وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍۢ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٤١
Language and grammar
قوله: {بَغْتَةً} : في موضعِ نصبٍ على الحالِ أي مباغتةً. والضميرُ في «تَأْتيهم» يعودُ على النار. وقيل: يعودُ على الحين لأنه في معنى الساعة. وقيل: على الساعةِ التي يُصَيِّرهم فيها إلى العذابِ. وقيل: على الوعد؛ لأنَّه في معنى النار التي وُعِدُوها، قاله الزمخشري وفيه تكلُّفٌ.
وقرأ الأعمش: «بل يَأْتيهم» بياء الغَيْبة. «بَغَتة» بفتح الغين. «فيَبْهَتُهُمْ» بالياء أيضاً. فأمَّا الياءُ فَأعاد الضميرَ على الحين أو على الوعد. وقال بعضُهم: «هو عائدٌ على النار، وإنما ذكَّر ضميرها لأنها في معنى العذاب، ثم راعى لفظ النار فأنَّثَ في قوله: » رَدَّها «.
وقوله: {بَلْ تَأْتِيهِم} إضرابُ انتقالٍ. وقال ابن عطية: » بل «استدراكٌ مقدرٌ قبلَه نفيٌ، تقديرُه: » إنَّ الآياتِ لا تأتي على حَسَب اقتراحهم «. وفيه نظرٌ؛ al-Samin al-Halabi 8/159al-Samin al-Halabi 8/159
لأنه يَصيرُ التقديرُ: لا تأْتيهم الآياتُ على حسبِ اقتراحِهم، بل تأتيهم بغتةً، فيكون الظاهرُ أن الآياتِ تأتي بغتةً، وليس ذلك مُراداً قطعاً. وإنْ أراد أن يكونَ التقديرُ: بل تَأتيهم الساعةُ أو النارُ فليس مطابقاً لقاعدةِ الإِضراب. al-Samin al-Halabi 8/160al-Samin al-Halabi 8/160
Choose one book or more.