قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٩٤
Causes of revelation
قوله تعالى قل إن كانت لكم الدار الآخرة الآية أخرج ابن جرير عن أبي العالية قال قالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان هودا فأنزل الله قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة الآية قوله تعالي قل من كان عدوا لجبريل الآية (ك) روى البخاري عن أنس قال سمع عبد الله بن سلام مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أرض يخترف فأتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول طعام أهل الجنة وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه قال أخبرني بهن جبريل آنفا قال جبريل قال نعم قال ذاك عدو اليهود من الملائكة فقرأ هذه الآية قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك قال شيخ الإسلام ابن حجر في فتح الباري ظاهر السياق أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ الآية ردا على اليهود ولا يستلزم ذلك نزولها حينئذ قال وهذا هو المعتمد فقد صح في سبب نزول الآية قصة غير قصة عبد الله بن سلام فأخرج أحمد والترمذي والنسائي من طريق بكر بن شهاب عن سعيد أبن جبير عن ابن عباس قال أقبلت يهود إلى رسول الله فقالوا يا أبا القاسم إنا نسألك عن خمسة أشياء فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي فذكر الحديث وفيه أنهم سألوه عما حرم إسرائيل على نفسه وعن علامة النبي وعن الرعد وصوته وكيف تذكر المرأة وتؤنث وعمن يأتيه بخبر السماء إلى آن قالوا فأخبرنا من صاحبك قال جبريل قالوا جبريل ذاك ينزل بالحرب والقتال والعذاب عدونا لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقطر لكان خيرا فنزلت وأخرج إسحق بن راهوية في مسنده وابن جرير من طريق الشعبي أن عمر كان يأتي اليهود فيسمع من التوارة فيتعجب كيف تصدق ما في القرآن قال فمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم فقلت نشدتكم بالله أتعلمون أنه رسول الله فقال عالمهم نعم نعلم أنه رسول الله قلت فلم لا تتبعونه قالوا سألناه من يأتيه بنبوته فقال عدونا جبريل لأنه ينزل بالغلظة والشدة والحرب وإلهلاك على قلت فمن رسولكم من الملائكة قالوا ميكائيل ينزل بالقطر والرحمة قلت وكيف منزلتهما من ربهما قالوا أحدهما عن يمينه والآخر عن الجانب الآخر قلت فأنه لا يحل لجبريل أن يعادي ميكائيل ولا يحل لميكائيل أن يسالم عدو جبريل وأنني أشهد أنهما وربهما سلم لمن سالموا وحرب لمن حاربوا ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن أخبره فلما لقيته قال ألا أخبرك بآيات أنزلت علي فقلت بلى يا رسول الله فقرأ من كان عدوا لجبريل حتى بلغ للكافرين قلت يا رسول الله والله ما قمت من عند اليهود إلا إليك لأخبرك بما قالوا لي وقلت لهم فوجدت الله قد سبقني وإسناده صحيح إلى الشعبي لكنه لم يدرك عمر وقد أخرجه ابن أبي شبيه وابن أبي حاتم من طريق آخر عن الشعبي وأخرجه ابن جرير من طريق السدي عن عمر ومن طريق قتاده عن عمر وهما أيضا منقطعان (ك) وأخرج ابن ابي حاتم من طريق آخر عن عبد الرحمن بن إبي ليلى أن يهوديا لقى عمر بن الخطاب فقال إن جبريل الذي يذكر صاحبكم عدو لنا فقال عمر من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدوه قال فنزلت على لسان عمر فهذه طرق يقوي بعضها بعضا وقد نقل أبن جرير الإجماع على أن سبب نزول الآية ذلك قوله تعالى ولقد أنزلنا إليك الآيتين أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال قال ابن صوريا للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد ما جئتنا بشئ نعرفه وما أنزل الله عليك من آية بينة فأنزل الله في ذلك ولقد أنزلنا إليك آيات بينات الآية وقال مالك بن الصيف حين بعث رسول الله وذكر ما أخذ عليهم من الميثاق وما عهد إليهم في محمد والله ما عهد إلينا في محمد ولا أخذ علينا ميثاقا فأنزل الله تعالى أو كلما عاهدوا [١٠٠] الآية قوله تعالى واتبعوا ما تتلو الآية ك أخرج ابن جرير عن شهر بن حوشب قال قالت اليهود انظروا إلى محمد يخلط الحق بالباطل يذكر سليمان مع الأنبياء أفما كان ساحرا يركب الريح فأنزل الله تعالى واتبعوا ما تتلو الشياطين الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية أن اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم زمانا عن أمور من التوراة لا يسألونه عن شئ من ذلك إلا أنزل الله عليه ما سألوا عنه فيخصمهم فلما رأوا ذلك قالوا هذا أعلم بما أنزل الينا منا وأنهم سألوه عن السحر وخاصموه به فأنزل الله واتبعوا ما تتلو الشياطين قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا (ك) أخرج ابن المنذر عن السدي قال كان رجلان من اليهود مالك بن الصيف ورفاعه بن زيد إذا لقيا النبي صلى الله عليه وسلم قالا وهما يكلمانه راعنا سمعك واسمع غير مسمع فظن المسلمون أن هذا الشئ كان أهل الكتاب يعظمون به أنبياءهم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك فانزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال راعنا بلسان اليهود السب القبيح فلما سمعوا أصحابه يقولونه أعلنوا بها له فكانوا يقولون ذلك ويضحكون فيما بينهم فنزلت فسمعها منهم سعد بن معاذ فقال لليهود يا أعداء الله لئن سمعتها من رجل منكم بعد هذا المجلس لأضربن عنقه (ك) وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال كان الرجل يقول ارعني سمعك فنزلت الآية (ك) وأخرج عن عطية قال كان أناس من اليهود يقولون ارعنا سمعك حتى قالها أناس من المسلمين فكره الله لهم ذلك فنزلت (ك) وأخرج عن قتاده قال كانوا يقولون راعنا سمعك فكان اليهود يأتون فيقولون مثل ذلك فنزلت وأخرج عن عطاء قال كانت لغة الأنصار في الجاهلية فنزلت وأخرج عن أبي العالية قال إن العرب كانوا إذا حدث بعضهم يقول أحدهم لصاحبه ارعني سمعك فنهوا عن ذلك al-Suyuti 1/11al-Suyuti 1/11
Choose one book or more.