The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٣١

Sura An-Noor, ayah 31Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 30

Hanafi10

al-MabsutMas’ala 2380910/14910/149

فَأَمَّا نَظَرُهُ إلَى ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ فَنَقُولُ: يُبَاحُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَوْضِعِ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} الْآيَةُ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ عَيْنَ الزِّينَةِ فَإِنَّهَا تُبَاعُ فِي الْأَسْوَاقِ وَيَرَاهَا الْأَجَانِبُ وَلَكِنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مَوْضِعُ الزِّينَةِ وَهِيَ الرَّأْسُ وَالشَّعْرُ وَالْعُنُقُ وَالصَّدْرُ وَالْعَضُدُ وَالسَّاعِدُ وَالْكَفُّ وَالسَّاقُ وَالرِّجْلُ وَالْوَجْهُ فَالرَّأْسُ مَوْضِعُ التَّاجِ وَالْإِكْلِيلِ وَالشَّعْرُ مَوْضِعُ الْقِصَاصِ وَالْعُنُقُ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ وَالصَّدْرُ كَذَلِكَ فَالْقِلَادَةُ وَالْوِشَاحُ قَدْ يَنْتَهِي إلَى الصَّدْرِ وَالْأُذُنُ مَوْضِعُ الْقُرْطِ وَالْعَضُدُ مَوْضِعُ الدُّمْلُوجِ وَالسَّاعِدُ مَوْضِعُ السِّوَارِ وَالْكَفُّ مَوْضِعُ الْخَاتَمِ وَالْخِضَابِ وَالسَّاقُ مَوْضِعُ الْخَلْخَالِ وَالْقَدَمُ مَوْضِعُ الْخِضَابِ وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - دَخَلَا عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ وَهِيَ تَمْتَشِطُ فَلَمْ تَسْتَتِرْ وَلِأَنَّ الْمَحَارِمَ يَدْخُلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ وَلَا حِشْمَةٍ وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِهَا تَكُونُ فِي ثِيَابِ مِهْنَتِهَا عَادَةً وَلَا تَكُونُ مُسْتَتِرَةً فَلَوْ أَمَرَهَا بِالتَّسَتُّرِ مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهَا أَدَّى إلَى الْحَرَجِ وَكَمَا يُبَاحُ النَّظَرُ إلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ يُبَاحُ الْمَسُّ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُقَبِّلُ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَيَقُولُ: أَجِدُ مِنْهَا رِيحَ الْجَنَّةِ وَكَانَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِهَا فَعَانَقَهَا وَقَبَّلَ رَأْسَهَا» وَقَبَّلَ أَبُو بَكْرٍ رَأْسَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ قَبَّلَ رِجْلَ أُمِّهِ فَكَأَنَّمَا قَبَّلَ عَتَبَةَ الْجَنَّةِ» وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِتّ أَغْمِزُ رِجْلَ أُمِّي وَبَاتَ أَخِي أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَمَا أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ لَيْلَتِي بِلَيْلَتِهِ وَلَكِنْ إنَّمَا يُبَاحُ الْمَسُّ وَالنَّظَرُ إذَا كَانَ يَأْمَنُ الشَّهْوَةَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَيْهَا فَأَمَّا إذَا كَانَ يَخَافُ الشَّهْوَةَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَيْهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ النَّظَرَ عَنْ شَهْوَةٍ وَالْمَسَّ عَنْ شَهْوَةٍ نَوْعُ زِنًا وَحُرْمَةُ الزِّنَا بِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ أَغْلَظُ وَكَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُعَرِّضَ نَفْسَهُ لِلْحَرَامِ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُعَرِّضَهَا لِلْحَرَامِ فَإِذَا كَانَ يَخَافُ عَلَيْهَا فَلْيَجْتَنِبْ ذَلِكَ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى ظَهْرِهَا وَبَطْنِهَا وَلَا أَنْ يَمَسَّ ذَلِكَ مِنْهَا.

al-MabsutMas’ala 2382810/15210/152

فَأَمَّا النَّظَرُ إلَى الْأَجْنَبِيَّاتِ فَنَقُولُ: يُبَاحُ النَّظَرُ إلَى مَوْضِعِ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ مِنْهُنَّ دُونَ الْبَاطِنَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -: مَا ظَهَرَ مِنْهَا الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: إحْدَى عَيْنَيْهَا وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: خُفُّهَا وَمِلَاءَتُهَا وَاسْتَدَلَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «النِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ بِهِنَّ يَصِيدُ الرِّجَالُ» وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا تَرَكْت بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ» «وَجَرَى فِي مَجْلِسِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمٌ مَا خَيْرُ مَا لِلرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ وَمَا خَيْرُ مَا لِلنِّسَاءِ مِنْ الرِّجَالِ فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى بَيْتِهِ أَخْبَرَ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِذَلِكَ فَقَالَتْ: خَيْرُ مَا لِلرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ أَنْ لَا يَرَاهُنَّ وَخَيْرُ مَا لِلنِّسَاءِ مِنْ الرِّجَالِ أَنْ لَا يَرَيْنَهُنَّ فَلَمَّا أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ قَالَ هِيَ بِضْعَةٌ مِنِّي» فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يُبَاحُ النَّظَرُ إلَى شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا وَلِأَنَّ حُرْمَةَ النَّظَرِ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ وَعَامَّةُ مَحَاسِنِهَا فِي وَجْهِهَا فَخَوْفُ الْفِتْنَةِ فِي النَّظَرِ إلَى وَجْهِهَا أَكْثَرُ مِنْهُ إلَى سَائِرِ الْأَعْضَاءِ وَبِنَحْوِ هَذَا تَسْتَدِلُّ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - وَلَكِنَّهَا تَقُولُ: هِيَ لَا تَجِدُ بُدًّا مِنْ أَنْ تَمْشِيَ فِي الطَّرِيقِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَفْتَحَ عَيْنَهَا لِتُبْصِرَ الطَّرِيقَ فَيَجُوزَ لَهَا أَنْ تَكْشِفَ إحْدَى عَيْنَيْهَا لِهَذَا الضَّرُورَةِ وَالثَّابِتُ بِالضَّرُورَةِ لَا يَعْدُو مَوْضِعَ الضَّرُورَةِ وَلَكِنَّا نَأْخُذُ بِقَوْلِ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فَقَدْ جَاءَتْ الْأَخْبَارُ فِي الرُّخْصَةِ بِالنَّظَرِ إلَى وَجْهِهَا وَكَفِّهَا مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ «أَنَّ امْرَأَةً عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرَ إلَى وَجْهِهَا فَلَمْ يَرَ فِيهَا رَغْبَةً» وَلَمَّا قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي خُطْبَتِهِ: أَلَا لَا تُغَالُوا فِي أَصْدِقَةِ

al-MabsutMas’ala 2383110/15310/153

وَفِي هَذَا بَيَانُ أَنَّهَا كَانَتْ مُسْفِرَةً عَنْ وَجْهِهَا «وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَفَّ امْرَأَةٍ غَيْرَ مَخْضُوبٍ فَقَالَ: أَكَفُّ رَجُلٍ هَذَا» وَلَمَّا نَاوَلَتْ فَاطِمَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَحَدَ وَلَدَيْهَا بِلَالًا أَوْ أَنَسًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَالَ أَنَسٌ: رَأَيْت كَفَّهَا كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ فَدَلَّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إلَى الْوَجْهِ وَالْكَفِّ فَالْوَجْهُ مَوْضِعُ الْكُحْلِ وَالْكَفُّ مَوْضِعُ الْخَاتَمِ وَالْخِضَابِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى {إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وَخَوْفُ الْفِتْنَةِ قَدْ يَكُونُ بِالنَّظَرِ إلَى ثِيَابِهَا أَيْضًا قَالَ الْقَائِلُ

al-MabsutMas’ala 2385510/15710/157

(قَالَ) وَالْعَبْدُ فِيمَا يَنْظُرُ مِنْ سَيِّدَتِهِ كَالْحُرِّ الْأَجْنَبِيِّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَّا وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا عِنْدَنَا وَقَالَ مَالِكٌ: نَظَرُهُ إلَيْهَا كَنَظَرِ الرَّجُلِ إلَى ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى الْإِمَاءِ لِأَنَّ ذَلِكَ دَخَلَ فِي قَوْله تَعَالَى {أَوْ نِسَائِهِنَّ} وَلِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يُشْكَلُ لِأَنَّ لِلْأَمَةِ أَنْ تَنْظُرَ إلَى مَوْلَاتِهَا كَمَا لِلْأَجْنَبِيَّاتِ فَإِنَّمَا يُحْمَلُ الْبَيَانُ عَلَى مَوْضِعِ الْإِشْكَالِ «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ لَهَا مُكَاتَبٌ فَلَمَّا انْتَهَى إلَى آخِرِ النُّجُومِ قَالَتْ لَهُ: أَتَقْدِرُ عَلَى الْأَدَاءِ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَاحْتَجَبَتْ وَقَالَتْ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: إذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ فَأَدَّى آخِرَ النُّجُومِ فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ» وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ بَيْنَهُمَا سَبَبَ مَحْرَمٍ لِلنِّكَاحِ ابْتِدَاءً وَبَقَاءً فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمَحْرَمِيَّةِ بَيْنَهُمَا وَإِبَاحَةُ النَّظَرِ عِنْدَ الْمَحْرَمِيَّةِ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ وَهُوَ دُخُولُ الْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ وَلَا حِشْمَةَ وَهَذَا يَتَحَقَّقُ فِيمَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَمَوْلَاتِهِ.

al-MabsutMas’ala 2385610/15710/157

(وَحُجَّتُنَا) فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَا: لَا يَغُرَّنكُمْ سُورَةُ النُّورِ فَإِنَّهَا فِي الْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ وَمُرَادُهُمَا قَوْله تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} وَالْمَوْضِعُ مَوْضِعُ الْإِشْكَالِ لِأَنَّ حَالَ الْأَمَةِ يَقْرَبُ مِنْ حَالِ الرَّجُلِ حَتَّى تُسَافِرَ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ فَكَانَ يُشْكَلُ أَنَّهُ هَلْ يُبَاحُ لَهَا الْكَشْفُ بَيْنَ يَدَيْ أَمَتِهَا؟

al-MabsutMas’ala 2386110/15810/158

وَإِنْ كَانَ مَجْبُوبًا قَدْ جَفَّ مَاؤُهُ فَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِي حَقِّهِ بِالِاخْتِلَاطِ بِالنِّسَاءِ لِوُقُوعِ الْأَمْنِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ وَمَنْ رَخَّصَ فِيهِ تَأَوَّلَ قَوْله تَعَالَى {أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ} وَبَيَّنَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ كَلَامًا فِي مَعْنَى هَذَا فَقِيلَ: هُوَ الْمَجْبُوبُ الَّذِي جَفَّ مَاؤُهُ وَقِيلَ: هُوَ الْمُخَنَّثُ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَالْكَلَامُ فِي الْمُخَنَّثِ عِنْدَنَا أَنَّهُ إذَا كَانَ مُخَنَّثًا فِي الرَّدَى مِنْ الْأَفْعَالِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ الرِّجَالِ بَلْ مِنْ الْفُسَّاقِ يُنَحَّى عَنْ النِّسَاءِ وَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي أَعْضَائِهِ لِينٌ وَفِي لِسَانِهِ تَكَسُّرٌ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ وَلَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَلَا يَكُونُ مُخَنَّثًا فِي الرَّدَى مِنْ الْأَفْعَالِ فَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِي تَرْكِ مِثْلِهِ مَعَ النِّسَاءِ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ يَدْخُلُ بَعْضَ بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى سَمِعَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَلِمَةً فَاحِشَةً» «قَالَ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: لَئِنْ فَتَحَ اللَّهُ الطَّائِفَ عَلَى رَسُولِهِ لَأَدُلَّنَّكَ عَلَى مَاوِيَةَ بِنْتِ غَيْلَانَ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا كُنْت أَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْرِفُ مِثْلَ هَذَا أَخْرِجُوهُ» وَقِيلَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ التَّابِعِينَ} الْأَبْلَهُ الَّذِي لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ بِالنِّسَاءِ إنَّمَا هَمُّهُ بَطْنُهُ وَفِي هَذَا كَلَامٌ عِنْدَنَا فَقِيلَ: إذَا كَانَ شَابًّا يُنَحَّى عَنْ النِّسَاءِ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ إذَا كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ مَاتَتْ شَهْوَتُهُ فَحِينَئِذٍ يُرَخَّصُ فِي ذَلِكَ وَالْأَصَحُّ أَنْ نَقُولَ قَوْله تَعَالَى أَوْ التَّابِعِينَ مِنْ الْمُتَشَابِهِ وقَوْله تَعَالَى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا} مُحْكَمٌ فَنَأْخُذُ بِالْمُحْكَمِ فَنَقُولُ: كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ الرِّجَالِ فَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُبْدِيَ مَوْضِعَ الزِّينَةِ الْبَاطِنَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا فَحِينَئِذٍ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}

Tuhfat al-Fuqaha'Mas’ala 91293/3323/332

وَأما النَّوْع الثَّانِي وَهُوَ الْمَحَارِم من ذَوَات الرَّحِم والمحارم الَّتِي لَا وَالركبَة وَإِلَى الْبَطن وَالظّهْر وَيُبَاح النّظر إِلَى مَا سوى ذَلِك من الشّعْر والصدر والساعدين والساقين وَنَحْوهَا لقَوْله تَعَالَى {وَلَا يبدين زينتهن} رحم لَهَا من الأجنبيات فَنَقُول

al-TajridMas’ala 4374p. 604p. 604

احتجوا: بوقله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} ، قال ابن عباس: الوجه والكفان. فالظاهر أن عليها ستر ما سواه.

al-TajridMas’ala 31262p. 3945p. 3945

{ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النساء} وقوله {ولا يبدين زينتهم إلا لبعولتهن أو ءابائهن} .

al-TajridMas’ala 33305p. 4253p. 4253

قلنا: الآية مشتركة الدليل؛ لأن قوله: {وانكحوا} عطفا على قوله: {وتوبوا إلى الله جميعًا أيه المؤمنون} وهذا خطاب للرجال والنساء،

Shafi‘i1

Mukhtasar al-MuzaniMas’ala 2879p. 264p. 264

(قَالَ) : وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا حَاسِرَةً وَيَنْظُرَ إلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا وَهِيَ مُتَغَطِّيَةٌ بِإِذْنِهَا وَبِغَيْرِ إذْنِهَا قَالَ اللَّه تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ.

