The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ كِتَٰبًۭا مُّتَشَٰبِهًۭا مَّثَانِىَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ ٢٣

Sura Az-Zumar, ayah 23Meccan
In its sura

Shawahid

From the books of eloquence and inimitability

بيان إعجاز القرآنأبو سليمان الخطابي · d. 388 AHp. 71

القول في بيان إعجاز القرآن

ولما سمعته الجن لم تتمالك أن قالت: {إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به} ومصداق ما وصفناه في أمر القرآن في قوله تعالى: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} , وفي قوله {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله} , وقال سبحانه: {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم} . وقال سبحانه: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا} . وقال سبحانه {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق} في آي ذوات العدد منه , وذلك لمن ألقى السمع وهو شهيد , وهو من عظيم آياته , ودلائل معجزاته. والحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا , قيِّما , ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا , وصلى الله على محمد خاتم الأنبياء والمرسلين , غيظ الكافرين , وحتف الملحدين , المبعوث بدين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. وحسبنا الله ونعم الوكيل. تم الكتاب بحمد الله وعونه وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليمًا والحمد لله رب العالمين أوائل شوال عام ستة وألف.

إعجاز القرآنأبو بكر الباقلاني · d. 403 AH2/23

فصل في ذكر البديع من الكلام

مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنا فَاتَّقُونِ) (٥) ، وقوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِن الْمَثانِي وَالْقُرآنَ الْعَظِيمَ) ، (٦) وقوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) (٧) ، وقوله: (وَإِنَّهُ لَذِكرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوفَ تُسْئَلُونَ) (٨) وقوله: (هُدىً لّلْمُتَّقِينَ) (٩) ، وقوله: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم، ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله) (١٠) . إلى غير ذلك من الآيات التي تتضمن تعظيم شأن القرآن. فمنها ما يتكرر في السورة في مواضع منها، ومنها ما ينفرد فيها. وأبين من ذلك قول الله عز وجل: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكينَ استَجَارَكَ فَأَجِرْهُ، حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ، ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ) (٤) فجعل سماعه حجة عليه بنفسه، فدل على أن فيهم من يكون سماعه إياه حجة عليه. فإن قيل: لو كان [كذلك] على ما قلتم، لوجب أن يكون حال / الفصحاء الذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، على طريقة واحدة في إسلامهم عند سماعه. قيل له: لا يجب ذلك، لأن صوارفهم كانت كثيرة، منها أنهم كانوا يشكون: ففيهم (٥) من يشك في إثبات الصانع، وفيهم من يشك في التوحيد، وفيهم من يشك في النبوة.

إعجاز القرآنأبو بكر الباقلاني · d. 403 AH2/36

فصل في ذكر البديع من الكلام

وقد حصل القرآن على كثرته وطوله متناسباً في الفصاحة، على ما وصفه الله تعالى به، فقال عز من قائل: (الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها، مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم، ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله) * (٣) وقوله: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) (٤) فأخبر سبحانه أن كلام الآدمي إن امتد وقع فيه التفاوت، وبان عليه الاختلال. وهذا المعنى هو غير المعنى الأول الذي بدأنا بذكره، فتأمله تعرف الفصل (٥) . * * * / وفي ذلك معنى ثالث: وهو أن عجيب نظمه، وبديع تأليفه لا يتفاوت ولا يتباين، على ما يتصرف إليه من الوجوه التي يتصرف فيها: من ذكر قصص ومواعظ واحتجاج، وحكم وأحكام، وإعذار وإنذار، ووعد ووعيد، وتبشير وتخويف، وأوصاف، وتعليم أخلاق كريمة، وشيم رفيعة، وسير مأثورة. فهم يعجزون عن الإتيان بمثله كعجزنا، ويقصرون دونه كقصورنا، وقد قال الله عز وجل: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن، لا يأتون بمثله، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا (٤) ) . فإن قيل: هذه دعوى منكم، وذلك أنه لا سبيل لنا إلى أن نعلم عجز الجن عن [الاتيان] بمثله، وقد يجوز أن يكونوا قادرين على الإتيان بمثله، وإن كنا عاجزين، كما أنهم قد يقدرون على أمور لطيفة، / وأسباب غامضة دقيقة، لا نقدر نحن عليها، ولا سبيل لنا - للطفها - إليها. وإذا كان كذلك، لم يكن إلى علم ما ادعيتم سبيل. فَلَمَّا حَضَرُوهُ ٌقَالُواْ أَنْصِتُواْ، فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّواْ إِلَى قَوْمِهِمِ مُنْذِرِينَ) (٢) إلى آخر ما حكى عنهم فيما يتلوه.

الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH3/173

النوع الرابع والخمسون: في كناياته وتعريضه

قوله: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ} في سورة الرَّعْدِ وَفِي قَوْلِهِ: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} وَفِي قَوْلِهِ: {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ تَقْدِيمَهُ أَفَادَهُ فَيَكُونُ مِنْ أَمْثِلَةِ الطَّرِيقِ السَّابِعِ الْعَاشِرُ: تَعْرِيفُ الْجُزْأَيْنِ ذَكَرَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ فِي نِهَايَةِ الْإِيجَازِ أَنَّهُ يُفِيدُ الْحَصْرَ حَقِيقَةً أَوْ مُبَالَغَةً نَحْوُ: "الْمُنْطَلِقُ زَيْدٌ" وَمِنْهُ فِي الْقُرْآنِ فِيمَا ذَكَرَ الزَّمْلَكَانِيُّ فِي أَسْرَارِ التَّنْزِيلِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} قَالَ إِنَّهُ يُفِيدُ الْحَصْرَ كَمَا فِي {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} ،أَيِ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} لَا لِغَيْرِهِ الْحَادِي عَشَرَ: نَحْوُ "جَاءَ زَيْدٌ نَفْسُهُ" نَقَلَ بَعْضُ شُرَّاحِ التَّلْخِيصِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يُفِيدُ الْحَصْرَ الثَّانِي عَشَرَ: نَحْوُ "إِنَّ زَيْدًا لِقَائِمٌ" نَقَلَهُ الْمَذْكُورُ أَيْضًا الثَّالِثَ عَشَرَ: نَحْوُ "قَائِمٌ" فِي جَوَابِ "زَيْدٌ إِمَّا قَائِمٌ أَوْ قَاعِدٌ" ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ فِي شَرْحِ التِّبْيَانِ

الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH5/16

النوع الرابع والستون: في إعجاز القرآن

ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ قُلْتُ فِي إِعْجَازِ الْقُرْآنِ وَجْهًا ذَهَبَ عَنْهُ النَّاسُ وَهُوَ صَنِيعُهُ فِي الْقُلُوبِ وَتَأْثِيرُهُ فِي النُّفُوسِ فَإِنَّكَ لَا تَسْمَعُ كَلَامًا غَيْرَ الْقُرْآنِ مَنْظُومًا وَلَا مَنْثُورًا إِذَا قَرَعَ السَّمْعَ خَلَصَ لَهُ إِلَى الْقَلْبِ مِنَ اللَّذَّةِ وَالْحَلَاوَةِ فِي حَالِ ومن الرَّوْعَةِ وَالْمَهَابَةِ فِي حَالٍ آخَرَ مَا يَخْلُصُ مِنْهُ إِلَيْهِ قَالَ تَعَالَى: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} ؛ وَقَالَ: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} انتهى. وَقَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وَجْهِ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ فَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ وُجُوهًا كَثِيرَةً كُلُّهَا حِكْمَةٌ وَصَوَابٌ وَمَا بَلَغُوا فِي وُجُوهِ إِعْجَازِهِ جُزْءًا وَاحِدًا مِنْ عُشْرِ مِعْشَارِهِ فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ الْإِيجَازُ مَعَ الْبَلَاغَةِ وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الْبَيَانُ وَالْفَصَاحَةُ، وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الرَّصْفُ وَالنَّظْمُ