The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ طَهُورًۭا ٤٨

Sura Al-Furqaan, ayah 48Meccan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 16

Hanafi5

al-MabsutMas’ala 806p. 72p. 72

وَكَذَلِكَ الْمُحْدِثُ إذَا جَرَى الْمَاءُ عَلَى أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مُطَهِّرٌ بِنَفْسِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {، وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} ، وَالطَّهُورُ الطَّاهِرُ فِي نَفْسِهِ الْمُطَهِّرُ لِغَيْرِهِ فَلَا يَتَوَقَّفُ حُصُولُ التَّطَهُّرِ بِهِ عَلَى فِعْلٍ يَكُونُ مِنْهُ كَالنَّارِ فَإِنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ حُصُولُ الِاحْتِرَاقِ بِهَا عَلَى فِعْلٍ يَكُونُ مِنْ الْعَبْدِ،

al-MabsutMas’ala 1065p. 96p. 96

حُجَّةُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَوْله تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} فَقَدْ خَصَّ الْمَاءَ بِكَوْنِهِ مُطَهِّرًا وَاعْتَبَرَ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ بِإِزَالَةِ الْحَدَثِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَهَارَةٌ وَهِيَ شَرْطُ الصَّلَاةِ فَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْمَاءِ فَكَذَلِكَ الْآخَرُ وَلَا عِبْرَةَ بِزَوَالِ الْعَيْنِ، فَكَمَا تَزُولُ بِالْأَشْيَاءِ الطَّاهِرَةِ تَزُولُ بِالْأَشْيَاءِ النَّجِسَةِ كَبَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَلَمْ يُعْتَبَر ذَلِكَ، فَهَذَا مِثْلُهُ وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الثَّوْبَ قَبْلَ إصَابَةِ النَّجَاسَةِ كَانَ طَاهِرًا وَبَعْدَ الْإِصَابَةِ الْوَاجِبُ إزَالَةُ عَيْنِ النَّجَاسَةِ حَتَّى لَوْ قَطَعَهُ بِالْمِقْرَاضِ بَقِيَ الثَّوْبُ طَاهِرًا وَإِزَالَةُ الْعَيْنِ كَمَا تَحْصُلُ بِالْمَاءِ تَحْصُلُ بِسَائِرِ الْمَائِعَاتِ وَرُبَّمَا يَكُونُ تَأْثِيرُ الْخَلِّ فِي قَلْعِ النَّجَاسَةِ أَكْثَرَ مِنْ تَأْثِيرِ الْمَاءِ فَإِذَا زَالَتْ بِهِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ يَبْقَى كَمَا كَانَ

al-TajridMas’ala 2p. 57p. 57

قال الله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} ، فالطهور عندنا: الطاهر على طريق المبالغة.

al-TajridMas’ala 28p. 59p. 59

وإذا ثبت أن معنى قوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} طاهرا على المبالغة، لم يدل أن غيره لا يقع به التطهير.

al-TajridMas’ala 5619p. 763p. 763

احتجوا: بقوله: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} ، فخصه بالتطهير، وهذا ينفي أن يقع بغيره.

Shafi‘i2

Mukhtasar al-MuzaniMas’ala 1p. 93p. 93

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَحْرِ «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» وَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَكُلُّ مَاءٍ مِنْ بَحْرٍ عَذْبٍ أَوْ مَالِحٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ سَمَاءٍ أَوْ بَرَدٍ أَوْ ثَلْجٍ مُسَخَّنٍ وَغَيْرِ مُسَخَّنٍ فَسَوَاءٌ وَالتَّطَهُّرُ بِهِ جَائِزٌ وَلَا أَكْرَهُ الْمَاءَ الْمُشَمَّسَ إلَّا مِنْ جِهَةِ الطِّبِّ لِكَرَاهِيَةِ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: إنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ مَاءِ وَرْدٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ عِرْقِ مَاءٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ أَوْ عُصْفُرٍ أَوْ نَبِيذٍ أَوْ مَاءٍ بُلَّ فِيهِ خُبْزٌ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَاءٍ مُطْلَقٍ حَتَّى يُضَافَ إلَى مَا خَالَطَهُ أَوْ خَرَجَ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِهِ.

