ص (وَاعْتُمِدَ فِي إعْسَارٍ بِصُحْبَةٍ وَقَرِينَةٍ صَبْرُ ضُرٍّ كَضَرَرِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الشَّاهِدَ فِي الْإِعْسَارِ وَمَا أَشْبَهَهُ كَالتَّعْدِيلِ وَضَرَرِ الزَّوْجَيْنِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْتَمِدَ فِيمَا يَشْهَدُ بِهِ عَلَى الظَّنِّ الْقَوِيِّ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْدُورُ عَلَى تَحْصِيلِهِ غَالِبًا وَلَوْ لَمْ يُحْكَمْ بِمُقْتَضَاهُ لَزِمَ تَعْطِيلُ الْحُكْمِ فِي التَّعْدِيلِ وَالْإِعْسَارِ فَيُعْتَمَدُ فِي الْإِعْسَارِ عَلَى الصُّحْبَةِ وَصَبْرِهِ عَلَى الضَّرَرِ كَالْجُوعِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ الْفَقْرِ، فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِصُحْبَتِهِ بِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى {مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ} بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ} وقَوْله تَعَالَى {وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} بِدَلِيلِ {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ} .
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ ١٣٧
In the Fiqh
Maliki2
وقيل: للاستعلاء، بدليل قوله تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ} ، والسببية نحو: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} ، والبدل نحو قول الأنصاري رضي الله تعلى عنه: ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة أي بدلها، والمصاحبة نحو: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ} أي معه أي كافرين، والمقابلة نحو: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} . وبهذا يتبين لك أنه لا تعارض بين الآية، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لن يدخل أحدكم الجنة بعمله (١) )؛ لأن الباء في الحديث للسببية والباء في الآية باء العوض، وإنما لم تكن الأولى للسببية، لأن المعطي بعوض قد يعطي مجانا.
Hanbali1
فإذا قال: مطرنا بسعد السعود، وهو يقصد في سعد السعود كما هي اللغة العامية عندنا فهنا لا يكون كافراً، والباء قد تأتي بمعنى (في) مثل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ *﴾ ﴿وَبِاللَّيْلِ﴾ ، أي: في الليل. صفحة فارغة كِتَابُ الجَنَائِزِ ذكر المؤلف رحمه الله«الجنائز» في كتاب «الصلاة» ولم يذكرها في الوصايا والمواريث؛ لأن الصلاة أهم ما يفعل بالميت، وأنفع ما يكون له، حيث إنه يدعى له فيها.