انتهى. وقال الشيخ ميارة: وهي أمر بالمعروف إذا ظهر تركه ونهي عن المنكر إذا ظهر فعله قال الله عز وجل: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} وهذا واضح في كل مسلم، والفرق بين المولى المحتسب وغيره أن المحتسب فرضه ذلك بحكم الولاية وفرضه على غيره داخل في فرض الكفاية، وأيضا فإن عليه أن يبحث عن المنكرات الظاهرة ليصل إلى إنكارها، ويفحص عما ترك الظاهر ليأمر بإقامته، وليس على غيره من المتطوعة بحث ولا فحص، وأيضا فهو منصوب للاستعداء إليه فيما يجب إنكاره، وليس المتطوع منصوبا للاستعداء، وأيضا فإن له أن يتخذ على الإنكار أعوانا لأنه عمل هو له منصوب وإليه مندوب، ليكون له أقهر وعليه أقدر، وليس للمتطوع أن ينصب لذلك، وأيضا فإن له أن يعزر على المنكرات الظاهرة ولا يتجاوزها إلى الحدود، وليس للمتطوع أن يعزر على منكر،
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌۭ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ١٠٤
In the Fiqh
Maliki1
Shafi‘i1
فمن الأول قوله تعالى: * (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) * ومن الثاني قوله عليه السلام: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده،
Hanbali2
al-Sharh al-Mumti'17/23617/236
وقال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *﴾ ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ . فأشار بقوله: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا﴾، بعد قوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَةٌ﴾، إلى أنه إذا لم يكن ذلك تَفرَّق الناس، وهذا واضح،
فإنْ قيل: يَرُدُّ هذا فِعْلُ القُدَماءِ وإلى الآنَ مِن غيرِ نَكِيرٍ، وهو دليلٌ على الجوازِ، وإلَّا امْتَنَعَ على الأئمَّةِ ترْكُ الإنْكارِ إذَنْ؛ لقوْلِه تعالَى:{وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}. ونحوِها مِن نُصوصِ الكِتابِ والسُّنَّةِ.