ ، وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ . فكلَّما وُجِدت المشقَّة وُجِدَ التيسير،

al-Sharh al-Mumti'6/3266/326

«فإن لم يستطع»، أي: إن لم يكن في طوعِهِ القيامُ، وذلك بأن يعجزَ عنه فإنَّه يصلِّي قاعداً، لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ وقولُ النَّبيِّ ﷺ لعمران بن حصين: «صَلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً»، فالدَّليلان الأولان عامَّان،

al-Sharh al-Mumti'6/3436/343

وإن صلّيت على بعيري فإني أدركهم نقول له: صلِّ على البعير ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'7/2277/227

وفي الآية: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا﴾، و «الواو» إنما حذفها المؤلف؛ لأنها في الآية حرف عطف على ما سبق، وهنا لم يسبقها شيء تعطف عليه، فلهذا حذف الواو، فقال:«ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به». «الآية»، أي: إلى آخر الآية، أي: أكمل الآية.

al-Sharh al-Mumti'7/2287/228

وإكمال الآية: ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا﴾ أربع دعوات: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾، وهذا من باب التخلية.

al-Sharh al-Mumti'8/2648/264

وذهب بعض أهل العلم: إلى أنه إذا دفعها إلى من يظن أنه أهل بعد التحري، فبان أنه غير أهل فإنها تجزئه؛ حتى في غير مسألة الغني؛ أي: عموماً؛ لأنه اتقى الله ما استطاع لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ والعبرة في العبادات بما في ظن المكلف

al-Sharh al-Mumti'8/3328/332

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: يلزمهم الإمساك ولا يلزمهم القضاء ووجه ذلك أن أكلهم وشربهم قبل قيام البينة كان مباحاً، قد أحله الله لهم فلم ينتهكوا حرمة الشهر، بل كانوا جاهلين بنوا على أصل وهو بقاء شعبان فيدخلون في عموم قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ فهم كمن أكل ظاناً بقاء الليل فتبين أن الفجر قد طلع، أو أكل ظاناً غروب الشمس فتبين أنها لم تغرب وقد ثبت في صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي ﷺ ثم طلعت الشمس ، ولم ينقل أنهم أمروا بالقضاء.

al-Sharh al-Mumti'8/3858/385

ولدينا دليل عام وهو قاعدة شرعية من أقوى قواعد الشريعة وهي قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ فقال الله تعالى: «قد فعلت».

al-Sharh al-Mumti'8/3878/387

والدليل لذلك قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ وإذا انتفت المؤاخذة انتفى ما يترتب عليها، وهذا دليل عام.

al-Sharh al-Mumti'8/3948/394

«ومن أكل شاكاً في طلوع الفجر صح صومه» أي: من أتى مفطراً، وهو شاك في طلوع الفجر فصومه صحيح، لأن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ وضد التبين الشك والظن، فما دمنا لم يتبين الفجر لنا فلنا أن نأكل ونشرب؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ وهذا من الخطأ.

al-Sharh al-Mumti'8/3978/397

ومن الأدلة العامة قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'9/1939/193

والإكراه ما يلي: أولاً: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ، فقال الله:«قد فعلت».

al-Sharh al-Mumti'9/1969/196

فائدة. فالآية نص في الموضوع مؤيدة بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'9/1989/198

فإن قال قائل: إن قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ عام في ترك المأمور وفعل المحظور، فالجواب أن الأمر كذلك، فتارك المأمور جاهلاً أو ناسياً غير مؤاخذ بالترك، لكن عدم فعله إياه يقتضي إلزامه به متى زال العذر إبراء لذمته.

al-Sharh al-Mumti'9/3209/320

كلام المؤلف يحتمل الوجهين، لكن هي عبادة واحدة والأصل في العبادة المكونة من أجزاء أن تكون أجزاؤها متوالية كالوضوء، إلا أنه إذا تعذرت الموالاة لشدة الزحام فينبغي أن يسقط وجوب الموالاة لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ، وقوله ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'9/3899/389

