" قال عوف رضي الله عنه حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت رواه مسلم والترمذي والنسائي وفي الأصل روايات أخرى " ويسلم " وجوبا " بعد " التكبيرة " الرابعة من غير دعاء " بعدها " في ظاهر الرواية " واستحسن بعض المشايخ أن يقول: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ... } [البقرة: ٢٠١] الخ أو: {ربنا لا تزغ قلوبنا ... } [آل عمران: ٨] الخ وينوي بالتسليمتين الميت مع القوم كما ينوي الإمام ولا ينبغي أن يرفع صوته بالتسليم فيها كما يرفع في سائر الصلوات ويخافت بالدعاء ويجهر بالتكبير " ولا يرفع يديه بغير التكبيرة الأولى
وثبت في (الموطأ)[١/ ٧٩] عن أبي عبد الله الصنابحي أنه صلى وراء أبي بكر الصديق المغرب، فقرأ في الركعتين الأوليين بسورتين من قصار المفصل، ثم قام في الركعة الثالثة فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد تمس ثيابه، فسمعته قرأ بـ (أم الكتاب)، وبهذه الآية:{ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}.
الجواب: لا، لأن النبيَّ ﷺ نُهِيَ أن يقرأ القرآن وهو راكع، أو ساجد ، اللهم إلا إذا دعا بجملة من القرآن مثل: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ *﴾ [آل عمران] فهذا لا يضرُّ، لأن المقصود به الدُّعاء.
فيقول له أحمد: بعدُ .. بعدُ. أي: إلى الآن ما خرجت الرُّوح، فما دامت الرُّوح في البدن فكلُّ شيء وارد ومحتمل ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ في هذه الحال فتنة عظيمة جدًّا، ولهذا نصَّ النبيُّ ﷺ عليها قال:«مِن فِتنة المحيا والممات».
فإذا كان هذا للرسول ﷺ فما بالنا نحن؛ ضعفاء الإيمان، واليقين، وتعترينا الشبهات، والشهوات؛ فنحن على خطر عظيم. فعلينا أن نسأل الله تعالى الثبات على الحق، وألاَّ يزيغ قلوبنا. وهذا هو دعاء أولي الألباب: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ *﴾ [آل عمران]. «واغفر لنا ولهم» الغفر: هو ستر الذنب مع العفو، والتجاوز عنه، يدل على ذلك الاشتقاق؛ لأنه مشتق من المغفر، وهو ما يوضع على الرأس أثناء القتال؛
وقال في الآخَرِ: يُسَنُّ أن يَقْرَأَ سُورَةً مع الفاتِحَةِ في الأُخْرَيَيْن؛ لِما روَى الصُّنابِحِيُّ ، قال: صَلَّيْتُ خلفَ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللهُ عنه، المغربَ فدَنَوْتُ منه، حتَّى إنَّ ثِيابِي تَكادُ أن تَمَسَّ ثِيابَه، فقَرَأ في الرَّكْعَةِ الأخِيرَةِ بأُمِّ الكِتابِ، وهذه الآيَةِ:{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا}. رواه مالكٌ في «المُوَطَّإِ». ولَنا، حديثُ أبي قَتادَةَ، أنَّ النبيَّ،