وجبر وصي أمره أب به لما أنهى الكلام على الأب أتبعه بالكلام على نائبه؛ يعني أن الوصي إذا أمره الأب بجبر بناته عنى النكاح فإن له أن يجبر تلك البنات التي أمره أبوهن بجبرهن، ومثل وصي الأب وصي وصية وإن بعد فالضمير في به يرجع على الجبر المدلول عليه بالفعل نحو {اعْدِلُوا هُوَ} أي العدل {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} أي الشكر وقوله أمره أب به أي صريحا كاجبرهن أو ضمنا كزوجهن صغارا وكبارا أو زوجهن قبل البلوغ وبعده.
إِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا۟ يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌۭ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
In the Fiqh
Maliki1
Hanbali3
(وإذا كان ذنبُ الظالم إفسادَ دينِ المظلومِ؛ لم يكن له) أي: المظلوم (أن يُفْسِد) على الظالم (دينه) قال تعالى: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ}
فالجواب: كلاَّ؛ لكنه أهْلٌ للتعظيم، فأعظِّمه لحاجتي لذلك لا لحاجته لذلك، والمصلحة للعبد قال تعالى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ . «والصلوات» أي: لله، وهو شاملٌ لكلِّ ما يُطلق عليه صلاة شرعاً أو لُغةً، فالصَّلوات كلُّها لله حقًّا واستحقاقاً، لا أحد يستحقُّها؛
al-Sharh al-Mumti'14/17914/179
وأن الله يرضاه بمقتضى الشرع، فنحن بوقوعه علمنا أنه مُشاءٌ لله، وبمعرفتنا أنه منطبق على مقتضى الشريعة علمنا رضا الله به، فبالوقوع، نعلم أنه مراد، وبموافقته للشرع نعلم أنه مرضي؛ وذلك لأن الله لا يرضى إلا ما وافق شرعه: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾. ،