أَمْ لَكُمْ أَيْمَٰنٌ عَلَيْنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۙ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ ٣٩
Commentary
أم لكم عهود ومواثيق علينا في أنه سيحصل لكم ما تريدون وتشتهون؟
لما ذكر [الله] تعالى حال أهل الجنة الدنيوية، وما أصابهم فيها من النقمة حين عصوا الله، عز وجل ، وخالفوا أمره، بين أن لمن اتقاه وأطاعه في الدار الآخرة جنات النعيم التي لا تَبيد ولا تفرغ ولا ينقضي نعيمها.
ثم قال: (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ) ؟ أي: أفنساوي بين هؤلاء وهؤلاء في الجزاء؟ كلا ورب الأرض والسماء؛ ولهذا قال (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) ! أي: كيف تظنون ذلك؟.
ثم قال: (أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ) يقول: أفبأيديكم كتاب منزل من السماء تدرسونه وتحفظونه وتتداولونه بنقل الخلف عن السلف، مُتضمن حكما مؤكدًا كما تدعونه؟ (إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ * أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ) أي: أمعكم عهود منا ومواثيق مؤكدة، (إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ) أي: أنه سيحصل لكم ما تريدون وتشتهون، (سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ) ؟ أي: قل لهم: من هو المتضمن المتكفل بهذا؟
(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ) أي: من الأصنام والأنداد، (فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ) Ibn Kathir 9/198Ibn Kathir 9/198
Choose one book or more.