Minhaj al-TalibinMas’ala 1p. 9p. 9

قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً} ١ يشترط لرفع الحدث والنجس ماء مطلق

Comparative9

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 422p. 80p. 80

١ - قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 519p. 88p. 88

١ - قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 643p. 100p. 100

١ - قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 735p. 107p. 107

٢ - قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 746p. 108p. 108

١ - قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 897p. 121p. 121

١ - قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 1552p. 173p. 173

وقد قال تبارك وتعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 6029p. 541p. 541

١ - قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 6045p. 542p. 542

٢ - قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} .

And in their commentaries · 21

Hanafi6

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtarp. 14p. 14

[الاختيار لتعليل المختار] بِطُولِ الْمُكْثِ) وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} . وَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ آبَارِ الْمَدِينَةِ وَقَالَ:«الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ» ، وَطُولُ الْمُكْثِ لَا يُنَجِّسُهُ فَيَبْقَى طَاهِرًا.

al-Hidayap. 20p. 20

"الطهارة من الأحداث جائزة بماء السماء والأودية والعيون والآبار والبحار" لقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً﴾ وقوله عليه الصلاة والسلام "الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه" وقوله عليه الصلاة والسلام في البحر "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" ومطلق الاسم ينطلق على هذه المياه

al-Bahr al-Ra'iqp. 69p. 69

بِخِلَافِ الْمَاءِ الْمُقَيَّدِ، فَإِنَّ الْقَيْدَ لَازِمٌ لَهُ لَا يَجُوزُ إطْلَاقُ الْمَاءِ عَلَيْهِ بِدُونِ الْقَيْدِ كَمَاءِ الْوَرْدِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ الطَّهَارَةِ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَاسْتَدَلُّوا بِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} وَقَدْ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} وَبِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «سَأَلَ سَائِلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي غَيْرِ صَحِيحِهِ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأُوِردَ أَنَّ التَّمَسُّكَ بِالْآيَةِ وَالْحَدِيثِ لَا يَصِحُّ إلَّا إذَا كَانَ الطَّهُورُ بِمَعْنَى الْمُطَهِّرِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ،

al-Bahr al-Ra'iqp. 95p. 95

وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ حُكْمِهِ عِنْدَنَا، فَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَرِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ، وَذَهَبَ الزُّهْرِيُّ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُمَا وَأَبُو ثَوْرٍ إلَى أَنَّهُ مُطَهَّرٌ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} ؛ لِأَنَّ الطَّهُورَ مَا يُطَهِّرُ غَيْرَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَيُحْتَجُّ لِأَصْحَابِنَا وَمَنْ تَبِعَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - احْتَاجُوا فِي مَوَاطِنَ مِنْ أَسْفَارِهِمْ الْكَثِيرَةِ إلَى الْمَاءِ وَلَمْ يَجْمَعُوا الْمُسْتَعْمَلَ لِاسْتِعْمَالِهِ مَرَّةً أُخْرَى،

Tabyin al-Haqa'iqp. 19p. 19

(وَيَتَوَضَّأُ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَالْعَيْنِ وَالْبَحْرِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْبَحْرِ «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» وَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «خُلِقَ الْمَاءُ طَهُورًا»،

Hashiyat al-Shalabip. 70p. 70

(قَوْلُهُ: لِلنَّصِّ) وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}.

Maliki2

Mawahib al-Jalilp. 43p. 43

(قُلْتُ) : وَيَرُدُّ هَذَا الْقَوْلَ قَوْلُهُ - سُبْحَانَهُ {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} وَقَوْلُهُ {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} وَلَا شَكَّ أَنَّ النَّازِلَ مِنْ السَّمَاءِ عَذْبٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،

Lawami' al-Durar2/1342/134

وقيل بتحريكه أصح اهـ ويدخل في المطلق الماء العذب لقوله تعالى {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} ولا شك أنه عذب ومن قال لا يستنجى بالماء العذب رأى أنه طعام وهو بمكان من الشذوذ، ويدخل في حد المطلق أيضا جميع المياه المكروهة الآتي ذكرها. واعلم أن المطلق مرادف للطهور

