The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ١١

Sura Aal-i-Imraan, ayah 11Medinan
In its sura

Readings

Jami‘ al-Bayan fi al-Qira’at al-Sab‘al-Dani · d. 444 AH

وكلهم قرأ ما لك لا تأمنّا [١١] بالإشارة إلى النون المدغمة بالضم إلا ما اختلف فيه عن قالون عن نافع، وعن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم، فأما قالون فإن الحسن بن العباس روى عن الحلواني عنه أنه يجزم، وروى أبو عون عن قالون أنه قال أولا، لا تأمنّا يعني مشمّة النون، ثم رجع فقال بنصب الميم والنون، وقال أبو سليمان سالم بن هارون عنه أنه لا يشمّ، وخالف الحلواني وأبا سليمان عن قالون في ذلك سائر أصحابهما، فقال القاضي والمدني والقطري والكسائي عنه: مدغمة النون مثقلة، يعني مشمّة ضمّا؛ لأن الإشمام لمّا كان إشارة إلى الضمّ عبّروا عنه بما يعبّر به عن الضمّ، وهو الثقيل على طريق الاتّساع والمجاز. al-Dani 1/1216al-Dani 1/1216

وقال أحمد بن صالح عن قالون شيئا يريد مرفوعة، أي: مشمّة رفعا، وكذلك قال المسيّبي وإسماعيل عن ورش عن نافع. وأما الأعشى [١٩/ ب] : فحدّثنا عبد العزيز بن جعفر، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا محمد بن الضحاك عن القاسم بن أحمد عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه لا يهمزها، ولا يشمّها شيئا من الرفع. وكذلك روى محمد بن جعفر بن أبي أمية أداء عن القاسم بن أحمد، [نا فارس بن أحمد] ، قال: نا عبد الله بن طالب . ح ونا ابن خواستي، قال: نا أبو طاهر، قالا: نا الحسن بن داود، قال: قال: نا القاسم، قال: نا الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم تأمنّا بنون واحدة مشددة يشمّ الرفع أولها والنصب آخرها. ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا أحمد بن سعيد عن القاسم بن أحمد عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه يشمّ فيهما شيئا من الرفع، وهذا هو الصحيح عن الأعشى. ووهم ابن الضحاك في ذلك، وأحسب أن لا وقعت زائدة في كتابه.

قال أبو عمرو: فأما الإشمام في هذه الكلمة على مذهب الجماعة، فعلماؤنا من القرّاء والنحويين مختلفون في كيفيته وحقيقته، فمنهم من يقول: هو إشارة بالعضو، وهما الشفتان إلى حركة نون المدغمة بعد إخلاص سكونها للإدغام من غير إحداث شيء في حسيهما، وهذا هو الاستفهام بعضوه الذي يدرك معرفته البصير دون الأعمى؛ لأنه إعمال العضو وتهيئته لا غير، فلا يتحصّل إلا بالرؤية دون السمع، والقائلون بهذا يجعلون ذلك إدغاما خالصا ويأتون بتلك الإشارة بعد الإدغام ، قالوا: ويجوز أن يؤتى بها بعد سكون النون كما يؤتى بها عند الوقف بعد سكون الحرف الموقوف عليه، فيحصل حينئذ. قيل: كما الإدغام والإتيان بها، وإعمال العضو لها في كلا الوجهين متعذّر جدّا لدخول المدغم فيما أدغم فيه دخولا شديدا لا فرجة بينها ولا مهلة، ولاتصال فتحة النون الثانية بالألف من غير فصل بينها أيضا، فتعذّرت الإشارة، كذلك. al-Dani 1/1218al-Dani 1/1218

قال محمد بن السري النحوي : الإدغام مع الإشمام محال لا يمكن معه، لأنه لا فصل بين الحرفين إذا أدغما بحال من الأحوال، ومنهم من يقول: هو إشارة إلى النون بالضمة لا إلى الضمة بالعضو، وإذا كان الغرض الإتيان بالإشارة إنما هو الإدغام بأصل هذه الكلمة لا بكيفية حركة آخر الفعل المتصل بضمير الجماعة، وليفرق أيضا بذلك بين ما يسكن للإدغام خاصة وبين ما يسكن على كل حال، فلئن كان ذلك هو الغرض كانت الإشارة بالحركة إلى الحرف أتمّ في البيان وآكد في الدلالة؛ لأن البصير والأعمى جميعا يستويان في معرفة ذلك؛ إذ كانا يدركانه بحاسّة السمع، والقائلون بهذا يجعلون ذلك إخفاء لا إدغاما محضا؛ لأن الحرفين الحركة على قولهم يضعف الصوت بها، ولا يذهب رأسا لا تأمنّا التي يشبع بها الصوت ويمتطط بها اللفظ. وإذا كانت الحركة بين المدغم والمدغم فيه كما يفصل بينهما بالحركة فيفصل، كذلك امتنعت النون من السكون الخالص.

