The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًۭا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةًۭ مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ ٤

Sura Al-Qasas, ayah 4Meccan
In its sura

Shawahid

From the books of eloquence and inimitability

إعجاز القرآنأبو بكر الباقلاني · d. 403 AHp. 80

فصل في ذكر البديع من الكلام

ثم ذكر آيات كثيرة، وبين أسرار إعجازها بيانا شافيا كافيا، على نحو رائع جميل، كقوله في ص ٢٩٤: " ما رأيك في قوله تعالى: (إن فرعون علا في الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيعَاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُم، يُذَبِّحُ أَبناءَهُم ويَسْتَحْييِ نِسَاءَهُم، إِنَّهُ كَانَ مِنَ المفسدين) ؟ هذه تشتمل على ست كلمات، سناؤها وضياؤها على ما ترى، وسلاستها وماؤها على ما تشاهد، ورونقها على ما تعاين، وفصاحتها على ما تعرف. وهي تشتمل على جملة وتفصيل، وجامعة وتفسير: ذكر العلو في الأرض باستضعاف الخلق بذبح الولدان وسبي النساء، وإذا تحكم في هذين الامرين فما ظنك بما دونهما؟ ! لان النفوس لا تطمئن على هذا الظلم، والقلوب لا تقر على هذا الجور. ثم ذكر الفاصلة التي أوغلت في التأكيد، وكفت في التظليم، وردت آخر الكلام على أوله، وعطفت عجزه على صدره. ثم ذكر وعده تخليصهم بقوله: (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنْ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ) . وهذا من التأليف بين المؤتلف، والجمع بين المستأنس ".

إعجاز القرآنأبو بكر الباقلاني · d. 403 AH2/103

فصل في ذكر البديع من الكلام

يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُم يُذَبِّحُ أَبناءَهُم ويَسْتَحْييِ نِسَاءَهُم، إِنَّهُ كَانَ من المفْسِدِينَ. ونُرِيدُ أن نَمُّنَّ على الذينَ استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) ، إلى قوله: (كانوا خاطئين) (٦) . وباب من البديع يسمى " الاستطراد " (٧) . فمن ذلك ما كتب إلى الحسن بن عبد الله قال: أنشدني أبو بكر بن دريد، قال: أنشدنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة، لحسان بن ثابت، رضى الله عنه: / إن كنت كاذبة الذى حدثتني * فنجوت منجى الحارث بن هشام (١) ترك الاحبة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرة ولجام (٢) وكقول السموأل: وإنا لقوم لا نرى القتل سبة * إذا ما رأته عامر وسلول (٣) وكقول الآخر: خليلي من كعب أعينا أخا كما * على دهره، إن الكريم معين (٤) ومنه قول السرى الرفاء: نزع الوشاة لنا بسهم قطيعة * يرمى بسهم الحين من يرمى به (١) ليت الزمان أصاب حب قلوبهم * بقنا ابن عبد الله أو بحرابه ونظيره من القرآن: (أو لم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون، ولله يسجد ما في السَّمَواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْملائكَةُ وهم لا يستكبرون) (٢) ../ كأنه كان المراد من أن يجرى بالقول الاول إلى الاخبار عن أن كل شئ يسجد لله عز وجل، وإن كان ابتداء الكلام في أمر خاص. * * * ومن البديع عندهم: " التكرار " كقول الشاعر: هلاّ سألت جموعَ كن * دةَ يومَ ولّوا أين أينا؟ (٣) وكقول الآخر: وكانت فَزارة تَصلى بنا * فأولى فزارة أولى فزارا (٤) ونظيره من القرآن [كثير، كقوله تعالى] (٥) : (فَإنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسراً) (٦) .