Hanbali9

Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 1226p. 333p. 333

١٢٢٥ - سَأَلت ابي عَن {غير أولي الإربة من الرِّجَال} قَالَ حَدثنَا ابو احْمَد الزبيرِي واسود بن عَامر عَن ابي اسحق عَن من حَدثهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {غير أولي الإربة من الرِّجَال} قَالَ الَّذِي لَا يستحي مِنْهُ النِّسَاء

al-Furu'Mas’ala 42152/4592/459

وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِي تَحْرِيمِ إلْبَاسِ الصَّبِيِّ الْحَرِيرِ أَنَّ كَوْنَهُمْ مَحِلَّ الزِّينَةِ مَعَ تَحْرِيمِ الِاسْتِمْتَاعِ أَبْلَغُ فِي التَّحْرِيمِ، وَلِذَلِكَ حَرُمَ عَلَى النِّسَاءِ التَّبَرُّجُ بِالزِّينَةِ لِلْأَجَانِبِ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} الْوَجْهُ وَبَاطِنُ الْكَفِّ.

al-Furu'Mas’ala 106287/2477/247

{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} الْآيَةَ,

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 119683/63/6

{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ} وقال تعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ} . وذات المحرم: من تحرم عليه على التأبيد، بنسب أو سبب مباح، كأم الزوجة وابنتها،

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 119733/63/6

ومن لا تمييز له من الأطفال لا يجب التستر منه في شيء، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} .

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 119773/73/7

والعجوز التي لا تُشتهى مثلها يباح النظر منها إلى ما يظهر غالباً؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} . قال ابن عباس استثناهن الله تعالى من قوله: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} ؛

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 119793/73/7

ومن ذهبت شهوته من الرجال لكبر أو مرض، أو تخنيث فحكمه حكم ذي المحرم في النظر؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} أي الذي لا إرب له في النساء، كذلك فسره مجاهد، وقتادة ونحوه عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

Comparative10

Fiqh al-SunnaMas’ala 126442/2102/210

ويولي القرآن هذا الامر عناية بالغة ويفصل ذلك تفصيلا، فيبين ما يحل كشفه وما يجب ستره، فيقول: " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن، ولا يبدين زينتهن، إلا ما ظهر

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 286595/525/52

فإذا انقطع رجع إليه) .. وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي وردت بالنهي عن الزنا والأسباب التي تقرب منه. عورة المرأة اختلف العلماء فيما يباح للمرأة كشفه من أعضائها أمام الرجل الأجانب، وما لا يباح كشفه تبعاً لإختلافهم في فهم المراد من قوله تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن، ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} الآية.

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 286615/525/52

ومن لمسها، ومن وطئها إلا على زوجها، قَالَ تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} - {ولا يبدين زينتهن} أي لا يظهرن محل زينتهن {إلا ما ظهر منها} ، وقد اختلف العلماء في تحديد العورة على مذاهب.

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 286685/535/53

{ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} فقد نهى اللَّه تَعَالى عن استماع صوت خلخالها لأنه يدل على زينتها، فحرمة رفع صوتها أولى من ذلك، ولذلك كره الفقهاء أذان المرأة لأنه يحتاج فيه إلى رفع الصوت، والمرأة منهية عن ذلك، وعلى هذا فيحرم رفع صوت المرأة بالغناء إذا سمعها الأجانب سواء أكان الغناء على آلة لهو أو كان بغيرها، وتزيد الحرمة إذا كان الغناء مشتملاً على أوصاف مهيجة للشهوة كذكر الحب والغرام وأوصاف النساء والدعوة إلى الفجور وغير ذلك.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 1017p. 123p. 123

وَسَبَبُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ احْتِمَالُ قَوْله تَعَالَى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} هَلْ هَذَا الْمُسْتَثْنَى الْمَقْصُودُ مِنْهُ أَعْضَاءٌ مَحْدُودَةٌ، أَمْ إِنَّمَا الْمَقْصُودُ بِهِ مَا لَا يُمْلَكُ ظُهُورُهُ؟

Bidayat al-MujtahidMas’ala 50583/313/31

وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ أَنَّهُ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِنَّ مُطْلَقًا، وَوَرَدَ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا، وَوَرَدَ مُقَيَّدًا، أَعْنِي بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، عَلَى مَا قَالَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أَنَّهُ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ، وَقِيَاسًا عَلَى جَوَازِ كَشْفِهِمَا فِي الْحَجِّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ،

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 181183/1203/120

١ - قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 181723/1263/126

٢ - قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 181823/1273/127

{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} الآية .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 197883/2653/265

١ - قال تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} .

And in their commentaries · 118

Hanafi26

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtarp. 46p. 46

قَالَ: (إِلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ.

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar4/1554/155

قَالَ: (وَيَنْظُرُ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ وَأَمَةِ الْغَيْرِ إِلَى الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَالصَّدْرِ وَالسَّاقَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ وَالشَّعْرِ) ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى:{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ} الْآيَةَ، وَالْمُرَادُ مَوْضِعُ الزِّينَةِ، لِأَنَّ النَّظَرَ إِلَى نَفْسِ الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَالْكُحْلِ وَأَنْوَاعِ الزِّينَةِ حَلَالٌ لِلْأَجَانِبِ وَالْأَقَارِبِ، فَكَانَ الْمُرَادُ مَوَاضِعَ الزِّينَةِ بِطَرِيقِ حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar4/1564/156

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى:{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ؛ قَالَ عَامَّةُ الصَّحَابَةِ: الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ، وَالْمُرَادُ مَوْضِعُهُمَا لِمَا بَيَّنَّا، وَمَوْضِعُهُمَا الْوَجْهُ وَالْيَدُ،

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar4/1564/156

قَالَ: (وَالْعَبْدُ مَعَ سَيِّدَتِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ) لِأَنَّ خَوْفَ الْفِتْنَةِ مِنْهُ مِثْلُهَا مِنَ الْأَجْنَبِيِّ، وَبَلْ أَكْثَرُ لِكَثْرَةِ الِاجْتِمَاعِ، وَالنُّصُوصُ الْمُحَرِّمَةُ مُطْلَقَةٌ، وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْله تَعَالَى:{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} الْإِمَاءُ دُونَ الْعَبِيدِ قَالَهُ الْحَسَنُ وَابْنُ جُبَيْرٍ.

al-Hidaya2/3682/368

قال: "ولا يجوز أن ينظر الرجل إلى الأجنبية إلا وجهها وكفيها" لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ قال علي وابن عباس رضي الله عنهما ؛ ما ظهر منها الكحل والخاتم، والمراد موضعهما وهو الوجه والكف، كما أن المراد بالزينة المذكورة موضعها، ولأن في إبداء الوجه والكف ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال أخذا وإعطاء وغير ذلك، وهذا تنصيص على أنه لا يباح النظر إلى قدمها. وعن أبي حنيفة أنه يباح؛

al-Hidaya2/3702/370

قال: "وينظر الرجل من ذوات محارمه إلى الوجه والرأس والصدر والساقين والعضدين. ولا ينظر إلى ظهرها وبطنها وفخذها" . والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ الآية، والمراد والله أعلم مواضع الزينة وهي ما ذكر في الكتاب، ويدخل في ذلك الساعد والأذن والعنق والقدم؛ لأن كل ذلك موضع الزينة،

al-Hidaya2/3722/372

وقال مالك: هو كالمحرم، وهو أحد قولي الشافعي لقوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ ولأن الحاجة متحققة لدخوله عليها من غير استئذان. ولنا أنه فحل غير محرم ولا زوج، والشهوة متحققة لجواز النكاح في الجملة والحاجة قاصرة؛ لأنه يعمل خارج البيت. والمراد بالنص الإماء، قال سعيد والحسن وغيرهما: لا تغرنكم سورة النور فإنها في الإناث دون الذكور.

al-Bahr al-Ra'iqp. 284p. 284

(قَوْلُهُ: وَبَدَنُ الْحُرَّةِ عَوْرَةٌ إلَّا وَجْهُهَا وَكَفَّيْهَا وَقَدَمَيْهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجْهُهَا وَكَفَّيْهَا وَإِنْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَسَّرَهُ بِالثِّيَابِ كَمَا رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ جَيِّدٍ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى الْمُحْرِمَةَ عَنْ لُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ» وَلَوْ كَانَا عَوْرَةً لَمَا حَرُمَ سِتْرُهُمَا وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى إبْرَازِ الْوَجْهِ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَإِلَى إبْرَازِ الْكَفِّ لِلْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ فَلَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ عَوْرَةً وَعَبَّرَ بِالْكَفِّ دُونَ الْيَدِ كَمَا وَقَعَ فِي الْمُحِيطِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالْبَاطِنِ وَأَنَّ ظَاهِرَ الْكَفِّ عَوْرَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَفِي مُخْتَلِفَاتِ قَاضِي خان ظَاهِرُ الْكَفِّ وَبَاطِنُهُ لَيْسَا بِعَوْرَةٍ إلَى الرُّسْغِ وَرَجَّحَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ بِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ قَتَادَةَ مَرْفُوعًا «أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا حَاضَتْ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إلَّا وَجْهُهَا وَيَدَاهَا إلَى الْمِفْصَلِ» وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ إخْرَاجَ الْكَفِّ عَنْ كَوْنِهِ عَوْرَةً مَعْلُولٌ بِالِابْتِلَاءِ بِالْإِبْدَاءِ إذْ كَوْنُهُ عَوْرَةً مَعَ هَذَا الِابْتِلَاءِ مُوجِبٌ لِلْحَرَجِ وَهُوَ مَدْفُوعٌ بِالنَّصِّ وَهَذَا الِابْتِلَاءُ كَمَا هُوَ مُتَحَقِّقٌ فِي بَاطِنِ الْكَفِّ مُتَحَقِّقٌ فِي ظَاهِرِهِ.

al-Bahr al-Ra'iq4/1074/107

(قَوْلُهُ وَلَا ظِهَارَ إلَّا مِنْ زَوْجَتِهِ) أَيْ: ابْتِدَاءً أَطْلَقَهَا فَشَمِلَتْ الْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ وَالْمُدَبَّرَةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ أَوْ بِنْتَهَا أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ مُسْتَسْعَاةً فَلَا يَصِحُّ مِنْ أَمَتِهِ مَوْطُوءَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ قِنَّةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ ابْنَتَهَا أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ مُسْتَسْعَاةً؛ لِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ إضَافَةِ النِّسَاءِ إلَى رَجُلٍ أَوْ رِجَالٍ إنَّمَا تَتَحَقَّقُ مَعَ الزَّوْجَاتِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ حَتَّى صَحَّ أَنْ يُقَالَ هَؤُلَاءِ جَوَارِيهِ لَا نِسَاؤُهُ وَلِهَذَا لَمْ تَدْخُلْ فِي نَصِّ الْإِيلَاءِ أَيْضًا وَلَا فِي قَوْلِهِ {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} حَتَّى لَا تَحْرُمَ عَلَيْهِ أُمُّ أَمَتِهِ قَبْلَ وَطْءِ أَمَتِهِ وَاسْتَدَلَّ الْإِمَامُ الرَّازِيّ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى عَدَمِ دُخُولِ الْإِمَاءِ تَحْتَ نِسَائِنَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ نِسَائِهِنَّ} وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْحَرَائِرُ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا صَحَّ عَطْفُ قَوْله تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} ؛

al-Bahr al-Ra'iq8/2188/218

وَلَا يَخْفَى عَلَى مُتَأَمِّلٍ عَدَمُ هَذَا الْخَلَلِ لِأَنَّ حَرْفَ " إلَى " بَدَلٌ عَنْ " مِنْ " الِابْتِدَائِيَّةِ الَّتِي إلَى غَايَتِهَا فَهُوَ فِي قُوَّةِ الْمَنْطُوقِ فَالتَّقْدِيرُ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ مِنْ الْمَرْأَةِ إلَى غَيْرِ الْوَجْهِ وَكَفَّيْهَا فَقَدْ أَفَادَ مَنْعَ النَّظَرِ مِنْهَا غَيْرَ الْوَجْهِ وَكَفَّيْهَا لَا التَّحْرِيضَ فَتَدَبَّرْهُ وَاسْتَدَلَّ الشَّارِحُ عَلَى جَوَازِ النَّظَرِ إلَى مَا ذُكِرَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ مَا ظَهَرَ مِنْهَا الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ لَا الْوَجْهُ كُلُّهُ وَالْكَفُّ فَلَا يُفِيدُ الْمُدَّعَى فَتَأَمَّلْ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ «الْمَرْأَةَ عَوْرَةٌ مَسْتُورَةٌ» لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ مَسْتُورَةٌ إلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ الشَّرْعُ وَهُمَا عُضْوَانِ» وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ الْخُرُوجِ لِلْمُعَامَلَةِ مَعَ الْأَجَانِبِ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ إبْدَاءِ الْوَجْهِ لِتُعْرَفَ فَتُطَالَبَ بِالثَّمَنِ وَيُرَدَّ عَلَيْهَا بِالْعَيْبِ وَلَا بُدَّ مِنْ إبْدَاءِ الْكَفِّ لِلْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْقَدَمَ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهِ وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَجُوزُ وَلَا ضَرُورَةَ فِي إبْدَاءِ الْقَدَمِ فَهُوَ عَوْرَةٌ فِي حَقِّ النَّظَرِ وَلَيْسَ بِعَوْرَةٍ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَعَنْ الثَّانِي يَجُوزُ النَّظَرُ إلَى ذِرَاعَيْهَا أَيْضًا؛

al-Bahr al-Ra'iq8/2208/220

(وَوَجْهِ مَحْرَمِهِ وَرَأْسِهَا فَصَدْرِهَا وَسَاقُهَا وَعَضُدِهَا لَا إلَى ظَهْرِهَا وَبَطْنِهَا وَفَخْذِهَا) يَعْنِي يَجُوزُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ مَحْرَمِهِ إلَى آخِرِهِ وَلَا يَجُوزُ إلَى ظَهْرِهَا إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} الْآيَةَ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ نَفْسَ الزِّينَةِ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى عَيْنِ الزِّينَةِ مُبَاحٌ مُطْلَقًا وَلَكِنَّ الْمُرَادَ مَوْضِعُ الزِّينَةِ فَالرَّأْسُ مَوْضِعُ التَّاجِ، وَالشُّعُورُ وَالْوَجْهُ مَوْضِعُ الْكُحْلِ، وَالْعُنُقُ وَالصَّدْرُ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ وَالْأُذُنُ مَوْضِعُ الْقُرْطِ وَالْعَضُدُ مَوْضِعُ الدُّمْلَجِ وَالسَّاعِدُ مَوْضِعُ السِّوَارِ وَالْكَفُّ مَوْضِعُ الْخَاتَمِ وَالْخِضَابِ وَالسَّاقُ مَوْضِعُ الْخَلْخَالِ وَالْقَدَمُ مَوْضِعُ الْخِضَابِ

al-Bahr al-Ra'iq8/2208/220

وَأَمَّا بِذِكْرِ الرُّكْبَةِ فَيُعْلَمُ حُكْمُ الْفَخْذِ وَالسَّوْأَةِ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُمَا أَقْوَى مِنْهَا فِي حُرْمَةِ النَّظَرِ وَاسْتَدَلَّ الشَّارِحُ وَصَاحِبُ النِّهَايَةِ وَالْمُجْتَبَى عَلَى الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ لِمُلَابَسَةِ الْآيَةِ التَّقْدِيرَ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْآيَةَ إنَّمَا تَدُلُّ عَلَى الْحِلِّ لَا الْحُرْمَةِ وَالْأَوْلَى كَمَا فِي الْبَدَائِعِ الِاسْتِدْلَال بِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} إلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمَحَارِمِ النَّظَرَ إلَى مَوْضِعِ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} الْآيَةَ وَاعْتَرَضَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى الدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ وَهُوَ قَوْلُنَا يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ لِمَا ذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ أَنَّ الْمَحَارِمَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ رُبَّمَا كَانَتْ مَكْشُوفَةَ الْعَوْرَةِ فَيَقَعُ بَصَرُهُ عَلَيْهَا فَيُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ وَهَذَا غَفْلَةٌ مِنْهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ الِاسْتِئْذَانُ لَا النَّدْبُ

al-Bahr al-Ra'iq8/2228/222

(وَالْخَصِيُّ وَالْمَجْبُوبُ وَالْمُخَنَّثُ كَالْفَحْلِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} وَهُمْ ذُكُورٌ فَيَدْخُلُونَ تَحْتَ الْخِطَابِ الْعَامِّ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: الْخَصِيُّ مُثْلَةٌ وَلَا يُبِيحُ مَا كَانَ حَرَامًا قَبْلَهُ وَلِأَنَّ الْخَصِيَّ ذَكَرٌ يَشْتَهِي وَيُجَامِعُ وَهُوَ أَشَدُّ جِمَاعًا؛ لِأَنَّ آلَتَهُ لَا تَفْتُرُ فَصَارَ كَالْفَحْلِ، وَالْمَجْبُوبُ ذَكَرٌ يَشْتَهِي وَيَسْحَقُ وَيُنْزِلُ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ يَسْحَقُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَيُسْحِقُ بِضَمِّهَا قَالَ الْعَيْنِيُّ: أَيْ يُنْزِلُ الْمَاءَ وَحُكْمُهُ كَأَحْكَامِ الرِّجَالِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَقَطْعُ تِلْكَ الْآلَةِ كَقَطْعِ عُضْوٍ مِنْهُ فَلَا يُبِيحُ شَيْئًا كَانَ حَرَامًا وَإِنْ كَانَ الْمَجْبُوبُ قَدْ جَفَّ مَاؤُهُ فَقَدْ رَخَّصَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الِاخْتِلَاطَ مَعَ النِّسَاءِ لِوُقُوعِ الْأَمْنِ مِنْ الْفِتْنَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} فَقِيلَ هُوَ الْمَجْبُوبُ الَّذِي قَدْ جَفَّ مَاؤُهُ

al-Durr al-Mukhtar6/3676/367

(وَمِنْ مَحْرَمِهِ) هِيَ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا أَبَدًا بِنَسَبٍ أَوْ سَبَبٍ وَلَوْ بِزِنًا (إلَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَالصَّدْرِ وَالسَّاقِ وَالْعَضُدِ إنْ أَمِنَ شَهْوَتَهُ) وَشَهْوَتَهَا أَيْضًا ذَكَرَهُ فِي الْهِدَايَةِ فَمَنْ قَصَرَهُ عَلَى الْأَوَّلِ فَقَدْ قَصَّرَ ابْنُ كَمَالٍ (وَإِلَّا لَا، لَا إلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (وَالْفَخِذِ) وَأَصْلُهُ قَوْله تَعَالَى - {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ}- الْآيَةَ وَتِلْكَ الْمَذْكُورَاتُ مَوَاضِعُ الزِّينَةِ

Radd al-Muhtarp. 406p. 406

وَأَمَّا ظَاهِرُهُ فَلَيْسَ بِعَوْرَةٍ بِلَا خِلَافٍ وَلِهَذَا جَزَمَ الْمُصَنِّفُ بِعَدَمِ الْفَسَادِ بِانْكِشَافِهِ، لَكِنْ فِي كَلَامِ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ ثَابِتٌ فِيهِ أَيْضًا، فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ نَقْلِهِ: إنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ انْكِشَافَ رُبْعِ الْقَدَمِ يَمْنَعُ الصَّلَاةَ، قَالَ لِأَنَّ ظَهْرَ الْقَدَمِ مَحِلُّ الزِّينَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْ إبْدَائِهَا، قَالَ تَعَالَى - {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ}- اهـ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ

Radd al-Muhtar3/6123/612

(قَوْلُهُ يَعُمُّ الْأُنْثَى وَالْجَمْعَ) أَيْ يُطْلَقُ عَلَى الْأُنْثَى كَمَا عَلِمْته، وَعَلَى الْجَمْعِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} فَهُوَ مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُفْرَدُ وَالْجَمْعُ كَالْجُنُبِ وَالْفُلْكِ وَالْإِمَامِ - {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}- وَلَا يُنَافِيهِ جَمْعُهُ عَلَى أَطْفَالٍ أَيْضًا كَمَا جُمِعَ إمَامٌ عَلَى أَئِمَّةٍ أَيْضًا فَافْهَمْ.

Radd al-Muhtar6/3706/370

(قَوْلُهُ وَعَبْدُهَا كَالْأَجْنَبِيِّ مَعَهَا) لِأَنَّ خَوْفَ الْفِتْنَةِ مِنْهُ كَالْأَجْنَبِيِّ بَلْ أَكْثَرُ لِكَثْرَةِ الِاجْتِمَاعِ وَالنُّصُوصُ الْمُحَرِّمَةُ مُطْلَقَةً، وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْله تَعَالَى - {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ}- الْإِمَاءُ دُونَ الْعَبِيدِ قَالَهُ الْحَسَنُ وَابْنُ جُبَيْرٍ اهـ اخْتِيَارٌ وَتَمَامُهُ فِي الْمُطَوَّلَاتِ.

Radd al-Muhtar6/3736/373

(قَوْلُهُ وَالْخَصِيُّ) فَعِيلٌ مِنْ خَصَاهُ نَزَعَ خُصْيَتَيْهِ وَالْمَجْبُوبُ مَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَخُصْيَتَاهُ، وَالْمُخَنَّثُ الْمُتَزَيِّي بِزِيِّ النِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهُ بِهِنَّ فِي مَحَلِّيَّةِ الْوَطْءِ، وَتَلْيِينِ الْكَلَامِ عَنْ اخْتِيَارٍ قُهُسْتَانِيٌّ: أَيْ الَّذِي يُمَكِّنُ غَيْرَهُ مِنْ نَفْسِهِ احْتِرَازًا عَنْ الْمُخَنَّثِ الَّذِي فِي أَعْضَائِهِ لِينٌ وَتَكَسُّرٌ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ وَلَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ فَإِنَّهُ رَخَّصَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِي تَرْكِ مِثْلِهِ مَعَ النِّسَاءِ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى - {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ}- قِيلَ هُوَ الْمُخَنَّثُ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ،

Tabyin al-Haqa'iqp. 96p. 96

(وَبَدَنُ الْحُرَّةِ عَوْرَةٌ إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا وَقَدَمَيْهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وَالْمُرَادُ مَحَلُّ زِينَتِهِنَّ وَمَا ظَهَرَ مِنْهَا الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَاسْتَثْنَى فِي الْمُخْتَصَرِ الْأَعْضَاءَ الثَّلَاثَةَ لِلِابْتِلَاءِ بِإِبْدَائِهَا؛ وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «نَهَى الْمُحْرِمَةَ عَنْ لُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ» وَلَوْ كَانَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ مِنْ الْعَوْرَةِ لَمَا حَرُمَ سَتْرُهُمَا بِالْمِخْيَطِ وَفِي الْقَدَمِ رِوَايَتَانِ

Tabyin al-Haqa'iq6/176/17

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (لَا يُنْظَرُ إلَى غَيْرِ وَجْهِ الْحُرَّةِ وَكَفَّيْهَا) ، وَهَذَا كَلَامٌ فِيهِ خَلَلٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إلَى شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ إلَّا إلَى وَجْهِ الْحُرَّةِ، وَكَفَّيْهَا فَيَكُونُ تَحْرِيضًا عَلَى النَّظَرِ إلَى هَذَيْنِ الْعُضْوَيْنِ، وَإِلَى تَرْكِ النَّظَرِ إلَى كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُمَا، وَلَيْسَ هَذَا بِمَقْصُودٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ فِيهَا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إلَى هَذَيْنِ الْعُضْوَيْنِ لَا أَنَّهُ لَا يَكُفُّهُمَا، وَإِنَّمَا جَازَ النَّظَرُ إلَيْهِمَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ مَا ظَهَرَ مِنْهَا الْكُحْلُ وَالْخَاتَمُ وَالْمُرَادُ بِهِ مَوْضِعُهُمَا، وَهُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفُّ كَمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ فِي قَوْله تَعَالَى {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} مَوَاضِعُهَا؛

