al-TajridMas’ala 1184p. 211p. 211
قلنا: حد السهل، ألا ترى أنهم يقولون: سرنا على أرض الجبل، وقد قال الله تعالى: {فسلكه ينابيع في الأرض} ،
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًۭا مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّۭا ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ حُطَٰمًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ٢١
al-TajridMas’ala 1184p. 211p. 211
قلنا: حد السهل، ألا ترى أنهم يقولون: سرنا على أرض الجبل، وقد قال الله تعالى: {فسلكه ينابيع في الأرض} ،
"ماء السماء" لقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ}[الزمر: من الآية] وهو طهور لقوله تعالى: {لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ}[لأنفال: من الآية] وهو ماء المطر لأن السماء ككل ما علاك فأظلك وسقف البيت سماء وماء الطل وهو الندى مطهر في الصحيح "و" كذا "ماء البحر" الملح لقوله صلى الله عليه وسلم: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته " "و" كذا "ماء النهر" كسيحون وجيحون والفرات ونيل مصر وهي من الجنة
قَالَ فِي مَاءِ الْبَحْرِ التَّيَمُّمُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْهُ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَقَسَّمَ هَذِهِ الْمِيَاهَ بِاعْتِبَارِ مَا يُشَاهَدُ عَادَةً، وَإِلَّا فَالْكُلُّ مِنْ السَّمَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ}
إما لملوحته لقولهم ماء البحر أي املح فيختص بالملح أو لسعة انبساطه ومنه أن فلانا بحر أي واسع المعروف أو لكونه ماء كثير فلا يختص به وعلى الأول جاء التغليب في قوله تعالى (مرج البحرين) <الرحمن> لا على الثاني والأول اظهر لقوله (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) <الرحمن ٢٢> ولا شك أنهما من الملح فقط ولا خفاء أن ظاهر قوله تعالى (الم تر أن الله انزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض) <الزمر> يفيد أن الكل من السماء والنكرة في الإثبات وإن خضت إلا أنها في مقام الامتنان تعم حينئذ فالتقسيم باعتبار ما يشاهد وفي (الكشاف) المراد بالمنزل من السماء المطر
al-Jawhara al-Nayyira2/2712/271
(وَكُلُّ أَرْضٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً فَأُقِرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا فَهِيَ أَرْضُ خَرَاجٍ) لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى ابْتِدَاءِ التَّوْظِيفِ عَلَى الْكَافِرِ وَالْخَرَاجُ أَلْيَقُ وَهَذَا إذَا وَصَلَ إلَيْهَا مَاءُ الْأَنْهَارِ وَكُلُّ أَرْضٍ لَا يَصِلُ إلَيْهَا مَاءُ الْأَنْهَارِ وَإِنَّمَا تُسْقَى بِعَيْنٍ فَهِيَ عُشْرِيَّةٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَا سَقَتْهُ مَاءُ السَّمَاءِ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَمَاءُ الْعَيْنِ فِي مَعْنَى مَاءِ السَّمَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ} [حُكْمُ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا] قَوْلُهُ
وَكَذَا الْبَحْرُ جَعَلَهُ قَسِيمًا لَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْجَمِيعُ مَاءُ السَّمَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ} لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا قَسَمَهَا بِاعْتِبَارِ مَا يُشَاهَدُ عَادَةً، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُنْكَرُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -