The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍۢ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍۢ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۢ كَرِيمٍ ١٠

Sura Luqman, ayah 10Meccan
In its sura

Readings

Hujjat al-Qira’atIbn Zanjala · d. 403 AH

{وَالله خلق كل دَابَّة من مَاء}

قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَالله خَالق كل دَابَّة من مَاء على فَاعل وَهُوَ مُضَاف إِلَى مَا بعده

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {خلق كل دَابَّة} وحجتهم أَن الْمَقْصُود من ذَلِك هُوَ التَّنْبِيه على الِاعْتِبَار بِمَا بعد الْفِعْل من الْمَخْلُوقَات وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك فَأكْثر مَا يتأتي فِيهِ الْفِعْل على فعل وَهَذَا الْموضع مَوْضِعه كَمَا قَالَ {الَّذِي خَلقكُم من نفس وَاحِدَة وَخلق مِنْهَا زَوجهَا} وَقَالَ {وَخلق كل شَيْء فقدره تَقْديرا} فنبههم بذلك أَن يعتبروا ويتفكروا فِي قدرته فَكَذَلِك قَوْله {وَالله خلق كل دَابَّة من مَاء} وَحجَّة من قَرَأَ / خَالق كل دَابَّة / فَلفظ قَوْله {خَالق} أَعم وَأجْمع لِأَنَّهُ يشْتَمل على مَا مضى وَمَا يحدث مِمَّا هُوَ كَائِن وَيدل عَلَيْهِ قَوْله {خَالق كل شَيْء فاعبدوه} Ibn Zanjala 1/502Ibn Zanjala 1/502

{وَمن يطع الله وَرَسُوله ويخش الله ويتقه فَأُولَئِك هم الفائزون}

قَرَأَ نَافِع فِي رِوَايَة الْحلْوانِي {ويخش الله ويتقه} بالاختلاس وَهُوَ الِاخْتِيَار عِنْد أهل النَّحْو لِأَن الأَصْل فِي الْفِعْل قبل الْجَزْم أَن تَقول يتقيه وبالاختلاس فَلَمَّا سَقَطت الْيَاء للجزم بقيت الْحَرَكَة مختلسة كأول وهلة

وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَأَبُو بكر {ويتقه} سَاكِنة الْهَاء قَالُوا إِن الْهَاء لما اخْتلطت بِالْفِعْلِ ثقلت الْكَلِمَة فخففت بالإسكان

وَقَرَأَ حَفْص ويتقه بِإِسْكَان الْقَاف وَكسر الْهَاء وَله حجتان إِحْدَاهمَا أَنه كره الكسرة فِي الْقَاف فأسكنها تَخْفِيفًا وَالْعرب تَقول هَذَا فَخذ وفخذ وكبد وكبد وَيجوز أَن يكون أسكن الْقَاف وَالْهَاء فَكسر الْهَاء لالتقاء الساكنين كَمَا قَرَأَ أَبُو بكر فِي أول الْكَهْف {من لَدنه} بِكَسْر الْهَاء فَإِنَّهُ أسكن الدَّال استثقالا للضمة فَلَمَّا أسكن الدَّال التقى ساكنان النُّون وَالدَّال فَكسر النُّون لالتقاء الساكنين وَكسر الْهَاء لمجاورة حرف مكسور وَوَصلهَا بياء وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {ويتقه} ي بِكَسْر الْهَاء لمجاورة الْقَاف الْمَكْسُورَة يتبعُون الْهَاء يَاء تَقْوِيَة وَقد ذكرت ذَلِك فِي آل عمرَان Ibn Zanjala 1/503Ibn Zanjala 1/503

قَرَأَ أَبُو بكر {اسْتخْلف} بِضَم التَّاء على مَا لم يسم فَاعله وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كَمَا اسْتخْلف بِفَتْح التَّاء لذكر الله تَعَالَى قبل ذَلِك وَبعده فَمن ضم التَّاء ف الَّذين فِي مَوضِع رفع وَمن فتح التَّاء ف الَّذين فِي مَوضِع نصب

قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو بكر {وليبدلنهم} بِالتَّخْفِيفِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ

قَالَ الْفراء هما متقاربان فَإِذا قلت للرجل قد بدلت مَعْنَاهُ قد تغير حالك وَلم يَأْتِ مَكَانك آخر وكل مَا غير عَن حَاله فَهُوَ مبدل وَقد يجوز بِالتَّخْفِيفِ مبدل وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ فَإِذا جعلت الشَّيْء مَكَان الشَّيْء قلت أبدلته ابدل لي هَذَا الدِّرْهَم أَي أَعْطِنِي مَكَانَهُ وَبدل جَائِزَة فَمن قَالَ وليهدلنه فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يَجْعَل الْخَوْف أمنا وَمن قَالَ ليبدلنهم بِالتَّخْفِيفِ قَالَ الْأَمْن خلاف الْخَوْف فَكَأَنَّهُ قَالَ اجْعَل لَهُم مَكَان الْخَوْف أمنا أَي ذهب بالخوف وَجَاء الْأَمْن وَهَذَا مَوضِع اتساع الْعَرَب فِي الْعَرَبيَّة

{لَا تحسبن الَّذين كفرُوا معجزين فِي الأَرْض} قَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة / وَلَا يَحسبن الَّذين كفرُوا معجزين / بِالْيَاءِ وَجَاز أَن يكون فَاعل الحسبان أحد شَيْئَيْنِ إِمَّا أَن يكون قد يضمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قَالَ لَا يَحسبن مُحَمَّد الَّذين كفرُوا معجزين وَالَّذين الْمَفْعُول الأول والمعفول الثَّانِي معجزين وَيجوز أَن يكون فَاعل الحسبان الَّذين كفرُوا وَيكون الْمَفْعُول الأول محذوفا تَقْدِيره لَا يَحسبن الَّذين كفرُوا إيَّاهُم معجزين فِي الأَرْض Ibn Zanjala 1/504Ibn Zanjala 1/504

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {لَا تحسبن الَّذين} بِالتَّاءِ أَي لَا تحسبن يَا مُحَمَّد الْكَافرين معجزين أَي قدرَة الله مُحِيطَة بهم

قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وابو بكر {ثَلَاث عورات لكم} نصبا جَعَلُوهُ بَدَلا من قَوْله {ثَلَاث مَرَّات} و {ثَلَاث مَرَّات} نصب على الظّرْف فَإِن قلت إِن قَوْله {ثَلَاث مَرَّات} وزمان بِدلَالَة أَنه فسر بِزَمَان وَهُوَ قَوْله {من قبل صَلَاة الْفجْر وَحين تضعون ثيابكم من الظهيرة وَمن بعد صَلَاة الْعشَاء} وَلَيْسَ العورات بِزَمَان فَكيف يَصح وَلَيْسَ هَذِه هن

قيل يكون ذَلِك على أَن يضمر الْأَوْقَات كَأَنَّهُ قَالَ أَوْقَات ثَلَاث العورات فَلَمَّا حذف الْمُضَاف أعرب الْمُضَاف إِلَيْهِ بإعراب الْمُضَاف والعورات جمع عَورَة وَحكم مَا كَانَ على فعله من الْأَسْمَاء تَحْرِيك الْعين فِي الْجمع نَحْو حفْنَة وحفنات إِلَّا أَن عَامَّة الْعَرَب كَرهُوا تَحْرِيك الْعين فِيمَا كَانَ عينه واوا أَو يَاء لما كَانَ يلْزم من الانقلاب إِلَى الْألف فأسكنوا وَقَالُوا عورات وبيضات وهذيل حركوا الْعين مِنْهَا فَقَالُوا عورات وَأنْشد عبهضم ... أَخُو بيضات رائح متأوب ... رَفِيق بمسح الْمَنْكِبَيْنِ سبوح ... Ibn Zanjala 1/505Ibn Zanjala 1/505

فحرك الْيَاء من بيضات وَمن قَرَأَ / يَضعن من ثيابهن / فَلِأَنَّهُ لَا يوضع كل الثِّيَاب وَإِنَّمَا يوضع بَعْضهَا وَرُوِيَ عَن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ هُوَ الجلباب إِلَّا أَن يكون أمة فَلَيْسَ عَلَيْهَا جنَاح أَن تضع خمارها

قَالَ الزّجاج {ثَلَاث عورات} بِالنّصب على معنى لِيَسْتَأْذِنكُم ثَلَاث عورات وقرأالباقون {ثَلَاث عورات} جَعَلُوهُ خبر ابْتِدَاء مَحْذُوف كَمَا قَالَ {وَالَّذين لم يبلغُوا الْحلم مِنْكُم} ثَلَاث مَرَّات وَفصل الثَّلَاث بقوله {من قبل صَلَاة الْفجْر وَحين تضعون ثيابكم من الظهيرة وَمن بعد صَلَاة الْعشَاء} فَكَأَنَّهُ قَالَ هِيَ ثَلَاث عورات فأجمل بعد التَّفْصِيل Ibn Zanjala 1/506Ibn Zanjala 1/506