الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH4/254
النوع السادس والخمسون: في الإيجاز والإطنابوَمِنْ وُقُوعِ اعْتِرَاضٍ فِي اعْتِرَاضٍ: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} اعترض بَيْنَ الْقَسَمِ وَجَوَابِهِ بِقَوْلِهِ: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ} الْآيَةَ وَبَيْنَ الْقَسَمِ وَصِفَتِهِ بِقَوْلِهِ: {لَوْ تَعْلَمُونَ} تَعْظِيمًا لِلْمُقْسَمِ بِهِ وَتَحْقِيقًا لِإِجْلَالِهِ وَإِعْلَامًا لَهُمْ بِأَنَّ لَهُ عَظَمَةً لَا يَعْلَمُونَهَا قَالَ الطِّيبِيُّ فِي التِّبْيَانِ وَوَجْهُ حُسْنِ الِاعْتِرَاضِ حُسْنُ الْإِفَادَةِ مَعَ أَنَّ مَجِيئَهُ مَجِيءُ مَا لَا يترقب فكون كَالْحَسَنَةِ تَأْتِيكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبُ.