The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةًۭ وَمَقْتًۭا وَسَآءَ سَبِيلًا ٢٢

Sura An-Nisaa, ayah 22Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 32

Hanafi12

al-MabsutMas’ala 88634/1984/198

أَنَّهُ قَالَ: إنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَسْتَحِلُّ الرَّجُلُ نِكَاحَ امْرَأَةِ أَبِيهِ فَإِذَا مَاتَ أَبُوهُ وَرِثَ نِكَاحَهَا عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلَهُ {، وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} الْآيَةَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلَهُ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} الْآيَةَ،

al-MabsutMas’ala 88644/1984/198

وَأَنَّ الْعَرَبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا فَرِيقَيْنِ فَرِيقٌ يَعْتَقِدُونَ الْإِرْثَ فِي مَنْكُوحَةِ الْأَبِ وَيَقُولُونَ إنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا يَخْلُفُهُ فِي نِكَاحِهَا كَمَا يَخْلُفُهُ فِي مِلْكِهِ فَيَطَؤُهَا بِغَيْرِ عَقْدٍ جَدِيدٍ رَضِيَتْ أَوْ كَرِهَتْ، وَفِيهِ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} وَبَعْضُهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ وَأَنَّهُ مَتَى رَغِبَ فِيهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَفِيهِ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى {، وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمُّونَ الْوَلَدَ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَهُمَا وَلَدَ الْمَقْتِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ {إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا} وقَوْله تَعَالَى {إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} مَعْنَاهُ أَنَّ مَا قَدْ سَلَفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّكُمْ لَا تُؤَاخَذُونَ بِذَلِكَ إذَا خَلَّيْتُمْ سَبِيلَهُنَّ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْحُرْمَةِ،

al-MabsutMas’ala 89404/2054/205

أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ وَالْعِدَّةُ، فَكَذَلِكَ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ، وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ النِّكَاحَ لِلْوَطْءِ حَقِيقَةً فَتَكُونُ الْآيَةُ نَصًّا فِي تَحْرِيمِ مَوْطُوءَةِ الْأَبِ عَلَى الِابْنِ فَالتَّقْيِيدُ بِكَوْنِ الْوَطْءِ حَلَالًا زِيَادَةٌ.

al-MabsutMas’ala 209159/859/85

(وَحُجَّتُهُمَا) فِي ذَلِكَ أَنَّ فِعْلَهُ هَذَا زِنًى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} ، وَكَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} وَالْفَاحِشَةُ اسْمُ الزِّنَا، وَفِي «حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مَرَّ بِي خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَمَعَهُ

al-MabsutMas’ala 213539/1179/117

بِخِلَافِ الْمَزْنِيِّ بِهَا، فَإِنَّ فِي ثُبُوتِ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِالْوَطْءِ نَصًّا، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ} ، فَقَدْ قَامَتْ الدَّلَالَةُ لَنَا أَنَّ النِّكَاحَ حَقِيقَةٌ لِلْوَطْءِ وَمَعَ وُجُودِ النَّصِّ لَا يُعْتَبَرُ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ،

al-MabsutMas’ala 7340530/28830/288

وَالْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ أَرْبَعٌ، وَذَلِكَ يُتْلَى فِي الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} وَقَالَ تَعَالَى {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ}

al-MabsutMas’ala 7344730/29130/291

وَإِنْ كَانَتْ الْعَمَّةُ لِأَبٍ فَأُمُّهَا امْرَأَةُ أَبِ الْأَبِ وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ} وَأَقَامَتْ السُّنَّةُ امْرَأَةَ الْجَدِّ مَقَامَ امْرَأَةِ الْأَبِ، وَعَمَّةُ الْعَمَّةِ حَرَامٌ إذَا كَانَتْ الْعَمَّةُ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ؛ لِأَنَّهَا أُخْتُ أَبِي الْأَبِ؛

Tuhfat al-Fuqaha'Mas’ala 47242/1232/123

وَمِنْهَا حَلِيلَة الْأَب وحليلة الأجداد من قبل الْأَب وَالأُم وَإِن علوا لقَوْله تَعَالَى {وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم}

al-TajridMas’ala 31262p. 3945p. 3945

{ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النساء} وقوله {ولا يبدين زينتهم إلا لبعولتهن أو ءابائهن} .

al-TajridMas’ala 34718p. 4449p. 4449

وقال تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النساء} ، والنكاح حقيقة في الوطء لأنه مأخوذ من الاجتماع والتداخل ولهذا قالت العرب: (أنكحنا الفرى) . فسرى يضربونه للأمر يجتمعون عليه كالاجتماع المعتبر من الوحش مع الأتان.

al-TajridMas’ala 34731p. 4451p. 4451

(ولا تطأوا ما وطئ آباؤكم) ، وهذا عام في الوطء بنكاح وغيره. يبين ذلك أنه قال: {إنه كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلا} وهذا التغليظ لا يستعمل في العقد الفاسد، وإنما يقال في الوطء، ويدل عليه: ما روى أبو هانئ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله لا ينظر إلى رجل ينظر إلى فرج امرأة وابنتها) ولم يفصل بين النظر في العقد وغيره.

al-TajridMas’ala 45791p. 5904p. 5904

احتجوا: بقوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح ءابآؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلاً} . فسمي ذلك فاحشة، وهذا اسم الزنى، بدلالة قوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم} .

Maliki1

al-RisalaMas’ala 730p. 449p. 449

{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} .

Shafi‘i7

al-UmmMas’ala 176275/265/26

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ نَكَحَ وَلَدُ وَلَدِهِ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ وَإِنْ سَفَلُوا لِأَنَّ الْأُبُوَّةَ تَجْمَعُهُمْ مَعًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ} فَأَيُّ امْرَأَةٍ نَكَحَهَا رَجُلٌ حُرِّمَتْ عَلَى وَلَدِهِ دَخَلَ بِهَا الْأَبُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا

al-UmmMas’ala 176325/275/27

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ} وَفِي قَوْلِهِ {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ} كَانَ أَكْبَرُ وَلَدِ الرَّجُلِ يَخْلُفُ عَلَى امْرَأَةِ أَبِيهِ وَكَانَ الرَّجُلُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فَنَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ أَحَدٌ يَجْمَعُ فِي عُمْرِهِ بَيْنَ أُخْتَيْنِ أَوْ يَنْكِحَ مَا نَكَحَ أَبُوهُ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ عِلْمِهِمْ بِتَحْرِيمِهِ لَيْسَ أَنَّهُ أَقَرَّ فِي أَيْدِيهِمْ مَا كَانُوا قَدْ جَمَعُوا بَيْنَهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ كَمَا أَقَرَّهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِكَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِي لَا يَحِلُّ فِي الْإِسْلَامِ بِحَالٍ.

al-UmmMas’ala 177895/405/40

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} وَقَالَ تَعَالَى {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} وَقَالَ {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} وَقَالَ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} وَقَالَ {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} وَقَالَ {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا} وَقَالَ {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} وَقَالَ {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَسَمَّى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النِّكَاحَ اسْمَيْنِ النِّكَاحَ وَالتَّزْوِيجَ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ} الْآيَةُ فَأَبَانَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ الْهِبَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْهِبَةُ - وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - تَجْمَعُ أَنْ يَنْعَقِدَ لَهُ عَلَيْهَا عُقْدَةُ النِّكَاحِ بِأَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لَهُ بِلَا مَهْرٍ وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ لَا يَجُوزَ نِكَاحٌ إلَّا بِاسْمِ النِّكَاحِ أَوْ التَّزْوِيجِ وَلَا يَقَعُ بِكَلَامٍ غَيْرِهِمَا وَإِنْ كَانَتْ مَعَهُ نِيَّةُ التَّزْوِيجِ وَأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلطَّلَاقِ الَّذِي يَقَعُ بِمَا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ مِنْ الْكَلَامِ مَعَ نِيَّةِ الطَّلَاقِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ قَبْلَ أَنْ تُزَوَّجَ مُحَرَّمَةُ الْفَرْجِ فَلَا تَحِلُّ إلَّا بِمَا سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهَا تَحِلُّ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ وَأَنَّ الْمَرْأَةَ الْمَنْكُوحَةَ تَحْرُمُ بِمَا حَرَّمَهَا بِهِ زَوْجُهَا مِمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ فِي كِتَابِهِ أَوْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ دَلَّتْ سُنَّةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِمَا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ إذَا أَرَادَ بِهِ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ وَلَمْ يَجُزْ فِي الْكِتَابِ وَلَا السُّنَّةِ إحْلَالُ نِكَاحٍ إلَّا بِاسْمِ نِكَاحٍ أَوْ تَزْوِيجٍ فَإِذَا قَالَ سَيِّدُ الْأَمَةِ وَأَبُو الْبِكْرِ أَوْ الثَّيِّبِ أَوْ وَلِيُّهَا لِلرَّجُلِ قَدْ وَهَبْتهَا لَك أَوْ أَحْلَلْتهَا لَك أَوْ تَصَدَّقْت بِهَا عَلَيْك أَوْ أَبَحْت لَك فَرْجَهَا أَوْ مَلَّكْتُك فَرْجَهَا أَوْ صَيَّرْتهَا مِنْ نِسَائِك أَوْ صَيَّرْتهَا امْرَأَتَك أَوْ أَعْمَرْتُكَهَا أَوْ أَجَرْتُكَهَا حَيَاتَك أَوْ مَلَّكْتُك بُضْعَهَا أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا أَوْ قَالَتْهُ الْمَرْأَةُ مَعَ الْوَلِيِّ وَقَبِلَهُ الْمُخَاطَبُ بِهِ نَفْسُهُ أَوْ قَالَ قَدْ تَزَوَّجْتهَا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا وَلَا نِكَاحَ أَبَدًا إلَّا بِأَنْ يَقُولَ قَدْ زَوَّجْتُكهَا أَوْ أَنْكَحْتُكهَا وَيَقُولُ الزَّوْجُ قَدْ قَبِلْت نِكَاحَهَا أَوْ قَبِلْت تَزْوِيجَهَا أَوْ يَقُولُ الْخَاطِبُ زَوِّجْنِيهَا أَوْ أَنْكِحْنِيهَا فَيَقُولُ الْوَلِيُّ قَدْ زَوَّجْتُكَهَا أَوْ أَنْكَحْتُكَهَا وَيُسَمِّيَانِهَا مَعًا بِاسْمِهَا وَنَسَبِهَا وَلَوْ قَالَ جِئْتُك خَاطِبًا لِفُلَانَةَ فَقَالَ قَدْ زَوَّجْتُكَهَا لَمْ يَكُنْ نِكَاحًا حَتَّى يَقُولَ قَدْ قَبِلْت تَزْوِيجَهَا وَلَوْ قَالَ جِئْتُك خَاطِبًا لِفُلَانَةَ فَزَوِّجْنِيهَا فَقَالَ قَدْ زَوَّجْتُكَهَا ثَبَتَ النِّكَاحُ وَلَمْ أَحْتَجْ إلَى أَنْ يَقُولَ قَدْ قَبِلْت تَزْوِيجَهَا وَلَا نِكَاحَهَا وَهَكَذَا لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ قَدْ زَوَّجْتُك فُلَانَةَ فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ قَبِلْت وَلَمْ يَقُلْ تَزْوِيجَهَا لَمْ يَكُنْ نِكَاحًا حَتَّى يَقُولَ قَدْ قَبِلْت تَزْوِيجَهَا وَلَوْ قَالَ الْخَاطِبُ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ فَقَالَ الْوَلِيُّ قَدْ فَعَلْت أَوْ قَدْ أَجَبْتُك إلَى مَا طَلَبْت أَوْ مَلَّكْتُك مَا طَلَبْت لَمْ يَكُنْ نِكَاحًا حَتَّى يَقُولَ قَدْ زَوَّجْتُكَهَا أَوْ أَنْكَحْتُكهَا فَإِنْ قَالَ زَوِّجْنِي فُلَانَةَ فَقَالَ قَدْ مَلَّكْتُك نِكَاحَهَا أَوْ مَلَّكْتُك بُضْعَهَا أَوْ مَلَّكْتُك أَمْرَهَا أَوْ جَعَلْت بِيَدِك أَمْرَهَا لَمْ يَكُنْ نِكَاحًا حَتَّى يَتَكَلَّمَ

al-UmmMas’ala 188155/1605/160

وَكَذَلِكَ جَدَّاتُهَا وَإِنْ بَعُدْنَ لِأَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ امْرَأَتِهِ وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا فَأَبَانَهَا فَكُلُّ بِنْتٍ لَهَا وَإِنْ سَفُلَتْ حَلَالٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} فَإِنْ دَخَلَ بِالْأُمِّ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الِابْنَةُ وَلَا وَلَدُهَا وَإِنْ تَسَفَّلَ كُلُّ مَنْ وَلَدَتْهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} فَأَيُّ امْرَأَةٍ نَكَحَهَا رَجُلٌ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ أَنْ يَنْكِحَهَا أَبَدًا، وَمِثْلُ الْأَبِ فِي ذَلِكَ آبَاؤُهُ كُلُّهُمْ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ نَكَحَ وَلَدُ وَلَدِهِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَإِنْ سَفَلُوا لِأَنَّهُمْ بَنُوهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) :

al-UmmMas’ala 188575/1645/164

وَكَذَلِكَ إنْ قَبَّلَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا، أَوْ لَمَسَهَا بِشَهْوَةٍ فَهُوَ مِثْلُ الزِّنَا وَالزِّنَا يُحَرِّمُ مَا يُحَرِّمُ الْحَلَالَ فَقَالَ لِي لِمَ قُلْت إنَّ الْحَرَامَ لَا يُحَرِّمُ مَا يُحَرِّمُ الْحَلَالَ؟ فَقُلْت لَهُ اسْتِدْلَالًا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْقِيَاسُ عَلَى مَا أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ وَالْمَعْقُولُ، وَالْأَكْثَرُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ دَارِ السُّنَّةِ وَالْهِجْرَةِ وَحَرَّمَ اللَّهُ قَالَ فَأَوْجَدَنِي مَا وَصَفْت قُلْت قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَقَالَ تَعَالَى {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ} وَقَالَ {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} أَفَلَسْت تَجِدُ التَّنْزِيلَ إنَّمَا حَرَّمَ مَنْ سَمَّى بِالنِّكَاحِ أَوْ النِّكَاحِ وَالدُّخُولِ؟

al-UmmMas’ala 255707/297/29

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} الْآيَةَ وَقَالَ {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} فَقُلْنَا بِهَذِهِ الْآيَاتِ إنَّ التَّحْرِيمَ فِي غَيْرِ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ وَمَا خَصَّتْهُ سُنَّةٌ بِهَذِهِ الْآيَاتِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّكَاحِ وَلَا يُحَرِّمُ

al-UmmMas’ala 255757/307/30

قَالَ: لَا قُلْت وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَأَصَابَهَا سَيِّدُهَا؟ قَالَ لَا قُلْنَا فَهَذَا جِمَاعٌ حَلَالٌ قَالَ وَإِنْ كَانَ حَلَالًا فَلَيْسَ بِزَوْجٍ لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ حَتَّى يَجْتَمِعَ أَنْ يَكُونَ زَوْجًا وَيُجَامِعُهَا الزَّوْجُ قُلْنَا فَإِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ بِالْحَلَالِ فَقَالَ {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} وَقَالَ {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} فَمِنْ أَيْنَ زَعَمْت أَنَّ حُكْمَ الْحَلَالِ حُكْمُ الْحَرَامِ وَأَبَيْت ذَلِكَ فِي الْمَرْأَةِ يُفَارِقُهَا زَوْجُهَا، وَالْأَمَةُ يُفَارِقُهَا زَوْجُهَا فَيُصِيبُهَا سَيِّدُهَا؟

Hanbali3

Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 1240p. 336p. 336

١٢٣٩ - سَأَلت ابي عَن الامة اذا جَاءَت يحْتَمل الْعُمُوم وَالْخُصُوص فَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم من النِّسَاء إِلَّا مَا قد سلف} مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة فظاهرها يحْتَمل ان يكون ابوه وجده وجد ابيه وَقَالَ بعض النَّاس وَكَذَلِكَ ابو امهِ لَا يتَزَوَّج امْرَأَته وَقَوله مَا نكح آباؤكم مَا تزوج الرجل لم يحل لِابْنِهِ ان يَتَزَوَّجهَا وان لم يدْخل بهَا الاب حَدثنِي ابي قَالَ نَا حُسَيْن بن مُحَمَّد قَالَ نَا شريك عَن جَابر عَن ابي جَعْفَر قَالَ اقام عَليّ بن ابي طَالب كَعْب بن عجْرَة بَين السماطين اَوْ قَالَ بَين الصفين قَالَ حدث بِمَا سعمت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا تحل ابْنة الاخ وَلَا ابْنة الاخت من الرضَاعَة ان تنْكح قَالَ ابي وَكَذَا اقول انا ايضا لَا يحل

Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 1290p. 350p. 350

١٢٩٠ - سَالَتْ ابي عَن الْآيَة اذا كَانَت عَامَّة فَقَالَ تَفْسِيرهَا بِالسنةِ بِالْحَدِيثِ اذا كَانَت الْآيَة ظَاهِرَة فَينْظر مَا جَاءَت بِهِ السّنة هِيَ دَلِيل على ظَاهر الْآيَة مثل قَوْله {يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم} فَلَو كَانَت الْآيَة على ظَاهرهَا ورث كل من وَقع عَلَيْهِ اسْم ولد فَلَمَّا جَاءَت السّنة ان لَا يَرث مُسلم كَافِرًا وَلَا كَافِر مُسلما وانه لَا يَرث قَاتل وَلَا عبد مكَاتب هِيَ دَلِيل على مَا أَرَادَ الله من ذَلِك قلت لأبي ان كَانَت مُبْهمَة فَقَالَ والمبهمات ثَلَاث قَوْله {وَأُمَّهَات نِسَائِكُم} {وحلائل أَبْنَائِكُم} وَقَوله {وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم من النِّسَاء} فَهَذِهِ مبهمات اذا تزوج الرجل الْمَرْأَة حرمت عَلَيْهِ امها وَحرمت على ابيه وعَلى ابْنه وان لم يكن دخل بهَا

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 122473/283/28

{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ} وسواء دخل بهن أو لم يدخل لعموم الآية.

Comparative9

Fiqh al-SunnaMas’ala 107912/732/73

فلما مات أبو قيس بن الاسلت قام ابنه محصن فورث نكاح امرأته ولم ينفق عليها ولم يورثها من المال شيئا، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: " ارجعي لعل الله ينزل فيك شيئا " فنزلت الاية: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف، إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا " .

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 193614/74/7

{ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} فإن معناه في هذه الآية الوطء إذ النهي إنما يتصور عنه لا عن العقد في ذاته لأن مجرد العقد لا يترتب عليه غيره تنقطع بها صلات المودة والاحترام، وهذا هو رأي الحنفية على أنهم يقولون: إن النكاح في قوله تعالى: {حتى تنكح زوجاً غيره} معناه العقد لا الوطء لأن إسناده للمرأة قرينة على ذلك،

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 293025/1105/110

{ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتاً، وساء سبيلاً} الآية ٢٢ من النساء. وقال تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق إثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة، ويخلد فيه مهاناً} فقد قرنه الله تعالى بالشرك وقتل النفس التي حرم الله وهما من أفحش الذنوب وأكبر الكبائر التي حرمها الله تعالى، فدل ذلك على عظم حرمة الزنا، وأنه من أعظم الذنوب وأفحشها، حيث عقب الله تعالى على ذكر هذا الذنب، بأن فاعله يرتكب إثماً عظيماً، ويضاعف الله له العذاب في نار جهنم، ويمكث فيه مدة طويلة محتقراً مهاناً كأنه مخلد فيها.

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 294045/1205/120

وكذلك اللمس بشهوة من الجانبين، والنظر إلى الفرج من الجانبين، والمعتبر إنما هو لنظر إلى فرجها الباطن، دون الظاهر، والأصل في ذلك قول الله تعالى: {ولاتنكحوا لما نكح آباؤكم من النساء} والحمل على الوطء أولى، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من نظر إلى فرج امرأة بشهوة، أو لمسها بشهوة حرمت عليه أمها وابنتها، وحرمت على ابنه وأبيه) وحرمة ماء الزنا كحرمة الماء الحلال سواء بسواء في النكاح.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 54353/573/57

ِ وَأَمَّا الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ فَإِنَّهُنَّ أَرْبَعٌ: زَوْجَاتُ الْآبَاءِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} الْآيَةَ. وَزَوْجَاتُ الْأَبْنَاءِ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا قَوْله تَعَالَى: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} .

Bidayat al-MujtahidMas’ala 54623/593/59

فَمَنْ رَاعَى الدَّلَالَةَ اللُّغَوِيَّةَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} - قَالَ: يُحَرِّمُ الزِّنَى.

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 177683/853/85

{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 182073/1303/130

{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 190953/2053/205

{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢) } .

And in their commentaries · 96

Hanafi24

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar3/843/84

وَحَلِيلَةُ الْأَبِ وَالْجَدِّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَإِنْ عَلَا حَرَامٌ عَلَى الِابْنِ، قَالَ تَعَالَى:{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ} ،

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar3/883/88

وَحَكَى الطَّحَاوِيُّ إِجْمَاعَ السَّلَفِ فِي أَنَّ التَّقْبِيلَ وَاللَّمْسَ عَنْ شَهْوَةٍ يُوجِبُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى:{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ، وَالْحَمْلُ عَلَى الْوَطْءِ أَوْلَى؛ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ النِّكَاحَ حَقِيقَةً هُوَ الْوَطْءُ، أَوْ لِأَنَّهُ أَعَمُّ فَكَانَ الْحَمْلُ عَلَيْهِ أَوْلَى وَأَعَمَّ

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar3/883/88

وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ يَقُولُ: إِنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} الْوَطْءُ دُونَ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الْعَقْدَ؛ لِاسْتِحَالَةِ وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا صَحَّ نِكَاحُ الْأُخْرَى،

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar4/944/94

بِخِلَافِ الْوَطْءِ لِأَنَّ فِيهِ نَصًّا، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ} ، وَقَدْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ وَلَا اعْتِبَارَ لِلِاخْتِلَافِ مَعَ صَرِيحِ النَّصِّ.

al-Hidayap. 186p. 186

فصل في بيان المحرمات] قال: "لا يحل للرجل أن يتزوج بأمه ولا بجداته من قبل الرجال والنساء" لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ والجدات أمهات إذ الأم هي الأصل لغة أو ثبتت حرمتهن بالإجماع. قال: "ولا ببنته" لما تلونا "ولا ببنت ولده وإن سفلت" للإجماع "ولا بأخته ولا ببنات أخته ولا ببنات أخيه ولا بعمته ولا بخالته" لأن حرمتهن منصوص عليها في هذه الآية وتدخل فيها العمات المتفرقات والخالات المتفرقات وبنات الإخوة المتفرقين لأن جهة الاسم عامة. قال: "ولا بأم امرأته التي دخل بها أو لم يدخل" لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ من غير قيد الدخول "ولا ببنت امرأته التي دخل بها" لثبوت قيد الدخول بالنص "سواء كانت في حجره أو في حجر غيره" لأن ذكر الحجر خرج مخرج العادة لا مخرج الشرط ولهذا اكتفي في موضع الإحلال بنفي الدخول. قال: "ولا بامرأة أبيه وأجداده" لقوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ "ولا بامرأة ابنه وبني أولاده" لقوله تعالى: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ وذكر الأصلاب لإسقاط اعتبار التبني لا لإحلال حليلة الابن من الرضاعة "ولا بأمه من الرضاعة ولا بأخته من الرضاعة" لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ لقوله عليه الصلاة والسلام "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" .

al-Bahr al-Ra'iqp. 105p. 105

وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَعْلِيلُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ قَطْعًا، وَلِنُوَضِّحهُ فِيمَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ فَنَقُولُ قَوْلُهُ إنَّهُ رِجْسٌ تَعْلِيلٌ لِلتَّحْرِيمِ وَكَوْنُ التَّحْرِيمِ لَا لِلتَّكْرِيمِ عَلَامَةً عَلَى نَجَاسَةِ الْمُحَرَّمِ كَمَا هُنَا يُصَحِّحُ التَّصْرِيحَ بِكَوْنِهِ نَجِسًا عِلَّةً لِتَحْرِيمِهِ لَا أَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْهُ، وَلَيْسَ فِيهِ تَعْلِيلُ النَّجَاسَةِ بِالنَّجَاسَةِ بَلْ تَعْلِيلُ التَّحْرِيمِ الْكَائِنِ لَا لِلتَّكْرِيمِ بِوَصْفٍ مُنَاسِبٍ لَهُ قَائِمٍ بِالْعَيْنِ الْمُحَرَّمَةِ، وَهُوَ الْقَذَارَةُ حَثًّا عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْتِزَامِ الْمُرُوءَةِ بِمُجَانَبَةِ الْأَقْذَارِ وَالنَّزَاهَةِ مِنْهَا وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلا} فَقَوْلُهُ {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا} تَعْلِيلٌ لِتَحْرِيمِ نِكَاحِ مَنْكُوحَاتِ الْآبَاءِ مَعَ أَنَّ تَحْرِيمَ نِكَاحِهِنَّ عَلَامَةٌ عَلَى قُبْحِهِ مَمْقُوتًا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ مِنْ التَّصْرِيحِ بِهِ عِلَّةً لَهُ اهـ.

al-Bahr al-Ra'iq3/823/82

وَقِيلَ بِالْعَكْسِ، وَعَلَيْهِ مَشَايِخُنَا صَرَّحُوا بِهِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْرِبِ وَذَكَرَ الْأُصُولِيُّونَ أَنَّ ثَمَرَةَ الِاخْتِلَافِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّافِعِيِّ تَظْهَرُ فِي حُرْمَةِ مَوْطُوءَةِ الْأَبِ مِنْ الزِّنَا أَخْذًا مِنْ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} فَلَمَّا كَانَ حَقِيقَةً فِي الْعَقْدِ عِنْدَهُ لَمْ تَحْرُمْ مَوْطُوءَتُهُ مِنْ الزِّنَا،

al-Bahr al-Ra'iq3/1003/100

أَمَّا حَلِيلَةُ الْأَبِ فَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} فَتَحْرُمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَالْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ اسْتَدَلَّ بِهَا الْمَشَايِخُ كَصَاحِبِ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ عَلَى ثُبُوتِ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِالزِّنَا بِنَاءً عَلَى إرَادَةِ الْوَطْءِ بِالنِّكَاحِ فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ حُرْمَةُ امْرَأَةِ الْأَبِ وَالْجَدِّ مَا يُطَابِقُهَا مِنْ إرَادَةِ الْوَطْءِ قَصُرَ عَنْ إفَادَةِ تَمَامِ الْحُكْمِ الْمَطْلُوبِ حَيْثُ قَالَ: وَلَا بِامْرَأَةِ أَبِيهِ، وَتُصَدَّقُ امْرَأَةُ الْأَبِ بِعَقْدِهِ عَلَيْهَا وَإِلَّا لَمْ يَفْسُدْ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ.

al-Bahr al-Ra'iq3/1053/105

وَكَذَلِكَ عَلَى الْعَكْسِ وَالِاسْتِمْتَاعُ بِالْجُزْءِ حَرَامٌ إلَّا فِي مَوْضِعِ الضَّرُورَةِ وَهِيَ الْمَوْطُوءَةُ وَالْوَطْءُ مُحَرَّمٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ سَبَبُ الْوَلَدِ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ زِنًا وَاللَّمْسُ وَالنَّظَرُ سَبَبٌ دَاعٍ إلَى الْوَطْءِ فَيُقَامُ مَقَامَهُ فِي مَوْضِعِ الِاحْتِيَاطِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَمْ يَسْتَدِلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُونَ لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ الِاسْتِدْلَال بِهِ، أَرَادَ بِالزِّنَا الْوَطْءَ الْحَرَامَ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ،

al-Nahr al-Fa'iq2/1742/174

بقوله: (هو عقد) أي: مجموع إيجاب وقبول ولو حكماً فهو عندهم حقيقة وبه صرح في (المجتبي) وغيره فقول الشارح: هذا تفسيره يجب أن يراد به عرف أهل الشرع، إلا أن الشارع نقله فإنه لم يثبت وإنما تكلم به على وفق اللغة فحيث جاء في الكتاب والسنة مجرداً عن القرائن يحمل على الوطء كما في {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} حتى أثبتوا بهذه الآية حرمة مزنية الأب على الابن، (يرد) أي: يفيد ولو عبر به أو قال يثبت لكان أظهر كذا في (البحر) والأقرب أن يكون بمعنى يأتي.

al-Nahr al-Fa'iq2/1852/185

وأقول: معنى حرمة العين خروجها من أن تكون محلاً للفعل شرعاً كما أن حرمة الفعل خروجه من الاعتبار شرعاً فلا ضرورة إلى اعتبار الحذف أو المجاز وأيضاً الحرمة تشعر بالمنع فمعنى حرمة الفعل أن العبد منع من اكتسابه وتحصيله فالعبد ممنوع والفعل ممنوع عنه وهذا كما يقال: لا تشرب هذا الماء وهو بين يديه ومعنى حرمة العين أنها منعت على العبد تصرفاً فيها فالعين ممنوعة والعبد ممنوع عنه وذلك كما إذا صببت الماء الذي بين يديه فهذا آكد وأبلغ كذا في (التلويح) وقرر السيرافي أن إقامة العين مقام الفعل ليس بمعنى أن يوصف في المحل بالحرمة بدلاً عن توصيف الفعل بها لأن استعمال لفظ الأسد في الشجاع بدل عن استعماله في المفترس فيكون مجازاً بل معنى أن توصف العين بالحرمة حقيقة لكن المقصود منه إفادة حرمة الفعل ونفيه بالطريق الأولى لأنه يتصور بدون المحل فإذا انتفى المحل كان الفعل بالانتفاء أولى وبالمنع أحرى، فهذا كالكناية أريد بها الموضوع له لكن لا وإن بعدتا، وأخته، وبنتها، وبنت أخيه، وعمته، وخالته، لذاته بل لينتقل إلى لازمه فلا يكون من المجاز في شيء وفي (التحرير) وادعى فخر الإسلام وغيره من الحنفية الحقيقة بقصد إخراج المحل عن المحلية تصححه بادعاء تعارف تركيب منع العين لإخراجها عن محليته بالفعل المتبادر لا مطلقاً وفيه زيادة سبب العدول عن التعليق بالفعل إلى التعليق بالعين انتهى، وكأن المصنف إنما صرح بالتزويج بناء على ما هو المتبادر ثم هذا المصدر يجوز أن يكون مضافاً إلى فاعله أيضاً والظاهر أن الموجب يكون مرتكباً للنهي عن القائل ولم أره لهم (وإن بعدتا) أي: الأم والبنت وفيه إيماء إلى أن الجدة وإن علت وبنت وإن سفلت أم وبنت فيتناولهما، وقوله تعالى:{حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم} بطريق الوضع، إذ الم هي الأصل لغة، والبنت الفرع فتكون الأم والبنت حينئذ من المشكل، أو أن ذلك من عموم المجاز والمعروف لإرادة ذلك في النص الإجماع على حرمتهن والاستدلال على ذلك بالإجماع وبدلالة النص المحرم للعمات والخالات وبنات الأخ والأخت لا يلائم ما في (الكتاب) وعم كلامه البنت من الزنا بأن زنا ببكر فأمسكها حتى ولدت بنتاً لما تلونا إذ هي بنته لغة والخطاب إنما هو باللغة/ العربية ما لم يحصل نقل وبه علم أن الإتيان بهذه الجملة، أعني {حرمت عليكم أمهاتكم} بعد قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} مع أن الأم ليست إلا منكوحة الأب ليس إلا الإفادة تحريم الأم على ابن لا أب له كما إذا زنا بامرأة فجاءت بولد، فهي أمه لا منكوحة أبيه؛

al-Nahr al-Fa'iq2/1872/187

(و) حرم أيضاً تزوج (امرأة أبيه) لقوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} عدل عن من لأنه أريد به الصفة، أي: المنكوحة أو الزوجة،

al-Durr al-Mukhtar3/33/3

كِتَابُ النِّكَاحِ لَيْسَ لَنَا عِبَادَةٌ شُرِعَتْ مِنْ عَهْدِ آدَمَ إلَى الْآنَ ثُمَّ تَسْتَمِرُّ فِي الْجَنَّةِ إلَّا النِّكَاحَ وَالْإِيمَانَ. (هُوَ) عِنْدَ الْفُقَهَاءِ (عَقْدٌ يُفِيدُ مِلْكَ الْمُتْعَةِ) أَيْ حِلَّ اسْتِمْتَاعِ الرَّجُلِ - مِنْ امْرَأَةٍ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ نِكَاحِهَا مَانِعٌ شَرْعِيٌّ فَخَرَجَ الذَّكَرُ وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ وَالْوَثَنِيَّةُ لِجَوَازِ ذُكُورَتِهِ وَالْمَحَارِمُ وَالْجِنِّيَّةُ وَإِنْسَانُ الْمَاءِ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَأَجَازَ الْحَسَنُ نِكَاحَ الْجِنِّيَّةِ بِشُهُودٍ قُنْيَةٌ (قَصْدًا) خَرَجَ مَا يُفِيدُ الْحِلَّ ضِمْنًا، كَشِرَاءِ أَمَةٍ لِلتَّسَرِّي (وَ) عِنْدَ أَهْلِ الْأُصُولِ وَاللُّغَةِ (هُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ) فَحَيْثُ جَاءَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مُجَرَّدًا عَنْ الْقَرَائِنِ يُرَادُ بِهِ الْوَطْءُ كَمَا فِي - {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}- فَتَحْرُمُ مَزْنِيَّةُ الْأَبِ عَلَى الِابْنِ

al-Jawhara al-Nayyira2/22/2

كِتَابُ النِّكَاحِ] النِّكَاحُ فِي اللُّغَةِ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ هُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ لِأَنَّ الْعَقْدَ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى الْوَطْءِ فَسُمِّيَ نِكَاحًا كَمَا سُمِّيَ الْكَأْسُ خَمْرًا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْحَقِيقَةَ فِيهِ الْوَطْءُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَالْمُرَادُ بِهِ الْوَطْءُ لِأَنَّ الْأَمَةَ إذَا وَطِئَهَا الْأَبُ حُرِّمَتْ عَلَى الِابْنِ

al-Jawhara al-Nayyira2/32/3

(وَلَا بِامْرَأَةِ أَبِيهِ وَأَجْدَادِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} وَهُوَ يَتَنَاوَلُ الْعَقْدَ وَالْوَطْءَ فَكُلُّ مَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا الْأَبُ عَقْدَ النِّكَاحِ جَائِزًا فَهِيَ حَرَامٌ عَلَى الِابْنِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ

Radd al-Muhtar3/313/31

(قَوْلُهُ: وَزَوْجَةُ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} وقَوْله تَعَالَى {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} وَالْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ

Radd al-Muhtar4/554/55

أَمَّا ثُبُوتُهَا بِالْوَطْءِ فَهُوَ بِنَصِّ - {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ}- وَلَا يُعْتَبَرُ الْخِلَافُ مَعَ النَّصِّ،

Radd al-Muhtar4/4974/497

(قَوْلُهُ أَوْ قَوْلُ الْإِمَامِ) قَدْ عَلِمْت أَنَّهُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ (قَوْلُهُ: لِمُخَالَفَتِهِ لِنَصِّ {وَلا تَنْكِحُوا} أَيْ {مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ، وَهَذَا لَا يَصْلُحُ دَلِيلًا عَلَى مَا قَبْلَهُ، بَلْ إنَّمَا يَصْلُحُ دَلِيلًا لِمَسْأَلَةٍ ذَكَرَهَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.

Tabyin al-Haqa'iq2/1022/102

وَإِنْ سَفَلَ أَمَّا امْرَأَةُ الْأَبِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} فَيَتَنَاوَلُ مَنْكُوحَةَ الْأَبِ وَطْئًا وَعَقْدًا صَحِيحًا،

Tabyin al-Haqa'iq2/1062/106

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لِمَنْ نَاظَرَهُ: أَنْتَ جَعَلْت الْفُرْقَةَ إلَى الْمَرْأَةِ بِتَقْبِيلِهَا ابْنَ زَوْجِهَا وَاَللَّهُ - تَعَالَى - لَمْ يَجْعَلْهَا إلَيْهَا وَلَنَا قَوْله تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} وَالنِّكَاحُ هُوَ الْوَطْءُ حَقِيقَةً؛ وَلِهَذَا حُرِّمَ عَلَى الِابْنِ مَا وَطِئَ أَبُوهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا» وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّهَا وَلَا ابْنَتُهَا» وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ مَسَّ امْرَأَةً بِشَهْوَةٍ» حَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَابْنَتُهَا وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجُمْهُورِ التَّابِعِينَ وَقَالَ الَّذِي نَاظَرَهُ الشَّافِعِيُّ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِرِدَّتِهَا فَقَدْ جَعَلْت الْفُرْقَةَ إلَيْهَا فَكَيْفَ قُلْت بِمَا أَنْكَرْت عَلَى غَيْرِك فَقَالَ: أَقُولُ إنْ رَجَعَتْ إلَى الْإِسْلَامِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ: أَنْكَرَ عَلَى خَصْمِهِ وُقُوعَ التَّحْرِيمِ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ ثُمَّ قَالَ بِهِ وَجَعَلَ الرَّجْعَةَ إلَيْهَا أَيْضًا وَقَوْلُهُ لَوْ كَانَ مُؤَثِّرًا لَحَلَّلَهَا لِلْمُطَلِّقِ ثَلَاثًا قُلْنَا: الْمُحَلِّلُ وَطْءُ الزَّوْجِ وَالزَّانِي لَيْسَ بِزَوْجٍ؛

Tabyin al-Haqa'iq3/1793/179

(وَبِمَحْرَمٍ نَكَحَهَا) أَيْ لَا يَجِبُ الْحَدُّ بِوَطْءِ مَحْرَمٍ تَزَوَّجَهَا وَهَذَا هُوَ الشُّبْهَةُ فِي الْعَقْدِ سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَكِنْ إنْ كَانَ عَالِمًا يُوجَعُ بِالضَّرْبِ تَعْزِيرًا لَهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - إنْ كَانَ عَالِمًا يُحَدُّ فِي كُلِّ امْرَأَةٍ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ أَوْ ذَاتِ زَوْجٍ لِأَنَّ حُرْمَتَهُنَّ ثَبَتَتْ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ وَإِضَافَةُ الْعَقْدِ إلَيْهِنَّ كَإِضَافَتِهِ إلَى الذُّكُورِ لِكَوْنِهِ صَادَفَ غَيْرَ الْمَحِلِّ فَيَلْغُو لِأَنَّ مَحَلَّ التَّصَرُّفِ مَا يَكُونُ مَحِلًّا لِحُكْمِهِ وَهُوَ الْحِلُّ هُنَا وَهِيَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ فَيَكُونُ وَطْؤُهَا زِنًا حَقِيقَةً لِعَدَمِ الْمِلْكِ فِيهَا وَالْحَقِّ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} إلَى قَوْلِهِ {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} وَالْفَاحِشَةُ هِيَ الزِّنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} الْآيَةَ.

Tabyin al-Haqa'iq3/2053/205

وَمِنْ الْحُرْمَةِ لِعَيْنِهِ جَارِيَةُ ابْنِهِ وَالْمَنْكُوحَةُ نِكَاحًا فَاسِدًا وَالْأَمَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ وَالْمُكْرَهُ عَلَى الزِّنَا وَمِنْهَا إذَا زَنَى بِامْرَأَةٍ ثُمَّ اشْتَرَى أُمَّهَا أَوْ بِنْتَهَا أَوْ تَزَوَّجَهَا فَوَطِئَهَا أَوْ زَنَى أَبُوهُ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الِابْنُ أَوْ اشْتَرَاهَا فَوَطِئَهَا لِأَنَّ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ بِالْوَطْءِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْخِلَافُ

Minhat al-Khaliq5/425/42

بِخِلَافِ الْحُرْمَةِ الثَّابِتَةِ بِزِنَا الْأَبِ، فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} فَلَا يُعْتَبَرُ الْخِلَافُ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ

Hashiyat al-Shalabi4/1884/188

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُخَالِفْ الْكِتَابَ) وَالْمُرَادُ مِنْ خِلَافِ الْكِتَابِ خِلَافُ نَصِّ الْكِتَابِ الَّذِي لَمْ يَخْتَلِفْ فِي تَأْوِيلِهِ السَّلَفُ مِثْلُ قَوْلِهِ {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَقَدْ اتَّفَقَ النَّاسُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةَ الْأَبِ وَلَا جَارِيَتَهُ وَلَا يَطَأَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا

Maliki11

al-Thamar al-Danip. 448p. 448

أما الجمع للاستخدام فلا بأس به {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} استثناء منقطع معناه لكن ما قد سلف من ذلك ووقع وأزاله الإسلام فإن الله يغفره والإسلام يجبه أي يقطعه أي يمحوه من الصحف بحيث صار لا يؤاخذ عليه وليس هذا مثل قوله: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} في نكاح منكوحات الآباء لأن نكاح منكوحات الآباء

al-Thamar al-Danip. 449p. 449

وقال تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} . وحرم النبي صلى الله عليه وسلم بالرضاع ما يحرم من النسب ونهى أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها فمن نكح امرأة حرمت بالعقد دون أن تمس لم يشرع قط وإنما كانت جاهلية وفاحشة شائعة ونكاح الأختين كان شرعا لمن قبلنا نسخه الله تعالى فينا "وقال تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} سواء دخل بها الأب أو لم يدخل فبالعقد تحرم على الابن

al-Thamar al-Danip. 449p. 449

وكذلك زوجة الجد لأنه أب وثبت في بعض النسخ {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} ومعناه ما تقدم قبل الإسلام

al-Thamar al-Danip. 450p. 450

على آبائه وأبنائه وحرمت عليه أمهاتها ولا تحرم عليه بناتها حتى يدخل بالأم أو يتلذذ بها بنكاح أو ملك يمين أو بشبهة من نكاح أو ملك ولا يحرم بالزنا حلال أي توطأ "على آبائه وأبنائه" بمجرد العقد عليها ولا تتوقف حرمتها على الوطء فقوله حرمت على آبائه تفسير لقوله: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ} وقوله: "وأبنائه" تفسير لقوله: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وقوله: "وحرمت عليه أمهاتها" تفسير لقوله: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} فبالعقد على البنت تحرم الأم دخل بها أو لم يدخل وقوله: "ولا تحرم عليه بناتها حتى يدخل بالأم أو يتلذذ بها" ولو بالنظر لغير الوجه ومثل الوجه الكفان "بنكاح أو ملك يمين" هذا خروج لغير الموضوع لأن الموضوع أنه عقد على الأم "أو" يتلذذ بها "بشبهة من نكاح أو" شبهة "من ملك" تفسير لقوله: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ} فبالعقد على الأم لا تحرم البنت وإنما يحرمها الدخول بها أي وطؤها أو التلذذ ولو بالنظر لجسدها والنظر للوجه ولو مع لذة لغو اتفاقا

Hashiyat al-'Adawi4/1794/179

وَقِيلَ لَيْسَتْ لِلتَّحْقِيقِ وَالْمَعْنَى وَقَدْ يَحْرُمْنَ لِعَارِضٍ كَكَوْنِ أُمِّ أَخِيك وَأُخْتِك اتَّصَفَتْ بِكَوْنِهَا أُخْتَك مِنْ الرَّضَاعِ بِأَنْ ارْتَضَعَتْ مَعَهَا عَلَى ثَدْيٍ أَيْ الْمُشَارُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} .

Hashiyat al-'Adawi4/1794/179

أَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَمَا ثَبَتَ التَّحْرِيمُ فِيهَا بِالنَّسَبِ إلَّا بِالِانْدِرَاجِ تَحْتَ قَوْلِهِ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} وَبِالِانْدِرَاجِ تَحْتَ قَوْلِهِ {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَبِالضَّرُورَةِ أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ مِنْ الرَّضَاعِ لَا يَصْدُقُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ بِالرَّضَاعِ وَلَا مَنْكُوحَةُ أَبِيهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي قَوْلِهِ إلَّا أُمَّ أَخِيك مُنْقَطِعٌ وَإِلَّا بِمَعْنَى لَكِنْ

Minah al-Jalil4/3764/376

أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فَمَا ثَبَتَ التَّحْرِيمُ فِيهَا بِالنَّسَبِ إلَّا بِالِانْدِرَاجِ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} وَتَحْتَ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَبِالضَّرُورَةِ أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي الرَّضَاعِ لَا يَصْدُقُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا أُمٌّ بِالرَّضَاعِ وَلَا مَنْكُوحَةُ أَبٍ بِهِ، وَإِنَّمَا غَرَّهُ فِي ذَلِكَ تَوَهُّمُهُ أَنَّ التَّحْرِيمَ فِي صُورَتَيْ النَّسَبِ ثَبَتَ فِي الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُ إحْدَاهُمَا أُمَّ أَخِيك وَمِنْ حَيْثُ كَوْنُ الْأُخْرَى أُمَّ أُخْتِك، وَذَلِكَ وَهْمٌ يُدْرِكُهُ مَنْ تَأَمَّلَ وَأَنْصَفَ، وَتَقْرِيرُ هَذَا فِي سَائِرِ الْمَسَائِلِ وَاضِحٌ فَلَا نُطِيلُ بِهِ وَإِذَا ثَبَتَ عَدَمُ انْدِرَاجِهَا تَحْتَ الْعَامِّ الْمَذْكُورِ امْتَنَعَ كَوْنُهُ مُخَصَّصًا بِهَا، وَلَمْ أَعْلَمْ مَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسَائِلَ عَلَى أَنَّهَا مُخَصَّصَةٌ لِلْحَدِيثِ كَمَا زَعَمَهُ إنَّمَا أَشَارَ ابْنُ رُشْدٍ بِهَا إلَى بَيَانِ اخْتِلَافِ الْحُكْمِ فِي مُسَمَّى اللَّفْظِ الْإِضَافِيِّ وَهُوَ أُمُّ أَخِيك وَأُمُّ أَبِيك فَإِنَّهُ فِي الْمَعْنَى النِّسْبِيِّ التَّحْرِيمُ وَفِي الرَّضَاعِ لَيْسَ كَذَلِكَ

Lawami' al-Durar5/3215/321

وقال الحطاب: لو قال عوضه: واستصحاب محرم أو زوج، لكان أولى. انتهى. وقوله: "أو زوج" ، قد ورد النص على الزوج في الصحيحين )، والمحرم يشمل النسب والرضاع والصهر، لكن كره مالك سفرها مع ربيبها، والظاهر أن ذلك لما بينهما من العداوة، فسفرها معه تعريض لضيعتها كما قاله المصنف، أو لفساد الزمان لحداثة الحرمة، فلا يرد قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} ، الآية. وإنما كره مالك سفرها مع ربيبها حيث طلقها أبوه وتزوجت بعده.

Lawami' al-Durar7/1917/191

انظر الشبراخيتي. قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر أنه سقط من كلأم صاحب القبس: الكافرة المجوسية الحرة. والله سبحانه أعلم لأن بها تتم العدة. وزوجتهما اي الأصل والفصل؛ يعني أنه يحرم على الرجل أن يتزوج امرأة تزوجها أحد من آبائه وإن علا أو بنيه وإن سفل، لقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} أي ما قد سلف من فعلكم ذلك في الجاهلية فإنه معفو عنه كما في الشبراخيتي،

Lawami' al-Durar7/1927/192

قاله بناني. وقوله تعالى: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} فيه استثناء الماضي من المستقبل، والظاهر أنه منقطع، وقوله: "وزوجتهما" أي بخلاف أصولهما وفصولهما.

Lawami' al-Durar8/7628/762

واختار خلافه؛ يعني أن اللخمي اختار من عند نفسه أن الجد للأم تنتقل إليه الحضانة. قال الشارح: قال اللخمي: لم أر له نصا في الحضانة وأرى له فيها حقا لأن له حنانا وعطفا، ولهذا غلظت فيه الدية وسقط عنه القود. قال عليه الصلاة والسلام في الحسن: (إن ابني هذا سيد (١) )، ولا خلاف أنه داخل في عموم قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ،

Shafi‘i11

I'anat al-Talibin3/3343/334

(قوله: فتحرم زوجة أصل) أي وإن لم يدخل بها، وذلك لإطلاق قوله تعالى: * (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف) * يعني ما قد مضى في الجاهلية قبل علمكم بتحريمه، كما قال الإمام الشافعي رضي الله عنه في الأم: فلا مؤاخذة عليكم به، فإنه كان في الجاهلية إذا مات الرجل عن زوجة خلفه عليها أكبر أولاده فيتزوجها.

Nihayat al-Muhtaj6/2746/274

(وَتَحْرُمُ) عَلَيْك بِالْمُصَاهَرَةِ (زَوْجَةُ مَنْ وَلَدْت) وَإِنْ سَفَلَ مِنْ نَسَبٍ، أَوْ رَضَاعٍ (أَوْ وَلَدَك) وَإِنْ عَلَا (مِنْ نَسَبٍ، أَوْ رَضَاعٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} وَمَنْطُوقُ خَبَرِ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ السَّابِقِ يُعَيَّنُ حَمْلُ مِنْ أَصْلَابِكُمْ عَلَى أَنَّهُ لِإِخْرَاجِ الْمُتَبَنِّي دُونَ ابْنِ الرَّضَاعِ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}

Tuhfat al-Muhtaj7/3027/302

(وَيُحَرَّمُ) عَلَيْك بِالْمُصَاهَرَةِ (زَوْجَةُ مَنْ وَلَدْتَ) وَإِنْ سَفَلَ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ (أَوْ وَلَدَك) وَإِنْ عَلَا (مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} وَمَنْطُوقُ خَبَرِ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ السَّابِقِ يُعَيِّنُ حَمْلَ " مِنْ أَصْلَابِكُمْ " عَلَى أَنَّهُ لِإِخْرَاجِ زَوْجَةِ الْمُتَبَنَّى دُونَ ابْنِ الرَّضَاعِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} .

Mughni al-Muhtaj4/2904/290

فَقَالَ: (وَتَحْرُمُ) عَلَيْك (زَوْجَةُ مَنْ وَلَدْتَ) بِوَاسِطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَلَدُك بِهَا لِإِطْلَاقِ قَوْله تَعَالَى: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ}[النِّسَاء] (أَوْ) زَوْجَةُ مَنْ (وَلَدَكَ) بِوَاسِطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَبًا أَوْ جَدًّا مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَالِدُك بِهَا لِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ}[النِّسَاء] .

Fath al-Wahhab2/512/51

" وَيَحْرُمُ " عَلَيْك بِالْمُصَاهَرَةِ " زَوْجَةُ ابْنِك أَوْ أَبِيك وَأُمُّ زَوْجَتِك " وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهِنَّ " وَبِنْتُ مَدْخُولَتِك " فِي الْحَيَاةِ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا قَالَ تَعَالَى: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ} وقوله: {الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} ١ لِبَيَانِ أَنَّ زَوْجَةَ مَنْ تَبَنَّاهُ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَقَالَ تَعَالَى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ٢ وَقَالَ: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} ٣ وَذِكْرُ الْحُجُورِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِالزَّوْجَةِ لَمْ تَحْرُمْ بِنْتُهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ مَنْفِيَّةً بِلِعَانِهِ

al-Najm al-Wahhaj7/1577/157

قال: (وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع) هذا هو السبب الثالث وهو المصاهرة، ودليله قوله تعالى:{وَحَلَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ}، وقوله:{وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُم مِنَ النِسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَف}.

al-Najm al-Wahhaj7/1577/157

وقوله:{إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} هنا وفي الأختين المراد: ما وقع في أنساب العرب قبل الإسلام، وقد حفظ الله تعالى نسب سيد المرسلين من آدم إليه صلى الله عليه وسلم، فلم يزل محفوظًا عن السفاح وغيره مما نهى عنه، ولم يدخل فيه شيء إلا من نكاح صحيح كنكاح الإسلام.

al-Najm al-Wahhaj9/1109/110

قال: (وإن كان تزوجها) ؛ لأنه وطء صادف محلًا ليس فيه ملك ولا شبهة ملك، وهو مقطوع بتحريمه فيتعلق به الحد؛ لقوله تعالي:{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} الآية، فجعله أغلظ من الزنا؛ حيث

Kanz al-Raghibin3/2433/243

(وَكَذَا بَنَاتُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا، (إنْ دَخَلْت بِهَا) أَيْ بِالزَّوْجَةِ، قَالَ تَعَالَى:{وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ} وَقَوْلُهُ {الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} لِبَيَانِ أَنَّ زَوْجَةُ مَنْ تَبَنَّاهُ لَا تَحْرُمُ قَالَ تَعَالَى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَقَالَ: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} وَذِكْرُ الْحُجُورِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ،

Hashiyat al-Shabramallisi6/1766/176

قَوْلُهُ: وَلَوْ زَنَى بِامْرَأَةٍ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَطْءَ لَا يُسَمَّى نِكَاحًا وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ حَيْثُ أُطْلِقَ حُمِلَ عَلَى الْعَقْد إلَّا بِقَرِينَةٍ فَنَحْوَ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} مَعْنَاهُ: لَا تَنْكِحُوا مَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا آبَاؤُكُمْ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ مَنْ زَنَى بِهَا أَبُوهُ لَا تَحْرُمُ

Hashiyat 'Umayra3/2443/244

وَأَمَّا جِهَةُ الرَّضَاعِ فَقَالُوا دَلِيلُهَا الْحَدِيثُ السَّالِفُ، وَلَك أَنْ تَتَوَقَّفَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ إنَّ زَوْجَةَ الْأَبِ مَثَلًا إنَّمَا حُرِّمَتْ عَلَى الْوَلَدِ بِالْمُصَاهَرَةِ، فَلَا يَتَنَاوَلُهَا الْحَدِيثُ. قَوْلُهُ:{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} إلَخْ) . قَالَ الْقَفَّالُ فِي مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ،

Hanbali50

Kashshaf al-Qina'11/23311/233

(ولا يصح إيجاب ممن (٢) يحسن العربية إلَّا بلفظ: أنكَحتُ، أو: زوَّجتُ) لورودهما في نص القرآن في قوله: {زَوَّجْنَاكَهَا} {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} .

Kashshaf al-Qina'11/31811/318

(وحلائلُ آبائه، وهُنَّ: كل من تزوجها أبوه، أو جده لأبيه، أو لأمِّه، من نسبٍ، أو رضاع، وإن عَلا، فارقها أو مات عنها) وحلائِلُهم: زوجاتهم، سُمِّيت امرأة الرجل حليلة؛ لأنها تحل إزار زوجها، وهي محللة له ؛ لقوله تعالى:{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}.

Kashshaf al-Qina'11/32011/320

(ويثبت تحريم المُصاهرة: بوطءٍ حلالٍ) إجماعًا (و) بوطء (حرام) كزنىً (و) بوطء (شُبهه، ولو) كان الوطء (في دُبُرٍ) لأن الوطء يُسمَّى نِكاحًا كما تقدم أول كتاب النكاح، فدخل في عموم قوله تعالى:{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} الآية ونظائرها.

Kashshaf al-Qina'11/32011/320

وفي الآية أيضًا قرينة تصرفه إلى الوطء، وهي قوله تعالى:{إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا}، وهذا التغليظ إنما يكون في الوطء؛ ولأن ما تعلَّق من التحريم بالوطء المباح تعلَّق بالمحظور، كوطء الحائض. وطاهر كلامه كالخرقي: أن وطء الشُّبهة ليس بحلال ولا حرام، وصَرَّح القاضي في "تعليقه": أنه حرام؛ ذكره في "الإنصاف".

Kashshaf al-Qina'13/9513/95

(وإن أرضعن) أي: أمهات أولاده الخمس، بلبنه (طفلًا كذلك) أي: كل واحدة منهن أرضعته رضعة (صار المولى) صاحب اللبن (أبًا له) لأنه ارتضع من لبنه خمس رَضَعات (وحرمت عليه) أي: الطفل (المرضعات؛ لأنه ربيبهن، وهنَّ موطوءات أبيه) فيتناولهن قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}.

Ma'unat Uli al-Nuha9/879/87

(و) الثانية والثالثة: (حلائل عمودي نسبه) . وعمودا نسبه: آباؤه وأبناؤه وحلائلهم زوجاتهم. سميت امرأة الرجل حليلة؛ لأنها محل إزار زوجها، وهي محللة له. (ومثلهن) أي: ومثل زوجات الآباء والأبناء من النسب زوجات الآباء والأبناء (من رضاع. فيحرمن) أي: زوجات الآباء وإن علو. فتحرم على الرجل امرأة أبيه، قريباً كان أو بعيداً، وارثاً كان أو غير وارث، من نسب أو رضاع؛ لقوله سبحانه وتعالى:{وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء}.

Ma'unat Uli al-Nuha9/899/89

دخل في عموم قوله سبحانه وتعالى:{وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء}.

Ma'unat Uli al-Nuha9/899/89

وفي الآية أيضاً قرينة تصرفه إلى الوطء وهي قوله سبحانه وتعالى:{إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً}، وهذا التغليظ إنما يكون في الوطء.

al-Rawd al-Murbi'p. 519p. 519

(ويحرم) بالمصاهرة بـ (العقد) وإن لم يحصل دخول ولا خلوة (زوجة أبيه) ولو من رضاع، (وزوجة كل جد) وإن علا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} . (و) تحرم أيضا بالعقد (زوجة ابنه وإن نزل) ولو من رضاع لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ} (دون بناتهن) أي بنات حلائل آبائه وأبنائه، (و) دون (أمهاتهن) فتحل له ربيبة والده وولده وأم زوجة والده وولده لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} .

al-Minah al-Shafiyatp. 568p. 568

حقيقة في العقد والوطء معًا ... لفظ النكاح جاء نصًا سمعا يعني: أن لفظ النكاح شرعًا حقيقة في (العقد و (٦) ) الوطء فهو مشترك بينهما هذا الأشهر كما في الفروع والمنتهى وغيرهما قال القاضي: الأشبه بأصلنا أنه حقيقة في الوطء والعقد جميعًا لقولنا بتحريم موطوءة الأب من غير تزويج استدلالًا بقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: ٢٢]

al-Mughni7/37/3

وَقَالَ الْقَاضِي: الْأَشْبَهُ بِأَصْلِنَا أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ وَالْوَطْءِ جَمِيعًا؛ لِقَوْلِنَا بِتَحْرِيمِ مَوْطُوءَةِ الْأَبِ مِنْ غَيْرِ تَزْوِيجٍ، لِدُخُولِهِ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} .

al-Mughni7/557/55

[فَصْلٌ النِّكَاحُ بِلَفْظِ الْإِنْكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ] (٥٢٩١) فَصْلٌ: وَيَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِلَفْظِ الْإِنْكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ. وَالْجَوَابُ عَنْهُمَا إجْمَاعًا، وَهُمَا اللَّذَانِ وَرَدَ بِهِمَا نَصُّ الْكِتَابِ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:{زَوَّجْنَاكَهَا} . وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} . وَسَوَاءٌ اتَّفَقَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ اخْتَلَفَا، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: زَوَّجْتُك بِنْتِي هَذِهِ. فَيَقُولَ: قَبِلْت هَذَا النِّكَاحَ، أَوْ هَذَا التَّزْوِيجَ. وَلَا يَنْعَقِدُ بِغَيْرِ لَفْظِ الْإِنْكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ. وَبِهَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ، وَالشَّافِعِيُّ.

al-Mughni7/1097/109

الثَّالِثَةُ: حَلَائِلُ الْأَبْنَاءِ، يَعْنِي أَزْوَاجَهُمْ، سُمِّيَتْ امْرَأَةُ الرَّجُلِ حَلِيلَتَهُ لِأَنَّهَا مَحَلُّ إزَارِ زَوْجِهَا، وَهِيَ مُحَلَّلَةٌ لَهُ، فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَزْوَاجُ أَبْنَائِهِ، وَأَبْنَاءُ بَنَاتِهِ، مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ، قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ} وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا. الرَّابِعَةُ: زَوْجَاتُ الْأَبِ، فَتَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ امْرَأَةُ أَبِيهِ، قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا، وَارِثًا كَانَ أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ، مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ} وَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: «لَقِيت خَالِي، وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْت: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ أَوْ أَقْتُلَهُ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ.

al-Mughni7/1167/116

[مَسْأَلَةٌ عَقَدَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا] (٥٣٥٣) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَإِذَا عَقَدَ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ وَأَبِيهِ، وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا، وَالْجَدُّ وَإِنْ عَلَا فِيمَا قُلْت بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ، وَابْنُ الِابْنِ فِيهِ وَإِنْ سَفَلَ بِمَنْزِلَةِ الِابْنِ) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا عَقَدَ الرَّجُلُ عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا، حَرُمَتْ عَلَى أَبِيهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ} وَهَذِهِ مِنْ حَلَائِلِ أَبْنَائِهِ، وَتَحْرُمُ عَلَى ابْنِهِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} وَهَذِهِ قَدْ نَكَحَهَا أَبُوهُ، وَتَحْرُمُ أُمُّهَا عَلَيْهِ لَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} وَهَذِهِ مِنْهُنَّ وَلَيْسَ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ - بِحَمْدِ اللَّهِ -، إلَّا شَيْءٌ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَالْجَدُّ كَالْأَبِ فِي هَذَا، وَابْنُ الِابْنِ كَالِابْنِ.

al-Mughni7/1177/117

لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ» وَلِأَنَّهُ وَطْءٌ لَا تَصِيرُ بِهِ الْمَوْطُوءَةُ فِرَاشًا، فَلَا يُحَرِّمُ كَوَطْءِ الصَّغِيرَةِ. وَلَنَا قَوْله تَعَالَى تَعَالَى:{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَالْوَطْءُ يُسَمَّى نِكَاحًا قَالَ الشَّاعِرُ: إذَا زَنَيْت فَأَجِدْ نِكَاحًا فَحُمِلَ فِي عُمُومِ الْآيَةِ،

al-Mughni7/1177/117

وَفِي الْآيَةِ قَرِينَةٌ تَصْرِفُهُ إلَى الْوَطْءِ، وَهُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:{إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلا} وَهَذَا التَّغْلِيظُ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْوَطْءِ وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى رَجُلٍ نَظَرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا» وَرَوَى الْجُوزَجَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: (مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا) فَذَكَرْته لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَأَعْجَبَهُ وَلِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ مِنْ التَّحْرِيمِ بِالْوَطْءِ الْمُبَاحِ تَعَلَّقَ بِالْمَحْظُورِ كَوَطْءِ الْحَائِضِ؛

al-Sharh al-Mumti'14/514/5

الثاني: الجماع. والأصل فيه الأول، وأنه للعقد، فقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ يعني لا تعقدوا عليهن،

al-Sharh al-Mumti'14/11814/118

فقوله:«ويحرم بالعقد» أي عقد النكاح بدليل قوله: «زوجة أبيه» فمتى عقد إنسان على امرأة حرم على ابنه أن يتزوجها، سواء دخل بها أم لم يدخل، حتى لو طلقها قبل الدخول أو مات عنها قبل الدخول فهي حرام على ابنه، لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلاً *﴾ [النساء]،

al-Sharh al-Mumti'14/11814/118

فلو قال قائل: ﴿آبَاؤُكُمْ﴾ في قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ألا يمكن أن يراد بها أبو الصلب؟

al-Sharh al-Mumti'14/11814/118

مسألة: لو أن رجلاً زنى بامرأة، فهل يحرم عليه أصلها وفرعها؟ وهل يحرم عليها أصله وفرعه؟ لا يحرم؛ لأنه لا يدخل في قول: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ﴾، وقوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾، وقوله: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾، والزانية لا تدخل في هذا، فالمزني بها من ليست من حلائل الأبناء،

al-Sharh al-Mumti'14/11814/118

أماً، وقوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ والأب من الرضاع يسمى أباً، وقوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾، وبقوله عليه الصلاة والسلام :«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، فقالوا: كما أن أبا الزوج من النسب حرام على الزوجة، فيكون أبوه من الرضاع حراماً عليها، وكما أن أم الزوجة من النسب حرام على الزوج فأمها من الرضاع ـ أيضاً ـ حرام.

al-Sharh al-Mumti'14/11814/118

وكذلك الأخت عند الإطلاق لا يدخل فيها الأخت من الرضاع، وإلا لما قال: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ فلا دليل في الآية. كذلك قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ فإنه من المعلوم أن الأب من الرضاع لا يدخل في مطلق الأب أبداً، فلا يسمى أباً إلا بقيد الرضاع.

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'6/2476/247

أَو أَنكحت) لأَنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن أي في قوله تعالى {زَوَّجْنَاكَهَا} و {لا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} وقال الشيخ: الذي عليه أكثر أهل العلم أن النكاح ينعقد بغير لفظ الإنكاح والتزويج.

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'6/2896/289

تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} فحرم تعالى زوجات الآباء على الأبناء، تكرمة للآباء، وإعظاما، واحتراما أن يطأها ابنه من بعده،

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'6/2896/289

وكذا زوجة كل جد وإن علا، قال غير واحد: كان معمولا به في الجاهلية، ولذا قال {إِلا مَا قَدْ سَلَفَ} أي مضى في الجاهلية {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلاً} وأرسل صلى الله عليه وسلم للذى تزوج امرأة أبيه، أن يضرب عنقه.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/520/5

وقال القاضي: الأشْبَهُ بأصْلِنَا أنَّه حَقِيقَةٌ في العَقْدِ والوَطْءِ جميعًا؛ لقَولِنا بتَحْرِيمِ مَوْطُوءَةِ الأبِ مِن غيرِ تَزويج. استِدْلالًا بقولِه تعالى:{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/9320/93

بابُ أرْكَانِ النِّكَاحِ وَشُرُوطِه (أرْكانُه الإيجابُ والقَبُولُ، فلا يَنْعَقِدُ إلَّا بلَفْظِ النِّكَاحِ والتَّزْويج بالعَرَبيَّةِ لمَن يُحْسِنُهما، أو بمَعناهُما الخاصِّ بكلِّ لسانٍ لمَن لا يُحْسِنُهما) وجُملتُه، أنَّ النِّكاحَ يَنْعَقِدُ بلَفْظِ النكاحِ والتَّزْويجِ، والجَوابِ عنهما إجماعًا، وهما اللَّذانِ وَرَد بهما نصُّ الكتابِ في قولِه سبحانَه:{زَوَّجْنَاكَهَا}. وقولِه:{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}. وسَواءٌ اتَّفَقا مِن الجانِبَين أو اخْتَلَفا، مثلَ أن يقولَ: زَوَّجْتُكَ ابنتِي. فيقولَ: قَبِلْتُ هذا النِّكاحَ -أو- هذا التَّزْويجَ. و لا يَنْعَقِدُ بغيرِ هَذَين اللَّفْظَين.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/28020/280

وقال زَيدٌ: تَحْرُمُ بالدُّخُولِ أو بالموتِ؛ لأنَّه يَقُومُ مَقامَ الدُّخُولِ. وقد ذَكَرْنا ما يُوجِبُ التَّحْرِيمَ مُطْلَقًا، سَواءٌ وُجِدَ الدُّخُولُ أو الموتُ أو لم يُوجَدْ، ولأنَّها حَرُمَتْ بالمُصاهَرَةِ بقولٍ مُبْهَمٍ، فحَرُمَت بنَفْسِ العَقْدِ، كحَلِيلةِ الابْنِ والأبِ. الثانيةُ (حَلائِلُ الآباءِ) يَعْنِي أزْوَاجَهم، سُمِّيَتِ امرأةُ الرَّجُلِ حَلِيلَةً؛ لأنَّها مَحَلُّ إزارِ زَوْجِها، وهي مُحَلَّلَةٌ له، فتَحْرُمُ على الرجلِ امرأةُ أبِيه، قَرِيبًا كان أو بَعيدًا، وارِثًا أو غيرَ وارِثٍ، مِن نَسَبٍ أو رَضاعٍ؛ لقولِه تعالى:{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/28620/286

ولأنَّه وَطْءٌ لا تَصِيرُ به المَوْطُوءَةُ فِرَاشًا، [فلا يُحَرِّمُ]، كوَطْءِ الصَّغِيرةِ. ولَنا، قولُه سبحانَه:{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}. والوَطْءُ يُسَمَّى نِكاحًا،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'20/28620/286

وفي الآيَةِ قَرِينةٌ تَصْرِفُه إلى الوَطْءِ، وهو قولُه سبحانَه:{إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا}. وهذا التَّغْلِيظُ إنَّما يكونُ في الوَطْءِ. ورُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:«لَا يَنْظُرُ الله إلى رَجُلٍ نَظَرَ إلى فَرْجِ امْرأةٍ وابْنَتِها». وروَى الجُوزْجانِيُّ بإسنادِه عن وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ قال: مَلْعُونٌ مَن نَظَر [إلى فَرْجِ] امرأةٍ وابْنَتِها . فذَكَرْتُه لسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، فأعْجَبَه. ولأنَّ ما تَعَلَّقَ مِن التَّحْرِيمِ بالوَطْءِ المُباحِ ، تَعَلَّقَ بالمَحْظُورِ، كوَطْءِ الحائِضِ، ولأنَّ النِّكاحَ عَقْدٌ يُفْسِدُه الوَطْءُ بالشُّبْهَةِ، فأفْسَدَه الوَطْءُ الحَرامُ، كالإحْرامِ.

al-Insaf19/46419/464

. . في قوْلِه تَعالى:{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}. وذلك لوُرودِها في الكِتابِ العَزِيزِ. والأصْلُ، في الإِطْلاقِ الحقيقةُ. قال ابنُ خَطِيبِ السَّلامِيَّةِ: قال أبو الحُسَينِ: النِّكاحُ عندَ أحمدَ حَقيقةٌ في الوَطْءِ والعَقْدِ جميعًا. وقاله أبو حَكِيمٍ. وجزَم به ناظمُ «المُفْرَداتِ»، وهو منها.

al-Mumti'3/5293/529

وقال القاضي: الأشبه بأصلنا أنه حقيقة فيهما؛ لقولنا بتحريم موطوءة الأب بملك اليمين أو شبهه؛ لدخوله في قوله تعالى:{ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف}.

al-Mumti'3/5853/585

وأما كونهن يحرمن؛ فلأن الله تعالى قال:{وأمهاتُ نسائكم}، وقال:{ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم} وقال: {وحلائلُ أبنائكم}.

al-Mumti'3/5853/585

وأما كون حلائل آبائه يحرمن؛ فلأن الله تعالى قال:{ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء}.

al-Mumti'3/5873/587

أما كون تحريم المصاهرة يثبت بالوطء الحلال والحرام؛ فلأن الله تعالى قال:{ولا تَنكحوا ما نَكح آباؤكم من النساء} يعمهما؛ لأن الوطء الحرام يسمى نكاحاً.

al-Mumti'3/5873/587

قال الشاعر: إذا زنيت فأجد نكاحًا وفي الآية قرينة تصرفه إلى الوطء لا إلى العقد وهو قوله تعالى:{إنه كان فاحشةً ومقتاً وساء سبيلا}. وهذا التغليظ إنما يكون في الوطء.

al-Mubdi'6/806/80

وَلَوْ قُدِّمَ كَوْنُهُ مَجَازًا فِي الْعَقْدِ لَكَانَ اسْمًا عُرْفِيًّا، يَجِبُ صَرْفُ اللَّفْظِ إِلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَنَصَّ الْقَاضِي أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا ; لِقَوْلِنَا بِتَحْرِيمِ مَوْطُوءَةِ الْأَبِ مِنْ غَيْرِ تَزْوِيجٍ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَذَلِكَ لِوُرُودِهِمَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ الْمَنْفَعَةُ كَالْإِجَارَةِ، وَهُوَ مَشْرُوعٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى} وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَدِلَّةِ.

al-Mubdi'6/946/94

(وَلَا يَنْعَقِدُ الْإِيجَابُ إِلَّا بِلَفْظِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ) إِجْمَاعًا ; لِوُرُودِهِمَا فِي نَصِّ الْقُرْآنِ فِي قَوْله تَعَالَى {زَوَّجْنَاكَهَا}{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} وَلَا يَنْعَقِدُ بِغَيْرِهِمَا ; إِذِ الْعَادِلُ عَنْهُمَا مَعَ مَعْرِفَتِهِ لَهُمَا عَادِلٌ عَنِ اللَّفْظِ الَّذِي وَرَدَ الْقُرْآنُ بِهِمَا مَعَ الْقُدْرَةِ،

al-Mubdi'6/1296/129

لِأَنَّهَا مَحَلُّ إِزَارِ زَوْجِهَا، وَهِيَ مُحَلَّلَةٌ لَهُ أَيْ: فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَةُ أَبِيهِ، قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا، مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ، وَارِثًا كَانَ أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ، دَخَلَ بِهَا أَوْ لَا ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَقَالَ الْبَرَاءُ: «لَقِيتُ خَالِي وَمَعَهُ الرَّايَةُ قَالَ: أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا امْرَأَةُ أَبِيهِ أَوِ امْرَأَةُ جَدِّهِ لِأَبِيهِ، وَجَدِّهُ لِأُمِّهِ - قَرِيبٌ أَوْ بَعِيدٌ - وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ وَطِئَهَا بِمِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ (وَأَبْنَائِهِ) أَيْ: يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجُ بِامْرَأَةِ ابْنِهِ وَابْنِ بِنْتِهِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ، قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا ;

al-Mubdi'6/1306/130

(فَإِنْ مِتْنَ قَبْلَ الدُّخُولِ) أَوْ مَاتَتْ (فَهَلْ تَحْرَمُ بَنَاتُهُنَّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَظْهَرُهُمَا: أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} وَكَالطَّلَاقِ وَالْمَوْتِ، لَا يَجْرِي مَجْرَى الدُّخُولِ فِي الْإِحْلَالِ وَالْإِحْصَانِ، وَالثَّانِيَةُ: بَلَى، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ قِيَاسًا عَلَى تَكْمِيلِ الْعِدَّةِ وَالصَّدَاقِ. (وَيَثْبُتُ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ بِالْوَطْءِ الْحَلَالِ) اتِّفَاقًا (وَالْحَرَامِ) ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَفِيهَا دَلَالَةٌ تَصْرِفُهُ إِلَى الْوَطْءِ دُونَ الْعَقْدِ ;

al-Mubdi'6/1306/130

لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلا} وَهَذَا التَّغْلِيظُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْوَطْءِ، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ; وَلِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ بِالْوَطْءِ الْمُبَاحِ تَعَلَّقَ بِالْمَحْظُورِ، كَوَطْءِ الْحَائِضِ ; وَلِأَنَّ النِّكَاحَ يُفْسِدُهُ الْوَطْءُ بِالشُّبْهَةِ، وَأَفْسَدَهُ الْوَطْءُ الْحَرَامُ كَالْإِحْرَامِ،

Matalib Uli al-Nuha5/45/4

وَالصَّحِيحُ مَا قُلْنَا؛ لِأَنَّ الْأَشْهَرَ اسْتِعْمَالُ لَفْظَةِ النِّكَاحِ بِإِزَاءِ الْعَقْدِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلِسَانِ أَهْلِ الْعُرْفِ، ثُمَّ لَوْ قُدِّرَ كَوْنُهُ مَجَازًا فِي الْعَقْدِ لَكَانَ اسْمًا عُرْفِيًّا يَجِبُ صَرْفُ اللَّفْظِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَيْهِ لِشُهْرَتِهِ كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ الْعُرْفِيَّةِ (وَالْأَشْهَرُ) أَنَّ لَفْظَ النِّكَاحِ (مُشْتَرَكٌ) بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْوَطْءِ، فَيُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ حَقِيقَةً. قَالَهُ الْقَاضِي؛ لِقَوْلِنَا بِتَحْرِيمِ مَوْطُوءَةِ الْأَبِ مِنْ غَيْرِ تَزْوِيجٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}

Matalib Uli al-Nuha5/465/46

(وَشُرِطَ فِي إيجَابٍ) وَهُوَ اللَّفْظُ الصَّادِرُ مِنْ الْوَلِيِّ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ (لَفْظُ إنْكَاحٍ) أَوْ لَفْظُ (تَزْوِيجٍ) بِأَنْ يَقُولَ: أَنْكَحْتُك فُلَانَةَ، أَوْ زَوَّجْتُكهَا؛ إذْ الْإِيجَابُ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ النِّكَاحِ أَوْ التَّزْوِيجِ لَا غَيْرُ، هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ إنَّمَا وَرَدَ بِهِمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} وقَوْله تَعَالَى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَقَوْلُهُ: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} وَلَمْ يَرِدْ بِغَيْرِهِمَا، وَغَيْرُهُمَا لَيْسَ بِمَعْنَاهُمَا، فَلَا يَكُونُ صَرِيحًا فِيهِمَا،

Matalib Uli al-Nuha5/945/94

وَلَوْ وَطِئَ أُمَّ امْرَأَتِهِ أَوْ بِنْتَ امْرَأَتِهِ؛ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ لَا يُثْبِتُ هَذَا الْوَطْءُ مَحْرَمِيَّةً وَلَا إبَاحَةَ نَظَرٍ. (وَيَتَّجِهُ بِاحْتِمَالٍ) قَوِيٍّ أَنَّ الْوَطْءَ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ مُوجِبٌ لِلتَّحْرِيمِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مُبَاحًا (أَوْ) مُحَرَّمًا (بِحَائِلٍ) غَيْرِ صَفِيقٍ إنْ أَحَسَّ بِالْحَرَارَةِ (أَوْ) بِدُونِهِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ، لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ، وَهُوَ يُسَمَّى نِكَاحًا؛ فَدَخَلَ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} الْآيَةَ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (بِشَرْطِ حَيَاتِهِمَا) أَيْ: الْوَاطِئِ وَالْمَوْطُوءَةِ،

Matalib Uli al-Nuha5/6025/602

أُمًّا لِزَوْجَتِهِ (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ) أَيْ: أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ نِكَاحُهُ أَيْ الطِّفْلِ الَّذِي أَرْضَعْنَهُ (لَوْ كَانَ ذَكَرًا) لِأَنَّهُ رَبِيبُهُنَّ، وَهُنَّ مَوْطُوآتُ أَبِيهِ فَتَنَاوَلَهُنَّ قَوْله تَعَالَى:{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} .

Sharh Muntaha al-Iradat2/6532/653

وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ، وَيَأْتِي بِهِ فِي الصَّدَاقِ أَنَّهُ يَحْرُمُ كَالْوَطْءِ، وَإِنَّمَا كَانَ وَطْءُ الشُّبْهَةِ وَالزِّنَا مُحَرَّمًا كَالْحَلَالِ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} وَنَظَائِرُهُ، وَلِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ مِنْ التَّحْرِيمِ بِالْوَطْءِ الْمُبَاحِ تَعَلَّقَ بِالْمَحْظُورِ كَوَطْءِ الْحَائِضِ

Sharh al-Zarkashi5/35/3

وصحة النفي دليل المجاز، قال القاضي في المجرد: الأشبه بأصلنا أنه حقيقة في العقد والوطء جميعا، لقولنا بتحريم موطوءة الأب من غير تزويج، لدخولها في قوله سبحانه: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: ٢٢] الآية، وذلك لورودهما في الكتاب العزيز، والأصل في الإطلاق الحقيقة،

Sharh al-Zarkashi5/1515/151

ومن الرضاع، (وزوجات الأب) وإن بعد، ولم يرث، أو كان من رضاع، والأصل في ذلك كله قول الله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} [النساء: ٢٣] وقال تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: ٢٢] وشرط تحريم الربيبة الدخول بأمها، كما نص الله سبحانه عليه،

Sharh al-Zarkashi5/1625/162

٢٥١٢ - وروى بإسناد صحيح عن عمران بن حصين أنه قال: إذا وطئ الرجل أم امرأته حرمت عليه امرأته. وأيضا قوله سبحانه: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: ٢٢] ومن وطئ فقد نكح، إذ النكاح حقيقة في الوطء، بدليل قول الشاعر. .

Sharh al-Zarkashi5/1625/162

ولو قيل: إنه حقيقة فيهما أو في العقد فالقرينة دلت على أن المراد الوطء، وهو قوله سبحانه: {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا} [النساء: ٢٢] ومثل هذا التغليظ لا يستعمل في العقد، وأورد على هذا قوله سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} [الفرقان: ٥٤] فامتن سبحانه بالصهر، ولا يمتن بالزنا.