Tabyin al-Haqa'iq6/196/19

وَلَا يَجُوزُ إلَى ظَهْرِهَا إلَخْ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} الْآيَةَ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ نَفْسَ الزِّينَةِ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى عَيْنِ الزِّينَةِ مُبَاحٌ مُطْلَقًا، وَلَكِنَّ الْمُرَادَ مَوْضِعُ الزِّينَةِ فَالرَّأْسُ مَوْضِعُ التَّاجِ وَالشَّعْرِ، وَالْوَجْهُ مَوْضِعُ الْكُحْلِ، وَالْعُنُقُ وَالصَّدْرُ مَوْضِعَا الْقِلَادَةِ وَالْأُذُنُ مَوْضِعُ الْقُرْطِ وَالْعَضُدُ مَوْضِعُ الدُّمْلُوجِ وَالسَّاعِدُ مَوْضِعُ السِّوَارِ وَالْكَفُّ مَوْضِعُ الْخَاتَمِ وَالْخِضَابِ، وَالسَّاقُ مَوْضِعُ الْخَلْخَالِ وَالْقَدَمُ مَوْضِعُ الْخِضَابِ

Tabyin al-Haqa'iq6/206/20

وَإِنْ كَانَ الْمَجْبُوبُ قَدْ جَفَّ مَاؤُهُ فَقَدْ رَخَّصَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - الِاخْتِلَاطَ مَعَ النِّسَاءِ لِوُقُوعِ الْأَمْنِ مِنْ الْفِتْنَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} فَقِيلَ هُوَ الْمَجْبُوبُ الَّذِي جَفَّ مَاؤُهُ

Tabyin al-Haqa'iq6/206/20

وَإِنْ كَانَ مُخَنَّثًا لِتَكَسُّرٍ وَلِينٍ فِي أَعْضَائِهِ وَلِسَانِهِ، وَلَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ فَقَدْ رَخَّصَ لَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِي الِاخْتِلَاطِ بِالنِّسَاءِ، وَهُوَ أَحَدُ تَأْوِيلِ قَوْله تَعَالَى {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ}،

Tabyin al-Haqa'iq6/206/20

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْآيَةَ مِنْ الْمُتَشَابِهِ، وقَوْله تَعَالَى {يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} مُحْكَمٌ فَنَأْخُذُ بِهِ وَنَقُولُ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ الرِّجَالِ لَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ الْبَاطِنَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا فَحِينَئِذٍ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}.

Tabyin al-Haqa'iq6/206/20

وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ نَظَرُهُ إلَيْهَا كَنَظَرِ الرَّجُلِ إلَى مَحَارِمِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ}،

Hashiyat al-Shalabip. 96p. 96

(قَوْلُهُ: فِي الْآيَةِ مَا ظَهَرَ) أَيْ فَالْقَدَمُ لَيْسَ مَوْضِعَ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ عَادَةً وَلِذَا قَالَ تَعَالَى {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} يَعْنِي قَرْعَ الْخَلْخَالِ قَالَ فَأَفَادَ أَنَّهُ مِنْ الزِّينَةِ الْبَاطِنَةِ. اهـ. كَمَالٌ

Maliki7

Sharh al-Khurashi2/1312/131

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَنْظُرَ إلَى بَدَنِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} اللَّخْمِيُّ وَالْمُنَاهِزُ كَكَبِيرٍ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ مَا قَابَلَ الْمُنَاهِزَ لِلْحُلُمِ لَهَا نَظَرُ عَوْرَتِهِ وَهُوَ يَصْدُقُ بِمَنْ عُمُرُهُ نَحْوُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنَاهِزٍ لِلْحُلُمِ،

Mawahib al-Jalil5/3895/389

وَلَوْ تَرَكَهَا النَّاسُ لَضَاعَتْ ابْنُ رُشْدٍ، وَهَذَا عَلَى مَا قَالَ: إنَّهُ جَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُومَ لِلْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ فِي حَوَائِجِهَا وَيُنَاوِلَهَا الْحَاجَةَ إذَا غَضَّ بَصَرَهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إلَيْهِ مِمَّا لَا يَظْهَرُ مِنْ زِينَتِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ، وَذَلِكَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ عَلَى مَا قَالَهُ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فَجَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى ذَلِكَ مِنْ الْمَرْأَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَالضَّرُورَةِ،

Minah al-Jalil3/3533/353

وَخُيِّرَتْ الْحُرَّةُ مَعَ الْحُرِّ فِي نَفْسِهَا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ: كَتَزْوِيجِ أَمَةٍ عَلَيْهَا [منح الجليل] لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} ، إلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدٌ لَهُ مَنْظَرٌ فَيُكْرَهُ أَنْ يَنْظُرَ مَا عَدَا وَجْهَهَا. اهـ. فَيَشْهَدُ لِمَا ذَكَرَهُ سَالِمٌ فِي الْأَطْرَافِ.

Minah al-Jalil7/4337/433

وَلَوْ تَرَكَهَا النَّاسُ لَضَاعَتْ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا عَلَى مَا قَالَ إذَا غَضَّ بَصَرَهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إلَيْهِ مِمَّا يَظْهَرُ مِنْ زِينَتِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وَذَلِكَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ عَلَى مَا قَالَهُ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فَجَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى ذَلِكَ مِنْ الْمَرْأَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَالضَّرُورَةِ،

Lawami' al-Durar7/2477/247

وعبارة ابن رشد: ويجوز للعبد أن يرى من سيدتة ما يراه المحرم، لقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} وهو يشهد لما ذكره السنهوري من بقية الأطراف.

Lawami' al-Durar12/612/6

ولو تركها الناس لضاعت. ابن رنتد: وهذا على ما قال أنه جائز للرجل أن يقوم للمرأة الأجنبية في حوائجها ويناولها الحاجة إذا غض بصره عما لا يحل له النظر إليه مما لا يظهر من زينتها لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} . وذلك الوجه والكفان على ما قاله أهل التأويل، فجائز للرجل أن ينظر إلى ذلك من المرأة عند الحاجة والضرورة،

Hashiyat al-Dasuqi2/2632/263

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ جَوَازُ نَظَرِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ الْوَغْدَيْنِ لِشَعْرِ السَّيِّدَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ؛ لِأَنَّ بَابَ الطَّمَعِ مَسْدُودٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُمْنَعُ مِنْ رُؤْيَةِ شَعْرِ سَيِّدَتِهِ لِعُمُومِ الْفَسَادِ فِي هَذَا الزَّمَانِ فَلَمْ يَبْقَ كَالزَّمَانِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} وَقَوْلُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُمْنَعُ رُؤْيَتَهُ لِشَعْرِ سَيِّدَتِهِ وَجِيهٌ،

Shafi‘i29

Nihayat al-Muhtaj2/72/7

(وَ) عَوْرَةُ (الْحُرَّةِ) (مَا سِوَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ) فِيهَا ظَهْرًا وَبَطْنًا إلَى الْكُوعَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ: هُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ وَلِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا عَوْرَةً فِي الْعِبَادَاتِ لَمَا وَجَبَ كَشْفُهُمَا فِي الْإِحْرَامِ، وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى رِقًّا وَحُرِّيَّةً،

Nihayat al-Muhtaj6/1906/190

(وَأَنَّ نَظَرَ الْعَبْدِ) الْعَدْلِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ، وَلَا تَكْفِي الْعِفَّةُ عَنْ الزِّنَا فَقَطْ خِلَافًا لِابْنِ الْعِمَادِ غَيْرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْمُبَعَّضِ وَغَيْرُ الْمُكَاتَبِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْقَاضِي وَأَقَرَّهُ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَفَاءٌ خِلَافًا لِلْقَاضِي (إلَى سَيِّدَتِهِ) الْعَفِيفَةِ كَمَا قَالَهُ الْوَاحِدِيُّ وَغَيْرُهُ (وَنَظَرٌ مَسْمُوحٍ) ذَكَرَهُ كُلُّهُ وَأُنْثَيَاهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبْقَى فِيهِ مَيْلٌ لِلنِّسَاءِ أَصْلًا وَإِسْلَامُهُ فِي الْمُسْلِمَةِ وَعَدَالَتُهُ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا لِأَجْنَبِيَّةٍ مُتَّصِفَةٌ بِالْعَدَالَةِ أَيْضًا (كَالنَّظَرِ إلَى مَحْرَمٍ) فَيَنْظُرَانِ مِنْهَا مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَتَنْظُرُ مِنْهُمَا ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ} وَيَلْحَقَانِ بِالْمَحْرَمِ أَيْضًا فِي الْخَلْوَةِ وَالسَّفَرِ، وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ: لَا أَحْسَبُ فِي تَحْرِيمِ سَفَرِ الْمَمْسُوحِ مَعَهَا خِلَافًا مَمْنُوعٌ.

Nihayat al-Muhtaj6/1946/194

(قُلْت: الْأَصَحُّ التَّحْرِيمُ كَهُوَ) أَيْ كَنَظَرِهِ (إلَيْهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} وَخَبَرُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ مَيْمُونَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ وَقَدْ رَآهُمَا يَنْظُرَانِ لِابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ بِالِاحْتِجَابِ مِنْهُ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ: أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُ؟ فَقَالَ: أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ» وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا نَظَرَتْ وُجُوهَهُمْ وَأَبْدَانَهُمْ وَإِنَّمَا نَظَرَتْ لِعْبَهُمْ وَحِرَابَهُمْ، وَلَا يَلْزَمُهُ تَعَمُّدُ نَظَرِ الْبَدَنِ وَإِنْ وَقَعَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ صَرَفَتْهُ حَالًا، أَوْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ، أَوْ أَنَّ عَائِشَةَ لَمْ تَبْلُغْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ، وَقَوْلُ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ إنَّ مَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ مِنْ حُرْمَةِ نَظَرِهَا لِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ بِلَا شَهْوَةٍ وَعِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْأَصْحَابِ رُدَّ بِأَنَّ اسْتِدْلَالَهُمْ بِمَا مَرَّ فِي قَضِيَّةِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 123p. 123

فَائِدَة السُّرَّة مَوضِع الَّذِي يقطع من الْمَوْلُود والسر مَا يقطع من سرته وَلَا يُقَال لَهُ سرة لِأَن السُّرَّة لَا تقطع وَالركبَة موصل مَا بَين أَطْرَاف الْفَخْذ وأعالي السَّاق وكل حَيَوَان ذِي أَربع ركبتاه فِي يَدَيْهِ وعرقوباه فِي رجلَيْهِ القَوْل فِي عَورَة الْحرَّة وعورة الْحرَّة غير الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ ظهرا وبطنا إِلَى الكوعين لقَوْله تَعَالَى {وَلَا يبدين زينتهن إِلَّا مَا ظهر مِنْهَا} وَهُوَ مُفَسّر بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَإِنَّمَا لم يَكُونَا عَورَة لِأَن الْحَاجة تَدْعُو إِلَى ابرازهما وَالْخُنْثَى كالأنثى رقا وحرية فَإِن اقْتصر الْخُنْثَى الْحر على ستر مَا بَين سرته وركبته لم تصح صلَاته على الْأَصَح فِي الرَّوْضَة والأفقه فِي الْمَجْمُوع للشَّكّ فِي السّتْر وَصحح فِي التَّحْقِيق الصِّحَّة وَنقل فِي الْمَجْمُوع فِي نواقض الْوضُوء عَن الْبَغَوِيّ وَكثير الْقطع بِهِ للشَّكّ فِي عَوْرَته قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَعَلِيهِ الْفَتْوَى اه وَيُمكن الْجمع بَين العبارتين بِأَن يُقَال إِن دخل فِي الصَّلَاة مُقْتَصرا على ذَلِك لم تصح صلَاته للشَّكّ فِي الِانْعِقَاد وَإِن دخل مَسْتُورا كَالْحرَّةِ وانكشف شَيْء من غير مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة لم يضر للشَّكّ فِي الْبطلَان نَظِير مَا قَالُوهُ فِي الْجُمُعَة إِن الْعدَد لَو كمل بخنثى لم تَنْعَقِد الْجُمُعَة للشَّكّ فِي الِانْعِقَاد وَإِن انْعَقَدت الْجُمُعَة بِالْعدَدِ الْمُعْتَبر وَهُنَاكَ خُنْثَى زَائِد عَلَيْهِ ثمَّ بطلت صَلَاة وَاحِد مِنْهُم وكمل الْعدَد بالخنثى لم تبطل الصَّلَاة لأننا تَيَقنا الِانْعِقَاد وشككنا فِي الْبطلَان وَهَذَا فتوح من الْعَزِيز الرَّحِيم فتح الله على من تَلقاهُ بقلب سليم القَوْل فِي شُرُوط السَّاتِر فِي الصَّلَاة وَشرط السَّاتِر جرم يمْنَع إِدْرَاك لون الْبشرَة لَا حجمها وَلَو بطين وَنَحْو مَاء كدر كَمَاء صَاف متراكم بخضرة

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 146p. 146

تَنْبِيه لَو صفق الرجل وَسبح غَيره جَازَ مَعَ مخالفتهما السّنة وَالْمرَاد بَيَان التَّفْرِقَة بَينهمَا فِيمَا ذكر لَا بَيَان حكم التَّنْبِيه وَإِلَّا فإنذار الْأَعْمَى وَنَحْوه وَاجِب فَإِن لم يحصل الْإِنْذَار إِلَّا بالْكلَام أَو بِالْفِعْلِ الْمُبْطل وَجب وَتبطل الصَّلَاة بِهِ على الْأَصَح (و) الْخَامِس (جَمِيع بدن) الْمَرْأَة (الْحرَّة) وَلَو صَغِيرَة مُمَيزَة (عَورَة) فِي الصَّلَاة (إِلَّا وَجههَا وكفيها) ظهرهما وبطنهما من رُؤُوس الْأَصَابِع إِلَى الكوعين لقَوْله تَعَالَى {وَلَا يبدين زينتهن إِلَّا مَا ظهر مِنْهَا} قَالَ ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا هُوَ الْوَجْه والكفان (وَالْأمة) وَلَو مبعضة (كَالرّجلِ) عورتها مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة وألحقت بِالرجلِ بِجَامِع أَن رَأس كل مِنْهُمَا لَيست بِعَوْرَة

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 403p. 403

وَقيل لَا يحرم لقَوْله تَعَالَى {وَلَا يبدين زينتهن إِلَّا مَا ظهر مِنْهَا} وَهُوَ مُفَسّر بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَنسبه الإِمَام لِلْجُمْهُورِ والشيخان للأكثرين

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 405p. 405

وَقيل من الإدام مَأْخُوذ من إدام الطَّعَام لِأَنَّهُ يطيب بِهِ حكى الأول الْمَاوَرْدِيّ عَن الْمُحدثين وَالثَّانِي عَن أهل اللُّغَة وَوقت النّظر قبل الْخطْبَة وَبعد الْعَزْم على النِّكَاح لِأَنَّهُ قبل الْعَزْم لَا حَاجَة إِلَيْهِ وَبعد الْخطْبَة قد يُفْضِي الْحَال إِلَى التّرْك فَيشق عَلَيْهَا وَلَا يتَوَقَّف النّظر على إِذْنهَا وَلَا إِذن وَليهَا اكْتِفَاء بِإِذن الشَّارِع وَلِئَلَّا تتزين فَيفوت غَرَضه وَله تَكْرِير نظره إِن احْتَاجَ إِلَيْهِ ليتبين هيئتها فَلَا ينْدَم بعد النِّكَاح وَالضَّابِط فِي ذَلِك الْحَاجة وَلَا يتَقَيَّد بِثَلَاث مَرَّات وَسَوَاء أَكَانَ بِشَهْوَة أم بغَيْرهَا كَمَا قَالَه الإِمَام وَالرُّويَانِيّ وَإِن قَالَ الْأَذْرَعِيّ فِي نظره بِشَهْوَة نظر وَينظر فِي الْحرَّة (إِلَى) جَمِيع (الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ) ظهرا وبطنا لِأَنَّهُمَا مَوَاضِع مَا يظْهر من الزِّينَة الْمشَار إِلَيْهَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَا يبدين زينتهن إِلَّا مَا ظهر مِنْهَا} وَلَا يجوز أَن ينظر إِلَى غير ذَلِك وَالْحكمَة فِي الِاقْتِصَار عَلَيْهِ أَن فِي الْوَجْه مَا يسْتَدلّ بِهِ على الْجمال وَفِي الْيَدَيْنِ مَا يسْتَدلّ بِهِ على خصب الْبدن

Tuhfat al-Muhtaj2/1112/111

(وَ) عَوْرَةُ (الْحُرَّةِ) وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ وَالْخُنْثَى الْحُرِّ (مَا سِوَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ) ظَهْرُهُمَا وَبَطْنُهُمَا إلَى الْكُوعَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أَيْ إلَّا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وَلِلْحَاجَةِ لِكَشْفِهِمَا وَإِنَّمَا حَرُمَ نَظَرُهُمَا كَالزَّائِدِ عَلَى عَوْرَةِ الْأَمَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَظِنَّةٌ لِلْفِتْنَةِ وَعَوْرَتُهَا خَارِجُهَا فِي الْخَلْوَةِ كَمَا مَرَّ وَعِنْدَ نَحْوِ مُحْرِمٍ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَصَوْتُهَا غَيْرُ عَوْرَةٍ (تَنْبِيهٌ) عَبَّرَ شَيْخُنَا بِقَوْلِهِ وَالْخُنْثَى رِقًّا وَحُرِّيَّةً كَالْأُنْثَى وَقَوْلُهُ رِقًّا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لِأَنَّ عَوْرَةَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى الْقِنَّيْنِ لَا تَخْتَلِفُ إلَّا عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ عَوْرَةَ الْأُنْثَى أَوْسَعُ مِنْ عَوْرَةِ الذَّكَرِ.

Tuhfat al-Muhtaj7/1967/196

وَإِنْ أَطَالُوا فِي رَدِّهِ (إلَى سَيِّدَتِهِ) الْمُتَّصِفَةِ بِالْعَدَالَةِ أَيْضًا (وَ) الْأَصَحُّ إنْ (نَظَرَ مَمْسُوحٌ) ذَكَرُهُ كُلُّهُ وَأُنْثَيَاهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبْقَى فِيهِ مَيْلٌ لِلنِّسَاءِ أَصْلًا وَإِسْلَامُهُ فِي الْمُسْلِمَةِ وَعَدَالَتُهُ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا لِأَجْنَبِيَّةٍ مُتَّصِفَةٍ بِالْعَدَالَةِ أَيْضًا (كَالنَّظَرِ إلَى مَحْرَمٍ) فَيَنْظُرَانِ مِنْهَا مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَتَنْظُرُ مِنْهُمَا ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ} وَيَلْحَقَانِ بِالْمَحْرَمِ أَيْضًا فِي الْخَلْوَةِ وَالسَّفَرِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ لَا أَحْسَبُ فِي تَحْرِيمِ سَفَرِ الْمَمْسُوحِ مَعَهَا خِلَافًا مَمْنُوعٌ قَالَ السُّبْكِيُّ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ دُخُولِهِ عَلَيْهِنَّ بِغَيْرِ حِجَابٍ لَا فِي نَحْوِ حِلِّ الْمَسِّ وَعَدَمِ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِهِ وَإِنَّمَا حَلَّ نَظَرُهُ لِأَمَتِهِ الْمُشْتَرَكَةِ؛

Mughni al-Muhtajp. 397p. 397

(وَ) عَوْرَةُ (الْحُرَّةِ مَا سِوَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ) ظَهْرِهِمَا وَبَطْنِهِمَا مِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ إلَى الْكُوعَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}[النُّورُ] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -: هُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ،

Mughni al-Muhtaj4/2084/208

(وَلَا يَنْظُرُ) مِنْ الْحُرَّةِ (غَيْرَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ) ظَهْرًا وَبَطْنًا؛ لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ مَا يَظْهَرُ مِنْ الزِّينَةِ الْمُشَارِ إلَيْهَا فِي قَوْله تَعَالَى:{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}[النُّورُ] وَالْحِكْمَةُ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ فِي الْوَجْهِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْجَمَالِ،

Mughni al-Muhtaj4/2114/211

أَمَّا الْأُولَى فَلِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ}[النُّورُ] ، «وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَقَدْ أَتَاهَا وَمَعَهُ عَبْدٌ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا وَعَلَيْهَا ثَوْبٌ إذَا قَنَعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا، فَلَمَّا رَآهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا تَلْقَى قَالَ: إنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ إنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،

Mughni al-Muhtaj4/2114/211

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ}[النُّورُ] أَيْ الْحَاجَةِ إلَى النِّكَاحِ،

Mughni al-Muhtaj4/2114/211

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْمُرَاهِقَ) وَهُوَ بِكَسْرِ الْهَاءِ مَنْ قَارَبَ الْحُلُمَ حُكْمُهُ فِي نَظَرِهِ لِلْأَجْنَبِيَّةِ (كَالْبَالِغِ) فَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ مَنْعُهُ مِنْهُ وَيَلْزَمُهَا الِاحْتِجَابُ مِنْهُ كَالْمَجْنُونِ فِي ذَلِكَ لِظُهُورِهِ عَلَى الْعَوْرَاتِ، وَقَدْ قَالَ - تَعَالَى -: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}[النُّورُ] وَالثَّانِي: لَهُ النَّظَرُ كَالْمَحْرَمِ،

Mughni al-Muhtaj4/2144/214

(قُلْتُ: الْأَصَحُّ التَّحْرِيمُ) أَيْ تَحْرِيمُ نَظَرِهَا تَبَعًا لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ (كَهُوَ) أَيْ كَنَظَرِ الْأَجْنَبِيِّ (إلَيْهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}[النُّورُ] وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قَالَتْ:«كُنْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذْ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجِبَا مِنْهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُ؟ فَقَالَ أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟»

Fath al-Wahhabp. 57p. 57

" وَلَوْ مُبَعَّضَةً " مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ " لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ " وَإِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ أَمَتَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا تَنْظُرْ الْأَمَةُ إلَى عَوْرَتِهِ " وَالْعَوْرَةُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ والركبة وقيس بالرجل من بهارق بِجَامِعِ أَنَّ رَأْسَ كُلٍّ مِنْهُمَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالأمة " و " عَوْرَةُ " حُرَّةٍ غَيْرُ وَجْهٍ وَكَفَّيْنِ " ظَهْرًا وَبَطْنًا إلَى الْكُوعَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ١ وَهُوَ مُفَسَّرٌ بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُونَا عَوْرَةً لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى إبْرَازِهِمَا " وَخُنْثَى كأنثى " رقا وحرية هذا مِنْ زِيَادَتِي فَلَوْ اقْتَصَرَ الْخُنْثَى الْحُرُّ عَلَى سِتْرِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ " وَلَهُ " أَيْ الْمُصَلِّي " سَتْرُ بَعْضِهَا بِيَدٍ " لِحُصُولِ مَقْصُودِ السِّتْرِ " فَإِنْ وَجَدَ كَافِيهِ " أَيْ بَعْضَهَا " قَدَّمَ " وُجُوبًا " سَوْأَتَيْهِ " أَيْ قُبُلَهُ وَدُبُرَهُ لِأَنَّهُمَا أَفْحَشُ مِنْ غَيْرِهِمَا وَسُمِّيَا سَوْأَتَيْنِ لِأَنَّ انكشافهما يَسُوءُ صَاحِبَهُمَا " ثُمَّ " إنْ لَمْ يَكْفِهِمَا قَدَّمَ " قُبُلَهُ " لِأَنَّهُ مُتَوَجِّهٌ بِهِ إلَى الْقِبْلَةِ فَكَانَ سَتْرُهُ أَهَمُّ تَعْظِيمًا لَهَا وَلِأَنَّ الدُّبُرَ مَسْتُورٌ غَالِبًا بِالْأَلْيَيْنِ " و " رَابِعُهَا وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي " عِلْمٌ بِكَيْفِيَّتِهَا " أَيْ الصَّلَاةِ بِأَنْ يَعْلَمَ فَرْضِيَّتَهَا وَيُمَيِّزَ فُرُوضَهَا مِنْ سُنَنِهَا نَعَمْ إنْ اعْتَقَدَهَا كُلَّهَا فَرْضًا أَوْ بَعْضَهَا وَلَمْ يُمَيِّزْ وَكَانَ عَامِّيًّا وَلَمْ يَقْصِدْ نَفْلًا بِفَرْضٍ صَحَّتْ " و " خَامِسُهَا " طُهْرُ حَدَثٍ " عِنْدَ الْقُدْرَةِ فَلَا تَنْعَقِدُ صَلَاةُ مُحْدِثٍ " فَإِنْ سَبَقَهُ " الْحَدَثُ بَعْدَ إحْرَامِهِ مُتَطَهِّرًا " بَطَلَتْ " صَلَاتُهُ لِبُطْلَانِ طَهَارَتِهِ كَمَا لَوْ تعمده " وتبطل " أيضا " بمناف " لها " عرض " كانتهاء مدة خف وَتَنَجُّسِ ثَوْبٍ أَوْ بَدَنٍ بِمَا لَا يُعْفَى عن " لَا " إنْ عَرَضَ " بِلَا تَقْصِيرٍ " مِنْ الْمُصَلِّي كأن كشف الرِّيحُ عَوْرَتَهُ أَوْ وَقَعَ عَلَى ثَوْبِهِ نَجِسٌ رَطْبٌ أَوْ يَابِسٌ " وَدَفَعَهُ حَالًا " بِأَنْ سَتَرَ الْعَوْرَةَ وَأَلْقَى الثَّوْبَ فِي الرَّطْبِ وَنَفَضَهُ فِي اليابس فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَيُغْتَفَرُ هَذَا الْعَارِضُ الْيَسِيرُ.

