وعظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها نجس لا يطهر بحال؛ لأنه جزء من الميتة فيدخل في عموم قول الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} والدليل على أنه منها قول الله تعالى: {قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} .
وفي الشبراخيتي وإنما كان المنفصل من العظم وما معه نجسا لأنه مما تحله الحياة ويموت بموت الحيوان وقد قال تعالى {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا} الآية. ولا يعترض بأن الإحياء في الآخرة
٤٣ - وفي بعض ألفاظه: «أن «لا تنتفعوا من الميتة بشيء» رواه البيهقي في سننه، ولأن الحياة تحله فينجس بالموت كالجلد، ودليل الوصف قَوْله تَعَالَى: {قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} [يس: ٧٨] الآية، وحكى أبو الخطاب ومن تبعه قولا بالطهارة، وهو مختار أبي العباس.
٤٤ - لما روى أبو داود عن ثوبان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «اشتر لفاطمة سوارين من عاج» والعاج عظم الفيل، وحكم القرن، والظفر، والحافر، كالعظم، إن أخذ من مذكى فهو طاهر، ومن حي طاهر في الحياة ينجس بالموت فهو نجس، وكذلك ما سقط عادة من قرون الوعول ونحوها، ولأبي محمد (- رَحِمَهُ اللَّهُ -) فيه احتمال بالطهارة، والله أعلم.
[الوضوء في آنية الذهب والفضة]