ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّۭا وَعَشِيًّۭا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ ٤٦
Readings
اختلفتِ القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قرأة الحجاز والعراق، سوى عاصم وأبى عمرو: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ﴾. بفتح الألفِ مِن ﴿أَدْخِلُوا﴾ في الوصل والقطع ، بمعنى الأمرِ بإدخالهم النارَ. وإذا قُرِئ ذلك كذلك كان الآل نصبًا بوقوع ﴿أدْخِلُوا﴾ عليه. وقرأ ذلك عاصمٌ وأبو عمرٍو: (ويومَ تقُومُ السَّاعَةُ ادخُلُوا) . [على وجه الأمرِ لآلِ فرعون بالدخولِ إذا قامت الساعة] ، بوصلِ الألف وسقوطها في الوصل من اللفظ، وبضمِّها إذا ابتُدئ بعد الوقفِ على الساعة . ومَن قرأ ذلك كذلك كان الآلُ] على قراءته نصبا بالنداءِ؛ لأن معنى الكلام على قراءته: ادْخُلُوا يا آل فرعون أشدَّ العذاب. al-Tabari 20/340al-Tabari 20/340
والصوابُ من القولِ في ذلك عندى أن يُقالَ: إنهما قراءتانِ معروفتانِ، متقاربنا المعنى، قد قرَأ بكلِّ واحدة منهما جماعةٌ من القرأة، فبأيتِهما قرأ القارئ فمصيبٌ. فمعنى الكلام إذن: ويوم تقومُ الساعةُ يقالُ لآلِ فرعونَ: ادْخلوا يا آلَ فرعونَ أشد العذاب. فهذا على قراءةِ مَن وصل الألفَ مِن ﴿أَدْخِلُوا﴾ ولم يقطَعْ، ومعناه على القراءة الأخرى: ويوم تقومُ الساعةُ يقولُ الله لملائكته: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾. al-Tabari 20/341al-Tabari 20/341
Choose one book or more.