The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ ٨٩

Sura Aal-i-Imraan, ayah 89Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 5

Hanbali1

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 206914/2794/279

ولا يعتبر مع التوبة إصلاح العمل؛ لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال لأبي بكرة: تب، أقبل شهادتك، ويحتمل أن يعتبر مضي مدة تعلم توبته فيها؛ لأن الله تعالى قال: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، وقال:

Comparative4

Fiqh al-SunnaMas’ala 157472/4402/440

إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم " (٣) .

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 304965/2125/212

وقد رتب الشارع على قذف المحصن أو المحصنة ثلاثة أشياء، الجلد ثمانين جلدة، ورد الشهادة، والحكم عليه بالفسق. وقد أردف جل شأنه ذلك الجزاء باستثناء التائبين فقال تعالى: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فإن الله غفور رحيم} .

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 327935/3655/365

{فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح} وقال تعالى: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا} ونحوهما من الآيات. الحنفية، والحنابلة قالوا: تقبل شهادة من تاب من المحاربين،

Bidayat al-MujtahidMas’ala 105134/2464/246

وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ يَعُودُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ إِلَيْهِ، أَوْ عَلَى الْجُمْلَةِ إِلَّا مَا خَصَّصَهُ الْإِجْمَاعُ، وَهُوَ أَنَّ التَّوْبَةَ لَا تُسْقِطُ عَنْهُ الْحَدَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا.

And in their commentaries · 9

Shafi‘i1

Mughni al-Muhtaj6/3636/363

وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَتْنِ بِغَيْرِهَا (بِشَرْطِ اخْتِبَارِهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ مُدَّةً يُظَنُّ بِهَا صِدْقُ تَوْبَتِهِ) ؛ لِأَنَّ التَّوْبَةَ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِإِظْهَارِهَا لِتَرْوِيجِ شَهَادَتِهِ، وَعَوْدِ وِلَايَتِهِ، فَاعْتَبَرَ الشَّرْعُ ذَلِكَ لَيُقَوِّيَ مَا ادَّعَاهُ قَالَ تَعَالَى فِي حَقِّ الْقَذَفَةِ:{إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا}

Hanbali8

Kashshaf al-Qina'15/30615/306

وروى الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر مرفوعًا - في قوله تعالى:{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} - قال: توبته إكذاب نفسه .

al-Mughni10/18010/180

وَفِي الْقَوْلِ الْآخَرِ، يُعْتَبَرُ إصْلَاحُ الْعَمَلِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَنْبُهُ الشَّهَادَةَ بِالزِّنَى، وَلَمْ يَكْمُلْ عَدَدُ الشُّهُودِ، فَإِنَّهُ يَكْفِي مُجَرَّدُ التَّوْبَةِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ إصْلَاحٍ، وَمَا عَدَاهُ فَلَا تَكْفِي التَّوْبَةُ حَتَّى تَمْضِيَ عَلَيْهِ سَنَةٌ، تَظْهَرُ فِيهَا تَوْبَتُهُ، وَيَتَبَيَّنُ فِيهَا صَلَاحُهُ. وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ هَذَا رِوَايَةً لِأَحْمَدْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} .

