يَوْمَ لَا يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًۭى شَيْـًۭٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٤١
Commentary
يوم لا يدفع صاحب عن صاحبه شيئًا، ولا ينصر بعضهم بعضًا، إلا مَن رحم الله من المؤمنين، فإنه قد يشفع له عند ربه بعد إذن الله له. إن الله هو العزيز في انتقامه مِن أعدائه، الرحيم بأوليائه وأهل طاعته.
ثم قال: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ) وهو يوم القيامة، يفصل الله فيه بين الخلائق، فيعذب الكافرين ويثيب المؤمنين.
وقوله: (مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ) أي: يجمعهم كلهم أولهم وآخرهم.
(يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا) أي: لا ينفع قريب قريبًا، كقوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] ، وكقوله ﴿وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا * يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [المعارج: ١٠، ١١] أي: لا يسأل أخًا له عن حاله وهو يراه عيانًا.
وقوله: (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) أي: لا ينصر القريب قريبه، ولا يأتيه نصره من خارج.
ثم قال: (إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ) أي: لا ينفع يومئذ إلا من رحمه الله ، عز وجل ، لخلقه (إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) أي: هو عزيز ذو رحمة واسعة. Ibn Kathir 8/259Ibn Kathir 8/259
Choose one book or more.