قال الله تعالى: {وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا} ، الآية؛ يعني الذي أثقلته الذنوب لا يحمل عنه على أحد من ذنوبه شيء. وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (إن الكافر ليلجم بعرقه من طول ذلك اليوم، حتى يقول: يا رب أرحني ولو إلى النار (٣) )، وعن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لم يكن نبي قط إلا كانت له دعوة يدعو بها في الدنيا، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، ألا وإني سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا أول من تنشق الأرض عنه، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر، تحته آدم فمن دونه، قال: ثم يشتد غم يوم القيامة وكربه على الناس، فيأتون آدم عليه السلام إلى آخر الحديث (٤) ).
Text size
Dark mode
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌۭ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌۭ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ ۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ١٨
In the Fiqh
And in their commentaries · 2
Maliki1
Hanbali1
al-Sharh al-Mumti'16/17716/177
فإن قال قائل: سلَّمنا لأمر الرسول ﷺ، ولكن كيف نجيب عن قول الله سبحانه وتعالى : ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ والجواب: أن هذا في الذنوب والآثام،