Fath al-Wahhab2/392/39

بِخِلَافِ طِفْلٍ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا قَالَ تَعَالَى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} ١ وَالْمُرَادُ بِالْكَبِيرَةِ غَيْرُ صَغِيرَةٍ لَا تُشْتَهَى " وَلَهُ بلا شهوة " ولو مكاتبا على النص " نَظَرُ سَيِّدَتِهِ وَهُمَا عَفِيفَانِ وَمَحْرَمُهُ خَلَا مَا بَيْنَ سُرَّةِ وَرُكْبَةِ " قَالَ تَعَالَى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} ٢ الْآيَةَ وَالزِّينَةُ مُفَسَّرَةٌ بِمَا عَدَا ذَلِكَ " كَعَكْسِهِ " أَيْ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا فَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ وَلَوْ مُرَاهِقَةً نَظَرُ شَيْءٍ مِنْ نَحْوِ فَحْلٍ أَجْنَبِيٍّ كَبِيرٍ وَلَوْ عَبْدًا قَالَ تَعَالَى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} ٣ وَلَهَا بِلَا شَهْوَةٍ أَنْ تَنْظُرَ مِنْ عَبْدِهَا وَهُمَا عَفِيفَانِ وَمِنْ مَحْرَمِهَا خَلَا مَا بَيْنَ سُرَّةِ وَرُكْبَةِ لِمَا عُرِفَ وَقَوْلِي نَحْوِ وَبِلَا شَهْوَةٍ مَعَ التَّقْيِيدِ بِالْعِفَّةِ وَذِكْرُ حُكْمِ نَظَرِ سَيِّدَةِ الْعَبْدِ لَهُ مِنْ زِيَادَتِي وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ تَحْرِيمِ نَظَرِ الْفَحْلِ إلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ وكفيها وعكسه عند أمن الفتة هُوَ مَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ حِلُّهُ.

al-Najm al-Wahhaj2/1922/192

قال: (والحرة: ما سوى الوجه والكفين) ظهرًا وبطنًا من رؤوس الأصابع إلى الكوعين؛ لقوله تعالى:{ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}. قال ابن عباس وعائشة:(هو الوجه والكفان). ولأنهما لو كان عورة .. لما وجب كشفهما في الإحرام.

Kanz al-Raghibinp. 201p. 201

(وَ) عَوْرَةُ (الْحُرَّةِ مَا سِوَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ) ظَهْرِهِمَا وَبَطْنِهِمَا إلَى الْكُوعَيْنِ قَالَ تَعَالَى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وَهُوَ مُفَسَّرٌ بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ

Kanz al-Raghibin3/2093/209

وَالثَّانِي لَا يَحْرُمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ، وَهُوَ مُفَسَّرٌ بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ نَعَمْ يُكْرَهُ، وَالْكَفُّ مِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ إلَى الْمِعْصَمِ لَا الرَّاحَةُ فَقَطْ

Kanz al-Raghibin3/2093/209

(وَلَا يَنْظُرُ مِنْ مَحْرَمِهِ بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ) ، أَيْ يَحْرُمُ نَظَرُ ذَلِكَ (وَيَحِلُّ) نَظَرُ (مَا سِوَاهُ) قَالَ تَعَالَى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} وَالزِّينَةُ مُفَسَّرَةٌ بِمَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ، وَالرُّكْبَةِ (وَقِيلَ) يَحِلُّ نَظَرُ (مَا يَبْدُو فِي الْمِهْنَةِ) أَيْ الْخِدْمَةِ (فَقَطْ) كَالرَّأْسِ وَالْعُنُقِ وَالْوَجْهِ، وَالْكَفِّ، وَالسَّاعِدِ وَطَرَفِ السَّاقِ؛ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَى غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ فِيمَا ذُكِرَ الْمَحْرَمُ بِالنَّسَبِ، وَالْمُصَاهَرَةِ وَالرَّضَاعِ (وَ) الْأَصَحُّ (حِلُّ النَّظَرِ بِلَا شَهْوَةٍ إلَى الْأَمَةِ إلَّا مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ) فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ؛

Kanz al-Raghibin3/2103/210

(وَ) الْأَصَحُّ (إنْ نَظَرَ الْعَبْدُ إلَى سَيِّدَتِهِ، وَنَظَرُ مَمْسُوحٍ) أَيْ ذَاهِبُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ إلَى أَجْنَبِيَّةٍ. (كَالنَّظَرِ إلَى مَحْرَمٍ) فَيَحِلُّ نَظَرُهُمَا نَظَرَ الْمَحْرَمِ، قَالَ تَعَالَى:{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} وَالثَّانِي يَحْرُمُ نَظَرُهُمَا كَغَيْرِهِمَا، وَالْمُرَادُ بِالْآيَةِ الْإِمَاءُ، وَالْمُغَفَّلُونَ الَّذِينَ لَا يَشْتَهُونَ النِّسَاءَ

Kanz al-Raghibin3/2113/211

بِخِلَافِ طِفْلٍ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا قَالَ تَعَالَى:{أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} ،

Kanz al-Raghibin3/2123/212

(قُلْت الْأَصَحُّ التَّحْرِيمُ كَهُوَ) أَيْ كَنَظَرِهِ (إلَيْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) قَالَ تَعَالَى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} وَالثَّالِثُ يَجُوزُ إلَى مَا يَبْدُو فِي الْمِهْنَةِ فَقَطْ إذْ لَا حَاجَةَ إلَى غَيْرِهِ،

Hashiyat al-Shabramallisi5/4575/457

وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ وَيَكُونُ الطِّفْلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْجَمْعِ، قَالَ تَعَالَى {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} وَتَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَالتَّأْنِيثِ فَيُقَالُ طِفْلَةٌ وَأَطْفَالٌ وَطِفْلَاتٌ.

Hashiyat al-Shirwani7/1967/196

(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ} [النور: ٣١] إلَخْ) دَلِيلُ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ أَوْ التَّابِعِينَ إلَخْ دَلِيلُ الثَّانِي وَقَوْلُهُ {غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ} أَيْ الْحَاجَةِ إلَى النِّكَاحِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ الشَّهْوَةِ اهـ.

Hashiyat al-Shirwani7/2007/200

(قَوْلُهُ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى {أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور: ٣١] فَلَوْ جَازَ لَهَا النَّظَرُ لَمْ يَبْقَ لِلتَّخْصِيصِ فَائِدَةٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَنْعُهَا) أَيْ الْكِتَابِيَّاتِ وَقَوْلُهُ مَعَهَا أَيْ الْمُسْلِمَاتِ اهـ مُغْنِي

Hashiyat Ibn Qasim al-'Abbadi7/2077/207

قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَيَحْرُمُ النَّظَرُ إلَى قُلَامَةِ رِجْلِهَا دُونَ قُلَامَةِ يَدِهَا وَرِجْلِهِ انْتَهَى، وَهُوَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ نَظَرُ وَجْهِ الْحُرَّةِ وَكَفَّيْهَا إنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ لَا سِيَّمَا الْمُتَقَدِّمُونَ كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ، وَهُوَ مُفَسَّرٌ بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ لَكِنْ عَلَيْهِ يُكْرَهُ وَفِي الثَّانِيَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِأَنَّ نَظَرَ الْمَرْأَةِ إلَى الرَّجُلِ جَائِزٌ إلَّا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَقَدْ جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ

Hashiyat Qalyubi3/2113/211

قَوْلُهُ:{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} دَلِيلُ الْعَبْدِ.

Hanbali56

Kashshaf al-Qina'p. 167p. 167

(وللمرأة في غير بيتها عكسه) وهو ما يظهر لونه ويخفى ريحه، كالورد، والياسمين؛ لأثر رواه النسائي، والترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة و (لأنها ممنوعة في غير بيتها مما ينم عليها) بإظهار جمالها (من ضربها برجليها ليعلم ما تخفي من زينتها) قال تعالى: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ}؛ لأنه يؤدي إلى إفسادها. (ومن نعلٍ صرارة وغير ذلك مما يظهر من الزينة. وفي بيتها تتطيب بما شاءت) مما يخفى، أو يظهر، لعدم المانع.

Kashshaf al-Qina'2/1302/130

(قال جمع: وكفيها) واختاره المجد، وجزم به في "العمدة" و"الوجيز"، لقوله تعالى:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قال ابن عباس، وعائشة:"وجهها وكفيها" رواه البيهقي ، وفيه ضعف. وخالفهما ابن مسعود .

Kashshaf al-Qina'3/1793/179

(ولا تبدي زينتها) أي تظهرها (إلا لمن في الآية) وهي قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ. . .} الآية

Kashshaf al-Qina'11/15711/157

(ولعبدٍ -لا مُبعَّضٍ ومشترَكٍ، وأفتى الموفَّقُ: بلَى) في المشتركِ أنَّه كالعبد (- نظرُ ذلك) أي: الوجهِ، والرقبةِ، واليدِ، والقدمِ، والرأسِ، والساقِ (من مولاته) لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} الآية، إلى قوله: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُنَّ}؛ ولأنه يَشُقُّ على رَبَّةِ العبدِ التحرزُ منه.

Kashshaf al-Qina'11/15811/158

فإذا كان كذلك لم يَكُنْ له في النساءِ أرَبٌ (ومن ذهبت شهوتُه لمرضٍ لا يُرْجى برؤُه) لقوله تعالى: {أَو التَّابِعِينَ غَيرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ}.

Kashshaf al-Qina'11/15811/158

وقال في "الكافي": يُباح النظر منها إلى ما يظهر غالبًا؛ لقول الله تعالى:{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا} الآية، قال ابن عباس : استثناهن الله من قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}؛ ولأن ما حرم النظر لأجله معدوم في جهتها، فأشبهت ذوات المحارم، وتبعه الشارح.

Ma'unat Uli al-Nuha9/199/19

(ولعبد) لامرأة (لا مبعض أو مشترك نظر ذلك) أي: الوجه والرقبة واليد والقدم، والرأس والساق (من مولاته) ، أي: مالكته كله؛ لقوله سبحانه وتعالى: (ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أوءابآءهن أؤءابآء بعولتهن أوأبناءهن أو أبناء بعولتهن أوإخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى أخواتهن أو نساءهن أوما ملكت أيمانهن) [النور ٣١].

al-Mughnip. 430p. 430

قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَ: الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ. وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى الْمُحْرِمَةَ عَنْ لُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ.»

al-Mughnip. 430p. 430

فَأَمَّا الْكَفَّانِ فَقَدْ ذَكَرْنَا فِيهِمَا رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: لَا يَجِبُ سَتْرُهُمَا؛ لِمَا ذَكَرْنَا. وَالثَّانِيَةُ: يَجِبُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ» . وَهَذَا عَامٌّ إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ. وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ. قَدْ رَوَى أَبُو حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ خِلَافَهُ، قَالَ:{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} . قَالَ: الثِّيَابُ.

al-Mughni3/2283/228

وَقَالَ فِي أُمِّ امْرَأَتِهِ: وَيَكُونُ مَحْرَمًا لَهَا فِي حَجِّ الْفَرْضِ، دُونَ غَيْرِهِ. قَالَ الْأَثْرَمُ: كَأَنَّهُ ذَهَبَ إلَى أَنَّهَا لَمْ تُذْكَرْ فِي قَوْلِهِ: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} . الْآيَةَ.

al-Mughni7/907/90

فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ» وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهَا نَظَرَ تَلَذُّذٍ وَشَهْوَةٍ، وَلَا لِرِيبَةٍ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ يَنْظُرُ إلَى الْوَجْهِ وَلَا يَكُونُ عَنْ طَرِيقِ لَذَّةٍ وَلَهُ أَنْ يُرَدِّدَ النَّظَرَ إلَيْهَا، وَيَتَأَمَّلَ مَحَاسِنَهَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ. (٥٣٢٧) فَصْلٌ: وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي إبَاحَةِ النَّظَرِ إلَى وَجْهِهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، وَهُوَ مَجْمَعُ الْمَحَاسِنِ، وَمَوْضِعُ النَّظَرِ وَلَا يُبَاحُ لَهُ النَّظَرُ إلَى مَا لَا يَظْهَرُ عَادَةً وَحُكِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى مَوَاضِعِ اللَّحْمِ وَعَنْ دَاوُد أَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى جَمِيعِهَا، لِظَاهِرِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اُنْظُرْ إلَيْهَا وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الْوَجْهُ، وَبَاطِنُ الْكَفِّ.

al-Mughni7/907/90

قَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْت أَبَا عَبْد اللَّه عَنْ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إلَى شَعْرِ امْرَأَةِ أَبِيهِ أَوْ امْرَأَةِ ابْنِهِ. فَقَالَ: هَذَا فِي الْقُرْآنِ: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} إلَّا لِكَذَا

al-Mughni7/907/90

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُبَاحُ النَّظَرُ إلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ} الْآيَةَ وَقَالَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، كَانَ يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَيَرَانِي فَضْلًا وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ مَا عَلِمْت، فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْضِعِيهِ فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ مِنْهَا إلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا، فَإِنَّهَا قَالَتْ: يَرَانِي فَضْلًا وَمَعْنَاهُ فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ الَّتِي لَا تَسْتُرُ أَطْرَافَهَا.

al-Mughni7/907/90

[فَصْلٌ عَبْدُ الْمَرْأَةِ لَهُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا] (٥٣٣١) فَصْلٌ: وَعَبْدُ الْمَرْأَةِ لَهُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} وَرَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، فَمَلَكَ مَا يُؤَدِّي، فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَحْتَجِبْنَ مِنْ مُكَاتَبٍ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِينَارٌ رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي (سُنَنِهِ) وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا، وَعَلَى فَاطِمَةَ ثَوْبٌ إذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا تَلْقَى، قَالَ: إنَّهُ لَيْسَ عَلَيْك بَأْسٌ، إنَّمَا هُوَ أَبُوك وَغُلَامُك» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَكَرِهَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَأَبَاحَ لَهُ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْآيَتَيْنِ وَالْخَبَرَيْنِ؛

al-Mughni7/907/90

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَبُو طَيْبَةَ حَجَمَ نِسَاءَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ غُلَامٌ. وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى قَوْلُهُ {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}

al-Mughni7/907/90

وَيُبَاحُ لَهُ النَّظَرُ إلَيْهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ إذَا أَمِنَ الْفِتْنَةَ، وَنَظَرَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ. وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وَرَوَتْ عَائِشَةُ «أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثِيَابٍ رِقَاقٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا، وَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ، إنَّ الْمَرْأَةَ إذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إلَّا هَذَا وَهَذَا وَأَشَارَ إلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ» رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَغَيْرُهُ؛

al-Mughni7/907/90

(٥٣٣٧) فَصْلٌ: وَالْعَجُوزُ الَّتِي لَا يُشْتَهَى مِثْلُهَا، لَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إلَى مَا يَظْهَرُ مِنْهَا غَالِبًا؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا} الْآيَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فِي قَوْله تَعَالَى:{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} الْآيَةَ قَالَ: فَنَسَخَ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا} الْآيَةَ وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ الشَّوْهَاءُ الَّتِي لَا تُشْتَهَى.

al-Mughni7/907/90

وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: يُبَاحُ النَّظَرُ مِنْهَا إلَى مَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، وَهُوَ مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ وَسَوَّى بَعْضُ أَصْحَابِنَا بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} الْآيَةَ؛ وَلِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي تَحْرِيمِ النَّظَرِ الْخَوْفُ مِنْ الْفِتْنَةِ وَالْفِتْنَةُ الْمَخُوفَةُ تَسْتَوِي فِيهَا الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ،

al-Mughni7/907/90

[فَصْلٌ مَنْ ذَهَبَتْ شَهْوَتُهُ مِنْ الرِّجَالِ لِكِبَرٍ أَوْ عُنَّةٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ] (٥٣٤٠) فَصْلٌ: وَمَنْ ذَهَبَتْ شَهْوَتُهُ مِنْ الرِّجَالِ، لِكِبَرٍ، أَوْ عُنَّةٍ، أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ، أَوْ الْخَصِيُّ، أَوْ الشَّيْخُ، أَوْ الْمُخَنَّثُ الَّذِي لَا شَهْوَةَ لَهُ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ ذِي الْمَحْرَمِ فِي النَّظَرِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} أَيْ: غَيْرِ أُولِي الْحَاجَةِ إلَى النِّسَاءِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الَّذِي لَا تَسْتَحِي مِنْهُ النِّسَاءُ

al-Sharh al-Mumti'8/2098/209

أما إضافة الضمير «هم» في حديث معاذ فيحتمل أن تكون للجنس؛ أي: فقراء المسلمين، كما هي في قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ … ﴾ إلى أن قال: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ ، ويحتمل أن تكون للتعيين والتخصيص، لكن نظراً لأن نقل الزكاة من اليمن إلى المدينة ـ مثلاً ـ فيه شيء من الصعوبة والمشقة فصار توزيعها في اليمن أرفق وأنفع، وأيضاً ما الدليل على التفريق بين مسافة القصر وغيرها، ما دمت نقلتها عن بلد تتعلق فيها الأطماع؟

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'p. 501p. 501

وهو ما تضعه على رأسها وتديره تحت حلقها بكسر الخاء المعجمة وهو النصيف، وكل ما ستر شيئا فهو خماره، ومنه خمار المرأة تغطي به رأسها، جمعه أخمرة وخمر وخمر، روي عن عمر وغيره، واختمرت المرأة لبست الخمار ومنه قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} أي يلقين مقانعهن ليسترن أعناقهن وصدورهن.

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'6/2356/235

ويباح لعبد - لا مبعض ومشترك - نظر ذلك المذكور في الحرة من مولاته، وهي من ملكته كاملا، لقوله {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} ولمشقة تحرزها منه،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'3/2063/206

أمَا وَجْهُ الحُرَّةِ فإنَّه يَجُوزُ للمرأةِ كَشفُه في الصلاةِ، بغيرِ خِلافٍ نَعلَمُه، واخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ في الكَفَّيْن، فرُوِىَ عنه جَواز كَشْفِهما. وهو قولُ مالكٍ والشافعىِّ؛ لأنَّه رُوِىَ عن ابن عباس، وعائشةَ، في قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}. قال: الوَجْهَ والكَفيْن. ولأنه يَحرُمُ على المُحْرِمَةِ سَترهما بالقُفّازَيْن، كما يحرُمُ سَتْرُ الوَجْهِ [بالنِّقَابِ، ويَظْهَران غالبًا، وتَدعُو الحاجَةُ إلى كشْفِهما للبَيْعِ والشِّراءِ، فأشْبَها الوَجْهَ]. ورُوِىَ عنه أنَّهما مِن العَوْرَةِ. وهذا اخْتِيارُ الخِرَقى.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'3/2063/206

وقال أبو حنيفةَ: القَدَمان لَيْسا مِن العَوْرَةِ، لأنَّهُما يَظْهران عادَة، ويُغْسَلان في الوُضُوءِ، أشْبَها، الوَجْهَ والكفَّيْن. ولَنا، قَوْلُه تعالى:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}. وما رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، أنها سَألَتِ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -: أتصلى المرأةُ في دِرْع وخِمارٍ؟ قال:«نَعم، إذَا كَانَ الدرْعُ سَابِغًا يُغَطِّى ظُهُورَ قَدَمَيها». رَواه أبو داودَ . والخَبَرُ الذى رَوَيْناه في أنَّ المرأةَ عَوْرَة، خَرَج منه الوَجْهُ، فيَبْقَى فيما عَداه على قَضِيةِ الدَّلِيلِ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'8/778/77

وقال في أُمِّ امْرَأتِه: يَكُونُ مَحْرَمًا لها في حَجِّ الفَرْضِ دُونَ غيرِه. قال الأثْرَمُ: كأنَّه ذَهَب إلى أنَّها لم تُذْكَرْ في قولِه تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ}. الآية.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/2820/28

فصل: ولا خِلافَ بينَ أهلِ العلمِ في إباحَةِ النَّظَرِ إلى وَجْهِها؛ لأنَّه ليس بعَوْرَةٍ، وهو مَجْمَعُ المَحاسِنِ، ومَوْضِعُ النَّظَرِ. ولا يُباحُ له النَّظرُ إلى ما لا يَظْهَرُ عادَةً. وحُكِيَ عن الأوْزاعِيِّ، أنَّه يَنْظرٌ إلى مَواضِعِ اللَّحْمِ. وعن داودَ، أنَّه يَنْظرٌ إلى جَمِيعِها؛ لظاهِرِ قولِه عليه السَّلامُ:«انْظُرْ إِلَيهَا». ولَنا، قولُه تعالى:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}. رُوِيَ عن ابنِ عباس، أنَّه قال: هو الوَجْهُ وباطِنُ الكَفِّ. ولأنَّ النَّظَرَ أُبِيحَ للحاجَةِ، فيَخْتَصُّ بما تَدْعو الحاجَةُ إليه، والحديثُ مُطْلَقٌ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/3320/33

فأمَّا ذَواتُ المَحارِم، فيَجُوزُ النَّظَرُ مِنْهُنَّ إلى ما يَظْهَرُ غالبًا، كالرَّقَبَةِ، والرَّأْسِ، والكَفَّينِ، والقَدَمينِ، ونحو ذلك، وليس له النَّظرُ إلى ما لا يَظهَرُ غالبًا، كالصَّدْرِ والظَّهْرِ ونحوهما. قال الأَثْرَمُ: سَأَلْتُ أبا عبدِ اللهِ عن الرَّجلِ يَنْظُرُ إلى شَعَرِ امرأةِ أَبيهِ، [فقال: هذا في القرآنِ: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ}. إلَّا لكذا

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/3320/33

والصَّحِيحُ إباحَةُ النَّظَرِ إلى ما يَظْهَرُ غالبًا، لقولِ اللهِ تعالى:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا لِبُعُولَتِهِنَّ}. الآية. وقالت سَهْلَةُ بنتُ سُهَيلٍ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا نَرَى سالِمًا وَلَدًا، فكان يَأْوي معي ومع أبي حُذيفَةَ في بَيتٍ واحِدٍ، ويَرانِي فُضُلًا، وقد أنزَلَ اللهُ فيهم ما قد عَلِمْتَ، فكيفَ تَرَى فيه؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أرْضِعِيهِ». فأرْضَعَتْه خمسَ رَضَعاتٍ، فكان بمَنزِلَةِ وَلَدِها. رَواه مُسلمٌ بمعناه، وأبو داودَ، [وغيرُه]. وهذا دَلِيل على أنَّه كان يَنظُرُ منها إلى ما يَظْهَرُ غالِبًا، فإنَّها قالت: يَرانِي فُضُلًا.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/3320/33

٣٠٦٠ - مسألة: (وللعَبْدِ النَّظرُ إلَيهما مِن مَوْلَاتِهِ) يَعْنِي إلى الوَجْهِ والكَفَّينِ؛ لقولِ الله تعالى:{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُنَّ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/4020/40

ومَن ذَهَبَتْ شَهْوَتُه لكِبَرٍ أو عُنَّةٍ أو مَرَضٍ لا يُرْجَى بُرْؤُه، [أو الشَّيخِ الخَصِيِّ]، فحُكْمُه حُكْمُ ذِي المَحْرَمِ في النَّظَرِ؛ لقول اللهِ تعالى:{أَو التَّابِعِينَ غَيرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ}. أي غيرِ أُولِي الحاجَةِ إلى النِّساءِ. قاله ابنُ عباس.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/4420/44

لقَولِ الله تعالى:{أَو الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}. قيل لأَبي عبدِ اللهِ: متى تُغَطِّي المرأةُ رَأسَها مِن الغُلامِ؟ قال: إذا بَلَغ عشرَ سِنِينَ. ٣٠٦٥ -

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/4520/45

(وعنه، أَنَّه كالأجْنَبِيِّ) لأنَّه في مَعْنَى البالِغِ في الشَّهْوَةِ، وهو المَعْنَى المُقْتَضِي للحِجاب وتَحْرِيمِ النَّظرِ، ولقولِه تعالى:{أَو الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/6120/61

ويُباحُ له النَّظرُ إليهما مع الكَراهَةِ إذا أمِنَ الفِتْنَةَ ونَظَر بغيرِ شَهْوَةٍ. وهذا مذهبُ الشافعيِّ؛ لقولِ اللهِ تعالى:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}. قال ابنُ عباسٍ: الوَجْهَ والكَفَّينِ. ورَوَتْ عائشةُ أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بكرِ دَخَلَتْ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في ثيابٍ رِقاقٍ، فأعْرَضَ عنها، وقال:«يا أسْمَاءُ، إنَّ المَرْأةَ إذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أنْ يُرَى مِنْهَا إلَّا هَذَا وهَذَا».

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/6120/61

فصل: فأمَّا العَجُوزُ التي لا تُشْتَهَى، فلا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إلى ما يَظْهَرُ منها غالبًا؛ لقولِ اللهِ تعالى:{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا}. الآية. قال ابنُ عباسٍ في قولِه تعالى:{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}. فنَسَخَ واستَثْنَى مِن ذلك:{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا}. الآية.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/6120/61

وقال أصحابُ الشافعيِّ: يُباحُ النَّظَرُ منها إلى ما ليس بعَوْرَةٍ، وهو ما فوقَ السُّرَّةِ وتحتَ الرُّكْبَةِ. وسَوَّى [بعضُ أصحاب الشافعيِّ] بينَ الحُرَّةِ والأَمَةِ؛ لقولِ اللهِ تعالى:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}. الآية. ولأنَّ العِلَّةَ في تَحْرِيمِ النَّظَرِ الخوفُ مِن الفِتْنَةِ، والفِتْنَةُ المَخُوفَةُ يَسْتَوي فيها الحُرَّةُ والأمَةُ،

al-Insaf8/778/77

الأصحابُ. ونقَل الأَثْرَمُ فى أُمِّ امْرأَتِه، يكونُ مَحْرَمًا لها فى حَجِّ الفَرْضِ فقط. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. قال الأَثْرَمُ: كأنَّه ذهَب إلى أنَّها لم تُذكَرْ فى قوْلِه تعالَى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} الآية.

al-Mumti'p. 297p. 297

أما كون الحرة كلها عورة إلا الوجه والكفين؛ «فلقوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: ٣١] قال ابن عباس: وجهها وكفيها».

al-Mumti'3/5343/534

وفيه وجهان: إحداهما: لا يجوز؛ لعموم قوله:{ولا يبدين زينتهن ... الآية} مع أنه لا حاجة تدعو إليه.

al-Mumti'3/5343/534

وأما كونه له النظر إلى ذوات محارمه في الجملة؛ فلأن الله تعالى قال:{ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن ... الآية}،

al-Mumti'3/5343/534

قال في تفسير قوله تعالى:« {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: ٣١] يعني وجهها وكفيها».

al-Mumti'3/5363/536

أما كون العبد له النظر إلى مولاته؛ فلأن الله تعالى قال:{أو ما ملكت أيمانهن}.

al-Mumti'3/5373/537

أما كون غير أولي الإربة له النظر إلى الوجه والكفين على المذهب فلقوله تعالى:{أو التابعين غير أولي الإربة}.

al-Mubdi'p. 319p. 319

وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ:«أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ؛ قَالَ: إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ، وَغَيْرُهُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَرَأْسِهَا وَسَاقِهَا فَإِنَّهَا بِالْإِجْمَاعِ (إِلَّا الْوَجْهَ) لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ كَشْفُ وَجْهِهَا فِي الصَّلَاةِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ، وَقَدْ أَطْلَقَ أَحْمَدُ الْقَوْلَ بِأَنَّ جَمِيعَهَا عَوْرَةٌ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا عَدَا الْوَجْهَ، أَوْ عَلَى غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ رِوَايَةَ أَنَّهُ عَوْرَةٌ، وَذَكَرَ الْقَاضِي عَكْسَهَا إِجْمَاعًا (وَفِي الْكَفَّيْنِ) ظَهْرًا وَبَطْنًا إِلَى الْكُوعَيْنِ (رِوَايَتَانِ) الْأُولَى، وَهِيَ الْمَذْهَبُ، سَبَقَ حُكْمُهَا، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُمَا لَيْسَا مِنَ الْعَوْرَةِ كَالْوَجْهِ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ و" الْوَجِيزِ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةُ: وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَلِأَنَّهُ يَحْرُمُ سَتْرُهُمَا فِي الْإِحْرَامِ كَمَا يَحْرُمُ سَتْرُ الْوَجْهِ، وَيَظْهَرَانِ غَالِبًا، وَتَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَى كَشْفِهِمَا لِلْبَيْعِ، وَغَيْرِهِ كَالْوَجْهِ،

al-Mubdi'6/866/86

(وَعَنْهُ: لَا يَنْظُرُ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ إِلَّا إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ) ; لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} يَعْنِي وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي الْعَوْرَةِ، وَذَوَاتُ الْمَحَارِمِ: مَنْ حُرُمَ نِكَاحُهَا عَلَى التَّأْبِيدِ ; بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ تَحْرِيمِ مُصَاهَرَةٍ،

al-Mubdi'6/866/86

لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ لَهَا عَلَى الْأَصَحِّ (وَلِغَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ كَالْكَبِيرِ وَالْعِنِّينِ وَنَحْوِهِمَا - النَّظَرُ إِلَى ذَلِكَ) أَيْ: إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ} أَيْ غَيْرُ أُولِي الْحَاجَةِ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ: هُوَ الَّذِي لَا أَرَبَ لَهُ فِي النِّسَاءِ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ،

Matalib Uli al-Nuhap. 84p. 84

(وَلِامْرَأَةٍ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا) عَكْسُهُ وَهُوَ مَا يَظْهَرُ لَوْنُهُ وَيَخْفَى رِيحُهُ كَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ، لِأَثَرٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، (لِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ إذَنْ) - أَيْ: فِي غَيْرِ بَيْتِهَا - مِمَّا يَنُمُّ عَلَيْهَا بِإِظْهَارِ جَمَالِهَا (مِنْ ضَرْبٍ بِرِجْلٍ، لِيُعْلَمَ مَا تُخْفِي مِنْ زِينَةٍ) ، قَالَ تَعَالَى:{وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إفْسَادِهَا. (وَ) مِنْ (نَحْوِ نَعْلِ صُرَارَةٍ) وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَظْهَرُ مِنْ الزِّينَةِ.

Matalib Uli al-Nuhap. 330p. 330

(قَالَ جُمُوعٌ: وَكَفَّيْهَا) ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْعُمْدَةِ " وَ " الْوَجِيزِ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ: وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا.

Matalib Uli al-Nuha5/125/12

(وَ) لِرَجُلٍ أَيْضًا نَظَرُ وَجْهٍ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ وَرَأْسٍ وَسَاقٍ مِنْ (ذَاتِ مَحْرَمٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} الْآيَةَ. قَالَ الْقَاضِي: يُبَاحُ عَلَى رِوَايَةٍ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا كَالرَّأْسِ وَالْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ (وَهِيَ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا بِنَسَبٍ) كَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ (أَوْ سَبَبٍ مُبَاحٍ) كَأُخْتِهِ مِنْ رَضَاعٍ وَزَوْجَةِ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَأُمِّ زَوْجَتِهِ،

Matalib Uli al-Nuha5/145/14

(وَلِعَبْدٍ لَا مُبَعَّضٍ وَمُشْتَرَكٍ خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ) فِي جَعْلِهِ الْمُشْتَرَكَ كَالْعَبْدِ (نَظَرُ ذَلِكَ) أَيْ: الْوَجْهِ وَالرَّقَبَةِ وَالْيَدِ وَالْقَدَمِ وَالسَّاقِ وَالرَّأْسِ (مِنْ مَوْلَاتِهِ) أَيْ: مَالِكَةِ كُلِّهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} الْآيَةَ إلَى قَوْلِهِ: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} ؛ وَلِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَى رَبَّةِ الْعَبْدِ التَّحَرُّزُ مِنْهُ

Matalib Uli al-Nuha5/145/14

فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي النِّسَاءِ إرْبٌ (وَمَرِيضٍ) وَهُوَ مَنْ ذَهَبَتْ شَهْوَتُهُ لِمَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ}

Sharh Muntaha al-Iradatp. 150p. 150

(وَالْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ فِي الصَّلَاةِ) حَتَّى ظُفْرُهَا نَصًّا (إلَّا وَجْهَهَا) لِحَدِيثِ «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ عَامٌّ فِي جَمِيعِهَا تُرِكَ فِي الْوَجْهِ لِلْإِجْمَاعِ، فَيَبْقَى الْعُمُومُ فِيمَا عَدَاهُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قَالَا:

Sharh Muntaha al-Iradat2/6242/624

(وَ) يُبَاحُ لِرَجُلٍ نَظَرُ وَجْهٍ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ وَرَأْسٍ وَسَاقٍ (مِنْ) ذَاتِ مَحْرَمٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} الْآيَةَ (وَهِيَ) أَيْ ذَاتُ الْمَحْرَمِ (مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا بِنَسَبٍ) كَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ (أَوْ سَبَبٍ مُبَاحٍ) كَرَضَاعٍ وَمُصَاهَرَةٍ كَأُخْتِهِ مِنْ رَضَاعٍ وَزَوْجَةِ ابْنَيْهِ وَابْنِهِ وَأُمِّ زَوْجَتِهِ

Sharh Muntaha al-Iradat2/6252/625

(وَ) يُبَاحُ (لِلْعَبْدِ) امْرَأَةٌ (لَا مُبَعَّضٍ أَوْ مُشْتَرَكٍ نَظَرُ ذَلِكَ) أَيْ الْوَجْهِ وَالرَّقَبَةِ وَالْيَدِ وَالْقَدَمِ وَالرَّأْسِ وَالسَّاقِ (مِنْ مَوْلَاتِهِ) أَيْ مَالِكَةِ كُلِّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} وَلِمَشَقَّةِ تَحَرُّزِهَا مِنْهُ

Sharh Muntaha al-Iradat2/6252/625

(وَكَذَا غَيْرُ أُولِي الْإِرْبَةِ) أَيْ الْحَاجَةِ إلَى النِّسَاءِ فَيُبَاحُ لَهُمْ النَّظَرُ إلَى ذَلِكَ مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ (كَعِنِّينٍ وَكَبِيرٍ وَنَحْوِهِمَا) كَمَرِيضٍ لَا شَهْوَةَ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ} .

Sharh al-Zarkaship. 620p. 620

أما ما عدا الوجه، (فعنه) عورة إلا يديها، اختارها أبو البركات، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: ٣١] . ٥٧٥ - قال ابن عباس: وجهها وكفاها.

Sharh al-Zarkashi5/1435/143

٢٤٩١ - وللنسائي: «خطب رجل امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «هل نظرت إليها؟» الحديث انتهى، وإذا جاز له النظر، فعنه - وهو اختيار أبي محمد في العمدة - ينظر إلى ما يظهر غالبا، كالرقبة واليد والقدم، وقيل ظهر القدم، لظاهر ما تقدم من الحديث، إذ من ينظر إلى امرأة وهي غافلة نظر منها إلى ما يظهر عادة، وعلى هذا يحمل إطلاق الخرقي، وكذا أيضا حمل عليها القاضي قول أبي بكر في الخلاف: ينظر إليها حاسرة. وقد يحمل كلامهما على إطلاقه، إذ الحاسرة هي التي تضع خمارها ودرعها، والحديث لا يأبى هذا، بل لعله ظاهره (نعم) يستثنى من ذلك ما بين السرة والركبة، لأنه لا يظن من صحابية كشف ذلك وإن كانت خالية. ٢٤٩٢ - وقد روى سعيد عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر قال: خطب عمر بن الخطاب ابنة علي، فذكر منها صغرا، فقالوا له: إنما ردك. فعاوده فقال: نرسل بها إليك تنظر إليها فرضيها، فكشف عن ساقيها، فقالت: أرسل، لولا أنك أمير المؤمنين للطمت عينك (وعنه) رواية ثانية لا ينظر إلا الوجه واليدين، بناء على أن اليدين ليسا من العورة، وهي اختيار زاعمي ذلك، قال القاضي في تعليقه: المذهب المعمول عليه المنع من النظر إلى ما هو عورة، ونحوه قال الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، وذلك لظاهر قَوْله تَعَالَى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: ٣١] . ٢٤٩٣ - قال ابن عباس: الوجه وباطن الكف. رواه عنه الأثرم (وعنه رواية ثالثة) : يختص النظر بالوجه. صححها القاضي في المجرد، وابن عقيل، لأنه مجمع المحاسن. ٢٤٩٤ - وشرط جواز النظر على كل حال عدم الخلوة بها، لقوله: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لا يخلون رجل بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما» ويخرج عن الخلوة بحضور امرأة صبية فأكثر، أو رجل من ذوي أرحامها، أو عصباتها ممن يباح له السفر بها. وظاهر كلام الخرقي يشمل الأمة والحرة، وكذلك ظاهر كلام الشيخين وغيرهما، وصرح به القاضي في المجرد، وجعل في الجامع وابن عقيل حكم النظر في خطبة الأمة حكم النظر في شرائها. وظاهر كلام الخرقي أيضا أن النظر على سبيل الإباحة، وجعله ابن عقيل وابن الجوزي مستحبا، وهو ظاهر الحديث، قال أبو العباس: وينبغي أن يكون النظر بعد العزم على نكاحها وقبل الخطبة. والله أعلم.