The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦

Sura Taa-Haa, ayah 46Meccan
In its sura

Readings

al-Kashf ‘an Wujuh al-Qira’at al-Sab‘Makki ibn Abi Talib · d. 437 AH

قوله: ﴿وَرِءْياً﴾ قرأه قالون وابن ذكوان بتشديد الياء، من غير همز، وهمز الباقون.

وحجة من لم يهمز أنه يحتمل أن يكون من «ري الشارب» فلا أصل له في الهمز، أي: أحسن أثاثا وأحسن شربا. ويجوز أن يكون من «الرواء» ، وهو ما يظهر من الزّي في اللباس وغيره، فيكون أصله الهمز، ولكن خفّفت الهمزة، فأبدل منها ياء، وأدغمت في الياء التي بعدها، وفيه قبح لتغيّر الياء مرة بعد مرة، ولأن لفظ الياء الأول عارض، والهمزة منوية، وهي لا تدغم في الياء فكذلك لا يدغم ما عوض منها، وعلى ذلك [ومثله رؤيا في] وقف حمزة بغير إدغام، يبدل من الهمزة ياء ولا يدغمها فيما بعدها، وقد روي عنه الإدغام، وهو بعيد على ما ذكرت لك. ومثله «رؤيا» في وقف حمزة يبدل من الهمزة واوا ساكنة ولا يدغمها [في الواو على أصل وقوع الواو الساكنة قبل الياء نحو في ميت] والياء على أصل وقوع الياء الساكنة قبل الياء في نحو: «ميت وهين ومرضي» ونحوه، لأن الهمزة مرادة منوية، ولفظ الواو عارض، لكن الإدغام في «وريا» إذا جعلته من الهمز أخفّ من الإدغام في «رؤيا» لأنه يجتمع في «وريا» Makki ibn Abi Talib 3/91Makki ibn Abi Talib 3/91

مثلان، ولا يجتمع ذلك في «رؤيا» في التخفيف، وأيضا فإنه ليس في كلام العرب مثلان الأول منهما ساكن، اجتمعا في كلمة لم يدغم الأول في الثاني، فقوي الإدغام في «وريا» إذا سهلت، وتجد [مثلين] متقاربين في كلمة، والأول ساكن، لا يدغم الاول في الثاني، فقوي الإظهار في تخفيف «رؤيا» ، فافهم الفرق بينهما.

وحجة من همز أنه جعله من الرّواء الزينة فأتى به على الأصل وهو من «رأيت» فهو اسم لما ظهر على المرء، وليس هو بمصدر .

قوله: ﴿وَوَلَداً﴾ قرأ حمزة والكسائي بضم الواو، وإسكان اللام في أربعة مواضع، في هذه السورة، وفي موضع في الزخرف وفي موضع في سورة نوح عليه السلام . وقرأ ذلك كلّه الباقون بفتح الواو واللام، غير أن ابن كثير وأبا عمرو ضمّا الواو، وأسكنا اللام في سورة نوح خاصة.

وحجة من ضم الواو أنه جعله جمع «ولد» كقولهم: وثن ووثن، وأسد وأسد. وقال الأخفش: الولد بالفتح الابن والابنة، والولد بالضم الأهل.

وقيل: هما لغتان في الولد كقولهم: البخل والبخل والعدم والعدم، فيتفق لفظ الواحد في إحدى اللغتين مع لفظ الجمع كما قالوا: الفلك، في الواحد وفي الجمع.

وحجة من فتح الواو أنها اللغة المشهورة في الابن والابنة، وهو الاختيار لأن عليه الجماعة، ولأن الضم قد يكون بمعنى الفتح، ويكون معنى قراءة من فتح أنه أنكر عليهم قولهم: ﴿الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ﴾ «التوبة ٣٠» فهو واحد، ويكون معنى قراءة من ضم إن جعله جمعا أنه أنكر عليهم قولهم: Makki ibn Abi Talib 3/92Makki ibn Abi Talib 3/92

«الملائكة بنات الله» فهي جماعة.

وحجة ابن كثير وأبي عمرو في تخصيصهما للضم في سورة نوح أنه محمول على الجمع، على الخطاب للجماعة، فكل واحد منهم له ولد وأولاد، فإنما أتى بالهاء مفردة في «ولده وماله» لأنه ردّه على لفظ من لو حمل على المعنى لقيل: ومالهم وولدهم . Makki ibn Abi Talib 3/93Makki ibn Abi Talib 3/93