The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءًۭ فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةًۭ فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌۭ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌۭ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍۢ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًۭا ۚ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا ١١

Sura An-Nisaa, ayah 11Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 163

Hanafi44

al-MabsutMas’ala 48253/113/11

وَلَا يَجُوزُ صَرْفُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ تَمَامَ الْإِيتَاءِ بِانْقِطَاعِ مَنْفَعَةِ الْمُؤَدِّي عَمَّا أَدَّى وَالْمَنَافِعُ بَيْنَ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ مُتَّصِلَةٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً} فَلَمْ يَتِمَّ الْإِيتَاءُ بِالصَّرْفِ إلَيْهِمْ فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ الْقَرَابَةِ فَيَتِمُّ الْإِيتَاءُ بِالصَّرْفِ إلَيْهِ، وَهُوَ أَفْضَلُ لِمَا فِيهِ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ (قَالَ) :

al-MabsutMas’ala 3541215/3315/33

وَلَوْ أَقَامَتْ الْوَرَثَةُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَوَارِيثِ وَسَأَلُوا الْقَاضِيَ قِسْمَتَهُ وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَصَاحِبُ الدَّيْنِ غَائِبٌ لَمْ يَقْسِمْ شَيْئًا مِنْ أَجْنَاسِ التَّرِكَةِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمِيرَاثِ، وَالْقِسْمَةُ لِيَتَوَصَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ إلَى الِانْتِفَاعِ بِنَفْسِهِ، وَذَلِكَ لِلْوَرَثَةِ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَلَا يَشْتَغِلُ الْقَاضِي بِالْقِسْمَةِ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ كَمَا لَا يَشْتَغِلُ بِهِ فِي حَيَاةِ الْمُوَرِّثِ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ أَقَلَّ مِنْ التَّرِكَةِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يُوقِفَ مِنْهَا قَدْرَ الدَّيْنِ وَيَقْسِمَ الْبَاقِيَ؛

al-MabsutMas’ala 3860416/12216/122

(أَلَا تَرَى) أَنَّ فِي شَهَادَةِ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ، أَوْ فِيمَا لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَا يَظْهَرُ رُجْحَانُ جَانِبِ الصِّدْقِ بِاعْتِبَارِ الْعَدَالَةِ لِظُهُورِ مَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْعَادَةِ. فَكَذَلِكَ فِي حَقِّ الْآبَاءِ وَالْأَوْلَادِ إمَّا لِشُبْهَةِ الْبَعْضِيَّةِ بَيْنَهُمَا، أَوْ لِمَنْفَعَةِ الشَّاهِدِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ وَالْمَنَافِعُ بَيْنَ الْآبَاءِ وَالْأَوْلَادِ مُتَّصِلَةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا}

al-MabsutMas’ala 3993017/5317/53

وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَتَعَلَّقُ بِشَرْطِ عَدَمِ الْوَلَدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} الْآيَةَ ثُمَّ هُنَاكَ يُقْضَى لَهُمَا بِالْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ الْحَاجِبَ غَيْرُ ظَاهِرٍ هُنَاكَ كَذَلِكَ هُنَا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُعْطَى لِلْمَرْأَةِ رُبْعُ الثُّمُنِ؛

al-MabsutMas’ala 5141022/2522/25

بِخِلَافِ مَا إذَا بَيَّنَ نَصِيبَ الْمُضَارِبِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ هُنَا مَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهِ وَهُوَ بَيَانُ نَصِيبِ مَنْ يَسْتَحِقُّ بِالشَّرْطِ، وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ عَقْدَ الْمُضَارَبَةِ عَقْدُ شَرِكَةٍ فِي الرِّبْحِ وَالْأَصْلُ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ أَنَّهُ إذَا بَيَّنَ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا كَانَ ذَلِكَ بَيَانًا فِي حَقِّ الْآخَرِ إنَّ لَهُ مَا بَقِيَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} مَعْنَاهُ وَلِلْأَبِ مَا بَقِيَ وَهُنَا إلَيْهِ الْمَالُ مُضَارَبَةً فَذَلِكَ تَنْصِيصٌ عَلَى الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمَا فِي الرِّبْحِ،

al-MabsutMas’ala 5382223/2323/23

وَإِنْ سَمَّى نَصِيبَ صَاحِبِ الْبَذْرِ وَلَمْ يُسَمِّ مَا لِلْآخَرِ فَفِي الْقِيَاسِ هَذَا لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا مَا لَا حَاجَةَ بِهِمْ إلَى ذِكْرِهِ وَتَرَكُوا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَمَنْ لَا بَذْرَ مِنْ قِبَلِهِ يَسْتَحِقُّ بِالشَّرْطِ فَبِدُونِ الشَّرْطِ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ الْخَارِجُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، وَالتَّنْصِيصُ عَلَى نَصِيبِ أَحَدِهِمَا يَكُونُ بَيَانَ أَنَّ الْبَاقِيَ لِلْآخَرِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} مَعْنَاهُ وَلِلْأَبِ مَا بَقِيَ فَكَأَنَّهُ قَالَ صَاحِبُ الْبَذْرِ: عَلَى أَنَّ لِي ثُلُثَيْ الْخَارِجِ وَلَك الثُّلُثُ

al-MabsutMas’ala 6527727/14227/142

وَأَمَّا الْآيَةُ فَقَدْ اتَّفَقَ أَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ آيَةُ الْمَوَارِيثِ ثُمَّ اُنْتُسِخَ، وَتَكَلَّمُوا فِي نَاسِخِهِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: إنَّمَا اُنْتُسِخَ بِقَوْلِهِ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَإِنَّهُ نَصَّ عَلَى الْمِيرَاثِ بَعْدَ وَصِيَّةٍ مُنَكَّرَةٍ فَلَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ثَابِتَةً بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ

al-MabsutMas’ala 6994229/13729/137

ثُمَّ بَعْدَ الْكَفَنِ يُقَدَّمُ الدَّيْنُ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَالْمِيرَاثِ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ إنَّكُمْ تُقِرُّونَ الْوَصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ، وَقَدْ شَهِدْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدَأَ بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّكَ تَأْمُرُ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ، وَقَدْ بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْحَجِّ فَقَالَ {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} فَقَالَ كَيْفَ تَقْرَءُونَ آيَةَ الدَّيْنِ فَقَالُوا {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَقَالَ بِمَاذَا يُبْدَأُ فَقَالُوا بِالدَّيْنِ قَالَ هُوَ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ قَضَاءَ الدَّيْنِ مِنْ أُصُولِ حَوَائِجِهِ فَإِنَّهُ يُفَكُّ بِهِ رِهَانُهُ وَتَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ لَيْسَ مِنْ أُصُولِ حَوَائِجِهِ،

al-MabsutMas’ala 6994529/13729/137

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحِيطًا. فَكَذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْأَوَّلِ، وَفِي قَوْلِهِ الْآخَرِ لَا يَمْنَعُ مِلْكَ الْوَارِثِ بِحَالٍ لِأَنَّهُ يَخْلُفُ الْمُورِثَ فِي الْمَالِ وَالْمَالُ كَانَ مَمْلُوكًا لِلْمَيِّتِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ مَعَ اشْتِغَالِهِ بِالدَّيْنِ كَالْمَرْهُونِ. فَكَذَلِكَ يَكُونُ مِلْكًا لِلْوَارِثِ وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَوَانَ الْمِيرَاثِ مَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَالْحُكْمُ لَا يَسْبِقُ أَوَانَهُ فَيَكُونُ حَالُ الدَّيْنِ كَحَالِ حَيَاةِ الْمُورِثِ فِي الْمَعْنَى،

al-MabsutMas’ala 6995529/13829/138

ثُمَّ إنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَدَأَ الْكِتَابَ بِبَيَانِ مِيرَاثِ الْآبَاءِ، وَقَدْ اسْتَحْسَنَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - الْبُدَاءَةَ بِبَيَانِ مِيرَاثِ الْأَوْلَادِ اقْتِدَاءً بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} ، وَلِأَنَّ الِابْنَ مُقَدَّمٌ فِي الْعُصُوبَةِ عَلَى الْأَبِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ أَقْوَى الْأَسْبَابِ الْعُصُوبَةُ فَقَدَّمْنَا بَيَانَ مِيرَاثِ الْأَوْلَادِ لِهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. .

al-MabsutMas’ala 6995629/13829/138

(قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) اعْلَمْ أَنَّ الِابْنَ الْوَاحِدَ يُحْرِزُ جَمِيعَ الْمَالِ ثَبَتَ ذَلِكَ بِإِشَارَةِ النَّصِّ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ،

al-MabsutMas’ala 6995929/13929/139

وَإِذَا ثَبَتَ بِالنَّصِّ أَنَّ لِلْأَخِ جَمِيعَ الْمَالِ ثَبَتَ لِلِابْنِ بِدَلَالَةِ النَّصِّ لِأَنَّ الْأَخَ وَلَدُ أَبِيهَا وَوَلَدُهَا أَقْرَبُ إلَيْهَا مِنْ وَلَدِ أَبِيهَا وَالْمِيرَاثُ يَنْبَنِي عَلَى الْأَقْرَبِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ} وَزِيَادَةُ الْقُرْبِ تَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ الِاسْتِحْقَاقِ إلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَنُصُّ عَلَى جَمِيعِ الْمَالِ لِلْبَنِينَ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَعْرُوفًا فِيمَا بَيْنَ الْعَرَبِ فَقَدْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ إلَّا الْبَنِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يُوَرِّثُ إلَّا الْكِبَارَ مِنْ الْبَنِينَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ السِّلَاحَ وَيُوَرِّثُونَ الْعَشِيرَةَ فَإِنَّمَا بَيَّنَ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لَهُمْ فَإِنْ اجْتَمَعَ الْبَنُونَ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلِلْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ إذَا انْفَرَدَتْ النِّصْفُ ثَبَتَ ذَلِكَ بِالنَّصِّ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} وَاسْتِدْلَالًا أَيْضًا بِمِيرَاثِ الْأُخْتِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَالْبِنْتُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ الْأُخْتِ فَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا فَصَاعِدًا فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ بِالنَّصِّ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} فَهَذَا تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُزَادُ لِلْبَنَاتِ عَلَى الثُّلُثَيْنِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ،

al-MabsutMas’ala 6996029/13929/139

وَإِنْ كَثُرْنَ {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ} فِي قَوْلِ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ لِلْبَنِينَ النِّصْفُ وَيُسْتَدَلُّ بِظَاهِرِ الْآيَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَطَ فِي اسْتِحْقَاقِ الْبَنَاتِ الثُّلُثَيْنِ أَنْ يَكُنَّ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ وَالْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ مَعْدُومٌ قَبْلَ الشَّرْطِ، وَقَدْ تُجَاذِبُ الْبَنِينَ حَالَتَانِ إمَّا أَنْ تَعْتَبِرَهُمَا بِالثَّلَاثِ، أَوْ بِالْوَاحِدَةِ وَاعْتِبَارُهُمَا بِالْوَاحِدَةِ أَوْلَى لِأَنَّ فِي اعْتِبَارِهِمَا بِالثَّلَاثِ إبْطَالُ شَرْطٍ مَنْصُوصٍ وَالْقِيَاسُ لِإِبْطَالِ النَّصِّ بَاطِلٌ، وَفِي أَوَّلِ الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلِابْنَتَيْنِ النِّصْفَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وَمَنْ تَرَكَ ابْنًا وَابْنَتَيْنِ فَلِلِابْنِ النِّصْفُ، وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ حَظَّ الْأُنْثَيَيْنِ النِّصْفُ، وَفِي قَوْله تَعَالَى فَلَهُنَّ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا لَفْظُ الْجَمْعِ وَالْجَمْعُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ فَأَهْلُ اللُّغَةِ جَعَلُوا الْكَلَامَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ الْفَرْدُ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ فَكَانَ اتِّفَاقًا مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ التَّثْنِيَةَ غَيْرُ الْجَمْعِ وَلِلْوَاحِدِ عِنْدَهُمْ أَبْنِيَةٌ مُخْتَلِفَةٌ

al-MabsutMas’ala 6996329/14029/140

قَوْله تَعَالَى {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} فَقَدْ جَعَلَ لِلذَّكَرِ حَالَةَ الِاخْتِلَاطِ مِثْلَ نَصِيبِ الِابْنَتَيْنِ وَأَدْنَى الِاخْتِلَاطِ أَنْ يُجْمَعَ ابْنٌ وَبِنْتٌ وَلِلِابْنِ هُنَا الثُّلُثَانِ بِالِاتِّفَاقِ فَعَرَفْنَا أَنَّ حَظَّ الْأُنْثَيَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلَمَّا صَارَ نَصِيبُ الْبَنِينَ مَعْلُومًا بِهَذِهِ الْإِشَارَةِ لَمْ يَذْكُرْ اللَّهُ تَعَالَى نَصِيبَ الْبِنْتَيْنِ أَيْضًا وَذَكَرَ نَصِيبَ مَا فَوْقَ الْبِنْتَيْنِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا سَبَبُ نُزُولِ الْآيَةِ فَإِنَّ «سَعْدَ بْنَ الرَّبِيعِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانَ خَلَّفَ بِنْتَيْنِ وَامْرَأَةً فَاسْتَوْلَى الْأَخُ عَلَى مَالِهِ فَجَاءَتْ امْرَأَتُهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَتْ إنَّ سَعْدًا قُتِلَ مَعَك وَخَلَّفَ ابْنَتَيْنِ، وَقَدْ غَلَبَ عَمُّهُمَا عَلَى مَالِهِمَا، وَلَا يُرْغَبُ فِي النِّسَاءِ إلَّا بِمَالٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُنْزِلْ اللَّهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، ثُمَّ ظَهَرَ أَثَرُ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا سَرَى عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قِفُوا مَالَ سَعْدٍ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مَا إنْ بَيَّنَهُ لِي بَيَّنْته لَكُمْ وَتَلَا عَلَيْهِمْ قَوْله تَعَالَى {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} الْآيَةَ، ثُمَّ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَا سَعْدٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ وَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَلَهُ مَا بَقِيَ» .

al-MabsutMas’ala 6996529/14029/140

وَلَا مَعْنَى فِي الْجَمْعِ سِوَى هَذَا وَمِنْ حَيْثُ الْحُكْمِ الْإِمَامُ يَتَقَدَّمُ عَلَى الْمَثْنَى كَمَا يَتَقَدَّمُ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَإِلَيْهِ إشَارَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ «الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ» وَقِيلَ فِي تَأْوِيلِ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} أَيْ اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا وَكَلِمَةُ فَوْقَ صِلَةٌ فِيهِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ} يَعْنِي مَعَ الْأَعْنَاقِ مَعَ أَنَّا قَدْ سَلَّمْنَا أَنَّ فِي هَذَا اللَّفْظِ بَيَانُ نَصِيبِ الثَّالِثِ وَالتَّعْلِيقُ بِالشَّرْطِ عِنْدَنَا لَا يُوجِبُ نَفْيَ الْحُكْمِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ الْحُكْمُ بِدَلِيلٍ آخَرَ، وَقَدْ أَثْبَتْنَا بِإِشَارَةِ النَّصِّ أَنَّ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ كَمَا قَرَّرْنَا فَإِنْ اخْتَلَطَ الذُّكُورُ بِالْإِنَاثِ مِنْ الْأَوْلَادِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بِالنَّصِّ وَاسْتِدْلَالًا بِمِيرَاثِ الْإِخْوَةِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وَالْأَوْلَادُ أَقْرَبُ

al-MabsutMas’ala 6996629/14129/141

مِنْ الْإِخْوَةِ وَأَوْلَادُ الِابْنِ يَقُومُونَ مَقَامَ أَوْلَادِ الصُّلْبِ عِنْدَ عَدَمِ أَوْلَادِ الصُّلْبِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} وَاسْمُ الْأَوْلَادِ يَتَنَاوَلُ أَوْلَادَ الِابْنِ مَجَازًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا بَنِي آدَمَ} .

al-MabsutMas’ala 6997729/14229/142

وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِالْآيَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اعْتَبَرَ فِي مِيرَاثِ الْأَوْلَادِ أَحَدَ الْحُكْمَيْنِ أَمَّا الثُّلُثَانِ لِلْبَنَاتِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} وَأَمَّا الْقِسْمَةُ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، وَقَدْ وُجِدَ أَحَدُ الْحُكْمَيْنِ هُنَا وَهُوَ إعْطَاءُ الْبَنَاتِ الثُّلُثَيْنِ فَلَا يَجُوزُ اعْتِبَارُ الْحُكْمِ الْآخَرِ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا مُتَعَذِّرٌ بِالْإِجْمَاعِ فَلَا يَبْقَى لِأَوْلَادِ الِابْنِ اسْتِحْقَاقٌ بِحُكْمِ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدَ مَا أَخَذَتْ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ الِاسْتِحْقَاقُ لِلذُّكُورِ مِنْهُمْ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ،

al-MabsutMas’ala 6997929/14229/142

وَهَذَا لِأَنَّ بَنَاتَ الصُّلْبِ لَمَّا أَخَذْنَ نَصِيبَهُنَّ خَرَجْنَ مِنْ الْبَنِينَ وَصَارَ فِيمَا بَقِيَ كَأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ ابْنَةٌ، وَيَكُونُ الْحُكْمُ فِيمَا بَقِيَ هُوَ الْحُكْمُ فِي الْجَمِيعِ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ بَنَاتُ الصُّلْبِ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّا لَا نَجْمَعُ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا نُثْبِتُ فِي كُلِّ مَحَلٍّ أَحَدَ الْحُكْمَيْنِ فَفِي الثُّلُثَيْنِ عَمِلْنَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} ، وَفِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ عَمِلْنَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ

al-MabsutMas’ala 6999629/14429/144

وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ بِالْفَرِيضَةِ بِحَالٍ، وَذَلِكَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} فَهُوَ تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّهُ صَاحِبُ فَرْضٍ مَعَ الْوَلَدِ،

al-MabsutMas’ala 6999729/14429/144

وَإِنَّ فَرِيضَتَهُ السُّدُسُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} مَعْنَاهُ وَلِلْأَبِ مَا بَقِيَ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ أَنَّ الْمَالَ مَتَى أُضِيفَ إلَى اثْنَيْنِ وَبُيِّنَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا مِنْهُ كَانَ لِلْآخَرِ مَا بَقِيَ فَذَلِكَ تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّهُ عَصَبَةٌ حَالَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَأَمَّا مَعَ الْبِنْتِ فَهُوَ صَاحِبُ فَرْضٍ يَأْخُذُ السُّدُسَ بِالْفَرِيضَةِ وَالْبِنْتُ تَأْخُذُ النِّصْفَ،

al-MabsutMas’ala 7000029/14429/144

وَلَا تُزَادُ عَلَى الثُّلُثِ إلَّا عِنْدَ الرَّدِّ أَمَّا السُّدُسُ لَهَا مَعَ الْوَلَدِ ثَبَتَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} وَالثُّلُثُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} وَالسُّدُسُ لَهَا مَعَ وُجُودِ الْإِخْوَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} ،

al-MabsutMas’ala 7001129/14529/145

وَلَا يَرِثُونَ شَيْئًا مِنْ نَصِيبِ الْأَبِ لِأَنَّهُمْ يُدْلُونَ بِهِ، وَلِأَنَّ الْأَبَ أَقْرَبُ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يَتَّصِلُ بِالْمَيِّتِ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ مِنْ الْمِيرَاثِ إلَّا مِقْدَارُ مَا نَقَصُوا مِنْ نَصِيبِ الْأُمِّ، وَذَلِكَ سُدُسٌ وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} مَعْنَاهُ وَلِلْأَبِ مَا بَقِيَ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} ،

al-MabsutMas’ala 7001829/14629/146

وَكَذَلِكَ فِي امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ لِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ عِنْدَ مَنْ سَمَّيْنَا، وَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ وَحُكِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَقِيَ زَيْدًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ نَشَدْتُك اللَّهَ هَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ثُلُثَ مَا بَقِيَ فَقَالَ لَا، وَلَكِنَّنِي قُلْت ذَلِكَ بِرَأْيِي فَقَالَ كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ مِنْ رَأْيِك وَحُجَّتُهُ ظَاهِرُ الْآيَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} يَعْنِي ثُلُثَ التَّرِكَةِ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْله تَعَالَى {فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وَعَلَى قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} يَعْنِي نِصْفَ مَا تَرَكَ.

al-MabsutMas’ala 7002529/14729/147

مُقَدَّمُونَ فَيُعْطُونَ فَرِيضَتَهُمْ، ثُمَّ مَا بَقِيَ لِلْعَصَبَةِ قَلَّ، أَوْ كَثُرَ وَاعْتِبَارُ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ بَيْنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ عِنْدَ وُجُودِ الْمُزَاحَمَةِ وَيُقَاسُ بِمَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الْأَبِ جَدٌّ فِي هَذَيْنِ الْفَصْلَيْنِ وَحُجَّتنَا فِي ذَلِكَ {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} مَعْنَاهُ فَلِأُمِّهِ ثُلُثُ مَا وَرِثَهُ أَبَوَاهُ إذْ لَوْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى هَذَا صَارَ قَوْلُهُ {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} فَصْلًا خَالِيًا عَنْ الْفَائِدَةِ وَقَدْ كَانَ يَحْصُلُ الْبَيَانُ بِقَوْلِهِ {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} كَمَا قَالَ تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ، وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} فَلَمَّا قَالَ هُنَا {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} عَرَفْنَا أَنَّهُ إنَّمَا جُعِلَ لَهَا مِيرَاثُ الْأَبَوَيْنِ وَمِيرَاثُ الْأَبَوَيْنِ مَا بَقِيَ بَعْدَ نَصِيبِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ يُوَضِّحُهُ أَنَّهُ عَلَّقَ إيجَابَ الثُّلُثِ لَهَا بِشَرْطَيْنِ أَحَدُهُمَا عَدَمُ الْوَلَدِ وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ الْوَارِثُ أَبَوَيْنِ فَقَطْ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ} شَرْطٌ وقَوْله تَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} عَطْفٌ عَلَى شَرْطٍ وَالْمَعْطُوفُ عَلَى الشَّرْطِ شَرْطٌ وَالْمُتَعَلِّقُ بِشَرْطَيْنِ كَمَا يَنْعَدِمُ بِانْعِدَامِهِمَا يَنْعَدِمُ بِانْعِدَامِ أَحَدِهِمَا فَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ ثُلُثَ جَمِيعِ التَّرِكَةِ لَهَا غَيْرُ مَنْصُوصٍ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إلَى هَذَا الْمَعْنَى الْمَعْقُولِ وَهُوَ أَنَّ الْأَبَوَيْنِ فِي الْأُصُولِ كَالِابْنِ وَالْبِنْتِ فِي الْفُرُوعِ لِأَنَّ سَبَبَ وِرَاثَةِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَاحِدٌ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَّصِلٌ بِالْمَيِّتِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ،

al-MabsutMas’ala 7029629/17429/174

فَإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّ اتِّصَالَ الْفَرْعِ بِالْأَصْلِ أَظْهَرُ عَرَفْنَا أَنَّ الْفَرْعَ إلَى الْأَصْلِ أَقْرَبُ وَأَيَّدَ هَذَا الْمَعْنَى قَوْله تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} مَعْنَاهُ وَلِلْوَلَدِ مَا بَقِيَ فَعَرَفْنَا أَنَّ الِابْنَ أَقْرَبُ فِي الْعُصُوبَةِ مِنْ الْأَبِ،

al-MabsutMas’ala 7036429/18129/181

وَلَا بَيَّاهُ لِيُعْلَمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَرَّزُونَ عَنْ الْكَلَامِ فِي الْجَدِّ لِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ أَمَّا حُجَّةُ مَنْ وَرَّثَ الْإِخْوَةَ مَعَ الْجَدِّ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ شَبَّهَ الْأَخَوَيْنِ بِشَجَرَةٍ أَنْبَتَتْ غُصْنَيْنِ وَالْجَدَّ مَعَ النَّافِلَةِ بِشَجَرَةٍ نَبَتَ مِنْهَا غُصْنٌ فَالْقُرْبُ بَيْنَ غُصْنَيْ الشَّجَرَةِ أَظْهَرُ مِنْ الْقُرْبِ بَيْنَ أَصْلِ الشَّجَرَةِ وَالْغُصْنُ النَّابِتُ مِنْ غُصْنِهَا لِأَنَّ بَيْنَ الْغُصْنَيْنِ مُجَاوَرَةً بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ وَبَيْنَ الْغُصْنِ الثَّانِي وَأَصْلِ الشَّجَرَةِ مُجَاوَرَةٌ بِوَاسِطَةِ الْغُصْنِ الْأَوَّلِ فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَدَّمَ الْأَخُ عَلَى الْجَدِّ لِأَنَّ الْعُصُوبَةَ تَنْبَنِي عَلَى الْقُرْبِ إلَّا أَنَّ فِي جَانِبِ الْجَدِّ مَعْنًى آخَرَ وَهُوَ الْوِلَادُ يَتَأَيَّدُ بِذَلِكَ الْمَعْنَى اتِّصَالُهُ بِالنَّافِلَةِ وَبِالْوِلَادِ يَسْتَحِقُّ الْفَرْضِيَّةَ مَنْ لَهُ اسْمُ الْأُبُوَّةِ وَبِهَذِهِ الْفَرْضِيَّةِ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ السُّدُسَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} فَلَا يَنْقُصُ نَصِيبُ الْجَدِّ عَنْ السُّدُسِ بِاعْتِبَارِ الْوِلَادِ بِحَالٍ وَتَأَيَّدَ بِهَذَا الْوِلَادِ قَرَابَتُهُ مِنْ الْمَيِّتِ فَيَكُونُ مُزَاحِمًا لِلْإِخْوَةِ وَيُقَاسِمُهُمْ إذَا كَانَتْ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا لَهُ مِنْ السُّدُسِ يُوَضِّحُهُ أَنَّ الْوَلَدَ فِي حُكْمِ الْحَجْبِ أَقْوَى مِنْ الْإِخْوَةِ بِدَلِيلِ حَجْبِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ بِالْوَلَدِ دُونَ الْإِخْوَةِ وَحَجْبِ الْأُمِّ إلَى السُّدُسِ بِالْوَلَدِ الْوَاحِدِ دُونَ الْأَخِ،

al-MabsutMas’ala 7040929/18629/186

الْمُقَاسَمَةُ مَا دَامَتْ خَيْرًا لَهُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ، وَعِنْدَ عَلِيٍّ تُعْتَبَرُ الْمُقَاسَمَةُ مَا دَامَتْ خَيْرًا لَهُ مِنْ سُدُسِ الْمَالِ وَجْهُ قَوْلِهِ أَنَّ الْجَدَّ إنَّمَا امْتَازَ مِنْ الْإِخْوَةِ بِمَعْنَى الْوَلَاءِ وَاسْمِ الْأُبُوَّةِ وَبِهَذَا الِاسْمِ وَالْمَعْنَى يَخْتَصُّ بِاسْتِحْقَاقِ الْفَرِيضَةِ وَفَرِيضَةُ الْأَبِ بِالنَّصِّ السُّدُسُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} ،

al-MabsutMas’ala 7044329/18929/189

فَكَذَلِكَ مَعَ الِابْنَةِ وَجْهُ قَوْلِ عَلِيٍّ أَنَّ الْجَدَّ أَبٌ وَالْأَبُ صَاحِبُ فَرْضٍ مَعَ الْوَلَدِ بِالنَّصِّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} إلَّا أَنَّا جَعَلْنَا الْأَبَ الْأَدْنَى مَعَ الِابْنَةِ عَصَبَةً فِيمَا بَقِيَ بَعْدَ مَا جَعَلْنَاهُ صَاحِبَ فَرْضٍ فَلَوْ أَعْطَيْنَا لِلْجَدِّ حُكْمَ الْعُصُوبَةِ كُنَّا قَدْ سَوَّيْنَاهُ بِالْأَبِ فَحَجَبَ الْإِخْوَةَ،

al-MabsutMas’ala 7053929/20129/201

فَأَمَّا الثُّلُثَانِ فَقَدْ ذَكَرَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعَيْنِ فِي فَرِيضَةِ الْأُخْتَيْنِ بِقَوْلِهِ {فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} ، وَفِي فَرِيضَةِ الْبَنَاتِ إذَا كُنَّ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ {فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وَأَمَّا الثُّلُثُ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعَيْنِ فِي فَرِيضَةِ الْأُمِّ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَالْإِخْوَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} ، وَفِي فَرِيضَةِ أَوْلَادِ الْأُمِّ بِقَوْلِهِ {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} وَأَمَّا السُّدُسُ فَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فِي فَرِيضَةِ الْأَبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} ، وَفِي فَرِيضَةِ الْأُمِّ مَعَ الْإِخْوَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} ، وَفِي فَرِيضَةِ الْفَرْدِ مِنْ أَوْلَادِ الْأُمِّ بِقَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} وَهُوَ فِي النِّسْبَةِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ فِي فَرِيضَةِ ابْنَةِ الِابْنِ مَعَ الِابْنَةِ، وَفِي فَرِيضَةِ الْأُخْتِ لِأَبٍ مَعَ الْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَفِي فَرِيضَةِ الْجَدَّةِ، وَفِي فَرِيضَةِ الْجَدِّ مَعَ الْوَلَدِ وَأَمَّا النِّصْفُ فَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فِي فَرِيضَةِ الِابْنَةِ الْوَاحِدَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ، وَفِي فَرِيضَةِ الْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وَفِي فَرِيضَةِ الزَّوْجِ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} وَأَمَّا الرُّبُعُ فَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعَيْنِ فِي فَرِيضَةِ الزَّوْجِ مَعَ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ {فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} ، وَفِي فَرِيضَةِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} وَالثُّمُنُ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَهُوَ فِي فَرِيضَةِ الْمَرْأَةِ مَعَ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} .

al-MabsutMas’ala 7082030/1930/19

بِخِلَافِ الْأَخِ وَالْأُخْتِ لِأُمٍّ؛ لِأَنَّ تَوْرِيثَهُمَا بِالْفَرْضِيَّةِ وَفِي الِاسْتِحْقَاقِ بِالْفَرْضِيَّةِ لَا يَفْضُلُ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ} الْآيَةَ.

al-MabsutMas’ala 7098930/3530/35

وَإِنْ كَانَ لِتِلْكَ الْأَنْكِحَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ حُكْمُ الصِّحَّةِ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهَا اسْتِحْقَاقُ النَّفَقَةِ وَلَا يَسْقُطُ الْإِحْصَانُ بِاعْتِبَارِهَا وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {، وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} ، وَاَللَّهُ تَعَالَى جَعَلَ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ الْوَصْفَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ مِنْ الْبِنْتِيَّةِ وَالْأُخْتِيَّةِ، وَقَدْ تَحَقَّقَ اجْتِمَاعُ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ حَقِيقَةً وَحُكْمًا فَيَثْبُتُ لَهُ الِاسْتِحْقَاقُ بِهِمَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ تَفَرَّقَ ذَلِكَ فِي شَخْصَيْنِ.

al-MabsutMas’ala 7111130/4630/46

وَلَوْ مَاتَ هَذَا الْوَلَدُ فَلَهُمَا مِنْهُ جَمِيعًا مِيرَاثُ أَبٍ وَاحِدٍ عِنْدَنَا بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَقَالَ زُفَرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِيرَاثُ أَبٍ كَامِلٍ؛ لِأَنَّ الْأُبُوَّةَ لَا تَحْتَمِلُ التَّجْزِيءَ كَالْبُنُوَّةِ وَمِنْ ضَرُورَةِ كَوْنِهِ ابْنًا كَامِلًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَبًا كَامِلًا وَلَكِنَّا نَسْتَدِلُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} وَالْمُرَادُ هَهُنَا الْأَبُ وَالْأُمُّ فَهَذَا تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ السُّدُسَ بِالْأُبُوَّةِ مَعَ الِابْنِ فَالْقَوْلُ بِاسْتِحْقَاقِ السُّدُسِ بِالْأُبُوَّةِ مَعَ الِابْنِ يَكُونُ

al-TajridMas’ala 657p. 139p. 139

قالوا: روي أن قومًا قالوا لابن عباس: كيف تأمرنا بالعمرة قبل الحج والله تعالى يقول: {وأتموا الحج والعمرة لله} فقال: كيف تقرأون {من بعد وصية يوصى بها أو دين} .

al-TajridMas’ala 26695p. 3254p. 3254

لنا: قوله تعالى: {من بعد وصية يوصى بها أو دين} فأثبت الله الإرث بعد الدين،

al-TajridMas’ala 30343p. 3802p. 3802

وقولهم: إضافة الولد إلى والده [وولد البنت ولد ولده] كولد الابن لا يصح [لشيء] هو أولى من جميع ما ذكروه، وهو قوله تعالى {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} وورثهم من هذا ولد الصلب وولد البنين فلم يشركهم ولد البنات، ولولا أن إطلاقه الاسم لا يتناول ولد البنات لشاركوا ولد البنين،

al-TajridMas’ala 31057p. 3913p. 3913

ويدل عليه قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} ، وقد أريد بهذا ولد الولد بالإجماع فيتناول ولد البنت وولد الابن.

al-TajridMas’ala 31137p. 3927p. 3927

لنا: قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} هذا يقتضي أن البنتين تستحقان جميع المال حين يكون سهم الابن وهذا

al-TajridMas’ala 31191p. 3935p. 3935

لنا: قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} .

al-TajridMas’ala 31258p. 3944p. 3944

لنا: قول الله تعالى {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} واسم الأب يتناول الجد بدليل قوله تعالى: {ملة أبيكم إبراهيم} وقال: {يابني ءادم} .

al-TajridMas’ala 31644p. 4004p. 4004

وإن قالوا: هبة مبتدأة انتقل الملك إلى الوارث قولا واحدا ومن جهته إلى الموصى له فأما مقدار الثلث فالدليل على أنه لا ينتقل إلى الوارث قوله تعالى: {من بعد وصيته يوصى بها أو دين} فأثبت الميراث بعد الوصية فمن أثبته قبلها فقد خالف الظاهر.

al-TajridMas’ala 31736p. 4020p. 4020

احتجوا: بقوله تعالى: {من بعد وصيته يوصى بها أو دين} .

al-TajridMas’ala 31759p. 4023p. 4023

احتجوا: بقوله تعالى: {من بعد وصيته يوصى بها أو دين} .

al-TajridMas’ala 32447p. 4133p. 4133

احتجوا: بقوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} فأضاف الغنيمة للغانمين وجعل خمسها للأصناف فالظاهر أن الخمس لا يجوز إسقاطه وأن ما سوى الخمس للغانمين كقوله {وورثه أبواه فلأمه الثلث} اقتضى أن الباقي للأب.

al-TajridMas’ala 35076p. 4494p. 4494

وقولهم: إنها لا تدخل في قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} ولا في الوصية لولده؛ ليس بصحيح؛ لأن الكافرة والمملوكة لا تدخل في هذه الآية،

Shafi‘i6

al-UmmMas’ala 138334/804/80

وَقَالَ {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} وَقَالَ: تَعَالَى {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} وَقَالَ: عَزَّ اسْمُهُ {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} .

al-UmmMas’ala 142644/1044/104

{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» وَمَا وَصَفْت مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ مَنْسُوخَةٌ بِآيِ الْمَوَارِيثِ وَأَنْ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ مِمَّا لَا أَعْرِفُ فِيهِ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ لَقِيت خِلَافًا.

al-UmmMas’ala 145524/1184/118

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ} الْآيَةَ إلَى " الْمُتَّقِينَ " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيِ الْمَوَارِيثِ {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} وَذَكَرَ مَنْ وَرِثَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي آيٍ مِنْ كِتَابِهِ.

al-UmmMas’ala 200565/2545/254

(قَالَ) : وَمَنْ قَالَ هَذَا قَالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} يَحْتَمِلُ فَعَلَيْكُمْ نَفَقَتُهُنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ لَيْسَتْ بِسَاقِطَةٍ سُقُوطَ مَنْ لَا نَفَقَةَ لَهُ غَيْرَ الْحَوَامِلِ. وَقَالَ: قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} فَلَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَلَهُ حَبَلٌ لَمْ يُوقَفْ لِلْحَبَلِ مِيرَاثُ رَجُلٍ وَلَا مِيرَاثُ ابْنَةٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَدَدًا وَوَقَفْنَا الْمِيرَاثَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ فَإِذَا بَانَ أَعْطَيْنَاهُ.

al-UmmMas’ala 254457/197/19

ثُمَّ نَحْتَجُّ مِنْ حَدِيثِهِ بِأَضْعَفَ مِمَّا احْتَجَجْت بِهِ وَقُلْت لَهُ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَحْجُبُهَا عَنْ الثُّلُثِ إلَّا بِثَلَاثَةِ إخْوَةٍ وَهَذَا الظَّاهِرُ وَحَجَبْتهَا بِأَخَوَيْنِ وَخَالَفْت ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَمَعَهُ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ (قَالَ) : قَالَهُ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقَالَ تَوَارَثَ عَلَيْهِ النَّاسُ قُلْنَا فَإِنْ قِيلَ: لَك فَاتْرُكْ مَا تَوَارَثُوا عَلَيْهِ إلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ (قَالَ) : فَقَالَ عُثْمَانُ أَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ مِنَّا وَقُلْنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَعْلَمُ مِنَّا (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَقُلْت لِبَعْضِ مَنْ يُخَالِفُنَا فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ إنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَوَارِيثَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَالدَّيْنِ فَلَمْ تَخْتَلِفْ النَّاسُ فِي أَنَّ الْمَوَارِيثَ لَا تَكُونُ حَتَّى يَقْضِيَ جَمِيعَ الدَّيْنِ وَإِنْ أَتَى ذَلِكَ عَلَى الْمَالِ كُلِّهِ أَفَرَأَيْت إنْ قَالَ لَنَا وَلَك قَائِلٌ الْوَصِيَّةُ مَذْكُورَةٌ مَعَ الدَّيْنِ فَكَيْفَ زَعَمْت أَنَّ الْمِيرَاثَ يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَنْفُذَ شَيْءٌ مِنْ جَمِيعِ الْوَصِيَّةِ وَاقْتَصَرْت بِهَا عَلَى الثُّلُثِ هَلْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ مَذْكُورَةً بِغَيْرِ تَوْقِيتٍ فَإِنَّ اسْمَ الْوَصِيَّةِ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ، وَالْكَثِيرِ فَلَمَّا احْتَمَلَتْ الْآيَةُ أَنْ يَكُونَ يُرَادُ بِهَا خَاصٌّ وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهَا عَامًّا اسْتَدْلَلْنَا عَلَى مَا أُرِيدَ بِالْوَصِيَّةِ بِالْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُبَيَّنِ عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ مَا لَهُ جَوَابٌ إلَّا هَذَا قُلْت:

al-UmmMas’ala 287947/2897/289

أَوَامِرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ أَحَدٍ قَبْلَك أَوْ بَعْدَك مِمَّنْ لَمْ يُشَاهِدْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا بِالْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ فِي أَنْ لَا آخُذَ ذَلِكَ إلَّا بِالْخَبَرِ لِمَا دَلَّنِي عَلَى أَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ عَلَيَّ أَنْ أَقْبَلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: وَقُلْت لَهُ أَيْضًا: يَلْزَمُك هَذَا فِي نَاسِخِ الْقُرْآنِ وَمَنْسُوخِهِ قَالَ: فَاذْكُرْ مِنْهُ شَيْئًا قُلْت: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} وَقَالَ فِي الْفَرَائِضِ {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} فَزَعَمْنَا بِالْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ آيَةَ الْفَرَائِضِ نَسَخَتْ الْوَصِيَّةَ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ فَلَوْ كُنَّا مِمَّنْ لَا يَقْبَلُ الْخَبَرَ فَقَالَ قَائِلٌ: الْوَصِيَّةُ نَسَخَتْ الْفَرَائِضَ هَلْ نَجِدُ الْحُجَّةَ عَلَيْهِ إلَّا بِخَبَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟.

Hanbali16

Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 1290p. 350p. 350

١٢٩٠ - سَالَتْ ابي عَن الْآيَة اذا كَانَت عَامَّة فَقَالَ تَفْسِيرهَا بِالسنةِ بِالْحَدِيثِ اذا كَانَت الْآيَة ظَاهِرَة فَينْظر مَا جَاءَت بِهِ السّنة هِيَ دَلِيل على ظَاهر الْآيَة مثل قَوْله {يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم} فَلَو كَانَت الْآيَة على ظَاهرهَا ورث كل من وَقع عَلَيْهِ اسْم ولد فَلَمَّا جَاءَت السّنة ان لَا يَرث مُسلم كَافِرًا وَلَا كَافِر مُسلما وانه لَا يَرث قَاتل وَلَا عبد مكَاتب هِيَ دَلِيل على مَا أَرَادَ الله من ذَلِك قلت لأبي ان كَانَت مُبْهمَة فَقَالَ والمبهمات ثَلَاث قَوْله {وَأُمَّهَات نِسَائِكُم} {وحلائل أَبْنَائِكُم} وَقَوله {وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم من النِّسَاء} فَهَذِهِ مبهمات اذا تزوج الرجل الْمَرْأَة حرمت عَلَيْهِ امها وَحرمت على ابيه وعَلى ابْنه وان لم يكن دخل بهَا

Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 1550p. 427p. 427

١٥٤٤ - سَأَلت ابي عَن الْآيَة اذا جَاءَت عَامَّة مثل قَوْله {وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} فَقلت لَهُ ان قوما يَقُولُونَ لَو انه لم يَجِيء فِيهَا خبر عَن الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لوقفنا عِنْدهَا فَلم يقطعهَا حَتَّى بَين جلّ وَعز وتخير لنا فِيهَا وتخير الرَّسُول فِيهَا فَقَالَ ابي قَالَ الله تَعَالَى {يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم} فَكُنَّا نقف عِنْد الْوَلَد لَا نورثه حَتَّى ينزل الله تَعَالَى ان لَا يَرث قَاتل وَلَا عبد وَلَا مُشْرك فَلَمَّا عبرت السّنة معنى الْكتاب فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يَرث مُسلم كَافِرًا وَلَا كَافِر مُسلم وَقَالَ لَا يَرث الْقَاتِل لم يعلم النَّاس اخْتلفُوا فِي ان العَبْد لَا يَرث وانما قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من بَاعَ عبدا وَله مَال فَمَاله للْبَائِع فَكَانَ مَال العَبْد انما هُوَ لسَيِّده وَلَيْسَ لَهُ فِيهِ ملك من ايْنَ يقطع السَّارِق

Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 1606p. 442p. 442

١٦٠٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْآيَة اذا كَانَ يحْتَمل ان تكون عَامَّة وَيحْتَمل ان تكون خَاصَّة مَا السَّبِيل فِيهَا فَقَالَ اذا كَانَ لِلْآيَةِ ظَاهر ينظر مَا عملت بِهِ السّنة فَهِيَ الدَّلِيل على ظَاهرهَا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم} فَلَو كَانَت على ظَاهرهَا لزم من قَالَ بِالظَّاهِرِ ان يُورث كل من وَقع اسْم الْوَلَد عَلَيْهِ وان كَانَ قَاتلا اَوْ يَهُودِيّا اَوْ نَصْرَانِيّا اَوْ عبدا فَلَمَّا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يَرث الْمُسلم الْكَافِر وَلَا الْكَافِر الْمُسلم قَالَ ذَلِك معنى الْآيَة قلت لابي اذا لم يكن عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي ذَلِك شَيْء مَشْرُوع يخبر فِيهِ عَن خُصُوص اَوْ عُمُوم قَالَ ابي ينظر مَا عمل بِهِ الصَّحَابَة فَيكون ذَلِك معنى الْآيَة فَإِن اخْتلفُوا ينظر أَي الْقَوْلَيْنِ اشبة بقول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يكون الْعَمَل عَلَيْهِ تَفْسِير احاديث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعَن اصحابه

'Umdat al-FiqhMas’ala 834p. 79p. 79

فإن استوت درجاتهم فأولاهم من كان لأبوين وأربعة منهم يعصبون أخواتهم ويقتسمون ما ورثوا {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وهم الابن وابنه والأخ من الأبوين أو من الأب وما عداهم ينفرد الذكور بالميراث كبني الإخوة والأعمام وبنيهم

Ghayat al-MuntahaMas’ala 97742/382/38

وَيَجِبُ عَلَى وَاهِبٍ تَعْدِيلٌ بَينَ مَنْ يَرِثُ بِقَرَابَةٍ لَا زَوْجِيَّةٍ مِنْ وَلَدِ وَغَيرِهِ فِي هِبَةِ غَيرِ تَافِهٍ بِكَوْنِهَا بِقَدْرِ إرْثِهِمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 84852/1522/152

والثاني: يصح، والباقي للعامل؛ لأنه يدل بخطابه على ذلك كقوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} دل على أن باقيه للأب،

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 103672/2552/255

إحداهما: يدخلون؛ لأنهم دخلوا في قول الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} ، وفي قوله: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} ، فعلى هذه الرواية يدخل ولد البنين دون ولد البنات؛ لأن ولد البنين هم الذين دخلوا في النص دون ولد البنات.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 103862/2562/256

فأما ولد البنات، فقال الخرقي: لا يدخلون؛ لأنهم لم يدخلوا في قوله سبحانه: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} ،

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 106252/2712/271

فمن رأس المال، لأن حق الورثة بعد أداء الدين، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} . وقال علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى أن الدين قبل الوصية» رواه الترمذي.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 110312/2942/294

ثم يقضى دينه، لقول الله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} . قال علي: «إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى أن الدين قبل الوصية» . رواه الترمذي وابن ماجة. ولأن الدين تستغرقه حاجته، فقدم، كمؤنة تجهيزه.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 110472/2962/296

فأما الأم، فلها ثلاثة فروض: الثلث إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن، أو اثنان من الإخوة والأخوات، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} وقسنا الأخوين على الإخوة، لأن كل فرض تعين بعدد.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 110582/2972/297

حال: يرث فيها بالفرض المجرد، وهي مع الابن أو ابنه يرث السدس، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} .

