The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَإِن تُكَذِّبُوا۟ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌۭ مِّن قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ ١٨

Sura Al-Ankaboot, ayah 18Meccan
In its sura

Commentary

Chosenal-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

وإن تكذِّبوا -أيها الناس- رسولنا محمدًا صلى الله عليه وسلم فيما دعاكم إليه من عبادة الله وحده، فقد كذبت جماعات من قبلكم رسلها فيما دعتهم إليه من الحق، فحل بهم سخط الله، وما على الرَّسول محمد إلا أن يبلغكم عن الله رسالته البلاغ الواضح، وقد فَعَل.

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُon ayat 16 to 18Ibn Kathir 7/269

يخبر تعالى عن عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء: أنه دعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، والإخلاص له في التقوى، وطلب الرزق منه وحده لا شريك له، وتوحيده في الشكر ، فإنه المشكور على النعم، لا مُسْدي لها غيره، فقال لقومه: (اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ) أي: أخلصوا له العبادة والخوف، (ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي: إذا فعلتم ذلك حصل لكم الخير في الدنيا والآخرة، واندفع عنكم الشر في الدنيا والآخرة.

ثم أخبرهم أن الأصنام التي يعبدونها والأوثان، لا تضر ولا تنفع، وإنما اختلقتم أنتم لها أسماء، سميتموها آلهة، وإنما هي مخلوقة مثلكم. هكذا روى العوفي عن ابن عباس. وبه قال مجاهد، والسدي.

وروى الوالبي ، عن ابن عباس: وتصنعون إفكا، أي: تنحتونها أصناما. وبه قال مجاهد -في رواية -وعكرمة، والحسن، وقتادة وغيرهم، واختاره ابن جرير، رحمه الله .

وهي لا تملك لكم رزقا، (فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ) وهذا أبلغ في الحصر، كقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] ، ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ [التحريم: ١١] ، ولهذا قال: (فَابْتَغُوا) أي: فاطلبوا (عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ) أي: لا عند غيره، فإن غيره لا يملك شيئا، (وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ) أي: كلوا من رزقه واعبدوه وحده ، واشكروا له على ما أنعم به عليكم، (إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) أي: يوم القيامة، فيجازي كل عامل بعمله.

وقوله: (وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ) أي: فبلغكم ما حل بهم من العذاب والنكال في مخالفة الرسل، (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) يعني: إنما على الرسول أن يبلغكم ما أمره الله تعالى به من الرسالة، والله يضل مَنْ يشاء ويهدي مَنْ يشاء، فاحرصوا لأنفسكم أن تكونوا من السعداء. Ibn Kathir 7/269Ibn Kathir 7/269

وقال قتادة في قوله: (وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ) قال: يُعزي نبيه ﷺ . وهذا من قتادة يقتضي أنه قد انقطع الكلام الأول، واعترض بهذا إلى قوله: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ) . وهكذا نص على ذلك ابن جرير أيضا .

والظاهر من السياق أن كل هذا من كلام إبراهيم الخليل، عليه السلام [لقومه] يحتج عليهم لإثبات المعاد، لقوله بعد هذا كله: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ) ، والله أعلم. Ibn Kathir 7/270Ibn Kathir 7/270