…لَوْ كَانَتْ النّفْسُ وَالرّوحُ اسْمَيْنِ لِمَعْنَى وَاحِدٍ كَاللّيْثِ وَالْأَسَدِ لَصَحّ وُقُوعُ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَكَانَ صَاحِبِهِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ} [المجادلة: من الْآيَة٨] وَلَا يَحْسُنُ فِي الْكَلَامِ يَقُولُونَ فِي أَرْوَاحِهِمْ وَقَالَ تَعَالَى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ} [الزمر: من الْآيَة٥٦] وَلَمْ يَقُلْ أَنْ تَق… 3/97
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُوا۟ عَنِ ٱلنَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَيَتَنَٰجَوْنَ بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِىٓ أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُ ۚ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ٨
In the Seerah
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالسهيلي · d. 581 AH
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم · d. 751 AH
…ومنه قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [المجادلة: ٨] ، وهذا في سورة الظِّهار نفسها، وهو يبيِّن المراد من العود فيه، فإنَّه نظيره فعلًا وأداةً (٢) ، والعهد قريبٌ بذكره. 6/463
وكذلك ردُّ من ردَّ عليهم بمثل العائد في هبته، فإنَّه ليس نظير الآية، وإنَّما نظيرها {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [المجادلة: ٨] ، 6/465
قال الذين جعلوه الوطء: لا ريبَ أنَّ العود فعلٌ ضِدُّ قوله، كما تقدَّم تقريره، والعائدُ فيما نُهِي عنه وإليه وله: هو فاعلُه لا مريده، كما قال تعالى: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [المجادلة: ٨] ، فهذا فِعلُ المنهيِّ عنه نفسه لا إرادته. 6/471