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 110602/2972/297

{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} . أضاف الميراث إليهما،

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 111032/2992/299

{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} . وحكم البنتين حكم ما زاد عليهما، لما روى جابر بن عبد الله قال: «جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك يوم أحد شهيداً، وإن عمهما أخذ مالهما ولم يدع لهما مالاً، ولا ينكحان إلا ولهما مال. قال: يقضي الله في ذلك. فنزلت آية الميراث، فبعث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى عمهما فقال: أعط ابنتي سعيد الثلثين وأعط أمهما الثمن، فما بقي فهو لك» رواه أبو داود.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 111662/3052/305

ومن أدلى بهما من الذكور، فأحقهم بالميراث أقربهم، ويسقط به من بعد، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر» وأحقهم الابن وابنه وإن نزل، لأن الله تعالى بدأ بهم بقوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} والعرب تبدأ بالأهم فالأهم.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 111782/3052/305

وأربعة من الذكور يعصبون أخواتهم، فيمنعونهن الفرض، ويقتسمون ما ورثوا، للذكر مثل حظ الأنثيين، وهم الابن، وابنه، والأخ من الأبوين، أو من الأب، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وقوله:

Comparative97

Fiqh al-SunnaMas’ala 236883/6023/602

فأبطل الله ذلك كله وأنزل: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث فإن كان له إخوة فلامه السدس من بعد وصية

Fiqh al-SunnaMas’ala 236893/6033/603

يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضا من الله إن الله كان عليما حكيما " سورة النساء، الاية رقم ١١.

Fiqh al-SunnaMas’ala 237703/6133/613

السدس مما ترك إن كان له ولد (١) فإن لم يكن ولد وورثه أبواه فلامه الثلث ".

Fiqh al-SunnaMas’ala 238123/6183/618

أحوال البنت الصلبية يقول الله سبحانه: " يوصيكم الله في أولادكم (١) للذكر مثل حظ الانثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف " .

Fiqh al-SunnaMas’ala 238503/6223/622

أحوال الام يقول الله سبحانه " ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث فإن كان له إخوة فلامه السدس " . سورة النساء - الاية ١٠.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 81064/544/54

وَقِيلَ: بَلْ تَنْتَقِضُ الْقِسْمَةُ وَلَا بُدَّ، لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لِقَوْلِهِ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} .

Bidayat al-MujtahidMas’ala 89554/1254/125

وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ تَرَدُّدُ الْمَفْهُومِ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} هَلْ حُكْمُ الِاثْنَتَيْنِ الْمَسْكُوتُ عَنْهُ يَلْحَقُ بِحُكْمِ الثَّلَاثَةِ أَوْ بِحُكْمِ الْوَاحِدَةِ؟ وَالْأَظْهَرُ مِنْ بَابِ دَلِيلِ الْخِطَابِ أَنَّهُمَا لَاحِقَانِ بِحُكْمِ الثلاثة أو بحكم الْوَاحِدَةِ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْمَشْهُورَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُ قَوْلِ الْجُمْهُورِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ» .

Bidayat al-MujtahidMas’ala 89574/1264/126

وَسَبَبُ الِاتِّفَاقِ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} إِلَى قَوْلِهِ {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

Bidayat al-MujtahidMas’ala 89614/1264/126

وَذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ أَنَّهُ إِذَا اسْتَكْمَلَ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ أَنَّ الْبَاقِيَ لِابْنِ الِابْنِ دُونَ بَنَاتِ الِابْنِ كُنَّ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَ الذَّكَرِ أَوْ فَوْقَهُ أَوْ دُونَهُ. وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَاصِلُ لِلنِّسَاءِ أَكْثَرَ مِنَ السُّدُسِ فَلَا تُعْطَى إِلَّا السُّدُسَ.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 89624/1264/126

وَعُمْدَةُ الْجُمْهُورِ عُمُومُ قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَأَنَّ وَلَدَ الْوَلَدِ وَلَدٌ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى، وَأَيْضًا لَمَّا كَانَ ابْنُ الِابْنِ يُعَصِّبُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ فِي جُمْلَةِ الْمَالِ فَوَاجِبٌ أَنْ يُعَصِّبَ فِي الْفَاضِلِ مِنَ الْمَالِ.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 89744/1274/127

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْأَبَ إِذَا انْفَرَدَ كَانَ لَهُ جَمِيعُ الْمَالِ، وَأَنَّهُ إِذَا انْفَرَدَ الْأَبَوَانِ كَانَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْأَبِ الْبَاقِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} .

Bidayat al-MujtahidMas’ala 89754/1274/127

وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْأَبَوَيْنِ مِنْ مِيرَاثِ ابْنِهِمَا إِذَا كَانَ لِلِابْنِ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ السُّدُسَانِ، أَعْنِي أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} .

Bidayat al-MujtahidMas’ala 89784/1274/127

وَأَجْمَعُوا مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْأُمَّ يَحْجُبُهَا الْإِخْوَةُ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} .

Bidayat al-MujtahidMas’ala 89814/1274/127

وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْجَمْعِ اثْنَانِ قَالَ: الْإِخْوَةُ الْحَاجِبُونَ هُمَا اثْنَانِ أَعْنِي فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى يَدْخُلَانِ تَحْتَ اسْمِ الْإِخْوَةِ فِي الْآيَةِ وَذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 91184/1394/139

وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ عُمُومُ قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} فَقَالُوا: هَذِهِ أُمٌّ، وَكُلُّ أُمٍّ لَهَا الثُّلُثُ، فَهَذِهِ لَهَا الثُّلُثُ.

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 314838/3458/345

الثاني: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 317598/3708/370

وإِن لم يوص به) لقوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} فالإرث مؤخر عنهما إجماعًا] (٥) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 317688/3718/371

الأول: قال اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 325498/4518/451

الأول: يقول اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢) } .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 325888/4568/456

الأول: قال سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢) } .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 326038/4588/458

{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ولأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى في بنت، وبنت ابن، وأخت؛

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 326148/4598/459

{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} لأن الذكر لو انفرد لكان له الكل، فهي إذا انفردت لها النصف لأنها على النصف منه في الأحكام) (٤) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 326198/4598/459

الأول: قال سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 326338/4618/461

{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} فمفهومه أن ما دون الثلاث ليس لهما الثلثان] (١) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 326518/4628/462

(فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 326548/4638/463

جعل نصيب الابن في صدر الآية ضعف نصيب البنت {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، والصورة التي تتحقق فيها هذه القاعدة تحققًا تامًا هي أن ينحصر ميراث الميت في ابن وبنت، فالابن يأخذ الثلثين، والبنت تأخذ الثلث، وهذان الثلثان اللذان أخذهما الابن يأخذهما البنتان إن لم يكن هو معهما (١) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 326588/4638/463

{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} صلة، مثل قوله سبحانه وتعالى: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ} أي: اضربوا الأعناق (٢) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 326658/4648/464

{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} وقال: (فرض اللَّه تعالى للواحدة النصف، وفرض لما فوق الثنتين الثلثين، ولم يفرض للثنتين فرضًا منصوصًا في كتابه، فتكلم العلماء في الدليل الذي يوجب لهما الثلثين ما هو؟

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 326988/4678/467

{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 327748/4748/474

{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ، وقال: (فرض اللَّه تعالى للواحدة النصف، وفرض لما فوق الثنتين الثلثين، ولم يفرض للثنتين فرضًا منصوصًا في كتابه، فتكلم العلماء في الدليل الذي يوجب لهما الثلثين ما هو؟

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 328088/4788/478

اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 328528/4828/482

{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 329248/4898/489

الأول: قوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 329388/4908/490

[واذا خلَّف بنين وبنات؛ فالمال بينهم {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وأولاد الابن بمنزلة أولاد الصلب عند عدم

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 329468/4918/491

وإن كانوا ذكورًا وإناثًا؛ فالباقي بينهم {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْن} ،

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 329488/4918/491

ثم لا شيء لبنات الابن، إلا أن يكون معهن أو أسفل منهن ذكر فيعصبهن، فكان الباقي بينهم {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} . .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 329538/4918/491

[فإن كان مع بنات الابن ابن في درجتهن كأخيهن، أو ابن عمهن، أو أنزل منهن كابن أخيهن، أو ابن ابن عمهن، أو ابن ابن ابن عمهن عصبهن في الباقي؛ فجعل بينهم {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، وهذا قول عامة العلماء: يروى ذلك عن علي وزيد وعائشة -رضي اللَّه عنهم-، وبه قال مالك والثوري والشافعي -رضي اللَّه عنهم-، وإسحاق وأصحاب الرأي، وبه قال سائر الفقهاء إلا ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- ومن تبعه؛ فإنه خالف

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 329738/4938/493

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 329918/4958/495

وإن كانوا ذكورًا وإناثًا؛ فالباقي بينهم {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} قلَّ الباقي من الميراث أم أكثر.

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 330138/4978/497

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 330178/4988/498

فقد ورد عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- أنه كان يقول: (في بنت، وبنات ابن، وبني ابن: للبنت النصف، والباقي بين ولد الابن {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} إلا أن تزيد مقاسمة بنات الابن على السدس؛ فيفرض لهن السدس، ويجعل الباقي لبني الابن) وفي لفظ قال: (للابنة النصف، وما بقي لبني الابن، وبنات الابن للذكر مثل حظ الأنثيين ما لم يزدن بنات الابن على السدس) (٣) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 330208/4988/498

• الرد عليهم: دليلنا قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} . فكان على عمومه، ولأن الذكر من الولد إذا كان في درجته أنثى عصبها ولم يسقطها كأولاد الصلب، ولأن كل أنثى تشارك

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 330248/4998/499

أما الإجماع الصحيح المنعقد، فهو مقاسمة بنات الابن لإخوانهن من بني الابن فيما بقي بعد ميراث البنت {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 330368/5008/500

فإن لم يترك المتوفى غير أبويه؛ فلأمه الثلث، وباقي ماله لأبيه؛ لأن اللَّه عز وجل لما جعل ورثة المتوفى أبويه، وأخبر أن للأم من ماله الثلث، عُلم أن للأب ما بقي بدليل قوله سبحانه وتعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 330388/5008/500

ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن الأب إذا انفرد كان له جميع المال، وأنه إذا انفرد الأبوان؛ كان للأم الثلث، وللأب الباقي؛ لقوله سبحانه وتعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 330418/5008/500

وإن كان معه ذو فرض غير الولد، كزوج، أو أم، أو جدة، فلذي الفرض فرضه، وباقي المال له. . الحال الثالثة: يجتمع له الأمران: الفرض والتعصيب، وهي مع إناث الولد، أو ولد الابن، فله السدس؛ لقوله سبحانه وتعالى: {لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ولهذا كان للأب السدس مع البنت بالإجماع،

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 330588/5028/502

قال الموصلي: (الأب وله ثلاثة أحوال: الفرض المحض وهو السدس مع الابن وابن الابن وإن سفل، قال تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} والتعصيب المحض وذلك عند عدم الولد وولد الابن قال تعالى:

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 330598/5028/502

{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} فعلمنا أن الباقي للأب وهو آية العصوبة والتعصيب والفرض، وذلك مع البنت وبنت الابن فله السدس بالفرض، والنصف للبنت، أو الثلثان للبنتين فصاعدًا والباقي له بالتعصيب لقوله عليه الصلاة والسلام: "فما أبقت فلأولى عصبة ذكر" ) (٢) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 330658/5028/502

الأول: قال اللَّه سبحانه وتعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 330768/5038/503

• من نقل الإجماع: ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمعوا على أن فرض الأبوين من ميراث ابنهما إذا كان للابن ولد، أو ولد ابن، السدسان، أعني أن لكل واحد منهما السدس؛ لقوله سبحانه وتعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} والجمهور على أن الولد هو الذكر دون الأنثى، وخالفهم في ذلك من شذ] (٢) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 330808/5048/504

الزيلعي (٧٤٣ هـ) قال: [فللأب السدس مع الولد أو ولد الابن لقوله سبحانه وتعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ} إن كان له ولد جعل له السدس مع الولد وولد الابن ولد شرعًا بالإجماع، قال سبحانه وتعالى: {يَابَنِي آدَمَ}

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 330958/5058/505

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 331168/5078/507

قال الموصلي: (الأم ولها ثلاثة أحوال: السدس مع الولد وولد الابن واثنين من الأخوة والأخوات من أي جهة كانوا، والثلث عند عدم هؤلاء، قال تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} وقال ابن عباس: إنما يحجبها من الثلث إلى السدس ثلاثة من الإخوة فصاعدًا نظرًا إلى لفظ الجمع) (٣) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 331448/5098/509

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 333018/5268/526

قال ابن عابدين: (والثلث للأم عند عدم من لها معه السدس، ولها ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين. . . وذلك في زوجة وأبوين وأم فلها حينئذ الربع، أو زوج وأبوين وأم فلها حينئذ السدس، ويسمى ثلثًا تأدبًا مع قوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} (٥) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 333158/5288/528

{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} معناه فلأمه ثلث ما ورثه أبواه إذ لو لم يحمل على هذا صار قوله وورثه أبواه فصلًا خاليًا عن الفائدة، وقد كان يحصل البيان بقوله فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث، كما قال تعالى:

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 333168/5288/528

{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} فلما قال هنا وورثه أبواه، عرفنا أنه إنما جعل لها ميراث الأبوين، وميراث الأبوين ما بقي بعد نصيب الزوج والزوجة، يوضحه أنه علق إيجاب الثلث لها بشرطين أحدهما: عدم الولد والآخر: أن يكون الوارث أبوين فقط، لأن قوله تعالى {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ} شرط، وقوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} عطف على شرط، والمعطوف على الشرط شرط، والمتعلق بشرطين كما ينعدم بانعدامهما ينعدم بانعدام أحدهما، فبهذا يتبين

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 333208/5298/529

أولًا: يجاب عن الآية {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ. . .} الآية " أن معنى قوله تعالى {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} هو أن لها ثلث ما ورثاه سواء كان جميع المال أو بعضه، وذلك لأنه لو أريد ثلث الأصل لكفى في البيان أن يقال: " فإن لم يكن له ولد فلأمه الثلث" كما قال تعالى في حق البنات: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} بعد قوله: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} فيلزم أن يكون قوله: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} خاليًا عن الفائدة.

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 333328/5308/530

{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 334088/5378/537

الثاني: قال سبحانه وتعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 334438/5408/540

الثاني: قال سبحانه وتعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 342278/6128/612

قال الماوردي (٤٥٠ هـ) : اعلم أن للأم في ميراثها ثلاثة أحوال: والصنف الثاني: حجبها بالإخوة والأخوات فالواحد منهم لا يحجبها إجماعًا، والثلاثة من الإخوة والأخوات يحجبونها عن الثلث إلى السدس إجماعًا لقوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 342408/6138/613

فقد نُقل عنه أنه قال: لا أحجب الأم بالأخوات المنفردات تعلقًا بقوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} واسم الإخوة لا ينطبق على الأخوات بانفرادهن، وإنما يتأولهن العموم إذا دخلن مع الإخوة تبعًا.

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 342528/6158/615

{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} ولا خلاف أن فرضيتها السدس مع الولد ذكرًا كان أو أنثى؛ لأن اسم الولد حقيقة لهما،

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 342558/6158/615

{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} واختلفوا في أقل ما يحجب الأم من الثلث إلى السدس من الأخوة] (٢) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 345858/6468/646

الأول: قوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢) } .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 347758/6638/663

الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 347788/6648/664

• وجه الاستدلال من الآيتين: أنها اشتملت على ذكر الوارثين من الرجال فالابن ثبت ميراثه بقوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، وابن الابن يشمله قوله سبحانه وتعالى: {أَوْلَادِكُمْ} ، والأب ثبت ميراثه بقوله سبحانه وتعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} والجد يحتمل أن يتناوله قوله سبحانه وتعالى:

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 347808/6648/664

{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 348238/6678/667

الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 348248/6688/668

النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) } .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 348258/6688/668

• وجه الاستدلال من الآيتين: أنها اشتملت على ذكر الوارثين من النساء فالابنة ثبت ميراثها بقوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وابنة الابن ابن يشملها قوله سبحانه وتعالى: {أَوْلَادِكُمْ} ، والأم ثبت ميراثه بقوله سبحانه وتعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} والأخت من الأم ثبت ميراثها بقوله سبحانه وتعالى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} والزوجة ثبت ميراثها بقوله سبحانه وتعالى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} (١) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 348428/6708/670

ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أربعة من الذكور يعصبون أخواتهم، فيمنعونهن الفرض، ويقتسمون ما ورثوا {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وهم الابن، وابن الابن وإن نزل، والأخ من الأبوين، والأخ من الأب وسائر العصبات ينفرد الذكور بالميراث دون الإناث، وهم بنو الأخ، والأعمام، وبنوهم؛

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 348438/6708/670

وذلك لقول اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} فهذه الآية تناولت الأولاد، وأولاد الابن، وقال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} فتناولت ولد الأبوين، وولد الأب، وإنما اشتركوا؛ لأن الرجال والنساء كلهم وارث،

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 348578/6728/672

الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) } .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 348778/6748/674

فلا يرث أب ولا جد مع فرع ذكر وارث بالعصوبة بل السدس فرضًا لقوله تعالى: " {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ. .} الآية" ، ولأنه جزؤه، وجزء الشيء أقرب إليه من أصله (١) . قال المطيعي (١٣٥٤ هـ) : العصبة كل ذكر لا يدلي إلى الميت بأنثى (٢) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 350358/6878/687

الثاني: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 350708/6908/690

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن مال الميت بين جميع ولده {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} إذا لم يكن بينهم أحد من أهل الفرائض،

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 350718/6908/690

وإذا كان معهم من له فرض معلوم بُدئ بفرضه فأعطيه، وجعل الفاضل من المال بين الولد {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (١) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 350728/6908/690

ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أنه إن كان مع الابنة فصاعدًا ابن ذكر فصاعدًا أن {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} بعد ذوي السهام] (٢) . وقال:

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 350748/6908/690

ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [قال مالك: (الأمر المجتمع عليه عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا في فرائض المواريث: أن ميراث الولد من والدهم أو والدتهم أنه إذا توفي الأب أو الأم وتركا ولدًا: رجالًا ونساء، فـ {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} فإن شركهم أحد بفريضة مسماة، وكان فيهم ذكر؛

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 350828/6918/691

القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن الأولاد إذا كانوا معهم من له فرض مسمى؛ أعطيه، وكان ما بقي من المال {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (٣) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 350868/6918/691

فإن اللَّه تعالى قال: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ثم جعل للبنت الواحدة النصف بقوله تعالى:

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 350898/6928/692

قال العمراني (٥٥٨ هـ) : ويعصب الابن أخته وأخواته (٢) بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 350928/6928/692

الأول: يقول اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 351128/6948/694

عبد الرحمن ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [يقول اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وهذا حكم العصبات من البنين وبني البنين إذا اجتمع ذكورهم وإناثهم، أعطي للذكر مثل حظ الأنثيين بلا نزاع بين المسلمين] (٣) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 351198/6958/695

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 353548/7188/718

الأول: قوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 353828/7218/721

الثاني: عن الحارث عن علي -رضي اللَّه عنه- أنه قال: (إنكم تقرؤون هذه الآية: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 353838/7228/722

مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢) } ،

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 357348/7578/757

القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [لما قال تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، تناول الخنثى وهو الذي له فرجان، وأجمع العلماء على أنه يورث من حيث يبول: إن بالمن حيث يبول الرجل؛ ورث ميراث الرجل،

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 360868/7918/791

القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [ولما قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} دخل فيهم الأسير في أيدي الكفار؛ فإنه يرث ما دام تعلم حياته على الإسلام، وبه قال كافة أهل العلم] (٤) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 360938/7928/792

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 100693/263/26

قال الله تعالى: ( ... وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ .. ) (النساء/ ١١) .

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 100853/303/30

* قال الله تعالى: (يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ .. ) . (النساء / ١١) .

al-Ijma'Mas’ala 289p. 81p. 81

٢٧٧ - قال الله جل ذكره وتقدست أسماؤه: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أوْلادِكُمْ لِلذكَرِ مِثْلُ حَظِ الأُنْثَيْينِ فَإن كُنَّ نِسَاءً فَوْقْ اثنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} . وأجمعوا على أن مال الميت بين جميع ولده للذكر مثل حظ الأُنثيين، إذا لم يكن معهم أحد من أهل الفرائض،

And in their commentaries · 472

Hanafi90

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar3/113/11

وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ لَا يُصَالِحُونَ وَلَا يُقَسِّمُونَ حَتَّى يَقْضُوا دَيْنَهُ لِتَقَدُّمِ حَاجَتِهِ، وَلِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} وَإِنْ قَسَّمُوهَا،

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/625/62

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} وَهَذَا دَلِيلُ شَرْعِيَّتِهَا، وَالسُّنَّةُ مَا رُوِيَ:«أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَرِضَ بِمَكَّةَ فَعَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَا أُخَلِّفُ إِلَّا بِنْتًا أَفَأُوصِي بِجَمِيعِ مَالِي؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَبِنِصْفِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَبِثُلُثِهِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ; لَأَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» أَيْ يَسْأَلُونَ النَّاسَ كِفَايَتَهُمْ،

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/845/84

وَمِنْ شَرَفِ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ اللَّهَ تَوَلَّى بَيَانَهُ وَقِسْمَتَهُ بِنَفْسِهِ وَأَوْضَحَهُ وُضُوحَ النَّهَارِ بِشَمْسِهِ فَقَالَ:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ،

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/855/85

فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ وَوَلِيَّ الْجِنَايَةِ أَوْلَى مِنْ تَجْهِيزِهِ ; لِأَنَّهُمَا أَحَقُّ بِذَلِكَ فِي حَالِ الْحَيَاةِ مِنَ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَكَذَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَيُكَفَّنُ فِي مِثْلِ مَا كَانَ يَلْبَسُهُ مِنَ الثِّيَابِ الْحَلَالِ حَالَ حَيَاتِهِ عَلَى قَدْرِ التَّرِكَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْتِيرٍ وَلَا تَبْذِيرٍ اعْتِبَارًا لِإِحْدَى الْحَالَتَيْنِ بِالْأُخْرَى، وَيُقَدَّمُ عَلَى الْوَصِيَّةِ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبَرُّعٌ وَاللَّازِمُ أَوْلَى، وَعَلَى الْوَرَثَةِ لِأَنَّ الْمَالَ إِنَّمَا يَنْتَقِلُ إِلَيْهِمْ عِنْدَ غِنَائِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ حَالَ حَاجَتِهِ وَهِيَ مُدَّةُ حَيَاتِهِ لَا يَنْتَقِلُ إِلَيْهِمْ، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» ، ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ مِنْ جَمِيعِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} وَأَنَّهُ يَقْتَضِي تَأَخُّرَ الْقِسْمَةِ عَنِ الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ، وَلَا يَقْتَضِي تَقَدُّمَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ،

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/865/86

[الاختيار لتعليل المختار] أَمَّا الرِّجَالُ فَالْأَوَّلُ الْأَبُ، وَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالِ: الْفَرْضُ الْمَحْضُ، وَهُوَ السُّدُسُ مَعَ الِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} وَالتَّعْصِيبُ الْمَحْضُ، وَذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ، قَالَ تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} فَعَلِمْنَا أَنَّ الْبَاقِيَ لِلْأَبِ وَهُوَ آيَةُ الْعُصُوبَةِ، وَالتَّعْصِيبُ وَالْفَرْضُ، وَذَلِكَ مَعَ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ فَلَهُ السُّدُسُ بِالْفَرْضِ، وَالنِّصْفُ لِلْبِنْتِ، أَوِ الثُّلُثَانِ لِلْبِنْتَيْنِ فَصَاعِدًا وَالْبَاقِي لَهُ بِالتَّعْصِيبِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «فَمَا أَبْقَتْ فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ» .

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/865/86

وَأَمَّا النِّسَاءُ فَالْأُولَى الْبِنْتُ وَلَهَا النِّصْفُ إِذَا انْفَرَدَتْ، وَلِلْبِنْتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ، قَالَ تَعَالَى:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ، قَالَ عَامَّةُ الْمُفَسِّرِينَ: الْمُرَادُ الثِّنْتَانِ فَصَاعِدًا،

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/875/87

وَالثَّالِثَةُ الْأُمُّ، وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: السُّدُسُ مَعَ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ وَاثْنَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا، وَالثُّلُثُ عِنْدَ عَدَمِ هَؤُلَاءِ، قَالَ - تَعَالَى -: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا يَحْجُبُهَا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْإِخْوَةِ . . . . . .

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/875/87

لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوَّلُ مَنْ قَضَى فِيهِمَا، وَخَالَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيهِمَا جَمِيعَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ: لَهَا الثُّلُثُ نَظَرًا إِلَى قَوْلِهِ - تَعَالَى -: {فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} ، وَلَنَا قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} جُعِلَ لَهَا ثُلُثُ مَا يَرِثُهُ الْأَبَوَانِ، وَإِنَّمَا يَرِثَانِ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَيْنِ فَيَكُونُ لَهَا ثُلُثُهُ وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا، وَلِأَنَّا لَوْ أَعْطَيْنَاهَا ثُلُثَ الْكُلِّ أَدَّى إِلَى تَفْضِيلِ الْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ مَعَ اسْتِوَائِهِمَا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَالْقُرْبِ وَأَنَّهُ خِلَافُ الْأُصُولِ،

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/925/92

قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} فَيَكُونُ لِلِابْنِ الْكُلُّ ضَرُورَةً وَاقْتِضَاءً، وَالثَّابِتُ اقْتِضَاءً كَالنَّصِّ، فَهَذِهِ سِهَامُ الْفَرَائِضِ لَا تَخْرُجُ عَنْهَا فَرِيضَةٌ إِلَّا عِنْدَ الْعَوْلِ وَالرَّدِّ عَلَى مَا يَأْتِيكَ فِي مَوْضِعِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْمُسْتَحِقِّينَ لِهَذِهِ السِّهَامِ وَحَالَاتِهِمْ.

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/925/92

[الاختيار لتعليل المختار] قَالَ - تَعَالَى -: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} قَدَّمَ الِابْنَ فِي التَّعْصِيبِ عَلَى الْأَبِ فَيَكُونُ مُقَدَّمًا عَلَى مَنْ بَعْدَهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/935/93

(ثُمَّ أَصْلُهُ وَهُوَ الْأَبُ) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} يَعْنِي الْبَاقِي لِلْأَبِ فَثَبَتَ أَنَّهُ أَحَقُّ بِالتَّعْصِيبِ مِنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ؛ وَلِأَنَّ مَنْ بَعْدَهُ يُدْلِي بِهِ.

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/935/93

مِثَالُهُ: ابْنُ أَخٍ وَعَشَرَةُ بَنِي أَخٍ آخَرَ، أَوِ ابْنُ عَمٍّ وَعَشَرَةُ بَنِي عَمٍّ آخَرَ، الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ. (وَعَصَبَةٌ بِغَيْرِهِ وَهُمْ أَرْبَعٌ مِنَ النِّسَاءِ يَصِرْنَ عَصَبَةً بِإِخْوَتِهِنَّ، فَالْبَنَاتُ بِالِابْنِ وَبَنَاتُ الِابْنِ بِابْنِ الِابْنِ) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} .

al-Hidaya2/5132/513

ومثله في الإجارة بيناه، وقد تبقى المالكية بعد الموت باعتبار الحاجة كما في قدر التجهيز والدين، وقد نطق به الكتاب وهو قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ والسنة وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام : "إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة لكم في أعمالكم تضعونها حيث شئتم" أو قال "حيث أحببتم" وعليه إجماع الأمة. ثم تصح للأجنبي في الثلث من غير إجازة الورثة لما روينا، وسنبين ما هو الأفضل فيه إن شاء الله تعالى.

al-Bahr al-Ra'iq8/4598/459

وَأَمَّا سَبَبُ مَشْرُوعِيَّتِهَا فَقَوْلُهُ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} .

al-Bahr al-Ra'iq8/4608/460

وَقَدْ يَبْقَى الْمِلْكُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِاعْتِبَارِ الْحَاجَةِ كَمَا يَبْقَى فِي قَدْرِ التَّجْهِيزِ وَالدَّيْنِ، وَقَدْ نَطَقَ بِهَا الْكِتَابُ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} وَالسُّنَّةُ، وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّ اللَّهَ قَدْ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ لِيَجْعَلَهَا لَكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ» ، وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ ثُمَّ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِلْأَجْنَبِيِّ بِالثُّلُثِ مِنْ غَيْرِ إجَازَةِ الْوَارِثِ وَلَا تَجُوزُ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لِمَا رُوِيَ «عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغَ بِي مِنْ الْوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ لِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي قَالَ لَا قَالَ قُلْتُ: فَالشَّطْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ قُلْتُ: فَالثُّلُثُ قَالَ فَالثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إنَّك أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَك أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَك مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» ، وَلِأَنَّ حَقَّ الْوَرَثَةِ تَعَلَّقَ بِمَالِهِ لِانْعِقَادِ سَبَبِ الزَّوَالِ إلَيْهِمْ، وَهُوَ اسْتِغْنَاؤُهُمْ عَنْ الْمَالِ إلَّا أَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يُظْهِرْ فِي حَقِّ الْأَجَانِبِ بِقَدْرِ الثُّلُثِ لِيَتَدَارَكَ تَقْصِيرَهُ، وَأَظْهَرَهُ فِي حَقِّ الْوَرَثَةِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِمْ تَحَرُّزًا عَمَّا يُتَّفَقُ لَهُمْ مِنْ التَّأَذِّي بِالْإِيثَارِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ» ، وَفَسَّرُوهُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ، وَبِالْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ، وَقَوْلُهُ مُسْتَحَبَّةٌ إلَخْ الْأَفْضَلُ لِمَنْ كَانَ قَلِيلَ الْمَالِ أَنْ لَا يُوصِيَ بِشَيْءٍ، وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ أَنْ يُوصِيَ بِمَا لَا مَعْصِيَةَ فِيهِ.

al-Bahr al-Ra'iq8/4738/473

أَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُقَدَّمًا عَلَى الْآخَرِ فَالْهَالِكُ يُصْرَفُ إلَى الْمُؤَخَّرِ كَمَا إذَا كَانَ فِي التَّرِكَةِ دُيُونٌ وَوَصَايَا وَوَرَثَةٌ ثُمَّ هَلَكَ بَعْضُ التَّرِكَةِ فَإِنَّ الْهَالِكَ يُصْرَفُ إلَى الْمُؤَخَّرِ، وَهُوَ الْوَصِيَّةُ وَالْإِرْثُ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِمَا، وَهُنَا الْوَصِيَّةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْإِرْثِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَيُصْرَفُ الْهَلَاكُ إلَى الْإِرْثِ تَقْدِيمًا لِلْوَصِيَّةِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُنْقِصُ حَقَّ الْوَرَثَةِ عَلَى الثُّلُثَيْنِ مِنْ جَمِيعِ التَّرِكَةِ لِأَنَّهُ لَا يَسْلَمُ لِلْمُوصَى لَهُ شَيْءٌ حَتَّى يَسْلَمَ لِلْوَرَثَةِ ضِعْفُ ذَلِكَ،

al-Bahr al-Ra'iq8/4738/473

وَكَذَا لَا يَنْقُصُ بِنُقْصَانِهِ لِأَنَّ حَقَّهُ لَمْ يَثْبُتْ شَائِعًا فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ فَكَانَ حَقُّهُ مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّ الْوَرَثَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَصَارَ الْهَلَاكُ مَصْرُوفًا إلَى الْمُؤَخَّرِ حَقُّهُ لَا إلَى الْمُقَدَّمِ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَفْضُلْ عَنْ الْوَصِيَّةِ لَا يَصِيرُ حَقًّا لِلْوَرَثَةِ.

al-Bahr al-Ra'iq8/4788/478

وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُقْسَمُ أَسْبَاعًا لِأَنَّ الْمَذْكُورَ لَفْظُ الْجَمْعِ، وَأَدْنَاهُ فِي الْمِيرَاثِ اثْنَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} وَقَالَ {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} الْآيَةَ، وَالْمُرَادُ بِالِاثْنَتَيْنِ اثْنَانِ فَكَانَ مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ اثْنَانِ، وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ثَلَاثَةٌ فَكَانَ الْمَجْمُوعُ سَبْعَةً فَيُقْسَمُ أَسْبَاعًا قُلْنَا اسْمُ الْجِنْسِ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ يَتَنَاوَلُ الْأَدْنَى مَعَ احْتِمَالِ الْكُلِّ كَالْمُفْرَدِ الْمُحَلَّى بِهِمَا لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِمَا الْجِنْسُ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَعْهُودٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} وَلَا يَحْتَمِلُ مَا بَيْنَهُمَا فَتَعَيَّنَ الْأَدْنَى لِتَعَذُّرِ إرَادَةِ الْكُلِّ، وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي الْعَبْدَ يَحْنَثُ بِوَاحِدٍ فَيَتَنَاوَلُ مِنْ كُلِّ فَرِيقٍ وَاحِدًا، وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ثَلَاثَةً فَتَبْلُغُ السِّهَامُ خَمْسَةً، وَلَيْسَ فِيمَا تَلَى زِيَادَةٌ عَلَى مَا ذُكِرَ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الِاثْنَيْنِ نَكِرَةٌ، وَكَلَامُنَا فِي الْمَعْرِفَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مُنَكَّرًا قُلْنَا كَمَا لَوْ قَالَ ثُمَّ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ تَكُونُ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ اللَّاتِي يَعْتِقْنَ بِمَوْتِهِ دُونَ اللَّاتِي عَتَقْنَ فِي حَيَاتِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ لِأَنَّ الِاسْمَ لَهُنَّ فِي الْعُرْفِ وَاَللَّاتِي عَتَقْنَ حَالَ حَيَاتِهِ مَوَالٍ لَا أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5098/509

إمَّا إنْ كَانَ فُلَانٌ أَبَا قَبِيلَةٍ أَوْ فُلَانٌ أَبٌ أَوْ جَدٌّ فَإِنْ كَانَ فُلَانٌ أَبَا قَبِيلَةٍ وَهُمْ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ إنْ كَانُوا يُحْصَوْنَ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ إذَا اخْتَلَطْنَ بِالرِّجَالِ يَدْخُلْنَ فِي خِطَابِ الرِّجَالِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} وَقَدْ تَنَاوَلَ ذَلِكَ الرِّجَالَ، وَالنِّسَاءَ جَمِيعًا وقَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} وَقَدْ تَنَاوَلَ الذُّكُورَ، وَالْإِنَاثَ فَإِنْ كُنَّ إنَاثًا خُلَّصًا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْكِتَابِ وَقَالُوا عَلَى قِيَاسِ تَعْلِيلِ مُحَمَّدٍ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَكُونُ الثُّلُثُ لَهُنَّ؛

al-Bahr al-Ra'iq8/5568/556

أَمَّا الْقَرَابَةُ فَنَوْعَانِ رَحِمٌ وَزَوْجِيَّةٌ وَنَصُّ الْكِتَابِ نَاطِقٌ بِهِمَا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} الْآيَةُ وَلِأَنَّ الْمَيِّتَ لَمَّا اسْتَغْنَى عَنْ مَالِهِ وَلَمْ يَسْتَحِقَّهُ أَحَدٌ يَبْقَى عَاطِلًا سَائِبًا وَالْقَرِيبُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فَيَسْتَحِقُّهُ بِالْقَرَابَةِ صِلَةً كَمَا يَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ حَالَ حَيَاةِ مُوَرِّثِهِ صِلَةً وَالزَّوْجِيَّةُ أَصْلُ الْقَرَابَةِ وَأَسَاسُهَا؛ لِأَنَّ الْقَرَابَاتِ تَفَرَّعَتْ وَتَشَعَّبَتْ مِنْهَا فَالْتَحَقَ قَرَابَةُ السَّبَبِ بِقَرَابَةِ النَّسَبِ فِي حَقِّ اسْتِحْقَاقِ الْإِرْثِ،

al-Bahr al-Ra'iq8/5588/558

(فَلِلْأَبِ السُّدُسُ مَعَ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} جَعَلَ لَهُ السُّدُسَ مَعَ الْوَلَدِ وَوَلَدُ الِابْنِ وَلَدٌ شَرْعًا بِالْإِجْمَاعِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا بَنِي آدَمَ}

al-Bahr al-Ra'iq8/5588/558

وَإِنْ سَفَلَ لِمَا تَلَوْنَا وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ الْفَرْضُ وَالتَّعْصِيبُ وَذَلِكَ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ الْفَرْضِ بِمَا تَلَوْنَا وَالتَّعْصِيبُ لِمَا رَوَيْنَا وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ التَّعْصِيبُ الْمُطْلَقُ وَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} ذَكَرَ فَرْضَ الْأُمِّ وَجَعَلَ الْبَاقِيَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ عَصَبَةٌ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5608/560

(وَمَعَ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ أَوْ الِاثْنَيْنِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لَا أَوْلَادِهِمْ السُّدُسُ) يَعْنِي مَعَ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ لَا تَرِثُ الثُّلُثَ وَإِنَّمَا تَرِثُ السُّدُسَ لِمَا تَلَوْنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} فَاسْمُ الْوَلَدِ فِي الْمَتْلُوِّ يَتَنَاوَلُ الْوَلَدَ وَوَلَدَ الِابْنِ عَلَى قَوْلِ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَا تُحْجَبُ الْأُمُّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ إلَّا بِثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْآيَةِ فَإِنَّ الْإِخْوَةَ جَمْعٌ وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ يُطْلَقُ عَلَى الْمُثَنَّى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ}{إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} فَأَعَادَ ضَمِيرَ الْجَمْعِ فِي تَسَوَّرُوا وَدَخَلُوا وَفِي مِنْهُمْ عَلَى الْمُثَنَّى الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ دَخَلَا عَلَيْهِ كَمَا فِي مَحَلِّهِ عُرْفٌ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ شَائِعٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

al-Bahr al-Ra'iq8/5618/561

(وَمَعَ الْأَبِ وَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ أَحَدِهِمَا) فَيَكُونُ لَهُمَا السُّدُسُ مَعَ الزَّوْجِ وَالْأَبِ وَالرُّبُعُ مَعَ الزَّوْجِ وَالْأَبِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الثُّلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ أَحَدِهِمَا فَصَارَ لِلْأُمِّ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ ثُلُثُ الْكُلِّ وَثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَالسُّدُسُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْكُلَّ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى وَلِذَا جَعَلَ اللَّهُ لِلْأُمِّ ثُلُثَ مَا تَرِثُهُ هِيَ وَالْأَبُ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَالْإِخْوَةِ لَا ثُلُثُ الْكُلِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} أَيْ ثُلُثُ مَا يَرِثَانِهِ وَاَلَّذِي يَرِثَانِهِ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ هُوَ الْبَاقِي مِنْ فَرْضِهِ وَلِأَنَّهَا لَوْ أَخَذَتْ ثُلُثَ الْكُلِّ يَكُونُ نَصِيبُهَا ضِعْفَ نَصِيبِ الْأَبِ مَعَ الزَّوْجِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ نَصِيبِهِ مَعَ الزَّوْجَةِ وَالنَّصُّ يَقْتَضِي تَفْضِيلَهُ عَلَيْهَا بِالضَّعْفِ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْوَلَدُ وَالْإِخْوَةُ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ مَا أَرَادَ اللَّهُ تَفْضِيلَ الْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ وَقَالَ زَيْدٌ لَا أُفَضِّلُ الْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ وَمُرَادُهُمَا عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْقَرَابَةِ وَالْقُرْبِ،

al-Bahr al-Ra'iq8/5638/563

(وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

al-Bahr al-Ra'iq8/5638/563

(وَلِلْأَكْثَرِ الثُّلُثَانِ) وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَبِهِ أَخَذَ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ جَعَلَ حُكْمَ الثِّنْتَيْنِ مِنْهُنَّ حُكْمَ الْوَاحِدَةِ فَجَعَلَ لَهُمَا النِّصْفَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} عَلَّقَ اسْتِحْقَاقَ الثُّلُثَيْنِ بِكَوْنِهِنَّ نِسَاءً وَهُوَ جَمْعٌ وَصَرَّحَ بِقَوْلِهِ {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وَالْمُعَلَّقُ بِشَرْطٍ لَا يَثْبُتُ بِدُونِهِ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْبِنْتَيْنِ النِّصْفَ مَعَ الِابْنِ وَهُوَ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ وَحَظُّ الذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ حَظَّ الْبِنْتَيْنِ النِّصْفُ عِنْدَ الِانْفِرَادِ وَلِلْجُمْهُورِ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ «جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَك فِي أُحُدٍ شَهِيدًا وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا وَلَا يُنْكَحَانِ إلَّا بِمَالٍ فَقَالَ يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى عَمِّهِمَا فَقَالَ أَعْطِ بِنْتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ وَأُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَك» وَمَا تُلِيَ لَا يُنَافِي اسْتِحْقَاقَ الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ؛

al-Bahr al-Ra'iq8/5638/563

(وَوَلَدُ الِابْنِ كَوَلَدِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الِابْنِ حَتَّى يَكُونَ بَنُو الِابْنِ عَصَبَةً كَالْبِنْتَيْنِ وَبَنَاتُ الِابْنِ كَالْبَنَاتِ حَتَّى يَكُونَ لِلْوَاحِدَةِ النِّصْفُ وَالْبِنْتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ فَيَعْصِبُهُنَّ الذَّكَرُ عِنْدَ اخْتِلَاطِهِنَّ بِالذُّكُورِ فَيَكُونُ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

al-Bahr al-Ra'iq8/5648/564

وَإِنْ كَانَتْ لِلْمَيِّتِ ابْنَتَيْنٍ فَلَا شَيْءَ لِبِنْتِ الِابْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي دَرَجَتِهَا أَوْ أَسْفَلَ مِنْهَا ابْنُ ابْنٍ فَتَصِيرُ عَصَبَةً لَهُ وَيُقْسَمُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ بَعْدَ الْمَالِ بَعْدَ نَصِيبِ الِابْنَتَيْنِ بَيْنَهُمَا {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} فَقَوْلُهُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُنَّ يَدْخُلْنَ فِي لَفْظِ الْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْأَوْلَادِ الْإِنَاثِ الثُّلُثَيْنِ فَإِذَا أَخَذَتْ الصُّلْبِيَّةُ النِّصْفَ بَقِيَ مِنْهُ السُّدُسُ فَيُعْطِي لَهَا تَكْمِلَةً لِذَلِكَ فَلَوْلَا أَنَّهُنَّ دَخَلْنَ فِي الْأَوْلَادِ وَفَرْضُهُنَّ وَاحِدٌ لَمَا صَارَ تَكْمِلَةً لَهُ إلَّا أَنَّ الصُّلْبِيَّةَ أَقْرَبُ إلَى الْمَيِّتِ فَيَتَقَدَّمُ عَلَيْهِنَّ بِالنِّصْفِ وَدُخُولُهُنَّ عَلَى أَنَّهُ عُمُومُ الْمَجَازِ أَوْ بِالْإِجْمَاعِ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5648/564

فَكَذَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ كَالْعَمَّةِ مَعَ الْعَمِّ وَابْنِ الْأَخِ مَعَ أُخْتِهِ وَلِلْجُمْهُورِ قَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَأَوْلَادُ الِابْنِ أَوْلَادٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ فَتَشْمَلُهُنَّ الْآيَةُ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مَقْسُومًا بَيْنَ الْكُلِّ إلَّا إنْ عَلِمْنَا فِي حَقِّ أَوْلَادِ الِابْنِ بِأَوَّلِ الْآيَةِ وَفِي حَقِّ الصُّلْبِيَّتَيْنِ أَوْ الصُّلْبِيَّةِ الْوَاحِدَةِ بِمَا بَعْدَهَا وَلَيْسَ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ وَلَا شُبْهَةَ وَإِنَّمَا هُوَ عَمَلٌ بِمُقْتَضَى كُلِّ لَفْظٍ عَلَى حِدَةٍ وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَنَّ الْبَنَاتِ الْصُلْبِيَّاتِ ذَوَاتُ فَرْضٍ وَبَنَاتَ الِابْنِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَصَبَاتٌ مَعَ أَخِيهِنَّ وَصَاحِبُ الْفَرْضِ إذَا أَخَذَ فَرْضَهُ خَرَجَ مِنْ الْبَيْنِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَصَارَ الْبَاقِي مِنْ الْفَرْضِ لِجَمِيعِ الْمَالِ فِي حَقِّ الْعَصَبَةِ فَتُشَارِكُهُ وَلَا يَخْرُجْنَ مِنْ الْعُصُوبَةِ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ، أَلَا تَرَى أَنَّ صَاحِبَ الْفَرْضِ لَوْ كَانَ غَيْرَ الْبَنَاتِ كَالْأَبَوَيْنِ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ كَانَ كَذَلِكَ فَكَذَا مَعَ الْبَنَاتِ

al-Bahr al-Ra'iq8/5658/565

(وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ كَبَنَاتِ الصُّلْبِ عِنْدَ عَدَمِهِنَّ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ حَتَّى يَكُونَ لِلْوَاحِدَةِ النِّصْفُ وَلِلثِّنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَمَعَ الْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} .

al-Bahr al-Ra'iq8/5658/565

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَعَهَا فِي دَرَجَتِهَا أَخٌ ذَكَرٌ لِلْأَبِ وَأُمٌّ يَصِيرُ عَصَبَةً وَفِي الْكَافِي وَمَعَ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَالْأُخْتُ لِأَبٍ كَأَوْلَادِ الِابْنِ مَعَ الصُّلْبِيَّةِ بِالْإِجْمَاعِ لِلْوَاحِدَةِ النِّصْفُ وَلِلْأَكْثَرِ الثُّلُثَانِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَلَهُنَّ السُّدُسُ مَعَ الْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَلَهُنَّ الْبَاقِي مَعَ الْبَنَاتِ أَوْ مَعَ بَنَاتِ الِابْنِ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5658/565

وَلَوْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَرْبَعَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأَرْبَعَ إخْوَةٍ وَأَرْبَعَ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ عَلَى التَّخْرِيجِ الَّذِي بَيَّنَّا فَيَكُونُ الثُّلُثَانِ بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَةً أَوْ أُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ بِالْعُصُوبَةِ وَإِذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ بِالْفَرِيضَةِ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5658/565

(وَلِلْأَبِ كَبَنَاتِ الِابْنِ مَعَ الْصُلْبِيَّاتِ) حَتَّى يَكُونَ لِلْوَاحِدَةِ مِنْ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ النِّصْفُ عِنْدَ عَدَمِ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ فَصَاعِدًا وَمَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَمَعَ الْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ السُّدُسُ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ لَهَا وَيَسْقُطْنَ بِالْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ آخَرُ لِأَبٍ فَيَعْصِبُهُنَّ لِمَا تَلَوْنَا وَبَيَّنَّا وَيَأْتِي فِيهِنَّ خِلَافُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مُقَاسَمَةِ الْإِخْوَةِ بَعْدَ فَرْضِ الْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَالْكَلَامُ فِي الْأَخَوَاتِ كَالْكَلَامِ فِي الْبَنَاتِ وَالنَّصُّ الْوَارِدُ فِيهِنَّ كَالنَّصِّ الْوَارِدِ فِي الْبَنَاتِ فَاسْتَغْنَيْنَا عَنْ الْبَحْثِ فِيهِنَّ بِالْبَحْثِ فِي الْبَنَاتِ؛

al-Bahr al-Ra'iq8/5668/566

وَفِي رِوَايَةِ الْبَاقِي بَيْنَهُمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} قِيلَ: هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِهِ

al-Bahr al-Ra'iq8/5668/566

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ بَيْنَهُمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} هُوَ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فَإِرْثُهَا مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ الْوَلَدِ وَاسْمُ الْوَلَدِ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَجَبَ الزَّوْجَ مِنْ النِّصْفِ إلَى الرُّبُعِ وَالزَّوْجَةَ مِنْ الرُّبُعِ إلَى الثُّمْنِ بِالْوَلَدِ وَالْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَاسْتَوَى فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَلِلْجُمْهُورِ مَا رَوَيْنَا وَاشْتِرَاطُ عَدَمِ الْوَلَدِ فِيمَا تَلَا إنَّمَا كَانَ لِإِرْثِهَا النِّصْفَ أَوْ الثُّلُثَيْنِ بِطَرِيقِ الْفَرْضِ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5688/568

(وَالْأَحَقُّ الِابْنُ، ثُمَّ ابْنُهُ، وَإِنْ سَفَلَ) وَغَيْرُهُمْ مَحْجُوبُونَ بِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} إلَى أَنْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} فَجَعَلَ الْأَبَ صَاحِبَ فَرْضٍ مَعَ الْوَلَدِ وَلَمْ يَجْعَلْ لِلْوَلَدِ الذَّكَرِ سَهْمًا مُقَرَّرًا فَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لَهُ فَدَلَّ أَنَّ الْوَلَدَ الذَّكَرَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ بِالْعُصُوبَةِ وَابْنُ الِابْنِ ابْنٌ،

al-Bahr al-Ra'iq8/5688/568

وَفِي الذَّخِيرَةِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ الْوَلَاءَ لَا يُورَثُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَصْحَابِنَا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُورَثُ وَيُقْسَمُ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي رِوَايَةٍ وَبِهِ أَخَذَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ وَشُرَيْحٌ الْقَاضِي وَإِذَا مَاتَ الْمُعْتَقُ وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا بِنْتَ الْمُعْتَقِ فَلَا شَيْءَ لَهَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَصْحَابِنَا وَيَكُونُ الْمِيرَاثُ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِنَا أَنَّهُمْ كَانُوا يُفْتُونَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَدْفَعَ الْمَالَ إلَيْهَا لَا بِطَرِيقِ الْإِرْثِ وَلَكِنْ؛

al-Bahr al-Ra'iq8/5718/571

فَأَمَّا إذَا حَدَثَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَيَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ النَّسَبِ فِيمَا بَيْنَهُمْ تَزَوَّجَ مَجُوسِيٌّ بِابْنَةٍ لَهُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ ابْنًا وَبِنْتًا، ثُمَّ مَاتَ الْمَجُوسِيُّ فَقَدْ مَاتَ عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ وَزَوْجَةٍ فَيُقْسَمُ الْمَالُ بَيْنَهُمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} يُورَثُونَ بِالنَّسَبِ وَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّهُ فَاسِدٌ يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلَا يَتَوَارَثُونَ بِهِ، فَلِهَذَا قَالَ يَسْقُطُ اعْتِبَارُ النِّكَاحِ وَيَرِثُونَ بِالنَّسَبِ،

al-Bahr al-Ra'iq8/5718/571

وَلَوْ لَمْ يَمُتْ الِابْنُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَجُوسِيِّ وَلَكِنْ مَاتَتْ الْبِنْتُ الَّتِي هِيَ زَوْجَتُهُ فَقَدْ مَاتَتْ عَنْ ابْنٍ هُوَ أَخُوهَا لِأَبِيهَا وَعَنْ بِنْتٍ هِيَ أُخْتُهَا لِأَبِيهَا وَيَرِثُونَ بِالْبُنُوَّةِ وَالْبِنْتِيَّةِ وَيُقْسَمُ الْمَالُ بَيْنَهُمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ،

al-Bahr al-Ra'iq8/5718/571

وَلَوْ لَمْ تَمُتْ الِابْنَةُ الَّتِي هِيَ زَوْجُ الْمَجُوسِيِّ وَلَكِنْ مَاتَتْ الِابْنَةُ الْأُخْرَى فَقَدْ مَاتَتْ عَنْ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَعَنْ أُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَعَنْ أُخْتٍ لِأَبٍ هِيَ أُمُّهَا فَيَكُونُ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِأَخٍ لِلْأَبِ وَأُمٍّ فَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ الْأُخْتِيَّةِ؛ لِأَنَّ قَرَابَةَ الْأُخْتِ لِأَبٍ سَاقِطَةَ الِاعْتِبَارِ لِقَرَابَةِ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَإِنَّمَا كَانَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ؛ لِأَنَّ لِلْمَيِّتِ أَخًا وَأُخْتًا وَالْأُخْتُ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ إلَّا أَنَّهَا صَارَتْ مَحْجُوبَةً بِهَذَا السَّبَبِ الْعَارِضِ وَلِهَذَا سَقَطَ فَرْضُ الْأُمِّ عَنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَفِي الذَّخِيرَةِ مَجُوسِيٌّ تَزَوَّجَ بِأَمَةٍ فَوَلَدَتْ بِنْتًا وَابْنًا، ثُمَّ فَارَقَهَا وَتَزَوَّجَ ابْنَتَهُ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَةً، ثُمَّ مَاتَ الْمَجُوسِيُّ فَقَطْ مَاتَ عَنْ أُمٍّ وَابْنٍ وَابْنَةِ بِنْتِ ابْنٍ فَيَكُونُ لِلْأُمِّ السُّدُسُ بِاعْتِبَارِ الْأُمُومَةِ وَالْبَاقِي بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَلَا شَيْءَ لِبِنْتِ الِابْنِ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5718/571

وَلَوْ لَمْ تَمُتْ الِابْنَةُ وَلَكِنْ مَاتَتْ الْأُمُّ فَإِنَّمَا مَاتَتْ عَمَّنْ هُوَ زَوْجُهَا وَهُوَ ابْنُ ابْنِهَا وَعَنْ ابْنَةِ ابْنٍ هِيَ أُخْتُهَا فَلَا شَيْءَ لِلِابْنِ بِالزَّوْجِيَّةِ وَلَكِنَّ الْمَالَ بَيْنَ الِابْنِ وَالْأُنْثَى {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} فَلَا شَيْءَ لِلذَّكَرِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ ابْنُ ابْنٍ وَلَا الْأُنْثَى بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا ابْنَةُ الِابْنِ مَجُوسِيٌّ تَزَوَّجَ أُمَّهُ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَتَيْنِ فَتَزَوَّجَ ابْنَتَهُ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَةً، ثُمَّ مَاتَ الْمَجُوسِيُّ فَقَدْ مَاتَ عَنْ أُمٍّ هِيَ زَوْجَةٌ وَثَلَاثِ بَنَاتٍ إحْدَاهُنَّ زَوْجَةٌ وَبِنْتَانِ أُخْتَانِ لِأُمٍّ وَإِحْدَاهُنَّ ابْنَةُ ابْنٍ فَلَا شَيْءَ لِلزَّوْجَةِ مِنْهُنَّ بِالزَّوْجِيَّةِ مِنْهُنَّ بِالزَّوْجِيَّةِ وَلَا لِلْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ بِالْأُخْتِيَّةِ وَلَا لِلثَّالِثَةِ بِكَوْنِهَا ابْنَةَ ابْنٍ وَلَكِنَّ الْبَاقِيَ لِلْعَصَبَةِ إنْ كَانَتْ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5748/574

وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَهِلُّ الْأُنْثَى لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْمَرْأَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْبِنْتِ سَبْعَةٌ وَلِلِابْنِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَمَاتَتْ الْبِنْتُ عَنْ سَبْعَةِ أَسْهُمٍ وَخَلَّفَتْ

al-Bahr al-Ra'iq8/5748/574

وَأُمًّا وَزَوْجَةً وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا وَأُخْتًا؟ فَقَالَتْ: بَلَى. قَالَ: لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ مِائَةُ دِينَارٍ وَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ دِينَارًا بَقِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا أَسْهُمٌ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} لِكُلِّ أَخٍ دِينَارَانِ وَلِلْأُخْتِ دِينَارٌ وَاحِدٌ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5788/578

وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِطِينَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، ثُمَّ مَا أَصَابَ كُلَّ بَطْنٍ فَهُوَ لِوَلَدِهِ، وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ أَوَّلًا يَقُولُ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَقَالَ كَمَا ذَكَرْنَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خواهر زاده وَعَامَّةُ مَشَايِخِنَا يَجْعَلُونَ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ مَعَ قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْمَشَايِخِ قَالُوا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا رِوَايَتَانِ بَيَانُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ إذَا تَرَكَ بِنْتَ بِنْتٍ وَابْنَ بِنْتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}

al-Bahr al-Ra'iq8/5788/578

وَكَذَلِكَ إذَا تَرَكَ ابْنَ ابْنِ بِنْتٍ وَبِنْتَ بِنْتِ بِنْتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ،

al-Bahr al-Ra'iq8/5788/578

، وَلَوْ تَرَكَ أُمَّ أَبِ الْأُمِّ وَأُمَّ أَبِ الْأَبِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ؛ لِأَنَّهُمَا يُدْلِيَانِ إلَى الْمَيِّتِ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ فَيُقْسَمُ عَلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ أَبْدَانِهَا بِلَا خِلَافٍ كَعَمَّةِ الْأُمِّ وَعَمِّهَا وَخَالَةِ الْأُمِّ وَخَالِهَا عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ لِلْأَبِ الْمَيِّتِ جَدٌّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَبِ أُمِّ أَبِ أُمٍّ كَذَلِكَ يُقْسَمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِلْجَدَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَثُلُثُهُ لِلْجَدَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ، ثُمَّ مَا أَصَابَ جَدَّتَيْ الْأَبِ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِلْجَدَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَثُلُثُهُ لِلْجَدَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5788/578

وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي أَوْلَادِ الْأَخَوَاتِ وَبَنَاتِ الْإِخْوَةِ أَوْلَاهُمْ بِالْمِيرَاثِ أَقْرَبُهُمْ إلَى الْمَيِّتِ وَفِي السِّرَاجِيَّةِ أَوْلَادُ أَوْلَادِ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ الْمَالُ بَيْنَهُمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْقُرْبِ فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ وَلَدَ وَارِثٍ فَهُوَ أَوْلَى عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ، وَمِثَالُهُ بِنْتُ بِنْتِ أَخٍ، وَبِنْتُ ابْنِ أَخٍ فَعِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ بِنْتُ ابْنِ الْأَخِ أَوْلَى،

al-Bahr al-Ra'iq8/5788/578

وَإِنْ كَانُوا جَمِيعًا لِأُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ،

al-Bahr al-Ra'iq8/5788/578

وَإِنْ تَرَكَ عَمًّا لِأَبٍ وَعَمَّةً لِأَبٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}

al-Bahr al-Ra'iq8/5788/578

وَكَذَلِكَ إذَا تَرَكَ بِنْتَ عَمٍّ لِأَبٍ وَابْنَ عَمَّةٍ لِأَبٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}

al-Bahr al-Ra'iq8/5788/578

وَكَذَلِكَ إذَا تَرَكَ بِنْتَ عَمٍّ لِأُمٍّ وَابْنَةَ عَمٍّ لِأَبٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْمَالُ بَيْنَهُمَا يُقْسَمُ بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَفِي الذَّخِيرَةِ:

al-Bahr al-Ra'iq8/5788/578

وَأَمَّا الْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ فَهُمْ أَيْضًا أَصْنَافٌ ثَلَاثَةٌ خَالٌ وَخَالَةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَخَالٌ وَخَالَةٌ لِأَبٍ وَخَالٌ وَخَالَةٌ لِأُمٍّ فَالْحُكْمُ فِيهِمْ أَنَّ الصِّنْفَ الْأَوَّلَ مُقَدَّمٌ عَلَى الصِّنْفِ الثَّانِي، وَالصِّنْفُ الثَّانِي مُقَدَّمٌ عَلَى الصِّنْفِ الثَّالِثِ حَتَّى إنَّهُ إذَا تَرَكَ خَالًا وَخَالَةً لِأَبٍ وَأُمٍّ وَخَالًا وَخَالَةً لِأَبٍ وَخَالًا وَخَالَةً لِأُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَ الْخَالِ وَالْخَالَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَلَا شَيْءَ لِلْخَالِ وَالْخَالَةِ لِأَبٍ وَلَا لِلْخَالِ وَالْخَالَةِ لِأُمٍّ،

al-Bahr al-Ra'iq8/5788/578

وَإِنْ اخْتَلَفَ بَطْنٌ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُعْتَبَرُ الْأَبْدَانُ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُعْتَبَرُ أَوَّلُ بَطْنٍ اخْتَلَفَ، وَيُقْسَمُ الْمَالُ عَلَيْهِ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَا حَتَّى إذَا تَرَكَ بِنْتَ بِنْتِ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَابْنَ بِنْتِ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} هَذَا بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ الْأُصُولَ قَدْ اتَّفَقَتْ،

al-Bahr al-Ra'iq8/5818/581

أَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَالْقِسْمَةُ عَلَى الْأَبْدَانِ وَأَحَدُهُمَا ذَكَرٌ وَالْأُخْرَى أُنْثَى، وَقَدْ اسْتَوَيَا فِي الدَّرَجَةِ فَيَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} عَلَى ثَلَاثَةٍ،

al-Bahr al-Ra'iq8/5818/581

وَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى الْآبَاءِ، ثُمَّ عَلَى الْأَبْدَانِ فَيُقَالُ لِلَّذِي لَهُ قَرَابَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ بِنْتُ ابْنَتِهِ سَهْمٌ؛ لِأَنَّ أَبَاهُ أُنْثَى وَلِلَّذِي لَهُ قَرَابَتَانِ فَهِيَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ يُسَلَّمُ لَهَا سَهْمَانِ بِلَا مُنَازَعَةٍ، وَهُوَ مَا وَصَلَ إلَيْهَا مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا الذَّكَرِ، وَمَا وَصَلَ إلَيْهَا مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا الْأُنْثَى، وَذَلِكَ سَهْمٌ لَا يُسَلَّمُ لَهَا بَلْ يُضَمُّ إلَى مَا فِي يَدِ الَّذِي لَهَا قَرَابَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ سَهْمٌ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} عَلَى ثَلَاثَةٍ لِاتِّفَاقِ قَرَابَتِهِمَا فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ، وَاخْتِلَافِ أَبْدَانِهِمَا، وَقِسْمَةُ سَهْمَيْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا يَسْتَقِيمُ وَلَا مُوَافَقَةَ بَيْنَهُمَا فِي شَيْءٍ فَاضْرِبْ أَصْلَ الْفَرِيضَةِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَصَارَ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا هَذَا جَمِيعُ الْمَالِ وَمِنْهُ تُخَرَّجُ الْمَسْأَلَةُ فَإِنَّ الَّتِي لَهَا قَرَابَتَانِ كَانَ لَهَا سَهْمَانِ بِلَا مُنَازَعَةٍ ضَرَبْنَاهُمَا فِي ثَلَاثَةٍ فَصَارَ لَهَا سِتَّةٌ، وَاَلَّذِي لَمْ يَكُنْ يَسْتَقِيمُ بَيْنَهُمَا مَعَ الْمُنَازَعَةِ سَهْمَانِ ضَرَبْنَاهُمَا فِي ثَلَاثَةٍ فَصَارَ سِتَّةً بَيْنَهُمَا {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ لِلَّتِي لَهَا قَرَابَتَانِ ثُلُثُهَا، وَذَلِكَ سَهْمَانِ؛

al-Bahr al-Ra'iq8/5818/581

وَفِي يَدِهَا سَهْمٌ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} لِاتِّفَاقِ آبَائِهِمَا، وَاخْتِلَافِ أَبْنَائِهِمَا، وَقِسْمَةُ سَهْمَيْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ لَا يَسْتَقِيمُ وَلَا تَوَافُقَ بَيْنَهُمَا فَتَضْرِبُ أَصْلَ الْفَرِيضَةِ وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ فَيَصِيرُ اثْنَيْ عَشَرَ هَذَا جَمِيعُ الْمَالِ، وَمِنْهُ تَخْرُجُ الْمَسْأَلَةُ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةَ ابْنَةٍ وَهِيَ ابْنَةُ ابْنِ ابْنِهِ وَتَرَكَ أَيْضًا ابْنَةَ ابْنَةِ ابْنَةٍ وَتَرَكَ أَيْضًا ابْنَةَ ابْنِ ابْنَةٍ أُخْرَى فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَسْهُمٍ؛

al-Bahr al-Ra'iq8/5818/581

فَإِنْ كَانَ مَعَ الَّتِي لَهَا قَرَابَتَانِ ابْنُ بِنْتٍ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي الْإِمَامُ: يُقْسَمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ بِالْأَبْدَانِ وَاَلَّتِي لَهَا قَرَابَتَانِ بِمَنْزِلَةِ ابْنَتَيْنِ فَيَكُونُ الْمَالُ عَلَى أَرْبَعَةٍ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} لِكُلِّ ذَكَرٍ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ أُنْثَى سَهْمٌ،

al-Bahr al-Ra'iq8/5818/581

وَإِنْ كَانَ قَوْمُ هَؤُلَاءِ مِنْ قَوْمِ الْأُمِّ مِنْ بَنَاتِ الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ وَقَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ مِنْ بَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَالْأَعْمَامِ فَالْمَالُ مَقْسُومٌ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ أَثْلَاثًا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جَانِبٍ ذُو قَرَابَتَيْنِ أَوْ كَانَ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ذُو قَرَابَتَيْنِ وَمِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ ذُو قَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ مَا أَصَابَ كُلَّ فَرِيقٍ يَتَرَجَّحُ فِيهِ مَنْ كَانَ ذَا قَرَابَتَيْنِ لِأَبٍ عَلَى مَنْ قَرَابَتُهُ لِأُمٍّ؛ لِأَنَّ نَصِيبَ كُلِّ فَرِيقٍ الِاسْتِحْقَاقُ لَهُ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إذَا انْفَرَدَا اسْتَحَقَّ جَمِيعَ ذَلِكَ فَعِنْدَ الِاجْتِمَاعِ تُرَاعَى قُوَّةُ السَّبَبِ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ لِلْقَرَابَةِ فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْقَرَابَةِ فَالْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى الْأَبْدَانِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ وَفِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ: الْقِسْمَةُ عَلَى أَوَّلِ مَنْ يَقَعُ الْخِلَافُ بِهِ مِنْ الْآبَاءِ بَيَانُهُ فِيمَا إذَا تَرَكَ ابْنَ خَالَةٍ وَابْنَةَ خَالَةٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ؛

al-Bahr al-Ra'iq8/5818/581

وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي أَوْلَادِ الْعَمَّاتِ وَأَوْلَادِ الْخَالَاتِ إذَا تَرَكَ بِنْتَ بِنْتِ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَابْنَ بِنْتِ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ الْأُصُولَ قَدْ اتَّفَقَتْ.

al-Bahr al-Ra'iq8/5818/581

وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ عَمَّةُ الْأَبِ وَخَالَتُهُ فَعَلَى رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} كَمَا بَيَّنَّا، وَعَلَى رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ أَبَانَ وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ: الْمَالُ كُلُّهُ لِعَمَّةِ الْأَبِ؛ لِأَنَّهَا وَلَدُ الْعَصَبَةِ وَهُوَ وَلَدُ أَبِي الْأَبِ وَلِأَنَّهَا تُدْلِي بِقَرَابَةِ الْأَبِ، وَقَرَابَةُ الْأَبِ فِي مَعْنَى الْعُصُوبَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى قَرَابَةِ الْأُمِّ،

al-Bahr al-Ra'iq8/5858/585

(وَإِنْ اتَّفَقَ الْأُصُولُ فَالْقِسْمَةُ عَلَى الْأَبْدَانِ) أَيْ اتَّفَقَتْ صِفَةُ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ فِي الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ حَتَّى تُجْعَلَ بَيْنَهُمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَالْمُرَادُ بِالْأُصُولِ الْمُدْلَى بِهِمْ سَوَاءٌ كَانُوا أُصُولًا لَهُمْ أَوْ لَمْ يَكُونُوا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

al-Durr al-Mukhtar6/7726/772

(وَلَهَا ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ) كَمَا قَدَّمْنَا وَذَلِكَ (فِي زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ) وَأُمٍّ فَلَهَا حِينَئِذٍ الرُّبْعُ (أَوْ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ) وَأُمٍّ فَلَهَا حِينَئِذٍ السُّدُسُ وَيُسَمَّى ثُلُثًا تَأَدُّبًا مَعَ قَوْله تَعَالَى - {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ}- (وَالثُّلُثَانِ لِكُلِّ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِمَّنْ فَرْضُهُ النِّصْفُ) وَهُوَ خَمْسَةٌ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ وَالزَّوْجُ (إلَّا الزَّوْجَ) لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّدُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

al-Lubab fi Sharh al-Kitab4/1944/194

أما البنات وبنات الابن فلقوله تعالى:{يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين}

al-Jawhara al-Nayyirap. 240p. 240

قَوْلُهُ: (وَمَنْ بَاعَ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا، أَوْ اشْتَرَاهُ) الْمُرَادُ الصَّبِيُّ وَالرَّقِيقُ أَطْلَقَ لَفْظَ الْجَمْعِ عَلَى الِاثْنَيْنِ وَهُوَ جَائِزٌ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} وَالْمُرَادُ الْأَخَوَانِ

al-Jawhara al-Nayyira2/2872/287

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ،

al-Jawhara al-Nayyira2/2872/287

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رُوِيَ أَنَّ «سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ مَرِضْت مَرَضًا أَشْرَفْت فِيهِ عَلَى الْمَوْتِ فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ مَالِي كَثِيرٌ وَلَيْسَ يَرِثُنِي إلَّا بِنْتٌ وَاحِدَةٌ أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ قَالَ لَا قُلْت أَفَبِنِصْفِهِ قَالَ لَا قُلْت أَفَبِثُلُثِهِ قَالَ نَعَمْ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إنَّك يَا سَعْدُ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَك أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ أَوْ يَمُدُّونَ أَكُفَّهُمْ» فِي الْمَسْأَلَةِ لِلنَّاسِ وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ مَغْرُورٌ بِأَمَلِهِ مُقَصِّرٌ فِي عَمَلِهِ فَإِذَا عَرَضَ لَهُ الْمَوْتُ وَخَافَ الْبَيَانَ يَحْتَاجُ إلَى تَلَافِي تَقْصِيرِهِ بِمَالِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (الْوَصِيَّةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ) لِأَنَّهَا إثْبَاتُ حَقٍّ فِي مَالٍ بِعَقْدٍ كَالْهِبَةِ وَالْعَارِيَّةِ قَوْلُهُ (وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ) أَيْ لِلْأَجْنَبِيِّ دُونَ الْوَارِثِ ثُمَّ الدَّيْنُ يُقَدَّمُ عَلَيْهَا وَعَلَى الْمِيرَاثِ لِأَنَّ الدَّيْنَ وَاجِبٌ وَالْوَصِيَّةَ تَبَرُّعٌ وَالْوَاجِبَ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّبَرُّعِ ثُمَّ هُمَا مُقَدَّمَانِ عَلَى الْمِيرَاثِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَثْبَتَ الْمِيرَاثَ بَعْدَهُمَا بِقَوْلِهِ {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَإِنْ قِيلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ الْوَصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ فَكَيْفَ يَكُونُ الدَّيْنُ مُقَدَّمًا عَلَيْهَا قِيلَ إنَّ كَلِمَةَ أَوْ لَا تُوجِبُ التَّرْتِيبَ وَلَكِنَّهَا تُوجِبُ تَأْخِيرَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ أَحَدِهِمَا إذَا انْفَرَدَ وَعَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا اجْتَمَعَا فَإِنْ قِيلَ هَلْ الْوَصِيَّةُ بِأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ أَوْلَى أَمْ تَرْكُهَا أَصْلًا قِيلَ إنْ كَانَ الْوَرَثَةُ فُقَرَاءَ وَلَا يَسْتَغْنُونَ بِمَا يَرِثُونَهُ فَتَرْكُهَا أَوْلَى وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ أَوْ يَسْتَغْنُونَ بِنَصِيبِهِمْ فَالْوَصِيَّةُ أَوْلَى

al-Jawhara al-Nayyira2/2972/297

(وَتَكُونُ لِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا) ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَأَقَلُّ الْجَمْعِ فِي الْمَوَارِيثِ اثْنَانِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} وَالْمُرَادُ بِهِ اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ أُخْتُ الْمِيرَاثِ وَفِي الْمِيرَاثِ يُعْتَبَرُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَقَدْ قَالُوا إذَا أَوْصَى لِذِي قَرَابَتِهِ وَلَمْ يَقُلْ لِذَوِي فَهُوَ عَلَى الْوَاحِدِ لِأَنَّ هَذَا اسْمٌ لِلْوَاحِدِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ اشْتَرَطَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْقَرَابَةَ وَعَدَمَ الْوِرَاثَةِ وَأَنْ لَا يَكُونَ فِيهِمْ أَوْلَادٌ وَالْجَمْعِيَّةُ وَالْمَحْرَمِيَّةِ وَالْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَوَافَقَهُ صَاحِبَاهُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُولَى وَخَالَفَاهُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ فَلَمْ يَشْتَرِطَاهَا وَهِيَ الْجَمْعِيَّةُ وَالْمَحْرَمِيَّةُ وَالْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ. قَوْلُهُ

al-Jawhara al-Nayyira2/3042/304

(قَوْلُهُ وَالثُّلُثُ لِلْأُمِّ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ وَلَا اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} .

Radd al-Muhtar5/6005/600

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمِيرَاثِ) فَإِنَّهُ فِيهِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}

Radd al-Muhtar6/1456/145

وَيَصِحُّ قَبُولُ بَدَلِ الْخُلْعِ مِنْ الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى، لِأَنَّهُ نَفْعٌ مَحْضٌ، وَتَصِحُّ عِبَارَةُ الصَّبِيِّ فِي مَالِ غَيْرِهِ وَطَلَاقُهُ وَعَتَاقُهُ إذَا كَانَ وَكِيلًا جَوْهَرَةٌ قَوْلُهُ: مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَحْجُورِينَ) الْمُرَادُ الصَّبِيُّ وَالرَّقِيقُ فَأَطْلَقَ لَفْظَ الْجَمْعِ عَلَى الِاثْنَيْنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} وَالْمُرَادُ أَخَوَانِ

Radd al-Muhtar6/6876/687

وَظَاهِرُهُ أَنَّ قَوْلَهُ - {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}- لَيْسَ عَامًّا فِي جَمِيعِ الْوَرَثَةِ بَلْ خَاصٌّ بِالْأَوْلَادِ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ،

Radd al-Muhtar6/7616/761

(قَوْلُهُ فِي الْآيَةِ) أَيْ قَوْله تَعَالَى - {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ}-

Tabyin al-Haqa'iq2/492/49

وَقَالَ مَالِكٌ: ذُو الْحِجَّةِ كُلُّهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ قُلْنَا يَجُوزُ إطْلَاقُ لَفْظِ الْجَمْعِ عَلَى مَا دُونَ الثَّلَاثِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} فَالْأَخَوَانِ يَحْجُبَانِهَا مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ

Tabyin al-Haqa'iq6/1826/182

وَمِثْلُهُ الْإِجَارَةُ لَا تَجُوزُ قِيَاسًا لِمَا فِيهَا مِنْ إضَافَةِ تَمْلِيكِ الْمَنَافِعِ إلَى مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ الزَّمَانِ وَأَجَازَهَا الشَّارِعُ لِلضَّرُورَةِ وَقَدْ يَبْقَى الْمِلْكُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِاعْتِبَارِ الْحَاجَةِ كَمَا بَقِيَ فِي قَدْرِ التَّجْهِيزِ وَالدَّيْنِ وَقَدْ نَطَقَ بِهَا الْكِتَابُ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} وَالسُّنَّةُ وَهُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ لِيَجْعَلَهَا لَكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ» وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ.

Tabyin al-Haqa'iq6/1896/189

أَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُقَدَّمًا عَلَى الْآخَرِ فَالْهَالِكُ يُصْرَفُ إلَى الْمُؤَخَّرِ كَمَا إذَا كَانَ فِي التَّرِكَةِ دُيُونٌ وَوَصَايَا وَرَثَةٍ ثُمَّ هَلَكَ بَعْضُ التَّرِكَةِ فَإِنَّ الْهَلَاكَ يُصْرَفُ إلَى الْمُؤَخَّرِ وَهُوَ الْوَصِيَّةُ وَالْإِرْثُ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِمَا وَهُنَا الْوَصِيَّةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْإِرْثِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَيُصْرَفُ الْهَلَاكُ إلَى الْإِرْثِ تَقْدِيمًا لِلْوَصِيَّةِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُنْقِصُ حَقَّ الْوَرَثَةِ عَنْ الثُّلُثَيْنِ مِنْ جَمِيعِ التَّرِكَةِ إذْ لَا يَسْلَمُ لِلْمُوصَى لَهُ شَيْءٌ حَتَّى يَسْلَمَ لِلْوَرَثَةِ ضِعْفُ ذَلِكَ،

Tabyin al-Haqa'iq6/1916/191

وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُقَسَّمُ أَسْبَاعًا؛ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ لَفْظُ الْجَمْعِ وَأَدْنَاهُ فِي الْمِيرَاثِ اثْنَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ}،

Tabyin al-Haqa'iq6/1916/191

وَقَالَ تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} الْآيَةَ وَالْمُرَادُ بِالْآيَتَيْنِ اثْنَانِ فَكَانَ مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ اثْنَانِ وَأُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ ثَلَاثَةٌ فَكَانَ الْمَجْمُوعُ سَبْعَةً فَيُقَسَّمُ أَسْبَاعًا وَلَهُمَا أَنَّ اسْمَ الْجِنْسِ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ يَتَنَاوَلُ الْأَدْنَى مَعَ احْتِمَالِ الْكُلِّ كَالْمُفْرَدِ الْمُحَلَّى بِهِمَا الْجِنْسُ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَعْهُودٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ}،

Tabyin al-Haqa'iq6/2296/229

وَفِي الْأَثَرِ لِعِظَامِ الْمَيِّتِ مِنْ الْحُرْمَةِ مَا لِعِظَامِ الْحَيِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (ثُمَّ دُيُونُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}«قَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ إنَّكُمْ تَقْرَءُونَ الْوَصِيَّةَ مُقَدَّمَةً عَلَى الدَّيْنِ، وَقَدْ شَهِدْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدَّمَ الدَّيْنَ عَلَى الْوَصِيَّةِ»، وَلِأَنَّ الدَّيْنَ وَاجِبٌ ابْتِدَاءً، وَالْوَصِيَّةَ تَبَرُّعٌ، وَالْبِدَايَةُ بِالْوَاجِبِ أَوْلَى.

Tabyin al-Haqa'iq6/2306/230

(فَلِلْأَبِ السُّدُسُ مَعَ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} جُعِلَ لَهُ السُّدُسُ مَعَ الْوَلَدِ، وَوَلَدُ الِابْنِ وَلَدٌ شَرْعًا بِالْإِجْمَاعِ قَالَ تَعَالَى {يَا بَنِي آدَمَ}

Tabyin al-Haqa'iq6/2306/230

وَإِنْ سَفَلَ لِمَا تَلَوْنَا، وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ الْفَرْضُ، وَالتَّعْصِيبُ، وَذَلِكَ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ الْفَرْضُ لِمَا تَلَوْنَا، وَالتَّعْصِيبُ لِمَا رَوَيْنَا، وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ التَّعْصِيبُ الْمُطْلَقُ، وَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ، وَلَا وَلَدُ ابْنٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ}.

Tabyin al-Haqa'iq6/2316/231

(وَمَعَ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ أَوْ الِاثْنَيْنِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لَا) أَيْ مَعَ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ لَا تَرِثُ الثُّلُثَ، وَإِنَّمَا تَرِثُ السُّدُسَ لِمَا تَلَوْنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ}.

Tabyin al-Haqa'iq6/2316/231

وَكَذَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا» وَالْأُمُّ صَاحِبَةُ فَرْضٍ، وَالْأَبُ عَصَبَةٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْأُمِّ ثُلُثَ مَا تَرِثُهُ هِيَ وَالْأَبُ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَالْإِخْوَةِ لَا ثُلُثَ الْكُلِّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} أَيْ ثُلُثُ مَا يَرِثَانِهِ، وَاَلَّذِي يَرِثَانِهِ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ هُوَ الْبَاقِي مِنْ فَرْضِهِ، وَلِأَنَّهَا لَوْ أَخَذَتْ ثُلُثَ الْكُلِّ يَكُونُ نَصِيبُهَا ضِعْفَ نَصِيبِ الْأَبِ مَعَ الزَّوْجِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ نَصِيبِهِ مَعَ الزَّوْجَةِ، وَالنَّصُّ يَقْتَضِي تَفْضِيلَهُ عَلَيْهَا بِالضِّعْفِ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْوَلَدُ وَالْإِخْوَةُ.

Tabyin al-Haqa'iq6/2336/233

(وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Tabyin al-Haqa'iq6/2336/233

(وَلِلْأَكْثَرِ الثُّلُثَانِ) وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ وَبِهِ أَخَذَ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ جَعَلَ حُكْمَ الْبِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ حُكْمَ الْوَاحِدَةِ فَجَعَلَ لَهُمَا النِّصْفَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ}.

Tabyin al-Haqa'iq6/2336/233

عَلَّقَ اسْتِحْقَاقَ الثُّلُثَيْنِ بِكَوْنِهِنَّ نِسَاءً، وَهُوَ جَمْعٌ، وَصَرَّحَ بِقَوْلِهِ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ، وَأَكَّدَهُ بِضَمِيرِ الْجَمْعِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وَالْمُعَلَّقُ بِشَرْطٍ لَا يَثْبُتُ بِدُونِهِ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْبِنْتَيْنِ النِّصْفَ مَعَ الِابْنِ، وَهُوَ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ، وَحَظُّ الذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ حَظَّ الْبِنْتَيْنِ النِّصْفُ عِنْدَ الِانْفِرَادِ.

Tabyin al-Haqa'iq6/2346/234

(، وَعَصَبَهَا الِابْنُ، وَلَهُ مِثْلَا حَظِّهَا) مَعْنَاهُ إذَا اخْتَلَطَ الْبَنُونَ وَالْبَنَاتُ عَصَبَ الْبَنُونَ الْبَنَاتِ فَيَكُونُ لِلِابْنِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} فَصَارَ لِلْبَنَاتِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ النِّصْفُ لِلْوَاحِدَةِ وَالثُّلُثَانِ لِلِاثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا، وَالتَّعْصِيبُ عِنْدَ الِاخْتِلَاطِ بِالذُّكُورِ.

Tabyin al-Haqa'iq6/2356/235

وَلِأَنَّهُنَّ لَا مِيرَاثَ لَهُنَّ مَعَ الصُّلْبِيَّتَيْنِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَكَذَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ لِأَنَّ مَنْ لَمْ تَكُنْ وَارِثَةً عِنْدَ الِانْفِرَادِ مِنْ الْإِنَاثِ فَلَا يَعْصِبُهَا أَخُوهَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ كَالْعَمِّ مَعَ الْعَمَّةِ وَابْنِ الْأَخِ مَعَ أُخْتِهِ وَلِلْجُمْهُورِ قَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَأَوْلَادُ الِابْنِ أَوْلَادٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ فَتَنْتَظِمُهُمْ الْآيَةُ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مَقْسُومًا بَيْنَ الْكُلِّ إلَّا أَنَّا عَلِمْنَا فِي حَقِّ أَوْلَادِ الِابْنِ بِأَوَّلِ الْآيَةِ،

Tabyin al-Haqa'iq6/2386/238

وَإِنْ سَفَلَ وَغَيْرُهُمْ مَحْجُوبُونَ بِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} إلَى أَنْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} فَجَعَلَ الْأَبَ صَاحِبَ فَرْضٍ مَعَ الْوَلَدِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِلْوَلَدِ الذَّكَرِ سَهْمًا مُقَدَّرًا فَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لَهُ فَدَلَّ أَنَّ الْوَلَدَ الذَّكَرَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ بِالْعُصُوبَةِ، وَابْنُ الِابْنِ ابْنٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَهُ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ أَيْضًا،

Hashiyat al-Shalabi6/1856/185

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ) أَيْ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ مُقَدَّمَةً عَلَيْهِ فِي الذِّكْرِ فِي قَوْله تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ}. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

Maliki54

Sharh al-Khuraship. 177p. 177

وَقِيلَ بِالسَّفَرِ خَاصَّةً وَإِنَّمَا قَدَّمَ الْمُؤَلِّفُ الْحَضَرَ عَلَى السَّفَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ اهْتِمَامًا بِأَمْرِهِ لِأَنَّهُ اخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ دُونَ السَّفَرِ وَكَأَنَّهُ اقْتَدَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَقَدَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الْوَصِيَّةَ عَلَى الدَّيْنِ وَإِنْ كَانَ آكَدَ مِنْهَا اهْتِمَامًا بِأَمْرِهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَعْهُودَةً فِي الشَّرْعِ

Sharh al-Khurashi5/2665/266

إمَّا تَمْكِينُ الْوَارِثِ مِنْ الْقَسْمِ، أَوْ عَدَمِهِ وَكِلَاهُمَا بَاطِلٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} وَلِلضَّرُورَةِ الْحَاصِلَةِ لِلْكُلِّ بِوَقْفِهِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ طَلَبَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ بَقَاءَهُ مُؤَجَّلًا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْمَوْتِ مَنْ قَتَلَ مَدِينَهُ فَإِنَّ دَيْنَهُ الْمُؤَجَّلَ لَا يَحِلُّ لِحَمْلِهِ عَلَى اسْتِعْجَالِ مَا أَجَلَّ،

Sharh al-Khurashi8/2018/201

فَإِنَّ لَهَا فِيهِمَا ثُلُثَ الْفَاضِلِ وَذَلِكَ فِي الْغَرَّاوَيْنِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ غُرَّتْ فِيهِمَا بِإِعْطَائِهَا الثُّلُثَ لَفْظًا لَا مَعْنًى كَمَا تَرَى الْأُولَى زَوْجٌ وَأَبَوَانِ تَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَهُوَ سَهْمٌ وَلِلْأَبِ الْبَاقِي تَعْصِيبًا فَيَأْخُذُ مِثْلَيْهَا كَمَا لَوْ انْفَرَدَا الثَّانِيَةُ زَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ سَهْمٌ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَهُوَ رُبُعُ التَّرِكَةِ وَالْبَاقِي وَهُوَ النِّصْفُ لِلْأَبِ تَعْصِيبًا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} وَرَأْيُ الْجُمْهُورِ أَنَّ أَخْذَهَا الثُّلُثَ فِيهِمَا يُؤَدِّي إلَى مُخَالَفَةِ الْقَوَاعِدِ لِأَنَّهَا إذَا أَخَذَتْ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ الثُّلُثَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ تَكُونُ قَدْ أَخَذَتْ مِثْلَيْ الْأَبِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ فِي اجْتِمَاعِ ذَكَرٍ وَأُنْثَى يُدْلِيَانِ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَأْخُذُ الْأُنْثَى مِثْلَيْهِ،

Mawahib al-Jalil4/104/10

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: إنْ اُخْتُلِفَ فِي أَقَلِّ مَا يُقْضَى بِهِ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ الْوَطْءِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ أَخَذَهُ مِنْ أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا مِنْ النِّسَاءِ وَاَلَّذِي، قَالَ: لَيْلَةً مِنْ ثَلَاثٍ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَقَضَى عُمَرُ بِمَرَّةٍ فِي الطُّهْرِ؛ لِأَنَّهُ يُحِلُّهَا وَيُحْصِنُهَا. اهـ،

Mawahib al-Jalil5/325/32

(فَوَائِدُ الْأُولَى) قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي كِتَابِ الْمِدْيَانِ قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ} ، وَقَالَ:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ التَّدَايُنِ وَذَلِكَ إذَا تَدَايَنَ فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَلَا فَسَادٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّ ذِمَّتَهُ تَفِي بِمَا يُدَانُ، ثُمَّ قَالَ:«وَقَدْ اسْتَعَاذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الدَّيْنِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ» ،

Mawahib al-Jalil6/4116/411

وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ إذَا كَانَ مَعَهُ بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ أَوْ بِنْتَانِ فَأَكْثَرُ أَوْ بِنْتَا ابْنٍ فَأَكْثَرُ وَضَابِطُهَا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مِنْ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ أَوْ مِنْهُمَا مَا يَأْخُذُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ النِّصْفَ فَيَأْخُذُ السُّدُسَ فَرْضًا عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} . وَالْبَاقِيَ عُصُوبَةٌ لِحَدِيثِ:«فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» اُنْظُرْ شَرْحَ الشَّيْخِ زَكَرِيَّا الْكَبِيرِ عَلَى الْفُصُولِ وَالْجُزُولِيِّ الْكَبِيرِ، وَالضَّابِطُ الْمَذْكُورُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْهَائِمِ فِي الْفُصُولِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَزْدَادَ فِيهِ فَيُقَالَ: " وَضَابِطُهُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مِنْ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ أَوْ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَصَاحِبِ فَرْضٍ مَا يَفْضُلُ عَنْهُمْ أَكْثَرُ مِنْ السُّدُسِ لِيَشْمَلَ نَحْوَ بِنْتٍ وَأَبَوَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Mawahib al-Jalil6/4136/413

وَقَالَ ابْنُ الْفَرَسِ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} أَنَّ مَا فَضَلَ عَنْ الْوَرَثَةِ يَكُونُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ مَالٍ الْمُسْلِمِينَ فَإِلَى الْفُقَرَاءِ انْتَهَى.

al-Thamar al-Danip. 630p. 630

بقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ} أي للميت {إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} ومنشأ الخلاف الخلاف في أقل الجمع " وميراث الأب من ولده " الذكر والأنثى نقول في شأنه " إذا انفرد ورث المال كله " بلا خلاف " ويفرض له مع " وجود " الولد الذكر أو " مع " ولد الابن " الذكر " السدس " من أصل التركة " فإن لم يكن له ولد " ذكر " ولا ولد ابن " كذلك " فرض للأب السدس " من أصل التركة " وأعطي " بعد ذلك " من شركه من أهل السهام " وهم البنت أو بنت الابن أو الاثنتان من ذلك فصاعدا " سهامهم ثم كان له ما بقي " إن بقي شيء فإن فضل شيء بعد أخذ ذوي السهام سهامهم أخذه بالتعصيب لما صح من قوله عليه الصلاة والسلام: " ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر " أي وهو موجود في الأب " وميراث الولد الذكر جميع المال إن كان وحده" وليس معه ذو

al-Thamar al-Danip. 632p. 632

لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} "والاثنتين" من بنات الصلب "الثلثان" لما صح أنه عليه الصلاة والسلام ورثهما كذلك "فإن كثرن لم يزدن على الثلثين شيئا وابنة الابن كالبنت" الواحدة للصلب "إذا لم تكن بنت" الصلب موجودة فإنها ترث النصف بالإجماع

Hashiyat al-'Adawi8/1978/197

لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى الْمَيِّتِ بِخِلَافِهَا فَإِنَّهَا حَقٌّ لَهُ وَقُدِّمَتْ فِي قَوْله تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ؛ لِأَنَّ فِيهَا مَشَقَّةً عَلَى الْوَرَثَةِ مِنْ حَيْثُ أَخْذُهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ وَالدَّيْنُ نُفُوسُهُمْ مُطْمَئِنَّةٌ بِأَدَائِهِ وَلِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَعْهُودَةً عِنْدَهُمْ فَقُدِّمَتْ هُنَا حَثًّا عَلَى وُجُوبِهَا وَالْمُسَارَعَةِ عَلَى إخْرَاجِهَا.

Hashiyat al-'Adawi8/1998/199

فَلَوْ كَانَتْ بِنْتَانِ وَبِنْتُ ابْنٍ وَبِنْتُ ابْنِ ابْنٍ مَعَهَا أَوْ تَحْتَهَا ابْنُ ابْنِ ابْنٍ فَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ لِابْنِ الِابْنِ مَعَ الَّتِي فِي دَرَجَتِهِ وَاَلَّتِي فَوْقَهُ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ،

al-Sharh al-Kabir4/824/82

(إلَّا) وَقْفًا (مُعَقَّبًا) لَهُ غَلَّةٌ أَمْ لَا عَلَى الْمَذْهَبِ (خَرَجَ) ذَلِكَ الْمُعَقَّبُ (مِنْ ثُلُثِهِ) أَيْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ فَيَصِحُّ فَإِنْ حَمَلَ بَعْضَهُ جَرَى مَا يَأْتِي فِيمَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ مِنْهُ (فَكَمِيرَاثٍ لِلْوَارِثِ) فِي الْقَسْمِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} لَا مِيرَاثٍ حَقِيقِيٍّ فَلَا يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمِلْكِ مِنْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِأَيْدِيهِمْ وَقْفٌ لَا مِلْكٌ فَتَأْخُذُ الزَّوْجَةُ فِي الْمِثَالِ الْآتِي مِنْ مَنَابِ الْأَوْلَادِ الثُّمُنَ وَالْأُمُّ السُّدُسَ وَيَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ وَإِنْ لَمْ يُوقَفْ عَلَيْهِمْ وَبَيَّنَ ذَلِكَ بِالْمِثَالِ فَقَالَ

al-Sharh al-Kabir4/834/83

وَكَذَا غَيْرُهُمَا مِمَّنْ يَرِثُ كَالْأَبِ (فِيمَا لِلْأَوْلَادِ) وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سَبْعَةِ أَسْهُمٍ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ مِنْ مَنَابِ أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ وَسَوَاءٌ كَانُوا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا، أَوْ بَعْضُهُمْ، وَسَوَاءٌ أَطْلَقَ أَوْ سَوَّى بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَوْ شَرَطَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِأَنَّ شَرْطَهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيمَا لِأَوْلَادِ الْأَعْيَانِ بَلْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} عَلَى كُلِّ حَالٍ (وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ) الْبَاقِيَةُ (لِوَلَدِ الْوَلَدِ) الْأَرْبَعَةِ (وَقْفٌ) يُعْمَلُ فِيهَا بِشَرْطِ الْوَاقِفِ مِنْ تَفَاضُلٍ وَتَسْوِيَةٍ فَإِنْ أَطْلَقَ سُوِّيَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ حَاجَتُهُمْ، فَعُلِمَ أَنَّ الْوَقْفَ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ يُقْسَمُ سَبْعَةَ أَسْهُمٍ لِأَوْلَادِ الصُّلْبِ: ثَلَاثَةٌ تَكُونُ بِأَيْدِيهِمْ كَالْمِيرَاثِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَلَوْ شَرَطَ خِلَافَهُ وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ فِيهَا مَنْ لَهُ سَهْمٌ مِنْ الْوَرَثَةِ كَالزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ وَلِكَوْنِهِ وَقْفًا مُعَقَّبًا لَمْ يَبْطُلْ مَا نَابَ الْأَوْلَادَ لِتَعَلُّقِ حَقِّ غَيْرِهِمْ بِهِ وَلِكَوْنِهِمْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِمْ فِي الْمَرَضِ شَارَكَهُمْ غَيْرُهُمْ مِنْ الْوَرَثَةِ وَالْأَرْبَعَةُ الْأَسْهُمُ الْبَاقِيَةُ لِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ وَقْفًا وَحَاصِلُ قِسْمَةِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى طَرِيقَةِ الْفَرْضِيِّينَ عَلَى مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ لِأَوْلَادِ الْأَعْيَانِ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ مِنْ سَبْعَةٍ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ لِلْأُمِّ مِنْهَا السُّدُسُ مَخْرَجُهُ مِنْ سِتَّةٍ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَبَيْنَ الْمَخْرَجَيْنِ مُوَافَقَةٌ بِالْأَنْصَافِ فَيُضْرَبُ نِصْفُ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْأُمِّ سُدُسُهَا أَرْبَعَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ ثُمُنُهَا ثَلَاثَةٌ يَبْقَى سَبْعَةَ عَشَرَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةِ وَلَدِ الْأَعْيَانِ فَتُضْرَبُ الرُّءُوسُ الثَّلَاثَةُ فِي الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ بِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، ثُمَّ يُقَالُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ فَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ وَلِأَوْلَادِ الْأَعْيَانِ سَبْعَةَ عَشَرَ فِي ثَلَاثَةٍ بِوَاحِدٍ وَخَمْسِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَبْعَةَ عَشَرَ

al-Sharh al-Kabir4/854/85

(وَرَجَعَ) الْوَقْفُ (إنْ انْقَطَعَ) بِانْقِطَاعِ الْجِهَةِ الَّتِي حُبِّسَ عَلَيْهَا حَبْسًا (لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ) نَسَبًا وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ الْوَاقِفُ وَلَوْ فَقِيرًا وَلَا مَوَالِيهِ فَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ، أَوْ لَمْ يُوجَدُوا فَلِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَتِهِمْ وَهَكَذَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا فَلِلْفُقَرَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيَسْتَوِي فِي الْمَرْجِعِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَلَوْ كَانَ الْوَاقِفُ شَرَطَ فِي أَصْلِ وَقْفِهِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ؛ لِأَنَّ مَرْجِعَهُ لَيْسَ إنْشَاءَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ، وَيُعْتَبَرُ فِي التَّقْدِيمِ قَوْلُهُ فِي النِّكَاحِ وَقُدِّمَ ابْنٌ فَابْنُهُ إلَخْ وَلَوْ أَخَذَ الْفَقِيرُ كِفَايَتَهُ وَاسْتَغْنَى هَلْ يُرَدُّ عَلَيْهِ الْبَاقِي، أَوْ يُعْطَى لِمَنْ بَعْدَهُ؟

al-Sharh al-Kabir4/4624/462

قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} . وَنَظَرَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّ أَخْذَهَا الثُّلُثَ فِيهِمَا يُؤَدِّي إلَى مُخَالَفَةِ الْقَوَاعِدِ إذْ الْقَاعِدَةُ أَنَّهُ مَتَى اجْتَمَعَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى يُدْلِيَانِ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَخَصُّوا عُمُومَ الْآيَةِ بِالْقَوَاعِدِ وَجَعَلُوا لَهَا ثُلُثَ الْبَاقِي؛ لِأَنَّ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْقَوَاطِعِ.

Minah al-Jalil3/5353/535

وَقِيلَ لَيْلَةً مِنْ ثَلَاثٍ أَخْذًا مِنْ قَوْله تَعَالَى {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} النِّسَاءِ وَقَضَى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِمَرَّةٍ فِي الطُّهْرِ لِيُحْبِلَهَا.

Minah al-Jalil6/36/3

وَقَالَ {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ، فَدَلَّتَا عَلَى جَوَازِ التَّدَايُنِ إذَا تَدَايَنَ فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَلَا فَسَادٍ، وَهُوَ يَرَى أَنَّ ذِمَّتَهُ تَفِي بِمَا يَدَّانُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ وَقَدْ اسْتَعَاذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الدَّيْنِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، وَقَدْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ تُكْثِرُ مِنْهُ فَقَالَ إنَّ الرَّجُلَ إذَا كَثُرَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَأَوْعَدَ فَأَخْلَفَ» .

Minah al-Jalil8/1608/160

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَلَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْبَنَاتِ لِلْإِجْمَاعِ أَنَّهُمْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي قَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْبَنَاتِ إنَّمَا يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ وَمَنْ قَالَ حَبَّسَ عَلَى وَلَدِي وَلَا يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ عَلَى وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي. الشَّيْخُ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ عَلَى وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي،

Minah al-Jalil8/1628/162

(وَ) تَنَاوَلَ (الْإِخْوَةَ) فِي قَوْلِهِ وَقْفٌ عَلَى إخْوَتِي (الْأُنْثَى) مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} ، وَقَدْ أَجْرَى الْإِنَاثَ فِي الْحَجْبِ مَجْرَى الذُّكُورِ وَابْنُ شَعْبَانَ لَفْظُ إخْوَتِي يَشْمَلُ إخْوَتَهُ،

Minah al-Jalil9/5929/592

(بَابٌ) (الْفَرَائِضُ) [منح الجليل] [بَاب الْفَرَائِضُ] (بَابٌ) فِي بَيَانِ الْفَرَائِضِ وَهُوَ عِلْمٌ قُرْآنِيٌّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكِلْ قِسْمَةَ مَوَارِيثِكُمْ إلَى نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَلَا إلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَكِنْ تَوَلَّى بَيَانَهَا فَقَسَمَهَا أَبْيَنَ قَسْمٍ» ، ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي وَسِيطِهِ شَارِحُهُ أَشَارَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى قَوْله تَعَالَى {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ} الْآيَةَ وقَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} السُّهَيْلِيُّ نَظَرْت فِيمَا بَيَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَحُدُودٍ وَأَحْكَامٍ فَلَمْ أَجِدْهُ افْتَتَحَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِمَا افْتَتَحَ بِهِ آيَةَ الْفَرَائِضِ، وَلَا خَتَمَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِمَا خَتَمَهَا بِهِ، فَإِنَّهُ

Minah al-Jalil9/5929/592

قَالَ فِي أَوَّلِهَا {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} ، فَأَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ مُوصٍ تَنْبِيهًا عَلَى حِكْمَتِهِ فِيمَا أَوْصَى بِهِ وَعَلَى عَدْلِهِ وَرَحْمَتِهِ،

Minah al-Jalil9/6009/600

(ثُمَّ) تُخْرَجُ (وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي) مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ بَعْدَ قَضَاءِ دُيُونِهِ وَحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى إنْ وَسِعَهَا وَإِلَّا قُدِّمَ الْآكَدُ فَالْآكَدُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهَا، وَقُدِّمَ قَضَاءُ الدَّيْنِ عَلَى تَنْفِيذِ الْوَصَايَا؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى الْمَيِّتِ وَالْوَصَايَا تَبَرُّعٌ مِنْهُ، وَقُدِّمَتْ فِي قَوْلِهِ {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} لِشَبَهِهَا الْمَوْرُوثَ فِي الْأَخْذِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَمَشَقَّتُهَا عَلَى الْوَرَثَةِ،

Minah al-Jalil9/6009/600

(وَبِنْتٌ) لِنَفْسِ الْمَيِّتِ وَاحِدَةٌ وَبِنْتٌ، وَبِنْتُ ابْنٍ، إنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتٌ، وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ، أَوْ لِأَبٍ، إنْ لَمْ تَكُنْ شَقِيقَةٌ، وَعَصَّبَ كُلًّا: أَخٌ يُسَاوِيهَا؛ [منح الجليل] ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} وَلِأَنَّ الِابْنَ إذَا انْفَرَدَ كَانَ لَهُ الْكُلُّ، فَهِيَ إذَا انْفَرَدَتْ فَلَهَا النِّصْفُ؛ لِأَنَّهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْهُ فِي الْأَحْكَامِ.

Minah al-Jalil9/6029/602

وَأَمَّا مِيرَاثُهُنَّ أَكْثَرُ مِنْهُمَا كَابْنٍ وَعِشْرِينَ بِنْتًا فَبِالتَّعْصِيبِ لَا بِالْفَرْضِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} ، فِي الذَّخِيرَةِ اعْتَبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - ظَاهِرَ اللَّفْظِ فَحَمَلَ الثُّلُثَيْنِ لِثَلَاثِ بَنَاتِ فَأَكْثَرَ وَلِلْبِنْتَيْنِ النِّصْفَ.

Minah al-Jalil9/6089/608

(وَحَجَبَهَا) أَيْ الْأُمَّ عَنْ الثُّلُثِ (لِلسُّدُسِ وَلَدٌ) لِلْمَيِّتِ أَوْ لِابْنِهِ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَاحِدًا وَمُتَعَدِّدًا إنْ عَلَا، بَلْ (وَإِنْ سَفَلَ) بِشَرْطِ كَوْنِهِ وَارِثًا (وَ) حَجَبَهَا أَيْضًا (أَخَوَانِ أَوْ أُخْتَانِ) لِلْمَيِّتِ (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهِمَا بِكَوْنِهِمَا شَقِيقَيْنِ وَلَهَا ثُلُثُ الْبَاقِي فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ، وَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ، [منح الجليل] لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} اُنْظُرْ مَوَاهِبَ الْقَدِيرِ.

Minah al-Jalil9/6099/609

أُمًّا عَلَى أَبٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالسُّدُسِ: لِلْوَاحِدِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ مُطْلَقًا، وَسَقَطَ بِابْنٍ، وَابْنِهِ، وَبِنْتٍ وَإِنْ سَفَلَتْ، وَأَبٍ وَجَدٍّ، وَالْأَبِ أَوْ الْأُمِّ مَعَ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ، [منح الجليل] {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} ، وَوَافَقَهُ شُرَيْحٌ وَدَاوُد.

Minah al-Jalil9/6109/610

(وَ) لِكُلٍّ مِنْ (الْأَبِ وَالْأُمِّ) حَالَ كَوْنِهِمَا (مَعَ وَلَدٍ) وَارِثٍ لِلْمَيِّتِ إنْ عَلَا، بَلْ (وَإِنْ سَفَلَ) الْوَلَدُ كَوَلَدِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ لِقَوْلِهِ وَالْجَدَّةُ فَأَكْثَرَ، [منح الجليل] {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ،

Minah al-Jalil9/6349/634

(وَيَرِثُ بِفَرْضٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ابْتِدَاءً (وَعُصُوبَةِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْفُرُوضِ انْتِهَاءً (الْأَبِ) إذَا كَانَ مَعَ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَوْ مَعَ بِنْتَيْنِ أَوْ بِنْتَيْ ابْنٍ أَوْ مَعَ بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ فَيُفْرَضُ لَهُ فِيهَا السُّدُسُ ثُمَّ يَرِثُ الْبَاقِيَ بِالتَّعْصِيبِ لِيُوَافِقَ قَوْله تَعَالَى {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ عِنْدَهُمْ الْأَوْفَقُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَرُبَّمَا تَسَامَحُوا وَقَالُوا لِلْأَبِ مَا بَقِيَ.

Lawami' al-Durar2/4982/498

وأن يجلد باطنه أيضا. وظاهره هو ما يلي السماء، وباطنه هو ما يلي الأرض، وليس المراد بالباطن ما يلي الرجل. وخف: بالجر عطف على جورب؛ يعني أنه يرخص في المسح على الخف للرجال والنساء، وكان ينبغي للمصنف تقديم الخف على الجورب؛ لأن الخف هو الأصل، لكن قدم الجورب اهتماما به نظير ما قيل في قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} من أنه قدم الوصية اهتماما بأمرها لكونها كانت غير معهودة عندهم على الدين المعهود عندهم وعند كل أحد، وهو آكد منها

Lawami' al-Durar7/6067/606

وقيل ليلة من ثلاث أخذا من قوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، وقضى عمر بمرة في الطهر؛ لأنه يحبلها، وقوله: ثم منع الكف في غير الظاهر لخ، صواب العبارة ثم منع الكف في غير ضرة المظاهر منها لما تقدم من وجوبه لخ. قاله محمد بن الحسن. وقد قيل إنه يقضى على المرأة للرجل في الجماع بأربع مرات في اليوم والليلة،

Lawami' al-Durar7/6107/610

وقال الشيخ أبو الحسن: قال أبو عمران: اختلف في أقل ما يقضى به على الرجل من الوطء، فقال بعضهم: ليلة من أربع، أخذه من أن الرجل له أن يتزوج أربعا من النساء، والذي قال ليلة من ثلاث من قوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، وقضى عمر بمرة في الطهر لأنه يحبلها ويحصنها. انتهى.

Lawami' al-Durar10/31310/313

وقال تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فدل ذلك على جواز التداين وذلك إذا تداين في غير سرف ولا فساد، وهو يرى أن ذمته تفي بالدين، ثم قال: وقد استعاذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من الدين فقال: (اللَّهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم) ،

Lawami' al-Durar11/54411/544

قلت: أرأيت ما اقتسموا من العروض بالقيمة وغابوا عليه ولا يعرف هلاكه إلا بقولهم [أيبرءون ] من ضمانه أو الطعام أو الادام أتوجب عليهم ضمانه وتراه كالذهب إذا عرف هلاكه بعينه أم يبرءون من ضمانه؟ فقال: ضمانه في كل ما غابوا عليه كضمان المرتهن والمستعير وبراءته مما عرف هلاكه بالبينة كبراءة المرتهن والمستعير وحاله فيما لم يغب عليه كحالهما. قال محمَّد بن رشد: الأصل في هذه المسألة قول الله تعالى في آية المواريث: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ، فنص تعالى على أن لا ميراث لأحد من الورثة إلا بعد تأدية الدين والوصية، واختلف إذا طرأ على الورثة دين أو وصية بعد اقتسام الورثة لما ترك الميت من دنانير أو دراهم أو طعام أو عرض أو حيوان أو عقار على خمسة أقوال: أحدها أن القسمة تنقض لحق الله تعالى شاء الورثة أو أبوا فيكون ما نقص أو هلك من جميعهم وما نما لجميعهم، فيخرج الدين والوصية من ذلك ويقسم الورثة ما بقيَ إن بقيَ شيء وهذا قول مالك في رواية أشهب عنه.

Lawami' al-Durar12/44212/442

فإذا قال المحبس: حبست على ولدي أو على أولادي ولم يزد على ذلك فيكون الحبس على أولاده دنية الذكران والإناث وعلى أولاد بنيه الذكور دون الإناث، ولا يدخل في ذلك أولاد البنات للإجماع على أن ولد البنات لا ميراث لهم قاله المواق. يعني أن الإجماع انعقد على أنهم غير داخلين في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} الآيات. وولدي وولد ولدي، يعني أن الشخص إذا قال: وقف على ولدي وولد ولدي فإن هذا اللفظ لا يتناول الحافد بل يختص بالوقف أولاد الصلب وأولاد الأولاد الذكور، فلا يدخل أولاد الإناث ذكورا أو إناثا، هذا الذي رواه ابن وهب وابن عبدوس عن مالك ورجحه ابن رشد في المقدمات،

Lawami' al-Durar12/44512/445

لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} ، فإنه يشمل ذلك، فقوله: والإخوة الأنثى عطف على الذرية والحافد. اهـ.

Lawami' al-Durar14/15114/151

وورث على الفرائض يعني أن الواجب المذكور من عشر وغرة ودية يورث على الفرائض كما ذكره اللَّه تعالى في كتابه العزيز في قوله عز وجل: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} الخ، قال التتائي: وورث المأخوذ عن الجنين على الفرائض بين كل من يرث فرضا أو تعصيبا، ورجع مالك إلى هذا وعليه أكثر أصحابه، وكان يقول: للأبوين على الثلث والثلثين وأيهما انفرد أخذه، واسْتُشْكِلَ انفراد الأب عنها لأنها على المذهب لا بد أن تكون حية، وصورها عبد الحق على القول الضعيف بخروجه ميتا بعد موتها وانظر هذا،

Lawami' al-Durar15/35415/354

وهذا ظاهر لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ، ولها أيضا الربع بالولاء الذي لها في أبيها ووجهه ظاهر؛ لأنها لما أخذت النصف بالرحم بقي من مال أبيها النصف وهي لها نصف ولاء أبيها لعتقها نصفه، فلها نصف النصف وهو الربع وهذا مع النصف ثلاثة أرباع ولها أيضا نصف الربع الباقي وهو الثمن من جميع المال بسبب جره أي الولاء إليها، ووجهه ظاهر لأنه بقي من مال الأب الربع وهي ورثت من أخيها نصف الولاء الذي انجر إليها بولادة الأب له، فلها نصفه وهو الثمن فلها سبعة أثمان.

Lawami' al-Durar15/35615/356

وقال الرهوني: اللخمي: الأصل في الوصية قول الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} ، وقوله سبحانه: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ، واختلف في الآية الأولى فقيل المراد بها من لا يرث من الأبوين كالعبد والنصراني،

Lawami' al-Durar15/55615/556

وقيل كان الرجال يرثون الرجال دون النساء والكبار دون الصغار ويجعلون حظ الزوجة نفقتها سنة، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} ثم نسخ ذلك. أبو عمرو بن عبد البر وغيره: أول موروث في الإسلام عدي بن نوفل بن عبد العزى، هاجر هو وابنه النعمان إلى أرض الحبشة فمات بها وورثه ولده هناك، فكان أول وارث (وقد قضى صلى الله عليه وسلم بالثلثين لابنتي قيس بن ثابت من مال أبيهما، وكان قتل يوم أحدت وفيهما نزلت آية الفرائض: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} ،

Lawami' al-Durar15/56015/560

فإن ضاق الثلث قدم الآكد فالآكد على ما مر، والمراد بالوصايا ما يشمل الوصية وغيرها مما في حكمها على ما مر في قوله: "وقدم لضيق الثلث" لخ. وقد مر الكلام هناك على زكاة فرط فيها والكفارة والنذر فراجعه إن شئت. الرهوني: قال ابن يونس: قال الله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} معناه من بعد وصية لا دين معها أو دين لا وصية معه.

Lawami' al-Durar15/56315/563

والخامس قوله: أو لأب إن لم تكن شقيقة قوله: "وبنت" قال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ، وقوله: "وبنت ابن إن لم تكن بنت" هي كذلك إجماعا، وقوله: "أخت شقيقة أو لأب" إجماعا، قال تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ؛ وهذا في الشقيقة والتي للأب،

Lawami' al-Durar15/56715/567

فقال: للبنيتن النصف لقوله تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} ، فجعل للاثنتين النصف والثلثين لأكثر منهما، والصواب أن الله تعالى نص على الزائد على اثنتين في البنات ولم يذكر الاثنتين، ونص على الاثنتين في الأخوات ولم يذكر الزائد اكتفاء بآية البنات في الأخوات وبآية الأخوات في البنات؛ لأن القرآن كالكلمة الواحدة يفسر بعضه بعضا. وعلم فرض البنتين بالحديث فاستقامت الظواهر وقامت الحجة لأن الله تعالى إذا جعل الثلثين للأختين، فالبنتان أولى لقربهن ولأن البنت تأخذ الثلث مع أخيها فأولى أن تأخذه مع أختها.

Lawami' al-Durar15/57815/578

الثالث: اعلم أن الوارثين على ثلاثة أقسام: قسم يرث بالكتاب وقسم يرث بالسنة وقسم يرث بالإجماع قياسا علي من يرث بالكتاب أو بالسنة، فالوارثون بالكتاب خمسة أنواع: الأول أولاد الصلب ذكورهم وإناثهم، لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ،

Lawami' al-Durar15/57815/578

والثاني: الأبوان لقوله تعلى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} ، والثالت الزوجان لقوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} ، والرابع: الإخوة للأم ذكورُهم وإناثهم،

Lawami' al-Durar15/57815/578

وقيل إنما يرثون بالكتاب لدخولهم في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} الآية، ومعنى قول بعضهم حينئذ أنهم وارثون بالإجماع أن الإجماع وقع على دخولهم في تلك الآية،

Lawami' al-Durar15/57915/579

وإن سفل يعني أنه إذا كان للميت وله ذكر أو أنثى وإن سفل الولد فإن الأم تنحجب عن الثلث للسدس، لقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} ، قال التتائي: وحجبها عن الثلث للسدس وله للميت ذكرا وأنثى وإن سفل، فيدخل الابن لقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ، وهو يشمل الولد الكامل، ونصف الولد كميت عن أم ونصف ابن وترك اثني عشر دينارا، فللأم في مثل ذلك ربع المال ووجهه أن يقسم ماله نصفين، وتقول في نصفه أم وابن للأم السدس واحد من ستة وفي النصف الثاني أم فقط لها الثلث فقد حصل لها ثلاثة دنانير من اثني عشر وهي ربع المال في قول سحنون ومن وافقه، ويتصور ذلك في الأمة المشتركة يطؤها الشريكان في طهر واحد وتأتي بولد يدعيه كل منهما،

Lawami' al-Durar15/58115/581

أعني قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} ، فلم يحجبها بالاثنين. وقد احتج على عثمان رضي الله تعالى عنه بأن الأخوين ليسا إخوة، فقال له عثمان: حجبها قومك يا غلام. انتهى. أي أجمع قومك على حجبها بالأخوين. قاله البناني. الرابع: قال التتائي: ذكر بعض الشافعية عن فروع ابن القطان منهم: لو ولدت ولدين ملتصقين لهما رأسان وأربع أيد وأربع أرجل وفرجان لكان حكمهما حكم الاثنين في جميع الأحوال.

Lawami' al-Durar15/58215/582

وقال ابن عباس وشريح وداود: لها الثلث في المسألتين لعموم قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} وحكى الحفيد عن الآدمي الوجهين للأم السدس من وجهين الزوجة وثلث ما بقي مع الزوج والثاني عكسه. قاله العصنوني رحمه الله تعالى.

Lawami' al-Durar15/58315/583

والذي يظهر أنه أبقى الكتاب على ظاهره. انتهى. وما قاله ظاهر لأن قوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} يتناول بظاهره ما إذا ورثاه وحدهما أو كان معهما ذو فرض، كما أن قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} يتناول حالة الانفراد وحالة اجتماع ذي فرض معهما،

Lawami' al-Durar15/58415/584

وكذلك الأم يفرض لها السدس مع الولد وإن سفل ما عدا وله البنت، قال تعالى: {النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} لكن إن كان الولد ذكرا أخذ كل واحد منهما السدس فقط والباقي للابن؛

Lawami' al-Durar15/61415/614

وقال ابن الفرس في أحكام القرآن في قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} أي ما فضل عن الورثة لبيت المال،

Hashiyat al-Dasuqi4/824/82

(قَوْلُهُ: فَكَمِيرَاثٍ لِلْوَارِثِ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَارِثِ أَيْ أَنَّ الَّذِي يَخُصُّ الْوَارِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْفِ يُجْعَلُ كَالْمِيرَاثِ فِي الْقَسْمِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ تَسَاوِيَهُمَا،

Hashiyat al-Dasuqi4/4214/421

(قَوْلُهُ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١] أَيْ لَا بِالسَّوِيَّةِ؛ لِأَنَّ إرْثَهُمَا لَهُ بِالنَّسَبِ لَا بِالْوَلَاءِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْإِرْثَ بِالنَّسَبِ يُقَدَّمُ عَلَى الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ. (قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَ الِابْنُ أَوَّلًا) أَيْ بِأَنْ مَاتَ الْأَبُ أَوَّلًا ثُمَّ الِابْنُ ثُمَّ الْعَبْدُ وَبَقِيَتْ الْبِنْتُ.

Hashiyat al-Dasuqi4/4614/461

(قَوْلُهُ: أَخَوَانِ أَوْ أُخْتَانِ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ هَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، وَأَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِظَاهِرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} . فَلَمْ يَحْجُبْهَا بِالِاثْنَيْنِ وَقَدْ احْتَجَّ عَلَى عُثْمَانَ بِأَنَّ الْأَخَوَيْنِ لَيْسَا إخْوَةً فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَجَبَهَا قَوْمُكَ يَا غُلَامُ أَوْ أَجْمَعَ قَوْمُك عَلَى حَجْبِهَا بِالْأَخَوَيْنِ يَا غُلَامُ.

Shafi‘i66

I'anat al-Talibin3/2683/268

(قوله: لأب وجد) أي لقوله تعالى: * (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) * والجد كالأب، والمراد جد لم يدل بأنثى، وإلا فلا يرث بخصوص القرابة، لأنه من ذوي الأرحام.

Fath al-'Aziz6/1976/197

(وأما) القولان الباقيان فلم يذكرهما ولو حملنا ما اطلقه على الاقوال الثلاثة التى ذكرها وقدرنا حصره خلاف المسألة فيها لكان صاحب الكتاب منفردا بنقل هذه الطريقة (وقوله) كالنوم أو كالجنون التشبيه بهما مبنى علي ظاهر المذهب فيهما وجعله القول الثالث اصح الاقوال خلاف ما ذكره الجمهور وانما الاصح عندهم ما قدمنا ذكره وما أطلقه من عبارات الزوال والانغمار والاستتار فانما اخذه من الامام حيث جعل لاختلال العقل مراتب (احدها) الجنون وهو يسلب خواص الانسان ويكاد يلحقه بالبهائم (والثانية) الاغماء وهو يغشى العقل ويغلب عليه حتى لا يبقى في دفعه اختيار (والثالثة) النوم وهو مزيل للتمييز لكنه سهل الازالة والعقل معه كالشئ المستور الذى يسهل الكشف عنه قال ودونها مرتبة رابعة وهى الغفلة ولا اثر لها في الصوم وفاقا * قال {الرابع الوقت القابل للصوم وهو جميع الايام إلا يوم العيدين (ح) وأيام التشريق (و) ولا يصح صوم المتمتع في أيام التشريق علي القول الجديد وصوم يوم الشك صحيح إن وافق نذرا أو قضاءا أو وردا وإن لم يكن له سبب فهو منهي عنه (م ح) وفى صحته وجهان كالصلاة في الاوقات المكروهة ويوم الشك ان يتحدث برؤية الهلال من لا يثبت الهلال بشهادته كالعبيد والفساق} * أيام السنة تنقسم الي يوم الشك وغيره وغيره ينقسم إلى يومى العيد وأيام التشريق وغيرها

al-Majmu'5/2865/286

* {الاولى أن يتولي الدفن الرجال لانه يحتاج إلي بطش وقوة وكان الرجال أحق وأولاهم بذلك أولاهم بالصلاة عليه لانهم أرفق به وإن كانت امرأة فزوجها أحق بدفنها لانه أحق بغسلها فان لم يكن زوج فالاب ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُ الِابْنِ ثُمَّ الْأَخُ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ ثُمَّ الْعَمُّ فان لم يكن لها ذو رحم محرم ولها مملوك كان المملوك أولي من ابن العم لانه كالمحرم والخصي أولى من الفحل وان لم يكن مملوك فابن العم ثم أهل الدين من المسلمين والمستحب أن يكون عدد الذى يدفن وترا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَنَهُ علي والعباس واسامة رضى الله عنهم والمستحب أن يسجي القبر بثوب عند الدفن لان النبي صلي الله عليه وسلم ستر قبر سعد بن معاذ رضي الله عنه بثوب لما دفنه}

Nihayat al-Muhtaj4/3084/308

وَالثَّانِي يَمْنَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} أَيْ مِنْ بَعْدِ إعْطَاءِ وَصِيَّةٍ أَوْ إيفَاءِ دَيْنٍ إنْ كَانَ حَيْثُ قُدِّمَ عَلَى الْمِيرَاثِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ لِقِسْمَتِهِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَانِعًا مِنْهُ،

Nihayat al-Muhtaj6/76/7

وَإِنْ كَانَ إنَّمَا يَثْبُتُ بِإِقْرَارِ الْوَارِثِ سَوَاءٌ أَكَانَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْوَصِيَّةِ أَمْ قَبْلَهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا نَقَلْنَاهُ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ تُنَفَّذُ (وَصَايَاهُ) وَمَا أُلْحِقَ بِهَا مِنْ عِتْقٍ عُلِّقَ بِالْمَوْتِ أَوْ تَبَرُّعٍ نُجِزَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ أَوْ الْمُلْحَقِ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (مِنْ) لِلِابْتِدَاءِ فَتَدْخُلُ الْوَصَايَا بِالثُّلُثِ وَبِبَعْضِهِ (ثُلُثُ الْبَاقِي) بَعْدَ الدَّيْنِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بِثُمَّ.

Nihayat al-Muhtaj7/277/27

فَإِنْ وَلَدَتْ أَحَدَهُمَا وَقَعَ الْمُعَلَّقُ بِهِ، أَوْ خُنْثَى وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ حَالًا وَوَقَفَتْ الثَّانِيَةُ إلَى تَبَيُّنِ حَالِهِ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ بِالْوِلَادَةِ لِأَنَّهَا طَلُقَتْ بِاللَّفْظِ، بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي فِي إنْ وَلَدْت أَوْ أُنْثَى وَخُنْثَى فَثِنْتَانِ وَتُوقَفُ الثَّالِثَةُ لِتَبَيُّنِ حَالِ الْخُنْثَى، وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِالْوِلَادَةِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ مِنْ حِينِ اللَّفْظِ كَمَا مَرَّ، وَشَمَلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ حَالَ الْحَلِفِ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى عَلَيْهِ حُكْمَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي قَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} مَعَ أَنَّ الْيَمِينَ لَا تَنْزِلُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْأَيْمَانِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى مِنْ حِينِ وُقُوعِ النُّطْفَةِ فِي الرَّحِمِ وَبِالتَّخْطِيطِ ظَهَرَ ذَلِكَ وَأَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِيمَا بَعْدُ بِمَعْنَى الْوَاوِ

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 387p. 387

إِمَّا جدة أَو بنت ابْن والسبع وَالتسع فِي مسَائِل الْعَوْل إِلَّا أَن يُقَال الأول سدس عائل وَالثَّانِي ثمن عائل وَثلث مَا يبْقى فِي الغراوين كَزَوج وأبوين وَزَوْجَة وأبوين وَفِي مسَائِل الْجد حَيْثُ مَعَه ذُو فرض كَأُمّ وجد وَخَمْسَة إخْوَة فَإِنَّهُ من قبيل الِاجْتِهَاد القَوْل فِي أَصْحَاب النّصْف (ف) الْفَرْض الأول (النّصْف) بَدَأَ المُصَنّف بِهِ كَغَيْرِهِ لكَونه أكبر كسر مُفْرد قَالَ السُّبْكِيّ وَكنت أود أَن لَو بدأوا بالثلثين لِأَن الله تَعَالَى بَدَأَ بهما حَتَّى رَأَيْت أَبَا النَّجَاء وَالْحُسَيْن بن عبد الْوَاحِد الوني بدآ بهما فَأَعْجَبَنِي ذَلِك وَهُوَ (فرض خَمْسَة) أَحدهَا (الْبِنْت) إِذا انْفَرَدت عَن جنس الْبُنُوَّة وَالإِخْوَة لقَوْله تَعَالَى {وَإِن كَانَت وَاحِدَة فلهَا النّصْف} (و) ثَانِيهَا (بنت الابْن) وَإِن سفل بِالْإِجْمَاع (إِذا انْفَرَدت) عَن تعصيب وتنقيص فَخرج بِالتَّعْصِيبِ مَا إِذا كَانَ مَعهَا أَخ فِي درجتها فَإِنَّهُ يعصبها وَيكون لَهَا نصف مَا حصل لَهُ وبالتنقيص مَا إِذا كَانَ مَعهَا بنت صلب فَإِن لَهَا مَعهَا السُّدس تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ وَلَو عبر بالشقيقة لَكَانَ أخصر

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 388p. 388

أما فِي البنتين فبالإجماع الْمُسْتَند لما صَحَّ الْحَاكِم أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعْطى بِنْتي سعد بن الرّبيع الثُّلثَيْنِ وَإِلَى الْقيَاس على الْأُخْتَيْنِ وَمِمَّا احْتج بِهِ أَيْضا أَن الله تَعَالَى قَالَ {للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ} وَهُوَ لَو كَانَ مَعَ وَاحِدَة كَانَ حظها الثُّلُث فَأولى وَأَحْرَى أَن يجب لَهَا ذَلِك مَعَ أُخْتهَا

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 388p. 388

وَأما فِي الْأَكْثَر من ثِنْتَيْنِ فلعموم قَوْله تَعَالَى {فَإِن كن نسَاء فَوق اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثلثا مَا ترك} وَفرض (بَنَات الابْن) وَإِن سفل وَلَو عبر ببنتي الابْن فَأكْثر كَانَ أولى ليدْخل بِنْتا الابْن وَالْألف وَاللَّام فِي الابْن للْجِنْس حَتَّى لَو كن من أَبنَاء كَانَ الحكم كَذَلِك وَهَذَا إِذا لم يكن مَعَهُنَّ بنت صلب فَإِن كَانَ فَسَيَأْتِي حكمه (و) فرض (الْأُخْتَيْنِ) فَأكْثر (من الْأَب وَالأُم)

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 388p. 388

وَأما فِي الْأَكْثَر فلعموم قَوْله تَعَالَى {فَإِن كن نسَاء فَوق اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثلثا مَا ترك} وفللآية الْكَرِيمَة الْمُتَقَدّمَة فَإِن المُرَاد بهما الصنفان كَمَا حكى ابْن الرّفْعَة فِيهِ الْإِجْمَاع

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 388p. 388

وَأما فِي الْأَكْثَر فلعموم قَوْله تَعَالَى {فَإِن كن نسَاء فَوق} فرض (الْأُخْتَيْنِ) فَأكْثر (من الْأَب) عِنْد فقد الشقيقتين

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 389p. 389

(و) الْفَرْض الْخَامِس (الثُّلُث) وَهُوَ (فرض اثْنَيْنِ) فرض (الْأُم إِذا لم تحجب) حجب نُقْصَان بِأَن لم يكن لميتها ولد وَلَا ولد ابْن وَارِث وَلَا اثْنَان من الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات للْمَيت سَوَاء أكانوا أشقاء أم لَا ذُكُورا أم لَا محجوبين بغَيْرهَا كأخوين لأم من جد أم لَا لقَوْله تَعَالَى {فَإِن لم يكن لَهُ ولد وَورثه أَبَوَاهُ فلأمه الثُّلُث فَإِن كَانَ لَهُ إخْوَة فلأمه السُّدس} وَولد الابْن مُلْحق بِالْوَلَدِ وَالْمرَاد بالإخوة اثْنَان فَأكْثر إِجْمَاعًا قبل إِظْهَار ابْن عَبَّاس الْخلاف

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 389p. 389

بِخِلَاف الأشقاء ولأب فَإِن فيهم تعصيبا فَكَانَ للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ كالبنين وَالْبَنَات ذكره ابْن أبي هُرَيْرَة فِي تَعْلِيقه وَقد يفْرض الثُّلُث للْجدّ مَعَ الْإِخْوَة فِيمَا إِذا نقص عَنهُ بالمقاسمة كَمَا لَو كَانَ مَعَه ثَلَاثَة إخْوَة فَأكْثر وَبِهَذَا يكون فرض الثُّلُث لثَلَاثَة وَإِن لم يكن الثَّالِث فِي كتاب الله تَعَالَى كَمَا مر القَوْل فِي أَصْحَاب السُّدس (و) الْفَرْض السَّادِس (السُّدس) وَهُوَ (فرض سَبْعَة) بِتَقْدِيم السِّين على الْمُوَحدَة (للْأُم مَعَ الْوَلَد) ذكرا كَانَ أَو غَيره لقَوْله تَعَالَى {ولأبويه لكل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس مِمَّا ترك إِن كَانَ لَهُ ولد} أَو مَعَ

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 390p. 390

(و) هُوَ أَيْضا (فرض الْجد) للْأَب (عِنْد عدم الْأَب) لقَوْله تَعَالَى {ولأبويه لكل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس} الْآيَة وَولد الابْن كَالْوَلَدِ كَمَا مر وَالْجد كَالْأَبِ (وَهُوَ) أَيْضا (للْوَاحِد من ولد الْأُم) ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى أَو خُنْثَى لقَوْله تَعَالَى {وَله أَخ أَو أُخْت} الْآيَة

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 391p. 391

(وَأَرْبَعَة يعصبون أخواتهم) مَنْصُوب بالكسرة لكَونه جمع مؤنت سَالم الأول (الابْن) لقَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ} فنص سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى على أَوْلَاد الصلب (و) الثَّانِي (ابْن الابْن) وَإِن سفل لِأَنَّهُ لما قَامَ مقَام أَبِيه فِي الْإِرْث قَامَ مقَامه فِي التَّعْصِيب (و) الثَّالِث (الْأَخ من الْأَب وَالأُم و) الرَّابِع (الْأَخ من الْأَب) فَقَط لقَوْله تَعَالَى {وَإِن كَانُوا إخْوَة رجَالًا وَنسَاء فللذكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ} القَوْل فِيمَن يَرث دون أُخْته (وَأَرْبَعَة) لَا يعصبون أخواتهم بل (يَرِثُونَ دون أخواتهم) فَلَا يرثن (وهم الْأَعْمَام) لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب (وَبَنُو الْأَعْمَام) لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب (وَبَنُو الْإِخْوَة) لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب لِأَن العمات وَبَنَات الْأَعْمَام وَبَنَات الْإِخْوَة من ذَوي الْأَرْحَام كم مر بيانهم أول الْكتاب (وعصبات الْمولى الْمُعْتق) الَّذين يتعصبون بِأَنْفسِهِم لانجرار الْوَلَاء إِلَيْهِم كَمَا مر بَيَانه فيرثون عَتيق مُورثهم بِالْوَلَاءِ دون أخواتهم لِأَن الْإِنَاث إِذا لم يرثن فِي النّسَب الْبعيد فَلَا يرثن فِي الْوَلَاء الَّذِي هُوَ أَضْعَف من النّسَب الْبعيد أولى وَمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورث بنت حَمْزَة من عَتيق أَبِيهَا قَالَ السُّبْكِيّ إِنَّه حَدِيث مُضْطَرب لَا تقوم بِهِ الْحجَّة وَالَّذِي صَححهُ النَّسَائِيّ أَنه كَانَ عتيقها

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 392p. 392

بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ لَهَا شَيْء من الثُّلثَيْنِ لِأَن لَهَا فرضا استغنت بِهِ عَن تعصيبه وَبَاب الْفَرَائِض بَاب وَاسع وَقد أفرد بالتأليف وَفِي هَذَا الْقدر كِفَايَة بِالنِّسْبَةِ لهَذَا الْمُخْتَصر فصل فِي الْوَصِيَّة الشاملة للإيصاء وَهِي فِي اللُّغَة الإيصال من وصّى الشَّيْء بِكَذَا وَصله بِهِ لِأَن الْمُوصي وصل خير دُنْيَاهُ بِخَير عقباه وَشرعا لَا بِمَعْنى الْإِيصَاء تبرع بِحَق مُضَاف وَلَو تَقْديرا لما بعد الْمَوْت لَيْسَ بتدبير وَلَا تَعْلِيق عتق بِصفة وَإِن ألحقا بهَا حكما كالتبرع الْمُنجز فِي مرض الْمَوْت أَو الملحق بِهِ وَكَانَ الْأَنْسَب تَقْدِيم الْوَصِيَّة على الْفَرَائِض لِأَن الْإِنْسَان يُوصي ثمَّ يَمُوت فتقسم تركته وَالْأَصْل فِيهَا قبل الْإِجْمَاع قَوْله تَعَالَى فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع من الْمَوَارِيث {من بعد وَصِيَّة يُوصي بهَا أَو دين} وأخبار كَخَبَر ابْن مَاجَه المحروم من حرم الْوَصِيَّة من مَاتَ على وَصِيَّة مَاتَ على سَبِيل وَسنة وتقى وَشَهَادَة وَمَات مغفورا لَهُ وَكَانَت أول الْإِسْلَام وَاجِبَة بِكُل المَال للْوَالِدين والأقربين ثمَّ نسخ وُجُوبهَا بِآيَة الْمَوَارِيث وَبَقِي استحبابها فِي الثُّلُث فَأَقل لغير الْوَارِث وَإِن قل المَال وَكثر الْعِيَال القَوْل فِي أَرْكَان الْوَصِيَّة وأركانها أَرْبَعَة صِيغَة وموصي وموصى لَهُ وموصى بِهِ وَأسْقط المُصَنّف من ذَلِك الصِّيغَة وَذكر الْبَقِيَّة وَبَدَأَ بالموصي بِهِ بقوله

Tuhfat al-Muhtaj5/1175/117

(وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ) وَإِلَّا لَوَرِثَ مَنْ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ قَبْلَ قَضَائِهِ وَلَمْ يَرِثْ مَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلِأَنَّ تَعَلُّقَ الرَّهْنِ أَوْ الْأَرْشِ لَا يَمْنَعُ الْمِلْكَ فِي الْمَرْهُونِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي وقَوْله تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} غَايَةً لِلْمَقَادِيرِ لَا لِلْمُقَدَّرِ أَيْ: لَا تَعْتَقِدُوا أَنَّ الثَّمَنَ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَإِنَّمَا هُوَ بَعْدَ الْفَاضِلِ عَنْ ذَيْنِك، وَقَضِيَّةُ كَوْنِهَا مِلْكَهُ إجْبَارُهُ عَلَى وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ تَفِ بِالدَّيْنِ لِيُوفِيَ مَا ثَبَتَ مِنْهُ؛

Tuhfat al-Muhtaj6/2696/269

بِخِلَافِ بَلْ وَلَكِنْ، وَبِعَدَمِ تَخَلُّلِ كَلَامٍ طَوِيلٍ مَا لَوْ تَخَلَّلَ كَوَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَأَعْقَبَ فَنَصِيبُهُ بَيْنَ أَوْلَادِهِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَإِلَّا فَنَصِيبُهُ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ فَإِذَا انْقَرَضُوا صُرِفَ إلَى إخْوَتِي الْمُحْتَاجِينَ أَوْ إلَّا أَنْ يَفْسُقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَيَخْتَصُّ بِالْأَخِيرِ وَبَحَثَ شَارِحٌ أَنَّ الْجُمَلَ الْغَيْرَ الْمُتَعَاطِفَةِ لَيْسَتْ كَالْمُتَعَاطِفَةِ وَكَلَامُهُمَا فِي الطَّلَاقِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ.

Tuhfat al-Muhtaj6/2706/270

بِخِلَافِ الْإِخْوَةِ فَإِنَّ لَهُ مُقَابِلًا كَذَلِكَ وَهُوَ الْأَخَوَاتُ فَلَمْ يَشْمَلْهُنَّ وَدُخُولُ الْإِنَاثِ فِي {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} قِيَاسِيٌّ لَا لَفْظِيٌّ وَلَوْ وَقَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ، أَوْ أُمِّ وَلَدِهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ بَطَلَ حَقُّهَا بِتَزَوُّجِهَا وَلَمْ يَعُدْ بِتَعَزُّبِهَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي الطَّلَاقِ وَالْأَيْمَانِ

Fath al-Mu'in2/4362/436

وبنت ابن فأكثر مع بنت أو بنت ابن أعلى وأخت فأكثر لأب مع أخت لأبوين وواحد من ولد أم وثلث باق لأم مع أحد زوجين وأب ويحجب ولد ابن بابن أو ابن ابن أقرب منه وجد بأب وجدة لأم بأم ولأب بأب وأم وأخ لأبوين بأب وابن وابنه وأخ لأب بهما وبأخ لأبوين ولأم بأب وفرع, أدلت به كأم أبي أم لم ترث بخصوص القرابة لأنها من ذوي الأرحام وبنت ابن فأكثر مع بنت أو بنت ابن أعلى منها وأخت فأكثر لأب مع أخت لأبوين وواحد من ولد أم ذكرا كان أو غيره وثلث باق بعد فرض الزوج أو الزوجة لام مع أحد زوجين وأب لا ثلث الجميع ليأخذ الأب مثلي ما تأخذه الأم فإن كانت مع زوج وأب فالمسألة من ستة للزوج ثلاثة وللأب اثنان وللام واحد وإن كانت مع زوجة وأب فالمسألة من أربعة للزوجة واحد وللام واحد وللأب اثنان واستبقوا فيهما لفظ الثلث محافظة على الأدب في موافقة قوله تعالى: {وورثه أبواه فلامه الثلث} [٤ سورة النساء الآية: ١١] وإلا فما تأخذه الأم في الأولى سدس وفي الثانية ربع.

Mughni al-Muhtaj3/963/96

وَالثَّانِي: يَمْنَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} أَيْ مِنْ بَعْدِ إعْطَاءِ وَصِيَّةٍ أَوْ إيفَاءٍ دَيْنٍ إنْ كَانَ حَيْثُ قُدِّمَ الدَّيْنُ عَلَى الْمِيرَاثِ.

Mughni al-Muhtaj4/74/7

أَمَّا الْمُتَعَلِّقَةُ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ فَسَتَأْتِي (ثُمَّ) تَنْفُذُ (وَصَايَاهُ) وَمَا أُلْحِقَ بِهَا مِنْ عِتْقٍ عُلِّقَ بِالْمَوْتِ، وَتَبَرُّعٍ نُجِّزَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ أَوْ أُلْحِقَ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي) بَعْدَ إخْرَاجِ دَيْنِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِثُمَّ، وَحَكَى الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ.

Mughni al-Muhtaj4/134/13

فَإِنْ كَانُوا يَرِثُونَ بِالْعُصُوبَةِ اقْتَسَمُوا نَصِيبَهُ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} أَوْ بِالْفَرْضِ اقْتَسَمُوا نَصِيبَهُ عَلَى حَسَبِ فُرُوضِهِمْ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَوْلَادُ الْأَخِ مِنْ الْأُمِّ، وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ مِنْهَا فَلَا يَقْتَسِمُونَ ذَلِكَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بَلْ يَقْتَسِمُونَهُ بِالسَّوِيَّةِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ إرْثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَإِرْثِ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ فِي أَنَّهُ

Mughni al-Muhtaj4/164/16

وَإِنْ سَفَلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْبِنْتِ: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} وَبِنْتُ الِابْنِ كَالْبِنْتِ لِمَا مَرَّ فِي وَلَدِ الِابْنِ (أَوْ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ، وَالْمُرَادُ غَيْرُ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ لَهَا السُّدُسَ، وَقَوْلُهُ: (مُنْفَرِدَاتٍ) رَاجِعٌ إلَى الْأَرْبَعِ، وَأَخْرَجَ بِهِ مَا لَوْ اجْتَمَعْنَ مَعَ إخْوَتِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ، أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِانْفِرَادَ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ زَوْجٌ فَلَهَا النِّصْفُ أَيْضًا.

Mughni al-Muhtaj4/174/17

وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْبَنَاتِ:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وَفِي الْأَخَوَاتِ: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} نَزَلَتْ فِي سَبْعِ أَخَوَاتٍ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا مَرِضَ وَسَأَلَ عَنْ إرْثِهِنَّ مِنْهُ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الْأُخْتَانِ فَأَكْثَرُ، وَقِيسَ بِالْأُخْتَيْنِ الْبِنْتَانِ، وَبِنْتَا الِابْنِ، وَبِالْأَخَوَاتِ أَوْ الْبَنَاتِ بَنَاتُ الِابْنِ بَلْ هُنَّ دَاخِلَاتٌ فِي لَفْظِ الْبَنَاتِ عَلَى الْقَوْلِ بِإِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ: إنَّ " فَوْقَ " صِلَةٌ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ} وَعَلَيْهِ فَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى الْبِنْتَيْنِ، وَيُقَاسُ بِهِمَا بِنْتَا الِابْنِ أَوْ هُمَا دَاخِلَتَانِ كَمَا مَرَّ، وَبِالْأَخَوَاتِ الْبَنَاتُ وَبَنَاتُ الِابْنِ وَمِمَّا اُحْتُجَّ بِهِ أَيْضًا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ، وَهُوَ لَوْ كَانَ مَعَ وَاحِدَةٍ كَانَ حَظُّهَا الثُّلُثَ، فَأَوْلَى وَأَحْرَى أَنْ يَجِبَ لَهَا ذَلِكَ مَعَ أُخْتِهَا.

Mughni al-Muhtaj4/174/17

(وَ) خَامِسُهَا (الثُّلُثُ) وَهُوَ فَرْضُ اثْنَيْنِ (فَرْضُ أُمٍّ لَيْسَ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ) وَارِثٌ (وَلَا وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٌ (وَلَا اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) لِلْمَيِّتِ، سَوَاءٌ أَكَانُوا أَشِقَّاءَ أَمْ لَا ذُكُورًا أَمْ لَا مَحْجُوبِينَ بِغَيْرِهِمَا كَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ أَمْ لَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} وَوَلَدُ الِابْنِ مُلْحَقٌ بِالْوَلَدِ كَمَا مَرَّ، وَالْمُرَادُ بِالْإِخْوَةِ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ إجْمَاعًا قَبْلَ إظْهَارِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْخِلَافَ،

Mughni al-Muhtaj4/184/18

(وَ) سَادِسُهَا (السُّدُسُ) وَهُوَ (فَرْضُ سَبْعَةٍ) فَرْضُ (أَبٍ وَجَدٍّ) وَارِثٍ (لِمَيِّتِهِمَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الْآيَةَ، وَوَلَدُ الِابْنِ كَالْوَلَدِ كَمَا مَرَّ، وَالْجَدُّ كَالْأَبِ (وَ) فَرْضُ (أُمٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٌ (أَوْ اثْنَيْنِ) فَأَكْثَرَ (مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) لِمَا مَرَّ فِي الْآيَتَيْنِ.

Mughni al-Muhtaj4/204/20

فَإِنْ كَانَ مَعَهَا مَنْ يُعَصِّبُهَا اشْتَرَكَتْ مَعَهُ فِيمَا بَقِيَ بَعْدَ ثُلُثَيْ الْبِنْتَيْنِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}

Mughni al-Muhtaj4/224/22

وَهَذَا قَدْ سَبَقَ فِي فَصْلِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ وَذُكِرَ هُنَا تَتْمِيمًا لِلْأَقْسَامِ وَتَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ: (وَلَوْ اجْتَمَعَ بَنُونَ وَبَنَاتٌ فَالْمَالُ لَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ) أَيْ نَصِيبِ (الْأُنْثَيَيْنِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ} الْآيَةَ وَإِنَّمَا فَضَّلَ الذَّكَرَ عَلَى الْأُنْثَى لِاخْتِصَاصِهِ بِلُزُومِ مَا لَا يَلْزَمُ الْأُنْثَى مِنْ الْجِهَادِ، وَتَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَلَهُ حَاجَتَانِ حَاجَةٌ لِنَفْسِهِ وَحَاجَةٌ لِزَوْجَتِهِ، وَلِلْأُنْثَى حَاجَةٌ وَاحِدَةٌ لِنَفْسِهَا، بَلْ هِيَ غَالِبًا مُسْتَغْنِيَةٌ بِالتَّزْوِيجِ عَنْ الْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِهَا، وَلَكِنْ لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى احْتِيَاجَهَا إلَى النَّفَقَةِ وَأَنَّ الرَّغْبَةَ تَقِلُّ فِيهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ جَعَلَ لَهَا حَظًّا مِنْ الْإِرْثِ وَأَبْطَلَ حِرْمَانَ الْجَاهِلِيَّةِ لَهَا، وَإِنَّمَا جَعَلَ لَهَا نِصْفَ مَا لِلذَّكَرِ؛

Mughni al-Muhtaj4/244/24

وَفِي الثَّانِيَةِ الرُّبُعَ تَأَدُّبًا مَعَ لَفْظِ الْقُرْآنِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} وَيُلَقَّبَانِ بِالْغَرَّاوَيْنِ لِشُهْرَتِهِمَا تَشْبِيهًا لَهُمَا بِالْكَوْكَبِ الْأَغَرِّ وَبِالْعُمْرِيَّتَيْنِ لِقَضَاءِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيهِمَا بِمَا ذُكِرَ وَبِالْغَرِيبَتَيْنِ لِغَرَابَتِهِمَا

Mughni al-Muhtaj4/454/45

(وَ) ثَالِثُهَا الرِّقُّ وَهُوَ لُغَةً الْعُبُودِيَّةُ وَالشَّيْءُ الرَّقِيقُ. وَشَرْعًا عَجْزٌ حُكْمِيٌّ يَقُومُ بِالْإِنْسَانِ بِسَبَبِ الْكُفْرِ، فَعَلَيْهِ (لَا يَرِثُ مَنْ فِيهِ رِقٌّ) مِنْ قِنٍّ وَمُدَبَّرٍ وَمُكَاتَبٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُبَعَّضٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَكَانَ الْمِلْكُ لِلسَّيِّدِ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ مِنْ الْمَيِّتِ، وَاحْتَجَّ السُّهَيْلِيُّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} الْآيَةَ،

Mughni al-Muhtaj4/664/66

وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ مِنْ الْمَوَارِيثِ {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا} . وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ:«مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» أَيْ: مَا الْحَزْمُ أَوْ مَا الْمَعْرُوفُ مِنْ الْأَخْلَاقِ إلَّا هَذَا فَقَدْ يَفْجَؤُهُ الْمَوْتُ وَلِخَبَرِ ابْنِ مَاجَهْ: «الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ الْوَصِيَّةَ مَنْ مَاتَ عَلَى وَصِيَّةٍ مَاتَ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ وَتُقًى وَشَهَادَةٍ وَمَاتَ مَغْفُورًا لَهُ» وَكَانَتْ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ وَاجِبَةً بِكُلِّ الْمَالِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} أَيْ: مَالًا الْوَصِيَّةُ الْآيَةَ، ثُمَّ نُسِخَ وُجُوبُهَا بِآيَاتِ الْمَوَارِيثِ، وَبَقِيَ اسْتِحْبَابُهَا فِي الثُّلُثِ فَأَقَلَّ لِغَيْرِ الْوَارِثِ وَإِنْ قَلَّ الْمَالُ وَكَثُرَ الْعِيَالُ، وَالْأَفْضَلُ تَقْدِيمُ الْقَرِيبِ غَيْرِ الْوَارِثِ وَتَقْدِيمُ الْمَحْرَمِ مِنْهُمْ ثُمَّ ذِي رَضَاعٍ ثُمَّ صِهْرٍ ثُمَّ ذِي وَلَاءٍ ثُمَّ جِوَارٍ كَمَا فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ الْمُنَجَّزَةِ، وَأَهْلُ الْخَيْرِ وَالْمُحْتَاجُونَ مِمَّنْ ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِمْ.

Mughni al-Muhtaj4/5154/515

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: فَإِنْ تُخُيِّلَ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى عَلَيْهِ حُكْمَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي قَوْلِهِ: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} : فَالْيَمِينُ لَا يَنْزِلُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْأَيْمَانِ.

Fath al-Wahhabp. 235p. 235

" وَلَا يمنع " تعلق الدين بها " إرثا " إذْ لَيْسَ فِي الْإِرْثِ الْمُفِيدِ لِلْمِلْكِ أَكْثَرُ مِنْ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالْمَوْرُوثِ تَعَلُّقَ رَهْنٍ أَوْ أَرْشٍ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْمِلْكَ فِي الْمَرْهُونِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي وَتَقْدِيمِ الدَّيْنِ عَلَى الْإِرْثِ لِإِخْرَاجِهِ مِنْ أَصْلِ التَّرِكَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ١ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ

Fath al-Wahhab2/32/3

" ف " بتنفيذ " وصيته " وَمَا أُلْحِقَ بِهَا كَعِتْقٍ عُلِّقَ بِالْمَوْتِ وَتَبَرُّعٍ نجز في مرض الموت " من ثُلُثِ بَاقٍ " وَقُدِّمَتْ عَلَى الْإِرْثِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ١ "وتقديما لمصلحة الميت كما في الحياة ومن لِلِابْتِدَاءِ فَتَدْخُلُ الْوَصَايَا بِالثُّلُثِ وَبِبَعْضِهِ. " وَالْبَاقِي " مِنْ تَرِكَتِهِ مِنْ حَيْثُ التَّسَلُّطُ عَلَيْهِ بِالتَّصَرُّفِ " لِوَرَثَتِهِ " عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ وَلِلْإِرْثِ أَرْبَعَةُ أَسْبَابٍ لِأَنَّهُ إمَّا " بِقَرَابَةٍ " خَاصَّةٍ " أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَاءٍ أَوْ إسْلَامٍ " أَيْ جِهَتِهِ فَتُصْرَفُ التِّرْكَةُ أوباقيها كما سيأتي لبيت الْمَالِ إرْثًا لِلْمُسْلِمِينَ عُصُوبَةً لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ " أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ " أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرِثُ شَيْئًا لِنَفْسِهِ بَلْ يَصْرِفُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَلِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْ الْمَيِّتِ كَالْعَصَبَةِ مِنْ الْقَرَابَةِ وَيَجُوزُ تَخْصِيصُ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ بِذَلِكَ وَصَرْفُهُ لِمَنْ وُلِدَ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ لَا لِقَاتِلِهِ وَقَدْ أَوْضَحْت ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلِلْإِرْثِ أَيْضًا شُرُوطٌ ذَكَرَهَا ابْنُ الْهَائِمِ فِي فُصُولِهِ وَبَيَّنْتُهَا فِي شَرْحَيْهَا وَلَهُ مَوَانِعُ تَأْتِي.

Fath al-Wahhab2/52/5

عَمَّنْ يَأْتِي قَالَ تَعَالَى فِي الْبِنْتِ: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ٢ وَيَأْتِي فِي بِنْتِ الِابْنِ مَا مَرَّ فِي ولد الابن

Fath al-Wahhab2/52/5

قَالَ تَعَالَى فِي الْبَنَاتِ: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} ٧ وبنات الابن كالبنات كما مَرَّ وَالْبِنْتَانِ وَبِنْتَا الِابْنِ مَقِيسَتَانِ عَلَى الْأُخْتَيْنِ

Fath al-Wahhab2/52/5

قَالَ تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} ٩ وَالْمُرَادُ بِهِمْ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ إجْمَاعًا قَبْلَ إظْهَارِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْخِلَافَ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَ الْأُمِّ أَبٌ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَفَرْضُهَا ثُلُثُ الْبَاقِي

Fath al-Wahhab2/52/5

أَيْ الْأُمِّ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَغَيْرُهُ قَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} ١٠ وَالْمُرَادُ أَوْلَادُ الْأُمِّ بِدَلِيلِ قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ " وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ " وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ كَالْخَبَرِ عَلَى الصَّحِيحِ " وَقَدْ يُفْرَضُ " أَيْ الثُّلُثُ " لِجَدٍّ مَعَ إخْوَةٍ " عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي فَصْلِهِ وَبِهِ يَكُونُ الثُّلُثُ لِثَلَاثَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الثَّالِثُ فِي كِتَابِ الله. " وَ " سَادِسُهَا " سُدُسٌ " وَهُوَ لِسَبْعَةٍ " لِأَبٍ وَجَدٍّ لميتهما فرع وارث " قال تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ} ١ وَالْجَدُّ كَالْأَبِ لِمَا مَرَّ فِي الْوَلَدِ وَالْمُرَادُ جَدٌّ لَمْ يُدْلِ بِأُنْثَى وَإِلَّا فَلَا يَرِثُ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ لِأَنَّهُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَمَا مَرَّ

Fath al-Wahhab2/72/7

" وَلَوْ اجْتَمَعَا " أَيْ الْبَنُونَ وَالْبَنَاتُ " فَ " التَّرِكَةُ لَهُمْ " لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ " قَالَ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ١ قِيلَ وَفَضَّلَ الذَّكَرَ بِذَلِكَ لِاخْتِصَاصِهِ بِلُزُومِ مَا لَا يَلْزَمُ الْأُنْثَى مِنْ الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ " وَوَلَدُ الِابْنِ " وَإِنْ نَزَلَ " كَالْوَلَدِ " فِيمَا ذُكِرَ إجْمَاعًا

Fath al-Wahhab2/82/8

" وَلِأُمٍّ " ثُلُثٌ أَوْ سُدُسٌ كَمَا مَرَّ فِي الْفُرُوضِ وَلَهَا " مَعَ أَبٍ وَأَحَدِ زَوْجَيْنِ ثُلُثُ بَاقٍ " بَعْدَ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ لَا ثُلُثُ الْجَمِيعِ لِيَأْخُذَ الْأَبُ مِثْلَيْ مَا تَأْخُذُهُ الْأُمُّ وَاسْتَبْقَوْا فِيهِمَا لَفْظَ الثُّلُثِ مُحَافَظَةً عَلَى الْأَدَبِ فِي مُوَافَقَةِ قَوْله تَعَالَى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} ١ وَإِلَّا فَمَا تَأْخُذُهُ الْأُمُّ فِي الْأُولَى سُدُسٌ وَفِي الثَّانِيَةِ رُبُعٌ وَالْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ وَالثَّانِيَةُ من أربعة وتلقبان بالغراوين لشهرتهما تشبيهما لَهُمَا بِالْكَوْكَبِ الْأَغَرِّ وَبِالْعُمْرِيَّتَيْنِ لِقَضَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِمَا بِمَا ذُكِرَ وَبِالْغَرِيبَتَيْنِ لِغَرَابَتِهِمَا " وَجَدٌّ لِأَبٍ كَأَبٍ " فِي أَحْكَامِهِ " إلَّا أَنَّهُ لَا يَرُدُّ الْأُمَّ لِثُلُثِ بَاقٍ " فِي هَاتَيْنِ المسئلتين لِأَنَّهُ لَا يُسَاوِيهَا فِي الدَّرَجَةِ بِخِلَافِ الْأَبِ

Fath al-Wahhab2/162/16

كِتَابُ الْوَصِيَّةِ. الشَّامِلَةِ لِلْإِيصَاءِ هِيَ لُغَةً الْإِيصَالُ مِنْ وَصَى الشَّيْءَ بِكَذَا وَصَلَهُ بِهِ لِأَنَّ الْمُوصِيَ وَصَلَ خَيْرَ دُنْيَاهُ بِخَيْرِ عُقْبَاهُ وَشَرْعًا لَا بِمَعْنَى الْإِيصَاءِ تَبَرُّعٌ بِحَقٍّ مُضَافٌ وَلَوْ تَقْدِيرًا لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ بِتَدْبِيرٍ وَلَا تَعْلِيقِ عِتْقٍ وَإِنْ الْتَحَقَا بِهَا حُكْمًا كَالتَّبَرُّعِ الْمُنَجَّزِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ أَوْ الْمُلْحَقِ بِهِ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ١ وأخبار كخبر الصحيحين ما حق امرىء مسلم له شيء يوصي فيه يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ. " أَرْكَانُهَا " لَا بِمَعْنَى الْإِيصَاءِ " مُوصًى لَهُ وَ " مُوصًى " بِهِ وَصِيغَةٌ وَمُوصٍ وَشُرِطَ فِيهِ تَكْلِيفٌ وَحُرِّيَّةٌ واختيار " وَلَوْ كَافِرًا حَرْبِيًّا أَوْ غَيْرَهُ أَوْ مَحْجُورَ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ لِصِحَّةِ عِبَارَتِهِمْ وَاحْتِيَاجِهِمْ لِلثَّوَابِ

al-Najm al-Wahhaj4/3484/348

والثاني –ونقل عن القديم وهو مذهب مالك-: أنه يمنع؛ لقوله تعالى:{من بعد وصية يوصى بها أو دين}.

al-Najm al-Wahhaj5/2685/268

والثاني: يصح ويكون النصف الآخر للعامل؛ لأنه السابق إلى الفهم حملاً على موجب القراض من اشتراكهما في الربح، فبيان نصيب أحدهما يظهر الآخر كقوله تعالى:{وورثه أبواه فلأمه الثلث} فإن فيه دلالة على أن الباقي للأب.

al-Najm al-Wahhaj6/1076/107

أمًا على أب) قال: فهذا من باب تعويل الفريضة إذا لم يكن فيها نص أن تعتبر بالمنصوص عليه وهو قوله: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِهِ الثُّلُثُ} وكانَ هذا أعدل مما ذهب إليه ابن عباس من توفير الثلث على الأم وبخس الأب حقه برده إلى السدس، فترك قوله وصار عامة الفقهاء إلى قول زيد.

al-Najm al-Wahhaj6/1126/112

قال: (ثم وصاياه) ؛ لقوله تعالى:{مِن بَعدٍ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ دَيْن}.

al-Najm al-Wahhaj6/1196/119

قال: (والعم) ؛ للإجماع، ولحديث ابنتي سعد بن الربيع: أن أمهما أتت بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: هاتان بنتا سعد بن الربيع قتل معك يوم أحد، وقد أخذ عمهما مالهما فلم يدع لهما مالاً فما ترى يا رسول الله؟ فوالله! لا تنكحان أبدًا إلا ولهما مال، فقال:(يقضي الله في ذلك) قال: فنزلت سورة النساء: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَولَادِكُم} فقال: (ادعوا لي المرأة وصاحبها) فقال لعمهما:(أعطهما الثلثين وأعط أمهما الثمن وما بقي فلك) ولأن العم أخو الأب فأشبه أخا الميت بجامع النسب القوي القريب.

al-Najm al-Wahhaj6/1206/120

قال: (البنت) ؛ لقوله تعالى:{وَإِن كَانَت وَاحِدَةً فَلَهَا النِصفُ}.

al-Najm al-Wahhaj6/1206/120

قال: (والأم) ؛ لقوله تعالى:{وَلِأَبَوَيهِ لِكُلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}.

al-Najm al-Wahhaj6/1286/128

قال: (وبنت) ؛ لقوله تعالى:{وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا الْنِصْفُ}، قريء بالنصب على أن كان ناقصة، وبالرفع على أنها تامة. قال: (أو بنت ابن) ؛ للإجماع.

al-Najm al-Wahhaj6/1316/131

ويدل لذلك الإجماعُ وقوله تعالى:{فَإِن كُنَّ نِسَاءُ فَوْقَ اثْنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} و (فوق) في الآية ادعي زيادتها كما في قوله تعالى: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ} وهو خطأ، قاله النحاس وابن عطية وجماعة؛ لأن الأسماء لا تجوز زيادتها لغير معنى، وهي غير زائدة؛ لأن الضرب يكون في أعلى العنق في المفصل،

al-Najm al-Wahhaj6/1326/132

أما الأب .. فلقوله تعالى:{وَلأَبَويِهِ لِكُلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ}، والمراد بالولد: الابن وألحق به ابنه.

al-Najm al-Wahhaj6/1336/133

قال: (أو اثنان من الإخوة والأخوات) سواء كانتا وارثتين أو غير وارثتين لأجل وجود غيرهما من أبوين أو من أب أو أم؛ لقوله تعالى:{فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُّمِهِ السُّدُسُ}، وإنما حجبت بالأخوين وفي الآية {إِخْوَةٌ}؛ لأن الجمع قد يعبر به عن الاثنين.

al-Najm al-Wahhaj6/1436/143

وبقوله تعالى:{يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} إلى قوله: {وَإِن كَانَتَ وَاحِدَةً فَلَهَا النِصْفُ} فوجب أن يكون للابن الجميع؛ لأنه يأخذ قدرها مرتين وإرثه بالعصوبة على المعروف، بل هو أقرب العصبات.

al-Najm al-Wahhaj6/1466/146

قال: (فصل: الأب يرث بفرض إذا كان معه ابن أو ابن ابن)؛ لقوله تعالى {وَلأَبَويهِ لِكلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}.

al-Najm al-Wahhaj6/1916/191

قال: (وإن اجتمع الصنفان .. قدر كل ذكر أنثيين) ؛ حذرًا من الكسر، وأعطينا كل ذكر سهمين وكل أنثى سهمًا؛ لقوله تعالى {للذكر مثل حظ الأنثيين}.

al-Najm al-Wahhaj6/2136/213

وافتتح الباب في (المحرر) بقوله تعالى: {من بعد وصية يوصى بها أو دين}، وبقوله عليه الصلاة والسلام:(ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) وهو في (الصحيحين)[خ٢٧٣٨ - م١٦٢٧] من رواية ابن عمر، وإنما قدمت الوصية على الدين؛ لئلا يتهاون بها لكونها تبرعًا، أو لأنها تشق على الورثة وقد لا تطيب نفوسهم بها، فقدمت اعتناء بها،

Kanz al-Raghibin2/3542/354

وَالثَّانِي اسْتَنَدَ إلَى قَوْله تَعَالَى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَقَدَّمَ الدَّيْنَ عَلَى الْمِيرَاثِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ لِقِسْمَتِهِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَانِعًا مِنْهُ وَعَلَى الثَّانِي هَلْ الْمَنْعُ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ.

Kanz al-Raghibin3/1403/140

قَالَ تَعَالَى فِي الْبِنْتِ: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ}

Kanz al-Raghibin3/1403/140

(وَالثُّلُثَانِ فَرْضُ بِنْتَيْنِ فَصَاعِدًا وَابْنَتَيْ ابْنٍ فَأَكْثَرَ وَأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) يَعْنِي مُتَفَرِّعَاتٍ مِنْ إخْوَتِهِنَّ قَالَ تَعَالَى فِي الْبَنَاتِ {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وَفِي الْأُخْتَيْنِ {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} نَزَلَتْ فِي جَابِرٍ مَاتَ عَنْ أَخَوَاتٍ فَدَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا الْأُخْتَانِ فَصَاعِدًا وَالْبِنْتَانِ وَمِثْلُهُمَا بِنْتَا الِابْنِ مَقِيسَتَانِ عَلَى الْأُخْتَيْنِ وَبَنَاتُ الِابْنِ مَقِيسَاتٌ عَلَى بَنَاتِ الصُّلْبِ.

Kanz al-Raghibin3/1413/141

قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} وَوَلَدُ الِابْنِ مُلْحَقٌ بِالْوَلَدِ فِي ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِالْإِخْوَةِ الِاثْنَانِ فَصَاعِدًا وَالْأُنْثَى كَالذَّكَرِ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ، (وَفَرْضُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) قَالَ تَعَالَى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} الْمُرَادُ أَوْلَادُ الْأُمِّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ، وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ الْأُمِّ

Kanz al-Raghibin3/1413/141

(وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ أَبٍ وَجَدٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) قَالَ تَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ} إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَأُلْحِقَ بِهِ وَلَدُ الِابْنِ وَقِيسَ الْجَدُّ عَلَى الْأَبِ. (وَأَمٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ أَوْ اثْنَانِ مِنْ إخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَتَيْنِ. (وَجَدَّةٍ) لِأُمٍّ وَلِأَبٍ رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَعْطَى الْجَدَّةَ السُّدُسَ» وَسَيَأْتِي أَنَّ لِلْجَدَّاتِ السُّدُسَ (وَلِبِنْتِ ابْنٍ مَعَ بِنْتِ صُلْبٍ) لِقَضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسَيَأْتِي أَنَّ لِبَنَاتِ الِابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ السُّدُسَ (وَلِأُخْتٍ) لِأَبٍ (أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ) كَمَا فِي بَنَاتِ الِابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ (وَلِلْوَاحِدِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) لِمَا تَقَدَّمَ.

Kanz al-Raghibin3/1433/143

(وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِبِنْتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ وَلَوْ اجْتَمَعَ بَنُونَ وَبَنَاتٌ فَالْمَالُ لَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) أَيْ نَصِيبُهُمَا قَالَ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} وَتَقَدَّمَ قِيَاسُ الْبِنْتَيْنِ عَلَى الْأُخْتَيْنِ.

Kanz al-Raghibin3/1443/144

(وَلَهَا فِي مَسْأَلَتَيْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ) فَرْضِ (الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ) لَا ثُلُثُ الْجَمِيعِ لِيَأْخُذَ الْأَبُ مِثْلَيْ مَا تَأْخُذُ الْأُمُّ، وَاسْتَبْقَوْا فِيهَا لَفْظَ الثُّلُثِ مُوَافَقَةً لِلْآيَةِ {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} ، وَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ وَالثَّانِيَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ

Hashiyat al-Shirwani6/4296/429

(قَوْلُهُ عَلَى عَدَمِ ذِكْرِ الْكَسْرِ) أَيْ فِي تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ فِيمَا يَظْهَرُ وَالْأَوْلَى فِي بَيَانِ نُكْتَةِ ذَلِكَ التَّعْبِيرُ فِيمَا ظَهَرَ لِهَذَا الْحَقِيرِ مُلَائِمَةً لِنَظْمِ الْقُرْآنِ الشَّرِيفِ الْمَصُونِ عَنْ التَّبْدِيلِ وَالتَّحْرِيفِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ}

Hashiyat 'Umayra3/553/55

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَصِحُّ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ، وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى:{وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} فَإِنَّهُ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ الْبَاقِيَ لِلْأَبِ.

Hanbali262

Kashshaf al-Qina'7/1547/154

(ثم يَقسم باقي الغنيمة) لأنه تعالى لما جعل لنفسه الخُمس، فُهِمَ منه أن أربعة الأخماس للغانمين؛ لأنه أضافها إليهم، كقوله تعالى:{وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} فُهم منه أن الباقي للأب. (للرجل الحُرِّ المكلَّف) مسلمًا كان أو كافرًا - بإذن الإمام، وتقدم - (سهمٌ) بغير خلاف؛ ولأنه لا يحتاج إلى ما يحتاج إليه الفارس من الكلفة. (وللفرس العربي - ويُسمَّى) العربيُّ (العتيقَ، قاله في "المُطْلع (٣) " وغيره) لخلوصه ونفاسته - (سهمان، فيكمُل للفارس ثلاثة أسهم: سهمٌ له، وسهمان لفرسه) لما روى ابن عمر: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم: سهمان لفرسه، وسهم له" متفق عليه .

Kashshaf al-Qina'8/5018/501

فإذا قُدِّرَ نصيب أحدهما منه، فالباقي للآخر بمفهوم اللفظ، كما علم أن ثلثي الميراث للأب من قوله تعالى:{وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}.

Kashshaf al-Qina'10/7810/78

(ويدخل) - أيضًا - في الوقف على ولده، أو أولاده، أو ولد غيره، أو أولاده (وَلَدُ بنيه) مطلقًا (وُجِدُوا) أي: ولد البنين (حالةَ الوقف، أو لا) وإن سَفَلوا؛ لقوله تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} فدخل فيه ولد البنين وإن سَفَلوا،

Kashshaf al-Qina'10/7810/78

(ولا يَدخلُ ولدُ البناتِ) في ولده، ولا في أولاده إذا وقف عليهم (كوصية) أي: كما لو وَصَّى لولد زيد، أو أولاده، فيدخل فيها أولاد بنيه؛ لما تقدم، دون أولاد بناته، وأولاد بنات بنيه، وبنات بني بنيه، فليس لهم شيء في الوقف ولا في الوصية؛ لأنهم من رجل آخر، ولعدم دخولهم في قوله تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}،

Kashshaf al-Qina'10/33110/331

(من جميع الباقي، ثم يُقسم ما بقي بعد ذلك على ورثته) لقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}.

Kashshaf al-Qina'10/33310/333

(والمُجمَع (٢) على توريثهم من الذكور عشرة: الابن، وابنه وإن نزل) بمحض الذُّكور؛ لقوله تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} الآية. وابنُ الابنِ ابنٌ؛ لقوله تعالى: {يَابَنِي آدَمَ}، {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ}. (والأب، وأبوه وإن علا) بمحض الذكور؛ لقوله تعالى:{وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الآية.

Kashshaf al-Qina'10/33910/339

(و) يرث أب من ولده، وجَدٌّ من ولد ابنه (بفرض، وتعصيب مع أُنوثِيَّتِهما) أي: الولد وولد الابن، كما لو مات عن أب وبنت، أو بنت ابن (فيأخذ) الأب (السدس فرضًا) لقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الآية، وتأخذ البنت، أو بنت الابن النصف: ثلاثةً (ثم) يأخذ الأب (ما بقي، إن بقي شيء) كما فِي المِثال (بالتعصيب) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ألحِقُوا الفرائضَ بأهلها، فما بَقِي فهو لأوْلى رَجلٍ ذَكرٍ"، ورُويَ: أنَّ الحجاج سأل الشعبيَّ عن هذه المسألة، فقال: للبنت النصف، والباقي للأب، فقال له الحجاج: أصبتَ في المعنى، وأخطأتَ في اللفظ، هلّا

Kashshaf al-Qina'10/35910/359

لقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} وقوله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}.

Kashshaf al-Qina'10/36010/360

لقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} وهذا هو الحال الثاني.

Kashshaf al-Qina'10/37210/372

(وللبنت الواحدة النصف) بلا خلاف ؛ لقوله تعالى:{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ}.

Kashshaf al-Qina'10/37210/372

(ولابنتين (٤) فصاعدًا الثلثان) لقوله تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ}.

Kashshaf al-Qina'10/37410/374

(إلا أن يكون مع بنات الابن) الواحدة فأكثر (ابنُ) ابن فأكثر (في درجتهن كأخيهن، أو ابنِ عمهن، فَيُعَصِّبُهن فيما بقي) بعد فرض البنت (للذكر مثل حظ الأنثيين) لدخولهم في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ولا يُعَصِّبُهن من هو أنزل منهن متى كان لهن شيء من الثلثين؛ لعدم احتياجهن إليه؛ خلافًا لما في "شرح المنتهى".

Kashshaf al-Qina'10/38310/383

فرع ذكر وارث بالعصوبة، بل السدس فرضًا. وتقدم ؛ لقوله تعالى:{وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الآية. ولأنه جزؤه، وجزء الشيء أقرب إليه من أصله. (ثم الأب، ثم الجد أبو الأب وإن علا، فهو أولى من الإخوة لأبوين أو لأب في الجملة) لأنه أب وله إيلاد، ولذلك يأخذ السدس مع الابن،

Kashshaf al-Qina'10/38910/389

(وأربعةٌ من الذكور يعصبون أخواتِهم، ويمنعونهنَّ الفرض، ويقتسمون ما وَرِثوا، للذَّكر مثل حظ الأنثيين، وهم: الابن) فأكثر، يعصب البنت فأكثر؛ لقوله تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}.

