ويستحب للقائم أن يقرأ عند انتباهه: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ} لآخر سورة آل عمران ورد بذلك الحديث في الصحيحين ، ونص على استحبابه القرطبي في تفسيره،
وفي المدونة: كان مالك يقرأ فيهما بأم القرآن سرا، وروى ابن وهب أن مالكا أعجبه قراءتهما بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، والإخلاص للحديث. ابن العربي: أقل أحوال المتبتل أن يقوم قبل الفجر من نومه فيذكر الله ويقرأ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ، العشر الآيات، ثم يتوضأ، ويصلي ثلاث ركعات،
فإن كان حاجا فهو كغيره في المخاطبة بالهدي. قاله الشيخ إبراهيم وغيره. أي فالهدي يسن في حقه كغيره. والله سبحانه أعلم. والتهجد؛ يعني أنه صلى الله عليه وسلم يجب عليه التهجد دون غيره من أمته وهو الصلاة بعد العشاء أو الصلاة بعد النوم أو النوم ثم الصلاة، ويقال: تهجد إذا نام، وتهجد إذا سهرت وروى حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن رجل من الأنصار أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: لأنظرن كيف يصلي النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ فرفع رأسه إلى السماء فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} .
وفي "صحيح ابن حبان": لما نزل قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ} قال: "ويلٌ لمن قرأهُنَّ ولم يتدبَّرْهن، ويلٌ له، ويلٌ له". والإجماع على وجوب معرفة الله تعالى ، ولا تحصُل بتقليد؛ لجواز كذب المُخبِر، واستحالة حصوله، كمَنْ قَلَّد في حدوثِ العالم، وكمَنْ قَلَّد في قِدَمِهِ؛ ولأن التقليد لو أفاد علمًا،