دلائل الإعجاز في علم المعانيعبد القاهر الجرجاني · d. 471 AHp. 397
تحرير القول في الإعجاز والفصاحة والبلاغةتجد فيها من الغريب شيئًا، وتتأمل ما جَمَعهُ العلماءُ في غَريب القرآن؛ فترى الغريبَ منه إلا في القليلِ، إنما كان غريباً من أَجْل استعارةٍ هي فيهِ، كمِثْل {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [البقرة: ٩٣] ، ومثْل: {خَلَصُوا نَجِيًّا} [يوسف: ٨٠] ، ومثْلِ {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: ٩٤] ، دون أن تكون اللفظةُ غريبةً في نفسها؛ إنما ترى ذلك في كلماتٍ معدودةٍ كَمِثلِ: {عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} [ص: ١٦] و {ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُر} [القمر: ١٣] ، و {جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} [مريم: ٢٤] .