al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar 5/78 5/78
قَالَ: (وَإِنْ أَوْصَى لِأَقْرِبَائِهِ أَوْ لِذَوِي قَرَابَتِهِ، أَوْ لِأَرْحَامِهِ، أَوْ لِذَوِي أَرْحَامِهِ، أَوْ لِأَنْسَابِهِ فَهُمُ اثْنَانِ فَصَاعِدًا مِنْ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ، غَيْرِ الْوَالِدِينَ وَالْمَوْلُودِينَ، وَفِي الْجَدِّ رِوَايَتَانِ) وَقَالَ: يَسْتَحِقُّهُ الْوَاحِدُ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمَحْرَمُ وَغَيْرُ الْمَحْرَمِ وَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَى كُلِّ مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ ; لِأَنَّ الْقَرَابَةَ تَنْتَظِمُ الْكُلَّ لِمَا رُوِيَ: «أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِين َ} [الشعراء: ٢١٤] صَعِدَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الصَّفَا وَقَالَ: يَا بَنِي فُلَانٍ، يَا بَنِي فُلَانٍ حَتَّى دَعَا قَبَائِلَ قُرَيْشٍ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» ، فَدَلَّ أَنَّ الْقَرَابَةَ تَتَنَاوَلُ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ.
al-Bahr al-Ra'iq 8/507 8/507
وَفِي الْمَبْسُوطِ: وَلَوْ أَوْصَى بِمَالِهِ لِقَرَابَتِهِ فَالْقَرَابَةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ؛ لِأَنَّ الْقُرْبَ يَثْبُتُ بِالِاتِّصَالِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَإِنْ أَوْصَى لِذَوِي قَرَابَتِهِ أَوْ لِذَوِي أَرْحَامِهِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ هُوَ لِكُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ اثْنَانِ فَصَاعِدٌ الْأَقْرَبُ وَعِنْدَهُمَا يَسْتَحِقُّهُ الْوَاحِدُ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُحَرَّمُ وَغَيْرُ الْمَحْرَمِ، وَالْبَعِيدُ، وَالْقَرِيبُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَهُمَا أَنَّ الْقَرَابَةَ اسْمٌ عَامٌّ يَعُمُّ الْكُلَّ وَيَشْمَلُهُمْ بِدَلِيلِ أَنَّهُ «لَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِين َ} [الشعراء: ٢١٤] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبَائِلَ قُرَيْشٍ وَأَنْذَرَهُمْ» فَأَكْثَرُ بَنِي هَاشِمٍ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ مِنْهُ وَبَعِيدٌ عَنْهُ فِي الْقَرَابَةِ وَلِأَنَّ إطْلَاقَ الْقَرِيبِ فِي اسْتِعْمَالِ الْكَلَامِ فِي الْأَبَاعِدِ مِنْ الْأَقَارِبِ أَكْثَرُ مِنْ إطْلَاقِهِ عَلَى الْأَقْرَبِ مِنْ الْأَقَارِبِ فَإِنَّهُ يُقَالُ لِمَنْ بَعُدَ مِنْهُ هَذَا قَرِيبٌ مِنِّي وَلَا يُقَالُ لِمَنْ قَرُبَ مِنْهُ كَالْعَمِّ هَذَا قَرِيبِي.