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'29/36429/364

فصل: قال الشيخُ، رَحِمَه الله: «ومتى زالتِ المَوانِعُ منهم، فبَلَغَ الصَّبِىُّ، وعَقَلَ المجْنونُ، وأسْلَمَ الكافِرُ، وتابَ الفاسِقُ، قُبِلَتْ شَهادَتُهم بمُجَرَّدِ ذلك) لأنَّ المُقْتَضِىَ لقَبُولِ الشَّهادَةِ مَوْجودٌ، وإنَّما رُدَّتْ لوُجودِ المانِعِ، فإذا زَالَ المانِعُ، عَمِلَ المُقْتَضِى عملَه، كما لم يُوجَدِ المانِعُ، وتُقْبَلُ تَوْبَةُ الفاسِقِ؛ لقولِ اللهِ سبحانَه وتعالى:{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ}. وقولِه سبحانَه: {وَمَن يَعْمَلْ سُوَءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُّمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَّحِيمًا} . وقال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ». وقال عمرُ، رَضِىَ الله عنه: بَقِيَّةُ عُمُرِ المَرْءِ لا قِيمَةَ له، يُدْرِكُ فيه ما فاتَ، ويُحْيىِ فيه ما أماتَ، ويُبَدِّلُ اللهُ سَيّئاتِه حَسَناتٍ. والتَّوْبَةُ على ضَرْبَيْنِ؛ باطِنةٌ، وحُكْمِيَّةٌ، فالباطِنَةُ فيما بينَه وبينَ الله تِعالى، فإن كانتِ المَعْصِيَةُ لا تُوجِبُ حقاً عليه في الحُكْمِ، كقُبْلَةِ الأجْنَبِيَّةِ، والخَلْوَةِ بها، وشُرْبِ المُسكِرِ، والكَذِب، فالتَّوْبَةُ منها النَّدمُ، والعَزْمُ على أن لا يَعُودَ، فقد رُوِىَ عن النَّبِّىِ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال:«النَّدَمُ تَوْبَةٌ»،. قيل: التوبةُ النصُوحُ تَجْمَعُ أرْبَعَةَ أشيَاءَ؛ النَّدَمَ بالْقَلْبِ، والاسْتِغْفارَ باللِّسَانِ، وإضْمارَ أن لا يَعُودَ، ومُجانبةَ خُلَطاءِ السُّوءِ. وإن كانتْ تُوجِبُ حقَّا عليه لله تِعالى، أو لآدَمِىٍّ؛ كمَنْعِ الزَّكاةِ، والغصْب، فالتَّوْبَةُ مهنا بما ذكَرْنا، وتَرْكِ المَظْلَمَةِ حَسْبَ إمْكانِه، بأن يُؤدَّىَ الزَّكَاةَ، ويَرُدَّ المَغصُوبَ أو بَدَلَه. وإنْ عَجَزَ عن ذلك، نَوَى رَدَّه متى قَدَر عليه. فإن كان عليه فيها حَقٌّ في البَدَنِ، وكان حقَّا لآدَمِيٍّ، كالقِصاصِ، وحَدِّ القَذْفِ، اشْتُرِطَ في التَّوْبَةِ التَّمْكِينُ مِن نَفْسِه، ببَذلِها للمُسْتَحِقِّ، وإنْ كان حقَّا لله تعالى، كحَدِّ الزِّنَى، وشُرْبِ الخمرِ، فتَوْبَتُه بالنَّدَمِ، والعَزْمِ على تَرْكِ العَوْدِ، ولا يشْتَرَطُ الإقْرارُ به، فإن كان ذلك لا يَشْتَهِرُ عنه، فالأوْلَى له سَتْرُ نَفْسِه، والتَّوبةُ فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالى؛ لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«مَن أَتَى شَيْئًا مِنْ هَذِه القَاذُورَاتِ، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ، فَإنَّه مَنْ أبْدَى لَنَا صَفْحَتَهُ أقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ». فإنَّ الغامِدِيَّةَ حينَ أقَرَّتْ بالزِّنَى، لم يُنْكِرْ عليها النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك . وإن كانَتْ مَعْصِيَةً مَشْهُورةً، فذكرَ القاضى أنَّ الأوْلَى الإقْرارُ به ، ليُقَامَ عليه الحَدُّ؛ لأنَّه إذا كان مَشْهُورًا، فلا فائدةَ في تَرْكِ إقَامَةِ الحَدِّ عليه. قال شيْخُنا : والصَّحِيحُ أن تَرْكَ الإقْرارِ أوْلَى؛ لأن النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - عرَّضَ للمُقِرِّ عندَه بالرُّجوعِ عن الإقْرارِ، فعرَّضَ لماعز ، وللمُقِرِّ عندَه بالسَّرِقةِ بالرُّجوعِ، معِ اشْتِهارِه عنه بإقْرارِه، وكَرِهَ الإقْرارَ، حتى قيلَ - إنَّه لَمَّا قطَعَ السَّارِق: كَأنَّما أُسِفَّ وَجْهُه رمادًا . ولم يَردِ الأمرُ بالإقْرارِ، ولا الحَثُّ عليه في كتابٍ ولا سُنَّةٍ، ولا يَصِحُّ له قِياسٌ، إنَّما وَرَدَ الشَّرْعُ بالسَّتْرِ، والاسْتِتارِ، والتَّعْرِيضِ للمُقِر بالرُّجوعِ عن الإقْرارِ. وقال لهَزَّالٍ، وهو