الجواب: نقول: ينزلون عند آخر خيمة من خيام أهل منى، استدلالاً بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ، وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'9/4439/443

والتسمية على الذبيحة شرط من شروط صحة التذكية، ولا تسقط لا عمداً ولا سهواً ولا جهلاً؛ وذلك لأنها من الشروط، والشروط لا تسقط عمداً ولا سهواً ولا جهلاً؛ ولأن الله قال: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ، فقال: ﴿مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ولم يقيد ذلك بما إذا ترك اسم الله عليه عمداً، وهنا يلتبس على بعض الناس فيقول: أليس الله قد قال: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ؟

al-Sharh al-Mumti'9/4439/443

فإذا أكلنا نسياناً أو جهلاً فليس علينا شيء لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ،

al-Sharh al-Mumti'9/4439/443

وأما فعل الذابح: فإذا نسي التسمية، فقد قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'10/610/6

فإن لم يكن لديهم قدرة فإن إقحام أنفسهم في القتال إلقاء بأنفسهم إلى التهلكة، ولهذا لم يوجب الله سبحانه وتعالى على المسلمين القتال وهم في مكة؛ لأنهم عاجزون ضعفاء، فلما هاجروا إلى المدينة وكوّنوا الدولة الإسلامية وصار لهم شوكة أُمروا بالقتال، وعلى هذا فلا بد من هذا الشرط، وإلا سقط عنهم كسائر الواجبات؛ لأن جميع الواجبات يشترط فيها القدرة، لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ، وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'11/33411/334

وإن كان ليس عنده مال أو لا توجد الرقبة فلا صيام عليه؛ لعدم التمكن من الأداء، فالرجل لم يتمكن من الأداء؛ لأنه مات في الحال، فكيف نلزمه صيام أيام لم يعشها؟! الله تعالى يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ ، وهذا أبلغ، هذا غير ممكن إطلاقاً.

al-Sharh al-Mumti'12/19712/197

فإذا قال: إن الله يقول: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ، قلنا: نعم، قال الله هذا، لكن هذا في حق الله تعالى فقط،

al-Sharh al-Mumti'15/15915/159

«وإن فعل المحلوف عليه ناسياً أو جاهلاً حنث في طلاق وعتاق فقط» إذا فعل المحلوف عليه ناسياً، مثل أن يقول: والله لا أكلم فلاناً، فنسي فكلَّمه فلا شيء عليه؛ لأن الحنث على اسمه، يعامل معاملة الآثم، وفِعْل ما يأثم به على وجه النسيان لا شيء فيه؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ، فهذا الرجل قال: والله لا أكلم فلاناً فكلمه ناسياً، نقول له: لا شيء عليك، ولكن هل تبقى يمينه أو تنحل؟

al-Sharh al-Mumti'15/15915/159

قال في قول المؤمنين: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ : «قد فعلت»،

al-Sharh al-Mumti'17/7917/79

والدليل على أنها تسقط بالسهو قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ، وهذا نسيان، وقول النبي عليه الصلاة والسلام :«ذبيحة المسلم حلال، وإن لم يُسمِّ إذا لم يتعمده»، قالوا: وهذا دليل واضح، صرَّح فيه الرسول عليه الصلاة والسلام بأن ذبيحة المسلم حلال إذا لم يتعمد ترك التسمية، فعُلِم منه أنه إذا تعمد فليست بحلال ولو كان جاهلاً لعموم الحديث.

al-Sharh al-Mumti'17/7917/79

فإن قلت: إن القول الذي رجحته يرد عليه أمور: الأمر الأول: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ ، وهذا الرجل ناسٍ أو مخطئ يعني جاهلاً، فهو غير مؤاخذ.

al-Sharh al-Mumti'17/7917/79

فنحن نقول: نعم، نحن لا نؤثِّم هذا الذي نسي أو جهل، لكننا لا نأكل ما لم يُذكر اسم الله عليه؛ لأن الله قال: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ … ﴾. ولهذا نقول: لو أكل مما لم يذكر اسم الله عليه ناسياً أو جاهلاً فليس عليه إثم؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾.

al-Sharh al-Mumti'17/7917/79

فإذا جاء الآكل ليأكل قلنا: هذه الذبيحة لم يذكر اسم الله عليها، فلا تأكل؛ لأن الله يقول: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ … ﴾ وأطلق، ولم يقل: إلا أن يكون الذابح ناسياً، لكن لو أن رجلاً أكل من هذه الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها وهو لا يدري أو ناسياً فلا إثم عليه؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾.

al-Sharh al-Mumti'17/13017/130

وظاهر كلام المؤلف ولو كان ناسياً، وليس كذلك، بل إذا كان ناسياً فهو كالجاهل، مثل إنسان حلف على أمر ماضٍ ناسياً، كأن قال: والله ما أقرضني فلان شيئاً، ناسياً أنه أقرضه فلا تكون يمينه غموساً؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ . «فهي الغموس» أي: فهي اليمين الغموس، و «غموس» على وزن فعول، وأصلها غامسة اسم فاعل، ولكن عُدل عن ذلك إلى غموس للمبالغة، وسميت غموساً؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار؛

al-Sharh al-Mumti'17/19917/199

وإذا كان لا يأثم لم يحنث، فهذا رجل حلف على نفسه، قال: والله لا ألبس هذا الثوب، ثم جاء في الليل فلبسه وهو لا يدري أنه المحلوف عليه، فلا يحنث، فليس عليه كفارة؛ لأن من شروط وجوب الكفارة كما سبق أن يحنث عالماً ذاكراً مختاراً، وأصله قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ .

al-Sharh al-Mumti'17/19917/199

كذلك لو فعله ناسياً، كأن لبس الثوب الذي حلف أن لا يلبسه ناسياً أنه حلف، فإنه لا كفارة عليه ولم يحنث، والدليل قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ والحنث مبني على التأثيم بالفعل، ولأن من شرط وجوب الكفارة أن يحنث عالماً ذاكراً مختاراً.

al-Sharh al-Mumti'17/27117/271

فإذا لم يمكن، يُولى الأمثل فالأمثل، وعلى هذا يدل كلام الله عز وجل، قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ ،

al-Sharh al-Mumti'17/39617/396

فإن كان عاجزاً فإنه لا يلزمه لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ، وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ ،

al-Sharh al-Mumti'17/39617/396

ونحن نقول: أما في البدن والمال والأهل فمسلَّم أنه إذا خاف الضرر في هذه الأشياء الثلاثة فإنه يسقط عنه واجب الشهادة تحملاً أو أداء؛ لما أشرنا إليه من الآية وهي: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ ، وقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ .

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'2/5622/562

أي لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق هذا تفسير لقوله تعالى: {وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} فلعله سبق قلم.

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'3/4013/401

«عفي لأُمتي عن الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه» وقال تعالى {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} وفي صحيح مسلم «قد فعلت» وقال {لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلا وُسْعَهَا} .

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'4/594/59

وقال تعالى عن المؤمنين: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} قال: قد فعلت، رواه مسلم.

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'4/624/62

وإن منع مانع من إيصاله إلى فقراء الحرم جاز ذبحه في غيره، جزم به الشارح وغيره، وصححه في تصحيح الفروع، لقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} .

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'5/105/10

ولأنَّ في حديثِ عِمْرانَ مِن رِوايَةِ [النَّسائىِّ: «فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا] إِلَّا وُسْعَهَا} ». وهذا صَرِيحٌ، فإنَّه نَقَلَه إلى الاسْتِلْقاءِ عندَ العَجْزِ عن الصلاةِ على جَنْبٍ، فدَلَّ على أنَّه لا يَجُوزُ مع القُدْرَةِ عليه.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'5/2095/209

فإن فَعَل، فقال مالِكٌ: تَبْطُلُ الصَّلاةُ؛ لقولِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «وَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأرْضِ» . ولَنا، ما رُوِى عن عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: إذا اشْتَدَّ الزِّحامُ فَلْيَسْجُدْ على ظَهْرِ أَخِيهِ. رَواه سعيدٌ في سُنَنِه . وهذا قاله بمَحْضَرِ مِن الصحابَةِ وغيرِهم في يَوْمِ جُمُعَةٍ، ولم يَظْهَرْ له مُخالِفٌ، فكان إجْماعًا. ولأنَّه أَتَى بما يُمْكِنُه حالَ العَجْزِ، فصَحَّ، كالمَرِيضِ يَسْجُدُ على المِرْفَقَةِ، والخَبَرُ لم يَتَناوَلِ العاجِزَ، لأنَّ اللَّهَ تعالى قال:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}. ٦٤٣ -

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'5/4365/436

٧٢٠ - مسألة: (وإذا زادَتِ المِياهُ فخِيفَ منها، اسْتُحِبَّ له أن يقُولَ: اللَّهُمَّ حَوالَيْنا ولا عَلَيْنا، اللَّهُمَّ على الظِّرابِ، والآكامِ، وبُطُونِ الأوْدِيَةِ، ومَنابِتِ الشَّجَرِ، {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ}. الآيةُ) لِما ذَكَرْنا مِن الحَدِيثِ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'8/4388/438

فصل: فإن عَجَز عن إيصالِه إلى فقَراء الحَرَمِ، جاز ذَبْحُه وتَفْرِيقُه في غيرِه، لقَوْلِه سُبْحانَه:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'10/41310/413

فصل: ولا تَجِبُ على فقيرٍ عاجِزٍ عنها. وهذا أحَدُ أقْوالِ الشافعىِّ. وله قولٌ، أنَّها تَجِبُ عليه؛ لقَوْلِه عليه السلامُ:«خُذْ مِن كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا». ولأنَّ دَمَهُ غيرُ مَحْقُونٍ، فلا تَسْقُطُ عنه الجِزْيَةُ، كالقادِرِ. ولَنا، أنَّ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، جَعَل الجِزْيَةَ على ثلاثِ طَبَقَاتٍ، جَعَل أدْناها على الفقيرِ المُعْتَمِلِ ، فدَلَّ على أنَّ غيرَ المُعْتَمِلِ لا شئَ عليه، ولأنَّ اللَّهَ تعالى قال:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}. ولأنَّه مالٌ يَجِبُ بحُلُولِ الحَوْلِ، فلم يَلْزَمِ الفقيرَ العاجِزَ، كالزَّكاةِ، ولأنَّ الخَراجَ يَنْقَسِمُ إلى خَراجِ أرْضٍ، وخَراجِ رُءُوسٍ، وقد ثَبَت أنَّ خَراجَ الأرْضِ على قَدْرِ طاقَتِها، وما لا طاقَةَ له لا شئَ عليه، كذلك خَراجُ الرُّءُوسِ.

al-Insaf5/4355/435

وَإذَا زَادَتِ الْمِيَاهُ فَخِيفَ مِنْهَا، اسْتُحِبَّ أنْ يَقُولُوا: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ، وَالْآكَامِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} الْآيَةَ.

al-Mumti'p. 592p. 592

قال: (وإذا زادت المياه فخيف منها استحب أن يقول: اللهم! حوالينا ولا علينا. اللهم! على الظراب والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ... الآية} [البقرة: ٢٨٦] ) .

al-Mumti'p. 592p. 592

وأما كونه يستحب له أن يقول:{ربنا ولا تحملنا ... إلى آخر الآية}؛ فلأنه قول لائق بالحال فاستحب قوله كسائر الأقوال اللائقة بمحالّها. [

al-Mumti'2/112/11

وأما كون القدرة من شروطه فلأن العاجز عن الشيء لا يكلف به. قال الله تعالى:{لا يكلف الله نفساً إلا وسعها}.

al-Mumti'2/262/26

أما كون من طار إلى حلقه ذباب أو غبار أو فكّر فأنزل أو احتلم لا يفسد صومه فلأن ذلك كله يوجد بغير اختياره، ولا يمكن التحرز منه، ولا يدخل تحت وسعه فلم يفسد الصوم به لأنه غير داخل في التكليف لأن الله تعالى قال:{لا يكلف الله نفساً إلا وسعها}.

al-Mumti'2/3472/347

وأما كون الفقير لا جزية عليه فلقوله تعالى:{لا يكلف الله نفساً إلا وسعها}.

al-Mumti'3/993/99

وأما كونه لا يضمنها إذا تلفت عنده قبل إمكان ردها؛ فلأنه معذورٌ. قال الله تعالى:{لا يكلف الله نفساً إلا وسعها}.

al-Mubdi'2/2142/214

قَالَ الْخَلِيلُ: هِيَ حَجَرٌ وَاحِدٌ (وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ) هِيَ الْأَمْكِنَةُ الْمُنْخَفِضَةُ (وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ) أَيْ أُصُولِهَا؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهَا {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} أَيْ: لَا تُكَلِّفُنَا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا لَا نُطِيقُ،

al-Mubdi'2/2142/214

وَقِيلَ: هُوَ شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ الْفُرْقَةُ وَالْقَطِيعَةُ، نُعَوُذُ بِاللَّهِ مِنْهَا (واعف عنا) أَيْ: تَجَاوَزْ وَامْحُ عَنَّا ذُنُوبَنَا (وَاغْفِرْ لَنَا) أَيِ: اسْتُرْ عَلَيْنَا ذُنُوبَنَا، وَلَا تَفْضَحْنَا (وَارْحَمْنَا) فَإِنَّا لَا نَنَالُ الْعَمَلَ بِطَاعَتِكَ، وَلَا تَرْكَ مَعَاصِيكَ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ (أَنْتَ مَوْلَانَا) نَاصِرُنَا وَحَافِظُنَا {فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} .

al-Mubdi'3/1723/172

فَإِنْ تَعَذَّرَ إِيصَالُهُ إِلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَجُوزُ ذَبْحُهُ، وَتَفْرِيقُهُ فِي غَيْرِهِ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] (إِلَّا فِدْيَةَ الْأَذَى وَاللُّبْسِ وَنَحْوِهَا) كَالتَّقْلِيمِ، وَالطِّيبِ (إِذَا وُجِدَ سَبَبُهَا فِي الْحِلِّ فَيُفَرِّقُهَا حَيْثُ وُجِدَ سَبَبُهَا) ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَمَرَ كَعْبًا بِهَا بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَهِيَ فِي الْحِلِّ، وَاشْتَكَى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَأْسَهُ فَحَلَقَهُ عَلِيٌّ، وَنَحَرَ عَنْهُ جَزُورًا بِالسُّقْيَا. رَوَاهُ مَالِكٌ، وَعَنْ أَحْمَدَ فِي الْحَرَمِ، وَقَالَهُ الْخِرَقِيُّ: فِي غَيْرِ الْحَلْقِ؛

al-Mubdi'3/3683/368

فَإِنْ كَانَ مُعْتَقًا بَعْضُهُ فَيَلْزَمُهُ بِقَدْرِ جِزْيَتِهِ كَالْإِرْثِ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ. (وَلَا فَقِيرٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} وَلِأَنَّهَا مَالٌ يَجِبُ بِحُلُولِ الْحَوْلِ، فَلَمْ يَلْزَمِ الْفَقِيرَ كَالزَّكَاةِ (يَعْجِزُ عَنْهَا) لِأَنَّ الْجِزْيَةَ خَرَاجُ الرُّءُوسِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ الْخَرَاجُ بِقَدْرِ الْغَلَّةِ،

Matalib Uli al-Nuhap. 419p. 419

فَإِنْ عَجَزَ عَنْ التَّكْبِيرِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا، سَقَطَ عَنْهُ كَالْأَخْرَسِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} .

Matalib Uli al-Nuhap. 701p. 701

(وَ) يُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ (مَحْبُوسٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} . (وَ) يُعْذَرُ بِتَرْكِهِمَا (مُدَافِعُ أَحَدِ الْأَخْبَثَيْنِ) : الْبَوْلُ أَوْ الْغَائِطُ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ إكْمَالِ الصَّلَاةِ وَخُشُوعِهَا، (وَ) يُعْذَرُ بِتَرْكِهِمَا (مُحْتَاجٌ) ، أَيْ: تَائِقٌ (لِطَعَامٍ بِحَضْرَتِهِ وَلَهُ الشِّبَعُ) نَصًّا، لِخَبَرِ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ «وَلَا تَعْجَلَنَّ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ» .

Matalib Uli al-Nuhap. 824p. 824

وَلَا يُشْرَعُ لَهُ الِاجْتِمَاعُ فِي الصَّحْرَاءِ، وَيَقْرَأُ {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} إلَى آخِرِهِ (الْآيَةَ) ؛ لِأَنَّهَا لَائِقَةٌ بِالْحَالِ، فَاسْتُحِبَّ قَوْلُهَا، كَسَائِرِ الْأَقْوَالِ اللَّائِقَةِ بِمَحَالِّهَا: وقَوْله تَعَالَى: {وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} ، أَيْ: لَا تُكَلِّفْنَا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا لَا نُطِيقُ،

Matalib Uli al-Nuha2/3662/366

(وَالْعَاجِزُ عَنْ إيصَالِهِ) ، أَيْ: مَا وَجَبَ ذَبَحَهُ بِالْحَرَمِ، (لِلْحَرَمِ حَتَّى بِوَكِيلِهِ، يَنْحَرُهُ حَيْثُ قَدَرَ، وَيُفَرِّقُهُ بِمَنْحَرِهِ) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا}

Matalib Uli al-Nuha2/5972/597

(وَلَا) جِزْيَةَ (عَلَى فَقِيرٍ غَيْرِ مُعْتَمِلٍ) ، أَيْ: مُكْتَسِبٍ، (يَعْجِزُ عَنْهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} وَلِأَنَّ عُمَرَ جَعَلَ الْجِزْيَةَ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ جَعَلَ أَدْنَاهَا عَلَى الْفَقِيرِ الْمُعْتَمِلِ " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُعْتَمِلِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ

Matalib Uli al-Nuha3/3693/369

(وَيُمْهَلُ) مَدِينٌ (بِقَدْرِ مَا) ؛ أَيْ: مُدَّةً يُمْكِنُهُ فِيهَا أَنْ (يُحْضِرَ الْمَالَ) ؛ كَمَا لَوْ طُولِبَ بِمَسْجِدٍ أَوْ سُوقٍ، وَمَالُهُ بِدَارِهِ أَوْ حَانُوتِهِ أَوْ بَلَدٍ آخَرَ، فَيُمْهَلُ بِقَدْرِ ذَلِكَ، وَلَا يُحْبَسُ؛ لِعَدَمِ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْأَدَاءِ، وَ {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} ، (وَيَحْتَاطُ) رَبُّ دَيْنٍ (إنْ خِيفَ هُرُوبُهُ) ؛ أَيْ: الْمَدِينِ (بِمُلَازَمَتِهِ) إلَى وَفَائِهِ، (أَوْ) يَحْتَاطُ (بِكَفِيلٍ مَلِيءٍ، أَوْ تَرْسِيمٍ) عَلَيْهِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ. (وَكَذَا لَوْ طَلَبَ مَحْبُوسٌ أَوْ وَكِيلُهُ تَمْكِينَهُ مِنْ وَفَاءِ) بَيْعِ سِلْعَةٍ أَوْ احْتِيَالٍ عَلَى اقْتِرَاضٍ، فَيُمَكَّنُ مِنْهُ، وَيَحْتَاطُ إنْ خِيفَ هُرُوبُهُ كَمَا تَقَدَّمَ.

Matalib Uli al-Nuha4/654/65

فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ:{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} .

Matalib Uli al-Nuha5/2395/239

فَإِنْ هَدَّدَ إنْسَانٌ قَادِرٌ عَلَى إيقَاعِ مَا هَدَّدَهُ بِهِ؛ فَيُبَاحُ لَهُ حِينَئِذٍ؛ دَفْعًا لِلضَّرَرِ (وَيَتَّقِيهِ) أَيْ التَّزَيُّنَ وُجُوبًا (مَا أَمْكَنَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} (وَيَحْرُمُ جُلُوسُ مُخْتَارٍ) عَلَى حَرِيرٍ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ مُنْكَرٌ، وَ (لَا) يَحْرُمُ (تَفَرُّجٌ) عَلَى زِينَةٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى حَرِيرٍ وَنَحْوِهِ مِنْ إنْسَانٍ (مَارٍّ) عَلَيْهَا أَوْ مَرَّتْ بِهِ الزِّينَةُ، فَتَفَرَّجَ عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّخِذٍ، وَلَا مُسْتَعْمِلٍ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ.

Sharh Muntaha al-Iradatp. 184p. 184

(فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ تَعَلُّمِ التَّكْبِيرِ (أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُ، كَبَّرَ بِلُغَتِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا} وَالْقِرَاءَةُ مُتَعَبَّدٌ بِهَا

Sharh Muntaha al-Iradatp. 338p. 338

وَقَالَ مَالِكٌ: الْجِبَالُ الصِّغَارُ. وَالظِّرَابُ: جَمْعُ ظَرِبٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ الرَّابِيَةِ الصَّغِيرَةِ، وَبُطُونُ الْأَوْدِيَةِ: الْأَمَاكِنُ الْمُنْخَفِضَةُ، وَمَنَابِتُ الشَّجَرِ: أُصُولُهَا لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهَا " {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} " الْآيَةَ لِأَنَّهَا تُنَاسِبُ الْحَالَ، أَيْ لَا تُكَلِّفْنَا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا لَا نُطِيقُ يَدْعُو كَذَلِكَ لِزِيَادَةِ مَاءِ الْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ، بِحَيْثُ يَتَضَرَّرُ بِالزِّيَادَةِ قِيَاسًا عَلَى الْمَطَرِ.

Sharh Muntaha al-Iradatp. 559p. 559

(وَالْعَاجِزُ عَنْ إيصَالِهِ) أَيْ مَا وَجَبَ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ (إلَى الْحَرَمِ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ يُرْسِلُهُ مَعَهُ (يَنْحَرُهُ حَيْثُ قَدَرَ وَيُفَرِّقُهُ بِمَنْحَرِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا}

Sharh Muntaha al-Iradatp. 660p. 660

(وَلَا) جِزْيَةَ (عَلَى فَقِيرٍ غَيْرِ مُعْتَمِلٍ) أَيْ مُتَكَسِّبٍ (يَعْجَزُ عَنْهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا} وَلِأَنَّ عُمَرَ جَعَلَ الْجِزْيَةَ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ، جَعَلَ أَدْنَاهَا عَلَى الْفَقِيرِ الْمُعْتَمِلِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُعْتَمِلِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ

Sharh al-Zarkashi6/5736/573

أما غير المعتمل فبالاتفاق مذهبا، لعموم: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] الآية، وهذا خبر، فتخصيص غيره من الإنشاءات أولى بلا ريب، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خذ من كل حالم دينارا أو نحوه» ،

Sharh al-Zarkashi7/997/99

قلت: وهذا للوجوب أقرب منه للاستحباب، لأن أحمد إنما نقله لكفارة واحدة عند العجز، إذ {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] وهو لا يطيق إلا ذلك، والحكم فيما إذا حلف بالمصحف أو بكلام الله، كالحكم فيما تقدم، لأن ذلك عبارة عن القرآن، والحكم فيما إذا حلف بسورة من القرآن كالحكم في الحلف بكله، هل يجب عليه بكل آية منها كفارة، أو لا تجب إلا كفارة واحدة؟ فيه القولان. قال: وقد روي عن أبي عبد الله - رَحِمَهُ اللَّهُ - فيمن حلف بنحر ولده روايتان: إحداهما كفارة يمين، والأخرى يذبح كبشا.