وإذا امتنعت من ذلك بطل إدغامها وثبت إخفاؤها، وإلى القول بالإخفاء دون الإدغام ذهب أكثر العلماء من القرّاء والنحويين، وهو الذي أختاره وأقول به ، وهو قول أبي محمد اليزيدي وأبي حاتم النحوي وأبي بكر بن مجاهد وأبي الطيب أحمد بن يعقوب التائب وأبي طاهر بن أبي هاشم وأبي بكر بن أشتة وغيرهم من الجلة، وبه ورد النص عن نافع من طريق ورش، وبذلك نصّ كلامهم على ما أدّى لنا عنهم. al-Dani 1/1219al-Dani 1/1219

فأمّا البزّي في كتابه في المثلين والمتقاربين، وإذا أدغم أبو عمرو أحدهما في الآخر إن فيهما شيئا من الرفع.

قال: وذلك الإخفاء، قال: وقرأ هذا الحرف [٢٠/ أ] على ذلك لا تأمنا [١١] بين الإدغام والإظهار، وأما أبو حاتم، فقال في كتابه في القراءات عند ذكره تأمنّا والقراءة بالإدغام والإشمام وهو ضرب من الإخفاء. قال: ولو كان إدغاما صحيحا ما أشمّ شيئا تأمنا وإنما ترك الإشمام من تركه من القرّاء لما كان حقّ المدغم أن يكون ساكنا، فإن أشمّ إعرابه كان إخفاء لا إدغاما، وأمّا التائب فقال في كتاب السبعة: وكلهم قرأ تأمنّا بنونين الأولى مخفاة في النون الثانية مشمّة الضمة، قال: ولو كانت مدغمة في النون الثانية لسكنت وأدغمت، فلم تكن لها حركة يشار إليها.

وأما أبو طاهر، فقال في كتابه البيان : واتفقت الجماعة على قوله: تأمنّا بالإشارة إلى النون المدغمة بالضم، فقال إلى النون ولم يقل إلى حركة النون، فدلّ ذلك على الإخفاء، وقد قال في باب الإدغام: كان أبو عمرو يدغم الحرفين المثلين إذا تحرّكا، ويهمز المرفوع والمخفوض الأول منهما ضمّا وكسرا، قال: فيصير ذلك من فعله إخفاء، وأمّا ابن أشتة، فقال في (المحبر) : قرأ أبو جعفر لا تأمنّا [١١] بفتح النون على الإدغام الصريح والباقون بإشمامها الضمّ على الإخفاء. وقال الأصبهاني عن أصحابه عن ورش: تأمنّا بفتح التاء وترك الهمز وتشديد النون من غير مبالغة وإشمامها الضمّ، وذلك الإخفاء بعينه. al-Dani 1/1220al-Dani 1/1220

وقال داود وعبد الصمد عن ورش عن نافع وعن ابن كيسة عن سليم عن حمزة في الاختلاف والاتفاق بينهما تأمنا يشمّانها الرفع ويشمّانها النون، فتكون لا إلى هذه ولا إلى هذه. يعنيان أنهما يشيران إلى النون بالضم، فتكون لا مدغمة ولا مظهرة. وإذا كانت كذلك كانت مخفاة لا غير؛ لأن الإخفاء حال بين حالتين. وقال أبو يعقوب وأبو الأزهر وداود في مجردهم عن ورش عن نافع: تأمنا الرفع ضما بين الميم والنون الثانية، وهذا من قولهم يدلّ أيضا على الإخفاء دون الإدغام؛ لأنهم لو أرادوا الإدغام المحض لقالوا الرفع بين النونين أو بعد النون الثانية؛ إذ الإشمام الذي هو إشارة بالعضو كذلك يتحصل في ذلك، فلما قالوا بين الميم والنون الثانية وهي النون المرسومة التي هي والألف ضمير المفعولين علم أنهم أرادوا النون التي هي آخر الفعل المزال حركتها في الأصل للإدغام إذ هي التي بينهما. وإذا كان كذلك ، فهي المشار إليها بالحركة، وإذا أشير فيها صحّ الإخفاء من طريق النص وبطل الإدغام وبالله التوفيق . al-Dani 1/1221al-Dani 1/1221

قرأ عاصم في رواية حمّاد وفي رواية يحيى بن آدم والعليمي وابن أبي أميّة عن أبي بكر وأبو عمر ثم إليه يرجعون [١١] بالياء، وقرأ الباقون بالتاء .

وكذلك روى الأعشى والكسائي والبرجمي ومحمد بن المنذر وحجّاج بن حمزة عن يحيى عن أبي بكر، وكذلك روى ابن جبير عن اليزيدي عن أبي عمرو، وأقرأني في رواية المفضل [٢٠٧/ أ] عن عاصم بالوجهين بالتاء والياء. وكذلك تخرجون [١٩] قد ذكر أن حمزة والكسائي وابن عامر في رواية عبد الحميد بن بكّار عن أيوب وفي رواية النقّاش عن الأخفش عن ابن ذكوان يفتحون التاء ويضمون الراء . al-Dani 1/1471al-Dani 1/1471