(قَوْلُهُ تَجْرِي فِيهِ النِّيَابَةُ) الْجُمْلَةُ صِفَةُ فِعْلٍ وَقَوْلُهُ لِلْغَيْرِ اللَّامُ فِيهِ بِمَعْنَى عَنْ أَيْ عَنْ الْغَيْرِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى - {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ}- وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ فِعْلٍ لَا تَجْرِي فِيهِ النِّيَابَةُ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ دُخُولِ الْبَاءِ عَلَى الْفِعْلِ أَوْ عَلَى الْعَيْنِ كَمَا يَأْتِي
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًۭا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ ۚ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا۟ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفْكٌۭ قَدِيمٌۭ ١١
In the Fiqh
Hanafi1
Maliki4
(ص) وَحَيْثُ قُلْت خِلَافٌ فَذَلِكَ لِلِاخْتِلَافِ فِي التَّشْهِيرِ (ش) حَيْثُ ظَرْفٌ لِفِعْلِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ مَهْمَا وُجِدَ شَيْءٌ حَيْثُ قُلْت خِلَافٌ وَخِلَافٌ مَرْفُوعٌ عَلَى الْحِكَايَةِ إذْ هُوَ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ الْآتِي لَهُ فِي الْأَبْوَابِ مَرْفُوعٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ وَلَوْ نَصَبَهُ لَاقْتَضَى أَنَّهُ مَتَى ذَكَرَ أَقْوَالًا مُخْتَلِفَةً فِي مَسْأَلَةٍ كَقَوْلِهِ اُعْتُدَّ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنِ الْقَاسِمِ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِي التَّشْهِيرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا أَشَارَ لَهُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ وَكَأَنَّ الْحَامِلَ لَهُ عَلَى تَقْدِيرِ الشَّرْطِ دُخُولُ الْفَاءِ بَعْدَهَا مَعَ أَنَّ دُخُولَ الْفَاءِ بَعْدَ الظَّرْفِ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِإِجْرَاءِ الظَّرْفِ مَجْرَى كَلِمَةِ الشَّرْطِ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ} وَحَيْثُ دَالَّةٌ عَلَى الْمَكَانِ قِيلَ كَمَا هُنَا، وَهُوَ عَجِيبُ التَّقْدِيرِ وَكُلُّ مَكَان مِنْ هَذَا الْكِتَابِ قُلْت فِيهِ خِلَافٌ.
[منح الجليل] مَعْنَاهُ النَّاقِصُ، أَوْ الْمَنْقُوصُ مِنْهُ لِعَلَاقَةِ الِاشْتِقَاقِ فِيهِمَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَكْمِيلَ النَّقْصِ بِحَذْفِ بَاقِي الْجُمْلَةِ النَّاقِصَةِ كَلِمَةً أَوْ الْكَلِمَةِ النَّاقِصَةِ حَرْفًا مَثَلًا وَلَا تَكْمِيلَ الْأَحْكَامِ بِذِكْرِ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ لِمُنَافَاةِ هَذَا لِلِاخْتِصَارِ وَعَدَمِ تَنَاهِيهِ. (وَ) مَا كَانَ (مِنْ خَطَأٍ) فِي الْمَعْنَى، وَالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الْكَلَامِ (أَصْلَحُوهُ) بِفَتْحِ اللَّامِ فِعْلٌ مَاضٍ بِالتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ فِي الشَّرْحِ، أَوْ الْحَاشِيَةِ، أَوْ التَّقْرِيرِ بِأَنَّهُ سَهْوٌ، أَوْ سَبْقُ قَلَمٍ وَصَوَابُهُ كَذَا هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ كَذَا، أَوْ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ لَا بِتَغْيِيرٍ فِي صُلْبِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي لِعَدَمِ الْوُثُوقِ بِهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَا فِيهِ هُوَ الصَّوَابَ وَمَا فَهِمَهُ النَّاظِرُ خِلَافَهُ فَيَلْزَمُ إبْدَالُ الصَّوَابِ بِالْخَطَأِ قَالَ اللَّهُ {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} .
قوله: "وإن لم يدعه طلقها وإلا فهل يطلقها الحاكم أو يأمرها" لخ؛ لأن الرد هنا يكون بغير طلاق. قاله الشبراخيتي. والله سبحانه أعلم. والمراد بالبناء هنا الدخول أو الخلوة التي لم تقع فيها مناكرة، والفاء واقعة في جواب مع؛ لأن سيبويه يجري الظروف المبهمة مجرى الشرط كقوله تعالى: {وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم} لا في جواب
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَقَعَ الِاخْتِيَارُ مَعَ الرَّدِّ إلَخْ) كَانَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى تَقْدِيرِ الشَّرْطِ وُجُودُ الْفَاءِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَعَ أَنَّهَا تُزَادُ بَعْدَ كَلِمَةِ الظَّرْفِ كَثِيرًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} وَقَوْلُهُ: الِاخْتِيَارُ هُوَ بِمَعْنَى الْخِيَارِ وَهُوَ لَازِمٌ لِلرَّدِّ.