Hanafi3 al-Jawhara al-Nayyira p. 16 p. 16
(قَوْلُهُ: إلَّا جِلْدَ الْخِنْزِيرِ وَالْآدَمِيِّ) فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ دَلَالَةٌ عَلَى طَهَارَةِ جِلْدِ الْكَلْبِ بِالدِّبَاغِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ وَكَمَا يَطْهُرُ جِلْدُهُ بِالدِّبَاغِ فَكَذَا بِالذَّكَاةِ وَإِنَّمَا قَدَّمَ ذِكْرَ الْخِنْزِيرِ عَلَى الْآدَمِيِّ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ إهَانَةٍ وَفِي مَوْضِعِ الْإِهَانَةِ يُقَدَّمُ الْمُهَانُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِد ُ} ، فَقَدَّمَ الصَّوَامِعَ وَالْبِيَعَ عَلَى الْمَسَاجِدِ لِأَجْلِ ذِكْرِ الْهَدْمِ؛ لِأَنَّهُ إهَانَةٌ الْبِيَعُ جَمْعُ بِيعَةٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَهِيَ لِلنَّصَارَى وَالصَّوَامِعُ لِلصَّابِئِينَ وَالصَّلَوَاتُ كَنَائِسُ الْيَهُودِ وَكَانُوا يُسَمُّونَهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ صَلَوَاتٍ وَالْفِيلُ كَالْخِنْزِيرِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَطْهُرُ جِلْدُهُ بِالدِّبَاغِ وَعِظَامُهُ نَجِسَةٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَلَا الِانْتِفَاعُ بِهَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ عِظَامِهِ وَيَطْهُرُ جِلْدُهُ بِالدِّبَاغَةِ كَذَا فِي الْخُجَنْدِيِّ.
Minhat al-Khaliq p. 106 p. 106
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا قُدِّمَ الْخِنْزِيرُ) أَيْ فِي هَذَا الْمَحَلِّ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ؛ لِأَنَّ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ إهَانَةٍ أَوْ لِأَنَّ فِيهِ إشَارَةً إلَى كَمَالِ عَدَمِ قَابِلِيَّةِ الطَّهَارَةِ فِي الْخِنْزِيرِ وَالتَّأْخِيرُ فِي أَمْثَالِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ يُفِيدُ التَّعْظِيمَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَر ُ} وَالْمُصَنِّفُ قَدَّمَ الْآدَمِيَّ نَظَرًا إلَى كَرَامَتِهِ وَذُكِرَ فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْخِنْزِيرَ إذَا ذُبِحَ يَطْهُرُ جِلْدُهُ بِالدِّبَاغِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. [اسْتِعْمَال جِلْد الْفِيل إذَا دُبِغَ]
Hashiyat al-Shalabi p. 26 p. 26
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَّا جِلْدَ الْخِنْزِيرِ وَالْآدَمِيِّ) قِيلَ الِاسْتِثْنَاءُ تَكَلُّمٌ بِالْبَاقِي بَعْدَ الثُّنْيَا عِنْدَنَا، وَاَلَّذِي قِيلَ إذَا طُحِنَ سِنُّ الْآدَمِيِّ مَعَ الْحِنْطَةِ لَمْ تُؤْكَلْ فَذَلِكَ لِحُرْمَةِ الْآدَمِيِّ لَا لِنَجَاسَتِهِ، وَالْجَوَابُ عَنْ تَعَلُّقِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} مَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الْمَيْتَةُ مَا فَارَقَهُ الرُّوحُ بِلَا ذَكَاةٍ وَلَا رُوحَ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَلَمْ تَدْخُلْ تَحْتَ التَّحْرِيمِ اهـ كَاكِيٌّ وَإِنَّمَا أَخَّرَهُ؛ لِأَنَّ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ إهَانَةٍ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَات ٌ} اهـ ع
Shafi‘i6 al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja' p. 67 p. 67
تَتِمَّة يحرم على الْجنب وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء مَا حرم بِالْحَدَثِ الْأَصْغَر لِأَنَّهَا أغْلظ مِنْهُ وشيئان آخرَانِ أَحدهمَا الْمكْث لمُسلم غير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْمَسْجِدِ أَو التَّرَدُّد فِيهِ لغير عذر لقَوْله تَعَالَى {لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى حَتَّى تعلمُوا مَا تَقولُونَ وَلَا جنبا إِلَّا عابري سَبِيل حَتَّى تغتسلوا} قَالَ ابْن عَبَّاس وَغَيره لَا تقربُوا مَوَاضِع الصَّلَاة لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا عبور سَبِيل بل موَاضعهَا وَهُوَ الْمَسْجِد وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى {لهدمت صوامع وَبيع وصلوات ومساجد } وَلقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَا أحل الْمَسْجِد لحائض وَلَا جنب رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَعَن أَبَوَيْهَا وَقَالَ ابْن الْقطَّان إِنَّه