The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلَا ٱلْهَدْىَ وَلَا ٱلْقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًۭا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَٰنًۭا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟ ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٢

Sura Al-Maaida, ayah 2Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 36

Hanafi16

al-MabsutMas’ala 70704/324/32

وَإِنْ كَانَ حِينَ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ سَاقَ هَدْيًا لِلْمُتْعَةِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ هَدْيَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ} إلَى قَوْلِهِ {وَلَا الْقَلَائِدَ} وَلَكِنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُقَلِّدَ الْهَدْيَ بَعْدَمَا يُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَلَّدَ الْهَدْيَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَسَاقَهُ بِنِيَّةِ الْإِحْرَامِ صَارَ مُحْرِمًا هَكَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَفِي سِيَاقِ الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ؛

al-MabsutMas’ala 70714/324/32

لِأَنَّهُ بَعْدَ ذِكْرِ الْقَلَائِدِ قَالَ {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} فَدَلَّلَ أَنَّهُ بِالتَّقْلِيدِ يَصِيرُ مُحْرِمًا، وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْرِمَ بِالتَّلْبِيَةِ فَلِهَذَا كَانَ الْأَفْضَلُ أَنْ يُلَبِّيَ أَوَّلًا،

al-MabsutMas’ala 81244/1374/137

(قَالَ) : وَلَا يُقَلِّدُ إلَّا هَدْيَ مُتْعَةٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ تَطَوُّعٍ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ دُونَ الْغَنَمِ. وَالْكَلَامُ فِي فُصُولٍ: أَحَدُهَا - أَنَّ التَّقْلِيدَ فِي الْهَدَايَا سُنَّةٌ ثَبَتَتْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ} وَصَحَّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلَّدَ هَدَايَاهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ» ، وَصِفَةُ التَّقْلِيدِ هُوَ أَنْ يُعَلِّقَ عَلَى عُنُقِ الْبَدَنَةِ نَعْلَ أَوْ قِطْعَةَ أَدَمٍ أَوْ عُرْوَةَ مُزَادَةٍ، قِيلَ: وَالْمَعْنَى فِيهِ إعْلَامُ النَّاسِ أَنَّ هَذَا أُعِدَّ لِلتَّطَوُّعِ بِإِرَاقَةِ دَمِهِ فَيَصِيرُ جِلْدُهُ عَنْ قَرِيبٍ مِثْلَ هَذِهِ الْقِطْعَةِ مِنْ الْجِلْدِ، وَالْمَقْصُودُ بِهِ التَّشْهِيرُ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ التَّشْهِيرَ فِيمَا هُوَ نُسُكٌ دُونَ مَا هُوَ جَبْرٌ، وَلَهَذَا لَا يُقَلِّدُ إلَّا هَدْيَ مُتْعَةٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ تَطَوُّعٍ، وَالْمَقْصُودُ أَنْ لَا يُمْنَعَ مِنْ الْمَاءِ وَالْعَلَفِ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ هَدْيٌ، وَهَذَا فِيمَا يَبْعُدُ عَنْ صَاحِبِهِ فِي الرَّعْيِ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ دُونَ الْغَنَمِ فَإِنَّ الْغَنَمَ يَعْدِمُ إذَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ مَعَهُ فَلِهَذَا يُقَلِّدُ الْغَنَمَ، وَهَذَا عِنْدَنَا، وَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُقَلِّدُ الْغَنَمَ أَيْضًا؛

al-MabsutMas’ala 81394/1394/139

لِأَنَّ الْهَدْيَ نُسُكٌ فِي هَذِهِ الْعِبَادَةِ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ، تَوْضِيحُهُ أَنَّ تَقْلِيدَ الْهَدْيِ لَا يَكُونُ أَقْوَى مِنْ إرَاقَةِ دَمِ الْهَدْيِ وَبِإِرَاقَةِ دَمِ الْهَدْيِ عَلَى قَصْدِ الْإِحْرَامِ لَا يَصِيرُ مُحْرِمًا فَكَذَلِكَ بِالتَّقْلِيدِ وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ} إلَى أَنْ قَالَ {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُ الْإِحْرَامِ فَفِي قَوْلِهِ {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْإِحْرَامَ يَحْصُلُ بِتَقْلِيدِ الْهَدْيِ، وَذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنْ الصَّحَابَةِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - حَتَّى رُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ فَبَعْدَ مَا غَسَلَ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ نَظَرَ،

al-MabsutMas’ala 175418/38/3

{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ، وَقَوْلِهِ {إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} مَذْكُورٌ عَلَى وِفَاقِ الْعَادَةِ، وَالْعَادَةُ أَنَّ الْمَوْلَى إنَّمَا يُكَاتِبُ عَبْدَهُ إذَا عَلِمَ فِيهِ خَيْرًا وَلَكِنَّ هَذَا ضَعِيفٌ فَإِنَّهُ إذَا حُمِلَ عَلَى هَذَا لَمْ يَكُنْ مُفِيدًا شَيْئًا، وَكَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ هَذَا وَلَكِنْ نَقُولُ الْأَمْرُ قَدْ يَكُونُ لِلنَّدَبِ، وَالْإِبَاحَةُ ثَابِتَةٌ بِدُونِ هَذَا الشَّرْطِ، وَالنَّدْبُ مُتَعَلِّقٌ بِهَذَا الشَّرْطِ فَإِنَّمَا نَدَبَ الْمَوْلَى إلَى أَنْ يُكَاتِبَهُ إذَا عَلِمَ فِيهِ خَيْرًا.

al-MabsutMas’ala 2600611/10911/109

إلَى الْقَبُولِ - شَرْعًا -؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِعَانَةِ عَلَى الْبِرِّ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - {: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} . وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» .

al-MabsutMas’ala 2777711/22011/220

{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} وَأَدْنَى دَرَجَاتِ صِفَةِ الْأَمْرِ الْإِبَاحَةُ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} الْآيَةَ، وَالسُّنَّةُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الصَّيْدُ لِمَنْ أَخَذَهُ» فَعَلَى هَذَا بَيَانُ أَنَّ الِاصْطِيَادَ مُبَاحٌ مَشْرُوعٌ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ حُكْمٌ مَشْرُوعٌ فَسَبَبُهُ يَكُونُ مَشْرُوعًا، وَهُوَ نَوْعُ اكْتِسَابٍ وَانْتِفَاعٍ بِمَا هُوَ مَخْلُوقٌ لِذَلِكَ فَكَانَ مُبَاحًا، وَيَسْتَوِي إنْ كَانَ الصَّيْدُ مَأْكُولَ اللَّحْمِ أَوْ غَيْرَ مَأْكُولِ اللَّحْمِ لِمَا فِي اصْطِيَادِهِ مِنْ تَحْصِيلِ الْمَنْفَعَةِ بِجِلْدِهِ أَوْ دَفْعِ أَذَاهُ عَنْ النَّاسِ.

al-MabsutMas’ala 3253214/814/8

ثُمَّ بَيَّنَ شِدَّةَ الْحُرْمَةِ فِي الرِّبَا بِقَوْلِهِ: الْآخِذَ وَالْمُعْطِيَ وَالْكَاتِبَ وَالشَّاهِدَ فِيهِ سَوَاءٌ أَيْ فِي الْمَأْثَمِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَعَنَ اللَّهُ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً» ، وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي وَالرَّايِشُ فِي النَّارِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَعَانَ الظَّلَمَةَ، أَوْ كَتَبَ لَهُمْ» وَالْأَصْلُ فِي الْكُلِّ قَوْلُهُ {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

al-MabsutMas’ala 3821016/8716/87

وَكَذَا، وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا حِينَ اُبْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ فَرَأَى مَا بِالشُّهُودِ مِنْ الْخَبَرِ عِنْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ بِالْحَقِّ فَإِنَّ لِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ هَيْبَةٌ وَلِلْقَاضِي حِشْمَةٌ وَمَنْ لَمْ يَعْتَدْ التَّكَلُّمَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْبَيَانُ إذَا لَمْ يُعِنْهُ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ وَأَدَاءُ الشَّهَادَةِ بِالْحَقِّ مِنْ بَابِ الْبِرِّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَأُمِرْنَا بِإِكْرَامِ الشُّهُودِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَكْرِمُوا الشُّهُودَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحْيِي بِهِمْ الْحُقُوقَ» ، وَهَذَا الْقَدْرُ مِنْ التَّلْقِينِ يَرْجِعُ إلَى إكْرَامِهِ بِأَنْ يَذْكُرَ مَا يَسْمَعُ مِنْهُ فَيَقُولَ أَتَشْهَدُ بِكَذَا لِمَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ فَهُوَ التَّلْقِينُ الْمَكْرُوهُ، وَفِي مَذْهَبِهِ نَوْعُ رُخْصَةٍ وَالْعَزِيمَةُ فِيمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ؛

al-MabsutMas’ala 5875824/15524/155

وَلَوْ قِيلَ لِرَجُلٍ دُلَّنَا عَلَى مَالِكَ أَوْ لَنَقْتُلَنَّكَ فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى قُتِلَ لَمْ يَكُنْ آثِمًا لِأَنَّهُ قَصَدَ الدَّفْعَ عَنْ مَالِهِ وَذَلِكَ عَزِيمَةٌ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مِنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» وَلِأَنَّ فِي دَلَالَتِهِ إيَّاهُمْ عَلَيْهِ إعَانَةٌ لَهُمْ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} فَلِهَذَا يَسَعُهُ أَنْ لَا يَدُلَّهُمْ وَإِنْ دَلَّهُمْ حَتَّى أَخَذُوهُ ضَمِنُوا لَهُ لِأَنَّ بِدَلَالَتِهِ لَا يَخْرُجُونَ مِنْ أَنْ يَكُونُوا غَاصِبِينَ لِمَالِهِ مُتْلِفِينَ فَعَلَيْهِمْ الضَّمَانُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

al-MabsutMas’ala 7264230/21030/210

لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - قَالَ {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} فَفِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ مَعْنَى التَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَفِي النَّوْعِ الثَّانِي مَعْنَى التَّعَاوُنِ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ إذَا عَرَفْنَا هَذَا فَنَقُولُ: بَدَأَ الْكِتَابُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِلسَّائِلِ لَا أَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِهَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا أَخْرَجَ إحْدَى رِجْلَيْهِ مِنْ الْمَسْجِدِ أَخْبَرَهُ بِالْآيَةِ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَ الرِّجْلَ الْأُخْرَى» فَأَهْلُ الْحَدِيثِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ فَإِنَّهُمْ يَرْوُونَ «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ إذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَاهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ جَاءَ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَا مَنَعَك أَنْ تُجِيبَنِي إذْ دَعَوْتُك أَمَا تَدْرِي قَوْلَ اللَّهِ - تَعَالَى - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ} قَالَ: كُنْت فِي الصَّلَاةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْك السَّلَامُ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَلَا أُنَبِّئُك بِسُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ لَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ مِثْلُهَا فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا أَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى أُخْبِرَك بِهَا ثُمَّ شَغَلَهُ وَفْدٌ عَنِّي فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَخْرُجَ جَعَلْت أَمْشِي مَعَهُ، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّهُ نَسِيَ يَمِينَهُ فَلَمَّا أَخْرَجَ إحْدَى رِجْلَيْهِ فَقُلْت: السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَاذَا تَقْرَأُ فِي صَلَاتِك قُلْت: أُمَّ الْقُرْآنِ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَعَمْ إنَّهَا هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيت لَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ مِثْلُهَا» .

al-MabsutMas’ala 7320730/26530/265

فَإِنَّ التَّمَكُّنَ مِنْ إقَامَةِ الْقُرْبَةِ بِهَذَا يَحْصُلُ فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ» وَسَوَاءٌ أَقَامَ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِعِوَضٍ شَرَطَهُ عَلَيْهِ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ،

Tuhfat al-Fuqaha'Mas’ala 77403/1713/171

اعْلَم أَن عقد الْوَدِيعَة مَشْرُوع ومندوب إِلَيْهِ لِأَن فِيهِ إِعَانَة لصَاحِبهَا لحفظ مَاله وَالله تَعَالَى يَقُول {وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى}

al-TajridMas’ala 14581p. 1881p. 1881

ثم قال: {لا تحلوا شعائر الله} يدل على الوجوب؛ قلنا: الشعائر العلامات، ومنه: الشعائر في الحرب، فجعلها من علامات الدين بقوله: {لا تحلوا شعائر الله} ، معناه: لا تتجاوزوا حدوده،

al-TajridMas’ala 16786p. 2123p. 2123

لنا قوله تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} ، وهو عام.

al-TajridMas’ala 30643p. 3848p. 3848

لنا: قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا يزال الله في عون المرء ما دام في عيون أخيه ومن أخذ ضالة فخاف عليها ليحفظها على ربها فهو في عونه) .

Shafi‘i1

al-UmmMas’ala 187585/1535/153

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} إلَى قَوْلِهِ {يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْأَمْرُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَكَلَامُ النَّاسِ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ شَيْئًا ثُمَّ أَبَاحَهُ فَكَانَ أَمْرُهُ إحْلَالَ مَا حَرَّمَ كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} وَكَقَوْلِهِ {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ} الْآيَةَ.

Hanbali4

al-Furu'Mas’ala 124338/228/22

وَلَا يُصْلَحُ أَنْ تُقْطَعَ فِيهَا شَجَرَةٌ إلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ" إسْنَادُهُ جَيِّدٌ, رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد. وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ بَرِيدًا فِي بَرِيدٍ لَا يُخْبَطُ شَجَرُهُ وَلَا يُعْضَدُ, إلَّا مَا يُسَاقُ بِهِ الْجَمَلُ. فِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ كِنَانَةَ, رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ كَلَامًا, رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي تَحْرِيمِهَا أَخْبَارٌ سِوَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالُوا: لَمْ يُبَيِّنْهُ بَيَانًا عَامًّا, رُدَّ لَا يُعْتَبَرُ. ثُمَّ بُيِّنَ وَنُقِلَ عَامًّا أَوْ نُقِلَ خَاصًّا, كَحَجَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ, وَرَجْمِهِ لِمَاعِزٍ, وَصِفَةِ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ. قَالُوا {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} قُلْنَا: مِمَّا حَرَّمَهُ الْإِحْرَامُ. ثُمَّ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْمَدِينَةِ, كَغَيْرِ مَكَّةَ, قَالَ الْقَاضِي: تَحْرِيمُ صَيْدِ الْمَدِينَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ ذَكَاتُهُ, وَإِنْ قُلْنَا: يَصِحُّ, فَلِعَدَمِ تَأْثِيرِ هَذِهِ الْحُرْمَةِ فِي زَوَالِ ملك الصيد, نص عليه, ثم

al-Furu'Mas’ala 2238812/4712/47

وَيَجُوزُ القتال في الشهر الحرام دفعا إجماعا, وَإِنَّمَا بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا عَامِرٍ فِي سَرِيَّةٍ إلَى أَوْطَاسٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ, لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ تَمَامِ الْغَزْوِ الَّتِي بَدَأَ الْكُفَّارُ فِيهَا بِالْقِتَالِ, قَالَ: وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي الْمَائِدَةِ وَهِيَ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ نُزُولًا وَلَا مَنْسُوخَ فِيهَا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ} وَقَالَ فِي الْبَقَرَةِ {يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} الْآيَةَ, وَبَيْنَهُمَا في النزول نحو ثمانية أعوام.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 5780p. 552p. 552

{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} . وقَوْله تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} . قال ابن عباس: هي الكلاب المعلمة والبازي، وكل ما تعلم الصيد.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 96322/2132/213

وهي هبة المنافع، وهي مندوب إليها؛ لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ، ولأن فيها عونًا لأخيه المسلم، وقضاء حاجته " «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» ، وتصح في كل عين ينتفع بها مع بقاء عينها، " لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استعار من أبي طلحة فرسًا فركبها، «واستعار من صفوان بن أمية أدراعًا» رواه أبو داود.

Comparative15

Fiqh al-SunnaMas’ala 181102/6122/612

(١) ومنع حرب الانتقام والعدوان، فقال: " ولا يجر منكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب (٢) " ومنع حرب التخريب والتدمير فقال: " ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها (٣) " .

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 185553/2393/239

وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها على أنها داخلة في قوله تعالى: {وتعاونوا على البر التقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} .

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 285265/395/39

فلا شك في حرمة الإتجار بها، ولإنها تعين على معصية. واللَّه تعالى قد نهانا عن التعاون على الإثم والعدوان. فقال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} فالتجارة في هذه الأشياء لا شبهة في حرمتها لدلالة القآن الكريم على تحريمها، وبهذا قَالَ جمهور العلماء: أن هذه المخدرات لا قيمة لها في حق المسلم فلا يجوز بيعها،

Bidayat al-MujtahidMas’ala 37432/1342/134

وَقِيلَ عَنْهُ: إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ وَالصَّيْدَ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قَوْلِهِ: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} أَنَّهُ التَّحَلُّلُ الْأَكْبَرُ.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 47583/53/5

وَمَحَلِّهِ فَأَمَّا حُكْمُ الصَّيْدِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ مُبَاحٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} ، ثُمَّ قَالَ: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} . وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالصَّيْدِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدَ النَّهْيِ يَدُلُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ، كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 108872/3132/313

الأول: قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (٧) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 109252/3172/317

الأول: قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (٤) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 116002/3842/384

الأول: قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (٣) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 297978/1728/172

الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 298228/1748/174

الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 303868/2318/231

الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 317958/3738/373

الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢) } .

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 96472/4632/463

قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة/٢) .

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 123443/3623/362

قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة/٢) .

And in their commentaries · 133

Hanafi23

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar3/553/55

وَهِيَ عَقْدٌ مُسْتَحَبٌّ شَرْعًا، مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ قَضَاءِ حَاجَةِ الْمُسْلِمِ، وَقَدْ نَدَبَ الشَّرْعُ إِلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} .

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar5/35/3

أَمَّا الْجَوَازُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالِي: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} وَقَوْلِهِ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} الْآيَةَ. وَقَوْلِهِ:{أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} . وَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الصَّيْدُ لِمَنْ أَخَذَهُ» وَقَوْلِهِ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ وَذَكْرَتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، وَإِذَا رَمَيْتَ سَهْمَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ» .

al-Hidaya2/4012/401

والفعل مباح لغير المحرم في غير الحرم لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ وقوله عز وجل ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ ولقوله عليه الصلاة والسلام لعدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه : "إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل، وإن أكل منه فلا تأكل؛ لأنه إنما أمسك على نفسه، وإن شارك كلبك كلب آخر فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك" وعلى إباحته انعقد الإجماع ولأنه نوع اكتساب وانتفاع بما هو مخلوق لذلك، وفيه استبقاء المكلف وتمكينه من إقامة التكاليف فكان مباحا بمنزلة الاحتطاب ثم جملة ما يحويه الكتاب فصلان: أحدهما في الصيد بالجوارح والثاني في الاصطياد بالرمي.

al-Bahr al-Ra'iqp. 333p. 333

وَفِي الذَّخِيرَةِ وَالْبَدَائِعِ وَغَيْرِهِمَا: قَالَ أَبُو يُوسُفَ سَأَلْت أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَخْشَى عَلَيْهِ أَمْرًا عَظِيمًا يَعْنِي الشِّرْكَ وَقَدْ وَهِمَ بَعْضُهُمْ فِي فَهْمِ كَلَامِ الْإِمَامِ فَاعْتَقَدَ مِنْهُ أَنْ يَصِيرَ الْمُنْتَظِرُ مُشْرِكًا يُبَاحُ دَمُهُ فَأَفْتَى بِإِبَاحَةِ دَمِهِ وَهَكَذَا ظَنَّ صَاحِبُ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي فَقَالَ: يُخْشَى عَلَيْهِ الْكُفْرُ وَلَا يَكْفُرُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا غَلِطَ وَلَمْ يُرِدْهُ الْإِمَامُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَرَادَ أَنَّهُ يَخَافُ عَلَيْهِ الشِّرْكَ فِي عَمَلِهِ الَّذِي هُوَ الرِّيَاءُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقْطَعْ بِالرِّيَاءِ فِي عَمَلِهِ لِمَا أَنَّهُ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِهِ لِوُجُودِ الِاخْتِلَافِ فَإِنَّهُ نُقِلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ لَا بَاسَ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ الْإِشْرَاكِ فِي الْعَمَلِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ} الْآيَةَ وَأَعْجَبُ مِنْهُ مَا نَقَلَهُ فِي الْمُجْتَبَى عَنْ الْبَلْخِيّ أَنَّهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَيَكْفُرُ، ثُمَّ نَقَلَ بَعْدَهُ عَنْ الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ أَنَّهُ مَأْجُورٌ عَلَى ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَعَنْ أَبِي اللَّيْثِ أَنَّهُ حَسَنٌ

al-Bahr al-Ra'iq8/2308/230

(وَإِجَارَةُ بَيْتٍ لِيُتَّخَذَ بَيْتَ نَارٍ أَوْ بِيعَةً أَوْ كَنِيسَةً أَوْ يُبَاعَ فِيهِ خَمْرٌ بِالسَّوَادِ) يَعْنِي جَازَ إجَارَةُ الْبَيْتِ لِكَافِرٍ لِيُتَّخَذُ مَعْبَدًا أَوْ بَيْتَ نَارٍ لِلْمَجُوسِ أَوْ يُبَاعَ فِيهِ خَمْرٌ فِي السَّوَادِ وَهَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ وَقَالَا: يُكْرَهُ كُلُّ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وَلَهُ أَنَّ الْإِجَارَةَ عَلَى مَنْفَعَةِ الْبَيْتِ وَلِهَذَا تَجِبُ الْأُجْرَةُ بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ وَلَا مَعْصِيَةَ فِيهِ وَإِنَّمَا الْمَعْصِيَةُ بِفِعْلِ الْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ مُخْتَارٌ فِيهِ فَقَطَعَ نِسْبَةَ ذَلِكَ إلَى الْمُؤَجِّرِ وَصَارَ كَبَيْعِ الْجَارِيَةِ لِمَنْ لَا يَسْتَبْرِئُهَا أَوْ يَأْتِيهَا فِي دُبُرِهَا أَوْ بَيْعِ الْغُلَامِ مِمَّنْ يَلُوطُ بِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ أَجَّرَهُ لِلسُّكْنَى جَازَ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ عِبَادَتِهِ وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ بِالسَّوَادِ؛

al-Bahr al-Ra'iq8/2508/250

أَمَّا دَلِيلُ الْإِبَاحَةِ مِنْ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ}{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ،

al-Bahr al-Ra'iq8/2578/257

بِخِلَافِ السِّبَاعِ؛ لِأَنَّهُ يُورَثُ فِي جِلْدِهِ وَزُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خَصَّ مِنْهَا مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ؛ لِأَنَّ الِاصْطِيَادَ لَا يُفِيدُ الْإِبَاحَةَ فِيهِ وَوَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ اسْمَ الِاصْطِيَادِ لَا يَخْتَصُّ بِالْمَأْكُولِ فَيَكُونُ دَاخِلًا تَحْتَ قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} فَكَانَ اصْطِيَادُهُ مُبَاحًا، وَإِبَاحَةُ التَّنَاوُلِ تَرْجِعُ إلَى الْمَحَلِّ فَتَثْبُتُ بِقَدْرِ مَا يَقْبَلُهَا لَحْمًا أَوْ جِلْدًا وَقَدْ لَا تَثْبُتُ بِالْكُلِّيَّةِ إذَا لَمْ يَقْبَلُهَا الْمَحَلُّ وَإِذَا وَقَعَ اصْطِيَادًا صَارَ كَأَنَّهُ رَمَى إلَى صَيْدٍ فَأَصَابَ غَيْرَهُ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حِسُّ جَرَادٍ أَوْ سَمَكٍ ذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْمُغْنِي أَنَّ الْمُصَابَ لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّ الذَّكَاةَ لَا تَقَعُ عَلَيْهِمَا فَلَا يَكُونُ الْفِعْلُ ذَكَاةً، وَأُورِدَ عَلَى صَاحِبِ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ حِسُّ صَيْدٍ يُحْتَاجُ فِي حِلِّ أَكْلِهِ إلَى الذَّبْحِ أَوْ الْجَرْحِ وَقَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي آخِرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ:

al-Bahr al-Ra'iq8/2638/263

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَحَلَّ اصْطِيَادُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَمَا لَا يُؤْكَلُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ بِالْمَأْكُولِ، إذْ الصَّيْدُ لَا يَخْتَصُّ بِالْمَأْكُولِ قَالَ الشَّاعِرُ صَيْدُ الْمُلُوكِ أَرَانِبٌ وَثَعَالِبُ ...

