al-TajridMas’ala 12459p. 1648p. 1648
{فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين} الآية.
فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ٦٥
al-TajridMas’ala 12459p. 1648p. 1648
{فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين} الآية.
وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا وَمِمَّا يُبْعِدُهُ نِسْبَةُ الْجَوَازِ إلَى الْقَوْلِ لَا إلَى الِاسْتِجَابَةِ، وَلَا مَعْنَى لِلِاخْتِلَافِ فِي جَوَازِ الْقَوْلِ بِهَا عَقْلًا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْجَوَازُ شَرْعًا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي غُرَرِ الْأَذْكَارِ وَرَأْيُ مَالِكٍ حُضُورُهُ؛ لِأَنَّ دُعَاءَهُ قَدْ يُسْتَجَابُ فِي الشِّدَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} الْآيَةَ. اهـ.
{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ}.
al-Minah al-Shafiyatp. 758p. 758
وكذا ركوب السفينة يسمى ركوبًا لقوله تعالى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ} الآية (و) {فَإِذَا رَكِبُوا في الْفُلْكِ} [العنكبوت: ٦٥] .
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ، فَرَكِبَ سَفِينَةً، فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ رُكُوبٌ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى:{ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا} . وَقَالَ:{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} . الضَّرْبُ الثَّالِثُ، أَنْ يَكُونَ الِاسْمُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَامًّا، لَكِنْ أَضَافَ إلَيْهِ فِعْلًا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهِ، إلَّا فِي بَعْضِهِ، أَوْ اُشْتُهِرَ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ، مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ رَأْسًا، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِأَكْلِ رَأْسِ كُلِّ حَيَوَانٍ مِنْ النَّعَمِ وَالصَّيُودِ وَالطُّيُورِ وَالْحِيتَانِ وَالْجَرَادِ.
ولو كان مشركاً، ولو علم الله أنه سيشرك بعد النجاة كما قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ *﴾ [العنكبوت]، فينجيهم الله عز وجل؛ لأنه يجيب دعوة المضطر ولو كان كافراً.
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'28/11428/114
فإن حَلَف لا يَرْكَبُ، فرَكِبَ سَفِينَةً، حَنِثَ. وهو قولُ أبي الخَطَّابِ؛ لأنَّه رُكُوبٌ، قال اللهُ تعالى:{ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا}. وقال:{فإذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ}. وَيَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ؛ لأنَّه لا يُسَمَّى في العُرْفِ رُكوبًا. ٤٧٦٨ -
{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} ، (وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَحْنَثَ) وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَيْتًا وَلَا رُكُوبًا فِي الْعُرْفِ،
(وَ) مَنْ حَلَفَ (لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا حَنِثَ بِرُكُوبِ سَفِينَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى رُكُوبًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا}{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} (وَ) حَنِثَ بِ (دُخُولِ مَسْجِدٍ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ}{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} (وَ) حَنِثَ بِدُخُولِ (حَمَّامٍ) لِحَدِيثِ: «بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ (وَ) حَنِثَ بِدُخُولِ (بَيْتِ شَعْرٍ وَبَيْتِ أُدُمٍ وَخَيْمَةٍ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا} الْآيَةَ، وَالْخَيْمَةُ فِي مَعْنَى بَيْتِ الشَّعْرِ، وَ (لَا) يَحْنَثُ بِدُخُولِ (صِفَةِ دَارٍ وَدِهْلِيزِهَا) ؛
Sharh Muntaha al-Iradat3/4593/459
لِأَنَّهُ يُسَمَّى مَرْكُوبًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا}- {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} . (وَ) حَنِثَ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا بِ (دُخُولِ مَسْجِدٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ}- {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} (وَ) بِدُخُولِ (حَمَّامٍ) لِحَدِيثِ «بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ. (وَ) بِدُخُولِ (بَيْتِ شَعْرٍ وَ) بَيْتِ (أُدُمٍ وَخَيْمَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا} الْآيَةَ وَالْخَيْمَةُ فِي مَعْنَى بَيْتِ الشَّعْرِ وَ (لَا) يَحْنَثُ (بِ) دُخُولِ (صِفَةِ دَارٍ وَدِهْلِيزِ) هَا لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَيْتًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلَّ الْبَيْتُوتَةِ.