بِخِلَافِ قَوْلِهِ إلَّا بِإِذْنِي حَيْثُ لَا يُحْمَلُ عَلَى كَلِمَةِ حَتَّى إلَّا بِالنِّيَّةِ لِأَنَّ حَقِيقَتَهُ غَيْرُ مُتَعَذِّرَةٍ لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا تَخْرُجُ إلَّا خُرُوجًا مُلْصَقًا بِإِذْنِي فَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى تَرْكِ الْحَقِيقَةِ فَإِنْ قِيلَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} فَتَكْرَارُ الْإِذْنِ شَرْطٌ لِجَوَازِ الدُّخُولِ فَبَطَلَ مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ أَنَّهَا لِلْغَايَةِ كَحَتَّى قُلْنَا تَكْرَارُ الْإِذْنِ فِيهِ عَرَفْنَاهُ بِدَلِيلٍ آخَرَ مِنْ خَارِجٍ وَهُوَ أَنَّ دُخُولَ دَارِ إنْسَانٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ حَرَامٌ فَصَارَ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى {لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} أَوْ عَرَفْنَاهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ} الْآيَةَ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٧
In the Fiqh
Hanafi1
Maliki2
فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ فَلْيَدُلَّ عَلَيْهِ، وَلَهُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مَشَى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَيْلًا فَرَأَى نَارًا فِي بَيْتٍ فَأَتَى إلَيْهَا فَإِذَا بِقَوْمٍ يَشْرَبُونَ وَفِيهِمْ شَيْخٌ، فَاقْتَحَمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ لَهُمْ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْكُمْ، فَقَالَ الشَّيْخُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَحْنُ بِأَعْظَمَ مِنْك ذَنْبًا تَجَسَّسْتَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تَجَسَّسُوا} وَاقْتَحَمْتَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} ، وَدَخَلْتَ بِلَا إذْنٍ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} وَخَاطَبْتنَا بِمَا قُلْت، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ} فَاحْتَشَمَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقَالَ ذَرُوا هَذِهِ بِهَذِهِ وَتَرَكَهُمْ.
وقال تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} أي تستأذنوا وأنت لم تستأذن فعفا عنه عمر رضي الله تعالى عنه وخرج وهو يقول: ويل لعمر إن لم يغفر له الله تعالى. انتهى. ليس عفوه عنه مذهبنا فلا يسقط الحد عن شارب الخمر بفعل الإمام ذلك به. قاله الشيخ عبد الباقي. الثاني: أقوى مراتب ذلك اليد ثم اللسان برفق ولين ثم بقلبه وهو أضعفها، ثم لا يضره من ضل وإنكاره بالقلب فرض عين وإطلاق النهي عن المنكر بالقلب فيه تجوز؛
Shafi‘i1
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الذين من قبلهم) وَقَالَ تَعَالَى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا على أهلها) وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ " وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ " رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٍ وَرَوَيَا الِاسْتِئْذَانَ ثَلَاثًا مِنْ طُرُقٍ وَالسُّنَّةُ لِمَنْ أَرَادَ الِاسْتِئْذَانَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ يَسْتَأْذِنَ فَيَقُومَ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ بِحَيْثُ لَا يَنْظُرُ إلَى مَنْ فِي دَاخِلِهِ ثُمَّ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ أَوْ نَحْوَ هَذَا فَإِنْ لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ قَالَ ذَلِكَ ثَانِيًا وَثَالِثًا فَإِنْ لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ انصرف لحديث ربعى بن حراش قَالَ " حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنَى عَامِرٍ اسْتَأْذَنَ النبي صلى الله عليه وسلم وفى بيت فقال الج فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَادِمِهِ اُخْرُجْ إلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الِاسْتِئْذَانَ فَقَالَ لَهُ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَعَنْ كَلَدٍ - بِفَتْحِ الْكَافِ وَاللَّامِ - ابْنِ الْحَنْبَلِ الصَّحَابِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْجِعْ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَقْدِيمِ السَّلَامِ عَلَى الِاسْتِئْذَانِ هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْحَاوِي ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) هَذَا
Hanbali6
(ويجب الاستئذان على كل من يريد الدخول عليه من أقارب وأجانب) قطع به ابن أبي موسى، والسامري، وابن تميم، وهو معنى كلام ابن الجوزي في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} قال: لا يجوز لك أن تدخل بيت غيرك إلا بالاستئذان لهذه الآية. وقدم في "الرعاية": يسن أن يستأذن.
حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ يَقْتَضِي الْمَنْعَ مِنْ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، فَاقْتَضَتْ الْمَنْعَ مِنْ فِعْلِ شَيْءٍ مِنْهُ، كَالنَّهْيِ، فَنَظِيرُ الْحَالِفِ عَلَى الدُّخُولِ قَوْله تَعَالَى:{وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} . {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ} . فَلَا يَكُونُ الْمَأْمُورُ مُمْتَثِلًا إلَّا بِدُخُولِ جُمْلَتِهِ، وَنَظِيرُ الْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ الدُّخُولِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:{لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} .
al-Sharh al-Mumti'12/20312/203
ويجب قتله؛ لأن النبي ﷺ قال:«خمس يقتلن في الحل والحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور» فاقتناؤه حرام، وعلى هذا كل ما تلف بعقره فهو مضمون على صاحبه، إلا من دخل بيت صاحبه بغير إذنه فلا ضمان فيه؛ لأن الداخل معتدٍ حيث دخل البيت بغير إذن صاحبه، والله عز وجل يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ فإن أذن له ودخل الرجل وصاحب المنزل في داخل منزله فعقره الكلب؟
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'22/58722/587
وعنه، أنه يَحْنَثُ، إلَّا أنْ يَنْويَ جَمِيعَه. حُكِيَ ذلك عن مالك. وهو اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ؛ لأن اليَمِينَ تَقْتَضِي المَنْعَ مِن فِعْلِ المحْلُوفِ عليه، فاقْتَضَتِ المنْعَ مِن فِعْلِ شيءٍ منه، كالنَّهْي، ونظيرُ الحَلِفِ على تَرْكِ الشيءِ قولُه سبحانه:{لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيرَ بُيُوتِكُمْ}. وقولُه:{لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ}. لا يكونُ المَنْهِيُّ مُمْتَثِلًا إلا بتَرْكِ الدُّخولِ كلِّه، فمتى أدْخلَ بعضَه، لم يَكنْ تاركًا لِما حَلَفَ عليه، فكان مُخالِفًا، كالنَّهْيِ عن الدُّخولِ. والخِلافُ إنَّما هو في اليَمِينِ المُطْلَقَةِ،
Matalib Uli al-Nuhap. 946p. 946
[فَرْعٌ يَجِبُ اسْتِئْذَانُ عِنْدَ الدُّخُولِ وَلَوْ عَلَى قَرِيبٍ] (فَرْعٌ: يَجِبُ اسْتِئْذَانُ دَاخِلٍ وَلَوْ عَلَى قَرِيبٍ) قَطَعَ بِهِ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَالسَّامِرِيُّ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي قَوْله تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} قَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْتَ غَيْرِكَ إلَّا بِاسْتِئْذَانٍ كَهَذِهِ الْآيَةِ
قال: ولو دخل رجل منزله بسلاح، فأمره بالخروج فلم يفعل، فله ضربه بأسهل ما يخرجه به، فإن علم أنه يخرج بضرب عصا لم يجز أن يضربه بحديدة. ش: إذا دخل رجل منزل غيره بغير إذنه فلصاحب المنزل أمره بالخروج، لتعديه بالدخول، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور: ٢٧] الآية.