قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ ٥٠
Commentary
قال خزنة جهنم لهم توبيخًا: هذا الدعاء لا ينفعكم في شيء، أو لم تأتكم رسلكم بالحجج الواضحة من الله فكذبتموهم؟ فاعترف الجاحدون بذلك وقالوا: بلى. فتبرأ خزنة جهنم منهم وقالوا: نحن لا ندعو لكم، ولا نشفع فيكم، فادعوا أنتم، ولكن هذا الدعاء لا يغني شيئًا؛ لأنكم كافرون. وما دعاء الكافرين إلا في ضياع لا يُقبل، ولا يُستجاب.
فقالت لهم الخزنة رادين عليهم: (أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ) أي: أوما قامت عليكم الحجج في الدنيا على ألسنة الرسل؟ (قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا) أي: أنتم لأنفسكم، فنحن لا ندعو لكم ولا نسمع منكم ولا نود خلاصكم، ونحن منكم برآء، ثم نخبركم أنه سواء دعوتم أو لم تدعوا لا يستجاب لكم ولا يخفف عنكم؛ ولهذا قالوا : (وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ) أي: إلا من ذهاب، لا يتقبل ولا يستجاب. Ibn Kathir 8/149Ibn Kathir 8/149
Choose one book or more.