بِخِلَافِ الْخُرُوجِ إلَى الْجِنَازَةِ حَيْثُ يَحْنَثُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهِ لِأَنَّ الْخُرُوجَ إلَى مَكَّةَ سَفَرٌ وَلَا سَفَرَ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْعُمْرَانِ وَلَا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ إلَى جِنَازَةٍ، وَالذَّهَابُ كَالْخُرُوجِ فِي الصَّحِيحِ وَقَالَ نُصَيْرُ بْنُ يَحْيَى - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ كَالْإِتْيَانِ حَتَّى لَا يَحْنَثَ مَا لَمْ يَدْخُلْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ} وَالْمُرَادُ الْإِتْيَانُ، وَجْهُ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْخُرُوجِ يُقَالُ ذَهَبَ إلَى مَكَّةَ بِمَعْنَى خَرَجَ إذَا زَالَ عَنْ مَكَانِهِ فَلَا يَقْتَضِي الْوُصُولَ وَأَذْهَبَهُ غَيْرُهُ إذَا أَزَالَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} أَيْ لِيُزِيلَهُ عَنْكُمْ وَلِهَذَا صَحَّ أَنْ يُقَالَ ذَهَبَ إلَى مَكَّةَ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهَا كَمَا يُقَالُ اُخْرُجْ إلَى مَكَّةَ
Text size
Dark mode
ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣
In the Fiqh
And in their commentaries · 2
Hanafi2
(قَوْلُهُ أَيْ لِيُزِيلَهُ عَنْكُمْ) أَيْ فَبِمُجَرَّدِ تَحَقُّقِ الزَّوَالِ تَحَقَّقَ الْحِنْثُ وَكَوْنُهُ اُسْتُعْمِلَ مُرَادًا بِهِ الْوُصُولُ فِي {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ} لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَازِمٌ فِي اسْتِعْمَالَاتِهِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا مَعَ الْوُصُولِ وَعَدَمِهِ فَيَكُونُ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْخُرُوجِ بِلَا وُصُولٍ وَالْخُرُوجِ الْمُتَّصِلِ بِهِ وُصُولٌ فَلَا يَتَعَيَّنُ أَحَدُهُمَا لِتَحَقُّقِ الْمُسَمَّى بِمُجَرَّدِ الِانْفِصَالِ. اهـ. فَتْحٌ