Shafi‘i7

Nihayat al-Muhtajp. 57p. 57

وَتَنْقَسِمُ الطَّهَارَةُ إلَى عَيْنِيَّةٍ وَحُكْمِيَّةٍ، فَالْعَيْنِيَّةُ مَا لَا تُجَاوِزُ مَحَلَّ حُلُولِ مُوجِبِهَا كَغَسْلِ الْخَبَثِ، وَالْحُكْمِيَّةُ مَا تُجَاوِزُ ذَلِكَ كَالْوُضُوءِ ، وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ إمَامِنَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي الْبَابِ آيَةٌ أَوْ حَدِيثٌ أَوْ أَثَرٌ ذَكَرَهُ ثُمَّ رَتَّبَ عَلَيْهِ مَسَائِلَ الْبَابِ، وَتَبِعَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْمُحَرَّرِ، وَحَذَفَ ذَلِكَ الْمُصَنَّفُ مِنْ الْمِنْهَاجِ اخْتِصَارًا، غَيْرَ أَنَّهُ افْتَتَحَهُ بِالْآيَةِ الْآتِيَةِ تَبَرُّكًا أَوْ اسْتِدْلَالًا وَقَدَّمَهَا؛ لِأَنَّ الدَّلِيلَ إذَا كَانَ عَامًّا فَرُتْبَتُهُ التَّقْدِيمُ فَلِهَذَا قَالَ (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: ٤٨] أَيْ مُطَهِّرًا، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْمُطْلَقِ، وَعُدِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} [الأنفال: ١١] وَإِنْ قِيلَ بِأَصْرَحِيَّتِهَا لِيُفِيدَ بِذَلِكَ أَنَّ الطَّهُورَ غَيْرُ الطَّاهِرِ، إذْ قَوْله تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} [المؤمنون: ١٨] دَلَّ عَلَى كَوْنِهِ طَاهِرًا؛ لِأَنَّ الْآيَةَ سِيقَتْ فِي مَعْرِضِ الِامْتِنَانِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يَمْتَنُّ بِنَجَسٍ، وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ الطَّهُورُ غَيْرَ الطَّاهِرِ وَإِلَّا لَزِمَ التَّأْكِيدُ، وَالتَّأْسِيسُ خَيْرٌ مِنْهُ (يُشْتَرَطُ لِرَفْعِ الْحَدَثِ وَالنَّجِسِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَبِإِسْكَانِهَا مَعَ كَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِهَا: أَيْ رَفْعِ حُكْمِهِ وَهُوَ بِمَعْنَى مَنْ عَبَّرَ فِي النَّجَسِ بِالْإِزَالَةِ وَالشَّرْطُ فِي اللُّغَةِ الْعَلَامَةُ وَفِي الِاصْطِلَاحِ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ.

Mughni al-Muhtajp. 114p. 114

وَوَجْهُ انْدِفَاعِ هَذَا كَمَا قَالَ الْقَايَاتِيُّ أَنَّ التَّعْرِيفَ بِاعْتِبَارِ وَضْعٍ لَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِعَدَمِ تَنَاوُلِهِ أَفْرَادَ وَضْعٍ آخَرَ. وَقَدَّمَ الْأَصْحَابُ الْعِبَادَاتِ عَلَى الْمُعَامَلَاتِ اهْتِمَامًا بِالْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ، وَالْمُعَامَلَاتِ عَلَى النِّكَاحِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لِشِدَّةِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا، وَالْمُنَاكَحَةِ عَلَى الْجِنَايَاتِ؛ لِأَنَّهَا دُونَهَا فِي الْحَاجَةِ، وَأَخَّرُوا الْجِنَايَاتِ لِقِلَّةِ وُقُوعِهَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَهَا. وَالطَّهَارَةُ فِي التَّرْجَمَةِ شَامِلَةٌ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالتَّيَمُّمِ الْآتِيَةِ مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا، وَبَدَأَ بِبَيَانِ الْمَاءِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي آلَتِهَا مُفْتَتِحًا بِآيَةٍ دَالَّةٍ عَلَيْهِ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}[الْفُرْقَانُ] أَيْ مُطَهِّرًا وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْمُطْلَقِ، وَافْتَتَحَ بِهَذِهِ الْآيَةِ تَبَرُّكًا وَتَيَمُّنًا بِإِمَامِهِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، إذْ مِنْ عَادَتِهِ إذَا كَانَ فِي الْبَابِ آيَةٌ تَلَاهَا، أَوْ خَبَرٌ رَوَاهُ، أَوْ أَثَرٌ ذَكَرَهُ، ثُمَّ رَتَّبَ عَلَيْهِ مَسَائِلَ الْبَابِ وَتَبِعَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَاقِي الْأَبْوَابِ اخْتِصَارًا.

