al-TajridMas’ala 16739p. 2116p. 2116
قلنا: العرب تضيف بأدنى ملابسة، فلما كان البر موضع الصيد أضافوا الصيد إليه، قال الله تعالى: {بل مكر الليل والنهار} والمكر لا يبقى حتى يضاف إلى الزمان، لكنه لما وقع فيه أضافه إليه.
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ بَلْ مَكْرُ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُۥٓ أَندَادًۭا ۚ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَجَعَلْنَا ٱلْأَغْلَٰلَ فِىٓ أَعْنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٣٣
al-TajridMas’ala 16739p. 2116p. 2116
قلنا: العرب تضيف بأدنى ملابسة، فلما كان البر موضع الصيد أضافوا الصيد إليه، قال الله تعالى: {بل مكر الليل والنهار} والمكر لا يبقى حتى يضاف إلى الزمان، لكنه لما وقع فيه أضافه إليه.
(وَلِوُجُوبِ زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ) أَيْ الزَّكَاةِ فِي النَّعَمِ كَمَا عُرِفَ مِمَّا قَدَّمَهُ، فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ، وَالْإِضَافَةُ هُنَا بِمَعْنَى فِي نَحْوِ {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ}
وتكون على تقدير «في» إذا كان الثاني ظرفاً للأول كقوله تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ ، أي: في الليل والنهار.
«من عذاب جهنم» أي: العذاب الحاصل منها، فالإضافة هنا على تقدير «من» فهي جنسيَّة كما تقول: خاتم حديد، أي: خاتم مِن حديد، ويحتمل أن تكون الإضافة على تقدير «في»، أي: عذابٌ في جهنم كما قال تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ﴾ أي: مكرٌ في الليل، والإضافة تأتي على تقدير «مِن» وعلى تقدير «في» وعلى تقدير «اللام» وهي الأكثر.
فقوله تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ﴾ هذا على تقدير «في» لأن الليل والنهار ظرف للمكر، وقولك:«خاتم حديد» على تقدير «من»؛ لإضافته إلى النوع، وقولك:«كتاب زيد» على تقدير «اللام».