قال: "أما سمعت بكاء الصبي خلفي في صف النساء أردت أن أفرغ له أمه" . قرأ في الصبح {إِذَا زُلْزِلَتِ}[الزلزلة: من الآية] . صلى الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى جاء ذكر هارون وموسى فركع. كان يقرأ في الفجر {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} . كان لا يقرأ في الصبح بدون عشرين آية ولا يقرأ في العشاء بدون عشر آيات.
وفي الجلاب قدر قراءتها بفاتحة الكتاب، وسورة من قصار الفصل في كل ركعة من: {الضحى} ، و {ألم نشرح} ، وما أشبه ذلك من السور. انتهى. وروى الستة إلا البخاري أنه صلى الله عليه وسلم (كان يقرأ في الفطر والأضحى ب: {ق والقرآن المجيد} و {اقتربت الساعة وانشق القمر} (١) )، وروى الستة أيضا إلا البخاري عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما: قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة: بـ {سبح اسم ربك الأعلى} ، و {هل أتاك حديث الغاشية} ، وربما اجتمعا يوم واحد: فقرأ بهما (٢) ).
ومن أمثلة ذلك قوله سبحانه وتعالى:{ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ}،وقوله سبحانه وتعالى:{ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} وعند البصريين أن جواب القسم فى المثالين محذوف وبينهم في تقديره خلاف.
وكذلك في الاستسقاء. «في الأولى بعد الفاتحة بسبّح، وبالغاشية في الثانية»، لأنه ثبت عن النبي ﷺ«أنه كان يقرأ بالأولى بسبّح، وبالثانية بالغاشية»، كما ثبت عنه أنه كان يقرأ في الأولى بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ *﴾،
وقال الشافعىُّ: يقرأُ بـ «ق». و «اقْتَرَبَتِ». وحَكاه ابنُ أبى موسى، عن أحمدَ، لِما رُوى أنَّ عُمَرَ سألَ أبا واقِدٍ اللَّيْثِىَّ: ماذا كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْرأُ به في الفِطْرِ والأضْحَى؟ فقال: كان يَقْرأُ بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ}. و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} رَواه مسلمٌ . قال أبو حنيفةَ: ليس فيه شئٌ مُؤَقَّتٌ. وحَكاه ابنُ عَقِيلٍ رِوايَةً عن أحمدَ. وكان ابنُ مسعودٍ يَقْرأُ بالفاتِحَةِ وسورَةٍ مِن المُفَصَّلِ.