الذى أمرَ ماعِزًا بالإقْرارِ:«يَا هَزَّالُ، لَوْ سَتَرْتَه بِثَوْبِكَ، كَانَ خَيْرًا لَكَ». وقال أصْحابُ الشافعىِّ: تَوْبةُ هذا إقْرارُه ليُقامَ عليه الحدُّ. وليس بصَحِيحٍ؛ لِما ذكَرْنا، ولأنَّ التَّوْبةَ تُوجَدُ حَقِيقَتُها بدونِ الإقْرارِ، وهى تَجُبُّ ما قبلَها، وَرَدَ في الأخْبارِ، مع ما دَلَّتَ عليه الَاياتُ في مَغْفِرَةِ الذُّنوبِ بالاسْتِغْفارِ، وتَرْكِ الإصرارِ . وأمَّا البِدْعَةُ، فالتَّوْبَةُ منها بالاعْتِرافِ بها، والرُّجُوعِ عنها ، واعْتِقادِ ضِدِّ ماكان يَعْتَقِدُ منها. ٥٠٤٧ - مسألة: (ولا يُعْتَبَرُ إصْلَاحُ العَمَلِ. وعنه، يُعْتَبَرُ في التَّائِبِ إصْلَاحُ العَمَلِ سَنَةً) ظاهِرُ كلامِ أحمدَ والخِرَقِىِّ، أنَّه لا يُعْتَبَرُ في ثُبُوتِ أحْكامِ التَّوْبَةِ، مِن قَبولِ الشَّهادةِ، وصِحَّةِ الوِلَايةِ في النِّكاحِ، إصْلاح العَمَلِ. وهو أحد القَوْلَيْن للشافعىِّ. وفى القَوْلِ الآخَرِ، يُعْتَبَرُ إصْلاح العَمَلِ، إلَّا أن يكونَ ذَنْبُه الشَّهادةَ بالزِّنَى، ولم يَكْفلْ عدَدُ الشُّهودِ، فإنَّه يَكْفِى مجَرَّدُ التَّوْبَةِ مِن غيرِ اعْتِبارِ إصْلاحٍ، وما عَداه فلا تَكْفِى التَّوْبَة حتى تَمْضِىَ عليه سنَةٌ، تَظْهَر فيها تَوْبَته، ويَبِينُ فيها صَلاحُه. وهذا رِوايةٌ عن أحمدَ، حَكاها أبو الخَطّابِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال:{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا}. وهذا نَصٌّ، فإنَّه نَهَى عن قَبولِ شَهادَتِهم، ثم اسْتَثْنَى التَّائِبَ المُصْلِحَ، ولأنَّ عمرَ، رَضِىَ اللهُ عنه، لَمَّا ضَرَبَ صَبِيغًا أمرَ بهِجْرَانِه، حتى بَلَغَتْه تَوْبتُه، فأمرَ أن لا يُكلَّمَ إلَّا بعدَ سنَةٍ . ولَنا، قوْلُه عليه السَّلامُ:«التَّوْبَةُ تَجُبُّ مَا قَبْلَها». وقَوْلُه:«التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ». ولأنَّ المغْفِرَةَ تحْصُلُ بمُجَرَّدِ التَّوْبةِ، فكذلك الأحْكامُ، ولأنَّ التَّوْبةَ مِن الشِّرْكِ بالِإسْلامِ، لا تحْتاجُ إلى اعْتِبارِ ما بعدَه، وهو أعْظمُ الذنَّوبِ، فما دونَه أَوْلَى. وَأمَّا الآيةُ ، فيَحْتَمِلُ أن يكونَ الإصْلاحُ مِن التَّوْبَةِ، وعَطْفُه عليها لاخْتِلافِ اللَّفْظَيْنِ، ودليلُ ذلك، قولُ عُمرَ لأبى بَكْرَةَ: تُبْ، أقْبَلْ شَهادَتَكَ . ولم يَعْتَبِرْ أمرًا آخَرَ، ولأن مَن كان غاصِبًا، فرَدَّ ما في يَدَيْه، أو مانِعًا للزَّكاةِ ، فأدَّاها وتابَ إلى اللهِ عز وجل، قد حصَلَ منه الإصْلاحُ، وعُلِمَ نُزوعُه عن مَعْصِيَتِه [بأداءِ ما] عليه، فإنَّه لولم يُرِدِ التَّوْبةَ، لَما أدَّى ما في يَدَيْه، ولأنَّ تَقْدِيرَه بسَنَةٍ تَحَكُّمٌ لم يَرِدْ به الشَّرْعُ، والتَّقْديرُ إنَّما يَثْبُتُ بالتَّوْقِيفِ، وما وَرَد عن عمرَ في حقِّ صَبيغٍ إنَّما كان لأنَّه تائبٌ مِن بِدْعَةٍ، وكانت تَوْبَتُه بسبَبِ الضَّرْبِ والهِجْرانِ، فيَحْتَمِلُ أنَّه أظْهَرَ التَّوْبَةَ تَسَتُّرًا، بخِلافِ مَسْألَتِنا. وقد ذكرَ القاضى، أنَّ التَّائِبَ مِن البِدْعَةِ يُعْتَبَرُ له مُضِىُّ سَنَةٍ؛ لحديثِ صَبِيغٍ. رَواه أحمدُ في «الوَرَعِ»، قال: ومِن عَلامَةِ تَوْبَتِه، أنْ يَجْتَنِبَ مَن كان يُوالِيه مِن أهلِ البِدَعِ، ويُوالِى مَن كان يُعادِيه مِن أهلِ السُّنَّةِ. والصَّحيحُ أنَّ التَّوْبَةَ مِن البِدْعَةِ كغيرِها، إلَّا أن تكونَ التَّوْبةُ [بِفِعْلٍ يُشْبِهُ] الإكْرَاهَ، كَتَوْبَةِ صَبِيغٍ، فيُعْتَبَرُ له مُدَّةٌ يُظْهِرُ أنَّ تَوْبَتَه عن إخْلاصٍ، لا عن إكْراهٍ. وللحاكمِ أن يَقولَ للمُتَظاهِرِ بالمَعْصِيَةِ: تُبْ أقْبَلْ شَهادتَكَ. وقال مالِكٌ: لا أعْرِفُ هذا. قال الشافعىُّ: وكيفَ لا يَعْرِفُه، وقد أمرَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - بالتَّوْبَةِ، وقالَه عُمرُ لأبى بَكْرَةَ! ٥٠٤٨ -

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'29/39429/394

قال، في قولِ اللهِ تعالَى:{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. قال:«تَوْبَتُهُ إكْذَابُ نَفْسِهِ». ولأنَّ عِرْضَ المقْذُوفِ يُلَوَّثُ بقَذفِه، فإكْذَابُه نفْسَه يُزيلُ ذلك التَّلْوِيثَ، فتكونُ التَّوْبةُ به . وذكرَ القاضي أنَّ القَذْفَ إن كان سَبًّا، فالتَّوْبةُ منه إكْذَابُ نَفْسِه،

al-Mumti'4/6544/654

وأما كونه يعتبر فيه إصلاح العمل سنة؛ فلأن الله تعالى قال:{إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا}. نهى عن قبول الشهادة ثم استثنى التائب المصلح.

al-Mubdi'8/3168/316

(وَعَنْهُ: يُعْتَبَرُ فِي التَّائِبِ إِصْلَاحُ الْعَمَلِ سَنَةً) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} ، فَنَهَى عَنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ ثُمَّ اسْتَثْنَى التَّائِبَ الْمُصْلِحَ، وَلِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا أَمَرَ بِضَرْبِ ضُبَيْعٍ وَأَمَرَ بِهِجْرَانِهِ حَتَّى بَلَغَهُ تَوْبَتُهُ، فَأَمَرَ أَنْ لَا يُكَلَّمَ إِلَّا بَعْدَ سَنَةٍ،

Matalib Uli al-Nuha6/6166/616

فَإِنْ حَقَّقَهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِقَذْفِهِ فِسْقٌ وَلَا حَدٌّ، وَلَا رَدُّ شَهَادَةٍ (وَتَوْبَتُهُ) ؛ أَيْ: الْقَاذِفَ (تَكْذِيبُهُ نَفْسَهُ، وَلَوْ كَانَ صَادِقًا، فَيَقُولُ: كَذَبْت فِيمَا قُلْت) لِمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا فِي قَوْله تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

Sharh Muntaha al-Iradat3/5903/590

(وَتَوْبَتُهُ) أَيْ الْقَاذِفِ (تَكْذِيبٌ لِنَفْسِهِ وَلَوْ) كَانَ (صِدْقًا) فَيَقُولُ: كَذَبْت فِيمَا قُلْت لِمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا فِي قَوْله تَعَالَى: {إلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قَالَ: " تَوْبَتُهُ إكْذَابُ نَفْسِهِ " وَلِتَلْوِيثِ عِرْضِ الْمَقْذُوفِ بِقَذْفِهِ فَإِكْذَابُهُ نَفْسَهُ يُزِيلُ ذَلِكَ التَّلْوِيثَ.