al-Jawhara al-Nayyirap. 165p. 165

(قَوْلُهُ وَإِذَا كَانَتْ بَدَنَةً قَلَّدَهَا بِمَزَادَةٍ) أَيْ قِطْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ أَوْ نَعْلٍ أَوْ شَيْءٍ مِنْ لِحَاءِ الشَّجَرِ وَالتَّقْلِيدُ أَوْلَى مِنْ التَّجْلِيلِ لِأَنَّ التَّقْلِيدَ ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ} فَثَبَتَتْ شَرْعِيَّةُ التَّقْلِيدِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالتَّجْلِيلُ مَا ثَبَتَ إلَّا بِالسُّنَّةِ وَهُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِلْإِعْلَامِ خَاصَّةً بَلْ يُشَارِكُهُ فِي ذَلِكَ مَعَانٍ أُخَرُ وَهِيَ دَفْعُ الذُّبَابِ وَدَفْعُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالتَّقْلِيدُ لِلْإِعْلَامِ خَاصَّةً مِنْ غَيْرِ مُشَارَكَةٍ وَصُورَةُ التَّقْلِيدِ أَنْ يَرْبِطَ عَلَى عُنُقِ بَدَنَتِهِ قِطْعَةً مِنْ أَدَمٍ أَوْ نَعْلٍ وَالْمَعْنَى بِهِ أَنَّ هَذَا أُعِدَّ لِإِرَاقَةِ الدَّمِ فَيَصِيرُ جِلْدَةً عَنْ قَرِيبٍ مِثْلَ هَذِهِ الْقِطْعَةِ مِنْ الْجِلْدِ حَتَّى لَا يُمْنَعَ مِنْ الْمَاءِ وَالْعَلَفِ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ هَدْيٌ وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا يَغِيبُ عَنْ صَاحِبِهِ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ

Radd al-Muhtarp. 495p. 495

- {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}- وَفِي أَذَانِ التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ: وَفِي الْمُنْتَقَى أَنَّ تَأْخِيرَ الْمُؤَذِّنِ وَتَطْوِيلَ الْقِرَاءَةِ لِإِدْرَاكِ بَعْضِ النَّاسِ حَرَامٌ، هَذَا إذَا مَالَ لِأَهْلِ الدُّنْيَا تَطْوِيلًا وَتَأْخِيرًا يَشُقُّ عَلَى النَّاسِ.

Tabyin al-Haqa'iq2/462/46

وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ التَّجْلِيلِ؛ لِأَنَّ لَهُ ذِكْرًا فِي الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ} وَلِأَنَّ التَّقْلِيدَ يُرَادُ بِهِ التَّقَرُّبُ وَالتَّجْلِيلُ قَدْ يَكُونُ لِغَيْرِهِ كَالزِّينَةِ وَغَيْرِهَا فَكَانَ التَّقْلِيدُ أَوْلَى، وَسَوْقُهُ أَفْضَلُ مِنْ قَوْدِهِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا إذَا كَانَتْ لَا تَنْسَاقُ فَيَقُودُهَا لِلضَّرُورَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Tabyin al-Haqa'iq3/2423/242

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ تَعَاوُنٌ عَلَى الْبِرِّ وَجِهَادٌ مِنْ الْبَعْضِ بِالْمَالِ وَمِنْ الْبَعْضِ بِالنَّفْسِ وَأَحْوَالُ النَّاسِ مُخْتَلِفَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى الْجِهَادِ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدِرُ بِأَحَدِهِمَا وَكُلُّ ذَلِكَ وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} وَقَوْلُهُ {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} وَقَالَ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْمُؤْمِنُونَ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» وَأَطْلَقَ الْإِبَاحَةَ فِي الْيَسِيرِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِشَيْءٍ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ يَغْزُو بِأَجْرٍ كَمَثَلِ أُمِّ مُوسَى تُرْضِعُ وَلَدَهَا لِنَفْسِهَا وَتَأْخُذُ عَلَيْهِ الْأَجْرَ وَكَانَتْ تَأْخُذُ مِنْ فِرْعَوْنَ دِينَارَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ» قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Tabyin al-Haqa'iq3/2963/296

(وَكُرِهَ بَيْعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ) لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وَلِأَنَّ الْوَاجِبَ قَلْعُ سِلَاحِهِمْ بِمَا أَمْكَنَ حَتَّى لَا يَسْتَعْمِلُوهُ فِي الْفِتْنَةِ فَالْمَنْعُ أَوْلَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Tabyin al-Haqa'iq5/1495/149

وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَهُوَ لِلْإِبَاحَةِ وَاشْتِرَاطُهُ عِلْمَ الْخَيْرِ فِيهِمْ خَرَجَ عَلَى وِفَاقِ الْعَادَةِ فَإِنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ عَلَى أَنَّهُ لَا يُكَاتِبُ إلَّا إذَا عَلِمَ فِيهِ الْخَيْرَ، وَقَدْ يَكُونُ الْأَمْرُ لِلْإِبَاحَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} قُلْنَا الْأَمْرُ يَكُونُ لِلنَّدْبِ وَهُوَ الظَّاهِرُ هُنَا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْله تَعَالَى {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} فَإِنَّهُ لِلنَّدْبِ فَكَذَا الْكِتَابَةُ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَحَمْلُهُ عَلَى الْإِبَاحَةِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ عِنْدِي لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنَّهُ لَا

Tabyin al-Haqa'iq6/296/29

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَإِجَارَةُ بَيْتٍ لِيَتَّخِذَهُ بَيْتَ نَارٍ أَوْ بَيْعَةً أَوْ كَنِيسَةً أَوْ يُبَاعُ فِيهِ خَمْرٌ بِالسَّوَادِ) أَيْ جَازَ إجَارَةُ الْبَيْتِ لِيَتَّخِذَهُ مَعْبَدًا لِلْكُفَّارِ وَالْمُرَادُ بِبَيْتِ النَّارِ مَعْبَدُ الْمَجُوسِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَقَالَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْرِيَهُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، وَلَهُ أَنَّ الْإِجَارَةَ عَلَى مَنْفَعَةِ الْبَيْتِ وَلِهَذَا يَجِبُ الْأَجْرُ بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ، وَلَا مَعْصِيَةَ فِيهِ، وَإِنَّمَا الْمَعْصِيَةُ بِفِعْلِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَهُوَ مُخْتَارٌ فِيهِ لِقَطْعِ نِسْبَتِهِ عَنْهُ فَصَارَ كَبَيْعِ الْجَارِيَةِ لِمَنْ لَا يَسْتَبْرِئُهَا أَوْ يَأْتِيهَا مِنْ دُبُرِهَا أَوْ بَيْعِ الْغُلَامِ مِنْ لُوطِيٍّ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ آجَرَهُ لِلسُّكْنَى جَازَ، وَهُوَ لَا بُدَّ لَهُ فِيهِ مِنْ عِبَادَتِهِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ بِالسَّوَادِ؛

Tabyin al-Haqa'iq6/506/50

وَكَذَا الْمَصِيدُ إنْ كَانَ مَأْكُولًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الصَّيْدُ لِمَنْ أَخَذَهُ» وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ «إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْك فَأَدْرَكْته حَيًّا فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْته قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ فَإِنَّ أَخْذَ الْكَلْبِ ذَكَاةٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ؛ وَلِأَنَّهُ نَوْعُ اكْتِسَابٍ وَانْتِفَاعٍ بِمَا هُوَ مَخْلُوقٌ لِذَلِكَ فَكَانَ مُبَاحًا كَالِاحْتِطَابِ لِيَتَمَكَّنَ الْمُكَلَّفُ مِنْ إقَامَةِ التَّكَالِيفِ.

Tabyin al-Haqa'iq6/566/56

بِخِلَافِ السِّبَاعِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَثِّرُ فِي جِلْدِهِ وَزُفَرُ خَصَّ مِنْهَا مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ؛ لِأَنَّ الِاصْطِيَادَ لَا يُفِيدُ الْإِبَاحَةَ فِيهِ، وَوَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ اسْمَ الِاصْطِيَادِ لَا يَخْتَصُّ بِالْمَأْكُولِ فَيَكُونُ دَاخِلًا تَحْتَ قَوْلِهِ {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} فَكَانَ اصْطِيَادُهُ مُبَاحًا وَإِبَاحَةُ التَّنَاوُلِ تَرْجِعُ إلَى الْمَحَلِّ فَيَثْبُتُ بِقَدْرِ مَا يَقْبَلُهَا لَحْمًا أَوْ جِلْدًا وَقَدْ لَا يَثْبُتُ بِالْكُلِّيَّةِ إذَا لَمْ يَقْبَلْهَا الْمَحَلُّ،

Tabyin al-Haqa'iq6/616/61

(وَحَلَّ اصْطِيَادُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَمَا لَا يُؤْكَلُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ بِالْمَأْكُولِ إذْ الصَّيْدُ لَا يَخْتَصُّ بِالْمَأْكُولِ قَالَ الشَّاعِرُ صَيْدُ الْمُلُوكِ أَرَانِبٌ وَثَعَالِبٌ ...

Minhat al-Khaliqp. 10p. 10

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَعَرَّفَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ مَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ لَا شُبْهَةَ فِيهِ، وَهُوَ لَيْسَ بِمَانِعٍ لِشُمُولِهِ بَعْضَ الْمُبَاحَاتِ وَالنَّوَافِلِ الثَّابِتِينَ بِدَلِيلٍ لَا شُبْهَةَ فِيهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا}{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}

Hashiyat al-Shalabi3/3013/301

قَالَ فِي الشَّامِلِ فِي قِسْمِ الْمَبْسُوطِ أَخْذُ اللُّقَطَةِ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}

Hashiyat al-Shalabi5/755/75

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ الْعَارِيَّةَ وَالْهِبَةَ وَالْإِجَارَةَ لِلتَّنَاسُبِ بِالتَّرَقِّي مِنْ الْأَدْنَى إلَى الْأَعْلَى؛ لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ أَمَانَةٌ بِلَا تَمْلِيكِ شَيْءٍ وَفِي الْعَارِيَّةِ أَمَانَةٌ مَعَ تَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ لَكِنْ بِلَا عِوَضٍ وَفِي الْهِبَةِ تَمْلِيكُ عَيْنٍ بِلَا عِوَضٍ وَهِيَ الْهِبَةُ الْمَحْضَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَعْنَى الْبَيْعِ وَفِي الْإِجَارَةِ تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ بِعِوَضٍ وَفِيهِ مَعْنَى اللُّزُومِ وَمَا كَانَ لَازِمًا أَقْوَى وَأَعْلَى مِمَّا كَانَ لَيْسَ بِلَازِمٍ فَكَانَ فِي الْكُلِّ التَّرَقِّي مِنْ الْأَدْنَى إلَى الْأَعْلَى فَأَوَّلُ الْقَطْرِ غَيْثٌ ثُمَّ يَنْسَكِبُ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ عَقْدَ الْوَدِيعَةِ مَشْرُوعٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَهُوَ تَعَاوُنٌ عَلَى الْبِرِّ؛

Hashiyat al-Shalabi6/296/29

(قَوْلُهُ: وَقَالَا هُوَ مَكْرُوهٌ) قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ قِيَاسٌ، وَقَوْلُهُمَا اسْتِحْسَانٌ. اهـ. غَايَةٌ، وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَيُكْرَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. اهـ. غَايَةٌ

Hashiyat al-Shalabi6/496/49

قَالَ فِي الْأَصْلِ أَفَتَكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْقِيَ الذِّمِّيَّ خَمْرًا أَوْ مُسْكِرًا؟ قَالَ نَعَمْ؛ لِأَنَّ هَذَا تَصَرُّفٌ مِنْ الْمُسْلِمِ فِي الْخَمْرِ لَا عَلَى سَبِيلِ التَّطْهِيرِ فَلَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ قَالَ تَعَالَى {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

Maliki10

Mawahib al-Jalil2/2052/205

وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَذَكَرَ عَنْ الْمَازِرِيِّ بِأَنَّهُ رَدَّ الرَّابِعَ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الدُّعَاءُ وَنَصُّهُ اللَّخْمِيُّ وَلِنُزُولِ الْجَدْبِ بِغَيْرِهِمْ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَلِحَدِيثِ «مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ»«وَدَعْوَةُ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ» وَرَدَّهُ الْمَازِرِيُّ بِأَنَّهُ الدُّعَاءُ لَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ انْتَهَى.

