ولا يشركوا معه أحداً من خلقه في عبادته، قال تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} أي فرضاً محدوداً بأوقات لا يجوز الخروج عنها، وقال عليه الصلاة والسلام: "خمس صلوات كتبهّن الله على العباد؛ فمن جاء بهن، ولم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة" وقد وردت أحاديث كثيرة في تعظيم شأن الصلاة، والحث على أدائها في أوقاتها: والنهي عن الاستهانة بأمرها والتكاسل عن إقامتها؛
الإسلام بلا خلاف، قال تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} . ومعنى الكتاب المكتوب المفروض، ومعنى الموقوت المحدد بأوقات معلومة، فكأنه قال: الصلاة مفروضة على المسلمين في أوقات معلومة للرسول الذي أمره الله أن يبين للناس ما نزَّل إليه من ربه، وقد كلف الله تعالى المؤمنين بإقامة الصلاة في كثير من آيات القرآن الكريم.
ولا يجوز للمكلف أن يؤخر فرضاً عن وقته أو يقدمه بدون سبب من الأسباب التي سنذكرها، لأنه الله سبحانه قد أمرنا بأداء. الصلاة في أوقاتها المبينة في مبحث "أوقات الصلاة" حيث قال: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} ولكن الدين الإسلامي دين يسر فأباح الصلاة في غير أوقاتها عند وجود مشقة دفعاً للحرج.
{ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة، ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا} ووجه التمسك به أن الله تعالى ذكر في هذه الآية حكم القتل الخطأ، فتعين أن يكون القصاص واجباً وثابتاً فيما هو ضد الخطأ، وهو العمد، ولم تعين بالعمد لا يعدل عنه لئلا تلزم الزيادة على النص بالرأي، ولأن الله تعالى قال: {كتب عليكم القصاص في القتلى} ومعناه، فرض، وأثبت، كما قال تعالى: {كتب عليكم الصيام} وقال: {وكتب عليكم القتال} وقال تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} ومعناه الفرض الثابت.
الكبيرة العشرون ترك الصلاة متعمداً إن الشارع الحكيم قد أمر المؤمنين بإقامة الصلاة وأدائها والمحافظة عليها والاهتمام بها فقال تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} وقال تعالى: {الذين يقيمون الصلاة} والسنة كذلك. روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أربع فرضهن الله في الإسلام،
قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} وقوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} فأمر الله سبحانه وتعالى أن تصلى الصلاة في وقتها على حسب الحال وفي الموطأ قال ابن عمر رضي الله عنهما إذا اشتد الخوف صلوا رجالا قياما على أقدامكم أو ركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال نافع لا أرى عبد الله ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومثله موضع القذر " ويقرأ الراكب والمضطجع " لأنها ذكر وقد أمر الله بالذكر في جميع هيئات الشخص قال تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} " و " كذا يقرأ " الماشي من قرية إلى قرية
وقال القسطلاني: القضاء في اللغة بمعنى الأمر، ومنه {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} والمعلم منه وقضيت لك بكذا أعلمتك به، والموت منه {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} ، والإتمام منه {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ} والفعل منه {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} ، والإرادة منه {فَإِذَا قَضَى أَمْرًا} ، والكتابة منه {وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا} ، والفصل منه {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} ، والخلق {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} ،
أما دليل الذين قالوا بعدم الوجوب إذا كان لغير عُذر فهو ما يلي:
أولاً: أن هذه الصَّلاة المؤقَّتة محدودة أولاً وآخراً، والمحدود موصوف بهذا الوقت، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ ، أي: صلاتها في هذا الوقت،
لأن هذا مطابق للآية: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ والأول الدُّعاء الذي في آخر الصلاة قبل السَّلام مطابق للحديث: «ثم ليتخيَّر من الدُّعاء ما شاء».
أما أدبار الصَّلوات فقد أرشد الله سبحانه وتعالى عبادَه إلى أن يذكروا الله بعدَها فقال: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ ، وليس فيه الأمر بالدُّعاء.
فهذه كتابة قدرية، أما الكتابة الشرعية فمثل قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ ، و ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ ، و ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ ، و ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ وأمثال ذلك.
وقت شرطه الله لها لا تصح إلا به وأجمع المسلمون على أن للصلوات الخمس أوقاتًا مخصوصة محدودة لا تجزئ قبلها قال تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا *} أي مفروضا في الأوقات، والمفروض هو المقدر المحدود،
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ... نوما فإن لجنب المرء مضطجعا ولهم في اشتقاقها أقوال كثيرة، أشهرها: أنها مشتقة من الصلوين واحدهما (صلى) «كعصى، وهما عرقان من جانبي الذنب، وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود.
والصلاة في الشرع: عبارة عن هيئة مخصوصة، مشتملة على ركوع، وسجود، وذكر، وسميت بذلك لاشتمالها على الدعاء، وقال الزمخشري: حقيقة «صلى» حركة الصلوين لأن المصلي يفعل ذلك في ركوعه وسجوده.
قال: وقيل للداعي مصل تشبيها في تخشعه بالراكع والساجد، فعكس ما يقوله الجماعة، ونحو هذا قول السهيلي قال: معنى اللفظة حيث تصرفت ترجع إلى الحنو والعطف، من قولهم: صليت. أي حنيت صلاك وعطفته.
وهي مما علم وجوبه من دين الله بالضرورة. وقد تظافرت الأدلة: من الكتاب، والسنة، والإجماع على ذلك. قال سبحانه: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: ١٠٣] .
٣٤٢ - وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا» » .