ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ ۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌۭ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ ۚ وَٱلَّٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّۭا كَبِيرًۭا ٣٤
Language and grammar
٣٤- {حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} أي: لغيب أزواجهن بما حفظ اللهُ أي: بحفظ الله إياهن.
{وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} يعني: بغض المرأة للزوج. يقال: نَشَزَت المرأة على زوجها ونَشَصَت: إذا تَرَكته ولم تطمئن عنده. وأصل النشوز: الارتفاع.
{فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا} أي: لا تجنوا عليهن الذنوب. Ibn Qutayba 1/126Ibn Qutayba 1/126
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ابتداء وخبر أي يقومون بالنفقة عليهنّ والذبّ عنهن يقال: قوّام وقيّم، بِما فَضَّلَ اللَّهُ «ما» مصدر فلذلك لم يحتج إلى عائد وفضّل الله جل وعز الرجال على النساء بجودة العقل وحسن التدبير. وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ في المهور حتى صرن لهم أزواجا وصارت نفقتهنّ عليهم. فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ ابتداء خبر. قال الفراء: وفي حرف عبد الله فالصالحات قوانت حوافظ. قال أبو جعفر:
وهذا جمع مكسّر مخصوص به المؤنث بِما حَفِظَ اللَّهُ وفي قراءة أبي جعفر بما حفظ الله بالنصب. وقد ذكرناه، ولكن نشرحه بعناية الشرح هاهنا. الرفع أبين أي حافظات لمغيب أزواجهن بحفظ الله جلّ وعزّ وتسديده، وقيل: بما حفظهن الله في مهورهن وعشرتهن، وقيل: بما استحفظهن الله إياه من أداء الأمانات إلى أزواجهن، والنصب بمعنى بالشيء الذي حفظ الله أي بالدين أو العقل الذي حفظ أمر الله. وقيل:
بحفظ الله أي بخوف مثل ما حفظت الله جلّ وعزّ، وقيل: التقدير بما حفظن الله ثم وحّد الفعل كما قال: [المتقارب] ٩٧-
فإنّ الحوادث أودى بها
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ في موضع رفع بالابتداء، وتقديره على قول سيبويه : al-Nahhas 1/212al-Nahhas 1/212
وفيما فرض عليكم، وعند غيره التقدير أنّ الخبر فَعِظُوهُنَّ وقيل: «اللاتي» في موضع نصب على قراءة من قرأ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما [المائدة: ٣٨] فقول أبي عبيدة والفراء تخافون بمعنى توقنون وتعلمون مردود غير معروف في اللغة وتخافون على بابه أي تخافون أن يكون منهم هذا لما تقدّم. فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ فيه ثلاثة أقوال: فمنها أن يهجرها في المضجع أي وقت النوم، وقيل:
المعنى وبيّنوا عليهنّ بكلام غليظ وتوبيخ شديد من قولهم: أهجر إذا أفحش لأن أبا زيد حكى: هجر وأهجر، وقال صاحب هذا القول: النشوز التنحية عن المضجع فكيف يهجرها فيما تنحّت عنه، والقول الثالث: إنّ حفص بن غياث روى عن الحسن بن عبيد عن أبي الضحى عن ابن عباس في قول الله جلّ وعزّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ قال: هذا كلّه في أمر المضجع فإن رجعت إلى المضجع لم يضربها. قال أبو جعفر: وهذا أحسن ما قيل في الآية أي اضربوهنّ من أجل المضاجع كما تقول: هجرت فلانا في الكذب. al-Nahhas 1/213al-Nahhas 1/213
Choose one book or more.