Mughni al-Muhtajp. 114p. 114

أُجِيبَ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ يُفِيدُ أَنَّ الطَّاهِرَ غَيْرُ الطَّهُورِ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً}[الْفُرْقَانُ] يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ طَاهِرًا؛ لِأَنَّ الْآيَةَ سِيقَتْ فِي مَعْرِضِ الِامْتِنَانِ: وَهُوَ تَعَالَى لَا يَمُنُّ بِنَجَسٍ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الطَّاهِرُ غَيْرَ الطَّهُورِ وَإِلَّا لَزِمَ التَّأْكِيدُ، وَالتَّأْسِيسُ أَوْلَى، وَهَلْ الْمُرَادُ بِالسَّمَاءِ فِي الْآيَةِ الْجِرْمُ الْمَعْهُودُ أَوْ السَّحَابُ؟ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي دَقَائِقِ الرَّوْضَةِ وَلَا مَانِعَ أَنْ يُنَزِّلَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا (يُشْتَرَطُ لِرَفْعِ الْحَدَثِ) وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الشَّيْءُ الْحَادِثُ،

Fath al-Wahhabp. 5p. 5

بِخِلَافِ الْخَلِّ وَنَحْوِهِ وَمَا لَا يُذْكَرُ إلَّا مُقَيَّدًا كَمَاءِ الْوَرْدِ وَمَاءٍ دَافِقٍ أَيْ مَنِيٍّ فَلَا يُطَهِّرُ شَيْئًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى مُمْتَنًّا بِالْمَاءِ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً} ١ وقَوْله تَعَالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} ٢ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَالَ الْأَعْرَابِيُّ فِي الْمَسْجِدِ: "صُبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ" رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالذَّنُوبُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ الدَّلْوُ الْمُمْتَلِئَةُ مَاءً وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَالْمَاءُ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُطْلَقِ لِتَبَادُرِهِ إلَى الْفَهْمِ

al-Najm al-Wahhajp. 217p. 217

قال: (قال الله تعالى: {وأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} ) . بدأ بالآية تبركاً واقتداء بالشافعي رضي الله عنه،

Kanz al-Raghibinp. 19p. 19

كِتَابُ الطَّهَارَةِ هِيَ شَامِلَةٌ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالتَّيَمُّمِ الْآتِيَةِ مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا. وَبَدَأَ بِبَيَانِ الْمَاءِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي آلَتِهَا مُفْتَتِحًا بِآيَةٍ دَالَّةٍ عَلَيْهِ كَمَا فَعَلُوا فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} أَيْ مُطَهِّرًا، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْمُطْلَقِ (يُشْتَرَطُ لِرَفْعِ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ) الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي الطَّهَارَةِ (مَاءٌ مُطْلَقٌ وَهُوَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَاءٍ بِلَا قَيْدٍ) وَإِنْ قُيِّدَ لِمُوَافَقَةِ الْوَاقِعِ كَمَاءِ الْبَحْرِ

Hashiyat al-Shirwanip. 64p. 64

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْله تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} نِهَايَةٌ

Hanbali6

al-Mughnip. 8p. 8

وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» ، وَقَوْلُهُ فِي الْبَحْرِ:«هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» .

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'p. 59p. 59

تعالى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} أي: من الأحداث والجنابة وقال: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا *} وهو الطاهر في ذاته المطهر لغيره،

al-Mumti'p. 93p. 93

والطهور عندنا من الأسماء المتعدية أي اسم لما يتطهر به. قال الله تعالى:{وأنزلنا من السماء ماء طهورا}، وقال:{وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به}.

al-Mumti'p. 93p. 93

أما ماء السماء فلما تقدم من قوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا}، وقوله تعالى:{وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به}.

al-Mubdi'p. 22p. 22

وَلَوْ أُرِيدَ مَا ذَكَرُوهُ لَمْ يَصِحَّ وَصْفُهُ بِذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ الْفِعْلِ. (وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ) عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ مِنْ بُرُودَةٍ، أَوْ حَرَارَةٍ، أَوْ مُلُوحَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا كَمَاءِ السَّمَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} وَذَوْبِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَمَاءُ الْبَحْرِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ» .

Sharh al-Zarkaship. 114p. 114

وأما الأحكام المستنبطة منه فقد (دل منطوقه) على أن كل طهارة - سواء كانت طهارة حدث أو خبث - تحصل بكل ماء هذه صفته سواء نزل من السماء، أو نبع من الأرض على أي صفة خلق عليها، من بياض وصفرة، وسواد، وحرارة وبرودة، إلى غير ذلك، قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: ٤٨] وهذا وإن كان نكرة في سياق الإثبات لكنه في سياق الامتنان، فيعم كل ماء.