Mawahib al-Jalil4/2694/269

قُلْتُ: بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ لَا جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ التَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ، وَهَذَا وَرَدَ الْأَمْرُ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ، وَالْجَائِزُ فِي إطْلَاقِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ إنَّمَا هُوَ الْمُبَاحُ، وَالْحَقُّ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْمَقَاصِدِ، وَمَا يُعْلَمُ مِنْ حَالِ الْمَالِكِ أَنَّهُ الْأَصْلَحُ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Mawahib al-Jalil6/3446/344

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلٌ بِالْإِبَاحَةِ فِي الْمَذْهَبِ، وَهَذَا الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ الْقَصَّارِ وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ وَحَكَاهُ ابْنُ الْجَلَّابِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ: سَمِعْت بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ إذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ يَتْلُو {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ} فَجَعَلَهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ انْتَهَى.

Minah al-Jalilp. 18p. 18

أَمَّا وَالتَّقْدِيرُ مَهْمَا يَكُنْ شَيْءٌ. (فَ) أَقُولُ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ، وَالْحَمْدَلَةِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ (قَدْ) تَحْقِيقِيَّةٌ (سَأَلَنِي جَمَاعَةٌ) مَالِكِيَّةٌ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي (أَبَانَ) أَصْلُهُ أَبْيَنَ بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ، فَنُقِلَتْ الْفَتْحَةُ إلَى الْمُوَحَّدَةِ وَأُبْدِلَتْ الْيَاءُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا أَصَالَةً وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا الْآنَ وَمَعْنَاهُ: أَظْهَرَ (اللَّهُ) وَهُوَ خَبَرٌ لَفْظًا إنْشَاءٌ مَعْنًى أَيْ اللَّهُمَّ أَظْهِرْ إلَخْ وَعَبَّرَ بِالْخَبَرِ لِقُوَّةِ رَجَائِهِ الْإِجَابَةَ حَتَّى كَأَنَّهَا حَصَلَتْ وَأُخْبِرَ بِهَا. (لِي) بَدَأَ فِي الدُّعَاءِ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهَا السُّنَّةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ رَسُولِهِ نُوحٍ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} (وَلَهُمْ) أَيْ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ سَأَلُونِي دَعَا لَهُمْ لِدَلَالَتِهِمْ عَلَى الْخَيْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (مَعَالِمَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ مَعْلَمٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ الْعَلَامَةُ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى نَحْوِ الطَّرِيقِ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا الْأَدِلَّةُ لِتَشْبِيهِهَا بِالْمَعَالِمِ فِي الدَّلَالَةِ بِقَرِينَةِ إضَافَتِهَا إلَى التَّحْقِيقِ، وَسَلَكَ بِنَا وَبِهِمْ أَنْفَعَ طَرِيقٍ: مُخْتَصَرًا عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ [منح الجليل] التَّحْقِيقِ) أَيْ ذِكْرِ الشَّيْءِ عَلَى الْوَجْهِ الْحَقِّ وَيُطْلَقُ عَلَى إثْبَاتِهِ بِدَلِيلٍ أَيْضًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ شَبَّهَ التَّحْقِيقَ بِشَيْءٍ لَهُ مَعَالِمُ كَالْحَرَمِ فِي الشَّرَفِ وَتَنَاسَى التَّشْبِيهَ وَأَدْرَجَ الْمُشَبَّهَ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ وَاسْتَعَارَ اسْمَهُ لَهُ وَطَوَاهُ

Minah al-Jalil9/4379/437

اللَّخْمِيُّ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الْمُوَطَّإِ سَمِعْت بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ يَتْلُو قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} وَقَوْلَهُ جَلَّ ذِكْرُهُ {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ} فَحَمَلَهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَرَوَى ابْنُ الْقَصَّارِ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ، وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ فِي الْمَبْسُوطِ. الْبَاجِيَّ ابْنُ شَعْبَانَ هِيَ عَلَى النَّدْبِ. إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي وَعَبْدُ الْوَهَّابِ هِيَ عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَرَوَاهَا ابْنُ الْجَلَّابِ. اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ الْعَبْدُ لَا يُعْرَفُ بِسُوءٍ وَسِعَايَتُهُ مِنْ مُبَاحٍ، أَهْلِ التَّبَرُّعِ، وَحَطُّ جُزْءٍ آخِرًا وَلَمْ يُجْبَرْ الْعَبْدُ عَلَيْهَا، وَالْمَأْخُوذُ مِنْهَا الْجَبْرُ [منح الجليل] وَقَدْرُ الْكِتَابَةِ لَيْسَ بِأَكْثَرَ مِنْ خَرَاجِهِ بِكَثِيرٍ فَمُبَاحَةٌ،

Lawami' al-Durar2/402/40

والإعانة أي ونسأله الإعانة وهي الإظهار على الأمر والتقوية عليه والاستعانة طلب الإعانة والله المستعان والمعونة بضم المعين، والمعانة بفتح الميم ما أعنت به غيرك والعون اسم مصدر كالمعونة ويكون بمعنى المظاهر على الأمر المعين عليه يطلق على الواحد وغيره ذكرا أو أنثى ويجمع على أعوان وعاونه أعانه وتعاونوا أعان بعضهم بعضا {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} في جميع يتنازعه اللطف والإعانة ويحتمل أن يخص به الثاني كما مر والجميع اسم وضع لاستغراق أفراد أو أجزاء ما يضاف إليه.

Lawami' al-Durar2/5162/516

ولما ذكر الطهارة المائية بقسميها صغرى، وكبرى، وما ينوب عن بعض الأعضاء في الصغرى. شرع في الكلام على ما ينوب عن غسل جميع الأعضاء في الوضوء والغسل وهو التيمم. فقال: فصل ذكر فيه التيمم، وما يتعلق به؛ وهو لغة القصد قال تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} مأخوذ من الأم بفتح الهمزة، وهو القصد، قال تعالى: {وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} ،

Lawami' al-Durar11/87911/879

ودفعه لذمي لم يعصر حصته خمرا يعني أنه يجوز للمسلم أن يدفع حائطه لذمي مساقاة إن أمن أن يعصر الذمي حصته من الثمر خمرا وإلا فلا؛ لأن فيه إعانتهم على العُدْوَان وهو خلاف ما أمر الله به قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ،

Lawami' al-Durar15/21315/213

وقال ابن عرفة: هو المعروف ومقابله قول بالإباحة في المذهب وهو الذي رواه ابن القصار وقاله مطرف وحكاه ابن الجلاب عن مالك، قال اللخمي: قال مالك في الموطإ: سمعت بعض أهل المعلم إذا سئل عن ذلك يتلو {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ،

Hashiyat al-Dasuqi4/3884/388

إمَّا بَيْعٌ أَوْ عِتْقٌ وَكِلَاهُمَا لَا يَجِبُ وَالْأَمْرُ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ لِغَيْرِ الْوُجُوبِ قَالَ تَعَالَى:{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} . وَالصَّيْدُ بَعْدَ الْإِحْلَالِ لَا يَجِبُ إجْمَاعًا وَقَالَ تَعَالَى:{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} . وَالِانْتِشَارُ وَالِابْتِغَاءُ لَا يَجِبَانِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ إجْمَاعًا فَالْأَمْرُ فِيهِمَا لِلْإِبَاحَةِ

Shafi‘i21

Nihayat al-Muhtaj8/1108/110

[كِتَابُ الصَّيْدِ] ِ أَفْرَدَهُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ (وَالذَّبَائِحُ) جَمْعُ ذَبِيحَةٍ وَجَمَعَهَا لِأَنَّهَا تَكُونُ بِالسِّكِّينِ وَبِالسَّهْمِ وَبِالْجَوَارِحِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} وَقَوْلُهُ {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} وَقَوْلُهُ {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} وَمِنْ السُّنَّةِ مَا سَنَذْكُرُهُ، وَالرَّافِعِيُّ ذَكَرَ هُنَا الصَّيْدَ وَالذَّبَائِحَ وَالْأَطْعِمَةَ وَالنَّذْرَ فَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا وِفَاقًا لِلْمُزَنِيِّ وَأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَخَالَفَهُ فِي الرَّوْضَةِ فَذَكَرَهَا فِي آخِرِ رُبْعِ الْعِبَادَاتِ لِأَنَّ طَلَبَ الْحَلَالِ فَرْضُ عَيْنٍ.

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 328p. 328

أما لَو أقرّ بِنِكَاح أَو عُقُوبَة فَيصح جزما وَإِن أفْضى إِلَى المَال بِالْعَفو أَو بِالْمَوْتِ قبل الِاسْتِيفَاء لضعف التُّهْمَة فصل فِي الْعَارِية وَهِي بتَشْديد الْيَاء وَقد تخفف اسْم لما يعار ولعقدها من عَار إِذا ذهب وَجَاء بِسُرْعَة وَمِنْه قيل للغلام الْخَفِيف عيار لِكَثْرَة ذَهَابه ومجيئه وَالْأَصْل فِيهَا قبل الْإِجْمَاع قَوْله تَعَالَى {وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى} وَفسّر جُمْهُور الْمُفَسّرين قَوْله تَعَالَى {وَيمْنَعُونَ الماعون} بِمَا يستعيره الْجِيرَان بَعضهم من بعض كالدلو والفأس والإبرة وَخبر الصَّحِيحَيْنِ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اسْتعَار فرسا من أبي طَلْحَة فَرَكبهُ وَالْحَاجة دَاعِيَة إِلَيْهَا وَهِي مُسْتَحبَّة وَقد تجب كإعارة الثَّوْب لدفع حر أَو برد وَقد تحرم كإعارة الْأمة من أَجْنَبِي وَقد تكره كإعارة العَبْد الْمُسلم من كَافِر القَوْل فِي أَرْكَان الْإِعَارَة وأركانها أَرْبَعَة معير ومستعير ومعار وَصِيغَة وَقد بَدَأَ المُصَنّف بالمستعار فَقَالَ

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 363p. 363

وَلما يقابلهما وَاسْتعْمل الأول فِي تَعْرِيفهَا وَالثَّانِي فِي أَرْكَانهَا وَسَيَأْتِي ذَلِك وَالْأَصْل فِيهَا على الأول قبل الْإِجْمَاع آيَات كَقَوْلِه تَعَالَى {وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى} وَالْهِبَة بر وَقَوله تَعَالَى {وَآتى المَال على حبه} الْآيَة وأخبار كَخَبَر الصَّحِيحَيْنِ لَا تحقرن جَارة لجارتها وَلَو فرسن شَاة أَي ظلفها وانعقد الْإِجْمَاع على اسْتِحْبَاب الْهِبَة بِجَمِيعِ أَنْوَاعهَا وَقد يعرض لَهَا أَسبَاب تخرجها عَن ذَلِك مِنْهَا الْهِبَة لأرباب الولايات والعمال وَمِنْهَا مَا لَو كَانَ الْمُتَّهب يَسْتَعِين بذلك على مَعْصِيّة وَهِي بِالْمَعْنَى الأول تمْلِيك تطوع فِي حَيَاة فَخرج بالتمليك الْعَارِية والضيافة وَالْوَقْف وبالتطوع غَيره كَالْبيع وَالزَّكَاة فَإِن ملك لاحتياج أَو لثواب آخِره فصدقة أَيْضا أَو نَقله للمتهب إِكْرَاما لَهُ فهدية القَوْل فِي أَرْكَان الْهِبَة

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 374p. 374

وَيلْزم اللاقط الْإِقَامَة للتعريف أَو دَفعهَا إِلَى الْحَاكِم والسر فِي ذَلِك أَن حرم مَكَّة مثابة للنَّاس يعودون إِلَيْهِ مرّة بعد الْأُخْرَى فَرُبمَا يعود مَالِكهَا من أجلهَا أَو يبْعَث فِي طلبَهَا فَكَأَنَّهُ جعل مَاله بِهِ مَحْفُوظًا عَلَيْهِ كَمَا غلظت الدِّيَة فِيهِ وَخرج بحرم مَكَّة حرم الْمَدِينَة الشَّرِيفَة على ساكنها أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام فَإِنَّهُ لَيْسَ كحرم مَكَّة بل هِيَ كَسَائِر الْبِلَاد كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَام الْجُمْهُور وَلَيْسَت لقطَة عَرَفَة ومصلى إِبْرَاهِيم كلقطة الْحرم (فصل فِي اللَّقِيط) وَيُسمى ملقوطا ومنبوذا ودعيا وَالْأَصْل فِيهِ مَعَ مَا يَأْتِي قَوْله تَعَالَى {وافعلوا الْخَيْر لَعَلَّكُمْ تفلحون} قَوْله تَعَالَى {وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى} القَوْل فِي أَرْكَان الِالْتِقَاط وأركان اللَّقِيط الشَّرْعِيّ لقط ولقيط ولاقط

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 574p. 574

وَلما كَانَ الصَّيْد مصدرا أفرده المُصَنّف وَجمع الذَّبَائِح لِأَنَّهَا تكون بالسكين أَو السهْم أَو الْجَوَارِح وَالْأَصْل فِي ذَلِك قَوْله تَعَالَى {وَإِذا حللتم فاصطادوا} وَقَوله تَعَالَى {إِلَّا مَا ذكيتم} وَقَوله تَعَالَى {أحل لكم الطَّيِّبَات} والمذكى من الطَّيِّبَات

Tuhfat al-Muhtaj5/2945/294

(كِتَابُ الْوَكَالَةِ) هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا لُغَةً التَّفْوِيضُ وَالْمُرَاعَاةُ وَالْحِفْظُ وَاصْطِلَاحًا تَفْوِيضُ شَخْصٍ لِغَيْرِهِ مَا يَفْعَلُهُ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ أَيْ شَرْعًا إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ مِمَّا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَنَحْوِهِ فَلَا دَوْرَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَأَصْلُهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ} بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي أَنَّهُ وَكِيلٌ «وَتَوْكِيلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي نِكَاحِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَأَبَا رَافِعٍ فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ وَعُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ فِي شِرَاءِ شَاةٍ بِدِينَارٍ» وَالْحَاجَةُ مَاسَّةٌ إلَيْهَا وَمِنْ ثَمَّ نُدِبَ قَبُولُهَا لِأَنَّهَا قِيَامٌ بِمَصْلَحَةِ الْغَيْرِ وَإِيجَابُهَا إنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ حَظَّ نَفْسِهِ لِتَوَقُّفِ الْقَبُولِ الْمَنْدُوبِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَفِي الْخَبَرِ «وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ مُوَكِّلٌ وَوَكِيلٌ وَمُوَكَّلٌ فِيهِ وَصِيغَةٌ (شَرْطُ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ مَا وَكَّلَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (فِيهِ بِمِلْكٍ) لِكَوْنِهِ رَشِيدًا (أَوْ وِلَايَةٍ) لِكَوْنِهِ أَبًا فِي نِكَاحٍ أَوْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي مَالٍ

Mughni al-Muhtajp. 464p. 464

وَأَنْ يُوقِظَ مَنْ يَطْمَعُ فِي تَهَجُّدِهِ لِيَتَهَجَّدَ فَاسْتِحْبَابُ إيقَاظِ النَّائِمِ لِلرَّاتِبَةِ أَوْلَى. قَالَ تَعَالَى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِنْ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا بَقِيَ الْوِتْرُ أَيْقَظَنِي فَأُوتِرُ» هَذَا إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا وَإِلَّا فَلَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ بَلْ يَحْرُمُ.

Mughni al-Muhtaj3/2313/231

فَإِنَّ الشَّخْصَ قَدْ يَعْجِزُ عَنْ قِيَامِهِ بِمَصَالِحِهِ كُلِّهَا، بَلْ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ: إنَّ قَبُولَهَا مَنْدُوبٌ إلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَلِخَبَرِ «وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ: مُوَكِّلٌ، وَوَكِيلٌ، وَمُوَكَّلٌ فِيهِ، وَصِيغَةٌ. وَقَدْ شَرَعَ فِي شَرْطِ الرُّكْنِ الْأَوَّلِ فَقَالَ: (شَرْطُ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ مَا وَكَّلَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (فِيهِ) وَهُوَ التَّصَرُّفُ الْمَأْذُونُ فِيهِ (بِمِلْكٍ) كَتَوْكِيلِ نَافِذِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ (أَوْ وِلَايَةٍ) كَتَوْكِيلِ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ.

Mughni al-Muhtaj3/3123/312

فَإِنَّ أَصْلَهَا عَوَرِيَّةٌ. وَأَمَّا أَلِفُ الْعَارِ فَمُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ بِدَلِيلِ عَيَّرْته بِكَذَا، وَحَقِيقَتُهَا شَرْعًا إبَاحَةُ الِانْتِفَاعِ بِمَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ، وَفَسَّرَ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ قَوْله تَعَالَى {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} بِمَا يَسْتَعِيرُهُ الْجِيرَانُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَالدَّلْوِ وَالْفَأْسِ وَالْإِبْرَةِ.

Mughni al-Muhtaj3/5583/558

وقَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ} قِيلَ الْمُرَادُ مِنْهَا الْهِبَةُ، وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ» أَيْ ظِلْفَهَا، وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْهِبَةِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَالْهِبَةُ: بِرٌّ، وَلِأَنَّهَا سَبَبُ التَّوَادِّ وَالتَّحَابِّ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» وَقَبِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَدِيَّةَ الْمُقَوْقَسِ الْكَافِرِ وَتَسَرَّى مِنْ جُمْلَتِهَا بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ وَأَوْلَدَهَا، وَقَبِلَ هَدِيَّةَ النَّجَاشِيِّ الْمُسْلِمِ وَتَصَرَّفَ فِيهَا وَهَادَاهُ أَيْضًا " وَقَدْ يُعْرَضُ لَهَا أَسْبَابٌ تُخْرِجُهَا عَنْ ذَلِكَ: مِنْهَا الْهِبَةُ لِأَرْبَابِ الْوِلَايَاتِ وَالْعُمَّالِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ قَبُولُ الْهَدِيَّةِ مِنْ أَهْلِ وِلَايَاتِهِمْ مِمَّنْ لَيْسَتْ لَهُ عَادَةٌ بِذَلِكَ قَبْلَ الْوِلَايَةِ كَمَا هُوَ مُحَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ.

Mughni al-Muhtaj3/5973/597

كِتَابُ اللَّقِيطِ] فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَجَرِيحٍ وَقَتِيلٍ، وَيُسَمَّى مَلْقُوطًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُلْقَطُ، وَمَنْبُوذًا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُنْبَذُ إذَا أُلْقِيَ فِي الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ، وَيُسَمَّى دَعِيًّا أَيْضًا. وَالْأَصْلُ فِيهِ مَعَ مَا يَأْتِي قَوْله تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وقَوْله تَعَالَى {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} وَأَرْكَانُ اللَّقِيطِ الشَّرْعِيِّ ثَلَاثَةٌ: الْتِقَاطٌ، وَلَقِيطٌ، وَمُلْتَقِطٌ. وَقَدْ بَدَأَ بِالرُّكْنِ الْأَوَّلِ فَقَالَ (الْتِقَاطُ) أَيْ أَخْذُ (الْمَنْبُوذِ) بِالْمُعْجَمَةِ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} إذْ بِإِحْيَائِهَا يَسْقُطُ الْحَرَجُ عَنْ النَّاسِ فَإِحْيَاؤُهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ الْعَذَابِ؛

Mughni al-Muhtaj6/946/94

وَلَمَّا كَانَ الصَّيْدُ مَصْدَرًا أَفْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ وَجَمَعَ الذَّبَائِحَ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بِالسِّكِّينِ أَوْ السَّهْمِ أَوْ الْجَوَارِحِ. وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ قَوْله تَعَالَى:{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ، وقَوْله تَعَالَى:{إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} وقَوْله تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} وَالْمُذَكَّى مِنْ الطَّيِّبَاتِ،

Fath al-Wahhabp. 257p. 257

كِتَابُ الْوَكَالَةِ. هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا لُغَةً التَّفْوِيضُ وَالْحِفْظُ وَشَرْعًا تَفْوِيضُ شَخْصٍ أَمْرَهُ إلَى آخَرَ فِيمَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ لِيَفْعَلَهُ فِي حَيَاتِهِ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى:{فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ} ١ الْآيَةَ وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ السُّعَاةَ لِأَخْذِ الزَّكَاةِ وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ بَلْ قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ إنَّهَا مَنْدُوبٌ إلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ٢ " أَرْكَانُهَا " أَرْبَعَةٌ " مُوَكِّلٌ وَوَكِيلٌ وَمُوَكَّلٌ فِيهِ وَصِيغَةٌ وَشُرِطَ فِي الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ الْمُوَكَّلَ فِيهِ " وَهُوَ التَّصَرُّفُ الْمَأْذُونُ فِيهِ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّصَرُّفِ بنفسه فبنائبه أولى " غالبا " وهو ننظيره الْآتِي أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ وَخَرَجَ بِهِ ما استثنى من الطرد كَظَافِرٍ بِحَقِّهِ فَلَا يُوَكِّلُ فِي كَسْرِ الْبَابِ وَأَخْذُ حَقِّهِ وَكَوَكِيلٍ قَادِرٍ وَعَبْدٍ مَأْذُونٍ لَهُ وَسَفِيهٍ مَأْذُونٍ لَهُ فِي نِكَاحٍ وَمِنْ الْعَكْسِ كَالْأَعْمَى يُوَكِّلُ فِي تَصَرُّفٍ وَإِنْ لَمْ تَصِحُّ مباشرته له بالضرورة وَهَذَا مَذْكُورٌ فِي الْأَصْلِ وَكَمُحْرِمٍ يُوَكِّلُ حَلَالًا فِي النِّكَاحِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ أَوْ يُطَلِّقُ وَكَمُحْرِمٍ يُوَكِّلُهُ حَلَالٌ فِي التَّوْكِيلِ فِيهِ

Fath al-Wahhabp. 317p. 317

كتاب اللقيط. ويمسى مَلْقُوطًا وَمَنْبُوذًا وَدَعِيًّا وَالْأَصْلُ فِيهِ مَعَ مَا يأتي قوله تعالى:{وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} ١ وقوله: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ٢ وأركان اللقط الشرعي لقط ولقيط ولا قط وَكُلُّهَا تُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. " لَقْطُهُ " أَيْ اللَّقِيطِ " فَرْضُ كِفَايَةٍ "

Fath al-Wahhab2/2262/226

جَمْعُ ذَبِيحَةٍ بِمَعْنَى مَذْبُوحَةٍ وَالْأَصْلُ فيهما قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ١ وقوله: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} ٢.

al-Najm al-Wahhaj4/4674/467

وقال الماوردي: للإباحة، لوروده بعد الحظر وهو:(نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الدين بالدين) كقوله: {وإذا حللتم فاصطادوا}.

al-Najm al-Wahhaj5/195/19

فإن الشخص قد يعجز عن القيام بمصالحه كلها، بل قال القاضي حسين وغيره: إنها مندوب إليها؛ لقوله تعالى:{وتعاونوا على البر والتقوى}.

al-Najm al-Wahhaj5/1355/135

والأصل في جوازها واستحبابها: قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى}.

al-Najm al-Wahhaj6/496/49

والأصل في الباب: عموم قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِ وَالتَّقْوَى}، {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَكُمْ تُفْلِحُونَ}، وقوله تعالى:{وَمَنْ أَحيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحيَا النَّاسَ جَمِيعًا}، فإنه بإحيائها يسقط فرض الكفاية عن الناس جميعًا، فإحياؤهم بالعصمة من عذاب الله لهم.

al-Najm al-Wahhaj9/4509/450

والأصل فيه: قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}، وقوله تعالى:{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} إلي قوله: {مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} دل منطوقها علي حل صيد البحر، ومفهومها علي حل صيد البر في حالة عدم الإحرام.

