(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ - فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا}
فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَ ۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمًۭا وَعِلْمًۭا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩
In the Fiqh
Shafi‘i2
Mukhtasar al-MuzaniMas’ala 5329p. 407p. 407
وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ أَنْ يُشَرِّعَ فِي الدِّينِ وَالْقِيَاسُ قِيَاسَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الْأَصْلِ فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ خِلَافُهُ وَالْآخَرُ أَنْ يُشْبِهَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ مِنْ أَصْلٍ وَيُشْبِهَ الشَّيْءَ مِنْ أَصْلٍ غَيْرِهِ فَيُشْبِهُهُ هَذَا بِهَذَا الْأَصْلِ وَيُشْبِهُهُ الْآخَرُ بِأَصْلِ غَيْرِهِ وَمَوْضِعُ الصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يَنْظُرَ فَإِنْ أَشْبَهَهُ أَحَدُهُمَا فِي خَصْلَتَيْنِ وَالْآخَرُ فِي خَصْلَةٍ أَلْحَقَهُ بِاَلَّذِي أَشْبَهَهُ فِي الْخَصْلَتَيْنِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي دَاوُد وَسُلَيْمَانَ {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} قَالَ الْحَسَنُ: لَوْلَا هَذِهِ الْآيَةِ لَرَأَيْت أَنَّ الْحُكَّامَ قَدْ هَلَكُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمِدَ هَذَا لِصَوَابِهِ وَأَثْنَى عَلَى هَذَا بِاجْتِهَادِهِ.
Comparative1
Fiqh al-SunnaMas’ala 222173/4023/402
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى قصة داود وسليمان فقال جل شأنه: " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين. ففهمناها سليمان، وكلا آتينا حكما وعلما ... " (١) .
Maliki2
وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ أَصَبْت وَأَخْطَأَ أَبُوك، فَأَشْكَلَ عَلَى الْوَلِيدِ الْجَوَابُ وَطَلَبَهُ مِنْ أَهْلِ الْفِطْنَةِ حَتَّى تَكَلَّمَ فِيهِ مَعَ الْفَرَزْدَقِ فَقَالَ لَهُ: الْجَوَابُ مَا حَكَاهُ اللَّهُ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ وَدَاوُد {وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} الْآيَةَ فَاسْتَحْسَنَ الْوَلِيدُ هَذَا الْجَوَابَ وَعَلِمَ فِطْنَتَهُ وَأَتْحَفَهُ بِعَطِيَّةٍ قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ: حَاصِلُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ إلَى انْحِصَارِ الْقِسْمَةِ فِي إصَابَةِ أَحَدِهِمَا وَخَطَأِ الْآخَرِ حَتَّى تَكُونَ مِنْ مَادَّةٍ مَانِعَةٍ الْجَمْعَ وَالْخُلُوَّ؛ لِجَوَازِ إصَابَتِهِمَا مَعًا لِنَظَرٍ وَرَأْيٍ رَآهُ كُلٌّ مِنْهُمَا انْتَهَى مِنْ كِتَابِ الْجَعْلِ وَالْإِجَارَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وإما أن تكون أصبت وأخطأ أبوك، فأشكل على الوليد الجواب وطلبه من أهل الفطنة حتى تكلم فيه مع الفرزدق، فقال: الجواب ما حكاه الله تعالى في قصة سليمان: {وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} ، فاستحسن الوليد هذا الجواب، وعلم فطنته وأتحفه بعطية. انتهى. نقلة الحطاب. ونقل عن المشدالي أنه قال: حاصل الجواب أنا لا نسلم انحصار القسمة في إصابة أحدهما وخطإ الآخر، لجواز إصابتهما معا لنظر ورأي رآه كل منهما. انتهى.