يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌۭ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرًۭا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌۭ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيْرًۭا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا۟ بِٱلْأَلْقَٰبِ ۖ بِئْسَ ٱلِٱسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١
Causes of revelation
نَزَلَتْ فِي ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ. وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرٌ فَكَانَ إِذَا أَتَى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو سعوا لَهُ حَتَّى يَجْلِسَ إِلَى جَنْبِهِ، فَيَسْمَعَ مَا يَقُولُ، فَجَاءَ يَوْمًا وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ مَجَالِسَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَيَقُولُ: تَفَسَّحُوا، تَفَسَّحُوا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: قَدْ أَصَبْتَ مَجْلِسًا فَاجْلِسْ، فَجَلَسَ ثَابِتٌ مُغْضَبًا، فَغَمَزَ الرَّجُلَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ؟ فَقَالَ ثَابِتٌ: ابْنُ فُلَانَةَ؟ وَذَكَرَ أُمًّا كَانَتْ لَهُ يُعَيَّرُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَنَكَّسَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ اسْتِحْيَاءً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ
نَزَلَتْ فِي امْرَأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَخِرَتَا مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهَا رَبَطَتْ حَقْوَيْهَا بِسَبَنِيَّةٍ - وَهِيَ ثَوْبٌ أَبْيَضُ - وَسَدَلَتْ طَرَفَهَا خَلْفَهَا فَكَانَتْ تَجُرُّهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ انْظُرِي إِلَى مَا تَجُرُّ خَلْفَهَا كَأَنَّهُ لِسَانُ كَلْبٍ، فَهَذَا كَانَ سُخْرِيَتَهَا
نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَيَّرْنَ أُمَّ سَلَمَةَ بِالْقِصَرِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النِّسَاءَ يُعَيِّرْنَنِي وَيَقُلْنَ: يَا يَهُودِيَّةُ بِنْتَ يَهُودِيَّيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "هَلَّا قُلْتِ: إِنَّ أَبِي هَارُونُ وَإِنَّ عَمِّي مُوسَى وَإِنَّ زَوْجِي مُحَمَّدٌ" ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ
قَالُوا: قَدِمَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَدْعُو الرَّجُلَ يَنْبِزُهُ، فَيُقَالُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ. فَنَزَلَتْ: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}
Its chain
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ المروزي قال: أخبرنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أَبِيهِ وَعُمُومَتِهِ
قوله تعالى ولا تنابزوا بالألقاب الآية أخرج أصحاب السنن الأربعة عن أبي جبير بن الضحاك قال كان الرجل منا يكون له الأسمان والثلاثة فيدعي ببعضها فعسى أن يكرهه فنزلت ولا تنابزوا بالألقاب قال الترمذي حسن وأخرج الحاكم وغيره من حديثه أيضا قال كانت الأبقاب ثنا في الجاهلية فدعا النبي صلى الله عليه وسلم رجلا منهم بلقبه فقيل له يا رسول الله إنه يكرهه فأنزل الله ولا تنابزوا بالألقاب ولفظ أحمد عنه قال فينا نزلت في بني سلمة ولا تنابزوا بالألقاب قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وليس فينا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة فكان إذا دعا أحدأ منهم بأسم من تلك الأسماء قالوا يا رسول الله إنه يغضب من هذا فنزلت al-Suyuti 1/181al-Suyuti 1/181
Choose one book or more.