وقيل: للاستعلاء، بدليل قوله تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ} ، والسببية نحو: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} ، والبدل نحو قول الأنصاري رضي الله تعلى عنه: ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة أي بدلها، والمصاحبة نحو: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ} أي معه أي كافرين، والمقابلة نحو: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} . وبهذا يتبين لك أنه لا تعارض بين الآية، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لن يدخل أحدكم الجنة بعمله (١) )؛ لأن الباء في الحديث للسببية والباء في الآية باء العوض، وإنما لم تكن الأولى للسببية، لأن المعطي بعوض قد يعطي مجانا.
Text size
Dark mode
وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُوا۟ بِٱلْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا۟ بِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْتُمُونَ ٦١
In the Fiqh
And in their commentaries · 2
Maliki2
وكذلك لو ذكر بعد السعي بالقرب ولم ينتقض وضوءه. انتهى. المراد منه. بالطهرين، الباء للمصاحبة، وعلامة باء المصاحبة أن يغني عنها وعن مصاحبها الحال، نحو قوله تعالى: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ} أي دخلوا مصاحبين للكفر، وهنا كذلك أي الطواف مصاحبا للطهرين، فهو متعلق بالطواف. والله سبحانه أعلم. ومعنى كلام المصنف أنه يشترط في الطواف مطلقا أن يكون مصاحبا للطهرين؛ أي طهر الحدث وطهر الخبث، وأل هنا للعهد، يشير بذلك إلى ما تقدم في الصلاة وهذا هو المعروف من المذهب،