Hanbali79

Kashshaf al-Qina'p. 385p. 385

ومنه:{وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} وقول الشاعر : وما أدري إذا يممت أرضًا … أريد الخير أيهما يليني؟

Kashshaf al-Qina'2/1472/147

(ويستحب) لرب السترة (أن يعيرها لهم بعد صلاته) لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (ولا يجب) عليه إعارتها لهم،

Kashshaf al-Qina'2/1712/171

(وما حرم استعماله من حرير) كله أو غالبه (ومذهب) ومفضض، منسوج، أو مموه (ومصور، ونحوها) كالذي يتخذ لتشبه النساء بالرجال، وعكسه (حرم بيعه) لذلك (و) حرم (نسجه) لذلك (وخياطته) لذلك (وتمليكه) لذلك (وتملكه) لذلك (وأجرته لذلك) أي: للاستعمال (والأمر به) لقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ولأن الرسائل لها حكم المقاصد،

Kashshaf al-Qina'7/2597/259

وقال تعالى:{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. (و) يَحرم (كلُّ ما فيه تخصيص لعيدهم وتمييز لهم، وهو من التشبُّه بهم، والتشبُّه بهم منهيٌّ عنه إجماعًا (٢) ) للخبر

Kashshaf al-Qina'7/2647/264

قال في "المستوعب": أو أخبار صحابته. (و) يُمنعون (من ارتهان ذلك، ولا يصحان) أي: بيع ورهن المصحف وما عطف عليه لهم؛ لقوله تعالى:{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

Kashshaf al-Qina'7/3737/373

(ولا) بيعُ (سلاح، ونحوه في فتنة، أو لأهل حَربٍ، أو لِقُطَّاع طريق، إذا علم) البائع (ذلك) من مشتريه (ولو بقرائن) لقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}.

Kashshaf al-Qina'9/589/58

وقال تعالى:{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وسواء (شُرط) ذلك (في العقد، أو لا) إذا دلَّت عليه القرائن.

Kashshaf al-Qina'9/1899/189

وقال تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}، وقوله تعالى:{وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ } قال ابن عباس وابن مسعود: "هي العواري". وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "العاريةُ مُؤداةٌ" والمعنى شاهد بذلك، فهي كهبة الأعيان.

Kashshaf al-Qina'9/4839/483

(وكل ما جاز أن يكون عوضًا في الإجارة، جاز أن يكون عوضًا في الجعالة) فيصح أن يجعل لعامل نفقته وكسوته، كاستئجاره بذلك مفردًا، أو مع دراهم مُسمَّاة، وتزيد الجعالة بجعل مجهول من مال حربي، وتقدم . (وكل ما جاز أخذ العوض عليه في الإجارة من الأعمال، جاز أخذه) أي: العوض (عليه في الجعالة، وما لا يجوز أخذ العوض عليه في الإجارة، كالغناء، والزَّمْر، وسائر المحرمات، لا يجوز أخذ الجُعْل عليه) لقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}.

Kashshaf al-Qina'9/5279/527

(والتقاطُه فَرضُ كفايةٍ) لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}؛ ولأن فيه إحياء نفسه، فكان واجبًا، كإطعامه إذا اضطر، وإنجائه من نحو غرق،

Kashshaf al-Qina'10/30910/309

ولأنه معونة للمسلم، فيدخل تحت قوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ}، وقوله:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا وكافِلُ اليتيمِ في الجنَّةِ كهاتينِ،

al-Rawd al-Murbi'p. 315p. 315

(ولا يصح بيع عصير) ونحوه ممن يتخذه خمرا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ،

al-Rawd al-Murbi'p. 419p. 419

ويشترط أهلية المعير للتبرع شرعا، وأهلية المستعير للتبرع له، وهي مستحبة؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} .

al-Rawd al-Murbi'p. 419p. 419

(و) إلا (صيدا ونحوه) كمخيط (لمحرم) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} .

al-Rawd al-Murbi'p. 450p. 450

(وأخذه فرض كفاية) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} . ويسن الإشهاد عليه،

al-Minah al-Shafiyatp. 422p. 422

وكذا إجارتهما لقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢] وهذا نهي يقتضي التحريم، ولأنه عقد على عين لمعصية الله فلم يصح كإجارة الأمة للزنا .

al-Mughnip. 352p. 352

وَلَا يَجُوزُ التَّشْدِيدُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ يُحِيلُ مَعْنَاهَا، فَيَجْعَلُهُ بِمَعْنَى قَاصِدِينَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} .

al-Mughnip. 428p. 428

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعِيرَهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ فِيهِ لِغَيْرِهِ، لِيُصَلِّيَ فِيهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} .

al-Mughni2/2202/220

وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ مُخَاطَبًا وَالْآخَرُ غَيْرَ مُخَاطَبٍ، حَرُمَ فِي حَقِّ الْمُخَاطَبِ، وَكُرِهَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِعَانَةِ عَلَى الْإِثْمِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَحْرُمَ أَيْضًا:{وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

al-Mughni4/1674/167

وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وَهَذَا نَهْيٌ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَعَنَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً.

al-Mughni6/1126/112

كِتَاب اللَّقِيطِ][مَسْأَلَة اللَّقِيطُ حُرٌّ] ِ وَهُوَ الطِّفْلُ الْمَنْبُوذُ. وَاللَّقِيطُ بِمَعْنَى الْمَلْقُوطِ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، كَقَوْلِهِمْ: قَتِيلٌ وَجَرِيحٌ وَطَرِيحٌ. وَالْتِقَاطُهُ وَاجِبٌ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} . وَلِأَنَّ فِيهِ إحْيَاءَ نَفْسِهِ، فَكَانَ وَاجِبًا، كَإِطْعَامِهِ إذَا اُضْطُرَّ، وَإِنْجَائِهِ مِنْ الْغَرَقِ. وَوُجُوبُهُ عَلَى الْكِفَايَةِ، إذَا قَامَ بِهِ وَاحِدٌ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِينَ،

al-Mughni6/1156/115

وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ وَلِأَنَّ بَيْتَ الْمَالِ وَارِثُهُ، وَمَالُهُ مَصْرُوفٌ إلَيْهِ، فَتَكُونُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ، كَقَرَابَتِهِ وَمَوْلَاهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، لِكَوْنِهِ لَا مَالَ فِيهِ، أَوْ كَانَ فِي مَكَان لَا إمَامَ فِيهِ، أَوْ لَمْ يُعْطَ شَيْئًا، فَعَلَى مَنْ عَلِمَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} . وَلِأَنَّ فِي تَرْكِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ هَلَاكَهُ، وَحِفْظُهُ عَنْ ذَلِكَ وَاجِبٌ، كَإِنْقَاذِهِ مِنْ الْغَرَقِ. وَهَذَا فَرْضُ كِفَايَةٍ، إذَا قَامَ بِهِ قَوْمٌ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِينَ،

al-Mughni9/3669/366

وَقَالَ سُبْحَانَهُ:{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} .

al-Sharh al-Mumti'5/3475/347

الجواب: ظاهر كلام الفقهاء: أنه لا يلزمه إذا لم يكن إماماً له؛ لأنه لا ارتباط بينه وبين صلاته، لكن إذا رجعنا إلى عموم قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ؛ نجد أنه من باب التعاون على البِرِّ، فالصحيح عندي: أنه يجب أن ينبِّهه، كما لو رأيت شخصاً يريد أن يتوضَّأ بماء نَجِسٍ وَجَبَ عليك أن تنبِّهه،

al-Sharh al-Mumti'5/3475/347

الجواب: يلزم، لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى﴾ .

al-Sharh al-Mumti'8/2438/243

والمذهب وهو أصح أنه لا يعطى من الزكاة خصوصاً؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ولذا قال العلماء: من سافر ليفطر حرم عليه السفر والفطر إلا إذا تاب، وهو سهل بأن نقول له: تب إلى الله ونعطيك،

al-Sharh al-Mumti'10/19310/193

«ولا يصح بيع عصير ممن يتخذه خمراً» أي: لا يصح بيع عصير على من يتخذه خمراً، والدليل قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'10/19310/193

وكذلك لو اشترى رجل سلاحاً ليصطاد به صيداً في الحرم، بأن تعرف أن هذا الرجل من أهل الصيد، وهو الآن في الحرم واشترى السلاح لأجل أن يصطاد به صيداً في الحرم، فهذا حرام ولا يصح البيع؛ لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان، وتأمل القرآن الكريم في قوله: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ يدخل فيه آلاف المسائل؛ لأنها كلمة عامة تشمل التعاون على الإثم والعدوان، في العقود والتبرعات والمعاوضات والأنكحة وغير ذلك، فكل ما فيه التعاون على الإثم والعدوان فإنه حرام.

al-Sharh al-Mumti'11/9311/93

كما أنه يكون أحياناً حراماً إذا كان المقترض اقترض لعمل محرم لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ولكنه من حيث الأصل هو بالنسبة للمقرض مندوب؛ لأنه من الإحسان.

al-Sharh al-Mumti'11/38211/382

وإذا علمت أنه مبطل لكنه اختار هذا الوكيل؛ لأنه وكيل جدلي يستطيع أن يقلب الباطل حقّاً، والحق باطلاً، فهنا لا يجوز أن تقبل هذه الوكالة؛ لقوله ـ تعالى ـ: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'12/1512/15

وإذا نظرنا إلى قوله:«فلا تصح على نفع محرم» قلنا: تصح على المكروه، لكن لا شك أنها خلاف الأولى؛ لأن الإعانة على المكروه مكروهة لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ، المهم عندنا ثلاثة أشياء: النفع المباح لا بأس بعقد الإجارة عليه، المحرم: يحرم عقد الإجارة عليه، والمكروه: يجوز مع الكراهة.

al-Sharh al-Mumti'12/1512/15

والمحرَّم قال: «كالزنا» لو استأجر امرأة ليزني بها فالإجارة باطلة وغير صحيحة وحرام؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ وقال النبي ﷺ: «مهر البغي خبيث» فلا تبيح الإجارة الزنا، وليست شبهة ـ أيضاً ـ في إسقاط الحد كما زعمه بعض العلماء، فبعض العلماء قال: إذا أراد أن يزني بامرأة وخاف أن يقام عليه الحد فليستأجرها، لكن لا شك أن هذا القول من أبطل الأقوال، ولا تحل المرأة بذلك، وهنا قاعدة يجب أن تعلم وهي «كل عقد محرم فإنه لا يترتب عليه آثاره» فمثلاً البيع الفاسد لا يملك المشتري السلعةَ ولا البائعُ الثمنَ،

al-Sharh al-Mumti'12/1712/17

إما لذاته وإما لما يصحبه من فعل محرَّم، وقولنا:«مِنْ فِعْل محرم»؛ لأنه أعم لأجل أن يشمل العزف ويشمل الطرب ويشمل الرقص وما أشبه هذا. «وجعل داره كنيسة أو لبيع الخمر» يعني لو استأجر من شخص داره ليقيم فيها شعائر النصارى فجعلها كنيسة فالإجارة حرام؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ، ومثل ذلك لو استأجرها لبيع الخمر أو الدخان أو القنوات الفضائية، أو لبيع التلفزيونات، فالإجارة حرام إذا كان الغالب على مشتري التلفزيونات أن يستعملها في المحرم؛

al-Sharh al-Mumti'12/10912/109

ومن ذلك إعارة مغنية لتغني غناءً محرماً فإن إعارتها محرمة، ودليل ذلك قول الله سبحانه وتعالى : ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ وإعارة ذي النفع الحرام لا شك أنها إعانة على هذا النفع المحرم.

al-Sharh al-Mumti'12/11112/111

«إلا البضع» فلا تحل إعارته، يعني لو جاء شخص لآخر عنده أمة وقال: أعرني بضع أمتك لمدة خمسة أيام، فهذا لا يجوز؛ لأن هذا حرام، يعني يعيره إياها يزني بها!! هذا محرم ولا إشكال فيه، فهو داخل في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ؛ لأن البضع لا يصح استحلاله إلا للزوج أو السيد؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ *إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ *فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ *﴾ [المؤمنون].

