وأما أمرها بذلك، فليس بأمر على الحقيقة، وإنما هو صيغة أمر بمعنى التسوية؛ كقوله تعالى:{فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} التقدير: اشترطي لهم الولاء أو لا تشترطي، ولهذا قال عَقِبه:"فإنما الولاءُ لمن أعتق". (والشرطُ باطل في نفسه) لما تقدم
ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ١٦
In the Fiqh
Hanbali6
وَأَمَّا أَمْرُهُ بِذَلِكَ فَلَيْسَ هُوَ أَمْرًا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ صِيغَةُ الْأَمْرِ بِمَعْنَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الِاشْتِرَاطِ وَتَرْكِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} وَقَوْلِهِ {فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا} وَالتَّقْدِيرُ: وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ، أَوْ لَا تَشْتَرِطِي. وَلِهَذَا قَالَ عَقِيبَهُ:«فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . وَحَدِيثُهُمْ لَا أَصِلَ لَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْمَعْنَى فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ غَيْرُ مَقْبُولٍ.
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'11/23211/232
وأمّا أمْرُها بذلك، فليس هو أمْرًا على الحَقِيقَةِ، وإنَّما هو صِيغَةُ الأمْرِ بمَعْنَى التَّسْوِيَةِ بينَ الاشْتِراطِ وتَرْكِه، كَقولِ اللَّهِ تعالَى:{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ}. وقَوْلِه:{فَاصْبِرُواْ أَوْ لَا تَصْبِرُواْ}. والتَّقْدِيرُ: واشْتَرِطِى لهم الوَلاءَ، أو لا تَشْتَرِطِى. ولهذا قال عَقيبَهُ:«فإنَّما الوَلَاءُ لمَنْ أَعْتَقَ». وحَدِيثُهم لا أصْلَ له على ما ذَكَرْنَا، وما ذَكَرُوه مِن المَعْنَى في مُقابَلَةِ النَّصِّ لا يُقْبَلُ.
أَيْ: عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ لَهَا بِالْإِعْتَاقِ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى اشْتِرَاطِهِ، وَلِأَنَّهُمُ امْتَنَعُوا مِنَ الْبَيْعِ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ لَهُمُ الْوَلَاءُ، فَكَيْفَ يَأْمُرُهَا بِمَا عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَهُ مِنْهَا، وَصِيغَةُ الْأَمْرِ هُنَا لِلتَّسْوِيَةِ نَحْوَ:{فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا} وَلِعَوْدِ الشَّرْطِ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِدِ نَحْوَ: بِعْتُكَ عَلَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِهِ فُلَانٌ - يَعْنِي غَيْرَ الْمُشْتَرِي - ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَالثَّانِيَةُ: يَبْطُلُ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِأَنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ فَأَفْسَدَ الْعَقْدَ، كَمَا لَوْ شَرَطَ عَقْدًا آخَرَ، وَكَجَهَالَةِ الثَّمَنِ،
وَأَمَّا أَمْرُهَا بِذَلِكَ فَلَيْسَ بِأَمْرٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ صِيغَةُ أَمْرٍ بِمَعْنَى التَّسْوِيَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا} ، وَالتَّقْدِيرُ: اشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ أَوْ لَا تَشْتَرِطِي، وَلِهَذَا قَالَ عَقِبَهُ: إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
Sharh Muntaha al-Iradat2/312/31
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ أَمَرَهَا بِهِ وَهُوَ فَاسِدٌ؟ أُجِيبَ: بِأَنَّهُ لَيْسَ أَمْرًا حَقِيقَةً بَلْ بِمَعْنَى التَّسْوِيَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {اصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} وَالتَّقْدِيرُ: اشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ أَوْ لَا تَشْتَرِطِي، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَقِبَهُ " فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "