The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىٍّۢ ۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِى عَذَابٍۢ مُّقِيمٍۢ ٤٥

Sura Ash-Shura, ayah 45Meccan
In its sura

Shawahid

From the books of eloquence and inimitability

إعجاز القرآنأبو بكر الباقلاني · d. 403 AH2/283

فصل في وصف وجوه من البلاغة

وَتَرَاهُمْ يعْرَضُونَ عَلَيْها خَاشِعِين مِنَ الذُّلِّ ينظرون من طرف خفى) (١) نهاية في الوعيد. وقوله: (وَفيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلذُّ الأَعْيُنُ، وَأّنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (٢) نهاية في الترغيب. وقوله: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ، وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ، إِذاً لَّذهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِمَا خَلَقَ، وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) (٣) ، وكذلك قوله: (لَوْ كَانَ فِيهمَا آلِهةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتاَ) (٤) نهاية في الحجاج (٥) . وقوله: (وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُواْ بِهِ، إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ، أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ، وَهُوَ اللَّطيف الخَبِيرُ) (٦) نهاية في الدلالة على علمه بالخفيات. / ولا وجه للتطويل، فإن بيان الجميع في الرفعة وكبر المنزلة على سواء (٧) . وقد ذكرنا من قبل: أن البيان يصح أن يتعلق به الإعجاز، وهو معجز من القرآن. / وقال سعيد بن جبير (٧) : آخر ما أنزل قوله تعالى: (واتَّقُواْ يَومَاً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلى اللَّهِ) (٨) . وقال السدي (٩) : آخر ما أنزل (فَإِنْ تَوَلَّوا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ، عليه توكلت) (١٠) . ويجوز أن يكون في مثل هذا خلاف (١) ، وأن يكون كل واحد ذكر آخر ما سمع. * * * ولو كان القرآن من كلامه، لكان البون بين كلامه وبينه مثل ما بين خطبة وخطبة ينشئهما (٢) رجل واحد، وكانوا يعارضونه، لأنا قد علمنا أن القدر الذي بين كلامهم وبين كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج إلى حد الإعجاز، ولا يتفاوت التفاوت الكثير، ولا يخفى كلامه (٣) من جنس أوزان كلامهم، وليس كذلك نظم القرآن، لانه خارج من جميع ذلك.