al-Sharh al-Mumti'12/11212/112

فإذا أعار شخصاً ظباء ليتجمل بها، مثل إنسان مُحرم يريد أن يمر من عنده شخص له أهميته كأمير أو وزير أو ما أشبه ذلك، فيقول: أعرني الظباء التي عندك أجعلها في مزرعتي من أجل أن ينظر إليها الوزير أو الأمير فإنه لا يجوز؛ والعلة لأنه داخل في قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'13/2213/22

فإذا وقف على الكنيسة فإن الوقف لا يصح، فَدُورُ الكُفْرِ لا يصح الوقف عليها لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'14/26114/261

وإذا كان من الإنصاف كذلك، فلا بد أن يعين. «وأدب» الأدب في الاصطلاح علم الشعراء الجاهليين والإسلاميين، وما يتعلق بذلك وأحوالهم، فيجوز ـ مثلاً ـ أن يدرسها حياة امرئ القيس، أو المعلقات السبع، وتستفيد منه البلاغة بأقسامها الثلاثة: البيان، والمعاني، والبديع، وربما تتعلم الشعر أيضاً. «وشعر مباح» اشترط المؤلف أن يكون شعراً مباحاً؛ لأن الشعر منه غير مباح، ومنه مباح، فما كان خالياً من الفتنة والدعوة إلى الفساد فهو مباح، وما تضمن فتنة، كالتشبيب بامرأة معينة، أو التشبيب ـ والعياذ بالله ـ بالمردان، أو التشبيب بالخمر أو ما أشبه ذلك، والحث عليه، فهذا محرم لا يجوز أن يعلمها شعراً من هذا النوع، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'14/32214/322

وأما إذا لم يكن قادراً فالإجابة إلى الوليمة المحرمة حرام، ودليل هذا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ،

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'4/3744/374

. لقوله تعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وبيع ما قصد به الحرام من التعاون على الإثم والعدوان، ولحديث «من حبس العنب أيام القطاف، حتى يبيعه ممن يتخذه خمرا، فقد تقحم النار على بصيرة» وهو مع القصد محرم إجماعًا

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'4/3754/375

وكذا لا يصح بيع سلاح ونحوه لقطاع طريق، لأن بيعه لهم إعانة على معصية الله، وقد قال تعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ} والمراد إذا علم ذلك ممن يشتريه، ولو بقرائن.

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'5/3025/302

(العين) المقدور عليه المقصود كإجارة دار يجعلها مسجدا لأنها منفعة مباحة، يمكن استيفاؤها من العين مع بقائها، فجاز استئجار العين لها، كالسكنى، وهذا مذهب مالك، والشافعي. لقوله {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ولأن المنفعة المحرمة لا تقابل بعوض في بيع، فكذا في الإجارة.

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'5/3605/360

مستحبة . لقوله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} والعارية داخلة في عموم الآية، وتقدم قوله {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} .

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'5/3615/361

(لمحرم) لقوله تعالى {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وإعارته له من الإثم والعدوان، ولا نبيح له إلا ما أباحه الشرع، ولا تصح إعارة لغناء، أو زمر ونحوه، ولا إناء من أحد النقدين، ولا حلي محرم، وتجب إعارة مصحف لمحتاج لقراءة مع عدم غيره، وخرج ابن عقيل وجوب الإعارة في كتب علم للمحتاج إليها من القضاة، والحكام، وأهل الفتاوى، وينبغي إفادة الطالب بالدلالة على الأشياخ، وتفيهم المشكل.

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'5/5195/519

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} . ويسن الإشهاد عليه كاللقطة، ودفعا لنفسه، لئلا تراوده باسترقاقه، والإشهاد على ما معه إن كان معه شيء.

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'5/5215/521

بيت المال فعلى من علم حاله من المسلمين لقوله {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'7/4557/455

خرج ميتا أو متحركا كمذبوح . باب الصيد والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع، واتفقوا على أن قوله {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} أمر إباحة لا أمر وجوب.

al-Rawd al-Nadip. 275p. 275

(وكل ما ينتفع به مع بقاء عينه نفعًا مباحا) ولو لم يصح الاعتياض عنه (يصح من أهل التبرع إعارته) لمن هو أهل للتبرع له، فيعير الدار والعبد والدابة والثوب ونحوها (إلا البضع) فلا تجوز إعارته لأن الوطء لا يجوز إعارته إلا بنكاح أو ملك يمين وكلاهما منتف، (و) إلا (عبدًا مسلما لكافر) لخدمته خاصة لعدم جوازها له (و) إلا (صيدا ونحوه) مما يحرم استعماله في الإحرام كمخيط (لمحرم) لقوله تعالى {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'3/2443/244

وإذا صَلَّى فيه اسْتُحِبَّ له أن يُعيِرَه؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ولا يَجبُ ذلك،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'11/16411/164

فإن كان أحَدُهما مُخَاطَبًا بالجُمُعَةِ دونَ الآخَرِ، حَرُمَ غلى المُخاطَبِ، وكُرِهَ للآخَرِ؛ لِما فيه مِن الإِعانَةِ على الإِثْمِ. ويَحْتَمِلُ أَنْ يَحْرُمَ؛ لقَوْلِه تَعالَى:{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. ١٥٨٢ -

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'11/16811/168

ولأنَّ البَيْعَ تَمَّ بأرْكَانِه وشُرُوطِه. ولَنا، قولُ اللَّهِ تَعالَى:{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. وهذا نَهْىٌ يَقْتَضِى التَّحْرِيمَ. وقد رَوَى ابنُ عَبّاسٍ أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أتَاهُ جِبْرِيلُ، فقال: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللَّهَ لَعَنَ الخَمْرَ، وعاصِرَها، ومُعْتَصِرَها، وحامِلَها، والمَحْمُولَةَ إليه، وشارِبَها، وبائِعَها، ومُبْتَاعَها، وسَاقِيَها.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'16/27916/279

بابُ اللَّقِيطِ (وهو الطِّفْلُ المَنْبُوذُ) واللَّقِيطُ بمَعْنَى المَلْقُوطِ، كالقَتِيلِ والجَرِيحِ. والْتِقاطُه واجِبٌ؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ولأنَّ فيه إحْياءَ نَفْسِه، فكان واجِبًا، كإطْعامِه إذا اضْطُرَّ، وإنْجائِه مِن الغَرَقِ. وهو من فُرُوضِ الكِفاياتِ، إذا قام به مَن يَكْفِي سَقَط عن الباقِين،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'16/28116/281

فإن تَعَذَّرَ الإِنْفاقُ عليه مِن بَيتِ المالِ، لكَوْنِه لا مال فيه، أو كان في مكانٍ لا إمامَ فيه، أو لم يُعْطَ شيئًا، فعَلَى من عَلِمَ حاله مِن المُسْلِمِينَ الإِنْفاقُ عليه؛ لقَوْلِ الله تِعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}. ولأنَّ في تَركِ الإِنْفاقِ عليه هَلاكَه، وحِفْظُه مِن ذلك واجِبٌ، كإنقاذِه مِن الغَرَقِ. وهو فَرْضُ كِفايةٍ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'27/34527/345

وقال سبحانه:{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}. وقال سبحانه:{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيهِ}.

al-Mumti'2/4092/409

أما كون بيع العصير لمن يتخذه خمراً لا يصح؛ فلأن الله تعالى قال:{ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} نهى والنهي يقتضي التحريم وعدم الصحة. وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنه لعن في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وشاريها، وبائعها، ومبتاعها، وشاربها، وساقيها. وأشار إلى كل معاون إليها ومساعد فيها».

al-Mumti'3/1403/140

والالتقاط واجب، لقوله تعالى:{وتعاونوا على البر والتقوى}.

al-Mubdi'p. 174p. 174

وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبُنِي، إِنَّ لِلْمَاءِ سُكَّانًا، قَالَهُ الْحَسَنُ. رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبُرِيُّ، وَاحْتَجَّ أَبُو الْمَعَالِي لِلتَّحْرِيمِ خَلْوَةً بِهَذَا الْخَبَرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [بَابُ التَّيَمُّمِ] [تَعْرِيفُ التيمم] بَابُ التَّيَمُّمِ التَّيَمُّمُ فِي اللُّغَةِ: الْقَصْدُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} أَيْ: قَاصِدِينَ {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} يُقَالُ يَمَّمْتُ فُلَانًا، وَتَيَمَّمْتُهُ، وَأَمَمْتُهُ: إِذَا قَصَدْتَهُ،

al-Mubdi'4/424/42

(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْعَصِيرِ لِمَنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا) قَطْعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وَهَذَا مَعُونَةٌ عَلَى الْإِثْمِ فَيَكُونُ مُحَرَّمًا؛

al-Mubdi'4/4694/469

وَقِيلَ: هُوَ مِنَ التَّعَاوُرِ أَيِ التَّنَاوُبِ لِجَعْلِهِ لِلْغَيْرِ نَوْبَةً فِي الِانْتِفَاعِ، وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ إِجْمَاعًا، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ، وقَوْله تَعَالَى:{وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ: هِيَ الْعَوَارِي، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ» ، وَالْمَعْنَى شَاهِدٌ بِذَلِكَ، فَهِيَ كَهِبَةِ الْأَعْيَانِ،

al-Mubdi'5/1345/134

بَابِ اللَّقِيطِ] [تَعْرِيفُ اللَّقِيطِ] بَابُ اللَّقِيطِ هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، كَقَتِيلٍ وَجَرِيحٍ، وَالْتِقَاطُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ إِحْيَاءَ نَفْسٍ، فَكَانَ وَاجِبًا كَإِطْعَامِهِ إِذَا اضْطُرَّ، وَإِنْجَائِهِ مِنَ الْغَرَقِ. وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: وَجَدْتُ مَلْقُوطًا، فَأَتَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَقَالَ عَرِيفِي: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ عُمَرُ: أَكَذَلِكَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَكَ وَلَاؤُهُ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ،

Matalib Uli al-Nuhap. 189p. 189

وَمِنْهُ {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: وَمَا أَدْرِي إذَا يَمَّمْتُ أَرْضًا ... أُرِيدُ الْخَيْرَ أَيُّهُمَا يَلِينِي أَأَلْخَيْرُ الَّذِي أَنَا مُبْتَغِيهِ ... أَمْ الشَّرُّ الَّذِي هُوَ مُبْتَغِينِي وَشَرْعًا: (اسْتِعْمَالُ تُرَابٍ مَخْصُوصٍ) - أَيْ: طَهُورٍ مُبَاحٍ (لِوَجْهٍ وَيَدَيْنِ) عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ يَأْتِي تَفْصِيلُهُ، وَسَنَدُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} الْآيَةَ وَحَدِيثُ عَمَّارٍ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ،؛ لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَمْ يَجْعَلْهُ طَهُورًا لِغَيْرِهَا تَوْسِعَةً عَلَيْهَا وَإِحْسَانًا إلَيْهَا، وَالتَّيَمُّمُ (بَدَلُ طَهَارَةِ مَاءٍ) ؛

Matalib Uli al-Nuhap. 358p. 358

(وَمُذَهَّبٍ) وَمُفَضَّضٍ مَنْسُوجٍ أَوْ مُمَوَّهٍ (وَمُصَوَّرٍ حَرُمَ بَيْعُهُ وَنَسْجُهُ وَخِيَاطَتُهُ وَتَمْلِيكُهُ وَتَمَلُّكُهُ وَأُجْرَتُهُ وَالْأَمْرُ بِهِ) لِذَلِكَ الِاسْتِعْمَالِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} " وَلِأَنَّ الْوَسَائِلَ لَهَا حُكْمُ الْمَقَاصِدِ،

Matalib Uli al-Nuha2/6122/612

(وَحَرُمَ بَيْعُهُمْ) وَإِجَارَتُهُمْ (مَا يَعْمَلُونَهُ كَنِيسَةً أَوْ تِمْثَالًا) ، أَيْ: صَنَمًا (وَنَحْوَهُ) ، كَاَلَّذِي يَعْمَلُونَهُ صَلِيبًا، لِأَنَّهُ إعَانَةٌ لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ. قَالَ تَعَالَى:{وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