حسن وَخرج بالمكث والتردد العبور لِلْآيَةِ الْمَذْكُورَة وكما لَا يحرم لَا يكره إِن كَانَ لَهُ فِيهِ غَرَض مثل أَن يكون الْمَسْجِد أقرب طريقيه فَإِن لم يكن لَهُ غَرَض كره كَمَا فِي الرَّوْضَة وَأَصلهَا وَحَيْثُ عبر لَا يُكَلف الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي بل يمشي على الْعَادة وبالمسلم الْكَافِر فَإِنَّهُ يُمكن من الْمكْث فِي الْمَسْجِد على الْأَصَح فِي الرَّوْضَة وَأَصلهَا وَبِغير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ فَلَا يحرم عَلَيْهِ قَالَ صَاحب التَّلْخِيص ذكر من خَصَائِصه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دُخُوله الْمَسْجِد جنبا وبالمسجد الْمدَارِس والربط ومصلى الْعِيد وَنَحْو ذَلِك وَبلا عذر مَا إِذا حصل لَهُ عذر كَأَن احْتَلَمَ فِي الْمَسْجِد وَتعذر عَلَيْهِ الْخُرُوج لإغلاق بَابه أَو خوف على نَفسه أَو عضوه أَو مَنْفَعَة ذَلِك أَو على مَاله فَلَا يحرم عَلَيْهِ الْمكْث وَلَكِن يجب عَلَيْهِ كَمَا فِي الرَّوْضَة أَن يتَيَمَّم إِن وجد غير تُرَاب الْمَسْجِد فَإِن لم يجد غَيره لَا يجوز لَهُ أَن يتَيَمَّم بِهِ
al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja' p. 100 p. 100
قَالَ فِي الْمَجْمُوع لِأَنَّهُ لَيْسَ بمصحف أَي وَلَا فِي مَعْنَاهُ وَحَيْثُ لم يحرم حمل التَّفْسِير وَلَا مَسّه بِلَا طَهَارَة كرها (و) الْخَامِس (دُخُول الْمَسْجِد) بمكث أَو تردد لقَوْله تَعَالَى {لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى حَتَّى تعلمُوا مَا تَقولُونَ وَلَا جنبا إِلَّا عابري سَبِيل حَتَّى تغتسلوا} قَالَ ابْن عَبَّاس وَغَيره أَي لَا تقربُوا مَوَاضِع الصَّلَاة لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا عبور سَبِيل بل فِي موَاضعهَا وَهُوَ الْمَسْجِد وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى {لهدمت صوامع وَبيع وصلوات } وَلقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا أحل الْمَسْجِد لحائض وَلَا لجنب رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا وَخرج بالمكث والتردد العبور لِلْآيَةِ الْمَذْكُورَة إِذا لم تخف الْحَائِض تلويثه وَخرج بِالْمَسْجِدِ الْمدَارِس والربط ومصلى الْعِيد وَنَحْو ذَلِك
Mughni al-Muhtaj p. 215 p. 215
(وَ) شَيْئَانِ آخَرَانِ: أَحَدُهُمَا: (الْمُكْثُ) لِمُسْلِمٍ غَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (بِالْمَسْجِدِ) أَوْ التَّرَدُّدُ فِيهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: أَيْ لَا تَقْرَبُوا مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا عُبُورُ سَبِيلٍ؛ بَلْ فِي مَوَاضِعِهَا وَهُوَ الْمَسْجِدُ، وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى:{لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَات ٌ} الْحَجُّ] وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -.
al-Najm al-Wahhaj p. 382 p. 382
والأقرب في تفسيرها: أن المراد مواضع الصلاة؛ لقوله تعالى:{لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَات ٌ}. وذلك يدل على تحريم المكث وإباحة العبور.
Hashiyat al-Shirwani 9/263 9/263
(قَوْلُهُ: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا } [الحج: ٤٠] أَيْ: وقَوْله تَعَالَى الَّذِينَ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَأَضَافَ الدُّورَ إلَيْهِمْ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الْآيَةِ هُنَا نَظَرٌ لَا يَخْفَى. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي دَلَالَةِ هَذِهِ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَهُمْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الْفَتْحِ بَلْ كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَالدُّورُ مَمْلُوكَةٌ لَهُمْ إذْ ذَاكَ اهـ.
Hashiyat 'Umayra p. 73 p. 73
بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ وَصِحَّةُ الصَّلَاةِ لِلْمَأْمُومِ الْمُتَبَاعِدِ عَنْهُ إمَامُهُ فَوْقَ ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ. قَوْلُ الشَّارِحِ:{وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ} أَيْ فَإِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ فِي الْآيَةِ مَوَاضِعُهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَات ٌ} .