Ma'unat Uli al-Nuha6/306/30

فإذا قدر نصيب أحدهما منه فالباقي للآخر من مفهوم اللفظ؛ كما علم ذلك من قول الله تعالى:{فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} ولم يذكر نصيب الأب فيكون الباقي له.

Ma'unat Uli al-Nuha7/2277/227

ولما قال: (وَلأبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) . فتناول ولد البنين.

Ma'unat Uli al-Nuha8/688/68

(والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة: الابن وابنه وإن نزل) ؛ لقوله تعالى: (يوصيكم الله فى أولدكم ٠٠٠) الآية . وابن الابن ابن؛ لقوله تعالى: (يبنى ادم) [الأعراف ٢٦]، (يبنى اسرءيل) . (والأب وابوه وإن علا) ؛ لقو له تعالى: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) . والجد تناوله النص لدخول ولد الابن في عموم الأولاد.

Ma'unat Uli al-Nuha8/738/73

لقوله تعالى: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) . ثم تاً خذ البنتان الثلثين. ثم يكون له ما بقي بالتعصيب " لقوله صلى الله عليه وسلم: " ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأولى رجل ذكر " . والأب أولى رجل بعد الابن وابنه.

Ma'unat Uli al-Nuha8/898/89

أما كونها ترث السدس مع وجود الولد؛ فلقوله تعالى: (ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) .

Ma'unat Uli al-Nuha8/1228/122

وإلى ذلك أشير بقوله: (وأقرب العصبة ابن فابنه وإن نزل) . ويدل لذلك قوله تعالى: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان لة ولد) لأن الأب لما سقط تعصيبه بوجود من هو أقوى منه فرض له. ويؤيد ذلك كونه جزء الميت، وجزء الشيء أقرب إلى ذلك الشيء من أصله. (فأب) ؛ لأن سائر العصبات يدلون به. (فأبوه وإن علا) ، لأنه أب وله إيلاد. (وتقدم حكمه) في اجتماعه (مع إخوة) .

Ma'unat Uli al-Nuha8/1478/147

فأما قوله تعالى: (فلها نصف ما ترك) فلا ينبغي أن يكون لها زيادة عليه بسبب اخر، كقوله تعالى (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) . فلا ينفي ان يكون للأب السدس وما فضل عن البنت لجهة التعصيب.

Ma'unat Uli al-Nuha8/2698/269

قلنا: وما المانع من هذا فإن الله تعالى حجب الأم بالأختين بقوله: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} من غير تقييد بغيرها.

al-Rawd al-Murbi'p. 457p. 457

(وإن وقف على ولده) أو أولاده (أو ولد غيره ثم على المساكين فهو لولده) الموجود حين الوقف (الذكور والإناث) والخناثى، لأن اللفظ يشملهم (بالسوية) لأنه شرك بينهم وإطلاقها يقتضي التسوية، كما لو أقر لهم بشيء، ولا يدخل فيهم الولد المنفي بلعان، لأنه لا يسمى ولده، (ثم) بعد أولاده لـ (ولد بنيه) وإن سفلوا لأنه ولده ويستحقونه مرتبا، وجدوا حين الوقف أو لا، (دون) ولد (بناته) فلا يدخل ولد البنات في الوقف على الأولاد إلا بنص أو قرينة لعدم دخولهم في قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} ،

al-Rawd al-Murbi'p. 470p. 470

(ويخرج) وصي فوارث فحاكم (الواجب كله من دين وحج وغيره) كزكاة ونذر وكفارة (من كل ماله بعد موته وإن لم يوص به) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ولقول علي: «قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالدين قبل الوصية» رواه الترمذي،

al-Rawd al-Murbi'p. 480p. 480

(ولكل من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد الابن) أي مع ذكر فأكثر من ولد الصلب أو ذكر فأكثر من ولد الابن، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} .

al-Rawd al-Murbi'p. 480p. 480

(ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد) الذكر والأنثى، (و) عدم (ولد الابن) كذلك، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} ، فأضاف الميراث إليهما ثم جعل للأم الثلث فكان الباقي للأب،

al-Rawd al-Murbi'p. 483p. 483

(وللأم السدس مع وجود ولد أو ولد ابن) ذكرا أو أنثى واحدا أو متعددا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ، (أو اثنين) فأكثر (من إخوة أو أخوات)

al-Rawd al-Murbi'p. 483p. 483

أو منهما لمفهوم قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} ،

al-Rawd al-Murbi'p. 483p. 483

أي عدم الولد وولد الابن والعدد من الإخوة والأخوات لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} ، (و) ثلث الباقي وهو في الحقيقة إما

al-Rawd al-Murbi'p. 484p. 484

بأن انفردت عمن يساويها ويعصبها لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} (ثم هو) أي النصف (بنت ابن وحدها) إذا لم يكن ولد صلب وانفردت عما يساويها ويعصبها (ثم) عند عدمهما (لأخت لأبوين) عند انفرادها عمن يساويها أو يعصبها أو يحجبها، (أو) أخت (لأب وحدها) عند عدم الشقيقة وانفرادها،

al-Rawd al-Murbi'p. 484p. 484

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ}«وأعطى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بنتي سعد الثلثين» ،

al-Rawd al-Murbi'p. 488p. 488

(و) يرث (ابنه) أي ابن الابن مع بنت الابن مثليها لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} (و) يرث (الأخ لأبوين) مع أخت لأبوين مثليها (و) يرث الأخ (لأب مع أخت مثليها)

al-Mughni4/3264/326

فَإِنْ تَعَذَّرَ وَفَاؤُهُ، فُسِخَ تَصَرُّفُهُمْ، كَمَا لَوْ بَاعَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ الْجَانِي، أَوْ النِّصَابَ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ، يَمْنَعُ نَقْلَ التَّرِكَةِ إلَيْهِمْ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} . فَجَعَلَ التَّرِكَةَ لِلْوَارِثِ مِنْ بَعْدِ الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ، فَلَا يَثْبُتُ لَهُمْ الْمِلْكُ قَبْلَهُمَا فَعَلَى هَذَا، لَوْ تَصَرَّفَ الْوَرَثَةُ، لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ تَصَرَّفُوا فِي غَيْرِ مِلْكِهِمْ، إلَّا أَنْ يَأْذَنَ الْغُرَمَاءُ لَهُمْ،

al-Mughni5/235/23

فَإِذَا قُدِّرَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا مِنْهُ فَالْبَاقِي لِلْآخَرِ مِنْ مَفْهُومِ اللَّفْظِ، كَمَا عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ قَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} . وَلَمْ يَذْكُرْ نَصِيبَ الْأَبِ، فَعُلِمَ أَنَّ الْبَاقِيَ لَهُ. وَلِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَوْصَيْت بِهَذِهِ الْمِائَةِ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو.

al-Mughni5/1345/134

وَإِنْ جَازَ التَّعْبِيرُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ عَنْ اثْنَيْنِ، وَعَنْ وَاحِدٍ، كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} . وَمَوَاضِعُ كَثِيرَةٌ فِي الْقُرْآنِ.

al-Mughni5/1455/145

وَلَنَا، أَنَّهُ ابْنٌ ثَابِتُ النَّسَبِ، لَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّهِ أَحَدُ مَوَانِعِ الْإِرْثِ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . أَيْ فَيَرِثُ، كَمَا لَوْ ثَبَتَ نَسَبُهُ بِبَيِّنَةٍ، وَلِأَنَّ ثُبُوتَ النَّسَبِ سَبَبٌ لِلْمِيرَاثِ، فَلَا يَجُوزُ قَطْعُ حُكْمِهِ عَنْهُ، وَلَا يُوَرَّثُ مَحْجُوبٌ بِهِ مَعَ وُجُودِهِ وَسَلَامَتِهِ مِنْ الْمَوَانِعِ. وَمَا احْتَجُّوا بِهِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّنَا إنَّمَا نَعْتَبِرُ كَوْنِ الْمُقِرِّ وَارِثًا عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْمُقَرِّ بِهِ، وَخُرُوجُهُ بِالْإِقْرَارِ عَنْ الْإِرْثِ لَا يَمْنَعُ صِحَّتَهُ، بِدَلِيلِ أَنَّ الِابْنَ إذَا أَقَرَّ بِأَخٍ فَإِنَّهُ يَرِثُ، مَعَ كَوْنِهِ يَخْرُجُ بِإِقْرَارِهِ عَنْ أَنْ يَكُونَ جَمِيعَ الْوَرَثَةِ.

al-Mughni5/1555/155

وَهَذَا آخِرُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ رَجَعَ إلَيْهِ بَعْدَ قَوْلِهِ كَقَوْلِنَا؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ يَتَعَلَّقُ بِتَرِكَتِهِ، فَلَا يَسْتَحِقُّ الْوَارِثُ مِنْهَا إلَّا مَا فَضَلَ مِنْ الدَّيْنِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} . وَلِأَنَّهُ يَقُولُ: مَا أَخَذَهُ الْمُنْكِرُ أَخَذَهُ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ. فَكَانَ غَاصِبًا، فَتَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِمَا بَقِيَ مِنْ التَّرِكَةِ، كَمَا لَوْ غَصَبَهُ أَجْنَبِيٌّ.

al-Mughni6/106/10

فَقَالَ: كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الذُّكُورِ، بَنَاتٍ كُنَّ أَوْ بَنِينَ، فَالضَّيْعَةُ مَوْقُوفَةٌ عَلَيْهِمْ، وَمَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ، فَلَيْسَ لَهُمْ فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ وَقَالَ أَيْضًا فِي مَنْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ إسْمَاعِيلَ، وَلَمْ يَقُلْ: إنْ مَاتَ وَلَدُ عَلِيِّ بْنِ إسْمَاعِيلَ دُفِعَ إلَى وَلَدِ وَلَدِهِ، فَمَاتَ وَلَدُ عَلِيِّ بْنِ إسْمَاعِيلَ: دُفِعَ إلَى وَلَدِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْن إسْمَاعِيلَ. وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} .

al-Mughni6/106/10

وَلَمَّا قَالَ:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} فَتَنَاوَلَ وَلَدَ الْبَنِينَ،

al-Mughni6/106/10

فَمَاتَ وَلَدُ عَلِيِّ بْنِ إسْمَاعِيلَ، وَتَرَكَ وَلَدًا، فَقَالَ: إنْ مَاتَ بَعْضُ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ إسْمَاعِيلَ دُفِعَ إلَى وَلَدِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ إسْمَاعِيلَ. فَجَعَلَهُ لِوَلَدِ مَنْ مَاتَ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ إسْمَاعِيلَ عِنْدَ مَوْتِ أَبِيهِ، وَذَلِكَ أَنَّ وَلَدَ الْبَنِينَ لَمَّا دَخَلُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَلَدُ الْبَنِينَ شَيْئًا مَعَ وُجُودِ آبَائِهِمْ، وَاسْتَحَقُّوا عِنْدَ فَقْدِهِمْ، كَذَا هَاهُنَا.

al-Mughni6/106/10

وَلَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الْبَنَاتِ، دَخَلَ فِي التَّحْرِيمِ بَنَاتُهُنَّ. وَوَجْهُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ، أَنَّ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . فَدَخَلَ فِيهِ وَلَدُ الْبَنِينَ دُونَ وَلَدِ الْبَنَاتِ، وَهَكَذَا كُلُّ مَوْضِعٍ ذُكِرَ فِيهِ الْوَلَدُ فِي الْإِرْثِ وَالْحَجْبِ، دَخَلَ فِيهِ وَلَدُ الْبَنِينَ دُونَ وَلَدِ الْبَنَاتِ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِ رَجُلٍ، وَقَدْ صَارُوا قَبِيلَةً، دَخَلَ فِيهِ وَلَدُ الْبَنِينَ دُونَ وَلَدِ الْبَنَاتِ بِالِاتِّفَاقِ،

al-Mughni6/1376/137

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}

al-Mughni6/1376/137

وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ:«إنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: ١١] . وَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ وَالْأَعْصَارِ عَلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ.

al-Mughni6/1556/155

فَإِذَا قَبِلَ، ثَبَتَ الْمِلْكُ لَهُ مِنْ حِينِ الْقَبُولِ، فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ. وَرُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ. وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهًا آخَرَ، أَنَّهُ إذَا قَبِلَ، تَبَيَّنَّا أَنَّ الْمِلْكَ ثَبَتَ حِينَ مَوْتِ الْمُوصِي. وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ مَا وَجَبَ انْتِقَالُهُ بِالْقَبُولِ، وَجَبَ انْتِقَالُهُ مِنْ جِهَةِ الْمُوجِبِ عِنْدَ الْإِيجَابِ، كَالْهِبَةِ وَالْبَيْعِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ الْمِلْكُ فِيهِ لِلْوَارِثِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} .

al-Mughni6/1556/155

فَإِنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ إلَى الْوُرَّاثِ بِحُكْمِ الْأَصْلِ، إلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ مَانِعٌ. وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} . قُلْنَا: الْمُرَادُ بِهِ وَصِيَّةٌ مَقْبُولَةٌ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْبَلْ لَكَانَ مِلْكًا لِلْوَارِثِ، وَقَبْلَ قَبُولِهَا فَلَيْسَتْ مَقْبُولَةً. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ {فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ} . أَيْ لَكُمْ ذَلِكَ مُسْتَقِرٌّ. فَلَا يَمْنَعُ هَذَا ثُبُوتَ الْمِلْكِ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ، وَلِهَذَا لَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ ثُبُوتَ الْمِلْكِ فِي التَّرِكَةِ، وَهُوَ آكَدُ مِنْ الْوَصِيَّةِ.

al-Mughni6/1756/175

أَمَّا إذَا أَوْصَى لِوَلَدِهِ أَوْ لِوَلَدِ فُلَانٍ، فَإِنَّهُ لِلذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَالْخَنَاثَى. لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يَشْمَلُ الْجَمِيعَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} .

al-Mughni6/1756/175

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ دَخَلُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . قُلْنَا: إنَّمَا دَخَلُوا فِيهِ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ ابْنٌ مِنْ وَلَدِ الصُّلْبِ، وَدَخَلُوا مَعَ الْإِنَاثِ عَلَى أَنَّهُمْ إنَّمَا يَرِثُونَ مَا فَضَلَ عَنْ الْبَنَاتِ، عَلَى مَا ذُكِرَ تَفْصِيلُهُ فِي الْفَرَائِضِ، وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ هَا هُنَا، فَانْتَفَى دُخُولُهُمْ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَدْخُلَ وَلَدُ الْبَنِينَ فِي الْوَصِيَّةِ، إذَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ تُخْرِجُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ دَخَلُوا فِي اسْمِ الْوَلَدِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْإِرْثِ وَالْحَجْبِ وَغَيْرِهِ.

al-Mughni6/1756/175

وَإِنْ أَوْصَى لِإِخْوَتِهِ، دَخَلَ فِيهِ الذَّكَرُ، وَالْأُنْثَى جَمِيعًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً} . وَقَالَ:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} . وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى حَجْبِهَا بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.

al-Mughni6/1806/180

وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ لِلْحَمْلِ، فَصَحِيحَةٌ أَيْضًا، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَبِذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ جَرَتْ مَجْرَى الْمِيرَاثِ، مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا انْتِقَالَ الْمَالِ مِنْ الْإِنْسَانِ بَعْدَ مَوْتِهِ، إلَى الْمُوصَى لَهُ، بِغَيْرِ عِوَضٍ، كَانْتِقَالِهِ إلَى وَارِثِهِ، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الْمِيرَاثَ وَصِيَّةً، بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} .

al-Mughni6/1926/192

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَوْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، قُدِّمَ بِذَلِكَ عَلَى وَارِثِهِ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} .

al-Mughni6/2196/219

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَدْخُلُ فِيهِ الْكُفَّارُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَتَنَاوَلُهُمْ بِعُمُومِهِ، وَلِأَنَّ الْكَافِرَ لَوْ أَوْصَى لِأَهْلِ قَرْيَتِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ، دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ، فَكَذَلِكَ الْمُسْلِمُ. وَلَنَا، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} فَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ الْكُفَّارُ إذَا كَانَ الْمَيِّتُ مُسْلِمًا،

al-Mughni6/2206/220

وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ، أَوْ لِلرَّجُلِ امْرَأَةٌ، فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَنْقُصُ حَقَّهُ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ فَرْضَهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}

al-Mughni6/2706/270

وَفِي أَنَّهُنَّ إذَا اسْتَكْمَلْنَ الثُّلُثَيْنِ سَقَطَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ بَنَاتُ الِابْنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} . وَوَلَدُ الْبَنِينَ أَوْلَادٌ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{يَا بَنِي آدَمَ} يُخَاطِبُ بِذَلِكَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَقَالَ:{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} يُخَاطِبُ بِذَلِكَ مَنْ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ.

al-Mughni6/2706/270

[مَسْأَلَةٌ فَرْضَ الِابْنَتَيْنِ] (٤٨١٩) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (فَإِنْ كُنَّ بَنَاتٌ وَبَنَاتُ ابْنٍ، فَلِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ، وَلَيْسَ لِبَنَاتِ الِابْنِ شَيْءٌ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فَيَعْصِبهُنَّ فِيمَا بَقِيَ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ، إلَّا رِوَايَةً شَاذَّةً عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ فَرْضَهُمَا النِّصْفُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} . فَمَفْهُومُهُ أَنَّ مَا دُونَ الثَّلَاثِ لَيْسَ لَهُمَا الثُّلُثَانِ.

al-Mughni6/2706/270

فَأَمَّا الثَّلَاثُ مِنْ الْبَنَاتِ فَمَا زَادَ، فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ فَرَضَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَأَنَّهُ ثَابِتٌ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} . وَاخْتُلِفَ فِيمَا ثَبَتَ بِهِ فَرْضُ الِابْنَتَيْنِ، فَقِيلَ: ثَبَتَ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَالتَّقْدِيرُ،

al-Mughni6/2706/270

فَإِنَّهُ خَالَفَ الصَّحَابَةَ فِي سِتِّ مَسَائِلَ مِنْ الْفَرَائِضِ، هَذِهِ إحْدَاهُنَّ، فَجَعَلَ الْبَاقِيَ لِلذَّكَرِ دُونَ أَخَوَاتِهِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ مِنْ الْأَوْلَادِ لَا يَرِثْنَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ؛ بِدَلِيلِ مَا لَوْ انْفَرَدْنَ، وَتَوْرِيثُهُنَّ هَاهُنَا يُفْضِي إلَى تَوْرِيثِهِنَّ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . وَهَؤُلَاءِ يَدْخُلُونَ فِي عُمُومِ هَذَا اللَّفْظِ؛ بِدَلِيلِ تَنَاوُلِهِ لَهُمْ لَوْ لَمْ يَكُنْ بَنَاتٌ. وَعَدَمُ الْبَنَاتِ لَا يُوجِبُ لَهُمْ هَذَا الِاسْمَ.

al-Mughni6/2736/273

[مَسْأَلَةٌ كَانَتْ ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ وَبَنَاتُ ابْنٍ فَمَا مِيرَاثهَا] (٤٨٢١) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (فَإِنْ كَانَتْ ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ، وَبَنَاتُ ابْنٍ، فَلِابْنَةِ الصُّلْبِ النِّصْفُ، وَلِبَنَاتِ الِابْنِ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ السُّدُسِ، تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فَيَعْصِبُهُنَّ فِيمَا بَقِيَ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ؛ أَحَدُهَا، أَنْ لِلْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ النِّصْفَ، وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} . وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ، أَنَّ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسَ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ الثَّانِي، أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَ الْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ بِنْتُ ابْنٍ، أَوْ بَنَاتُ ابْنٍ، فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِبَنَاتِ الِابْنِ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ السُّدُسُ، تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ.

al-Mughni6/2736/273

وَهَذَا أَيْضًا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} . فَفَرَضَ لِلْبَنَاتِ كُلِّهِنَّ الثُّلُثَيْنِ. وَبَنَاتُ الصُّلْبِ، وَبَنَاتُ الِابْنِ كُلُّهُنَّ نِسَاءٌ مِنْ الْأَوْلَادِ، فَكَانَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ بِفَرْضِ الْكِتَابِ، لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ. وَاخْتُصَّتْ بِنْتُ الصُّلْبِ بِالنِّصْفِ؛ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ لَهَا، وَالِاسْمُ مُتَنَاوِلٌ لَهَا حَقِيقَةً، فَيَبْقَى لِلْبَقِيَّةِ تَمَامُ الثُّلُثَيْنِ. وَلِهَذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ: لَهُنَّ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ. وَقَدْ رَوَى هُذَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الْأَوْدِيُّ قَالَ:«سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ابْنَةٍ، وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ. فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: {قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [الأنعام: ٥٦] ، وَلَكِنْ أَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِابْنِهِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ، تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ. فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى، فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا دَامَ الْحَبْرُ فِيكُمْ» .

al-Mughni6/2736/273

وَإِنْ كَانَ الْحَاصِلُ لَهُنَّ بِالْمُقَاسَمَةِ أَقَلَّ، قَاسَمَ بِهِنَّ. وَبَنَى ذَلِكَ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ بِنْتَ الِابْنِ لَا يَعْصِبُهَا أَخُوهَا إذَا اسْتَكْمَلَ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ، إلَّا أَنَّهُ نَاقِصٌ فِي الْمُقَاسَمَةِ إذَا كَانَ أَضَرَّ بِهِنَّ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُعْطِيَهُنَّ السُّدُسَ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . وَلِأَنَّهُ يُقَاسِمُهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَهُمَا، فَقَاسَمَهَا مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ، كَمَا لَوْ كَانَتْ الْمُقَاسَمَةُ أَضَرَّ بِهِنَّ. وَأَصِلُهُ الَّذِي بَنَى عَلَيْهِ فَاسِدٌ، كَمَا قَدَّمْنَا.

al-Mughni6/2746/274

[فَصْل أَرْبَعَةٌ مِنْ الذُّكُورِ يَعْصِبُونَ أَخَوَاتِهِمْ فَيَمْنَعُونَهُنَّ الْفَرْضَ] (٤٨٢٤) فَصْلٌ: أَرْبَعَةٌ مِنْ الذُّكُورِ يَعْصِبُونَ أَخَوَاتِهِمْ، فَيَمْنَعُونَهُنَّ الْفَرْضَ، وَيَقْتَسِمُونَ مَا وَرِثُوا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَهُمْ الِابْنُ، وَابْنُ الِابْنِ وَإِنْ نَزَلَ، وَالْأَخُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، وَالْأَخُ مِنْ الْأَبِ. وَسَائِرُ الْعُصُبَاتِ يَنْفَرِدُ الذُّكُورُ بِالْمِيرَاثِ دُونَ الْإِنَاثِ، وَهُمْ بَنُو الْأَخِ وَالْأَعْمَامِ، وَبَنُوهُمْ؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} فَهَذِهِ الْآيَةُ تَنَاوَلَتْ الْأَوْلَادَ، وَأَوْلَادَ الِابْنِ.

al-Mughni6/2756/275

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يَحْجُبُ الْأُمَّ عَنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ إلَّا ثَلَاثَةٌ وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مُعَاذٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} . وَأَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ. وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَيْسَ الْأَخَوَانِ إخْوَةً فِي لِسَانِ قَوْمِكَ، فَلَمْ تَحْجُبُ بِهِمَا الْأُمَّ؟ فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا كَانَ قَبْلِي، وَمَضَى فِي الْبُلْدَانِ، وَتَوَارَثَ النَّاسُ بِهِ.

al-Mughni6/2766/276

وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} .

al-Mughni6/2766/276

وَإِنْ كَانَ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ غَيْرُ الْوَلَدِ، كَزَوْجٍ، أَوْ أُمٍّ، أَوْ جَدَّةٍ، فَلِذِي الْفَرْضِ فَرْضُهُ، وَبَاقِي الْمَالِ لَهُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} . فَأَضَافَ الْمِيرَاثَ إلَيْهِمَا، ثُمَّ جَعَلَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ، فَكَانَ الْبَاقِي لِلْأَبِ، ثُمَّ قَالَ:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} . فَجَعَلَ لِلْأُمِّ مَعَ الْإِخْوَةِ السُّدُسَ، وَلَمْ يَقْطَعْ إضَافَةَ الْمِيرَاثِ إلَى الْأَبَوَيْنِ، وَلَا ذَكَرَ لِلْإِخْوَةِ مِيرَاثًا، فَكَانَ الْبَاقِي كُلُّهُ لِلْأَبِ.

al-Mughni6/2766/276

الْحَالُ الثَّالِثَةُ، يَجْتَمِعُ لَهُ الْأَمْرَانِ؛ الْفَرْضُ وَالتَّعْصِيبُ، وَهِيَ مَعَ إنَاثِ الْوَلَدِ، أَوْ وَلَدِ الِابْنِ، فَلَهُ السُّدُسُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} . وَلِهَذَا كَانَ لِلْأَبِ السُّدُسُ مَعَ الْبِنْتِ بِالْإِجْمَاعِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ بِالتَّعْصِيبِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

al-Mughni6/2796/279

وَاحْتَجَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} . وَبِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» . وَالْأَبُ هَاهُنَا عَصَبَةٌ؛ فَيَكُونُ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْ ذَوِي الْفُرُوضِ، كَمَا لَوْ كَانَ مَكَانَهُ جَدٌّ، وَالْحُجَّةُ مَعَهُ لَوْلَا انْعِقَادُ الْإِجْمَاعِ مِنْ الصَّحَابَةِ عَلَى مُخَالَفَتِهِ؛ وَلِأَنَّ الْفَرِيضَةَ إذَا جَمَعَتْ أَبَوَيْنِ وَذَا فَرْضٍ، كَانَ لِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي، كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُمْ بِنْتٌ وَيُخَالِفُ الْأَبُ الْجَدَّ؛

al-Mughni6/2956/295

فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى:{فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} . فَلَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لَهَا زِيَادَةٌ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ آخَرَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} .

al-Mughni6/3056/305

[بَابُ مَنْ يَرِثُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ] مَنْ يَرِثُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (٤٨٦٥) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَيَرِثُ مِنْ الرِّجَال الِابْنُ، ثُمَّ ابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ، وَالْأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ وَإِنْ عَلَا، وَالْأَخُ، ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ، وَالْعَمُّ، ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ، وَالزَّوْجُ، وَمَوْلَى النِّعْمَةِ. وَمِنْ النِّسَاءِ الْبِنْتُ، وَبِنْتُ الِابْنِ، وَالْأُمُّ، وَالْجَدَّةُ، وَالْأُخْتُ، وَالزَّوْجَةُ، وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ) فَهَؤُلَاءِ مُجْمَعٌ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ، وَأَكْثَرُهُمْ ثَبَتَ تَوْرِيثُهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَالِابْنُ ثَبَتَ مِيرَاثُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} .

al-Mughni6/3056/305

وَابْنُ الِابْنِ ابْنٌ. وَالْأَبَوَانِ ثَبَتَ مِيرَاثُهُمَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} . وَالْجَدُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ قَوْله تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ} كَمَا دَخَلَ ابْنُ الِابْنِ فِي عُمُومِ: (أَوْلَادِكُمْ) . وَالْأَخُ وَالْأُخْتُ مِنْ الْأُمِّ ثَبَتَ مِيرَاثُهُمَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} .

al-Mughni6/3726/372

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَجَبَ الْأُمَّ بِالْأُخْتَيْنِ بِقَوْلِهِ {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِغَيْرِهَا. ثُمَّ هُمْ قَدْ حَجَبُوهَا عَنْ مِيرَاثِ الْأُخْتِ بِنَفْسِهَا، فَقَدْ دَخَلُوا فِيمَا أَنْكَرُوهُ، بَلْ هُوَ أَعْظَمُ؛ لِأَنَّهُمْ فَرُّوا مِنْ حَجْبِ التَّنْقِيصِ إلَى حَجْبِ الْإِسْقَاطِ، وَأَسْقَطُوا الْفَرْضَ الَّذِي هُوَ أَوْفَرُ بِالْكُلِّيَّةِ مُحَافَظَةً عَلَى بَعْضِ الْفَرْضِ الْأَدْنَى وَخَالَفُوا مَدْلُولَ أَرْبَعَةِ نُصُوصٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُمْ أَعْطَوْا الْأُمَّ الثُّلُثَ، وَإِنَّمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا مَعَ الْأُخْتَيْنِ السُّدُسَ.

al-Mughni6/3816/381

وقَوْله تَعَالَى {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} . وَقَوْلِهِ {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} . وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادٌ، وَإِخْوَةٌ، وَعَدَمُ إرْثِهِمْ لَا يَمْنَعُ حَجْبَهُمْ، كَالْإِخْوَةِ مَعَ الْأَبَوَيْنِ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ، وَلَا يَرِثُونَ وَلَنَا، أَنَّهُ وَلَدٌ لَا يَحْجُبُ الْإِخْوَةَ مِنْ الْأُمِّ، وَلَا يَحْجُبُ وَلَدَهُ، وَلَا الْأَبَ إلَى السُّدُسِ، فَلَمْ يَحْجُبْ غَيْرَهُمْ، كَالْمَيِّتِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي حَجْبِ غَيْرِ الْأُمِّ وَالزَّوْجَيْنِ، فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي حَجْبِهِمْ، كَالْمَيِّتِ، وَالْآيَةُ أُرِيدَ بِهَا وَلَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} أَرَادَ بِهِ الْوَارِثَ، وَلَمْ يَدْخُلْ هَذَا فِيهِمْ،

al-Mughni6/4536/453

بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ} ثُمَّ صَارَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ، وَالْخُمُسُ لِغَيْرِهِمْ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى:{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} . فَأَضَافَ الْغَنِيمَةَ إلَيْهِمْ، وَجَعَلَ الْخُمُسَ لِغَيْرِهِمْ، فَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ سَائِرَهَا لَهُمْ، وَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى قَوْله تَعَالَى:{وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} . أَضَافَ مِيرَاثَهُ إلَيْهِمَا، ثُمَّ جَعَلَ لِلْأُمِّ مِنْهُ الثُّلُثَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْبَاقِيَ لِلْأَبِ.

al-Mughni6/4676/467

[مَسْأَلَةٌ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ لِمَنْ شَهِدَ الْوَاقِعَةَ] (٥٠٩٥) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ لِمَنْ شَهِدَ الْوَاقِعَةَ، لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، وَلِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْفَارِسُ عَلَى هَجِينٍ، فَيَكُونَ لَهُ سَهْمَانِ، سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمٌ لِهَجِينِهِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ لِلْغَانِمِينَ، وقَوْله تَعَالَى:{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا لَهُمْ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَهَا إلَيْهِمْ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْهَا سَهْمًا لِغَيْرِهِمْ، فَبَقِيَ سَائِرُهَا لَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} .

al-Mughni8/2118/211

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تَجِبْ النَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ وَلَا لَهُمْ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ لَيْسَ بِأَبٍ حَقِيقِيٍّ. وَلَنَا، قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:{وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} . وَلِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ اسْمِ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ، بِدَلِيلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . فَيَدْخُلُ فِيهِمْ وَلَدُ الْبَنِينَ.

al-Mughni8/2118/211

وَقَالَ تَعَالَى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ.

al-Mughni10/32810/328

وَلِهَذَا قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: « إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ» وَلِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمِيرَاثِ بِالِاتِّفَاقِ، وَلِهَذَا تُبَاعُ التَّرِكَةُ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} وَالْمِيرَاثُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ فِي الثُّلُثَيْنِ، فَمَا تَقَدَّمَ عَلَى الْمِيرَاثِ، يَجِبُ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَى الْوَصِيَّةِ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَرَدَّ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَبْدًا أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ.

al-Sharh al-Mumti'8/1428/142

«فإن ملكها بإرث». «إن ملكها» أي: العروض «بإرث» بأن مات مورثه، وخلف عقارات أو خلف بضائع من أقمشة، أو أوانٍ أو سيارات، أو غيرها ونواها هذا الوارث للتجارة فأبقاها للكسب، فإنها لا تكون للتجارة؛ لأنه ملكها بغير فعله؛ إذ إن الملك بالإرث قهري يدخل ملك الإنسان قهراً عليه، قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ ، ﴿وَلأَِبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ ، ولهذا لو قال أحد الورثة: أنا غني لا أريد إرثي من فلان، قلنا له: إرثك ثابت شئت أم أبيت ولا يمكن أن تنفك عنه، ولكن إن أردت أن تتنازل عنه لأحد الورثة أو لغيرهم، فهذا إليك بعد أن دخل ملكك.

al-Sharh al-Mumti'10/45610/456

وإذا كان الابن ليس ملكاً لأبيه فماله ليس ملكاً له، ولهذا قال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ، فجعل الميراث جارياً بين الآباء والأبناء،

al-Sharh al-Mumti'11/36011/360

وإذا باع على بنته، فهي من الولد؛ لقوله ـ تعالى ـ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ، فجعل الله الأنثى من الولد وهو كذلك.

al-Sharh al-Mumti'12/23112/231

لأن الله ملَّكه إياه، قال الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ وقال: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ فلا يمكن أن يتخلى عن شيء ملَّكه الله إياه، فانتقال الملك بالإرث انتقال قهري لا يمكن للوارث أن يرفضه،

al-Sharh al-Mumti'13/4313/43

وأما الإناث فيطلق عليهم ـ أيضاً ـ اسم الولد، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ، فجعل الأنثى من الأولاد،

al-Sharh al-Mumti'13/4413/44

وأما أولاد البنت فليس لهم حق، ودليل ذلك في القرآن الكريم، قال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ، وأجمع العلماء على أن أولاد البنات لا يدخلون في الأولاد؛ لأن أولاد البنات من ذوي الأرحام وليسوا من أولاده، فكذلك إذا قال: وقف على أولادي، وكان له أولاد أبناء وأولاد بنات، فأولاد البنات لا يستحقون شيئاً؛ لأنهم لا يدخلون في اسم الأولاد وهو في القرآن ظاهر،

al-Sharh al-Mumti'13/7913/79

وما ذكره المؤلف رحمه الله هو القول الراجح، أن الأولاد يعطون على حسب ما ذكر الله عز وجل في كتابه في إرثهم: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ولا شك أنه لا أعدل من قسمة الله عز وجل،

al-Sharh al-Mumti'13/7913/79

أما الأول: فإن قوله: «اعدلوا بين أولادكم»، ولم يقل سوّوا، بل قال:«اعدلوا»، ولا نرى أعدل من الله عز وجل وقد قال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ، فالعدل أن يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين.

al-Sharh al-Mumti'13/13413/134

فإن قال قائل: إن الله يقول: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ ، ويقول: ﴿وَلأَِبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ ، والسدس إذا أُخِذَت منه الوصية التي هي الخمس يكون سدساً إلا خمساً؟

al-Sharh al-Mumti'13/13413/134

فيقال: إن الله ـ تعالى ـ بَيَّن فقال: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾،

al-Sharh al-Mumti'13/13413/134

وقال: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ، فالآيات صريحة أن هذه القسمة بعد الوصية، وحينئذٍ إذا عدنا إلى الآية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ فقوله: ﴿كُتِبَ﴾ أي: فرض، وإسقاط هذا الفرض يحتاج إلى دليل بَيِّن.

al-Sharh al-Mumti'13/15413/154

ولعل قائلاً يقول: أليس الله تبارك وتعالى قدم الوصية على الدين فقال: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ،

al-Sharh al-Mumti'13/19913/199

لأمور: أولاً: أنه تنفيذ لفريضة من فرائض الله، قال الله تعالى لما ذكر ميراث الأصول والفروع: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ ، فأنت إذا تعلَّمت الفرائض فإنك تتوصل بها إلى القيام بفريضة من فرائض الله.

al-Sharh al-Mumti'13/20813/208

ولماذا حافظنا على أن نقول: السدس فرضاً والباقي تعصيباً؟ للآية الكريمة، قال الله تعالى: ﴿وَلأَِبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ، والمراد هنا بالولد الذكر والأنثى؛ لأن الولد في اللغة وفي الشرع ـ أيضاً ـ يطلق على الذكر والأنثى،

al-Sharh al-Mumti'13/21913/219

الجواب: قول الله عز وجل: ﴿وَلأَِبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُِمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ ، فبيَّن الله عز وجل أن للأبوين السدس مع الولد،

al-Sharh al-Mumti'13/21913/219

لأن الله لم يجعل لها الثلث إلا فيما إذا ورثه أبواه حيث قال: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾، فلا بُدَّ أن نعتبر هذا الشرط،

al-Sharh al-Mumti'13/22813/228

والدليل على ذلك قول الله عز وجل : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ ،

al-Sharh al-Mumti'13/22813/228

فقال: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾، ونحن نقول: الثنتان لهما الثلثان، والآية: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾،

al-Sharh al-Mumti'13/22813/228

اقرأ بقية الآية: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ مفهومه أن الثنتين ليس لهما النصف، فلا بد أن يزيد عن النصف، ولا يوجد فرض يزيد على النصف إلا الثلثان،

al-Sharh al-Mumti'13/22813/228

إذاً ما زاد على الواحدة فله الثلثان لمفهوم قوله: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾.

al-Sharh al-Mumti'13/23013/230

والدليل على أن بنت الابن مع البنت لها السدس، قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ ،

al-Sharh al-Mumti'13/23313/233

لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'13/23513/235

ولو أن أحداً قال: أتشهد على الله أنه سوَّى بين الذكر والأنثى في الإخوة من الأم؛ لأنهم يرثون بالرحم المجردة؟ ما تستطيع أن تقول أشهد، لكن مسائل الفرائض نبه الله عز وجل على أنه لا مدخل للعقول فيها، فقال تعالى: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ ، وهذا يوجب أن يسكت الإنسان، وألا يتعمق في طلب التعليل حتى يَسْلَم. فَصْلٌ يَسْقُطُ الأَجْدَادُ بِالأَبِ، والأَبْعَدُ بِالأَقْرَبِ، وَالجَدَّاتُ بِالأُمِّ، وَوَلَدُ الابْنِ بِالابْنِ وَوَلَدُ الأَبَوَيْنِ بِابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ وَأَبٍ، وَوَلَدُ الأَبِ بِهِمْ، وَبِالأَخِ لأَبَوَيْنِ، وَوَلَدُ الاُمِّ بِالوَلَدِ وَبِوَلَدِ الابْنِ وَبِالأَبِ وَأَبِيهِ، وَيَسْقُطُ بِهِ كُلُّ ابْنِ أَخٍ وَعَمٍّ، .................

al-Sharh al-Mumti'13/24713/247

«يرث الابن وابنه والأخ لأبوين أو لأب مع أخته مثليها» هؤلاء العصبة بالغير، فيرث الابن وابنه مع أخته، والأخ لأبوين والأخ لأب مع أخته «مثليها» يعني للذكر مثل حظ الأنثيين، ابن مع بنت، ابن ابن مع بنت ابن، أخ شقيق مع أخت شقيقة، أخ لأب مع أخت لأب، هؤلاء أربعة تكون أخواتهم عصبة بالغير، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ،

al-Sharh al-Mumti'13/24813/248

والدليل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ ، والإخوة من الأم لهم الثلث،

al-Sharh al-Mumti'13/24813/248

وإذا كانتا شقيقتين ورثتا، لكن نقول: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾.

al-Sharh al-Mumti'13/25113/251

والثلثان: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾،

al-Sharh al-Mumti'13/25113/251

والثلث: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُِمِّهِ الثُّلُثُ﴾،

al-Sharh al-Mumti'13/25113/251

والسدس: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾، ومرَّ علينا ثلث الباقي في باب الجد والإخوة،

al-Sharh al-Mumti'13/30013/300

المذهب أنه يجري التوارث بينهم إذا لم يختلف الورثة. القول الثاني: أنه لا توارث بينهم، كل واحد منهم لا يرث الآخر، وإنما يرثه الورثة الآخرون؛ لأن من شرط الإرث أن يوجد الوارث بعد موت المورث لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ ، ﴿وَلأَِبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ﴾ ، فلا بد أن نعلم أن الوارث وجد بعد موت المورث، وهنا الشرط غير موجود، إذاً لا توارث، وهذا القول مع كونه أصح وأوفق للأدلة الشرعية هو ـ أيضاً ـ أهون وأقطع للنزاع، على القول الأول سيكون نزاعٌ إذا كان أحد الذين غرقوا يملك الملايين،

al-Sharh al-Mumti'13/31913/319

الشريعة لا تأتي بمثل هذا، وما دام الحديث لم يصح فلنرجع إلى القواعد العامة، فهل يمكن أن يتهم هذا الذي كان باراً بأبيه بأنه تعمد قتله لأجل أن يرثه؟ لا يمكن بأي حال من الأحوال، ولهذا نقول: القول الصواب في هذه المسألة الذي لا يجوز سواه فيما نرى، أن القتل خطأً لا يمنع من الميراث، وأننا لو منعناه من الميراث فقد حرمناه حقاً أثبته الله له في كتابه ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'13/31913/319

وفي قولنا: لا من الدية، إشارة إلى أن الدية تثبت على ملك المقتول، فتكون ملكاً للمقتول تورث عنه ويخرج منها الثلث، وهنا يجب أن ننتبه إلى مسألة مهمة، وهي أن بعض الناس إذا حضر القاتل خطأً رحموه، ورقوا له وعفوا عن الدية، فالمقتول له أولاد صغار أو أولاده كلهم راشدون، ولكن عليه دين فيعفون، فالعفو هنا غير صحيح؛ لأن الميراث لا يثبت إلا بعد قضاء الدين ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ،

al-Sharh al-Mumti'15/20315/203

وإن ما معه مثل هدبة الثوب، يعني ما عنده قوة، فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام :«أتريدين أن ترجعي لرفاعة؟! لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته»، وهذا نص صريح في أنه لا بد من الجماع، وعلى هذا تكون السنة قد أضافت إلى الآية شرطاً آخر، وهذا كما أضافت السنة إلى قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ أنه لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر ، والسنة تفسر القرآن وتبينه، وتقيد مطلقه، وتخصص عامه، وتنسخه ـ أيضاً ـ على القول الراجح،

al-Sharh al-Mumti'15/51315/513

وأن اختلاف الدين حتى في الولاء يمنع من التوارث، واستدلالهم بعموم قوله ﷺ :«إنما الولاء لمن أعتق»، يمكن أن نقول أيضاً: وقد قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ ،

al-Sharh al-Mumti'16/10016/100

الرابع: قوله: «ولده» وهذا يشمل الذكر والأنثى؛ لأن الولد في اللغة العربية يشمل الذكر والأنثى، قال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾،

al-Sharh al-Mumti'16/10016/100

وقال تعالى: ﴿وَلأَِبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'16/41416/414

ثانياً: لتضمن إثباته الصاحبة لله تنقصاً لله عز وجل. «أَوْ وَلَداً» كلمة «ولد» في اللغة العربية تشمل الذكر والأنثى، قال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ،

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'5/5535/553

أولاده لـ (ـولد بنيه) وإن سفلوا، لأنه ولده لأن كل موضع ذكر الله فيه الولد، دخل فيه ولد البنين، فالمطلق من كلام الآدمي إذا خلا عن قرينة، يحمل على كلام الله، ويفسر بما يفسر به، فولد ابنه ولد له، لقوله تعالى {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ} فدخل فيه ولد البنين وإن سفلوا، ولقوله {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} وقوله صلى الله عليه وسلم «ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا» والقبائل كلها تنسب إلى جدودها.

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'6/1126/112

الله صلى الله عليه وسلم فيها. رواه البخاري قضى صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلين، ولأنه قد اجتمع من بناته أكثر من واحدة، فكان لهن الثلثان، لقوله {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} واختصت بنت الصلب بالنصف لأنها أقرب، فبقي للبقية تمام الثلثين.

al-Rawd al-Nadip. 320p. 320

(وللأم) أحوال فـ (مع ولد أو ولد ابن) وإن نزل إن ورث (أو) مع (اثنين فأكثر) ولو محجوبين بالشخص (من إخوة أو أخوات أو) منـ (ـهما سدس) لمفهوم قوله تعالى {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} وذكر الزمخشرى لفظ الاخوة يتناول الأخوين لأن المقصود الجمعية المطلقة من كمية (و) للأم (مع عدمهم) أى الولد وولد الابن والعدد من الإخوة والأخوات (ثلث) قال فى المغنى بلا خلاف، (و) لها (مع أبوين وزوج أو زوجة ثلث الباقى) بعد فرضها نصا وهو فى الحقيقة

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'10/25410/254

مسألة: (ثم يَقْسِمُ باقِىَ الغَنِيمَةِ؛ للرّاجِلِ سَهْمٌ، وللفارِسِ ثَلاثةُ أسْهُمٍ؛ سَهمٌ له، وسَهْمان لِفَرَسِه) أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على أنَّ للغانِمِين أرْبعةَ أخْماسِ الغَنِيمَةِ، وقد دَلَّ النَّصُّ على ذلك بقولِه تعالى:{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ}. يُفْهَمُ منه أنَّ أربعةَ أخْماسِها الباقِيَةَ لهم؛ لأنَّه أضافَها إليهم، ثم أخَذَ منها سَهْمًا لغيرِهم، فبَقِىَ سائِرُها لهم، كقولِه تعالى:{وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}. فَفُهِمَ منه أنَّ الباقِىَ للأبِ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'13/32613/326

فإن تَعَذَّرَ وَفاؤُه، فُسِخ تَصَرُّفُهم ، كما لو باع السَّيِّدُ عَبْدَه الجانِيَ. والثانيةُ، يَمْنَعُ نَقْلَ التَّرِكَةِ إليهم؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَينٍ} فجَعَلَ التَّرِكَةَ للوارِثِ بعدَ الدَّينِ والوَصِيَّةِ، فلا يَثْبُتُ لهم المِلْكُ قبلَهما. فعلى هذا، لا يَصِحُّ تَصرُّفُ الوَرَثَه، لأنَّهم تَصرَّفُوا في غيرِ مِلْكِهم، إلَّا أنْ يَأْذَنَ لهم الغُرَماءُ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'14/5914/59

فإذا قُدِّرَ نَصِيبُ أحَدِهما منه فالباقِي للآخَرِ بمَفْهُومِ اللَّفْظِ، كما عُلِمَ ذلك مِن قَوْلِه تعالى:{وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}. ولم يَذْكُرْ نَصِيبَ الأبِ، فعُلِمَ أنَّ الباقِيَ له. ولأنَّه لو قال: أوْصَيتُ بهذه المائَةِ لزَيدٍ وعَمْرٍو، ونَصِيبُ زَيدٍ منها ثَلاُثون. زكان الباقِي لعَمْرٍو،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'16/46316/463

لأنَّهم مِن رجلٍ آخَرَ. ووَجْهُ ذلك أنَّ اللهَ تعالى لَمّا قال:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}. دَخَل فيه وَلَدُ البَنِين وإن سَفَلُوا،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'16/46316/463

ولَمّا قال:{وَلِأَبَوَيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ}. تَناوَلَ وَلَدَ البَنِين. فالمُطْلَقُ مِن كَلامِ الآدَمِيِّ إذا خَلا عن قَرِينَةٍ، يَنْبَغِي أن يُحْمَلَ على المُطْلَقِ مِن كَلامِ اللهِ تعالى، ويُفَسَّرَ بما يُفَسَّرُ به. ولأنَّ وَلَدَ الوَلَدِ وَلَدٌ، بدَلِيلِ قولِه تعالى:{يَابَنِي آدَمَ} و:{يَابَنِي إِسْرَائِيلَ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'16/46316/463

فأمّا وَلَدُ البَناتِ فلا يَدْخُلُون بغيرِ خِلافٍ؛ لأنَّهم لم يَدْخُلُوا في قَوْلِه تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'16/46316/463

فمات وَلَدُ عليِّ بنِ إسماعيلَ، وتَرَك ولَدًا، فقال: إن مات وَلَدُ عليِّ بنِ إسماعيلَ دُفِعَ إلى وَلَدِه أيضًا؛ لأنَّ هذا مِن وَلَدِ عليِّ بنِ إسماعيلَ. فجعَلَه لوَلَدِ مَن مات مِن وَلَدِ عليِّ بنِ إسماعيلَ عندَ مَوْتِ أبيه، وذلك لأنَّ وَلَدَ البَنِين لَمّا دَخَلُوا في قولِ اللهِ تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}. لم يَسْتَحِقَّ وَلَدُ البَنِين شيئًا مع وُجُودِ آبائِهِم، واسْتَحَقوا عندَ فَقْدِهم، كذا ههُنا.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'16/47816/478

وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للحَسَنِ: «إنَّ ابْنِي هذا سَيِّدٌ» . ووَجْهُ الرِّوايةِ الأُولَى، أنَّهم لم يَدْخُلُوا في قولِ اللهِ تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}. ولأنَّه لو وَقَف على وَلَدِ فُلانٍ وقد صاروا قَبِيلةً، دَخَل فيه ولَدُ البَنِين دُونَ ولَدِ البَناتِ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'16/50116/501

وإن وَقَف على إخْوَتِه، دَخَل فيه الذَّكَرُ والأُنْثَى جميعًا؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال:{وَإِنْ كَانُوَا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً}. وقال:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ}. وأجْمَعَ العُلَماءُ على حَجْبِها بالذَّكَرِ والأُنْثَى.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'16/50416/504

وقال الشافعيُّ: يَدْخُلُ فيه الكفّارُ، لأنَّ اللَّفْظَ يَتَناوَلُهم بعُمُومِه. ولَنا، أنَّ الله تعالى قال:{يُوْصِيِكُمُ اللهُ فِي أوْلَادِكُمْ}. فلم يَدْخُلْ فيه الكُفّارُ إذا كان المَيِّتُ مُسْلِمًا،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'17/13117/131

وإن كان عليه دَينٌ، أو مات وعليه دَينٌ، قُدِّمَ بذلك على وارِثِه؛ لقولِ اللهِ تعالى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَينٍ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'17/19117/191

أمّا الكِتَابُ، فقَوْلُه سبحَانه:{كُتِبَ عَلَيكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيرًا الْوَصِيَّةُ}. وقَوْلُه:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَينٍ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'17/19117/191

وقال: حديث حَسَن صحيح. وعن عَلِيٍّ، رَضِيَ الله عنه، قال: إنَّكُم تَقْرَءونَ هذه الآيةَ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَينٍ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'17/21617/216

وإن كان للمَيِّتةِ زوجٌ، أو كان للرجلِ امرأة، فكذلك؛ لأنَّ الوَصِيَّةَ تَنْقُصُ حَقَّه؛ لأنَّه إنَّما يَسْتَحِقُّ فرْضَه بعدَ الوَصِيَّةِ، لقولِ الله تعالى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَينٍ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'17/24717/247

مسألة: (وإن قَبِلَها بعدَ المَوْتِ، ثَبَت المِلْكُ حينَ القَبُولِ، في الصَّحِيحِ) مِن المَذْهَبِ. وهو قولُ مالِكٍ، وأهلِ العِراقِ، ورُوِيَ عن الشافعيِّ. وفيه وَجْهُ آخَرُ ذَكَرَه أبو الخَطّابِ، أنه إذا قَبِل تَبَيَّنَّا أنَّ المِلْكَ ثَبَت حينَ مَوْتِ المُوصِي. وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ الشافعيِّ؛ لأنَّ ما وَجَب انْتِقالُه بالقَبُولِ، وَجَب انْتِقالُه مِن جِهَةِ المُوجِبِ عندَ الإِيجابِ، كالهِبَةِ والبَيعِ، ولأنَّه لا يجوزُ أن يَثْبُتَ المِلْكُ فيه للوارِثِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَينٍ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'17/24717/247

فأمّا قولُ اللهِ تعالى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَينٍ}. قُلْنا: المُرادُ به وَصِيَّةٌ مَقْبُولةٌ، بدَلِيلِ أنَّه لو لم يَقْبَلْ، لكان مِلْكًا للوارِثِ، وقبلَ قَبُولِها فليست مَقْبُولَةً. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ المُرادُ بقَوْلِه:{فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا}. أي لكم ذلك مُسْتَقِرٌّ. ولا يَمْنَعُ هذا ثُبُوتَ المِلْكِ غيرَ مُسْتَقِرٍّ. ولهذا لا يَمْنَعُ الدَّينُ ثُبُوتَ المِلْكِ في التَّرِكَةِ، وهو آكَدُ مِن الوَصِيَّةِ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'17/27217/272

فصل: قال، رَضِيَ اللهُ عنه: (وتُخْرَجُ الواجِباتُ مِن رَأْسِ المالِ، أوْصَى بها أو لم يُوصِ) كقَضاءِ الدَّينِ، والحَجِّ، والزكاةِ؛ لأنَّ حَقَّ الوَرَثَةِ بعدَ أداءِ الدَّينِ؛ لقَوْلِه سبحانه: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَينٍ} .

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'17/29017/290

فائِدَةَ فيه. وفارَقَ ما إذا وَصَّى له بمُشاعٍ؛ لِما ذَكَرْناه. ٢٦٩٠ - مسألة: (وتَصِحُّ) الوصيةُ (للحَمْلِ إذا عُلِم أنَّه كان مَوْجُودًا حينَ الوصيةِ، بأن تَضَعَه لأقَلَّ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ، إن كانت ذاتَ زَوْجٍ أو سَيِّدٍ يَطَؤُها، أو لأقَلَّ مِن أرْبَعِ سِنِينَ، إن لم تكنْ كذلك، في أحَدِ الوَجْهَين) وفي الآخرِ، لأقَلَّ مِن سَنَتَين. لا نَعْلَمُ في صِحَّةِ الوصيةِ للحَمْلِ خِلافًا. وبه قال الثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْي؛ وذلك لأنَّ الوصيةَ جَرَتْ جرَى المِيراثِ مِن حيث كونُها انْتِقال المالِ مِن الإنسانِ بعدَ مَوْتِه إلى المُوصَى له بغيرِ عِوَضٍ، كانْتِقالِه إلى وارِثِه، وقد سَمَّى الله تعالى المِيراثَ وصيةً بقولِه سبحانه:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/518/5

٢٧٨٣ - مسألة: (وأسْبابُ التَّوارُثِ ثَلاثَةٌ؛ رَحِمٌ، ونِكاحٌ، ووَلاءٌ، لا غيرُ) لأنَّ الشَّرْعَ وَرَد بالتَّوارُثِ بها بقَوْلِه تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ}. وقَوْلِه سبحانه:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}. وقَوْلِه:{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} - {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ}. الآية . وقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما الْوَلَاءُ لِمَنْ أعْتَقَ».

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/918/9

٢٧٨٤ - مسألة: (والمُجْمَعُ على تَوْرِيثِهم مِن الذُّكُورِ عَشَرَةٌ؛ الابنُ، وابْنُه وإن نَزَل، والأبُ، وأبُوه وإن عَلا، والأخُ مِن كلِّ جِهَةٍ، وابْنُ الأخِ إلَّا مِن الأُمِّ، والعَمُّ، وابنُه كذلك، والزَّوْجُ، ومَوْلَى النِّعْمَةِ. ومِنَ النِّساءِ سَبْعٌ؛ البِنْتُ، وبنْتُ الابْنِ، والأُمُّ، والْجَدَّةُ، والأُخْتُ، والمرأةُ، ومَوْلاةُ النِّعْمَةِ) أكَثَرُ هؤلاءِ ثَبَت تَوْرِيثُهم بالكِتابِ والسُّنَّةِ، فالابنُ والبِنتُ ثَبَت مِيراثُهما بقَوْلِه تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}. ويَدْخُلُ في ذلك ولدُ الابنِ. والأبَوان بقَوْلِه تعالى:{وَلِأَبَوَيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/1318/13

فإنَّ ذَكَرَهم وأُنْثاهم سَواءٌ؛ لأنَّهم يَرِثُون بالرَّحِمِ وقَرابَةِ الأُمِّ المُجَرَّدَةِ. فصل: قال، رَضِيَ اللهُ عنه: (وللأبِ ثلاثةُ أحْوالٍ؛ حالٌ يَرِثُ فيها بالفَرْضِ) المُجَرَّدِ (وهي مع ذُكورِ الوَلَدِ أو وَلَدِ الابْنِ، يَرِثُ السُّدْسَ) والباقِي للابْنِ ومَن معه. لا نعلمُ في هذا خلافًا؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى:{وَلِأَبَوَيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/1518/15

وإنْ كان معه ذُو فَرْضٍ غَيرُ الوَلَدِ؛ كزَوْجٍ، أو أُمٍّ، أو جَدَّةٍ، فلذي الفَرْضِ فَرْضُه، وباقِي المالِ له؛ لقَوْلِ الله تعالى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}. أضاف المِيراثَ إليهما ثم جَعَل للأُمِّ الثُّلُثَ، فكان الباقِي للأبِ، ثم قال:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}. فجَعَلَ لِلأُمِّ مع الإِخْوَةِ السُّدْسَ، ولم يَقْطَعْ إضافةَ المِيراثِ إلى الأبَوينِ، ولا ذَكَرَ للإِخوَةِ مِيراثًا، فكان الباقِي كلُّه للْأَبِ. الحالُ الثالِثُ، (يَجْتمِعُ له الفَرْضُ والتَّعْصِيبُ، وهي مع إناثِ الوَلَدِ أو وَلَدِ الابْنِ) فيَأْخُذُ السُّدْسَ؛

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/1518/15

لقَوْلِه تعالى:{وَلِأَبَوَيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ}. ولهذا كانَ للأبِ السُّدْسُ مع البِنْتِ إِجْماعًا، ثم يأْخُذُ ما بَقِيَ بالتَّعْصِيب؛ لما رَوَى ابنُ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». مُتَّفَقٌ عليه . والأبُ أوْلَى رجلٍ بعدَ الابْنِ وابْنِه. وهذا كلُّه مُجْمَعٌ عليه، ليسَ فيه خِلافٌ نعلَمُه.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/3518/35

أمّا اسْتِحْقاقُها الثُّلُثَ مع عَدَمِ الوَلَدِ ووَلَدِ الابنِ، والاثْنَين مِن الإِخوةِ والأخواتِ مِن أيِّ الجِهاتِ كانوا، فلا نَعلَمُ في ذلك خِلافًا بينَ أَهلِ العلم. وقد دَلّ عليه قوْلُه تعالى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/3518/35

وقال ابنُ عباسٍ: لا يَحْجُبُ الأُمَّ عن الثُّلُثِ إلى السُّدْسِ مِن الإِخْوَةِ والأخَواتِ إلا ثلاثةٌ. وحُكِي ذلك عن معاذٍ؛ لقولِ اللهِ تعالى:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}. وأقلُّ الجمعِ ثلاثةٌ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/3518/35

ولا يَجوزُ ذلك، وفي مَسألةِ الزَّوجَةِ لا يُؤَدِّي إلى ذلك. واحتجَّ ابنُ عبَّاسٍ بعُمومِ قولِه تعالى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}. وقولِه عليه السَّلامُ:«أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فما بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». والأَبُ ههُنا عَصَبَةٌ، فيَكونُ له ما فَضَلَ عن ذَوي الفُروضِ، كما لو كان مَكانَه جَدٌّ. قال شَيخُنا : والحُجَّةُ معه لَوْلا انْعِقادُ الإِجْماعِ مِن الصَّحابةِ على مُخالفَتِه. ولأنَّ الفَرِيضَةَ إذا جَمَعَت أبَوَين وذا فَرْضٍ، كان للأُمِّ ثُلُثُ الباقِي، كما لو كان معهم بِنْتٌ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/7018/70

رَحِمَه الله: (ولِلْبِنْتِ الوَاحِدَةَ النِّصْفُ) لا خِلافَ في ذلك بين علماءِ المسلِمين؛ لقولِ الله تعالى:{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ}. ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى في بِنْتٍ وبنتِ ابنٍ وأختٍ، أنَّ للبِنْتِ النِّصفَ، ولبنتِ الابنِ السُّدْسَ، وما بَقِيَ فللأُخْتِ .

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/7018/70

(وإن كانتا اثْنَتَين فصاعدًا فلهما الثُّلُثان) أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ فرضَ البِنْتَين الثُّلُثان، إلَّا روايةً شَذَّت عنِ ابنِ عبّاسٍ أنَّ فَرْضَهما النِّصْفُ، لقولِ اللهِ تعالى:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ}. فمَفْهومُه أنَّ ما دُونَ الثّلاثِ ليسَ لهما الثُّلُثان.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/7018/70

فأمّا الثَّلاث مِنَ البَناتِ فما زاد، فلا خلافَ في أنَّ فرضَهنَّ الثُّلُثان، وأنَّه ثابتٌ بقولِ اللهِ تعالى:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ}. واخْتُلِفَ فيما ثَبَت به فرضُ الاثْنَتَين، فقِيلَ: بهذه الآية.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/7218/72

وفي أنَّهُنَّ إذا اسْتكملْنَ الثُّلُثَين سَقَط مَن أسْفَلَ منهنَّ مِن بناتِ ابنِ الابنِ، وغيرِ ذلك. والأصلُ في ذلك قولُ اللهِ تَعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ}. وولدُ البَنِينَ أولادٌ؛ لقولِهِ تَعالى:{يَابَنِي آدَمَ}. يُخاطِبُ بذلكَ أُمَّةَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -. وقال:{يَابَنِي إِسْرَائِيلَ}. يُخاطبُ بذلك مَن في عَصْرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - منهم.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/7318/73

فإن كان معها بنتُ ابنٍ أو أكثرُ فلها النِّصْفُ، ولبناتِ الابنِ السُّدْسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَينِ. وهذا مُجْمَعٌ عليه أيضًا، وقَدْ دَلَّ عليه قولُه تَعالى:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ}. ففَرَض للبناتِ كلِّهن الثُّلُثَين.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/7318/73

وإن كان الحاصلُ لَهُنَّ بالمُقاسَمَةِ أقَلَّ قاسَمَ بِهِنَّ. وبَنى ذلك على أصلِه في أنَّ بنتَ الابنِ لا يُعَصِّبُها أخوها إذا اسْتَكْمَلَ البَنَاتُ الثُّلُثَين، إلا أنَّه ناقَضَ في المُقاسَمَةِ إذا كانت أَضرَّ بهنَّ، وكان يَنْبَغِي أن يُعْطِيَهُنَّ السُّدْسَ على كلِّ حالٍ. ولنا، قولُ اللهِ تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}. ولأنَّهُ يقاسِمُهما لو لم يَكُنْ غيرُهما، فقاسَمَهما مع بنتِ الصُّلْبِ، كما لو كانتِ المُقاسَمَةُ أضرَّ بهنَّ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/7518/75

وهو قولُ أبي ثَوْرٍ، لأنَّ النساءَ مِن الأولادِ لا يَرِثْنَ أكثَرَ مِن الثُّلُثَين، بدَليلِ ما لو انْفَرَدْنَ، وتَوريثُهنَّ ههُنا يُفْضِي إلى تَوريثِهنَّ أكثرَ مِن ذلك. ولَنا، قولُ الله تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ} وهؤلاء يَدْخُلونَ في عُمومِ هذا اللفظِ، بدَليلِ تَناوُلِه لهم لو لم يَكُنْ بنات، وعدمُ البناتِ لا يُوجِبُ لهم هذا الاسْمَ. ولأنَّ كلَّ ذكرٍ وأُنثى يَقْتَسمُون المال إذا لم يكُنْ معهم ذو فَرْض، يجِبُ أن يَقْتَسِما الفاضِلَ عنه؛

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/8918/89

وفي رِوايَةٍ:«مَا أبْقَتِ الفُرُوضُ فَلِأولَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». (وأقْربُهم الابنُ، ثم ابنُه وإن نَزَل) لأنَّ اللهَ سبحانه قال: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}. والعربُ تبدأُ بالأهمِّ فالأهمِّ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/9218/92

ومَن عَدَاهم مِن العَصَباتِ يَنْفَرِدُ الذُّكورُ بالمِيراثِ دُونَ الإِناثِ، وهم بنو الإِخْوةِ، والأعمامِ، وبَنُوهم) وذلك لقولِ اللهِ تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}. فهذه الآيةُ تناولَتِ الأولادَ وأولادَ الابنِ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/11718/117

فأمّا قولُه تعالى:{فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ}. فلا يَنْفِي أن يكونَ لها زيادةٌ عليه بسَبَبٍ آخرَ، كقولِه تَعالى:{وَلِأَبَوَيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ}. لا يَنْفِي أن يَكُونَ للأبِ السُّدْسُ، وما فَضَل عن البنتِ بجهةِ التَّعْصِيب، وقولُه:{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ}. لم يَنْفِ أن يَكُونَ للزَّوْجِ ما فَضَل إذا كان ابنَ عمٍّ أو مولًى،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/28418/284

فإنَّ اللهَ تعالى حَجَب الأُمَّ بالأُختين بقولِه:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}. مِن غيرِ تَقْيِيدٍ بغيرِها، ثم هم قد حَجَبُوها عن ميراثِ الأُختِ بنَفْسِها، فقد دَخَلوا فيما أنْكَرُوه، بل هو أعْظَمُ؛ لأنَّهم فَرُّوا مِن حَجْبِ التَّنْقِيصِ إلى حَجْبِ الإِسْقاطِ، فأسْقَطوا الفَرْضَ الذي هو أوْكَدُ بالكُلِّيَّةِ مُحافَظةً على بعضِ الفَرْضِ الأدْنَى، وخالفوا مَدْلُولَ أرْبَعَةِ نُصوصٍ مِن كتابِ اللهِ تعالى؛ لأنَّهم أعْطَوُا الأُمَّ الثُّلُثَ، وإنَّما فَرَض اللهُ تعالى لها مع الأُختين السُّدْسَ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'18/33918/339

وقال أكثرُ أصحابِ الشافعيِّ: يَثْبُتُ نَسَبُ المُقَرِّ به ولا يَرِثُ، لأنَّ تورِيثَه يُفْضِي إلى إسْقاطِ توريثِه، فسَقَطَ، لأنَّه لو وَرِثَ لخَرَجَ المُقِرُّ عن كونِه وارِثًا، فيَبْطُلُ إقْرارُه ويَسْقُطُ نَسَبُ المُقَرِّ به وتورِيثُه، فيُؤَدِّي توريثُه إلى إسْقاطِ تورِيثِه، فأثْبَتْنا النَّسَبَ دُونَ الميراثِ. ولَنا، أنَّه ابنٌ ثابتُ النَّسبِ، لم يوجَدْ في حقِّه مانِعٌ مِن الإِرْثِ، فيدْخُلُ في عموم قولِه تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}. أو فيَرِثُ كما لو ثَبَت نَسَبُه ببَيِّنَةٍ، ولأنَّ ثُبوتَ النسبِ سبَبٌ للميراثِ، فلا يجوزُ قَطْعُ حُكْمِه عنه، ولا تَورِيثُ محجوبٍ به مع وجودِه وسلامتِه مِن الموانِعِ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'19/11419/114

ولأنَّ الدَّينَ يُقَدَّمُ على المِيراثِ بالاتِّفاقِ، ولهذا تُباعُ التَّرِكةُ في قَضَاءِ الدَّينِ، وقد قال اللهُ تعالى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَينٍ}. والمِيراثُ مُقَدَّمٌ على الوَصِيَّةِ في الثُّلُثَين، فما يُقَدَّمُ على المِيراثِ يَجبُ أن يُقَدَّمَ على الوَصِيَّةِ. وبهذا قال الشافعيُّ. ورَدَّ ابنُ أبي لَيلَى عَبْدًا أعْتَقَه سَيِّدُه عندَ المَوْتِ وعليه دَينٌ. قال أحمدُ: أحْسَنَ ابنُ أبي لَيلَى. وذَكَر أبو الخَطَّابِ رِوايةً أُخْرَي، في الذي يُعْتِقُ عَبْدَه في مَرَضِه وعليه دَينٌ، أنَّه يَعْتِقُ منه بقَدْرِ الثُّلُثِ، ويُرَدُّ الباقِي؛

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'24/38924/389

وقال مالِكٌ: لا تَجِبُ النَّفَقةُ عليهم ولا لهم؛ لأَنَّ الجَدَّ ليس بأبٍ حَقِيقِىٍّ. ولَنا، قولُه سُبْحانَه:{وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ}. ولأنَّه يَدْخُلُ في مُطْلَقِ اسْمِ الوَلَدِ والوالِدِ، بدليلِ أنَّ اللَّهَ تعالى قال:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}. فيَدْخُلُ فيهم وَلَدُ البَنِينَ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'24/38924/389

وقال تعالى:{وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ}. وقال:{مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ}. ولأَنَّ بينَهما قَرابَةً تُوجِبُ العِتْقَ ورَدَّ الشهادةِ، فأشْبَهَ الوَلَدَ والوالِدَينِ القَرِيبَيْنِ .

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'29/10929/109

فصل: فإنِ اقْتَسَمَ الورثةُ تَرِكَةَ المَيِّتِ، ثم ظَهَر عليه دَيْنٌ لا وَفاءَ له إلَّا ما اقْتَسَمُوه، لم تَبْطُلِ القِسْمَةُ، إذا قُلْنا: هى إفْرازُ حَقٍّ. لأن تَعَلُّقَ الدَّيْنِ بالتَّرِكَةِ لا يَمْنَعُ تَصَرُّفَ الوارثِ فيها، كما لا يَمْنَعُ تَصَرُّفَ السَّيِّدِ في العَبْدِ الجاني، لكنْ إنِ امْتَنَعُوا مِن وَفاءِ الدَّيْنِ، بِيعَتْ في الدَّيْنِ، وبَطَلَتِ القِسْمَةُ؛ لأن الدَّيْنَ يُقَدَّمُ على المِيراثِ؛ لقولِه تعالى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'30/19530/195

وقال أصحابُ الرَّأْى: يَلْزَمُه جميعُ الدَّيْنِ أو جميعُ مِيراثِه. وهو آخِرُ قوْلَىِ الشّافِعِىِّ، رَجَع إليه بعدَ قَوْلِه كَقوْلِنا؛ لأَنَّ الدَّيْنَ يتَعلَّقُ بتَرِكَتِه، فلا يَسْتَحِقُّ الوارِثُ منها إلَّا ما فَضَلَ مِن الدَّيْنِ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}. ولأنَّه يقولُ: ما أخَذَه المُنْكِرُ أخَذَه بغيرِ اسْتِحقاقٍ. فكان غاصِبًا، فيتعَلَّقُ الدَّيْنُ بما بَقِىَ مِن التَّرِكةِ, كما لو غَصَبَه أجْنَبِىٌّ. ولَنا، أنَّه لا يَسْتَحِقُّ أكْثَرَ مِن نِصْفِ المِيراثِ، فلا يَلْزَمُه أكْثَرُ مِن نِصْفِ الدَّيْنِ, كما لو أَقَرَّ أَخُوه، ولأنَّه إقْرارٌ يتعَلَّقُ بحِصَّتِه أو حِصَّةِ أخِيه، فلا يَجِبُ عليه إلَّا ما يَخُصُّه، كالإِقْرارِ بالوَصِيةِ، وإِقْرارِ أحَدِ الشَّرِيكَيْنِ على مالِ الشَّرِكةِ، ولأنَّه حَقٌّ لو ثَبَتَ بِبَيِّنةٍ، أو قَوْلِ المَيِّتِ، أو إقْرارِ الوارِثين، لم يَلْزَمْه إلَّا نِصْفُه، فلم يَلْزَمْه بإِقْراره أكْثَرُ مِن نِصْفِه، كالوَصِيَّةِ، ولأَنَّ شَهادَتَه بالدَّيْنِ مع غيرِه تُقْبَلُ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'30/27230/272

وإن جازَ التَّعْبِيرُ عن اثْنَيْنِ وعن واحدٍ بِلَفْظِ الجَمْعِ، كقَوْلِ اللَّهِ تعالى:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ}. ومواضِعَ كثيرةٍ في القرآنِ.

al-Mumti'2/3132/313

أما كون باقي الغنيمة يقسم لمن ذكر فلما يأتي. وفيه إشعار بأن باقي الغنيمة لمن ذكر ممن شهد الوقعة. وهو صحيح؛ لأن الله تعالى لما قال:{واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} فُهم منه أن أربعة الأخماس لهم لأنه أضافها إليهم ثم أخذ منها سهماً لغيرهم بقي باقيها لهم؛ كقوله سبحانه:{وورثه أبواه فلأمه الثلث}.

al-Mumti'2/7092/709

وأما كون قوله: ولي ثلث الربح يصح على وجهٍ؛ فلأن الربح لا يستحقه غيرهما فإذا شرط لأحدهما شيء علم أن الباقي للآخر كما علم كون ثلث الميراث للأب من قوله:{وورثه أبواه فلأمه الثلث}.

al-Mumti'3/1753/175

وأما كونه يدخل ولد البنين على روايةٍ؛ فلأن ولد الابن ينتسب إليه ويدخل في الإطلاق؛ لأن الله تعالى لما قال:{يوصيكم الله في أولادكم} دخل فيه ولد الابن.

al-Mumti'3/1753/175

قال الشاعر: بَنونا بنو أبنائنا، وبناتُنا ... بنوهنّ أبناء الرجال الأباعدِ ولأن الله تعالى لما قال:{يوصيكم الله في أولادكم} لم يدخل فيه ولد البنات،

al-Mumti'3/1753/175

وكذا قوله:{ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد}. ولذلك لا تحجب الأم ولد البنت .

al-Mumti'3/2173/217

والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: {كُتِب عليكم إذا حضر أحدكم الموتُ إنْ ترك خيراً الوصيةُ}، وقوله تعالى:{من بعد وصية يوصي بها أودين}.

al-Mumti'3/2323/232

ولأنه لا يجوز ثبوت الملك للميت؛ لأنه لم يبق محلاً له. بدليل: ما لو وصى له بشيء فإنه لا يصح. ولا للوارث؛ لأن الله تعالى قال:{من بعد وصية يوصي بها أودين}.

al-Mumti'3/2433/243

أما كون الوصية تصح للحمل؛ فلأنه يرث، والوصية تجري مجرى الميراث من حيث إنها انتقال المال من إنسان بعد موته إلى الموصى له بغير عوض؛ كانتقال الميراث إلى الوارث. وقد سمى الله الميراث وصية بقوله:{يوصيكم الله في أولادكم}.

al-Mumti'3/3033/303

وأما كون الرحم -وهي القرابة- أحد أسباب التوارث؛ فلأن الله تعالى قال:{يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثلُ حَظِّ الأنثيين}، وقال:{وإن كان رجل يورث كلالةً أو امرأة وله أخ أو أختٌ فلكل واحدٍ منهما السدس ... الآية}، وقال:{يستفتونك قل الله يُفْتيكم في الكَلالة ... الآية}، وقال:{وألوا الأرحام بعضُهم أولى ببعض في كتاب الله ... الآية}. وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«أَلحِقُوا الفرائضَ لأهلِهَا. فما بَقِيَ فهوَ لأَوْلَى رجلٍ ذَكَر».

al-Mumti'3/3073/307

وقد دل النص على توريثهم: أما الابن وابنه وإن نزل؛ فلأن الله تعالى قال:{يوصيكم الله في أولادكم}،

al-Mumti'3/3073/307

وأما الأب؛ فلأن الله تعالى قال:{ولأبويه لكل واحدٍ منهما السدس}.

al-Mumti'3/3073/307

وأما الجد وإن علا فيحتمل أن يدخل في عموم قوله:{ولأبويه}؛ كما دخل ابن الابن في قوله:{يوصيكم الله في أولادكم}. ويحتمل أن يثبت إرثه بأن النبي صلى الله عليه وسلم ورثه السدس .

al-Mumti'3/3073/307

وأما البنت؛ فلقوله تعالى:{وإن كانت واحدةً فلها النصفُ}.

al-Mumti'3/3073/307

فإذا أخذت البنت النصف تعين كون السدس لها؛ لأن فرض البنتين الثلثان لقوله تعالى:{فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك}.

al-Mumti'3/3073/307

وأما الأم؛ فلأن الله تعالى قال:{ولأبويه لكل واحد منهما السدس}، وقال:{وورثه أبواه فلأمه الثلث}.

al-Mumti'3/3113/311

قيل: لأنه ولد بدليل دخوله في: {يوصيكم الله في أولادكم}.

al-Mumti'3/3133/313

وأما كون إحدى أحواله: حالاً يرث فيها السدس بالفرض. وهي مع ذكور الولد أو ولد الابن؛ فلأن الله تعالى قال:{ولأبويه لكل واحدٍ منهما السدس مما ترك إن كان له ولد}.

al-Mumti'3/3133/313

وأما كون إحدى أحواله: حالاً يرث فيها بالتعصيب وهي مع عدم الولد وولد الابن؛ فلأن الله تعالى قال:{فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} أضاف المال إليهما، وجعل للأم الثلث. فكان الباقي للأب. وهذا شأن التعصيب.

al-Mumti'3/3133/313

وأما كون إحدى أحواله: حالاً يجتمع له فيها الإرث بالفرض والتعصيب. وهي مع إناث الولد أو ولد الابن؛ فلأنه إذا كان في المسألة بنت أو بنات أخذ السدس بالفرض؛ لقوله تعالى: {ولأبويه لكل واحدٍ منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} ، ويرث الباقي بعد فرض البنت أو البنات بالتعصيب؛ لقوله عليه السلام:«فما بقي فهو لأولى رجلٍ ذكر» متفق عليه.

al-Mumti'3/3213/321

أو اثنين من الإخوة والأخوات: أما مع وجود الولد؛ فلأن الله تعالى قال:{ولأبويه لكل واحدٍ منهما السدس مما ترك إن كان له ولد}.

al-Mumti'3/3213/321

وأما مع وجود اثنين من الإخوة والأخوات؛ فلأن الله تعالى قال:{فإن كان له إخوةٌ فلأمه السدس}.

al-Mumti'3/3213/321

وأما كون أحد أحوالها: حالاً لها الثلث وهي مع عدم من تقدم ذكره؛ فلأن الله تعالى قال:{فإن لم يكن له ولدٌ وورثه أبواه فلأمه الثلث}.

al-Mumti'3/3313/331

أما كون البنت الواحدة لها النصف؛ فلأن الله تعالى قال:{وإن كانت واحدةً فلها النصف}.

al-Mumti'3/3313/331

فقيل: هي قوله: {فإن كُنّ نِساءً فوقَ اثنتين فلهن ثُلُثا ما ترك}.

al-Mumti'3/3323/332

وإذا كان كذلك دخلن في قوله: {يوصيكم الله في أولادكم الآية} .

al-Mumti'3/3323/332

وأما كونهن إذا كان معهن ذكر يعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين؛ فلأن قوله تعالى:{يوصيكم الله في أولادكم} يشمل بنات الابن إذا كان معهن ذكر.

al-Mumti'3/3403/340

وأولى من أبيه؛ لأن الله تعالى بدأ به في قوله:{يوصيكم الله في أولادكم ... الآية}. ولم يجعله عصبة معه في قوله:{ولأبويه لكل واحدٍ منهما السدس مما ترك إن كان له ولد}.

al-Mumti'3/3403/340

وأما كون ابن الابن كالابن؛ فلأنه ابنٌ، ولذلك يدخل في قوله تعالى:{يوصيكم الله في أولادكم}.

al-Mumti'3/3433/343

وأما كون الابن من الأربعة المذكورة؛ فلأن الله تعالى قال:{يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين}. جعل الإرث عند اجتماع الذكور والإناث بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين من غير فرضٍ للأنثى.

al-Mumti'3/3433/343

ولو كانت وحدها لفرضَ لها لقوله:{وإن كانت واحدة فلها النصف}.

al-Mumti'3/3443/344

أما كون ابن ابن الابن يعصب من بإزائه ممن ذكر؛ فلأن ابن ابن الابن يسمى ولداً فيكون داخلاً في قوله:{للذكر مثل حظ الأنثيين}.

al-Mumti'3/4723/472

وقال تعالى:{من بعد وصية يوصي بها أو دين}. والميراث مقدم على الوصية في الثلثين. وما يُقدم على الميراث يجب أن يقدم على الوصية.

al-Mubdi'3/3293/329

وَفِي رِوَايَةٍ «لَمْ يُفَارِقُوا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ. فَرَعَى لَهُمْ نُصْرَتَهُمْ وَمُوَافَقَتَهُمْ لِبَنِي هَاشِمٍ. وَلَا يَسْتَحِقُّ مَنْ كَانَتْ أُمُّهُ معهُمْ، وَأَبُوهُ مِنْ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَدْفَعْ إِلَى أَقَارِبِ أُمِّهِ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَلَا إِلَى بَنِي عَمَّاتِهِ كَالزُّبَيْرِ. وَيُفَرَّقُ عَلَيْهِمْ (حَيْثُ كَانُوا) لِأَنَّهُ مُسْتَحَقٌّ بِالْقَرَابَةِ، فَوَجَبَ كَوْنُهُ لَهُمْ حَيْثُ كَانُوا حَسَبَ الْإِمْكَانِ كَالتَّرِكَةِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١] هَذه رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَهِيَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "؛

al-Mubdi'3/3323/332

(ثُمَّ يُقَسِّمُ بَاقِيَ الْغَنِيمَةِ) لِأَنَّهُ يُقَالُ: لَمَّا جَعَلَ لِنَفْسِهِ الْخُمُسَ فُهِمَ مِنْهُ أَنَّ أَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسِ لِلْغَانِمِينَ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَهَا إِلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} فُهِمَ مِنْهُ أَنَّ الْبَاقِيَ لِلْأَبِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تُقَدَّمَ أَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ عَلَى قَسْمِ الْخُمُسِ، لِأَنَّهُمْ حَاضِرُوهُ، وَلِأَنَّ رُجُوعَ الْغَانِمِينَ إِلَى أَوْطَانِهِمْ يَقِفُ عَلَى الْغَنِيمَةِ، وَأَهْلُ الْخُمُسِ فِي أَوْطَانِهِمْ. (لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ) بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَلِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْفَارِسُ مِنَ الْكُلْفَةِ (وَلِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ) فِي قَوْلِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْهَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمٌ لَهُ» .

al-Mubdi'4/3694/369

فَإِذَا قُدِّرَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا مِنْهُ، فَالْبَاقِي لِلْآخَرِ بِمَفْهُومِ اللَّفْظِ كَمَا عُلِمَ أَنَّ ثُلُثَي الْمِيرَاثِ لِلْأَبِ مِنْ قَوْله تَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} ،

al-Mubdi'5/1735/173

(وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ الْبَنَاتِ) بِغَيْرِ خِلَافٍ، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ "؛ لِعَدَمِ دُخُولِهِمْ فِي قَوْله تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} ، وَلِقَوْلِ الشَّاعِرِ:

al-Mubdi'5/1735/173

وَقِيلَ: شَمِلَهُمْ لِدُخُولِهِمْ فِي مُسَمَّى الْأَوْلَادِ (وَهَلْ يَدْخُلُ وَلَدُ الْبَنِينَ، عَلَى رِوَايَتَيْنِ) ، كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ "، أَحَدُهُمَا، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " يَدْخُلُونَ لِدُخُولِهِمْ فِي قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} وَحِينَئِذٍ يَشْمَلُ وَلَدَ الْبَنِينَ وَإِنْ سَفَلُوا؛ لِأَنَّهُ وَلَدٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَا بَنِي آدَمَ} ؛ {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا» ، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِ فُلَانٍ وَهُمْ قَبِيلَةٌ دَخَلَ فِيهِ وَلَدُ الْبَنِينَ، فَكَذَا إِذَا لَمْ يَكُونُوا قَبِيلَةً، وَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّونَ فِي الْوَقْفِ بَعْدَ آبَائِهِمْ مُرَتَّبًا،

al-Mubdi'5/2275/227

وَإِنَّ جَمْعَ الْمُعْتَلِّ خِلَافُ جَمْعِ الصَّحِيحِ، لَكَانَ حَسَنًا، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ وَصَيْتُ الشَّيْءَ: إِذَا وَصَلْتُهُ، فَالْمُوصِي وَصَلَ مَا كَانَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ بِمَا بَعْدَ مَوْتِهِ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} ، وقَوْله تَعَالَى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ؛ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا «إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ، لِيَجْعَلَهَا لَكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. (وَهِيَ الْأَمْرُ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ الْمَوْتِ) فَهِيَ لُغَةً عِبَارَةٌ عَنِ الْأَمْرِ؛

al-Mubdi'5/2485/248

(وَيَخْرُجُ الْوَاجِبَاتُ) كَقَضَاءِ الدَّيْنِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهَا، أَوْ لَمْ يُوصِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ:«قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلِأَنَّ حَقَّ الْوَرَثَةِ إِنَّمَا هُوَ بَعْدَ أَدَاءِ الدَّيْنِ، وَقَدْ حَكَى الْقُرْطُبِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى تَقْدِيمِ الدَّيْنِ عَلَى الْوَصِيَّةِ إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ: أَنَّهُ قَدَّمَهَا عَلَيْهِ، حَكَاهُ الْعَبْدَرِيُّ. وَالْحِكْمَةُ فِي تَقْدِيمِهَا فِي الْآيَةِ: أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمَّا أَشْبَهَتِ الْمِيرَاثَ فِي كَوْنِهَا بِلَا عِوَضٍ، فَكَانَ إِخْرَاجُهَا مَشَقَّةً عَلَى الْوَارِثِ، فَقُدِّمَتْ حَثًّا عَلَى إِخْرَاجِهَا، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلِذَلِكَ جِيءَ بِكَلِمَةِ " أَوْ " الَّتِي لِلتَّسْوِيَةِ، أَيْ فَيَسْتَوِيَانِ فِي الِاهْتِمَامِ وَعَدَمِ التَّضْيِيعِ،

al-Mubdi'5/3195/319

وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ. [مَنْ يَرِثُ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ] (وَالْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ مِنَ الذُّكُورِ عَشَرَةٌ: الِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} الْآيَةَ، وَابْنُ الِابْنِ ابْنٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَا بَنِي آدَمَ} ، {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ}

al-Mubdi'5/3205/320

(وَالْأَبُ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} وَالْجَدُّ تَنَاوَلَهُ النَّصُّ؛ لِدُخُولِ وَلَدِ الِابْنِ فِي عُمُومِ الْأَوْلَادِ،

al-Mubdi'5/3235/323

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} أَضَافَ الْمِيرَاثَ لَهُمَا، وَجَعَلَ لَهَا الثُّلُثَ، فَكَانَ الْبَاقِي لِلْأَبِ، وَهَذَا شَأْنُ التَّعْصِيبِ، وَهَذَا الْحَالُ مِمَّا امْتَازَ بِهَا الْأَبُ وَالْجَدُّ. (وَحَالٌ يَجْتَمِعُ لَهُ الْفَرْضُ وَالتَّعْصِيبُ، وَهِيَ مَعَ إِنَاثِ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ) لِلنَّصِّ، وَقَدْ سَأَلَ الْحَجَّاجُ الشَّعْبِيَّ عَمَّنْ مَاتَ عَنْ أَبٍ وَبِنْتٍ، فَقَالَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِلْأَبِ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: أَصَبْتَ فِي الْمَعْنَى، وَأَخْطَأْتَ فِي اللَّفْظِ، هَلَّا

al-Mubdi'5/3295/329

(وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: حَالٌ لَهَا السُّدُسُ، وَهِيَ مَعَ وُجُودِ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَلَدٌ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ فِي وَلَدِ الْوَلَدِ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ إِلَّا مُجَاهِدٌ (أَوِ الِاثْنَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) كَامِلِي الْحُرِّيَّةِ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ،

al-Mubdi'5/3295/329

وَحُكِيَ عَنْ مُعَاذٍ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} وَأَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّ الْجَمْعَ قَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الِاثْنَيْنِ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَفْظُ الْإِخْوَةِ هُنَا يَتَنَاوَلُ الْأَخَوَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْجَمْعِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ مِنْ غَيْرِ كَمِّيَّةٍ.

al-Mubdi'5/3295/329

وَلَوْ كَانَا غَيْرَ وَارِثِينَ، لِسُقُوطِهِمَا بِالْأَبِ، لَا بِمَانِعٍ قَامَ بِهِمَا. (وَحَالٌ لَهَا الثُّلُثُ وَهِيَ مَعَ عَدَمِ هَؤُلَاءِ) أَيْ: مَعَ عَدَمِ مَنْ ذُكِرَ مِنَ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ ابْنِهِ أَوِ اثْنَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ أَيِّ الْجِهَاتِ كَانُوا، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ}

al-Mubdi'5/3385/338

وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} وَقَضَاؤُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: (فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ)

al-Mubdi'5/3385/338

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وَهُوَ إِجْمَاعٌ إِلَّا رِوَايَةً شَذَّتْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الِاثْنَتَيْنِ فَرْضُهُمَا النِّصْفُ أَخْذًا بِالْمَفْهُومِ، وَالْآيَةُ ظَاهِرَةُ الدَّلَالَةِ عَلَى مَا زَادَ عَلَى اثْنَتَيْنِ، وَوَجْهُ دَلَالَتِهَا عَلَيْهِمَا أَنَّ الْآيَةَ وَرَدَتْ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ جَابِرٌ، قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَتْ: هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدٍ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَابْنُ عَمِّهِمَا أَخَذَ مَالَهُمَا، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا شَيْئًا مِنْ مَالٍ، قَالَ:" يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ "، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمَوَارِيثِ، فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَ عَمِّهِمَا، فَقَالَ: أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ» .

al-Mubdi'5/3385/338

وَقِيلَ: بِالْقِيَاسِ، وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَجَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ، لَكِنْ قَالَ الشَّرِيفُ الْأُرْمَوِيُّ: صَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رُجُوعُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَصَارَ إِجْمَاعًا، إِذِ الْإِجْمَاعُ بَعْدَ الِاخْتِلَافِ حُجَّةٌ. وَمِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَهُوَ لَوْ كَانَ مَعَ وَاحِدَةٍ كَانَ حَظُّهَا الثُّلُثَ، فَأَوْلَى وَأَحْرَى أَنْ يَجِبَ لَهَا مَعَ أُخْتِهَا.

al-Mubdi'5/3395/339

وَمَنْ بَعْدَهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} الْآيَةَ، وَانْفَرَدَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لِبَنَاتِ الِابْنِ الْأَضَرُّ بِهِنَّ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ أَوِ السُّدُسِ، وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِهِ، وَهُوَ أَنَّ بِنْتَ الِابْنِ لَا يُعَصِّبُهَا أَخُوهَا، إِذَا اسْتَكْمَلَ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ، وَقَدْ نَاقَضَ فِي الْمُقَاسَمَةِ إِذَا كَانَ يَضُرُّ بِهِنَّ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُعْطِيَهُنَّ السُّدُسَ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

al-Mubdi'5/3405/340

وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ قَدْ دَخَلْنَ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} بِدَلِيلِ تَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُنَّ، لَوْ لَمْ يَكُنْ بَنَاتٌ، وَعَدَمُ الْبَنَاتِ لَا يُوجِبُ لَهُنَّ هَذَا الِاسْمَ، وَلِأَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى يَقْتَسِمُونَ الْمَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ يَجِبُ أَنْ يُقَسِّمَهَا الْفَاضِلُ عَنْهُ كَأَوْلَادِ الصُّلْبِ، وَالْإِخْوَةِ مَعَ الْأَخَوَاتِ. [فَرْضُ الْأَخَوَاتِ] فَصْلٌ

al-Mubdi'5/3455/345

وَأَمَّا الْعَمُّ مِنَ الْأُمِّ، وَابْنُ الْعَمِّ مِنَ الْأُمِّ، فَلَيْسَا عَصَبَةً؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، (وَمَوْلَى النِّعْمَةِ) ، أَيِ: الْمُعْتِقُ (وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ) أَيِ: الْمُعْتِقَةُ (وَأَحَقُّهُمْ بِالْمِيرَاثِ أَقْرَبُهُمْ وَيَسْقُطُ بِهِ) أَيْ: بِالْأَقْرَبِ (مَنْ بَعُدَ) وَهَذَا ظَاهِرٌ (وَأَقْرَبُهُمُ الِابْنُ، ثُمَّ ابْنُهُ، وَإِنْ نَزَلَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} وَالْعَرَبُ تَبْدَأُ بِالْأَهَمِّ، إِذِ الْفَرْعُ أَقْرَبُ مِنَ الْأَصْلِ؛ لِأَنَّ الْفَرْعَ جُزْءُ الْمَيِّتِ، وَجُزْءُ الشَّيْءِ أَقْرَبُ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ أَصْلِهِ، وَاعْتُبِرَ بِالْجُزْءِ الْمُتَّصِلِ،

al-Mubdi'5/3475/347

وَعَنْهُ: تَقْدِيمُهَا عَلَى الْوَلَاءِ، وَعَنْهُ: الرَّدُّ بَعْدَ الرَّحِمِ، ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ بَعْدَهَا (وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الذُّكُورِ يُعَصِّبُونَ أَخَوَاتِهِمْ، وَيَمْنَعُونَهُنَّ الْفَرْضَ، وَيَقْتَسِمُونَ مَا وَرِثُوا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَهُمُ الِابْنُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} الْآيَةَ، فَجَعَلَ الْمِيرَاثَ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا لِلذَّكَرِ مِثْلَيِ الْأُنْثَى مِنْ غَيْرِ فَرْضٍ لَهَا،

al-Mubdi'5/3475/347

(وَمَنْ عَدَاهُمْ مِنَ الْعَصَبَاتِ يَنْفَرِدُ الذُّكُورُ بِالْمِيرَاثِ دُونَ الْإِنَاثِ) أَيْ: لَا حَقَّ لَهُنَّ فِيهِ مَعَهُمْ (وَهُمْ بَنُو الْإِخْوَةِ، وَالْأَعْمَامِ، وَبَنُوهُمْ) لِأَنَّ أَخَوَاتِهِمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ بِذَوَاتِ فَرْضٍ، وَلَا يَرِثْنَ مُنْفَرِدَاتٍ، فَلَا يَرِثْنَ مَعَ إِخْوَتِهِنَّ شَيْئًا، وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ (وَابْنُ الِابْنِ يُعَصِّبُ مَنْ بِإِزَائِهِ مِنْ أَخَوَاتِهِ، وَبَنَاتِ عَمِّهِ) لِأَنَّهُ ذَكَرٌ، فَيَدْخُلُ فِي قَوْله تَعَالَى:{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} (وَيُعَصِّبُ مَنْ أَعْلَى مِنْهُ مِنْ عَمَّاتِهِ، وَبَنَاتِ عَمِّ أَبِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ فَرْضٌ) فَإِنَّهُ لَا يُعَصِّبُهُنَّ، بَلْ يَكُونُ بَاقِي الْمَالِ لَهُ، وَلَا يُشَارِكُ أَهْلَ الْفَرْضِ فِي فَرْضِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِضْرَارِ بِصَاحِبِ الْفَرْضِ

al-Mubdi'6/276/27

(وَلَوْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ سِتَّةَ أَعْبُدٍ، قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُهُمْ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُمْ، بِيعُوا فِي دَيْنِهِ) وَجُمْلَتُهُ: أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا أَعْتَقَ عَبِيدَهُ، أَوْ دَبَّرَهُمْ وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ ثُلْثِهِ فِي الظَّاهِرِ، فَأَعْتَقْنَاهُمْ، ثُمَّ مَاتَ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُمْ، تَبَيَّنَّا بُطْلَانَ عِتْقِهِمْ، فَيُبَاعُونَ فِي الدَّيْنِ، وَيَكُونُ عِتْقُهُمْ وَصِيَّةً، وَالدَّيْنُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ، وَلِأَنَّ الدَّيْنَ يُقَدَّمُ عَلَى الْمِيرَاثِ بِالِاتِّفَاقِ، وَلِهَذَا يُبَاعُ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} الْآيَةَ، وَرَدَّ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَبْدًا أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ أَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

al-Mubdi'7/1667/166

(وَكَذَلِكَ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ سَائِرِ آبَائِهِ، وَإِنْ عَلَوْا وَأَوْلَادِهِ، وَإِنْ سَفَلُوا) فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ لِدُخُولِهِمْ فِي اسْمِ الْآبَاءِ، وَالْأَوْلَادِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} فَيَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ الْبَنِينَ، وَقَالَ:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} وَقَالَ: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} ، وَلِأَنَّ بَيْنَهُمَا قَرَابَةً فَوَجَبَ الْعِتْقُ وَرَدُّ الشَّهَادَةِ، أَشْبَهَ الْوَلَدَ، وَالْوَالِدَيْنِ الْقَرِيبَيْنِ

Matalib Uli al-Nuha3/5163/516

لِأَنَّ الرِّبْحَ لَهُمَا، فَإِذَا قَدَّرَ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا مِنْهُ فَالْبَاقِي لِلْآخَرِ بِمَفْهُومِ اللَّفْظِ؛ كَمَا عُلِمَ أَنَّ ثُلُثَيْ الْمِيرَاثِ لِلْأَبِ مِنْ قَوْله تَعَالَى:{وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} (وَإِنْ أَتَى مَعَهُ) - أَيْ: مَعَ الْجُزْءِ الْمُسَمَّى - (بِرُبُعِ عُشْرِ الْبَاقِي) صَحَّ، وَاسْتُخْرِجَ بِالْحِسَابِ، وَطَرِيقُهُ أَنْ تُلْقِيَ بَسْطَ الثُّلُثِ وَهُوَ وَاحِدٌ، يَبْقَى اثْنَانِ، وَرُبُعُ الْعُشْرِ مَخْرَجُهُ أَرْبَعُونَ، فَتَنْظُرُ بَيْنَ الْبَاقِي بَعْدَ الْبَسْطِ - وَهُوَ اثْنَانِ - وَبَيْنَ الْأَرْبَعِينَ يُوَافِقُ بِالْإِنْصَافِ، فَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي نِصْفِ الْأَرْبَعِينَ تَبْلُغُ سِتِّينَ، وَتَأْخُذُ ثُلُثَهَا عُشْرَيْنِ وَرُبُعَ عُشْرِ الْبَاقِي - وَهُوَ وَاحِدٌ - يَبْلُغُ إحْدَى وَعِشْرِينَ، (وَنَحْوُهُ) كَرُبُعِ خُمُسِ جُزْءِ خَمْسَةَ عَشَرَ؛ (صَحَّ) لِأَنَّ جَهَالَتَهُ تَزُولُ بِالْحِسَابِ.

Matalib Uli al-Nuha4/3174/317

كَقَوْلِهِ:{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ، وَنَحْوِهِ.

Matalib Uli al-Nuha4/3454/345

قَالَ تَعَالَى:{ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} . قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ وَقَفَ ضَيْعَةً عَلَى وَلَدِهِ، فَمَاتَ الْأَوْلَادُ وَتَرَكُوا النِّسْوَةَ حَوَامِلَ؟ فَقَالَ: كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الذُّكُورِ بَنَاتٍ كُنَّ أَوْ بَنِينَ؛ فَالضَّيْعَةُ مَوْقُوفَةٌ عَلَيْهِمْ، وَمَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ؛ فَلَيْسَ لَهُمْ فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ، وَوَجْهُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} . دَخَلَ فِيهِ وَلَدُ الْبَنِينَ وَإِنْ سَفَلُوا؛

Matalib Uli al-Nuha4/3454/345

وَلِمَا قَالَ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} تَنَاوَلَ وَلَدَ الْبَنِينَ، فَالْمُطْلَقُ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّ إذَا خَلَا عَنْ قَرِينَةٍ؛ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمُطْلَقِ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُفَسَّرُ بِمَا يُفَسَّرُ بِهِ، وَلِأَنَّ وَلَدَ الْوَلَدِ وَلَدٌ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى:{يَا بَنِي آدَمَ} وَ {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} .

Matalib Uli al-Nuha4/3454/345

لِأَنَّهُمْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي قَوْله تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} قَالَ الشَّاعِرُ: بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتُنَا ... بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الْأَبَاعِدِ

Matalib Uli al-Nuha4/3654/365

[تَتِمَّةٌ فِي الْمُسْتَحَبُّ لِلْوَاقِفِ] تَتِمَّةٌ: وَالْمُسْتَحَبُّ لِلْوَاقِفِ أَنْ يُقَسِّمَ الْوَقْفَ عَلَى أَوْلَادِهِ عَلَى حَسَبِ قِسْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى الْمِيرَاثَ، {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَقَالَ الْقَاضِي: الْمُسْتَحَبُّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الْقُرْبَةُ عَلَى وَجْهِ الدَّوَامِ، وَقَدْ اسْتَوَوْا فِي الْقَرَابَةِ، وَلَنَا أَنَّهُ اتِّصَالُ الْمَالِ إلَيْهِمْ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ عَلَى حَسَبِ الْمِيرَاثِ كَالْعَطِيَّةِ، وَلِأَنَّ الذَّكَرَ فِي مَظِنَّةِ الْحَاجَةِ أَكْثَرُ مِنْ الْأُنْثَى، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْعَادَةِ يَتَزَوَّجُ، وَيَكُونُ [لَهُ] الْوَلَدُ، فَالذَّكَرُ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَالْمَرْأَةُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا، وَلَا يَلْزَمُهَا نَفَقَةُ أَوْلَادِهَا، وَقَدْ فَضَّلَ اللَّهُ تَعَالَى الذَّكَرَ عَلَى الْأُنْثَى فِي الْمِيرَاثِ عَلَى وَفْقِ هَذَا الْمَعْنَى، فَيَصِحُّ تَعْلِيلُهُ بِهِ، وَيَتَعَدَّى إلَى الْوَقْفِ وَالْعَطَايَا وَالصِّلَاتِ.

Matalib Uli al-Nuha4/4004/400

وَلِلْبُخَارِيِّ مِثْلُهُ، لَكِنْ ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْعَطِيَّةِ، فَأَمَرَ بِالْعَدْلِ بَيْنَهُمْ، وَسَمَّى تَخْصِيصَ أَحَدِهِمْ دُونَ الْبَاقِينَ جَوْرًا، وَالْجَوْرُ حَرَامٌ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ بِالْعَدْلِ لِلْوُجُوبِ، وَقِيسَ عَلَى الْأَوْلَادِ بَاقِي الْأَقَارِبِ بِجَامِعِ الْقَرَابَةِ، وَخَرَجَ مِنْهُ الزَّوْجَاتُ وَالْمَوَالِي؛ فَلَا يَجِبُ التَّعْدِيلُ بَيْنَهُمْ فِي الْهِبَةِ، وَمَحَلُّ وُجُوبِ التَّعْدِيلِ (فِي هِبَةِ) شَيْءٍ (غَيْرِ تَافِهٍ) لِأَنَّهُ يَتَسَامَحُ بِهِ، فَلَا يَحْصُلُ التَّأَثُّرُ وَالتَّعْدِيلُ الْوَاجِبُ (بِكَوْنِهَا) أَيْ: الْعَطِيَّةِ لِلْأَوْلَادِ وَالْإِخْوَةِ لِغَيْرِ أُمٍّ وَنَحْوِهِمْ (بِقَدْرِ إرْثِهِمْ) مِنْهُ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} اقْتِدَاءً بِقِسْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيَاسًا لِحَالَةِ الْحَيَاةِ عَلَى حَالَةِ الْمَوْتِ.

Matalib Uli al-Nuha4/4654/465

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ (فَوَارِثٌ) جَائِزُ التَّصَرُّفِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ أَبَى (فَحَاكِمٌ الْوَاجِبَ) عَلَى مَيِّتٍ مِنْ دَيْنٍ لِآدَمِيٍّ أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى كَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُخْرِجُ، أَيْ يَجِبُ إخْرَاجُهُ (وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ}

Matalib Uli al-Nuha4/5434/543

فَإِنْ ضَاقَ الْمَالُ تَحَاصُّوا (وَمَا بَقِيَ) بَعْدَ ذَلِكَ (فَتَنْفُذُ وَصَايَاهُ) لِأَجْنَبِيٍّ (مِنْ ثُلُثِهِ حَيْثُ لَا إجَازَةَ) مِنْ الْوَرَثَةِ (ثُمَّ يُقْسَمُ مَا بَقِيَ) بَعْدَ ذَلِكَ (عَلَى وَرَثَتِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} .

Matalib Uli al-Nuha4/5444/544

(وَالْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ مِنْ الذُّكُورِ عَشَرَةٌ: الِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ) بِمَحْضِ الذُّكُورِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} الْآيَةَ وَابْنُ الِابْنِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَا بَنِي آدَمَ - يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} (وَالْأَبُ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا) بِمَحْضِ الذُّكُورِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} وَالْجَدُّ تَنَاوَلَهُ النَّصُّ؛ لِدُخُولِ وَلَدِ الِابْنِ فِي الْأَوْلَادِ،

Matalib Uli al-Nuha4/5454/545

(وَ) الْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِنَّ (مِنْ الْإِنَاثِ سَبْعٌ: الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَإِنْ نَزَلَ) أَبُوهَا بِمَحْضِ الذُّكُورِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} (وَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ قِبَلِهَا أَوْ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي: (وَالْأُخْتُ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَتْ شَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ (وَالزَّوْجَةُ) هِيَ بِالتَّاءِ لُغَةُ سَائِرِ الْعَرَبِ مَا عَدَا أَهْلَ الْحِجَازِ، اقْتَصَرَ الْفُقَهَاءُ وَالْفَرْضِيُّونَ عَلَيْهَا؛ لِلْإِيضَاحِ وَخَوْفِ اللَّبْسِ (وَالْمُعْتِقَةُ) وَمُعْتِقُهَا وَإِنْ عَلَتْ، فَدَلِيلُ ذَلِكَ يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَمِمَّا يَأْتِي، وَمَا عَدَا الْمَذْكُورِينَ فَمِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَيَأْتِي حُكْمُهُمْ.

Matalib Uli al-Nuha4/5474/547

(فَالنِّصْفُ لِخَمْسٍ: لِزَوْجٍ حَيْثُ لَا فَرْعَ وَارِثَ لِزَوْجَةٍ) بِالْإِجْمَاعِ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} ، (وَلِبِنْتٍ) عِنْدَ انْفِرَادِهَا عَمَّنْ يُعَصِّبُهَا وَهُوَ أَخُوهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} (وَبِنْتُ ابْنٍ مَعَ عَدَمِ وَلَدِ صُلْبٍ) وَعَدَمِ مُعَصِّبٍ لَهَا، كَأَخٍ أَوْ ابْنِ عَمٍّ إجْمَاعًا قِيَاسًا عَلَى بِنْتِ الصُّلْبِ (وَلِأُخْتٍ شَقِيقَةٍ مَعَ عَدَمِ فَرْعٍ وَارِثٍ) وَعَدَمِ مُعَصِّبٍ لَهَا مِنْ أَخٍ شَقِيقٍ أَوْ جَدٍّ (وَلِأُخْتٍ لِأَبٍ مَعَ عَدَمِ الْأَشِقَّاءِ) مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَعَدَمِ مُعَصِّبٍ لَهَا مِنْ أَخٍ لِأَبٍ أَوْ جَدٍّ، وَعَدَمِ فَرْعٍ وَارِثٍ.

Matalib Uli al-Nuha4/5484/548

(وَالثُّلُثَانِ لِأَرْبَعَةٍ: لِذَوَاتِ النِّصْفِ) وَهُوَ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ فَ (إذَا تَعَدَّدَتْ) ؛ أَيْ: ذَوَاتُ النِّصْفِ؛ بِأَنْ كُنَّ ثِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ؛ حُزْنَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ لِلْبِنْتَيْنِ النِّصْفَ؛ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} فَمُنْكَرٌ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ، وَاَلَّذِي صَحَّ عَنْهُ مُوَافَقَةُ النَّاسِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَدَلِيلُ الْإِجْمَاعِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثِّنْتَيْنِ الْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ، وَهِيَ قَوْلُهُ:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وَفِي الْبِنْتَيْنِ الْقِيَاسُ عَلَى الْأُخْتَيْنِ، وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ مَا أُجِيبَ بِهِ عَنْ شُبْهَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنْ صَحَّتْ عَنْهُ.

Matalib Uli al-Nuha4/5494/549

فَإِنَّ وُجُودَهُ كَالْعَدَمِ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} مَعَ مَفْهُومِ

Matalib Uli al-Nuha4/5494/549

قَوْلِهِ: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعُثْمَانَ: لَيْسَ الْأَخَوَانِ إخْوَةً فِي لِسَانِ قَوْمِك، فَلِمَ تَحْجُبُ بِهِمَا الْأُمَّ، فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا كَانَ قَبْلِي، وَمَضَى فِي الْبُلْدَانِ، وَتَوَارَثَ النَّاسُ بِهِ، وَهَذَا مِنْ عُثْمَانَ يَدُلُّ عَلَى اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ مُخَالَفَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

Matalib Uli al-Nuha4/5534/553

[فَصْلٌ السُّدُسُ فرض سَبْعَةٍ] (فَصْلٌ: وَالسُّدُسُ لِسَبْعَةٍ: لِأُمٍّ مَعَ فَرْعٍ وَارِثٍ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى، وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا، وَمَعَ وَلَدِ الِابْنِ كَذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ}

Matalib Uli al-Nuha4/5534/553

وَلَا يَصِحُّ أَنْ نَقُولَ: إذَا كَانَ نِصْفُهُمَا حُرًّا فَهُمَا بِمَنْزِلَةِ أَخٍ وَاحِدٍ فَلَهَا ثُلُثٌ؛ لِأَنَّ الْأَخَ الْوَاحِدَ لَا يَحْجُبُهَا إلَى السُّدُسِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ هَذَا إلْغَاءُ قَوْلِهِمْ: الْمُبَعَّضُ يَرِثُ، وَيَحْجُبُ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا حَجْبَ؛ لِأَنَّ هَذَا السُّدُسَ الَّذِي فِي يَدِهَا ثَابِتٌ لَهَا، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} (وَ) السُّدُسُ أَيْضًا (لِوَاحِدٍ مِنْ وَلَدِهَا) ؛ أَيْ: الْأُمِّ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (وَ) هُوَ أَيْضًا (لِبِنْتِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ مَعَ بِنْتٍ) وَاحِدَةٍ مِنْ (صُلْبٍ)

Matalib Uli al-Nuha4/5574/557

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وقَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَقِيَاسُ أَوْلَادِ الِابْنِ عَلَى أَوْلَادِ الصُّلْبِ مَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

Matalib Uli al-Nuha4/5654/565

فَرْعٍ ذَكَرٍ وَارِثٍ بِالْعُصُوبَةِ، بَلْ السُّدُسُ فَرْضًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الْآيَةَ.

Sharh Muntaha al-Iradat2/2172/217

وَإِنْ قُدِّرَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا مِنْهُ فَالْبَاقِي لِلْآخَرِ بِمَفْهُومِ اللَّفْظِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} لِمَا لَمْ يَذْكَرْ نَصِيبُ الْأَبِ عُلِمَ أَنَّ الْبَاقِي لَهُ

Sharh Muntaha al-Iradat2/4572/457

(وَهِيَ) أَيْ الْإِجَازَةُ (تَنْفِيذٌ) لِمَا وَصَّى بِهِ الْمَوْرُوثُ لَا ابْتِدَاءَ عَطِيَّةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَ (لَا يَثْبُتُ لَهَا) أَيْ الْإِجَازَةِ (أَحْكَامُ هِبَةٍ فَلَا يَرْجِعُ أَبٌ) وَارِثٌ مِنْ مُوصٍ

Sharh Muntaha al-Iradat2/4632/463

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ أَبَى (فَحَاكِمٌ الْوَاجِبَ) عَلَى مَيِّتٍ مِنْ دَيْنٍ لِآدَمِيٍّ أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى (وَمِنْهُ) أَيْ الْوَاجِبِ (وَصِيَّةٌ بِعِتْقٍ فِي كَفَّارَةِ تَخْيِيرٍ) وَهِيَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَخْرُجْ، أَيْ يَجِبُ إخْرَاجُهُ (وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}

Sharh Muntaha al-Iradat2/5002/500

(وَالْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ مِنْ الذُّكُورِ عَشَرَةٌ الِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ) بِمَحْضِ الذُّكُورِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وَابْنُ الِابْنِ ابْنٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْوَقْفِ (وَالْأَبُ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا) بِمَحْضِ الذُّكُورِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الْآيَةَ. وَالْجَدُّ أَبٌ

Sharh Muntaha al-Iradat2/5002/500

(وَ) الْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِنَّ (مِنْ الْإِنَاثِ سَبْعٌ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ) وَإِنْ نَزَلَ أَبُوهَا بِمَحْضِ الذُّكُورِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ (وَالْأُمُّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} (وَالْجَدَّةُ) لِلْخَبَرِ وَيَأْتِي (وَالْأُخْتُ) شَقِيقَةً كَانَتْ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ لِآيَتَيْ الْكَلَالَةِ (وَالزَّوْجَةُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} الْآيَةَ (وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ) أَيْ: الْمُعْتِقَةُ وَمُعْتَقَتُهَا وَإِنْ عَلَتْ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْعِتْقِ.

Sharh Muntaha al-Iradat2/5022/502

فَمَنْ مَاتَ عَنْ أَبٍ وَبِنْتٍ فَلِلْأَبِ السُّدُسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ ثُمَّ الْبَاقِي لِلْأَبِ تَعْصِيبًا. لِحَدِيثِ «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» وَالْأَبُ أَوْلَى رَجُلٍ بَعْدَ الِابْنِ وَابْنِهِ.

Sharh Muntaha al-Iradat2/5022/502

(وَيَكُونَانِ) أَيْ: الْأَبُ وَالْجَدُّ (عَصَبَةً مَعَ عَدَمِهِمَا) أَيْ: الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنُ فَيَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالتَّعْصِيبِ فَقَطْ إذَنْ كُلَّ الْمَالِ أَوْ مَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}- الْآيَةَ.

Sharh Muntaha al-Iradat2/5072/507

(فَمَعَ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ ابْنٍ) وَإِنْ نَزَلَ لَهَا سُدُسٌ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} وَوَلَدُ الْوَلَدِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ وَلَدٌ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا (أَوْ) أَيْ: وَمَعَ (اثْنَيْنِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) وَالْخَنَاثَى مِنْهُمْ (كَامِلِي الْحُرِّيَّةِ لَهَا) أَيْ: الْأُمِّ (سُدُسٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعُثْمَانَ: لَيْسَ الْأَخَوَاتُ إخْوَةً فِي لِسَانِ قَوْمِك. فَلِمَ تُحْجَبُ بِهِمَا الْأُمُّ؟ فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا كَانَ قَبْلِي وَمَضَى فِي الْبُلْدَانِ وَتَوَارَثَ النَّاسُ بِهِ " وَهَذَا مِنْ عُثْمَانَ يَدُلُّ عَلَى اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ مُخَالَفَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

Sharh Muntaha al-Iradat2/5072/507

قَالَ فِي الْمُغْنِي: لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} وَالْحَالُ الثَّالِث ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

Sharh Muntaha al-Iradat2/5112/511

[فَصْلٌ وَلِبِنْتِ صُلْبٍ وَاحِدَةٍ النِّصْفُ] ُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ}

Sharh Muntaha al-Iradat2/5122/512

(لِثِنْتَيْنِ مِنْ الْجَمِيعِ) أَيْ: مِنْ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ وَالْأَخَوَاتِ لِأَبٍ (فَأَكْثَرَ) مِنْ اثْنَتَيْنِ (لَمْ يَعْصِبْنَ) عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ (الثُّلُثَانِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْبَنَاتِ {: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ. لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ «: جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدٍ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَك يَوْمَ أَحَدٍ، وَابْنُ عَمِّهِمَا أَخَذَ مَالَهُمَا فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا شَيْئًا مِنْ مَالِهِ. فَقَالَ يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ. فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمَوَارِيثِ. فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عَمِّهِمَا فَقَالَ: أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَك» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ.

Sharh Muntaha al-Iradat2/5122/512

فَأَمَّا مَعَهُ فَالْبَاقِي لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {: يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} وَلَا يَعْصِبُ بِنْتَ الِابْنِ فَأَكْثَرَ ذَكَرٌ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ أَنْزَلَ مِنْهَا إذَا كَانَ لَهَا شَيْءٌ فِي الثُّلُثَيْنِ أَوْ السُّدُسِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي.

Sharh Muntaha al-Iradat2/5152/515

(وَأَقْرَبُ الْعَصَبَاتِ: ابْنٌ فَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ، فَأَبٌ فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا) بِمَحْضِ الذُّكُورِ فِيهِمَا. لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} وَإِنَّمَا قُدِّمَ الْبَنُونَ عَلَى الْآبَاءِ، وَهُمَا طَرَفَا الْمَيِّتِ. ; لِأَنَّ الْبَنِينَ طَرَفٌ مُقْبِلٌ، وَالْآبَاءَ طَرَفٌ مُدْبِرٌ. وَالْإِقْبَالُ أَقْوَى مِنْ الْإِدْبَارِ (وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ) أَيْ: الْجَدِّ (مَعَ الْإِخْوَةِ) ذُكُورًا وَإِنَاثًا أَوْ هُمَا مُفَصَّلَا (فَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ فَ) أَخٌ (لِأَبٍ) لِتُسَاوِيهِمَا فِي قَرَابَةِ الْأَبِ، وَتَرَجَّحَ الشَّقِيقُ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ (فَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ فَ) ابْنُ أَخٍ (لِأَبٍ) ;

Sharh Muntaha al-Iradat2/5182/518

(وَيَبْدَأُ بِذِي فَرْضٍ اجْتَمَعَ مَعَهُ) أَيْ: الْعَاصِبِ فَيُعْطَى فَرْضُهُ وَالْبَاقِي لِلْعَاصِبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} وَحَدِيثِ «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»

Sharh al-Zarkashi4/2744/274

٢١٤٣ - وفي النسائي والترمذي - وحسنه - عن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة، فقال: «من يشتري بئر رومة، فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين، بخير له منها في الجنة؟» «فاشتريتها بصلب مالي. والله أعلم. [الحكم فيمن وقف وقفا وشرط أن يأكل منه] قال: إلا أن يشترط أن يأكل منه، فيكون له مقدار ما اشترط. ش: إذا وقف وقفا وشرط أن يأكل منه، أو يسكنه مدة حياته، أو مدة معلومة صح، نص عليه. ٢١٤٤ - محتجا بما روى أن في صدقة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يأكل أهله منها بالمعروف غير المنكر. ٢١٤٥ - ولأن في حديث عمر: «لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا، غير متمول» ، وكان عمر هو الوالي عليها إلى أن مات. ٢١٤٦ - ويروى عن ابن عمر وزيد بن ثابت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أنهما وقفا داريهما وسكناهما مدة حياتهما. والظاهر أن ذلك عن شرط، والله أعلم. قال: والباقي على من وقف عليه وأولاده الذكور والإناث من أولاد البنين، بينهم بالسوية، إلا أن يكون الواقف فضل بعضهم. ش: إذا وقف على قوم وأولادهم وعقبهم كما تقدم، وشرط الأكل منه، فإن الفاضل بعد الأكل يكون بين القوم وأولادهم، وعقبهم يشارك الآخر الأول، إذ الواو للجمع المطلق لا للترتيب، ويكون بين الذكور والإناث بالسوية، إذ هذا قضية الاشتراك، كما لو أقر لهم بشيء، ولهذا لما شرك الله بين ولد الأم في الثلث كان بينهم بالسوية، نعم إذا فضل الواقف بأن جعل للذكر مثل حظ الأنثيين، أو بالعكس اعتبر تفضيله، كما لو جعله على أحدهم دون الآخر. وقول الخرقي: من أولاد البنين، نص منه على أنه إذا وقف على قوم وأولادهم وعقبهم دخل فيه ولد البنين، ولا خلاف في هذا نعلمه، ومفهوم كلامه أنه لا يدخل فيه ولد البنات، وهو أشهر الروايات، نص عليها في: ولد ولدي لصلبي. واختاره القاضي في التعليق والجامع، والشيرازي، وأبو الخطاب في خلافه الصغير، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١] الآية، ولم يدخل فيه ولد البنات وقال الشاعر: بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد ولأن ولد الهاشمية ليس بهاشمي، ولا ينتسب إلى أبيها شرعا ولا عرفا، وبهذا علل أحمد، فقال: لأنهم من رجل آخر، (والرواية الثانية) : يدخلون فيه، اختاره أبو الخطاب في الهداية، لأن البنات أولاده، فأولادهن أولاد أولاده حقيقة، وقد قال الله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} [الأنعام: ٨٤] إلى قوله: {وَعِيسَى} [الأنعام: ٨٥] وهو من ولد بنته. ٢١٤٧ - وفي البخاري وغيره أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صعد المنبر فقال: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» » يعني الحسن.

Sharh al-Zarkashi4/3804/380

قال: وإذا أوصى لولد فلان فهو للذكر والأنثى بالسوية. ش: قد حكي الاتفاق على ذلك، إذ الاسم يشمل الجميع، قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١] وقال تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ} [المؤمنون: ٩١] نفى الذكر والأنثى جميعا، ويدخل الخنثى أيضا في ذلك؛ لأنه ولد، ولا يدخل ولد بناته اتفاقا، وهل يدخل فيه ولد بنيه؟ فيه روايتان.

Sharh al-Zarkashi4/4304/430

[ميراث بنات الابن] قال: وبنات الابن بمنزلة البنات إذا لم يكن بنات. ش: هذا إجماع، ويشهد له عموم قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١] - الآية، وولد البنين أولاد،

Sharh al-Zarkashi4/4324/432

وسنده قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النساء: ١١]

Sharh al-Zarkashi4/4324/432

٢٢٤٦ - ويؤيد ذلك ويوضحه ما روى جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قال: «جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك في أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالا، ولا ينكحان إلا بمال. فقال: «يقضي الله في ذلك» فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى عمهما، فقال: «اعط ابنتي سعد الثلثين، وأمهما الثمن، وما بقي فهو لك» رواه الخمسة. وهذا بيان الآية الكريمة، وأيضا قَوْله تَعَالَى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ} [النساء: ١٧٦] وهذا يدل بطريق التنبيه على أن للبنتين الثلثين، لأنهما أقرب من الأختين، ولا شك أن دلالة التنبيه أقوى من دلالة مفهوم الشرط، بل قد قال بعض العلماء: إنها أقوى من دلالة النص، وأيضا قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١] وإذا كان معنا ذكر وأنثى، فللأنثى الثلث، وللذكر الثلثان مثل حظ الأنثيين. إذا تقرر هذا فإذا كان في المسألة بنتان فصاعدا، وبنات ابن، فللبنتين فصاعدا الثلثان، وتسقط بنات الابن بالإجماع، ولأن الثلثين لجهة البنات، وقد استوعبه بنات الصلب، فسقط بنات الابن، لأنهن دونهن في الدرجة، اللهم إلا أن يكون معهن في درجتهن ذكر من بني الابن كأخيهن، أو ابن عمهن، فيعصبهن فيما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، لعموم قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١] الآية، وهؤلاء أولاد، وكذلك لو كان الذكر من ولد الابن أنزل منهن، كابن أخيهن، أو ابن عمهن، أو ابن ابن ابن عمهن، لما تقدم، والله أعلم.

Sharh al-Zarkashi4/4344/434

وقد شهد لذلك قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: ١١] ولا نزاع أيضا بينهم أنه إذا كان بنت وبنت ابن، أو بنات ابن، أو بنت ابن وبنات ابن ابن أن للبنت النصف ولبنات الابن - واحدة كانت أو أكثر - السدس تكملة الثلثين، لما تقدم من قصة أبي موسى، وحديث ابن مسعود،

Sharh al-Zarkashi4/4384/438

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: ١١] فجعل لها الثلث مع عدم الولد، وهو شامل للولد وولد الابن، ولم ينقلها إلى السدس إلا مع وجود الإخوة، وليس الإخوة بأخ، (الحال الثاني) لها السدس، وهو مع وجود الولد، ذكرا كان أو أنثى، [أو ولد ابن] ، أو اثنين من الإخوة والأخوات، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: ١١] وهو شامل للولد وولد الابن، وللذكر والأنثى،

Sharh al-Zarkashi4/4384/438

وقَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: ١١] . ٢٢٤٩ - وإنما صرف عن ظاهره، ولم يعتبر في حجبها ثلاثة إخوة، لما روي أن ابن عباس قال لعثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ليس الأخوان إخوة في لسان قومك، فلم تحجب بهما الأم؟ فقال: لا أستطيع أن أرد شيئا كان قبلي، ومضى في البلدان، وتوارث الناس به. وهذا من عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يدل على أن الذي منعه من إعمال ظاهر الآية الإجماع السابق،

Sharh al-Zarkashi4/4404/440

قال: وليس للأب مع الولد الذكر أو ولد الابن إلا السدس. ش: هذا إجماع، وقد قال الله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: ١١] والولد كما تقدم يشمل الولد وولد الابن.

Sharh al-Zarkashi4/4414/441

قال: فإن كن بنات كان له ما فضل. ش: أي فإن كن الأولاد بنات، كان له ما فضل، يعني بعد فرض السدس، لأن الأب والحال هذه يرث بالفرض السدس، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: ١١] والولد يشمل الذكر والأنثى، وما بقي بعد أخذ ذي الفرض فرضه يأخذه بالتعصيب.

Sharh al-Zarkashi4/4484/448

فلقوله سبحانه: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: ١١]

Sharh al-Zarkashi4/4654/465

قال: ويرث من الرجال عشرة: الابن، ثم ابن الابن، وإن سفل، والأب، والجد وإن علا، والأخ، وابن الأخ، والعم، ثم ابن العم، والزوج، ومولى النعمة، ومن النساء سبع، البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة، والأخت، والزوجة ومولاة النعمة. ش: هؤلاء مجمع على توريثهم، وقد شهد لغالبهم الكتاب والسنة، فالابن في قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١] وابنه ولد، فيدخل في ذلك، والأب في قوله: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: ١١] والجد يدخل في ذلك أيضا،

Sharh al-Zarkashi6/66/6

٢٨٦٨ - وعن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول» فقيل: من أعول يا رسول الله؟ قال: «امرأتك ممن تعول، تقول: أطعمني وإلا فارقني. جاريتك تقول: أطعمني واستعملني. ولدك يقول: إلى من تتركني» رواه أحمد والدارقطني. قال أبو البركات: بإسناد صحيح. ٢٨٦٩ - وعن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أيضا، عن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته، قال: «يفرق بينهما» رواه الدارقطني. ٢٨٧٠ - وروى سعيد عن سفيان، عن أبي الزناد، قال: سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على زوجته أيفرق بينهما؟ قال: نعم. قلت: سنة؟ قال: سنة. وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (ونقل عنه) ابن منصور ما يدل على أنها لا تملك الفسخ بالإعسار، ما لم يوجد منه غرور، فقال: إذا تزوج امرأة وهو مفلس، ولم تعلم المرأة لا يفرق بينهما، إلا أن يكون قال لها: عندي من العروض والأموال؛ وغرها من نفسها، إلا أن القاضي حمل هذا على الإفلاس بالصداق، وبالجملة قد قيل في وجه ذلك: إنه حق لها عليه، فلم يفسخ النكاح لعجزه عنه كالدين، وعلى هذه الرواية ترفع يده عنها لتكتسب ما تقتات به. [نفقة الوالدين والأولاد] قال: ويجبر الرجل على نفقة والديه، وولده الذكور والإناث، إذا كانوا فقراء، وكان له ما ينفق عليهم. ش: أما كون الرجل يجبر على نفقة والديه، وولده الذكور والإناث، فليأت بالواجب، وبيان الوجوب أما في حق الوالدين فلقول الله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [النساء: ٣٦] ومن الإحسان لهما الإنفاق عليهما عند حاجتهما إلى ذلك. ٢٨٧١ - وعن كليب بن منفعة «عن جده - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، أنه أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله، من أبر؟ قال: «أمك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذاك، حق واجب، ورحم موصولة» رواه أبو داود، وأما في حق الأولاد فلقول الله سبحانه: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: ٦] وقال: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٣٣] «وحديث هند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» مع أن هذا إجماع في المسألتين في الجملة، حكاه ابن المنذر فقال: أجمع أهل العلم على أن نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ولا مال، واجبة في مال الولد، وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن على المرء نفقة أولاده الأطفال، الذين لا مال لهم. ويدخل في كلام الخرقي في الوالدين الأجداد والجدات وإن علوا، وفي الولد ولد الولد وإن سفل، وهو كذلك، بدليل قوله سبحانه: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١] دخل فيه ولد البنين، وقال سبحانه: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: ١١] يدخل فيه الأجداد، وقال تعالى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج: ٧٨] واشترط الخرقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لوجوب النفقة على من تقدم شرطين (أحدهما) أن يكون المنفق عليهم فقراء أي لا مال لهم، ولا كسب يقوم بكفايتهم، إذ النفقة تجب على سبيل المواساة، والغني مستغن عن المواساة، (الثاني) أن يكون للمنفق ما ينفق عليهم، إما من مال أو صناعة ونحو ذلك، فاضلا عن نفقة نفسه وزوجته. ٢٨٧٢ - لما روى جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لرجل: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، وإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي. ٢٨٧٣ - وعن «طارق المحاربي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قدمت المدينة وإذا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قائم على المنبر يخطب، وهو يقول: «يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك» رواه النسائي. وظاهر كلام الخرقي أنه لا يشترط غير ذلك، إلا أنه يذكر بعد أن السيد تلزمه نفقة رقيقه، ولا يلزم ابنه نفقته، وإن كان حرا، وهو كذلك بلا ريب، فإذًا الشروط ثلاثة (ثالثها) أن لا يكون أحدهما رقيقا، ولا بد (من شرط رابع) وهو أن يتحد دينهما، فإن اختلف فلا نفقة لأحدهما على صاحبه، لأن النفقة مواساة على سبيل البر والصلة، ولا صلة مع اختلاف الدين، ولأنهما غير متوارثين، فلم تجب لأحدهما نفقة على الآخر، كما لو كان أحدهما رقيقا، ولا نزاع في اشتراط هذا الشرط في غير عمودي النسب، وفي عمودي النسب روايتان، نص عليهما في الأب الكافر، هل تجب عليه نفقة ولده المسلم، وخرجهما القاضي في العكس، وأبو محمد ينصر عدم الوجوب مطلقا، عكس ظاهر كلام الخرقي، فإن ظاهره الوجوب في عمودي النسب، لأنه لم يشترط ذلك، وعدم الوجود في غيرهم، كما هو متفق عليه، لقوله بعد: أجبر وارثه. فاشترط الإرث، فدل ذلك على اشتراط الاتفاق في الدين، واختلف في (شرط خامس) وهو أن المنفق عليه هل من شرطه أن يكون زمنا ونحو ذلك، أو لا يشترط ذلك؟ لا نزاع فيما علمت أن الوالدين لا يشترط فيهما ذلك، وهو مقتضى كلام الخرقي، واختلف فيمن عداهما، وعن أحمد ما يدل على روايتين، ومختار القاضي وأبي محمد عدم الاشتراط مطلقا، كما هو ظاهر كلام الخرقي، إناطة بالحاجة، وتمسكا بقول «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهند: «خذي ما يكفيك وولدك» وهو واقعة عين. [نفقة الصبي أو الصبية إذا لم يكن له أب وكان فقيرا]

Sharh al-Zarkashi6/746/74

ومن علا والد، فيدخل فيما تقدم، قال سبحانه: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١] دخل فيه ولد الولد،