وقال محمد بن كعب: يحشر الناس يوم القيامة في ظلمة، وتطوى السماء، وتتناثر النجوم، وتذهب الشمس والقمر، وينادي مناد فيتبع الناس الصوت يومئذ، فذلك قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ} ، وقوله تعالى: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} . الآية. الجمهور على أن النور هنا نور حقيقة، وقد روي عن ابن عباس وغيره آثار مضمنها أن كل مؤمن مظهر للإيمان يعطى يوم القيامة نورا، فيطفأ نور كل منافق، ويبقى نور المؤمنين حتى أن منهم من نوره يضيء كما بين مكة وصنعاء، رفعه قتادة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من نوره كالنخلة السحوق، ومنهم من نوره يضيء ما قرب من قدميه، قاله ابن مسعود.
Text size
Dark mode
يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِم بُشْرَىٰكُمُ ٱلْيَوْمَ جَنَّٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١٢
In the Fiqh
And in their commentaries · 2
Maliki2
فمن كان له حينئذ عمل جيد شخص له عمله بغلا ومنهم من يشخص له غير ذلك يحمله، ويجعل لكل واحد منهم نور شعاعي بين يديه وعن يمينه مثله يسري بين يديه في الظلمات؛ وهو قوله تعالى: {يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} ، وليس عن شمائلهم نور بل ظلمة حالكة لا يستطيع نفاذها، يحار فيها الفكر ويتردد المرتابون، والمؤمن ينظر إلى قوة حلكتها وشدة حِندسها، ويحمد الله سبحانه على ما أعطاه من النور المهتدى به في تلك الشدة يسعى بين أيديهم وبأيمانهم؛