The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍۢ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌۭ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٢٣

Sura Aal-i-Imraan, ayah 123Medinan
In its sura

Doubts answered

Daf‘ Iham al-Idtirabal-Shinqiti · d. 1393 AH

قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمران/ ١٢٣] .

وصف اللَّه المؤمنين في هذه الآية بكونهم أذلة حال نصره لهم ببدر.

وقد جاء في آية أخرى وصفه تعالى لهم بأن لهم العزة، وهي قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون/ ٨] ، ولا يخفى ما بين العزة والذلة من التنافي والتضاد.

والجواب ظاهر، وهو: أن معنى وصفهم بالذلة هو قلة عَدَدهم وعُدَدهم يوم بدر، وقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} نزل في غزوة المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق، وذلك بعد أن قويت شوكة المسلمين وكثر عَدَدهم وعُدَدهم.

مع أن العزة والذلة يمكن الجمع بينهما باعتبار آخر، وهو: أن الذلة باعتبار حال المسلمين من قلة العَدَد والعُدَد، والعزة باعتبار نصر اللَّه وتأييده، كما يشير إلى هذا قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ} [الأنفال/ ٢٦] ، وقوله: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمران/ ١٢٣] ، فإن زمان الحال هو زمان عاملها، فزمان النصر هو زمان كونهم أذلة. فظهر أن وصف الذلة باعتبار، ووصف النصر والعزة باعتبار آخر، فانفكت الجهة. والعلم عند اللَّه تعالى. al-Shinqiti 1/74al-Shinqiti 1/74