The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَيَدْرَؤُا۟ عَنْهَا ٱلْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَٰدَٰتٍۭ بِٱللَّهِ ۙ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ ٨

Sura An-Noor, ayah 8Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 21

Hanafi2

al-MabsutMas’ala 153467/397/39

لِأَنَّهَا شَهَادَاتٌ مُؤَكَّدَةٌ بِالْأَيْمَانِ، مُزَكَّاةٌ بِالْتِزَامِ الْغَضَبِ، مُؤَيِّدَةٌ بِالظَّاهِرِ، وَهُوَ أَنَّ الْمُسْلِمَةَ تَمْتَنِعُ مِنْ ارْتِكَابِ الْحَرَامِ، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إشَارَةٌ إلَى هَذَا فَإِنَّهُ قَالَ: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} أَيْ يَسْقُطُ الْحَدُّ الْوَاجِبُ بِلِعَانِ الزَّوْجِ. (وَحُجَّتُنَا) فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ جَمِيعَ مُوجِبِ قَذْفِ الزَّوْجَةِ، وَذَلِكَ يَنْفِي أَنْ يَكُونَ الْحَدُّ مُوجِبَ هَذَا الْقَذْفِ مَعَ اللِّعَانِ،

al-MabsutMas’ala 153517/407/40

وَالْمُرَادُ مَنْ قَوْله تَعَالَى {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} الْحَبْسُ لَا الْحَدُّ. إذَا عَرَفْنَا هَذَا فَنَقُولُ: مِنْ شَرَائِطِ اللِّعَانِ عِنْدَنَا - كَوْنُ الزَّوْجَيْنِ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - هَذَا لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَلَكِنْ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّلَاقِ عِنْدَهُ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ اللِّعَانِ، وَهَذَا مِنْهُ تَنَاقُضٌ؛

Shafi‘i8

al-UmmMas’ala 186455/1415/141

(قَالَ) : وَقَدْ يَكُونُ اسْتَبْرَأَهَا وَقَدْ عَلِقَتْ مِنْ الْوَطْءِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَقَالَتْ قَدْ اسْتَبْرَأَنِي تِسْعَةَ أَشْهُرٍ حِضْت فِيهَا تِسْعَ حِيَضٍ ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدُ بِوَلَدٍ لَزِمَهُ وَإِنَّ الْوَلَدَ يَلْزَمُهُ بِالْفِرَاشِ وَأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ لَا مَعْنَى لَهُ مَا كَانَ الْفِرَاشُ قَائِمًا فَلَمَّا أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِبْرَاءُ قَدْ كَانَ وَحَمْلٌ قَدْ تَقَدَّمَهُ فَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَهَا وَالْحَمْلُ مِنْ غَيْرِهِ وَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا فِي جَمِيعِ دَعْوَاهُ لِلزِّنَا وَنَفْيِ الْوَلَدِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ وَنَفَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ الْوَلَدَ اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ هَذَا كُلَّهُ إنَّمَا هُوَ بِقَوْلِهِ وَلَمَّا كُنَّا إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ حَدَدْنَاهُ وَأَلْحَقْنَا بِهِ الْوَلَدَ اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنْ نَفْيَ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ نَفْيُ الْوَلَدِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالِاسْتِبْرَاءِ فَمَضَى الْحُكْمُ بِنَفْيِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُلْحِقَهُ نَفْسَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِقَوْلِهِ فَقَطْ دُونَ الِاسْتِبْرَاءِ وَالِاسْتِبْرَاءُ غَيْرُ قَوْلِهِ فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بَعْدَ مَا وَصَفَ مِنْ لِعَانِ الزَّوْجِ {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} الْآيَةُ اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْجَبَ عَلَيْهَا الْعَذَابَ وَالْعَذَابُ الْحَدُّ لَا تَحْتَمِلُ الْآيَةُ مَعْنًى غَيْرَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

al-UmmMas’ala 186815/1455/145

قُلْت إذَا الْتَعَنَ، الزَّوْجُ فَأَبَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تَلْتَعِنَ حُدَّتْ حَدَّهَا رَجْمًا كَانَ أَوْ جَلْدًا فَقُلْت لَهُ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ فَاذْكُرْهُ، قُلْت قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، مِنْ بَعْدِ ذِكْرِهِ الْتِعَانَ الزَّوْجِ {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} الْآيَةَ، فَكَانَ بَيِّنًا غَيْرَ مُشْكِلٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فِي الْآيَةِ أَنَّهَا تَدْرَأُ عَنْ نَفْسِهَا بِمَا لَزِمَهَا إنْ لَمْ تَلْتَعِنْ بِالِالْتِعَانِ قَالَ: فَهَلْ تُوَضِّحُ هَذَا بِغَيْرِهِ؟