Matalib Uli al-Nuha3/523/52

(وَ) لَا يَصِحُّ بَيْعُ [سِلَاحٍ وَنَحْوِهِ] فِي فِتْنَةٍ وَلِأَهْلِ حَرْبٍ أَوْ قُطَّاعِ طَرِيقٍ أَوْ بُغَاةٍ إذَا عَلِمَ الْبَائِعُ ذَلِكَ مِنْ مُشْتَرِيهِ - وَلَوْ بِقَرَائِنَ - لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ،

Matalib Uli al-Nuha3/533/53

قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: وَلَا يَحِلُّ بَيْعُ شَيْءٍ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى بِهِ أَوْ فِيهِ؛ كَبَيْعِ الْغِلْمَانِ لِمَنْ يُوقِنُ أَنَّهُ يَفْسُقُ بِهِمْ، أَوْ يَخْصِيهِمْ، وَبَيْعِ الدَّرَاهِمِ الرَّدِيئَةِ لِمَنْ يُوقِنُ أَنْ يُدَلِّسَ فِيهَا، وَكَبَيْعِ الْحَرِيرِ مِمَّنْ يُوقِنُ أَنَّهُ يَلْبَسُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} انْتَهَى. وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

Matalib Uli al-Nuha3/6063/606

(وَلَا) تَصِحُّ إجَارَةُ (دَارٍ لِتُجْعَلَ كَنِيسَةً) أَوْ بَيْعَةً أَوْ صَوْمَعَةً، (أَوْ بَيْتَ نَارٍ) لِتَعَبُّدِ الْمَجُوسِ، (أَوْ لِبَيْعِ خَمْرٍ وَقِمَارٍ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ قَالَ تَعَالَى:{وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} . (وَيَتَّجِهُ أَوْ) اُسْتُؤْجِرَتْ الدَّارُ (لِنَحْوِ زَمْرٍ وَغِنَاءٍ) ، وَكُلِّ مَا حَرَّمَهُ الشَّارِعِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

Matalib Uli al-Nuha4/2154/215

لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} . [

Matalib Uli al-Nuha4/2434/243

(وَالْتِقَاطُهُ) - أَيْ: اللَّقِيطِ - شَرْعًا (فَرْضُ كِفَايَةٍ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وَلِأَنَّ فِيهِ إحْيَاءَ نَفْسٍ، فَكَانَ وَاجِبًا، كَإِطْعَامِهِ إذَا اُضْطُرَّ، وَإِنْجَائِهِ مِنْ نَحْوِ غَرَقٍ.

Matalib Uli al-Nuha4/5284/528

وَأَوْصَى إلَى الزُّبَيْرِ سِتَّةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ: مِنْهُمْ، عُثْمَانُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَلِأَنَّهُ مَعُونَةٌ لِلْمُسْلِمِ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} وقَوْله تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ وَاَلَّتِي تَلِيهَا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (وَتَرْكُهُ) ؛ أَيْ: الدُّخُولِ فِي الْوَصِيَّةِ (أَوْلَى) لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَطَرِ، وَهُوَ لَا يَعْدِلُ بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا (فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ) إذْ الْغَالِبُ فِيهَا الْعَطَبُ وَقِلَّةُ السَّلَامَةِ، لَكِنْ رَدَّ الْحَارِثِيُّ ذَلِكَ،

Matalib Uli al-Nuha6/3386/338

(وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى شَافِعِيٍّ إطْعَامُ حَنْبَلِيٍّ) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (لِأَنَّهُ) ، أَيْ: الطَّعَامَ (إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ) فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

Sharh Muntaha al-Iradat2/232/23

(غُلَامٍ وَأَمَةٍ لِمَنْ عُرِفَ بِوَطْءِ دُبُرٍ، أَوْ بِغِنَاءٍ) بِالْمَدِّ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى " {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢] وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى عَيْنٍ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِهَا، فَلَمْ يَصِحَّ كَإِجَارَةِ الْأَمَةِ لِلزِّنَا أَوْ الْغِنَاءِ (وَلَوْ اُتُّهِمَ ب) وَطْءِ (غُلَامِهِ فَدَبَّرَهُ أَوَّلًا) إذْ التَّدْبِيرُ لَا يَمْنَعُ الْبَيْعَ (وَهُوَ) أَيْ السَّيِّدُ (فَاجِرٌ مُعْلِنٌ) بِفُجُورِهِ (أُحِيلَ بَيْنَهُمَا) أَيْ السَّيِّدِ وَغُلَامِهِ دَفْعًا لِتِلْكَ الْمَفْسَدَةِ (كَمَجُوسِيٍّ تُسْلِمُ أُخْتُهُ) وَنَحْوِهَا (وَيُخَافُ أَنْ يَأْتِيَهَا) فَيُحَالُ بَيْنَهُمَا،

Sharh Muntaha al-Iradat2/2872/287

وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى " {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: ٢] وَهِيَ مِنْ الْبِرِّ وقَوْله تَعَالَى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: ٧] .

Sharh Muntaha al-Iradat2/3872/387

(وَالْتِقَاطُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ; وَلِأَنَّ فِيهِ إحْيَاءَ نَفْسِهِ. فَكَانَ وَاجِبًا كَإِطْعَامِهِ إذَا اضْطَرَّ وَإِنْجَائِهِ مِنْ نَحْوِ غَرَقٍ.

Sharh Muntaha al-Iradat2/3882/388

فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ أَحَدٌ وَفَّى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (فَإِنْ تَعَذَّرَ) الِاقْتِرَاضُ عَلَيْهِ أَوْ الْأَخْذِ مِنْهُ لِنَحْوِ مَنْعٍ مَعَ وُجُودِ الْمَالِ فِيهِ (فَعَلَى مَنْ عَلِمَ) الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}

Sharh al-Zarkaship. 323p. 323

باب التيمم] ش: التيمم في اللغة القصد، قال سبحانه وتعالى: {وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: ٢] أي قاصدين،

Sharh al-Zarkashi2/1372/137

٧٧٩ - ولقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « «إن الله وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة» رواه أحمد. ٧٨٠ - «وسئل أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن قصر الصلاة، فقال: كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا خرج ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ - شعبة الشاك - صلى ركعتين» . رواه مسلم. وأقوال الصحابة قد اختلفت في ذلك. ٧٨١ - فعن ابن مسعود ما يدل على أنه لا يقصر إلا إذا قصد مسيرة ثلاثة أيام. ٧٨٢ - وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه خرج من قصره بالكوفة، حتى أتى النخيلة، فصلى بها الظهر والعصر ركعتين، ثم رجع من يومه، وقال: أردت أن أعلمكم سنتكم. رواه سعيد. ٧٨٣ - وقال ابن المنذر: ثبت أن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كان يقصر الصلاة إذا خرج إلى أرض اشتراها من بني لجينة، وهي ثلاثون ميلا. ٧٨٤ - قال: وكان الأوزاعي يقول: كان أنس بن مالك يقصر الصلاة فيما بينه وبين خمسة فراسخ. ٧٨٥ - وقال الخطابي: روي عن ابن عمر أنه قال: إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر وإذا اختلفت الصحابة وجب الرجوع إلى ظاهر الكتاب والسنة اهـ والفرسخ ثلاثة أميال، والميل اثنا عشر ألف قدم، وتعتبر المسافة في سفر البحر بالفراسخ المعتبرة في سفر البر، والمعتبر بنية المسافة المقدرة، لا تحقيقها، فلو نواها ثم بدا له في أثنائها مضى ما صلاه، وفي العود هو كالمستأنف للسفر. وقول الخرقي: وإذا كانت مسافة سفره ستة عشر فرسخا. ظاهره أنه لا بد من تحقق ذلك، فلو سافر لبلد وشك هل مسافته المسافة المعتبرة لم يقصر، [لعدم الجزم بالنية، ولو خرج لطلب آبق ونحوه، على أنه متى وجده رجع لم يقصر] على مقتضى قول الخرقي، ونص عليه أحمد، لعدم نيته مسافة القصر، وقال ابن عقيل: إذا بلغ مسافة القصر قصر، وكذلك لو سمع به في بلد بعيد، ونوى أنه إن وجده دونه رجع، لعدم الجزم بالنية، ولو قصد البلد البعيد، ثم نوى في أثناء السفر أنه متى ما وجده رجع، قصر في قياس المذهب، قاله أبو البركات، لانعقاد سبب الرخصة، وقد يتخرج الإتمام، بناء على ما إذا انتقل من سفر مباح إلى محرم. ودخل في كلام الخرقي من لا تلزمه الصلاة ممن له قصد صحيح، كالكافر، والحائض، والصبي المميز، إذا قصد المسافة المعتبرة، ثم وجبت عليه الصلاة في أثناء السفر، فإنه يقصر وإن لم يبق من السفر المسافة المعتبرة. (الشرط الثاني) أن يجاوز بيوت قريته، لقول الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [النساء: ١٠١] الآية، ومن لم يفارق البيوت لم يضرب في الأرض، وحكم خيام قومه حكم بيوت قريته. ومقتضى قول الخرقي أنه يقصر إذا فارق البيوت، وإن كان بين المقابر والبساتين، وهو كذلك. وقوله: بيوت قريته. يحتمل أن مراده المعدة للسكنى، فعلى هذا لو خرب بعض البلد، وحيطانه قائمة، جاز له القصر فيه، وهو أحد الوجهين، كما لو صار فضاء، ويحتمل أن مراده مطلقا، فلا يقصر، وهو اختيار القاضي، اعتبارا بما كان. (الشرط الثالث) : أن يكون سفره واجبا، كالحج، والجهاد، ونحوهما، أو مباحا، كالتجارة، وزيارة صديق، ونحو ذلك، لعموم {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [النساء: ١٠١] ولما تقدم من قوله: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إن الله وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة» . ٧٨٦ - «وعن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: صلاة المسافر ركعتان، تمام من غير قصر، على لسان محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . رواه أحمد، والنسائي. ٧٨٧ - وعن النخعي قال: «أتى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجل فقال: إني أريد البحرين في تجارة، فكيف تأمرني في الصلاة؟ فقال: «صل ركعتين» رواه سعيد، (والظاهر) أن مراد الخرقي بالمباح الجائز، فيدخل فيه سفر النزهة والفرجة، لعموم ما تقدم، وعن أحمد رواية [أخرى] لا يقصر في هذا، لأنه مجرد لهو، لا مصلحة فيه. (وخرج) من كلامه سفر المعصية، كالآبق، وقاطع الطريق، والتاجر في الخمر، ونحو ذلك، فإنهم لا يقصرون، إذ الرخص شرعت تخفيفا وإعانة على المقصد، فشرعها في سفر المعصية إعانة عليه وأنه لا يجوز، قال سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢] ولأنه إذا لم يبح له أكل الميتة والحال هذه، مع كونه مضطرا، فلأن لا تخفف [عنه] بعض العبادة أولى، ودليل الأصل قول الله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: ١٧٣] . ٧٨٨ - قال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (غير باغ) على المسلمين، مخيفا لسبيلهم، (ولا عاد) بالسيف عليهم شاقا لهم. وقول الخرقي: إذا كان سفره واجبا [أو مباحا] . يحتمل ابتداءه، فلو قصد سفرا مباحا، ثم صار محرما قصر، وهو أحد الوجهين، كمن وجدت منه معصية في سفره، ويحتمل أن مراده جميع سفره، فلا يقصر والحال ما تقدم، وهو مختار أبي البركات، وقال القاضي في تعليقه: إنه ظاهر كلام أحمد. إذ المعصية تناسب قطع التخفيف، ولهذا لو نقل سفر المعصية إلى مباح، وبقي من المدة مسافة القصر قصر، [والله أعلم] .

Sharh al-Zarkashi3/6543/654

وإذا يبطل البيع لارتكاب المحرم، قال جل وعلا: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢] .

Sharh al-Zarkashi4/3514/351

كتاب اللقيط] ش: اللقيط فعيل بمعنى مفعول، كجريح، وطريح وقتيل، ونحو ذلك، وهو الذي يوجد مرميا على الطرق، لا يعرف أبوه، ولا أمه، بشرط أن لا يبلغ سن التميز، أو بلغها ولم يبلغ على المذهب، وهو من فروض الكفايات، لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢] ولأن فيه إحياء نسمة، أشبه إنجاءه من الغرق، والله أعلم.