al-UmmMas’ala 209005/3105/310

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ أَوْ سَاعَةٍ صَائِفَةٍ لِأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا لَمْ تُحَدَّ حَتَّى تَصِحَّ وَيَنْقُصَ الْبَرْدُ وَالْحَرُّ ثُمَّ تُحَدَّ وَإِنَّمَا قُلْت تُحَدُّ إذَا الْتَعَنَ الزَّوْجُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} الْآيَةَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَالْعَذَابُ الْحَدُّ فَكَانَ عَلَيْهَا أَنْ تُحَدَّ إذَا الْتَعَنَ الزَّوْجُ وَلَمْ تَدْرَأْ عَنْ نَفْسِهَا بِالِالْتِعَانِ، قَالَ وَلَوْ غَابَتْ أَوْ عَتِهَتْ أَوْ غُلِبَتْ عَلَى عَقْلِهَا فَإِذَا حَضَرَتْ وَثَابَ إلَيْهَا عَقْلُهَا الْتَعَنَتْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ حُدَّتْ وَإِنْ لَمْ يَثِبْ إلَيْهَا عَقْلُهَا فَلَا حَدَّ وَلَا الْتِعَانَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّنْ عَلَيْهَا الْحُدُودُ،

al-UmmMas’ala 255187/267/26

لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ الزَّوْجَيْنِ مُطْلَقَيْنِ لَمْ يَخُصَّ أَحَدًا مِنْ الْأَزْوَاجِ دُونَ غَيْرِهِ وَلَمْ تَدُلَّ سُنَّةٌ وَلَا أَثَرٌ وَلَا إجْمَاعٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَا أُرِيدَ بِهَذِهِ الْآيَةِ بَعْضُ الْأَزْوَاجِ دُونَ بَعْضٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : إنْ الْتَعَنَ الزَّوْجُ وَلَمْ تَلْتَعِنْ الْمَرْأَةُ حُدَّتْ إذَا أَبَتْ أَنْ تَلْتَعِنَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ} فَقَدْ أَخْبَرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْعَذَابَ كَانَ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ تَدْرَأَهُ بِاللِّعَانِ وَهَذَا ظَاهِرُ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

al-UmmMas’ala 256937/417/41

لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} فَبَيَّنَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنَّ الْعَذَابَ لَازِمٌ لَهَا إذَا الْتَعَنَ الزَّوْجُ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ وَنَحْنُ نَقُولُ تُحَدُّ إنْ لَمْ تَلْتَعِنْ وَخَالَفْتُمْ أَصْلَ مَذْهَبِكُمْ فِيهِ فَقَالَ فَكَيْفَ لَمْ تَجْعَلُوا النُّكُولَ يُحِقُّ الْحَقَّ لِلْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَجَعَلْتُمْ يَمِينَ الْمُدَّعِي يَحِقُّهُ عَلَيْهِ؟

al-UmmMas’ala 256987/417/41

ثُمَّ لَمْ تَحْلِفْ فَاجْتَمَعَتْ يَمِينُ الزَّوْجِ الْمُدَافِعِ عَنْ نَفْسِهِ الْحَدَّ وَالْوَلَدُ الَّذِي هُوَ خَصْمٌ يَلْزَمُهُ دُونَ الْأَجْنَبِيِّ وَنُكُولُهَا عَمَّا أَلْزَمَهَا الْتِعَانُهُ وَهُوَ يَمِينُهُ حُدَّتْ بِالدَّلَالَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} .

al-UmmMas’ala 290767/3197/319

وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} الْآيَةَ فَحَكَمَ بِالْأَيْمَانِ بَيْنَهُمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ يَعْلَمُ مِنْ الْمَرْأَةِ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْأَجْنَبِيُّونَ وَدَرَأَ عَنْهُ وَعَنْهَا بِهَا عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا كَاذِبٌ وَحَكَمَ فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ غَيْرَ زَوْجَتِهِ أَنْ يُحَدَّ إنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ عَلَى مَا قَالَ وَلَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ بِنَفْيِ زَوْجِهَا وَقَذْفِهَا بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اُنْظُرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ - يَعْنِي الْوَلَدَ - أَسْحَمَ أَدْعَجَ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ فَلَا أَرَاهُ إلَّا صَدَقَ» وَتِلْكَ صِفَةُ شَرِيكٍ الَّذِي قَذَفَهَا بِهِ زَوْجُهَا وَزَعَمَ أَنَّ حَبَلَهَا مِنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحِرَةٌ فَلَا أَرَاهُ إلَّا كَذَبَ عَلَيْهَا» وَكَانَتْ تِلْكَ الصِّفَةُ صِفَةَ زَوْجِهَا فَجَاءَتْ بِهِ يُشْبِهُ شَرِيكَ ابْنَ السَّحْمَاءِ.

Mukhtasar al-MuzaniMas’ala 3830p. 316p. 316

وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا لَمْ تُحَدَّ حَتَّى تَصِحَّ وَيَنْقَضِيَ الْحَرُّ وَالْبَرْدُ ثُمَّ تُحَدُّ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} الْآيَةَ وَالْعَذَابُ الْحَدُّ فَلَا يُدْرَأُ عَنْهَا إلَّا بِاللِّعَانِ وَزَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ لَا يُلَاعَنُ بِحَمْلٍ لَعَلَّهُ رِيحٌ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْت لَوْ أَحَاطَ الْعِلْمَ بِأَنْ لَيْسَ حَمْلٌ أَمَا تُلَاعِنُ بِالْقَذْفِ؟

Hanbali4

Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 1375p. 376p. 376

١٣٧٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن اللّعان فَقَالَ الرجل يقذف امْرَأَته وَلَا تقاره يعْنى وَلَا تقر بِمَا ادَّعَاهُ عَلَيْهَا فَإِذا ارتفعوا الى الْحَاكِم لَاعن بَينهمَا فَيبْدَأ الرجل فَيَقُول اشْهَدْ أَنِّي فِيمَا رميتها بِهِ لصَادِق أَربع مَرَّات وَالْخَامِسَة أَن لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين فِيمَا رَمَاهَا بِهِ وَتشهد هِيَ أَربع شَهَادَات بِاللَّه انه لمن الْكَاذِبين وَالْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين ثمَّ يفرق بَينهمَا الْحَاكِم وَلها صدَاق وَتعْتَد عدَّة الْحرَّة الْمسلمَة إِن كَانَت مِمَّن تحيض بِثَلَاث حيض وان كَانَت مِمَّن لَا تحيض فَثَلَاثَة اشهر وان كَانَت حَامِلا فأجلها أَن تضع حملهَا

'Umdat al-FiqhMas’ala 1219p. 111p. 111

وإن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رميت به امرأتي هذه من الزنا. ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا ثم توقف عند الخامسة تخوف كما يخوف الرجل

al-Furu'Mas’ala 2539113/19613/196

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ قَالَ بِهِ وَقَالَ بِهِ شَيْخُنَا. وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: يَحْبِسُهُ وَالٍ قَالَ: فَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ: وَقَاضٍ وَأَنَّهُ لِيَشْهَدَ له {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} الآية حَمَلْنَا عَلَى الْحَبْسِ لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 147313/1873/187

قال أحمد: أجبرها على اللعان، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} فإن لم تشهد، وجب أن لا يدرأ عنها العذاب وعنه: يخلى سبيلها، وهو اختيار أبي بكر؛ لأنه لم يثبت عليها ما يوجب الحد، فيخلى سبيلها، كما لو لم تكمل البينة.

Comparative7

Fiqh al-SunnaMas’ala 111582/992/99

ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين.

Fiqh al-SunnaMas’ala 140792/3172/317

والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين.

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 291485/975/97

ثم نسخ هذا الحكم في شأن الزوجات، ونقل إلى اللعان بقوله تعالى: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} [آيات ٦، ٧، ٨، ٩ من سورة النور] .

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 291705/995/99

وإن القرآن الكريم ذكر أن مقتضى قذف الأجنبيات الإتيان بالشهود أو الجلد، فكذا موجب قذف الزوجات الإتيان باللعان أو الجلد، فكذا موجب قذف الزوجات الإتيان باللعان أو الحد ولإن قوله تعالى: {ويدرأ عنها العذاب} يدل على أنه الحد، ثبت أنها لو لم تلاعن لحدت وأنها بالإتيان باللعان دفعت عنها الحد، وهو العذاب، وكأن المرأة تقول: إن كان الرجل صادقاً فحدوني،

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 291995/1025/102

الشافعية - قالوا: إذا اكمل الزوج الشهادة والا لتعان فقد زال فراش امرأته ولا تحل له أبداً التعنت أو لم تلتعن وذلك لقوله تعالى: {ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين} فدل هذا على أنه لا تأثير للعان المرأة إلا في دفع العذاب عن نفسها،

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 292195/1045/104

لقوله تعالى: {فشهادة أحدهما أربع شهادات بالله} ولقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه (فجاء هلال فشهد ثم جاءت فشهدت) كما رواه أبن عباس رضي الله عنهما.

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 108963/1333/133

قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ) (النور/٦ - ٩) .

And in their commentaries · 32

Hanafi3

al-Bahr al-Ra'iq4/1214/121

وَالْأَصْلُ فِيهِ الْآيَاتُ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ}{وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ}{وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ}{وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا فَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ فَقَالَ هِلَالٌ وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إنِّي لَصَادِقٌ وَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ تَعَالَى مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنْ الْحَدِّ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: ٦] حَتَّى بَلَغَ {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: ٩] . فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إلَيْهِمَا فَجَاءَ هِلَالٌ فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَعَظَهَا وَقَالَ إنَّهَا مُوجِبَةٌ فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ ثُمَّ قَالَتْ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ فَمَضَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ شَائِعَ الْأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ» .

al-Bahr al-Ra'iq4/1254/125

وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَصِحُّ الْعَفْوُ فِي حَدِّ الْقَذْفِ وَاللِّعَانِ إلَّا أَنَّهُمَا لَا يُقَامَانِ إلَّا بِطَلَبٍ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ فِي بَابِ حَدِّ الْقَذْفِ فَإِنْ قُلْت ظَاهِرُ الْآيَةِ يَشْهَدُ لِلشَّافِعِيِّ الْقَائِلِ بِأَنَّهَا إذَا امْتَنَعَتْ مِنْ اللِّعَانِ تُحَدُّ حَدَّ الزِّنَا وَهِيَ قَوْله تَعَالَى {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ} أَيْ: الْحَدَّ؛ لِأَنَّ اللَّامَ لِلْعَهْدِ الذِّكْرِيِّ أَيْ: الْعَذَابِ الْمَذْكُورِ السَّابِقِ وَهُوَ الْحَدُّ قُلْنَا: الْمُرَادُ مِنْهُ الْحَبْسُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الْهُدْهُدِ {لأُعَذِّبَنَّهُ} وَرَدَ فِي التَّفْسِيرِ لَأَحْبِسَنَّهُ وَالِاخْتِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي قَذْفِ الزَّوْجَاتِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْحَدُّ عَمَلًا بِالْآيَةِ الْأُولَى وَهِيَ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ} الْآيَةَ وَبَيَّنَ بِآيَةِ اللِّعَانِ أَنَّ الْقَاذِفَ إذَا كَانَ زَوْجًا لَهُ أَنْ يَدْفَعَ الْحَدَّ عَنْهُ بِاللِّعَانِ وَإِذَا كَانَ الْمَقْذُوفُ زَوْجَةَ الْقَاذِفِ لَهَا أَنْ تَدْفَعَ حَدَّ الزِّنَا عَنْهَا بِلِعَانِهَا فَأَيُّهُمَا امْتَنَعَ عَنْ اللِّعَانِ وَجَبَ الْأَصْلُ وَهُوَ الْحَدُّ.

Tabyin al-Haqa'iq3/163/16

وَكَذَا الْمَرْأَةُ إذَا أَبَتْ تُحَدُّ حَدَّ الزِّنَا لِأَنَّ الزَّوْجَ أَوْجَبَ عَلَيْهَا الْحَدَّ بِلِعَانِهِ، وَلَكِنْ تَتَمَكَّنُ مِنْ دَفْعِهِ بِاللِّعَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ} أَيْ يَدْفَعُ عَنْهَا الْحَدَّ شَهَادَتُهَا قُلْنَا قَذْفُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ عِنْدَ اجْتِمَاعِ شَرَائِطِ اللِّعَانِ، وَمَا تَلَا مَنْسُوخٌ فِي حَقِّ الزَّوْجَيْنِ بِآيَةِ اللِّعَانِ وَلَوْ كَانَ مُوجِبًا لَمَا سَقَطَ بِشَهَادَتِهِ أَوْ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْحُقُوقَ لَا تَسْقُطُ بِهِ،

Shafi‘i8

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 463p. 463

تَنْبِيه كَانَ الأولى أَن يعبر بالعقوبة بدل الْحَد ليشْمل التَّعْزِير (و) الثَّانِي (وجوب الْحَد) أَي حد الزِّنَا (عَلَيْهَا) أَي زَوجته مسلمة كَانَت أَو كَافِرَة إِن لم تلاعن لقَوْله تَعَالَى {ويدرأ عَنْهَا الْعَذَاب} الْآيَة فَدلَّ على وُجُوبه عَلَيْهَا بلعانه وعَلى سُقُوطه بلعانها (و) الثَّالِث (زَوَال الْفراش) أَي فرَاش الزَّوْج عَنْهَا لانْقِطَاع النِّكَاح بَينهمَا لما فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فرق بَينهمَا ثمَّ قَالَ لَا سَبِيل لَك عَلَيْهَا وَهِي فرقة فسخ كالرضاع لحصولها بِغَيْر لفظ وَتحصل ظَاهرا وَبَاطنا وَفِي سنَن أبي دواد المتلاعنان لَا يَجْتَمِعَانِ أبدا

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 464p. 464

فرع لَو قذف زوج زَوجته وَهِي بكر ثمَّ طَلقهَا وَتَزَوَّجت ثمَّ قَذفهَا الزَّوْج الثَّانِي وَهِي ثيب ثمَّ لاعنا وَلم تلاعن جلدت ثمَّ رجمت (وَيسْقط الْحَد عَنْهَا) أَي حد الزِّنَا الَّذِي وَجب عَلَيْهَا بِتمَام لعان الزَّوْج (بِأَن تلاعن) بعد تَمام لِعَانه كَمَا هُوَ مُسْتَفَاد من لفظ المسقوط لِأَنَّهُ لَا يكون إِلَّا فِيمَا وَجب وَلم يجب عَلَيْهَا إِلَّا بِتمَام لِعَانه وباشتراط البعدية جزم فِي الرَّوْضَة وَدلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {ويدرأ عَنْهَا الْعَذَاب} الْآيَة

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 464p. 464

(فَتَقول) بعد أَن يأمرها الْحَاكِم فِي جمع من النَّاس كَمَا سنّ التَّغْلِيظ فِي حَقه كَمَا مر (أشهد بِاللَّه إِن فلَانا هَذَا) أَي زَوجهَا إِن كَانَ حَاضرا وتميزه فِي الْغَيْبَة كَمَا فِي جَانبهَا (لمن الْكَاذِبين) عَليّ (فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا أَربع مَرَّات) لقَوْله تَعَالَى {ويدرأ عَنْهَا الْعَذَاب أَن تشهد أَربع شَهَادَات بِاللَّه} الْآيَة (وَتقول فِي الْمرة الْخَامِسَة بعد أَن يعظها) أَي يُبَالغ (الْحَاكِم) ندبا فِي هَذِه الْمرة بالتخويف والتحذير كَأَن يَقُول لَهَا عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة وَيَأْمُر امْرَأَة تضع يَدهَا على فِيهَا لَعَلَّهَا أَن تنزجر فَإِن أَبَت إِلَّا الْمُضِيّ قَالَ لَهَا قولي (وَعلي غضب الله إِن كَانَ من الصَّادِقين) فِيمَا رماني بِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَة

Mughni al-Muhtaj5/715/71

وَيَجُوزُ رَفْعُهَا أَيْضًا كَمَا جَوَّزَ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا» (وَسُقُوطُ الْحَدِّ عَنْهُ) أَيْ حَدِّ قَذْفِ الْمُلَاعَنَةِ إنْ كَانَتْ، مُحْصَنَةً وَسُقُوطُ التَّعْزِيرِ عَنْهُ إنْ لَمْ تَكُنْ مُحْصَنَةً وَلَا يَسْقُطُ حَدُّ قَذْفِ الزَّانِي عَنْهُ إلَّا إنْ ذَكَرَهُ فِي لِعَانِهِ كَمَا مَرَّ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالْعُقُوبَةِ بَدَلَ الْحَدِّ لِيَشْمَلَ التَّعْزِيرَ (وَ) يَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ أَيْضًا (وُجُوبُ حَدِّ زِنَاهَا) مُسْلِمَةً كَانَتْ، أَوْ كَافِرَةً إنْ لَمْ تُلَاعِنْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} الْآيَةَ فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهِ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ وَيَتَشَطَّرُ بِهِ الصَّدَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا بَائِنًا فَلَا يَلْحَقُهَا طَلَاقٌ وَيَسْتَبِيحُ نِكَاحَ أَرْبَعٍ سِوَاهَا،

Mughni al-Muhtaj5/745/74

(وَ) يَجُوزُ (لَهَا) اللِّعَانُ فِي مُقَابَلَةِ لِعَانِ زَوْجِهَا (لِدَفْعِ حَدِّ الزِّنَا) الْمُتَوَجِّهِ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} الْآيَةَ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهَا غَيْرُ ذَلِكَ

Fath al-Wahhab2/1242/124

لَا إنْ قَذَفَهَا بِهِ أَوْ أَطْلَقَ وَخَرَجَ بِقَوْلِي فِي حَقِّهِ حَصَانَتُهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَلَا تَسْقُطُ وَقَوْلِي وَحَصَانَتُهَا إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي " وَ " يَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ أَيْضًا " وُجُوبُ عُقُوبَةِ زِنَاهَا " عَلَيْهَا وَلَوْ ذِمِّيَّةً لِمَا مَرَّ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} ١ وَلَهَا لِعَانٌ لِدَفْعِهَا أَيْ الْعُقُوبَةِ الثَّابِتَةِ بِلِعَانِهِ فَإِنْ أَثْبَتَهَا بِبَيِّنَةٍ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُلَاعِنَ لِدَفْعِهَا لِأَنَّ اللِّعَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ فَلَا تُقَاوِمُ الْبَيِّنَةَ.

al-Najm al-Wahhaj8/1148/114

قال: (ووجوب حد زناها) ؛ لقوله تعالى:{ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد} إلى أخره، وهذا إذا كان القذف بزنا أضافه إلى الزوجة وكانت مسلمة، خلافًا لأبى حنيفة وأحمد،

Hashiyat 'Umayra4/364/36

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ لِعَانَهَا إلَخْ) اسْتَدَلَّ الزَّرْكَشِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} ،

Hanbali21

Kashshaf al-Qina'12/53812/538

(وإن لاعن) الزوجُ (ونَكَلتِ) الزوجة (عن اللِّعان؛ فلا حَدَّ عليها) لأن زِناها لم يثبت؛ لأن الحَدَّ يُدرأ بالشُّبهة (وحُبِست حتى تُقِرَّ أربعًا أو تُلاعِنَ) لقوله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ . . .} الآية ،

al-Mughni8/488/48

وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ لَا يُحَدُّ بِقَذْفِهَا، لَمْ يَجِبْ اللِّعَانُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِإِسْقَاطِ الْحَدِّ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى:{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} . وَلَا حَدَّ هَاهُنَا، فَيَنْتَفِي اللِّعَانُ لِانْتِفَائِهِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي (الْمُجَرَّدِ) أَنَّ مَنْ لَا يَجِبُ الْحَدُّ بِقَذْفِهَا، وَهِيَ الْأَمَةُ، وَالذِّمِّيَّةُ، وَالْمَحْدُودَةُ فِي الزِّنَا، لِزَوْجِهَا لِعَانُهَا؛ لِنَفْيِ الْوَلَدِ خَاصَّةً، وَلَيْسَ لَهُ لِعَانُهَا لِإِسْقَاطِ الْقَذْفِ وَالتَّعْزِيرِ، لِأَنَّ الْحَدَّ لَا يَجِبُ، وَاللِّعَانُ إنَّمَا يُشْرَعُ لِإِسْقَاطِ حَدٍّ، أَوْ نَفْيِ وَلَدٍ،

al-Mughni8/688/68

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَنْتَفِي بِلِعَانِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ نَفْيَ الْوَلَدِ إنَّمَا كَانَ بِيَمِينِهِ وَالْتِعَانِهِ، لَا بِيَمِينِ الْمَرْأَةِ عَلَى تَكْذِيبِهِ، وَلَا مَعْنَى لِيَمِينِ الْمَرْأَةِ فِي نَفْيِ النَّسَبِ، وَهِيَ تُثْبِتُهُ وَتُكَذِّبُ قَوْلَ مَنْ يَنْفِيهِ، وَإِنَّمَا لِعَانُهَا لِدَرْءِ الْحَدِّ عَنْهَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} .

al-Mughni8/938/93

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَذَهَبَ مَكْحُولٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، إلَى أَنَّ عَلَيْهَا الْحَدَّ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ} وَالْعَذَابُ الَّذِي يَدْرَؤُهُ لِعَانُهَا، هُوَ الْحَدُّ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:{وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} وَلِأَنَّهُ بِلِعَانِهِ حَقَّقَ زِنَاهَا، فَوَجَبَ عَلَيْهَا الْحَدُّ، كَمَا لَوْ شَهِدَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ.

al-Mughni8/938/93

قَالَ أَحْمَدُ: فَإِنْ أَبَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَلْتَعِنَ بَعْدَ الْتِعَانِ الرَّجُلِ، أَجْبَرْتُهَا عَلَيْهِ، وَهِبْت أَنْ أَحْكُمَ عَلَيْهَا بِالرَّجْمِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ بِلِسَانِهَا لَمْ أَرْجُمْهَا إذَا رَجَعَتْ، فَكَيْفَ إذَا أَبَتِ اللِّعَانَ، وَلَا يَسْقُطُ النَّسَبُ إلَّا بِالْتِعَانِهِمَا جَمِيعًا؛ لِأَنَّ الْفِرَاشَ قَائِمٌ حَتَّى تَلْتَعِنَ، وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ. قَالَ الْقَاضِي: هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَصَحُّ. وَهَذَا قَوْلُ مَنْ وَافَقَنَا فِي أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهَا؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا إذَا لَمْ تَشْهَدْ لَا يُدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابُ.

al-Sharh al-Mumti'11/33111/331

والقول الأول هو الصحيح، وهو المتعين؛ لأنه يكون كإقامة البينة، فقول الله ـ تعالى ـ: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ *﴾ [النور]، فالعذاب يعني الحد، وليس الرجم، بدليل أن الله تعالى قال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأَفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ *﴾ [النور]، فسمى الله الحد عذاباً،

al-Sharh al-Mumti'15/28715/287

وإن كانت غير محصنة فإنها تجلد مائة جلدة وتغرَّب عاماً، والدليل على أن من شرطه أن تكذبه الزوجة قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ *﴾ [النور] وهي إذا صدقته وأقرت بالزنا ما يدرأ عنها العذاب؛ لأنها يثبت عليها الحد بإقرارها.

al-Sharh al-Mumti'15/29415/294

وقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ قال بعض العلماء: إنه الحد، وبعض العلماء يقول: إنه الحبس، وأنها إذا شهد عليها الزوج ولم تقر فإنها تحبس حتى تلاعن أو تقر، والصواب أن العذاب المذكور في الآية هو الحد؛ لأن شهادة الرجل أو لعان الرجل يعتبر كإقامة البينة، ولهذا قال: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾. «أو نقص أحدهما شيئاً من الألفاظ الخمسة» لم يصح، وهذا داخل في الصيغة. «أو لم يحضرهما حاكم أو نائبه» هذا هو الشرط السابع، يعني لا بد من حضور الحاكم أو نائبه، يعني القاضي أو من ينيبه في ذلك؛

al-Sharh al-Mumti'17/28717/287

في الحال الرابعة: إذا سكتت، على القول الراجح نقيم عليها الحد؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ … ﴾ إلخ ،

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'7/6297/629

في الطلاق، فقال: والله ما أردت إلا واحدة ولأن في الله كفاية فوجب أن يكتفي باسمه في اليمين، وجاء في كتاب الله {وَأَقْسَمُوا بِاللهِ} {فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ} {أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ} ولأن لفظالجلالة: علم على ربنا تبارك وتعالى، لا يسمى به غيره.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'23/39323/393

وإن كانتِ المرْأة مِمَّن لا يُحَدُّ بقَذْفِها ، لم يَجِبِ اللِّعانُ، لأنَّه يُرادُ لإسْقاطِ الحَدِّ، بدليلِ قولِه تعالى:{وَيَدْرَؤا عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَتٍ بِاللهِ}. فلا حَدَّ ههُنا، فيَنْتَفِي اللِّعانُ بانْتِفَائِه. وذَكَرَ القاضي في «المُجَرَّدِ» أنَّ مَن لا يَجِبُ الحَدُّ بقَذْفِها؛ وهي الأمَة، والذِّمِّيَّة، والمَحْدُودَة في الزِّنَى، لِزَوْجها لِعانها لنَفْي الوَلَدِ خاصَّةً، وليس له لِعنها لإسْقاطِ حَدِّ القَذْفِ والتَّعْزِيرِ؛ لأنَّ الحَدَّ لا يَجِبُ، واللِّعان إنَّما شرِعَ لإسْقاطِ حَدٍّ أو نَفْي وَلَدٍ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'23/42623/426

مسألة: (وإن لاعَنَ ونَكَلَتِ الزَّوْجَةُ عن اللِّعانِ، خُلِّيَ سَبِيلُها، ولَحِقَه الوَلَدُ. ذَكَرَه الخِرَقِيُّ. وعن أحمدَ أنَّها تحْبَسُ حَتَّى تقِرَّ أو تُلاعِنَ) إذا لاعَنَ امرأتَه، وامْتَنَعَتْ مِن المُلاعَنَةِ، فلا حَدَّ عليها، والزَّوْجِيَّةُ بحالِها. وبه قال الحسنُ، والأوْزاعِيُّ، وأصْحابُ الرَّأْي. ورُوِيَ ذلك عن الحارثِ العُكْلِيِّ، وعَطاءٍ الخُراسَانِيِّ. وذهَبَ مَكْحُولٌ، والشَّعْبِيُّ، ومالِكٍ، والشافعيِّ، وأبو عُبَيدٍ، وأبو ثَوْرٍ، وأبو إسْحاقَ الجُوزْجَانِيُّ، وابنُ المُنْذِرِ، إلى أنَّ عليها الحَدَّ؛ لقولِ اللهِ تعالى:{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'23/42623/426

قال أحمدُ: فإن أبَتِ المرْأةُ أن تَلْتَعِنَ بعدَ الْتِعانِ الرجلِ ، أجْبَرْتها عليه، وهِبْت أن أحْكمَ عليها بالرَّجْمِ؛ لأنَّها لو أقَرَّتْ بلِسانِها لم أرْجُمْهَا إذا رَجَعَتْ، فكيف إذا أَبَتِ اللِّعان! ولا يسْقُطُ النَّسَبُ إلا بالْتِعانِهِما جميعًا؛ لأنَّ الفِراشَ قائمٌ حتَّى تَلْتَعِنَ، والوَلَذ للفِرَايقِ. قال القاضي: هذه الرِّواية أصَحُّ. وهذا قولُ مَن وافَقَنا في أنَّه لا حَدَّ عليها؛ وذلك لقولِ اللهِ تعالى:{وَيَدْرَؤْأ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَتٍ}. فيَدُلُّ على أنَّها إذا لم تشْهَدْ لا يُدْرَأُ عنها العَذَابُ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'23/44623/446

وقال الشافعيُّ: يَنْتَفِي بلِعانِ الزَّوجِ وحدَه؛ لأنَّ نَفْيَ الولدِ إنَّما كان بيَمِينِه والْتِعانِه، لا بيَمِينِ المرأةِ على تَكْذِيبِه، ولا مَعْنَى ليَمِينِ المرْأةِ في نَفْي النَّسَبِ، وهي تُثْبِتُه وتُكَذِّبُ قولَ مَن يَنْفِيه، وإنَّما لِعانُها لِدَرْءِ الحَدِّ عنها ، كما قال الله تَعالى:{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ}. ولَنا، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّما نَفَى الولَدَ عنه بعدَ تَلَاعُنِهِما، فلا يجوزُ النَّفْيُ ببعضِه، كبعضِ لِعانِ الزَّوجِ.

al-Insaf28/43728/437

وقال في «الأحْكامِ السُّلطانِيَّةِ»: يَحْبِسُه وَالٍ. قال: وظاهِرُ كلامِ الإِمام أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وقاض أيضًا، وأنه يَشْهَدُ له:{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ}. حَمَلْنا على الحَبْسِ؛ لقُوَّةِ التُّهْمَةِ. وذكَر الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، الأوَّلُ قولُ أمصرِ العُلَماءِ. واخْتارَ تعْزِيرَ مدعٍ بسَرِقَةٍ ونحوها على مَن يعْلَمُ براءَتَه، واخْتارَ أنَّ خَبَرَ مَنِ [له رَئِيٌّ جِنِّيٌّ] بأن فلانًا سَرَقَ كذا، كخَبَرِ إنْسِيٍّ مَجْهُولٍ، فيُفِيدُ تُهْمَةً، كما تقدَّم.

al-Mubdi'7/557/55

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ قَوِيٌّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} الْآيَةَ. وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُ عُمَرَ: الرَّجْمُ عَلَى مَنْ زَنَى، وَقَدْ أُحْصِنَ إِذَا كَانَ بَيِّنَةٌ، أَوْ كَانَ الْحَمْلُ، أَوِ الِاعْتِرَافُ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللِّعَانَ،

al-Mubdi'7/567/56

وَقِيلَ: ثَلَاثًا (أَوْ تُلَاعِنَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} الْآيَةَ.

Sharh al-Zarkashi5/5275/527

ش: هذا بيان لصفة اللعان، والأصل فيه في الجملة الآية الكريمة، وقد تقدمت. ٢٧٨٩ - «وعن سعيد بن جبير أنه قال لعبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: يا أبا عبد الرحمن، المتلاعنان أيفرق بينهما؟ قال: سبحان الله، نعم أول من سأل عن ذلك فلان ابن فلان، قال: يا رسول الله، أرأيت لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك. قال: فسكت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الذي سألتك عنه ابتليت به، فأنزل الله هؤلاء الآيات في سورة النور: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: ٦] فتلاهن عليه، ووعظه وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخر، فقال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها، ثم دعا بالمرأة فوعظها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، فبدأ بالرجل فشهد: {أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ - وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [النور: ٦ - ٧] ثم ثنى بالمرأة فشهدت: {أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ - وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: ٨ - ٩] ثم فرق بينهما» ، متفق عليه.

Sharh al-Zarkashi5/5275/527

٢٧٩١ - وأما كون الزوج يوقف بعد الرابعة، ويقال له ما ذكر، فلأن في «حديث هلال لما قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لاعنوا بينهما» فقيل لهلال: اشهد. فشهد: {أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: ٦] فلما كانت الخامسة قيل: يا هلال اتق الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخر، وإن هذه الموجبة التي توجب العذاب. فقال: والله لا يعذبني الله عليها، كما لم يجلدني عليها، فشهد: {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [النور: ٧] ثم قيل لها: اشهدي. فشهدت: {أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} [النور: ٨] فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكأت ساعة ثم قالت: والله لا أفضح قومي، فشهدت: {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: ٩] » الحديث رواه أبو داود وأحمد، وهو ظاهر النصوص، وهذا الإيقاف والموعظة مستحبان عند الأصحاب، لأنهما ليسا في حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - الصحيح، وإنما فيه الموعظة أولا،

Sharh al-Zarkashi5/5315/531

وظاهره أنه لا حد بغير ذلك، وقول الله سبحانه: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ} [النور: ٨] يحتمل أن يراد بالعذاب الحد، ويحتمل أن يراد الحبس، ويحتمل أن يراد غيره، فلا يثبت الحد بالاحتمال،

Sharh al-Zarkashi5/5315/531

وظاهر كلام الخرقي أنه يخلى سبيلها، وهو إحدى الروايتين، واختيار أبي بكر، لأن هذا لعان لم يوجب حدا، فلم يوجب حبسا، كما لو لم تكمل البينة، (والثانية) : وهي اختيار القاضي، وأبي علي بن البنا، والشيرازي وغيرهم - أنها تحبس حتى تقر أو تلاعن، نظرا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ} [النور: ٨] فإذا لم تشهد لم يندرئ العذاب عنها، وإنما قلنا: العذاب الحبس لآية النساء وهي قَوْله تَعَالَى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} [النساء: ١٥] الآية إلى {فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: ١٥] وإنما لم يقل إنه الحد حذارا من ارتكاب الأثقل بالاحتمال، ومقتضى كلام الخرقي أن الولد لاحق له، وهو كذلك، والله أعلم.